Аль-Исра 17:1
Ночной перенос · Джуз 15 · Страница 282
سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا ٱلَّذِي بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنۡ ءَايَٰتِنَآۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١
Пречист Тот, Кто перенес ночью Своего раба, чтобы показать ему некоторые из Наших знамений, из Заповедной мечети в мечеть аль-Акса, окрестностям которой Мы даровали благословение. Воистину, Он - Слышащий, Видящий.
Тафсир · на арабском
Аль-Касими
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 17:1
(p-٣٨٨٢)سُورَةُ الإسْراءِ
وتُسَمّى سُورَةَ بَنِي إسْرائِيلَ وسُورَةَ سُبْحانَ، ولَمْ يُحْكَ خِلافٌ في كَوْنِها مَكِّيَّةً.
نَعَمِ اسْتَثْنى بَعْضُهم مِنها: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ [الإسراء: ٨٥] وآيَةَ ﴿وإنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ﴾ [الإسراء: ٧٣] إلى قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّ الباطِلَ كانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١] وآيَةَ ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإنْسُ والجِنُّ﴾ [الإسراء: ٨٨] الآيَةَ، وقَوْلَهُ ﴿وما جَعَلْنا الرُّؤْيا﴾ [الإسراء: ٦٠] الآيَةَ، وقَوْلَهُ ﴿إنَّ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ مِن قَبْلِهِ﴾ [الإسراء: ١٠٧] لِما ذَكَرُوهُ في أسْبابِ نُزُولِها. ويَأْتِي البَحْثُ في ذَلِكَ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، وآياتُها مِائَةٌ وإحْدى عَشْرَةَ.
(p-٣٨٨٣)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١] ﴿سُبْحانَ الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ إلى المَسْجِدِ الأقْصى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِن آياتِنا إنَّهُ هو السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ .
﴿سُبْحانَ الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ إلى المَسْجِدِ الأقْصى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِن آياتِنا إنَّهُ هو السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾
يُمَجِّدُ تَعالى نَفْسَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿سُبْحانَ﴾ ويُنَزِّهُ ذاتَهُ العَلِيَّةَ عَمّا لا يَلِيقُ بِجَلالِهِ، ويُعَظِّمُ شَأْنَهُ لِقُدْرَتِهِ عَلى ما لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أحَدٌ سِواهُ فَلا إلَهَ غَيْرُهُ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ أيْ: سَيْرَهُ مِنهُ لَيْلًا. و(أسْرى) بِمَعْنى (سَرى) يُقالُ: أسْراهُ وأسْرى بِهِ وسَرى بِهِ. فَهَمْزَةُ (أسْرى) لَيْسَتْ لِلتَّعْدِيَةِ، ولِذا عُدِّيَ بِالباءِ. وفَرَّقَ بَعْضُهم بَيْنَ أسْرى وسَرى بِالمُبالَغَةِ في (أسْرى) لِإفادَةِ السُّرْعَةِ في السَّيْرِ، ولِذا أُوثِرَ عَلى (سَرى) .
