Ан-НахльДжуз 14 · Страница 268

Ан-Нахль 16:8

Пчелы · Джуз 14 · Страница 268

وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ وَٱلۡحَمِيرَ لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةٗۚ وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٨

Он сотворил коней, мулов и ослов, чтобы вы ездили на них верхом и для украшения. Он творит также то, о чем вы не ведаете.

Тафсир · на арабском

Ибн Атыйя

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 16:5–9

قوله عزّ وجلّ:

﴿والأنْعامَ خَلَقَها لَكم فِيها دِفْءٌ ومَنافِعُ ومِنها تَأْكُلُونَ﴾ ﴿وَلَكم فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ ﴿وَتَحْمِلُ أثْقالَكم إلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إلا بِشِقِّ الأنْفُسِ إنَّ رَبَّكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿والخَيْلَ والبِغالَ والحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وزِينَةً ويَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿وَعَلى اللهِ قَصْدُ السَبِيلِ ومِنها جائِرٌ ولَوْ شاءَ لَهَداكم أجْمَعِينَ﴾

"الأنْعامُ": الإبِلُ والبَقَرُ والغَنَمُ، وأكْثَرُ ما يُقالُ: نِعَمٌ وأنْعامٌ لِلْإبِلِ، ويُقالُ لِلْجُمُوعِ، ولا يُقالُ لِلْغَنَمِ مُفْرَدَةً، ونَصْبُها إمّا عَطْفًا عَلى "الإنْسانَ"، وإمّا بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ، وهو أوجُهُ.

و"الدِفْءُ": السَخانَةُ وذَهابُ البَرْدِ بِالأكْسِيَةِ، وذَكَرَ النَحّاسُ عَنِ الأُمَوِيِّ قالَ: الدِفْءُ في لُغَةِ بَعْضِهِمْ: تَناسُلُ الإبِلِ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: نَسْلُ كُلِّ شَيْءٍ، والمَعْنى الأوَّلُ هو الصَحِيحُ. وقَرَأ الزُهْرِيُّ، وأبُو جَعْفَرٍ: "دِفٌّ" بِضَمِّ الفاءِ وشَدِّها وتَنْوِينِها.

و"المَنافِعُ": ألْبانُها وما تَصَرَّفَ مِنها، ودُهُونُها وحَرْثُها والنَضْحُ عَلَيْها، وغَيْرَ ذَلِكَ، ثُمَّ ذَكَرَ "الأكْلَ" الَّذِي هو مِن جَمِيعِها.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَكم فِيها جَمالٌ﴾ أيْ: في المَنظَرِ، ﴿حِينَ تُرِيحُونَ﴾ مَعْناهُ: حِينَ (p-٣٢٩)تَرُدُّونَها وقْتَ الرَواحِ إلى المَنازِلِ فَتَأْتِي بِطانًا مُمْتَلِئَةَ الضُرُوعِ. و"تَسْرَحُونَ" مَعْناهُ: تُخْرِجُونَها غُدْوَةً إلى السَرْحِ، تَقُولُ: "سَرَحْتُ السائِمَةَ" إذا أرْسَلْتَها تَسْرَحُ، فَسَرَحَتْ هِيَ، كَرَجَعَ رَجَعْتُهُ، وهَذا الجَمالُ لِمالِكِها ولِمُحِبِّيهِ وعَلى حَسَدَتِهِ، وهَذا المَعْنى كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿المالُ والبَنُونَ زِينَةُ الحَياةِ الدُنْيا﴾ [الكهف: ٤٦]، وقَرَأ عِكْرِمَةُ، والضَحّاكُ: "حِينَما تُرِيحُونَ وحِينًا تَسْرَحُونَ"، وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: "حِينًا تَرِيحُونَ".

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وهِيَ ضَعِيفَةٌ، وأظُنُّها تَصْحِيفًا.

و"الأثْقالُ": الأمْتِعَةُ، وقِيلَ: المُرادُ هُنا الأجْسامُ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأخْرَجَتِ الأرْضُ أثْقالَها﴾ [الزلزلة: ٢]، أيْ بَنِي آدَمَ، واللَفْظُ يَحْتَمِلُ المَعْنَيَيْنِ، قالَ النَقّاشُ: ومِنهُ سُمِّي الإنْسُ والجِنُّ الثِقْلانِ. وقَوْلُهُ: ﴿إلى بَلَدٍ﴾ أيْ: إلى أيِّ بَلَدٍ تَوَجَّهْتُمْ بِحَسْبِ اخْتِلافِ أغْراضِ الناسِ، وقالَ عِكْرِمَةُ، وابْنُ عَبّاسٍ، والرَبِيعُ بْنُ أنَسٍ: المُرادُ مَكَّةَ، وفي الآيَةِ -عَلى هَذا- حَضٌّ عَلى الحَجِّ. و"الشِقُّ": المَشَقَّةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ:

