Ан-НахльДжуз 14 · Страница 276

Ан-Нахль 16:83

Пчелы · Джуз 14 · Страница 276

يَعۡرِفُونَ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٣

Они узнают милость Аллаха, а затем отрицают ее, поскольку большинство из них - неверующие.

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 16:80–83

﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكم مِن بُيُوتِكم سَكَنًا وجَعَلَ لَكم مِن جُلُودِ الأنْعامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكم ويَوْمَ إقامَتِكم ومِن أصْوافِها وأوْبارِها وأشْعارِها أثاثًا ومَتاعًا إلى حِينٍ﴾ ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكم مِمّا خَلَقَ ظِلالًا وجَعَلَ لَكم مِنَ الجِبالِ أكْنانًا وجَعَلَ لَكم سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ وسَرابِيلَ تَقِيكم بَأْسَكم كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكم لَعَلَّكم تُسْلِمُونَ﴾ ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ المُبِينُ﴾ ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وأكْثَرُهُمُ الكافِرُونَ﴾: لَمّا ذَكَرَ تَعالى ما مَنَّ بِهِ عَلَيْهِمْ مِن خَلْقِهِمْ، وما خَلَقَ لَهم مِن مَدارِكِ العِلْمِ، ذَكَرَ ما امْتَنَّ بِهِ عَلَيْهِمْ مِمّا يَنْتَفِعُونَ بِهِ في حَياتِهِمْ مِنَ الأُمُورِ الخارِجِيَّةِ عَنْ دَوابِّهِمْ مِنَ البُيُوتِ الَّتِي يَسْكُنُونَها، مِنَ الحَجَرِ والمَدَرِ والأخْشابِ وغَيْرِها. والسَّكَنُ: فَعَلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، كالقَنْصِ، والنَّقْصِ. وأنْشَدَ الفَرّاءُ:

؎جاءَ الشِّتاءُ ولَمّا أتَّخِذْ سَكَنًا يا ويْحَ نَفْسِيَ مِن حَفْرِ القَرامِيصِ

ولَيْسَ السَّكَنُ بِمَصْدَرٍ كَما ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ عَطِيَّةَ، وكَأنَّهُ تَعالى ذَكَرَ أوَّلًا ما غالَبَ البُيُوتِ عَلَيْهِ مِن كَوْنِها لا تَنْتَقِلُ، بَلْ يَنْتَقِلُ النّاسُ إلَيْها. ثُمَّ ذَكَرَ ثانِيًا ما مَنَّ بِهِ عَلَيْنا مِنَ المُتَّخَذِ مِن جُلُودِ الأنْعامِ، وهو ما يَنْتَقِلُ مِنَ القِبابِ والخِيامِ والفَساطِيطِ الَّتِي مِنَ الأدَمِ، أوْ ذَكَرَ أوَّلًا البُيُوتَ عَلى طَرِيقِ العُمُومِ، ثُمَّ ذَكَرَ بُيُوتَ الجُلُودِ خُصُوصًا تَنْبِيهًا عَلى حالِ أكْثَرِ العَرَبِ، فَإنَّهم لِانْتِجاعِهِمْ إنَّما بُيُوتُهم مِنَ الجُلُودِ، والظّاهِرُ أنَّهُ لا يَنْدَرِجُ في البُيُوتِ الَّتِي مِن جُلُودِ الأنْعامِ بُيُوتُ الشَّعَرِ، وبُيُوتُ الصُّوفِ والوَبَرِ. وقالَ ابْنُ سَلامٍ: تَنْدَرِجُ لِأنَّها ثابِتَةٌ فِيها، فَهي مِنها. ومَعْنى ﴿تَسْتَخِفُّونَها﴾: تَجِدُونَها خَفِيفَةَ المَحْمَلِ في الضَّرْبِ والنَّقْضِ والنَّقْلِ.

﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ﴾: يَوْمَ تَرْحَلُونَ خَفَّ عَلَيْكم حَمْلُها ونَقْلُها، ويَوْمَ تَنْزِلُونَ وتُقِيمُونَ في مَكانٍ لَمْ يَثْقُلْ عَلَيْكم ضَرْبُها. وقَدْ يُرادُ بِالِاسْتِخْفافِ في وقْتَيِ السَّفَرِ والحَضَرِ، أيْ: مُدَّةَ النُّجْعَةِ والإقامَةِ. وقَرَأ الحَرَمِيّانِ وأبُو عَمْرٍو: ظَعَنِكِمْ، بِفَتْحِ العَيْنِ، وباقِي السَّبْعَةِ بِسُكُونِها، وهُما لُغَتانِ. ولَيْسَ السُّكُونُ بِتَخْفِيفٍ كَما جاءَ في نَحْوِ: الشَّعَرُ والشَّعْرُ لِمَكانِ حَرْفِ الحَلْقِ، والظّاهِرُ أنَّ أثاثًا مَفْعُولٌ، والتَّقْدِيرُ: وجَعَلَ مِن أصْوافِها وأوْبارِها وأشْعارِها أثاثًا. وقِيلَ: أثاثًا، مَنصُوبٌ عَلى الحالِ عَلى أنَّ المَعْنى: جَعَلَ مِن أصْوافِها وأوْبارِها وأشْعارِها بُيُوتًا، فَيَكُونُ ذَلِكَ مَعْطُوفًا عَلى ﴿مِن جُلُودِ الأنْعامِ﴾، كَما تَقُولُ: جَعَلْتُ لَكَ مِنَ الماءِ شَرابًا ومِنَ اللَّبَنِ، وفي التَّقْدِيرِ الأوَّلِ يَكُونُ قَدْ عَطَفَ مَجْرُورًا عَلى مَجْرُورٍ، ومَنصُوبًا عَلى مَنصُوبٍ، كَما تَقُولُ: ضَرَبْتُ في الدّارِ زَيْدًا وفي القَصْرِ عَمْرًا، ولَمّا لَمْ تَكُنْ بِلادُهم بِلادَ قُطْنٍ وكَتّانٍ وحَرِيرٍ اقْتُصِرَ عَلى هَذِهِ الثَّلاثَةِ هُنا، وانْدَرَجَتْ في قَوْلِهِ ﴿سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ﴾ . والمَتاعُ: ما يُتَمَتَّعُ بِهِ، أيْ: يُنْتَفَعُ بِهِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الزِّينَةُ. وقالَ المُفَضَّلُ: المَتْجَرُ والمَعاشُ. وقالَ الخَلِيلُ: الأثاثُ والمَتاعُ: واحِدٌ وجَمَعَ (p-٥٢٤)بَيْنَهُما لِاخْتِلافِ اللَّفْظَيْنِ؛ كَقَوْلِهِ: وألْفى قَوْلَها كَذِبًا ومَيْنًا. وغَيّا تَعالى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: إلى حِينٍ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إلى المَوْتِ. وقالَ مُقاتِلٌ: إلى بِلى ذَلِكَ الشَّيْءِ. وقِيلَ: إلى انْقِضاءِ حاجَتِكم مِنهُ. ولَمّا ذَكَرَ تَعالى ما مَنَّ بِهِ عَلَيْهِمْ ما سَبَقَ ذِكْرُهُ، وكانَتْ بِلادُهم غالِبًا عَلَيْها الحَرُّ، ذَكَرَ امْتِنانَهُ عَلَيْهِمْ بِما يَقِيهِمُ الحَرَّ مِن خَلْقِ الأجْرامِ الَّتِي لَها ظِلٌّ كالشَّجَرِ وغَيْرِهِ مِمّا يَمْنَعُ مِن أذى الشَّمْسِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ: ظِلالُ الغَمامِ. وقالَ ابْنُ السّائِبِ: ظِلالُ البُيُوتِ. وقالَ قَتادَةُ، والزَّجّاجُ: ظِلالُ الشَّجَرِ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: ظِلالُ الشَّجَرِ والجِبالِ؛ والأكْنانُ مِنَ الجِبالِ هي الغِيرانُ، والكُهُوفُ، والبُيُوتُ المَنحُوتَةُ مِنها. والسِّرْبالُ: ما لُبِسَ عَلى البَدَنِ مِن: قَمِيصٍ، وقَرْقَلٍ، ومِجْوَلٍ، ودِرْعٍ، وجَوْشَنٍ، ونَحْوِ ذَلِكَ مِن صُوفٍ وكَتّانٍ وقُطْنِ وغَيْرِها. واقْتُصِرَ عَلى ذِكْرِ الحَرِّ إمّا لِأنَّ ما يَقِي الحَرَّ يَقِي البَرْدَ، قالَهُ الزَّجّاجُ، أوْ حَذَفَ البَرْدَ لِدَلالَةِ ضِدِّهِ عَلَيْهِ، قالَهُ المُبَرِّدُ، أوْ لِأنَّهُ أمَسُّ في تِلْكَ البِلادِ والبَرَدُ فِيها مَعْدُومٌ في الأكْثَرِ. وإذا جاءَ تَوَقّى بِالأثاثِ فَيَخْلُصُ السِّرْبالُ لِتَوَقِّي الحَرِّ فَقَطْ، قالَهُ عَطاءٌ الخُراسانِيُّ. وهَذا في بِلادِ الحِجازِ، وأمّا غَيْرُها مِن بِلادِ العَرَبِ فَيُوجَدُ فِيها البَرْدُ الشَّدِيدُ كَما قالَ مُتَمِّمٌ:

؎إذا القَشْعُ مِن بَرْدِ الشِّتاءِ تَقَعْقَعا

وقالَ آخَرُ:

؎فِي ليلةٍ من جُمادى ذاتِ أنْدِيَةِ ∗∗∗ والسَّرابِيلُ الَّتِي تَقِي النّاسَ هي الدُّرُوعُ

قالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ:

؎شُمُّ العِرانَيْنِ أبْطالٌ لَبُوسُهم ∗∗∗ مِن نَسْجِ داوُدَ في الهَيْجا سَرابِيلُ

والسِّرْبالُ عامٌّ، يَقَعُ عَلى ما كانَ مِن حَدِيدٍ وغَيْرِهِ. والبَأْسُ في أصْلِ اللُّغَةِ: الشِّدَّةُ، وهُنا الحَرْبُ. وفي الحَدِيثِ: «كُنّا إذا اشْتَدَّ البَأْسُ اتَّقَيْنا بِرَسُولِ اللَّهِ» ﷺ والمَعْنى: تَقِيكم أذى الحَرْبِ، وهو ما يَعْرِضُ فِيها مِنَ الجِراحِ النّاشِئَةِ مِن ضَرْبِ السَّيْفِ، والدَّبُّوسِ، والرُّمْحِ، والسَّهْمِ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا يُعَدُّ لِلْحَدِيثِ. كَذَلِكَ، أيْ: مِثْلُ ذَلِكَ الإتْمامِ لِلنِّعْمَةِ فِيما سَبَقَ، يُتِمُّ نِعْمَتَهُ في المُسْتَقْبَلِ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: تَتِمُّ، بِتاءٍ مَفْتُوحَةٍ، نِعْمَتُهُ، بِالرَّفْعِ، أسْنَدَ التَّمامَ إلَيْها اتِّساعًا، وعَنْهُ نِعَمُهُ جَمْعًا. وقَرَأ: لَعَلَّكم تَسْلَمُونَ: بِفَتْحِ التّاءِ، واللّامِ مِنَ السَّلامَةِ والخَلاصِ، فَكَأنَّهُ تَعْلِيلٌ لِوِقايَةِ السَّرابِيلِ مِن أذى الحَرْبِ، أوْ تُسْلِمُونَ مِنَ الشِّرْكِ. وأمّا تُسْلِمُونَ في قِراءَةِ الجُمْهُورِ فالمَعْنى: تُؤْمِنُونَ، أوْ تَنْقادُونَ إلى النَّظَرِ في نِعَمِ اللَّهِ تَعالى مُفْضٍ إلى الإيمانِ والِانْقِيادِ. رُوِيَ أنَّ أعْرابِيًّا سَمِعَ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكم مِن بُيُوتِكم سَكَنًا﴾ إلى آخِرِ الآيَتَيْنِ، فَقالَ عِنْدَ كُلِّ نِعْمَةٍ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فَلَمّا سَمِعَ: ﴿لَعَلَّكم تُسْلِمُونَ﴾، قالَ: اللَّهُمَّ هَذا فَلا فَنَزَلَتْ فَإنْ تَوَلَّوْا، يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ ماضِيًا، أيْ: فَإنْ أعْرَضُوا عَنِ الإسْلامِ. ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مُضارِعًا، أيْ: فَإنْ تَتَوَلَّوْا، وحُذِفَتِ التّاءُ، ويَكُونُ جارِيًا عَلى الخِطابِ السّابِقِ والماضِي عَلى الِالتِفاتِ، والفاءُ وما بَعْدَها جَوابُ الشَّرْطِ صُورَةً، والجَوابُ حَقِيقَةً مَحْذُوفٌ، أيْ: فَأنْتَ مَعْذُورٌ إذْ أدَّيْتَ ما وجَبَ عَلَيْكَ، فَأُقِيمَ سَبَبُ العُذْرِ وهو البَلاغُ مَقامَ المُسَبَّبِ لِدَلالَتِهِ عَلَيْهِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: المَعْنى: إنْ أعْرَضُوا فَلَسْتَ بِقادِرٍ عَلى حَقِّ الإيمانِ في قُلُوبِهِمْ، فَإنَّما عَلَيْكَ أنْ تُبَيِّنَ وتُبَلِّغَ أمْرَ اللَّهِ ونَهْيَهُ؛ انْتَهى. ثُمَّ أخْبَرَ عَنْهم عَلى سَبِيلِ التَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ بِأنَّهم ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها﴾، وعِرْفانُهم لِلنِّعَمِ الَّتِي عُدَّتْ عَلَيْهِمْ حَيْثُ يَعْتَرِفُونَ بِها، وأنَّها مِنهُ تَعالى، وإنْكارُهم لَها حَيْثُ يَعْبُدُونَ غَيْرَ اللَّهِ، وجَعَلَ ذَلِكَ إنْكارًا عَلى سَبِيلِ المَجازِ، إذْ لَمْ يُرَتِّبُوا عَلى مَعْرِفَةِ نِعَمِهِ تَعالى مُقْتَضاها مِن عِبادَتِهِ، وإفْرادِهِ بِالعِبادَةِ دُونَ ما نُسِبُوا إلَيْهِ مِنَ الشُّرَكاءِ، قالَ قَرِيبًا مِن هَذا المَعْنى مُجاهِدٌ. وقالَ السُّدِّيُّ: النِّعْمَةُ هَنا مُحَمَّدٌ ﷺ والمَعْنى: يَعْرِفُونَ بِمُعْجِزاتِهِ وآياتِ نُبُوَّتِهِ، ويُنْكِرُونَ ذَلِكَ بِالتَّكْذِيبِ، ورَجَّحَهُ الطَّبَرِيُّ. وعَنْ مُجاهِدٍ أيْضًا: إنْكارُهم قَوْلَهم ورِثْناها مِن آبائِنا. وعَنِ ابْنِ عَوْنٍ: إضافَتُها إلى الأسْبابِ لا إلى مُسَبِّبِها، وحَكى صاحِبُ الغَنِيّان: يَعْرِفُونَها في الشِّدَّةِ، ثُمَّ يُنْكِرُونَها في الرَّخاءِ. وقِيلَ: إنْكارُهم هي بِشَفاعَةِ آلِهَتِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ. وقِيلَ: (p-٥٢٥)يَعْرِفُونَها بِقُلُوبِهِمْ ثُمَّ يُنْكِرُونَها بِألْسِنَتِهِمْ. والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ مِن (وأكْثَرُهم) مَوْضُوعُهُ الأصْلِيُّ. وقالَ الحَسَنُ: وكُلُّهم: ما مِن أحَدٍ يَقُومُ بِواجِبِ حَقِّ الشُّكْرِ، فَجَعَلَهُ مِن كُفْرانِ النِّعْمَةِ. والظّاهِرُ أنَّ الكُفْرَ هُنا هو مُقابِلُ الإيمانِ. وقِيلَ: أكْثَرُ أهْلِ مَكَّةَ، لِأنَّ مِنهم مَن أبى. وقِيلَ: مَعْنى الكافِرُونَ: الجاحِدُونَ المُعانِدُونَ، لِأنَّ فِيهِمْ مَن كانَ جاهِلًا لَمْ يَعْرِفْ فَيُعانِدُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): ما مَعْنى ثُمَّ ؟ (قُلْتُ): الدَّلالَةُ عَلى أنَّ إنْكارَهم مُسْتَبْعَدٌ بَعْدَ حُصُولِ المَعْرِفَةِ، لِأنَّ حَقَّ مَن عَرَفَ النِّعْمَةَ أنْ يَعْتَرِفَ لا أنْ يُنْكِرَ.