والإسْراءُ سَيْرُ اللَّيْلِ كُلِّهِ، كَأسْرى، فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيْلا﴾ لِلتَّأْكِيدِ أوْ لِلتَّجْرِيدِ عَنْ بَعْضِ القُيُودِ. مِثْلَ: أسْعَفْتُ مَرامَهُ. مَعَ أنَّ الإسْعافَ قَضاءُ الحاجَةِ. أوْ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّهُ المَقْصُودُ بِالذِّكْرِ. وقَدِ اسْتَظْهَرَهُ النّاصِرُ في " الِانْتِصافِ " قالَ: ونَظِيرُهُ في إفْرادِ أحَدِ ما دَلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ المُتَقَدِّمُ مَضْمُونًا لِغَيْرِهِ، قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ﴾ [النحل: ٥١] فالِاسْمُ الحامِلُ لِلتَّثْنِيَةِ دالٌّ عَلَيْها وعَلى الجِنْسِيَّةِ، وكَذَلِكَ المُفْرَدُ. فَأُرِيدَ التَّنْبِيهُ عَلى أنَّ أحَدَ المَعْنَيَيْنِ، وهو التَّثْنِيَةُ، مُرادٌ مَقْصُودٌ، وكَذَلِكَ أُرِيدَ الإيقاظُ؛ لِأنَّ الوَحْدانِيَّةَ هي المَقْصُودَةُ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ﴾ [النحل: ٥١] ولَوِ اقْتَصَرَ عَلى قَوْلِهِ: { إنَّما هو إلَهٌ } لَأوْهَمَ أنَّ المُهِمَّ إثْباتُ الإلَهِيَّةِ لَهُ. والغَرَضُ مِنَ الكَلامِ لَيْسَ إلّا إثْباتَ الوَحْدانِيَّةِ.
(p-٣٨٨٤)وقِيلَ: سِرُّ قَوْلِهِ: { لَيْلًا } إفادَةُ تَقْلِيلِ الوَقْتِ الَّذِي كانَ الإسْراءُ والرُّجُوعُ فِيهِ. أيْ: أنَّهُ كانَ في بَعْضِ اللَّيْلِ، أخْذًا مِن تَنْكِيرِهِ. فَقَدْ نُقِلَ عَنْ سِيبَوَيْهِ أنَّ اللَّيْلَ والنَّهارَ إذا عُرِّفا كانا مِعْيارًا لِلتَّعْمِيمِ، فَلا تَقُولُ: أرِقْتُ اللَّيْلَ، وأنْتَ تُرِيدُ ساعَةً مِنهُ، إلّا أنْ تَقْصِدَ المُبالَغَةَ. بِخِلافِ المُنْكَرِ فَإنَّهُ لا يُفِيدُ ذَلِكَ. فَلَمّا عَدَلَ عَنْ تَعْرِيفِهِ هُنا، عَلِمَ أنَّهُ لَمْ يَقْصِدِ اسْتِغْراقَ السُّرى، وهَذا هو المُرادُ مِنَ البَعْضِيَّةِ. وجَوَّزَ بَعْضُهم أنْ يَكُونَ (أسْرى) مِنَ (السَّراةِ) وهي الأرْضُ الواسِعَةُ. وأصْلُهُ مِنَ الواوِ، أسْرى مِثْلُ أجْبَلَ وأتْهَمَ، أيْ: ذَهَبَ بِهِ في سَراةٍ مِنَ الأرْضِ، وهو غَرِيبٌ. وفي تَخْصِيصِ اللَّيْلِ إعْلامٌ بِفَضْلِهِ؛ لِأنَّهُ وقْتُ السِّرِّ والنَّجْوى والتَّجَلِّي الأسْمى، ولِذَلِكَ كانَ أكْثَرَ عِبادَتِهِ ﷺ بِاللَّيْلِ. والمُرادُ (بِعَبْدِهِ) خاتَمُ أنْبِيائِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ . وفي ذِكْرِهِ بِعُنْوانِ العُبُودِيَّةِ مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِ الجَلالَةِ مِنَ التَّشْرِيفِ والتَّنْوِيهِ والتَّنْبِيهِ عَلى اخْتِصاصِهِ بِهِ عَزَّ وجَلَّ وانْقِيادِهِ لِأوامِرِهِ - ما لا يَخْفى.
والعَبْدُ لُغَةً: الإنْسانُ مُطْلَقًا والمَمْلُوكُ والعُبُودِيَّةُ الذُّلُّ والخُضُوعُ والرِّقُّ والطّاعَةُ، كالعِبادَةِ والعُبُودَةِ.
