Ан-НахльДжуз 14 · Страница 278

Ан-Нахль 16:98

Пчелы · Джуз 14 · Страница 278

فَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ٩٨

Когда ты читаешь Коран, то ищи у Аллаха защиты от дьявола изгнанного, побиваемого.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 16:98–100

صفحة ٢٧٤

﴿فَإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ﴾ ﴿إنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ﴿إنَّما سُلْطانُهُ عَلى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ والَّذِينَ هم بِهِ مُشْرِكُونَ﴾

مَوْقِعُ فاءِ التَّفْرِيعِ هُنا خَفِيٌّ ودَقِيقٌ، ولِذَلِكَ تَصَدّى بَعْضُ حُذّاقِ المُفَسِّرِينَ إلى البَحْثِ عَنْهُ، فَقالَ في الكَشّافِ: لَمّا ذَكَرَ العَمَلَ الصّالِحُ، ووَعَدَ عَلَيْهِ وصَلَ بِهِ قَوْلَهُ تَعالى ﴿فَإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ إيذانًا بِأنَّ الِاسْتِعاذَةَ مِن جُمْلَةِ الأعْمالِ الَّتِي يُجْزَلُ عَلَيْها الثَّوابُ اهـ.

وهُوَ إبْداءُ مُناسَبَةٍ ضَعِيفَةٍ لا تَقْتَضِي تَمَكُّنَ ارْتِباطِ أجْزاءِ النَّظْمِ.

وقالَ فَخْرُ الدِّينِ: لَمّا قالَ ﴿ولَنَجْزِيَنَّهم أجْرَهم بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٧] أرْشَدَ إلى العَمَلِ الَّذِي تَخْلُصُ بِهِ الأعْمالُ مِنَ الوَسْواسِ اهـ.

وهُوَ أمْكَنُ مِن كَلامِ الكَشّافِ، وزادَ أبُو السُّعُودِ: لَمّا كانَ مَدارُ الجَزاءِ هو حُسْنَ العَمَلِ؛ رَتَّبَ عَلَيْهِ الإرْشادَ إلى ما بِهِ يَحْسُنُ العَمَلُ الصّالِحُ بِأنْ يَخْلُصَ مِن شَوْبِ الفَسادِ، وفي كَلامَيْهِما مِنَ الوَهَنِ أنَّهُ لا وجْهَ لِتَخْصِيصِ الِاسْتِعاذَةِ بِإرادَةِ قِراءَةِ القُرْآنِ.

وقَوْلُ ابْنِ عَطِيَّةَ: الفاءُ في فَإذا واصِلَةٌ بَيْنَ الكَلامَيْنِ، والعَرَبُ تَسْتَعْمِلُها في مِثْلِ هَذا، فَتَكُونُ الفاءُ عَلى هَذا لِمُجَرَّدِ وصْلِ كَلامٍ بِكَلامٍ، واسْتَشْهَدَ لَهُ بِالِاسْتِعْمالِ، والعُهْدَةُ عَلَيْهِ.

وقالَ شَرَفُ الدِّينِ الطَّيْبِيُّ: قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ﴾ مُتَّصِلٌ بِالفاءِ بِما سَبَقَ مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وهُدًى ورَحْمَةً وبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ [النحل: ٨٩]، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى لَمّا مَنَّ عَلى النَّبِيءِ ﷺ بِإنْزالِ كِتابٍ جامِعٍ لِصِفاتِ الكَمالِ، وأنَّهُ تِبْيانٌ لِكُلٍّ شَيْءٍ، ونَبَّهَ عَلى أنَّهُ تِبْيانٌ لِكُلِّ شَيْءٍ بِالكَلِمَةِ الجامِعَةِ، وهي قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ والإحْسانِ﴾ [النحل: ٩٠]

صفحة ٢٧٥

الآيَةَ، وعَطَفَ عَلَيْهِ ﴿وأوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إذا عاهَدْتُمْ﴾ [النحل: ٩١]، وأكَّدَهُ ذَلِكَ التَّأْكِيدَ، قالَ بَعْدَ ذَلِكَ ﴿فَإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ﴾، أيْ إذا شَرَعْتَ في قِراءَةِ هَذا الكِتابِ الشَّرِيفِ الجامِعِ الَّذِي نَبَّهْتَ عَلى بَعْضِ ما اشْتَمَلَ عَلَيْهِ، ونازَعَكَ فِيهِ الشَّيْطانُ بِهَمْزِهِ ونَفْثِهِ؛ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنهُ، والمَقْصُودُ إرْشادُ الأُمَّةِ اهـ.

