Ан-Нахль 16:93
Пчелы · Джуз 14 · Страница 277
وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَلَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٩٣
Если бы Аллах пожелал, то Он сделал бы вас единой общиной. Однако Он вводит в заблуждение, кого пожелает, и ведет прямым путем, кого пожелает, и вы непременно будете спрошены о том, что вы совершали.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 16:91–96
.
خَصَّ سُبْحانَهُ مِن جُمْلَةِ المَأْمُوراتِ الَّتِي تَضَمَّنَها قَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ﴾ الوَفاءَ بِالعَهْدِ فَقالَ: ﴿وأوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إذا عاهَدْتُمْ﴾ وظاهِرُهُ العُمُومُ في كُلِّ عَهْدٍ يَقَعُ مِنَ الإنْسانِ مِن غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ عَهْدِ البَيْعَةِ وغَيْرِهِ، وخَصَّ هَذا العَهْدَ المَذْكُورَ في هَذِهِ الآيَةِ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ بِالعَهْدِ الكائِنِ في بَيْعَةِ النَّبِيِّ ﷺ عَلى الإسْلامِ وهو خِلافُ ما يُفِيدُهُ العَهْدُ المُضافُ إلى اسْمِ اللَّهِ سُبْحانَهُ مِنَ العُمُومِ الشّامِلِ لِجَمِيعِ عُهُودِ اللَّهِ، ولَوْ فُرِضَ أنَّ السَّبَبَ خاصٌّ بِعَهْدٍ مِنَ العُهُودِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُوجِبًا لِقَصْرِهِ عَلى السَّبَبِ، فالِاعْتِبارُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ، وفَسَّرَهُ بَعْضُهم بِاليَمِينِ، وهو مَدْفُوعٌ بِذِكْرِ الوَفاءِ بِالأيْمانِ بَعْدَهُ حَيْثُ قالَ سُبْحانَهُ: ﴿ولا تَنْقُضُوا الأيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها﴾ أيْ بَعْدَ تَشْدِيدِها وتَغْلِيظِها وتَوْثِيقِها، ولَيْسَ المُرادُ اخْتِصاصَ النَّهْيِ عَنِ النَّقْضِ بِالأيْمانِ المُؤَكَّدَةِ، لا بِغَيْرِها مِمّا لا تَأْكِيدَ فِيهِ، فَإنَّ تَحْرِيمَ النَّقْضِ يَتَناوَلُ الجَمِيعَ، ولَكِنْ في نَقْضِ اليَمِينِ المُؤَكَّدَةِ مِنَ الإثْمِ فَوْقَ الإثْمِ الَّذِي في نَقْضِ ما لَمْ يُوَكَّدْ مِنها، يُقالُ وكَّدَ وأكَّدَ تَوْكِيدًا وتَأْكِيدًا، وهُما لُغَتانِ.
وقالَ الزَّجّاجُ: الأصْلُ الواوُ، والهَمْزَةُ بَدَلٌ مِنها، وهَذا العُمُومُ مَخْصُوصٌ بِما ثَبَتَ في الأحادِيثِ الصَّحِيحَةِ مِن قَوْلِهِ ﷺ «مَن حَلَفَ عَلى يَمِينٍ فَرَأى غَيْرَها خَيْرًا مِنها فَلْيَأْتِ الَّذِي هو خَيْرٌ ولْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ» حَتّى بالَغَ في ذَلِكَ ﷺ فَقالَ: «واللَّهِ لا أحْلِفُ عَلى يَمِينٍ فَأرى غَيْرَها خَيْرًا مِنها إلّا أتَيْتُ الَّذِي هو خَيْرٌ وكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي» وهَذِهِ الألْفاظُ ثابِتَةٌ في الصَّحِيحَيْنِ وغَيْرِهِما، ويُخَصُّ أيْضًا مِن هَذا العُمُومِ يَمِينُ اللَّغْوِ لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكم﴾ البَقَرَةِ ٢٢٥ - المائِدَةِ ٨٩، ويُمْكِنُ أنْ يَكُونَ التَّقْيِيدُ بِالتَّوْكِيدِ هُنا لِإخْراجِ أيْمانِ اللَّغْوِ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَسْطُ الكَلامِ عَلى الأيْمانِ في البَقَرَةِ ﴿وقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكم كَفِيلًا﴾ أيْ شَهِيدًا، وقِيلَ حافِظًا، وقِيلَ ضامِنًا، وقِيلَ رَقِيبًا لِأنَّ الكَفِيلَ يُراعِي حالَ المَكْفُولِ بِهِ، وقِيلَ إنَّ تَوْكِيدَ اليَمِينِ هو حَلِفُ الإنْسانِ عَلى الشَّيْءِ الواحِدِ مِرارًا.
