Аль-ИсраДжуз 15 · Страница 282

Аль-Исра 17:1

Ночной перенос · Джуз 15 · Страница 282

سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا ٱلَّذِي بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنۡ ءَايَٰتِنَآۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١

Пречист Тот, Кто перенес ночью Своего раба, чтобы показать ему некоторые из Наших знамений, из Заповедной мечети в мечеть аль-Акса, окрестностям которой Мы даровали благословение. Воистину, Он - Слышащий, Видящий.

Тафсир · на арабском

Аш-Шинкити

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 17:1

(p-٣)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ بَنِي إسْرائِيلَ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سُبْحانَ الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ إلى المَسْجِدِ الأقْصى﴾ .

الآيَةَ، وقَدْ قَدَّمْنا في تَرْجَمَةِ هَذا الكِتابِ المُبارَكِ: أنَّ مِن أنْواعِ البَيانِ الَّتِي تَضَمَّنَها أنْ يَقُولَ بَعْضُ العُلَماءِ في الآيَةِ قَوْلًا، ويَكُونَ في الآيَةِ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلى عَدَمِ صِحَّةِ ذَلِكَ القَوْلِ، فَإنّا نُبَيِّنُ ذَلِكَ.

فَإذا عَلِمْتَ ذَلِكَ، فاعْلَمْ أنَّ هَذا الإسْراءَ بِهِ ﷺ المَذْكُورَ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ، زَعَمَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ أنَّهُ بِرُوحِهِ ﷺ دُونَ جَسَدِهِ، زاعِمًا أنَّهُ في المَنامِ لا اليَقَظَةِ؛ لِأنَّ رُؤْيا الأنْبِياءِ وحْيٌ.

وَزَعَمَ بَعْضُهم: أنَّ الإسْراءَ بِالجَسَدِ، والمِعْراجَ بِالرُّوحِ دُونَ الجَسَدِ، ولَكِنَّ ظاهِرَ القُرْآنِ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ بِرُوحِهِ وجَسَدِهِ ﷺ يَقَظَةً لا مَنامًا، لِأنَّهُ قالَ ﴿بِعَبْدِهِ﴾ والعَبْدُ عِبارَةٌ عَنْ مَجْمُوعِ الرُّوحِ والجَسَدِ، ولِأنَّهُ قالَ: سُبْحانَ والتَّسْبِيحُ إنَّما يَكُونُ عِنْدَ الأُمُورِ العِظامِ، فَلَوْ كانَ مَنامًا لَمْ يَكُنْ لَهُ كَبِيرُ شَأْنٍ حَتّى يَتَعَجَّبَ مِنهُ. ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما زاغَ البَصَرُ وما طَغى﴾ [النجم: ١٧] لِأنَّ البَصَرَ مِن آلاتِ الذّاتِ لا الرُّوحِ، وقَوْلُهُ هُنا: ﴿لِنُرِيَهُ مِن آياتِنا﴾ [الإسراء: ١].

وَمِن أوْضَحِ الأدِلَّةِ القُرْآنِيَّةِ عَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ وعَلا: ﴿وَما جَعَلْنا الرُّؤْيا الَّتِي أرَيْناكَ إلّا فِتْنَةً لِلنّاسِ والشَّجَرَةَ المَلْعُونَةَ في القُرْآنِ﴾، [الإسراء: ٦٠] فَإنَّها رُؤْيا عَيْنٍ يَقَظَةٍ، لا رُؤْيا مَنامٍ، كَما صَحَّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وغَيْرِهِ.

وَمِنَ الأدِلَّةِ الواضِحَةِ عَلى ذَلِكَ: أنَّها لَوْ كانَتْ رُؤْيا مَنامٍ لَما كانَتْ فِتْنَةً، ولا سَبَبًا لِتَكْذِيبِ قُرَيْشٍ؛ لَأنَّ رُؤْيا المَنامِ لَيْسَتْ مَحَلَّ إنْكارٍ؛ لِأنَّ المَنامَ قَدْ يُرى فِيهِ ما لا يَصِحُّ. فالَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ فِتْنَةً هو ما رَآهُ بِعَيْنِهِ مِنَ الغَرائِبِ والعَجائِبِ.

فَزَعَمَ المُشْرِكُونَ أنَّ مَنِ ادَّعى رُؤْيَةَ ذَلِكَ بِعَيْنِهِ فَهو كاذِبٌ لا مَحالَةَ، فَصارَ فِتْنَةً لَهم. وكَوْنُ الشَّجَرَةِ المُعَلْوَنَةِ الَّتِي هي شَجَرَةُ الزَّقُّومِ عَلى التَّحْقِيقِ فِتْنَةً لَهم: ”أنَّ اللَّهَ لَمّا أنْزَلَ قَوْلَهُ: (p-٤)﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ في أصْلِ الجَحِيمِ﴾ قالُوا [الصافات: ٦٤]، ظَهَرَ كَذِبُهُ؛ لِأنَّ الشَّجَرَ لا يَنْبُتُ بِالأرْضِ اليابِسَةِ، فَكَيْفَ يَنْبُتُ في أصْلِ النّارِ !“ كَما تَقَدَّمَ في ”البَقَرَةِ“ .