وهَذا أحْسَنُ الوُجُوهِ، وقَدِ انْقَدَحَ في فِكْرِي قَبْلَ مُطالَعَةِ كَلامِهِ ثُمَّ وجَدْتُهُ في كَلامِهِ فَحَمِدْتُ اللَّهَ، وتَرَحَّمْتُهُ عَلَيْهِ، وعَلَيْهِ فَما بَيْنَ جُمْلَةِ ﴿ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ تِبْيانًا﴾ [النحل: ٨٩] إلَخْ، وجُمْلَةِ ﴿فَإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ﴾ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ، والمَقْصُودُ بِالتَّفْرِيعِ الشُّرُوعُ في التَّنْوِيهِ بِالقُرْآنِ.

وإظْهارُ اسْمِ القُرْآنِ دُونَ أنْ يُضْمَرَ لِلْكِتابِ؛ لِأجْلِ بُعْدِ المَعادِ.

والأظْهَرُ أنَّ (قَرَأْتَ) مُسْتَعْمَلٌ في إرادَةِ الفِعْلِ، مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى ﴿إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، وقَوْلِهِ ﴿وأوْفُوا الكَيْلَ إذا كِلْتُمْ﴾ [الإسراء: ٣٥] وقَوْلُهُ ﴿والَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِن نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾ [المجادلة: ٣]، أيْ يُرِيدُونَ العَوْدَ إلى أزْواجِهِمْ، بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ بَعْدَهُ ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾ [المجادلة: ٣] في سُورَةِ المُجادَلَةِ، وقَوْلُهُ تَعالى ﴿ولْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِن خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافًا﴾ [النساء: ٩] في سُورَةِ النِّساءِ، أيْ أوْشَكُوا أنْ يَتْرُكُوا بَعْدَ مَوْتِهِمْ، وقَوْلِهِ ﴿وإذا سَألْتُمُوهُنَّ مَتاعًا فاسْألُوهُنَّ مِن وراءِ حِجابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣]، أيْ إذا أرَدْتُمْ أنْ تَسْألُوهُنَّ، وفي الحَدِيثِ «إذا بايَعْتَ فَقُلْ: لا خِلابَةَ» .

وحَمَلَهُ قَلِيلٌ مِنَ العُلَماءِ عَلى الظّاهِرِ مِن وُقُوعِ الفِعْلِ، فَجَعَلُوا إيقاعَ الِاسْتِعاذَةِ بَعْدَ القِراءَةِ، ونُسِبَ إلى مالِكٍ في المَجْمُوعَةِ، والصَّحِيحُ عَنْ مالِكٍ خِلافُهُ، ونُسِبَ إلى النَّخَعِيِّ، وابْنِ سِيرِينَ وداوُدَ الظّاهِرِيِّ، ورُوِيَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.

والباءُ في بِاللَّهِ لِتَعْدِيَةِ فِعْلِ الِاسْتِعاذَةِ يُقالُ: عاذَ بِحِصْنٍ، وعاذَ بِالحَرَمِ.

والسِّينُ في ﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ لِلطَّلَبِ، أيْ فاطْلُبِ العَوْذَ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ، والعَوْذُ: اللَّجَأُ إلى ما يَعْصِمُ، ويَقِي مِن أمْرٍ مُضِرٍّ.

صفحة ٢٧٦

ومَعْنى طَلَبُ العَوْذِ بِاللَّهِ مُحاوَلَةُ العَوْذِ بِهِ، ولا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ في جانِبِ اللَّهِ إلّا بِالدُّعاءِ أنْ يُعِيذَهُ، ومِن أحْسَنِ الِامْتِثالِ مُحاكاةُ صِيغَةِ الأمْرِ فِيما هو مِن قَبِيلِ الأقْوالِ بِحَيْثُ لا يُغَيِّرُ إلّا التَّغْيِيرَ الَّذِي لا مَناصَ مِنهُ فَتَكُونُ مُحاكاةُ لِفْظِ اسْتَعِذْ بِما يَدُلُّ عَلى طَلَبِ العَوْذِ بِأنْ يُقالَ: أسْتُعِيذَ، أوْ: أعُوذُ، فاخْتِيرَ لَفْظُ أعُوذُ؛ لِأنَّهُ مِن صِيَغِ الإنْشاءِ، فَفِيهِ إنْشاءُ الطَّلَبِ لَفْظُ أسْتَعِيذُ فَإنَّهُ أخْفى في إنْشاءِ الطَّلَبِ، عَلى اقْتِداءٍ بِما في الآيَةِ الأُخْرى ﴿وقُلْ رَبِّ أعُوذُ بِكَ مِن هَمَزاتِ الشَّياطِينِ﴾ [المؤمنون: ٩٧] وأبْقى ما عَدا ذَلِكَ مِن ألْفاظِ آيَةِ الِاسْتِعاذَةِ عَلى حالِهِ، وهَذا أبْدَعُ الأمْثالِ، فَقَدْ ورَدَ في عَمَلِ النَّبِيءِ ﷺ بِهَذا الأمْرِ أنَّهُ كانَ يَقُولُ: «أُعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ» يُحاكِي لَفْظَ هَذِهِ الآيَةِ، ولَمْ يَقُلْ في الِاسْتِعاذَةِ ﴿أعُوذُ بِكَ مِن هَمَزاتِ الشَّياطِينِ﴾ [المؤمنون: ٩٧]؛ لِأنَّ ذَلِكَ في غَيْرِ قِراءَةِ القُرْآنِ، ولَمْ يُحاكِهِ النَّبِيءُ ﷺ في اسْتِعاذَتِهِ لِلْقِراءَةِ.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: لَمْ يَصِحَّ عَنِ النَّبِيءِ زِيادَةٌ عَلى هَذا اللَّفْظِ، وما يُرْوى مِنَ الزِّياداتِ لَمْ يَصِحَّ مِنهُ شَيْءٌ، وجاءَ حَدِيثُ التِّرْمِذِيِّ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ إذا قامَ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ أعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ مَن هَمْزِهِ» إلَخْ، فَتِلْكَ اسْتِعاذَةُ تَعَوُّذٍ، ولَيْسَتِ الِاسْتِعاذَةُ لِأجْلِ قِراءَةِ القُرْآنِ.

واسْمُ الشَّيْطانِ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى إلى شَيْطانِهِمْ في سُورَةِ البَقَرَةِ، والرَّجِيمِ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وحَفِظْناها مِن كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ﴾ [الحجر: ١٧] في سُورَةِ الحِجْرِ.

والخِطابُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، والمُرادُ عُمُومُهُ لِأُمَّتِهِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ .

وإنَّما شُرِعَتْ الِاسْتِعاذَةُ عِنْدَ ابْتِداءِ القِراءَةِ؛ إيذانًا بِنَفاسَةِ القُرْآنِ ونَزاهَتِهِ؛ إذْ هو نازِلٌ مِنَ العالَمِ القُدْسِيِّ المَلَكِيِّ، فَجَعَلَ افْتِتاحَ قِراءَتَهُ بِالتَّجَرُّدِ عَنِ النَّقائِصِ النَّفْسانِيَّةِ الَّتِي هي مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ، ولا اسْتِطاعَةُ لِلْعَبْدِ أنْ يَدْفَعَ تِلْكَ النَّقائِصَ عَنْ نَفْسِهِ إلّا بِأنْ يَسْألَ اللَّهَ أنْ يُبْعِدَ الشَّيْطانَ عَنْهُ بِأنْ يَعُوذَ بِاللَّهِ؛ لِأنَّ جانِبَ اللَّهِ قُدْسِيٌّ لا تَسَلُكُ الشَّياطِينُ إلى مَن يَأْوِي إلَيْهِ، فَأرْشَدَ اللَّهُ رَسُولَهُ إلى سُؤالِ

صفحة ٢٧٧

ذَلِكَ وضَمِنَ لَهُ أنْ يُعِيذَهُ مِنهُ، وأنْ يُعِيذَ أُمَّتَهُ عَوْذًا مُناسِبًا، كَما شُرِعَتِ التَّسْمِيَةُ في الأُمُورِ ذَواتِ البالِ، وكَما شُرِعَتِ الطَّهارَةُ لِلصَّلاةِ.

وإنَّما لَمْ تُشْرَعْ لِذَلِكَ كَلِمَةُ باسِمِ اللَّهِ؛ لِأنَّ المَقامَ مَقامُ تَخَلٍّ عَنِ النَّقائِصِ لا مَقامُ اسْتِجْلابِ التَّيَمُّنِ والبَرَكَةِ؛ لِأنَّ القُرْآنَ نَفْسَهُ يُمْنٌ وبَرَكَةٌ، وكَمالٌ تامٌّ، فالتَّيَمُّنُ حاصِلٌ، وإنَّما يُخْشى الشَّيْطانُ أنْ يَغْشى بَرَكاتِهِ فَيُدْخِلَ فِيها ما يُنْقِصُها، فَإنَّ قِراءَةَ القُرْآنِ عِبارَةٌ مُشْتَمِلَةٌ عَلى النُّطْقِ بِألْفاظِهِ، والتَّفَهُّمِ لِمَعانِيهِ وكِلاهُما مُعَرَّضٌ لِوَسْوَسَةِ الشَّيْطانِ وسُوسَةً تَتَعَلَّقُ بِألْفاظِهِ مِثْلُ الإنْساءِ؛ لِأنَّ الإنْساءَ يُضِيعُ عَلى القارِئِ ما يَحْتَوِي عَلَيْهِ المِقْدارُ المَنسِيُّ مِن إرْشادٍ، ووَسْوَسَةٌ تَتَعَلَّقُ بِمَعانِيهِ مِثْلُ أنْ يُخْطِئَ فَهْمًا أوْ يَقْلِبَ عَلَيْهِ مُرادًا، وذَلِكَ أشَدُّ مِن وسْوَسَةِ الإنْساءِ، وهَذا المَعْنى يُلائِمُ مَحْمَلَ الأمْرِ بِالِاسْتِعاذَةِ عِنْدَ الشُّرُوعِ في القِراءَةِ.