وحَكى القُرْطُبِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ التَّوْكِيدَ هو أنْ يَحْلِفَ مَرَّتَيْنِ، فَإنْ حَلَفَ واحِدَةً فَلا كَفّارَةَ عَلَيْهِ ﴿إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ﴾ فَيُجازِيكم بِحَسَبِ ذَلِكَ، إنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وإنْ شَرًّا فَشَرٌّ، وفِيهِ تَرْغِيبٌ وتَرْهِيبٌ.
ثُمَّ أكَّدَ وُجُوبَ الوَفاءِ وتَحْرِيمَ النَّقْضِ فَقالَ: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها﴾ أيْ لا تَكُونُوا فِيما تَصْنَعُونَ مِنَ النَّقْضِ بَعْدَ التَّوْكِيدِ كالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها، أيْ: ما غَزَلَتْهُ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أيْ مِن بَعْدِ إبْرامِ الغَزَلِ وإحْكامِهِ، وهو مُتَعَلِّقٌ بِنَقَضَتْ أنْكاثًا جَمْعُ نِكْثٍ بِكَسْرِ النُّونِ ما يُنْكَثُ فَتْلُهُ.
قالَ الزَّجّاجُ: انْتَصَبَ أنْكاثًا عَلى المَصْدَرِ، لِأنَّ مَعْنى نَقَضَتْ نَكَثَتْ، ورُدَّ بِأنَّ أنْكاثًا لَيْسَ بِمَصْدَرٍ، وإنَّما هو جَمْعٌ كَما ذَكَرْنا.
وقالَ الواحِدِيُّ: هو مَنصُوبٌ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ ثانٍ كَما تَقُولُ كَسَرْتُهُ أقْطاعًا وأجْزاءً، أيْ: جَعَلْتُهُ أقْطاعًا وأجْزاءً، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ حالًا.
قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: هَذِهِ الآيَةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِما قَبْلَها، والتَّقْدِيرُ: وأوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ولا تَنْقُضُوا الأيْمانَ، فَإنَّكم إنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ كُنْتُمْ مِثْلَ امْرَأةٍ غَزَلَتْ غَزْلًا وأحْكَمَتْهُ ثُمَّ جَعَلَتْهُ أنْكاثًا، وجُمْلَةُ ﴿تَتَّخِذُونَ أيْمانَكم دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ.
قالَ الجَوْهَرِيُّ: والدَّخَلُ المَكْرُ والخَدِيعَةُ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: كُلُّ أمْرٍ لَمْ يَكُنْ صَحِيحًا فَهو دَخَلٌ.
وقِيلَ الدَّخَلُ ما أُدْخِلَ في الشَّيْءِ عَلى فَسادِهِ.
وقالَ الزَّجّاجُ غِشًّا وغِلًّا ﴿أنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هي أرْبى مِن أُمَّةٍ﴾ أيْ بِأنْ تَكُونَ جَماعَةٌ هي (p-٨٠٠)أرْبى مِن جَماعَةٍ، أيْ: أكْثَرُ عَدَدًا مِنها وأوْفَرُ مالًا.
يُقالُ رَبا الشَّيْءُ يَرْبُو إذا كَثُرَ.
قالَ الفَرّاءُ: المَعْنى لا تَغْدِرُوا بِقَوْمٍ لِقِلَّتِهِمْ وكَثْرَتِكم أوْ لِقِلَّتِكم وكَثْرَتِهِمْ وقَدْ عَزَّرْتُمُوهم بِالأيْمانِ.
قِيلَ وقَدْ كانَتْ قُرَيْشٌ إذا رَأوْا شَوْكَةً في أعادِي حُلَفائِهِمْ نَقَضُوا عَهْدَهم وحالَفُوا أعْداءَهم، وقِيلَ هو تَحْذِيرٌ لِلْمُؤْمِنِينَ أنْ يَغْتَرُّوا بِكَثْرَةِ قُرَيْشٍ وسَعَةِ أمْوالِهِمْ فَيَنْقُضُوا بَيْعَةَ النَّبِيِّ ﷺ ﴿إنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ﴾ أيْ يَخْتَبِرُكم بِكَوْنِكم أكْثَرَ وأوْفَرَ لِيَنْظُرَ هَلْ تَتَمَسَّكُونَ بِحَبَلِ الوَفاءِ أمْ تَنْقُضُونَ اغْتِرارًا بِالكَثْرَةِ ؟ فالضَّمِيرُ في بِهِ راجِعٌ إلى مَضْمُونِ جُمْلَةِ: ﴿أنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هي أرْبى مِن أُمَّةٍ﴾، أيْ: إنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِتِلْكَ الكَثْرَةِ لِيَعْلَمَ ما تَصْنَعُونَ، أوْ إنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِما يَأْمُرُكم ويَنْهاكم ﴿ولَيُبَيِّنَنَّ لَكم يَوْمَ القِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ فَيُوَضِّحُ الحَقَّ والمُحِقِّينَ ويَرْفَعُ دَرَجاتِهِمْ، ويُبَيِّنُ الباطِلَ والمُبْطِلِينَ فَيُنْزِلُ بِهِمْ مِنَ العَذابِ ما يَسْتَحِقُّونَهُ، وفي هَذا إنْذارٌ وتَحْذِيرٌ مِن مُخالَفَةِ الحَقِّ والرُّكُونِ إلى الباطِلِ، أوْ يُبَيِّنُ لَكم ما كُنْتُمْ تَخْتَلِفُونَ فِيهِ مِنَ البَعْثِ والجَنَّةِ والنّارِ.
ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّهُ قادِرٌ عَلى أنْ يَجْمَعَ المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ عَلى الوَفاءِ أوْ عَلى الإيمانِ فَقالَ: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكم أُمَّةً واحِدَةً﴾ مُتَّفِقَةً عَلى الحَقِّ ولَكِنْ بِحُكْمِ الإلَهِيَّةِ ﴿يُضِلُّ مَن يَشاءُ﴾ بِخِذْلانِهِ إيّاهم عَدْلًا مِنهُ فِيهِمْ ﴿ويَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ بِتَوْفِيقِهِ إيّاهم فَضْلًا مِنهُ عَلَيْهِمْ ﴿لا يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ وهم يُسْألُونَ﴾ الأنْبِياءِ ٢٣، ولِهَذا قالَ: ﴿ولَتُسْألُنَّ عَمّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ مِنَ الأعْمالِ في الدُّنْيا، واللّامُ في ﴿ولَيُبَيِّنَنَّ لَكم﴾، وفي ولَتُسْألُنَّ هُما المُوَطِّئَتانِ لِلْقَسَمِ.
ثُمَّ لَمّا نَهاهم سُبْحانَهُ عَنْ نَقْضِ مُطْلَقِ الأيْمانِ نَهاهم عَنْ نَقْضِ أيْمانٍ مَخْصُوصَةٍ فَقالَ: ﴿ولا تَتَّخِذُوا أيْمانَكم دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾ وهي أيْمانُ البَيْعَةِ.
قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ: وهَذا في نَهْيِ الَّذِينَ بايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَقْضِ العَهْدِ عَلى الإسْلامِ ونُصْرَةِ الدِّينِ، واسْتَدَلُّوا عَلى هَذا التَّخْصِيصِ بِما في قَوْلِهِ: ﴿فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها﴾ مِنَ المُبالَغَةِ، وبِما في قَوْلِهِ: ﴿وتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ﴾ لِأنَّهم إذا نَقَضُوا العَهْدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَدُّوا غَيْرَهم عَنِ الدُّخُولِ في الإسْلامِ.
وعَلى تَسْلِيمِ أنَّ هَذِهِ الأيْمانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هي سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ، فالِاعْتِبارُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ.
وقالَ جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: إنَّ هَذا تَكْرِيرٌ لِما قَبْلَهُ لِقَصْدِ التَّأْكِيدِ والتَّقْرِيرِ، ومَعْنى ﴿فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها﴾ فَتَزِلُّ قَدَمُ مَنِ اتَّخَذَ يَمِينَهُ دَخَلًا عَنْ مَحَجَّةِ الحَقِّ بَعْدَ ثُبُوتِها عَلَيْها ورُسُوخِها فِيها.
قِيلَ وأفْرَدَ القَدَمَ لِلْإيذانِ بِأنَّ زَلَلَ قَدَمٍ واحِدٍ أيُّ قَدَمٍ كانْتْ عَزَّتْ أوْ هانَتْ مَحْذُورٌ عَظِيمٌ، فَكَيْفَ بِأقْدامٍ كَثِيرَةٍ ؟ وهَذا اسْتِعارَةٌ لِلْمُسْتَقِيمِ الحالِ يَقَعُ في شَرٍّ عَظِيمٍ ويَسْقُطُ فِيهِ لِأنَّ القَدَمَ إذا زَلَّتْ نَقَلَتِ الإنْسانَ مِن حالِ خَيْرٍ إلى حالِ شَرٍّ، ويُقالُ لِمَن أخْطَأ في شَيْءٍ زَلَّتْ بِهِ قَدَمُهُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎تَدارَكْتُما عَبْسًا وقَدْ ثُلَّ عَرْشُها وذِبْيانُ قَدْ زَلَّتْ بِأقْدامِها النَّعْلُ
﴿وتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ﴾ أيْ تَذُوقُوا العَذابَ السَّيِّئَ في الدُّنْيا أوْ في الآخِرَةِ، أوْ فِيهِما بِما صَدَدْتُمْ ﴿عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أيْ بِسَبَبِ صُدُودِكم أنْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وهو الإسْلامُ، أوْ بِسَبَبِ صَدِّكم لِغَيْرِكم عَنِ الإسْلامِ، فَإنَّ مَن نَقَضَ البَيْعَةَ وارْتَدَّ اقْتَدى بِهِ غَيْرُهُ في ذَلِكَ فَكانَ فِعْلُهُ سُنَّةً سَيِّئَةً عَلَيْهِ وِزْرُها ووِزْرُ مَن عَمِلَ بِها ولِهَذا قالَ: ﴿ولَكم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ أيْ مُتَبالِغٌ في العِظَمِ، وهو عَذابُ الآخِرَةِ إنْ كانَ المُرادُ بِما قَبْلَهُ عَذابَ الدُّنْيا.