قالَ ابْنُ القَيِّمِ في (طَرِيقِ الهِجْرَتَيْنِ): أكْمَلُ الخَلْقِ أكْمَلُهم عُبُودِيَّةً. وأعْظَمُهم شُهُودًا. لِفَقْرِهِ وضَرُورَتِهِ وحاجَتِهِ إلى رَبِّهِ، وعَدَمِ اسْتِغْنائِهِ عَنْهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ. ولِهَذا كانَ مِن دُعائِهِ ﷺ: ««أصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ ولا تَكِلْنِي إلى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ ولا إلى أحَدٍ مِن خَلْقِكَ»» .
ثُمَّ قالَ: ولِهَذا كانَ أقْرَبَ الخَلْقِ إلى اللَّهِ وسِيلَةً، وأعْظَمَهم عِنْدَهُ جاهًا، وأرْفَعَهم عِنْدَهُ مُنْزِلَةً؛ لِتَكْمِيلِهِ مَقامَ العُبُودِيَّةِ والفَقْرِ. وكانَ يَقُولُ: ««أيُّها النّاسُ ! ما أُحِبُّ أنْ تَرْفَعُونِي فَوْقَ مَنزِلَتِي، إنَّما أنا عَبْدٌ»» . وكانَ يَقُولُ: ««لا تُطْرُونِي كَما أطْرَتِ النَّصارى المَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ، إنَّما أنا عَبْدٌ فَقُولُوا: عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ»» . وذَكَرَهُ سُبْحانَهُ بِسِمَةِ العُبُودِيَّةِ في أشْرَفِ مَقاماتِهِ: مَقامِ (p-٣٨٨٥)الإسْراءِ، ومَقامِ الدَّعْوَةِ، ومَقامِ التَّحَدِّي. فَقالَ: ﴿سُبْحانَ الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلا﴾ وقالَ: ﴿وأنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾ [الجن: ١٩] وقالَ: ﴿وإنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ مِمّا نَـزَّلْنا عَلى عَبْدِنا﴾ [البقرة: ٢٣] وفي حَدِيثِ الشَّفاعَةِ: أنَّ المَسِيحَ يَقُولُ لَهُمُ: اذْهَبُوا إلى مُحَمَّدٍ، عَبْدٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ وما تَأخَّرَ. فَنالَ ذَلِكَ بِكَمالِ عُبُودِيَّتِهِ لِلَّهِ، وبِكَمالِ مَغْفِرَةِ اللَّهِ لَهُ. انْتَهى.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ يَعْنِي مَسْجِدَ مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ. سُمِّيَ حَرامًا، كَبَلَدِهِ، لِكَوْنِهِ لا يَحِلُّ انْتِهاكُهُ بِقِتالٍ فِيهِ، ولا بِصَيْدِ صَيْدِهِ، ولا بِقَطْعِ شَجَرِهِ ولا كَلَئِهِ. وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿إلى المَسْجِدِ الأقْصى﴾ هو مَسْجِدُ بَيْتِ المَقْدِسِ، وكانَ يُعْرَفُ بِهَيْكَلِ سُلَيْمانَ؛ لِأنَّهُ الَّذِي بَناهُ وشَيَّدَهُ و: ﴿الأقْصى﴾ بِمَعْنى الأبْعَدِ. سُمِّيَ بِذَلِكَ لِبُعْدِهِ عَنْ مَكَّةَ، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ﴾ أيْ: جَوانِبَهُ بِبَرَكاتِ الدِّينِ والدُّنْيا؛ لِأنَّ تِلْكَ الأرْضَ المُقَدَّسَةَ مَقَرُّ الأنْبِياءِ ومَهْبَطُ وحْيِهِمْ ومُنَمّى الزُّرُوعِ والثِّمارِ. فاكْتَنَفَتْهُ البَرَكَةُ الإلَهِيَّةُ مِن نَواحِيهِ كُلِّها. فَبَرَكَتُهُ إذَنْ مُضاعَفَةٌ؛ لِكَوْنِهِ في أرْضٍ مُبارَكَةٍ، ولِكَوْنِهِ مَن أعْظَمِ مَساجِدِ اللَّهِ تَعالى. والمَساجِدُ بُيُوتُ اللَّهِ. ولِكَوْنِهِ مُتَعَبَّدَ الأنْبِياءِ ومُقامَهم ومَهْبِطَ وحْيِهِ عَلَيْهِمْ، فَبُورِكَ فِيهِ بَرَكَتَهم ويُمْنَهم أيْضًا.