؎ وذِي إبِلٍ يَسْعى ويَحْسِبُها لَهُ ∗∗∗ أخِي نَصَبٍ مِن شِقِّها ودَؤُوبِ

(p-٣٣٠)أيْ: مِن مَشَقَّتِها. ويُقالُ فِيها: شِقٌّ وشَقٌّ، أيْ: مَشَقَّةٌ، وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ القارِي، وعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، وابْنُ أرْقَمَ، ومُجاهِدٌ، والأعْرَجُ: "بِشَقِّ" بِفَتْحِ الشِينِ، ورُوِيَتْ عن نافِعٍ، وأبِي عَمْرٍو، وذَهَبَ الفَرّاءُ إلى أنَّ مَعْنى ﴿بِشِقِّ الأنْفُسِ﴾ أيْ: بِذَهابِ نِصْفِها، كَأنَّها قَدْ ذابَتْ تَعَبًا ونَصَبًا، كَما تَقُولُ لِرَجُلٍ: لا تَقْدِرُ عَلى كَذا إلّا بِذَهابِ جُلِّ نَفْسِكَ، وبِقِطْعَةٍ مِن كَبِدِكَ ونَحْوَ هَذا مِنَ المَجازِ، وذَهَبُوا في فَتْحِ الشِينِ إلى أنَّهُ مَصْدَرٌ: شَقَّ يَشُقُّ. ثُمَّ أوجَبَ اللهُ رَأْفَتَهُ ورَحْمَتَهُ في هَذِهِ النِعَمِ الَّتِي أذْهَبَتِ المَشَقّاتُ ورَفَعَتِ الكَلَفَ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿والخَيْلَ والبِغالَ والحَمِيرَ﴾ عَطْفٌ، أيْ: وخَلَقَ الخَيْلَ، وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: "والخَيْلَ والبِغالَ والحَمِيرَ" بِالرَفْعِ في كُلِّها، وسُمِّيَتِ الخَيْلُ خَيْلًا لِاخْتِيالِها في المِشْيَةِ، أفْهَمَهُ أعْرابِيٌّ لِأبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ. وقَوْلُهُ: "وَزِينَةً" نُصِبَ بِإضْمارِ فِعْلٍ تَقْدِيرُهُ: "وَجَعَلْنا زِينَةً"، وقَرَأ أبُو عِياضٍ: "لِتَرْكَبُوها زِينَةً" دُونَ واوٍ، والنُصْبُ حِينَئِذٍ عَلى الحالِ مِنَ الهاءِ في "تَرْكَبُوها". وقَوْلُهُ: ﴿وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ عِبْرَةٌ مَنصُوبَةٌ عَلى العُمُومِ، أيْ أنَّ مَخْلُوقاتِ اللهِ مِنَ الحَيَوانِ وغَيْرِهِ لا يُحِيطُ بِعِلْمِها بَشَرٌ، بَلْ ما يَخْفى عنهُ أكْثَرُ مِمّا يُعْلَمُ، وقَدْ رُوِيَ أنَّ اللهَ تَعالى خَلْقَ ألْفَ نَوْعٍ مِنَ الحَيَوانِ، مِنها في البِرِّ أرْبَعُمِائَةٍ، وبَثَّها بِأعْيانِها في البَحْرِ، وزادَ فِيهِ مِائَتَيْنِ لَيْسَتْ في البَرِّ.

