Ан-НахльДжуз 14 · Страница 278

Ан-Нахль 16:97

Пчелы · Джуз 14 · Страница 278

مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٧

Верующих мужчин и женщин, которые поступали праведно, Мы непременно одарим прекрасной жизнью и вознаградим за лучшее из того, что они совершали.

Тафсир · на арабском

Аш-Шинкити

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 16:97

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً ولَنَجْزِيَنَّهم أجْرَهم بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾، ذَكَرَ - جَلَّ وعَلا - في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: أنَّ كُلَّ عامِلٍ سَواءً كانَ ذَكَرًا أوْ أُنْثى عَمِلَ عَمَلًا صالِحًا فَإنَّهُ - جَلَّ وعَلا - يُقْسِمُ لَيُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً، ولَيَجْزِينَّهُ أجْرَهُ بِأحْسَنِ ما كانَ يَعْمَلُ.

اعْلَمْ أوَّلًا: أنَّ القُرْآنَ العَظِيمَ دَلَّ عَلى أنَّ العَمَلَ الصّالِحَ هو ما اسْتَكْمَلَ ثَلاثَةَ أُمُورٍ:

الأوَّلُ: مُوافَقَتُهُ لِما جاءَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ؛ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكم عَنْهُ فانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] .

الثّانِي: أنْ يَكُونَ خالِصًا لِلَّهِ تَعالى؛ لِأنَّ اللَّهَ - جَلَّ وعَلا - يَقُولُ: ﴿وَما أُمِرُوا إلّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥]، ﴿قُلِ اللَّهَ أعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي فاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِن دُونِهِ﴾ [الزمر: ١٤، ١٥] .

الثّالِثُ‌‌: أنْ يَكُونَ مَبْنِيًّا عَلى أساسِ العَقِيدَةِ الصَّحِيحَةِ؛ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ﴾ [النحل: ٩٧]، فَقَيَّدَ ذَلِكَ بِالإيمانَ، ومَفْهُومُ مُخالَفَتِهِ أنَّهُ لَوْ كانَ غَيْرَ مُؤْمِنٍ لَما قُبِلَ مِنهُ ذَلِكَ العَمَلُ الصّالِحُ.

وَقَدْ أوْضَحَ - جَلَّ وعَلا - هَذا المَفْهُومَ في آياتٍ كَثِيرَةٍ،

• كَقَوْلِهِ في عَمَلِ غَيْرِ المُؤْمِنِ: ﴿وَقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِن عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣]،

• وقَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهم في الآخِرَةِ إلّا النّارُ وحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [هود: ١٦]،

• وقَوْلِهِ: ﴿أعْمالُهم كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ﴾ الآيَةَ [النور: ٣٩]،

• وقَوْلِهِ: ﴿أعْمالُهم كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ في يَوْمٍ عاصِفٍ﴾ [إبراهيم: ١٨]،

إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.

واخْتَلَفَ العُلَماءُ في المُرادِ بِالحَياةِ الطَّيِّبَةِ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ.

فَقالَ قَوْمٌ: لا تَطِيبُ الحَياةُ إلّا في الجَنَّةِ، فَهَذِهِ الحَياةُ الطَّيِّبَةُ في الجَنَّةِ؛ لِأنَّ الحَياةَ (p-٤٤١)الدُّنْيا لا تَخْلُو مِنَ المَصائِبِ والأكْدارِ، والأمْراضِ والألامِ والأحْزانِ، ونَحْوِ ذَلِكَ. وقَدْ قالَ تَعالى: ﴿وَإنَّ الدّارَ الآخِرَةَ لَهي الحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [العنكبوت: ٦٤]، والمُرادُ بِالحَيَوانِ: الحَياةُ.

وَقالَ بَعْضُ العُلَماءِ: الحَياةُ الطَّيِّبَةُ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ في الدُّنْيا، وذَلِكَ بِأنْ يُوَفِّقَ اللَّهُ عَبْدَهُ إلى ما يُرْضِيهِ، ويَرْزُقَهُ العافِيَةَ والرِّزْقَ الحَلالَ؛ كَما قالَ تَعالى: ﴿رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١] .