وَيُؤَيِّدُ ما ذَكَرْنا مِن كَوْنِها رُؤْيا عَيْنٍ يَقَظَةٍ قَوْلُهُ تَعالى هُنا: ﴿لِنُرِيَهُ مِن آياتِنا﴾ الآيَةَ [الإسراء: ١]، وقَوْلُهُ ﴿ما زاغَ البَصَرُ وما طَغى لَقَدْ رَأى مِن آياتِ رَبِّهِ الكُبْرى﴾ [النجم: ١٧ - ١٨].

وَما زَعَمَهُ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ مِن أنَّ الرُّؤْيا لا تُطْلَقُ بِهَذا اللَّفْظِ لُغَةً إلّا عَلى رُؤْيا المَنامِ مَرْدُودٌ. بَلِ التَّحْقِيقُ: أنَّ لَفْظَ الرُّؤْيا يُطْلَقُ في لُغَةِ العَرَبِ عَلى رُؤْيَةِ العَيْنِ يَقَظَةً أيْضًا. ومِنهُ قَوْلُ الرّاعِي وهو عَرَبِيٌّ قُحٌّ:

؎فَكَبَّرَ لِلرُّؤْيا وهَشَّ فُؤادُهُ وبَشَّرَ نَفْسًا كانَ قَبْلُ يَلُومُها

فَإنَّهُ يَعْنِي رُؤْيَةَ صائِدٍ بِعَيْنِهِ. ومِنهُ أيْضًا قَوْلُ أبِي الطَّيِّبِ:

؎وَرُؤْياكَ أحْلى في العُيُونِ مِنَ الغَمْضِ

قالَهُ صاحِبُ اللِّسانِ.

وَزَعَمَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ: أنَّ المُرادَ بِالرُّؤْيا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما جَعَلْنا الرُّؤْيا الَّتِي أرَيْناكَ﴾ [الإسراء: ٦٠] رُؤْيا مَنامٍ، وأنَّها هي المَذْكُورَةُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرامَ إنْ شاءَ اللَّهُ﴾ الآيَةَ، [الفتح: ٢٧] والحَقُّ الأوَّلُ.

وَرُكُوبُهُ ﷺ عَلى البُراقِ يَدُلُّ عَلى أنَّ الإسْراءَ بِجِسْمِهِ؛ لِأنَّ الرُّوحَ لَيْسَ مِن شَأْنِهِ الرُّكُوبُ عَلى الدَّوابِّ كَما هو مَعْرُوفٌ، وعَلى كُلِّ حالٍ فَقَدْ تَواتَرَتِ الأحادِيثُ الصَّحِيحَةُ عَنْهُ: «”أنَّهُ أُسَرِيَ بِهِ مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ إلى المَسْجِدِ الأقْصى، وأنَّهُ عُرِجَ بِهِ مِنَ المَسْجِدِ الأقْصى حَتّى جاوَزَ السَّماواتِ السَّبْعِ»“ .

وَقَدْ دَلَّتِ الأحادِيثُ المَذْكُورَةُ عَلى أنَّ الإسْراءَ والمِعْراجَ كِلَيْهِما بِجِسْمِهِ ورُوحِهِ يَقَظَةً لا مَنامًا، كَما دَلَّتْ عَلى ذَلِكَ أيْضًا الآياتُ الَّتِي ذَكَرْنا.