وكُلُّ مَن خَصَّصَ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ شَيْئًا -كَقَوْلِ مَن قالَ: سُوسُ الثِيابِ وغَيْرَ ذَلِكَ -فَإنَّما هو عَلى جِهَةِ المِثالِ، لا أنْ ما ذَكَرَهُ هو المَقْصُودُ في نَفْسِهِ، قالَ الطَبَرِيُّ: ﴿ما لا تَعْلَمُونَ﴾ هو ما أعَدَّ اللهُ في الجَنَّةِ لِأهْلِها، وفي النارِ لِأهْلِها، مِمّا لَمْ تَرَهُ عَيْنٌ، ولا سَمِعَتْهُ أُذُنٌ، ولا خَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ. واحْتَجَّ بِهَذِهِ الآيَةِ مالِكٌ رَحِمَهُ اللهُ ومَن ذَهَبَ مَذْهَبَهُ في كَراهِيَةِ لُحُومِ الخَيْلِ والبِغالِ والحَمِيرِ أو تَحْرِيمِها بِحَسْبِ الِاخْتِلافِ في ذَلِكَ، وذَكَرَ الطَبَرِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما، قالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: سُئِلَ ابْنُ عَبّاسٍ عن لُحُومِ الخَيْلِ والبِغالِ والحَمِيرِ فَكَرِهَها فاحْتَجَّ بِهَذِهِ الآيَةِ، وقالَ: جَعَلَ اللهُ الأنْعامَ لِلْأكْلِ وهَذِهِ لِلرُّكُوبِ، وكانَ الحَكَمُ بْنُ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: الخَيْلُ والبِغالُ والحَمِيرُ حَرامٌ في كِتابِ اللهِ تَعالى، ويَحْتَجُّ بِهَذِهِ الآيَةِ، وهَذِهِ الحُجَّةُ غَيْرُ لازِمَةٍ عِنْدَ جَماعَةٍ مِنَ العُلَماءِ، قالُوا: إنَّما ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عِظَمَ مَنافِعِ الأنْعامِ، وذَكَرَ عِظَمِ مَنافِعِ هَذِهِ وأهَمُّ ما فِيها، ولَيْسَ يَقْضِي (p-٣٣١)ذَلِكَ بِأنَّ ما ذَكَرَهُ لِهَذِهِ لا تَدَخُلُ هَذِهِ فِيهِ، قالَ الطَبَرِيُّ: وفي إجْماعِهِمْ عَلى جَوازِ رُكُوبٍ ما ذُكِرَ لِلْأكْلِ دَلِيلٌ عَلى جَوازِ أكْلِ ما ذُكِرَ لِلرُّكُوبِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وفِي هَذا نَظَرٌ، ولُحُومُ الخَيْلِ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ العُلَماءِ حَلالٌ، وفي جَوازِ أكْلِها حَدِيثُ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما، وحَدِيثُ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: « "كُنّا نَأْكُلُ الخَيْلَ في عَهْدِ النَبِيِّ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ"» والبِغالُ والحَمِيرُ مَكْرُوهَةٌ عِنْدَ الجُمْهُورِ، وهو تَحْقِيقُ مَذْهَبِ مالِكٍ رَحِمَهُ اللهُ، وحُجَّةُ مَن ألْحَقَ الخَيْلَ بِالبِغالِ والحَمِيرِ في الكَراهِيَةِ القِياسُ، إذْ قَدْ تَشابَهَتْ وفارَقَتِ الأنْعامَ في أنَّها لا تَجْتَرُّ، وأنَّها ذَواتُ حَوافِرَ، وأنَّها لا أكْراشَ لَها، وأنَّها مُتَداخِلَةٌ في النَسْلِ، إذِ البِغالُ بَيْنَ الخَيْلِ والحَمِيرِ، فَهَذا مِن جِهَةِ النَظَرِ، وأمّا مِن جِهَةِ الشَرْعِ فَإنَّها قُرِنَتْ في هَذِهِ الآيَةِ وأُسْقِطَتِ الزَكاةُ فِيها.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَعَلى اللهِ قَصْدُ السَبِيلِ﴾ الآيَةُ. هَذِهِ أيْضًا مِن أجْلِّ نِعَمِ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى، أيْ: عَلى اللهِ تَقْوِيمُ طَرِيقِ الهُدى وتَبْيِينُهُ، وذَلِكَ بِنَصْبِ الأدِلَّةِ وبَعْثِ الرُسُلِ، وإلى هَذا ذَهَبَ المُتَأوِّلُونَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: أنَّ مَن سَلَكَ السَبِيلَ القاصِدَ فَعَلى اللهِ رَحْمَتُهُ ونَعِيمُهُ وطَرِيقُهُ، وإلى ذَلِكَ مَصِيرُهُ، فَيَكُونُ هَذا مَثَلَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ [آل عمران: ٥١]، وقَوْلُ النَبِيِّ ﷺ: « "والشَرُّ لَيْسَ إلَيْكَ"،» أيْ: لا يُفْضِي إلى رَحْمَتِكَ، و"طَرِيقٌ قاصِدٌ" مَعْناهُ: بَيِّنٌ مُسْتَقِيمٌ قَرِيبٌ، ومِنهُ قَوْلُ الراجِزِ:

؎ فَصَدَّ عن نَهْجِ الطَرِيقِ القاصِدِ

(p-٣٣٢)والألِفُ واللامُ في "السَبِيلِ" لِلْعُهَدِ، وهي سَبِيلُ الشَرْعِ، ولَيْسَتْ لِلْجِنْسِ، ولَوْ كانَتْ لِلْجِنْسِ لَمْ يَكُنْ فِيها جائِرٌ.