وقِيلَ في خَصائِصِ (الأقْصى): إنَّهُ مُتَعَبَّدُ الأنْبِياءِ السّابِقِينَ، ومَسْرى خاتَمِ النَّبِيِّينَ، ومِعْراجُهُ إلى السَّماواتِ العُلى والمَشْهَدِ الأسْمى. بَيْتٌ نَوَّهَ اللَّهُ بِهِ في الآياتِ المُفَصَّلَةِ، وتُلِيَتْ فِيهِ الكُتُبُ الأرْبَعَةُ المُنَزَّلَةُ. لِأجْلِهِ أمْسَكَ اللَّهُ الشَّمْسَ عَلى يُوشَعَ أنْ تَغْرُبَ لِيَتَيَسَّرَ فَتْحُهُ عَلى مَن وُعِدُوا بِهِ ويَقْرَبُ. وهو قِبْلَةُ الصَّلاةِ في المِلَّتَيْنِ، وفي صَدْرِ الإسْلامِ بَعْدَ الهِجْرَتَيْنِ. وهو أوْلى القِبْلَتَيْنِ وثانِي المَسْجِدَيْنِ وثالِثُ الحَرَمَيْنِ. لا تُشَدُّ الرِّحالُ بَعْدَ المَسْجِدَيْنِ إلّا إلَيْهِ، (p-٣٨٨٦)ولا تُعْقَدُ الخَناصِرُ بَعْدَ المَوْطِنَيْنِ إلّا عَلَيْهِ. انْتَهى. ومِن فَضائِلِهِ ما رَواهُ الإمامُ أحْمَدُ والنَّسائِيُّ والحاكِمُ صَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ سُلَيْمانَ لَمّا بَنى بَيْتَ المَقْدِسِ سَألَ رَبَّهُ ثَلاثًا، فَأعْطاهُ اثْنَتَيْنِ وأنا أرْجُو أنْ يَكُونَ أعْطاهُ الثّالِثَةَ»» .
سَألَهُ حُكْمًا يُصادِفُ حُكْمَهُ فَأعْطاهُ إيّاهُ.
وسَألَهُ مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ مِن بَعْدِهِ فَأعْطاهُ إيّاهُ.
وسَألَهُ أيُّما رَجُلٍ خَرَجَ مِن بَيْتِهِ لا يُرِيدُ إلّا الصَّلاةَ في هَذا المَسْجِدِ - يَعْنِي بِبَيْتِ المَقْدِسِ - خَرَجَ مِن خَطِيئَتِهِ كَيَوْمَ ولَدَتْهُ أُمُّهُ.
قالَ النَّبِيُّ ﷺ: ««ونَحْنُ نَرْجُو أنْ يَكُونَ اللَّهُ أُعْطاهُ ذَلِكَ»» .
ورُوِيَ أنَّ ابْنَ عُمَرَ كانَ إذا دَخَلَهُ لا يَشْرَبُ مِن مائِهِ؛ تَجْرِيدًا لِقَصْدِ الصَّلاةِ.