قالَ مُقَيِّدُهُ - عَفا اللَّهُ عَنْهُ -: وفي الآيَةِ الكَرِيمَةِ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ بِالحَياةِ الطَّيِّبَةِ في الآيَةِ: حَياتُهُ في الدُّنْيا حَياةً طَيِّبَةً؛ وتِلْكَ القَرِينَةُ هي أنَّنا لَوْ قَدَّرْنا أنَّ المُرادَ بِالحَياةِ الطَّيِّبَةِ: حَياتُهُ في الجَنَّةِ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً﴾ [النحل: ٩٧]، صارَ قَوْلُهُ: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهم أجْرَهم بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٧]، تِكْرارًا مَعَهُ؛ لِأنَّ تِلْكَ الحَياةَ الطَّيِّبَةَ هي أجْرُ عَمَلِهِمْ، بِخِلافِ ما لَوْ قَدَّرْنا أنَّها في الحَياةِ الدُّنْيا؛ فَإنَّهُ يَصِيرُ المَعْنى: فَلْنُحْيِيَنَّهُ في الدُّنْيا حَياةً طَيِّبَةً، ولَنُجْزِيَنَّهُ في الآخِرَةِ بِأحْسَنِ ما كانَ يَعْمَلُ، وهو واضِحٌ.

وَهَذا المَعْنى الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ القُرْآنُ تُؤَيِّدُهُ السُّنَّةُ الثّابِتَةُ عَنْهُ ﷺ .

قالَ ابْنُ كَثِيرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: والحَياةُ الطَّيِّبَةُ تَشْمَلُ وُجُوهَ الرّاحَةِ مِن أيِّ جِهَةٍ كانَتْ. وقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وجَماعَةٍ: أنَّهم فَسَّرُوها بِالرِّزْقِ الحَلالِ الطَّيِّبِ، وعَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أنَّهُ فَسَّرَها بِالقَناعَةِ، وكَذا قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وعِكْرِمَةُ، ووَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ - إلى أنْ قالَ - وقالَ الضَّحّاكُ: هي الرِّزْقُ الحَلالُ، والعِبادَةُ في الدُّنْيا. وقالَ الضَّحّاكُ: هي الرِّزْقُ الحَلالُ، والعِبادَةُ في الدُّنْيا. وقالَ الضَّحّاكُ أيْضًا هي العَمَلُ بِالطّاعَةِ والِانْشِراحُ بِها.

والصَّحِيحُ: أنَّ الحَياةَ الطَّيِّبَةَ تَشْمَلُ هَذا كُلَّهُ؛ كَما جاءَ في الحَدِيثِ الَّذِي رَواهُ الإمامُ أحْمَدُ: حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ،، حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «قَدْ أفْلَحَ مَن أسْلَمَ ورُزِقَ كَفافًا، وقَنَعَهُ اللَّهُ بِما أتاهُ» ورَواهُ مُسْلِمٌ مِن حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المَقْرِيِّ بِهِ. ورَوى التِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ مِن حَدِيثِ أبِي هانِئٍ. عَنْ أبِي عَلِيٍّ الجَنْبِيِّ، عَنْ فَضالَّةَ بْنِ عُبَيْدٍ: أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «قَدْ أفْلَحَ مِن هُدِيَ إلى الإسْلامِ وكانَ عَيْشُهُ كَفافًا وقَنِعَ بِهِ»، وقالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

وَقالَ الإمامُ أحْمَدُ: حَدَّثَنا يَزِيدُ، حَدَّثَنا هَمّامُ، عَنْ يَحْيى، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنَسِ بْنِ (p-٤٤٢)مالِكٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ المُؤْمِنَ حَسَنَةً يُعْطى بِها في الدُّنْيا ويُثابُ عَلَيْها في الآخِرَةِ. وأمّا الكافِرُ فَيُطْعَمُ بِحَسَناتِهِ في الدُّنْيا حَتّى إذا أفْضى إلى الآخِرَةِ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُعْطى بِها خَيْرًا»، انْفَرَدَ بِإخْراجِهِ مُسْلِمٌ. اه مِنِ ابْنِ كَثِيرٍ.

وَهَذِهِ الأحادِيثُ ظاهِرَةٌ في تَرْجِيحِ القَوْلِ: بِأنَّ الحَياةَ الطَّيِّبَةَ في الدُّنْيا؛ لِأنَّ قَوْلَهُ ﷺ: ”أفْلَحَ“ يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ؛ لِأنَّ مَن نالَ الفَلاحَ نالَ حَياةً طَيِّبَةً. وكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ: ”يُعْطى بِها في الدُّنْيا“، يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ أيْضًا. وابْنُ كَثِيرٍ إنَّما ساقَ الأحادِيثَ المَذْكُورَةَ لِيُنَبِّهَ عَلى أنَّها تُرَجِّحُ القَوْلَ المَذْكُورَ. والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.