وقَوْلُهُ: ﴿وَمِنها جائِرٌ﴾ يُرِيدُ طَرِيقَ اليَهُودِ والنَصارى وغَيْرَهم كَعَبَدَةِ الأصْنامِ، والضَمِيرُ في "مِنها" يُعُودُ عَلى [السُبُلِ] الَّتِي يَتَضَمَّنُها مَعْنى الآيَةِ، كَأنَّهُ قالَ: "وَمِنَ السُبُلِ جائِرٌ"، فَأعادَ عَلَيْها وإنْ كانَ لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْرٌ لِتَضَمُّنِ لَفْظَةِ "السَبِيلِ" بِالمَعْنى لَها، ويُحْتَمَلُ أنْ يَعُودَ الضَمِيرُ في "مِنها" عَلى سَبِيلِ الشَرْعِ المَذْكُورَةِ، وتَكُونُ "مِن" لِلتَّبْعِيضِ، ويَكُونُ المُرادُ فِرَقَ الضَلالَةِ مِن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، كَأنَّهُ قالَ: "وَمِن بُنَياتِ الطَرِيقِ في هَذِهِ السَبِيلِ ومِن شُعَبِها جائِرٌ".

وقَوْلُهُ: ﴿وَلَوْ شاءَ لَهَداكم أجْمَعِينَ﴾ مَعْناهُ: لَخَلَقَ الهِدايَةَ في قُلُوبِ جَمِيعِكم ولَمْ يَضِلَّ أحَدٌ، وقالَ الزَجّاجُ: مَعْناهُ: لَوْ شاءَ لَعَرَضَ عَلَيْكم آيَةً تَضْطَرُّكم إلى الإيمانِ والِاهْتِداءِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وهَذا قَوْلُ سُوءٍ لِأهْلِ البِدَعِ الَّذِينَ يَرَوْنَ أنَّ اللهَ لا يَخْلُقُ أفْعالَ العِبادِ لَمْ يُحَصِّلْهُ الزَجّاجُ، ووَقَعَ فِيهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ مِن غَيْرِ قَصْدٍ، وفي مُصْحَفِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: "وَمِنكم جائِرٌ"، وقَرَأ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ: "وَمِنكم جائِرٌ"، والسَبِيلُ تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ.

Эльмир Кулиев · Ибн Атыйя · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 268

Ан-НахльДжуз 14 · Страница 268

16:7

وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِۚ إِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٧

Они перевозят ваши грузы в края, достичь которых вы могли бы только ценой больших усилий. Воистину, Господь ваш - Сострадательный, Милосердный.

16:8

وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ وَٱلۡحَمِيرَ لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةٗۚ وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٨

Он сотворил коней, мулов и ослов, чтобы вы ездили на них верхом и для украшения. Он творит также то, о чем вы не ведаете.

16:9

وَعَلَى ٱللَّهِ قَصۡدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنۡهَا جَآئِرٞۚ وَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩

Аллах указывает на прямой путь, но есть дороги, которые уводят в сторону. Если бы Аллах пожелал, то Он вас всех наставил бы на прямой путь.

16:10

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗۖ لَّكُم مِّنۡهُ شَرَابٞ وَمِنۡهُ شَجَرٞ فِيهِ تُسِيمُونَ ١٠

Он - Тот, Кто ниспосылает с неба воду. Она служит для вас питьем, и благодаря ей произрастают растения, среди которых вы пасете скот.

16:11

يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرۡعَ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلۡأَعۡنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ١١

Он взращивает для вас злаки, маслины, финики, виноград и всевозможные плоды. Воистину, в этом - знамение для людей размышляющих.

16:12

وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتُۢ بِأَمۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٢

Он покорил вам ночь и день, солнце и луну. Звезды также покорны по Его воле. Воистину, в этом - знамения для людей разумеющих.

16:13

وَمَا ذَرَأَ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ ١٣

Он сотворил для вас на земле разнообразие цветов. Воистину, в этом - знамение для людей поминающих.

16:14

وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُواْ مِنۡهُ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٤

Он - Тот, Кто подчинил море, чтобы вы вкушали из него свежее мясо и добывали в нем украшения, которые вы носите. Ты видишь корабли, которые бороздят его для того, чтобы вы могли снискать Его милость, - быть может, вы будете благодарны.

Ибн АтыйяТафсир · 16:8

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English