وقالَ الشِّيرازِيُّ في (عَرائِسُ البَيانِ): كانَ بِدايَةُ المِعْراجِ الذَّهابَ إلى الأقْصى؛ لِأنَّ هُناكَ الآياتِ الكُبْرى مِن أنْوارِ تَجَلِّيهِ تَعالى لِأرْواحِ الأنْبِياءِ وأشْباحِهِمْ. وهُناكَ بِقُرْبِهِ طُورَ سِينا، وطُورَ زَيْتا، ومَقامَ إبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى في تِلْكَ الجِبالِ، مَواضِعُ كُشُوفِ الحَقِّ، لِذَلِكَ قالَ: ﴿بارَكْنا حَوْلَهُ﴾ انْتَهى.
والِالتِفاتُ في: { بارَكْنا } لِتَعْظِيمِ ما ذُكِرَ؛ لِأنَّ فِعْلَ العَظِيمِ يَكُونُ عَظِيمًا، لا سِيَّما إذا عَبَّرَ عَنْهُ بِصِيغَةِ التَّعْظِيمِ. والنُّكْتَةُ العامَّةُ تَنْشِيطُ السّامِعِينَ.
(p-٣٨٨٧)وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِنُرِيَهُ مِن آياتِنا﴾ إشارَةٌ إلى حِكْمَةِ الإسْراءِ. أيْ: لِكَيْ نُرِيَ مُحَمَّدًا ﷺ مِن آياتِنا العَظِيمَةِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ذَهابُهُ في بُرْهَةٍ مِنَ اللَّيْلِ، مَسِيرَةَ شَهْرٍ، ومُشاهَدَةُ بَيْتِ المَقْدِسِ، وتَمَثُّلُ الأنْبِياءِ لَهُ، ووُقُوفُهُ عَلى مَقاماتِهِمُ العَلِيَّةِ.
Страница 282
سورة الإسراء
Аль-Исра
Ночной перенос · мекканская · 111 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
17:1
سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا ٱلَّذِي بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنۡ ءَايَٰتِنَآۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١
Пречист Тот, Кто перенес ночью Своего раба, чтобы показать ему некоторые из Наших знамений, из Заповедной мечети в мечеть аль-Акса, окрестностям которой Мы даровали благословение. Воистину, Он - Слышащий, Видящий.
17:2
وَءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَٰهُ هُدٗى لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلٗا ٢
Мы даровали Мусе (Моисею) Писание и сделали его верным руководством для сынов Исраила (Израиля): «Не берите в покровители никого, кроме Меня!
17:3
ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدٗا شَكُورٗا ٣
О потомки тех, кого Мы перенесли вместе с Нухом (Ноем)! Воистину, он был благодарным рабом».
17:4
وَقَضَيۡنَآ إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَتُفۡسِدُنَّ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَيۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا ٤
Мы предопределили сынам Исраила (Израиля) в Писании: «Вы дважды будете бесчинствовать на земле и будете чрезмерно высокомерными».
17:5
فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثۡنَا عَلَيۡكُمۡ عِبَادٗا لَّنَآ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ فَجَاسُواْ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِۚ وَكَانَ وَعۡدٗا مَّفۡعُولٗا ٥
Когда настала пора первого из двух бесчинств, Мы наслали на вас Наших могущественных рабов, которые прошлись по землям. Так обещание было исполнено.
17:6
ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا ٦
Затем Мы вновь даровали вам победу над ними. Мы поддержали вас богатством и сыновьями и сделали вас более многочисленными.
17:7
إِنۡ أَحۡسَنتُمۡ أَحۡسَنتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡۖ وَإِنۡ أَسَأۡتُمۡ فَلَهَاۚ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ لِيَسُـُٔواْ وُجُوهَكُمۡ وَلِيَدۡخُلُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوۡاْ تَتۡبِيرًا ٧
Мы сказали: «Если вы творите добро, то поступаете во благо себе. А если вы вершите зло, то поступаете во вред себе». Когда же наступил срок последнего обещания, Мы позволили вашим врагам опечалить ваши лица, войти в Иерусалимскую мечеть подобно тому, как они вошли туда в первый раз, и до основания разрушить все, что попадало им в руки.