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 276

Ан-НахльДжуз 14 · Страница 276

16:80

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ بُيُوتٗا تَسۡتَخِفُّونَهَا يَوۡمَ ظَعۡنِكُمۡ وَيَوۡمَ إِقَامَتِكُمۡ وَمِنۡ أَصۡوَافِهَا وَأَوۡبَارِهَا وَأَشۡعَارِهَآ أَثَٰثٗا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ ٨٠

Аллах сделал для вас дома жилищами. Он также сделал для вас жилища из шкур домашнего скота, которые не обременяют вас, когда вы отправляетесь в путь или делаете привал. Он даровал вам утварь и всякие предметы из шерсти, пуха и волоса, чтобы вы пользовались ими до определенного времени.

16:81

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡجِبَالِ أَكۡنَٰنٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلۡحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأۡسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡلِمُونَ ٨١

Аллах даровал вам тень от того, что Он сотворил. Он устроил для вас убежища в горах, сотворил для вас одеяния, которые оберегают вас от жары, и доспехи, которые защищают вас от причиняемого вами вреда. Так Он доводит до конца Свою милость к вам, - быть может, вы станете мусульманами.

16:82

فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٨٢

Если же они отвернутся, то ведь на тебя возложена только ясная передача откровения.

16:83

يَعۡرِفُونَ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٣

Они узнают милость Аллаха, а затем отрицают ее, поскольку большинство из них - неверующие.

16:84

وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا ثُمَّ لَا يُؤۡذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٨٤

В тот день, когда Мы выставим из каждой общины свидетеля, неверующим не позволят оправдываться, и от них не потребуют покаяния.

16:85

وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلۡعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٨٥

Когда же беззаконники увидят мучения, то не будет им ни облегчения, ни отсрочки.

16:86

وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ شُرَكَآءَهُمۡ قَالُواْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدۡعُواْ مِن دُونِكَۖ فَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلَ إِنَّكُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٨٦

Когда многобожники увидят своих сотоварищей, они скажут: «Господь наш! Вот сотоварищи, к которым мы взывали вместо Тебя». Но они отбросят их слова и скажут: «Воистину, вы - лжецы!».

16:87

وَأَلۡقَوۡاْ إِلَى ٱللَّهِ يَوۡمَئِذٍ ٱلسَّلَمَۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٨٧

В тот день они изъявят Аллаху покорность, и покинет их (или исчезнет) то, что они измышляли.

Абу ХайянТафсир · 16:83

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English