وَقَدْ تَقَرَّرَ في الأُصُولِ: أنَّهُ إذا دارَ الكَلامُ بَيْنَ التَّوْكِيدِ والتَّأْسِيسِ رُجِّحَ حَمْلُهُ عَلى التَّأْسِيسِ: وإلَيْهِ أشارَ في مَراقِي السُّعُودِ جامِعًا لَهُ مَعَ نَظائِرَ يَجِبُ فِيها تَقْدِيمُ الرّاجِحِ مِنَ الِاحْتِمالَيْنِ بِقَوْلِهِ:

؎كَذاكَ ما قابَلَ ذا اعْتِلالِ مِنَ التَّأصُّلِ والِاسْتِقْلالِ

؎وَمِن تَأسُّسِ عُمُومٍ وبَقا ∗∗∗ الإفْرادُ والإطْلاقُ مِمّا يُنْتَقى

؎كَذاكَ تَرْتِيبٌ لِإيجابِ العَمَلْ ∗∗∗ بِما لَهُ الرُّجْحانُ مِمّا يُحْتَمِلُ

وَمَعْنى كَلامِ صاحِبِ المَراقِي: أنَّهُ يُقَدِّمُ مُحْتَمَلَ اللَّفْظِ الرّاجِحِ عَلى المُحْتَمَلِ المَرْجُوحِ، كالتَّأصُّلِ، فَإنَّهُ يُقَدَّمُ عَلى الزِّيادَةِ: نَحْوَ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١]، يُحْتَمَلُ كَوْنُ الكافِ زائِدَةً.

وَيُحْتَمَلُ أنَّها غَيْرُ زائِدَةٍ. والمُرادُ بِالمِثْلِ الذّاتُ؛ كَقَوْلِ العَرَبِ: مِثْلُكَ لا يَفْعَلُ هَذا، يَعْنُونَ أنْتَ لا يَنْبَغِي لَكَ أنْ تَفْعَلَ هَذا، فالمَعْنى: لَيْسَ كاللَّهِ شَيْءٌ. ونَظِيرُهُ مِن إطْلاقِ المِثْلِ وإرادَةِ الذّاتِ: ﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ﴾ [الأحقاف: ١٠]، أيْ: عَلى نَفْسِ القُرْآنِ لا شَيْءٍ آخَرَ مُماثِلٍ لَهُ، وقَوْلُهُ: ﴿كَمَن مَثَلُهُ في الظُّلُماتِ﴾ [الأنعام: ١٢٢]، أيْ: كَمَن هو في الظُّلُماتِ. وكالِاسْتِقْلالِ، فَإنَّهُ يُقَدَّمُ عَلى الإضْمارِ؛ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنْ يُقَتَّلُوا أوْ يُصَلَّبُوا﴾ الآيَةَ [المائدة: ٣٣]، فَكَثِيرٌ مِنَ العُلَماءِ يُضْمِرُونَ قُيُودًا غَيْرَ مَذْكُورَةٍ فَيَقُولُونَ: أنْ يُقْتَلُوا إذا قَتَلُوا، أوْ يُصْلَبُوا إذا قَتَلُوا وأخَذُوا المالَ، أوْ تُقَطَّعَ أيْدِيهِمْ وأرْجُلُهم إذا أخَذُوا المالَ ولَمْ يَقْتُلُوا. . إلَخْ.