ثُمَّ نَهاهم سُبْحانَهُ عَنِ المَيْلِ إلى عَرَضِ الدُّنْيا والرُّجُوعِ عَنِ العَهْدِ لِأجْلِهِ فَقالَ: ﴿ولا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ أيْ لا تَأْخُذُوا في مُقابَلَةِ عَهْدِكم عِوَضًا يَسِيرًا حَقِيرًا، وكُلُّ عَرَضٍ دُنْيَوِيٍّ وإنْ كانَ في الصُّورَةِ كَثِيرًا فَهو لِكَوْنِهِ ذاهِبًا زائِلًا يَسِيرٌ، ولِهَذا ذَكَرَ سُبْحانَهُ بَعْدَ تَقْلِيلِ عَرَضِ الدُّنْيا خَيْرِيَّةَ ما عِنْدَ اللَّهِ فَقالَ: ﴿إنَّما عِنْدَ اللَّهِ هو خَيْرٌ لَكُمْ﴾ أيْ ما عِنْدَهُ مِنَ النَّصْرِ في الدُّنْيا والغَنائِمِ والرِّزْقِ الواسِعِ، وما عِنْدَهُ في الآخِرَةِ مِن نَعِيمِ الجَنَّةِ الَّذِي لا يَزُولُ ولا يَنْقَطِعُ هو خَيْرٌ لَهم، ثُمَّ عَلَّلَ النَّهْيَ عَنْ أنْ يَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا وأنَّ ما عِنْدَ اللَّهِ هو خَيْرٌ لَهم بِقَوْلِهِ: ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أيْ إنْ كُنْتُمْ مِن أهْلِ العِلْمِ والتَّمْيِيزِ بَيْنَ الأشْياءِ.
Страница 277
16:88
ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدۡنَٰهُمۡ عَذَابٗا فَوۡقَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفۡسِدُونَ ٨٨
Для тех, которые не уверовали и сбивали других с пути Аллаха, Мы будем прибавлять мучения к мучениям за то, что они распространяли нечестие.
16:89
وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدًا عَلَيۡهِم مِّنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَجِئۡنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِۚ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ تِبۡيَٰنٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ ٨٩
В тот день Мы выставим против каждой общины свидетеля из их числа, а тебя выставим свидетелем против этих. Мы ниспослали тебе Писание для разъяснения всякой вещи, как руководство к прямому пути, милость и благую весть для мусульман.
16:90
۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ يَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٩٠
Воистину, Аллах повелевает блюсти справедливость, делать добро и одаривать родственников. Он запрещает мерзости, предосудительные деяния и бесчинства. Он увещевает вас, - быть может, вы помяните назидание.
16:91
وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا وَقَدۡ جَعَلۡتُمُ ٱللَّهَ عَلَيۡكُمۡ كَفِيلًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ٩١
Будьте верны завету с Аллахом, который вы заключили; не нарушайте клятв после того, как вы их скрепите, ведь вы сделали Аллаха своим Поручителем. Воистину, Аллах ведает о том, что вы совершаете.
16:92
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثٗا تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرۡبَىٰ مِنۡ أُمَّةٍۚ إِنَّمَا يَبۡلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِۦۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٩٢
Не уподобляйтесь той женщине, которая распустила свою пряжу после того, как скрепила нити. Вы обращаете свои клятвы в средство обмана, когда одни из вас оказываются сильнее и многочисленнее других. Так Аллах подвергает вас испытанию. А в День воскресения Он непременно разъяснит вам то, в чем вы расходились во мнениях.
16:93
وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَلَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٩٣
Если бы Аллах пожелал, то Он сделал бы вас единой общиной. Однако Он вводит в заблуждение, кого пожелает, и ведет прямым путем, кого пожелает, и вы непременно будете спрошены о том, что вы совершали.