فَأمّا الَّذِينَ حَمَلُوا تَعَلُّقَ الأمْرِ بِالِاسْتِعاذَةِ أنَّها بَعْدَ الفَراغِ مِنَ القِراءَةِ، فَقالُوا؛ لِأنَّ القارِئَ كانَ في عِبادَةٍ فَرُبَّما دَخَلَهُ عُجْبٌ أوْ رِياءٌ، وهُما مِنَ الشَّيْطانِ؛ فَأُمِرَ بِالتَّعَوُّذِ مِنهُ لِلسَّلامَةِ مِن تَسْوِيلِهِ ذَلِكَ.

ومَحْمَلُ الأمْرِ في هَذِهِ الآيَةِ عِنْدَ الجُمْهُورِ عَلى النَّدْبِ؛ لِانْتِفاءِ أماراتِ الإيجابِ، فَإنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ أنَّ النَّبِيءَ ﷺ بَيَّنَهُ، فَمِنَ العُلَماءِ مَن نَدَبَهُ مُطْلَقًا في الصَّلاةِ، وغَيْرِها عِنْدَ كُلِّ قِراءَةٍ، وجَعَلَ بَعْضُهم جَمِيعَ قِراءَةِ الصَّلاةِ قِراءَةً واحِدَةً تَكْفِي اسْتِعاذَةٌ واحِدَةٌ في أوَّلِها، وهو قَوْلُ جُمْهُورِ هَؤُلاءِ، ومِنهم مَن جَعَلَ قِراءَةَ كُلِّ رَكْعَةٍ قِراءَةً مُسْتَقِلَّةً.

ومِنَ العُلَماءِ مَن جَعَلَهُ مَندُوبًا لِلْقِراءَةِ في غَيْرِ الصَّلاةِ، وهو قَوْلُ مالِكٍ، وكَرِهَها في قِراءَةِ صَلاةِ الفَرِيضَةِ، وأباحَها بِلا نَدْبٍ في قِراءَةِ صَلاةِ النّافِلَةِ.

ولَعَلَّهُ رَأى أنَّ في الصَّلاةِ كِفايَةً في الحِفْظِ مِنَ الشَّيْطانِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 278

Ан-НахльДжуз 14 · Страница 278

16:94

وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ ٱلسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَكُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٩٤

Не обращайте свои клятвы в средство обмана, чтобы ваша стопа не поскользнулась после того, как она твердо стояла, а не то вы вкусите зло за то, что сбивали других с пути Аллаха, и вам будут уготованы великие мучения.

16:95

وَلَا تَشۡتَرُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٩٥

Не продавайте данные Аллаху обеты за ничтожную цену, ибо для вас лучше то, что у Аллаха, если бы вы только знали!

16:96

مَا عِندَكُمۡ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٖۗ وَلَنَجۡزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓاْ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٦

То, что есть у вас, иссякнет, а то, что есть у Аллаха, останется навсегда. А тем, которые проявляли терпение, Мы непременно воздадим наградой за лучшее из того, что они совершали.

16:97

مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٧

Верующих мужчин и женщин, которые поступали праведно, Мы непременно одарим прекрасной жизнью и вознаградим за лучшее из того, что они совершали.

16:98

فَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ٩٨

Когда ты читаешь Коран, то ищи у Аллаха защиты от дьявола изгнанного, побиваемого.

16:99

إِنَّهُۥ لَيۡسَ لَهُۥ سُلۡطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٩٩

Воистину, он не властен над теми, которые уверовали и уповают только на своего Господа.

16:100

إِنَّمَا سُلۡطَٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوۡنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشۡرِكُونَ ١٠٠

Ему подвластны только те, которые считают его (дьявола) своим помощником и покровителем и которые приобщают к Нему сотоварищей.

16:101

وَإِذَا بَدَّلۡنَآ ءَايَةٗ مَّكَانَ ءَايَةٖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مُفۡتَرِۭۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٠١

Когда Мы заменяем один аят другим, они говорят: «Воистину, ты - лжец». Аллаху лучше знать то, что Он ниспосылает. Но большая часть их не знает этого.

16:102

قُلۡ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلۡقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ ١٠٢

Скажи, что Святой Дух (Джибрил) спустил его (Коран) от твоего Господа с истиной, чтобы укрепить верующих, а также как верное руководство и благую весть для мусульман.

Ибн АшурТафсир · 16:98

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English