فالمالِكِيَّةُ يُرَجِّحُونَ أنَّ الإمامَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ المَذْكُوراتِ مُطْلَقًا؛ لِأنَّ اسْتِقْلالَ اللَّفْظِ أرْجَحُ مِن إضْمارِ قُيُودٍ غَيْرِ مَذْكُورَةٍ؛ لِأنَّ الأصْلَ عَدَمُها حَتّى تَثْبُتَ بِدَلِيلٍ؛ كَما أشَرْنا إلَيْهِ سابِقًا في (المائِدَةِ) وكَذَلِكَ التَّأْسِيسُ يُقَدَّمُ عَلى التَّأْكِيدِ وهو مَحَلُّ الشّاهِدِ؛ كَقَوْلِهِ: ﴿فَبِأيَّ (p-٤٤٣)آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ٥٩، ٦١، ٦٣، ٦٥، ٦٧، ٦٩، ٧١، ٧٣، ٧٥]، في (سُورَةِ الرَّحْمَنِ)، وقَوْلِهِ: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [المرسلات: ١٩، ٢٤، ٢٨، ٣٤، ٣٧، ٤٠، ٤٥، ٤٧، ٤٩]، (في المُرْسَلاتِ) . قِيلَ: تِكْرارُ اللَّفْظِ فِيهِما تَوْكِيدٌ، وكَوْنُهُ تَأْسِيسًا أرْجَحُ لِما ذَكَرْنا. فَتُحْمَلُ الآلاءُ في كُلِّ مَوْضِعٍ عَلى ما تَقَدَّمَ. قِيلَ: لَفَظُ ذَلِكَ التَّكْذِيبُ فَلا يَتَكَرَّرُ مِنها لَفْظٌ. وكَذا يُقالُ في (سُورَةِ المُرْسَلاتِ) فَيُحْمَلُ عَلى المُكَذِّبِينَ بِما ذُكِرَ، قِيلَ كُلُّ لَفْظٍ إلَخَ. فَإذا عَلِمْتَ ذَلِكَ فاعْلَمْ - أنّا إنْ حَمَلْنا الحَياةَ الطَّيِّبَةَ في الآيَةِ عَلى الحَياةِ الدُّنْيا كانَ ذَلِكَ تَأْسِيسًا. وإنْ حَمَلْناها عَلى حَياةِ الجَنَّةِ تَكَرَّرَ ذَلِكَ مَعَ قَوْلِهِ بَعْدَهُ: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهم أجْرَهُمْ﴾ الآيَةَ [النحل: ٩٧]؛ لِأنَّ حَياةَ الجَنَّةِ الطَّيِّبَةَ هي أجْرُهُمُ الَّذِي يُجْزَوْنَهُ.

وَقالَ أبُو حَيّانَ في (البَحْرِ): والظّاهِرُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً﴾ [النحل: ٩٧]، أنَّ ذَلِكَ في الدُّنْيا؛ وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ. ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهم أجْرَهُمْ﴾ [النحل: ٩٧]، يَعْنِي في الآخِرَةِ.

Эльмир Кулиев · Аш-Шинкити · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 278

Ан-НахльДжуз 14 · Страница 278

16:94

وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ ٱلسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَكُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٩٤

Не обращайте свои клятвы в средство обмана, чтобы ваша стопа не поскользнулась после того, как она твердо стояла, а не то вы вкусите зло за то, что сбивали других с пути Аллаха, и вам будут уготованы великие мучения.

16:95

وَلَا تَشۡتَرُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٩٥

Не продавайте данные Аллаху обеты за ничтожную цену, ибо для вас лучше то, что у Аллаха, если бы вы только знали!

16:96

مَا عِندَكُمۡ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٖۗ وَلَنَجۡزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓاْ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٦

То, что есть у вас, иссякнет, а то, что есть у Аллаха, останется навсегда. А тем, которые проявляли терпение, Мы непременно воздадим наградой за лучшее из того, что они совершали.

16:97

مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٧

Верующих мужчин и женщин, которые поступали праведно, Мы непременно одарим прекрасной жизнью и вознаградим за лучшее из того, что они совершали.

16:98

فَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ٩٨

Когда ты читаешь Коран, то ищи у Аллаха защиты от дьявола изгнанного, побиваемого.

16:99

إِنَّهُۥ لَيۡسَ لَهُۥ سُلۡطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٩٩

Воистину, он не властен над теми, которые уверовали и уповают только на своего Господа.

16:100

إِنَّمَا سُلۡطَٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوۡنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشۡرِكُونَ ١٠٠

Ему подвластны только те, которые считают его (дьявола) своим помощником и покровителем и которые приобщают к Нему сотоварищей.

16:101

وَإِذَا بَدَّلۡنَآ ءَايَةٗ مَّكَانَ ءَايَةٖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مُفۡتَرِۭۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٠١

Когда Мы заменяем один аят другим, они говорят: «Воистину, ты - лжец». Аллаху лучше знать то, что Он ниспосылает. Но большая часть их не знает этого.

16:102

قُلۡ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلۡقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ ١٠٢

Скажи, что Святой Дух (Джибрил) спустил его (Коран) от твоего Господа с истиной, чтобы укрепить верующих, а также как верное руководство и благую весть для мусульман.

Аш-ШинкитиТафсир · 16:97

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English