وَعَلى ذَلِكَ مِن يُعْتَدُّ بِهِ مِن أهْلِ السُّنَّةِ والجَماعَةِ، فَلا عِبْرَةَ بِمَن أنْكَرَ ذَلِكَ مِنَ المُلْحِدِينَ. وما ثَبَتَ في الصَّحِيحَيْنِ مِن طَرِيقِ شَرِيكٍ عَنْ أنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أنَّ الإسْراءَ (p-٥)المَذْكُورَ وقَعَ مَنامًا لا يُنافِي ما ذَكَرْنا مِمّا عَلَيْهِ أهْلُ السُّنَّةِ والجَماعَةِ، ودَلَّتْ عَلَيْهِ نُصُوصُ الكِتابِ والسُّنَّةِ. لِإمْكانِ أنْ يَكُونَ رَأى الإسْراءَ المَذْكُورَ نَوْمًا، ثُمَّ جاءَتْ تِلْكَ الرُّؤْيا كَفَلَقِ الصُّبْحِ فَأُسَرِيَ بِهِ يَقَظَةً تَصْدِيقًا لِتِلْكَ الرُّؤْيا المَنامِيَّةِ. كَما رَأى في النَّوْمِ أنَّهم دَخَلُوا المَسْجِدَ الحَرامَ، فَجاءَتْ تِلْكَ الرُّؤْيا كَفَلَقِ الصُّبْحِ، فَدَخَلُوا المَسْجِدَ الحَرامَ في عُمْرَةِ القَضاءِ عامَ سَبْعٍ يَقَظَةً لا مَنامًا، تَصْدِيقًا لِتِلْكَ الرُّؤْيا. كَما قالَ تَعالى: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرامَ إنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ الآيَةَ [الفتح: ٢٧]، ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ حَدِيثُ عائِشَةَ الصَّحِيحُ: «”فَكانَ لا يَرى رُؤْيا إلّا جاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ»“ مَعَ أنَّ جَماعَةً مِن أهْلِ العِلْمِ قالُوا: إنَّ شَرِيكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي نَمِرٍ ساءَ حِفْظُهُ في تِلْكَ الرِّوايَةِ المَذْكُورَةِ عَنْ أنَسٍ، وزادَ فِيها ونَقَصَ، وقَدَّمَ وأخَّرَ. ورَواها عَنْ أنَسٍ غَيْرُهُ مِنَ الحُفّاظِ عَلى الصَّوابِ، فَلَمْ يَذْكُرُوا المَنامَ الَّذِي ذَكَرَهُ شَرِيكٌ المَذْكُورُ. وانْظُرْ رِواياتِهِمْ بِأسانِيدِها ومُتُونِها في تَفْسِيرِ ابْنِ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى، فَقَدْ جَمَعَ طُرُقَ حَدِيثِ الإسْراءِ جَمْعًا حَسَنًا بِإتْقانٍ. ثُمَّ قالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: " والحَقُّ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أُسَرِيَ بِهِ يَقَظَةً لا مَنامًا مِن مَكَّةَ إلى بَيْتِ المَقْدِسِ راكِبًا البُراقَ، فَلَمّا انْتَهى إلى بابِ المَسْجِدِ رَبَطَ الدّابَّةَ عِنْدَ البابِ ودَخَلَهُ فَصَلّى في قِبْلَتِهِ تَحِيَّةَ المَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أُتِيَ بِالمِعْراجِ وهو كالسُّلَّمِ ذُو دَرَجٍ يَرْقى فِيها، فَصَعِدَ فِيهِ إلى السَّماءِ الدُّنْيا، ثُمَّ إلى بَقِيَّةِ السَّماواتِ السَّبْعِ، فَتَلَقّاهُ مِن كُلِّ سَماءٍ مُقَرَّبُوها، وسَلَّمَ عَلى الأنْبِياءِ الَّذِينَ في السَّماواتِ بِحَسْبِ مَنازِلِهِمْ ودَرَجاتِهِمْ، حَتّى مَرَّ بِمُوسى الكَلِيمِ في السّادِسَةِ، وإبْراهِيمَ الخَلِيلِ في السّابِعَةِ، ثُمَّ جاوَزَ مَنزِلَيْهِما ﷺ وعَلَيْهِما وعَلى سائِرِ الأنْبِياءِ، حَتّى انْتَهى إلى مُسْتَوًى يَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الأقْلامِ - أيْ: أقْلامِ القَدَرِ - بِما هو كائِنٌ، ورَأى سِدْرَةَ المُنْتَهى، وغَشِيَها مِن أمْرِ اللَّهِ تَعالى عَظَمَةٌ عَظِيمَةٌ مِن فَراشٍ مَن ذَهَبٍ وألْوانٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وغَشِيَتْها المَلائِكَةُ، ورَأى هُناكَ جِبْرِيلَ عَلى صُورَتِهِ ولَهُ سِتُّمِائَةِ جَناحٍ، ورَأى رَفْرَفًا أخْضَرَ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ، ورَأى البَيْتَ المَعْمُورَ، وإبْراهِيمَ الخَلِيلَ بانِيَ الكَعْبَةِ الأرْضِيَّةِ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إلَيْهِ. لِأنَّهُ الكَعْبَةُ السَّماوِيَّةُ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ ألْفًا مِنَ المَلائِكَةِ، يَتَعَبَّدُونَ فِيهِ ثُمَّ لا يَعُودُونَ إلَيْهِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، ورَأى الجَنَّةَ والنّارَ. وفَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ هُنالِكَ الصَّلَواتِ خَمْسِينَ، ثُمَّ خَفَّفَها إلى خَمْسٍ؛ رَحْمَةً مِنهُ ولُطْفًا بِعِبادِهِ.

وَفِي هَذا اعْتِناءٌ بِشَرَفِ الصَّلاةِ وعَظَمَتِها. ثُمَّ هَبَطَ إلى بَيْتِ المَقْدِسِ، وهَبَطَ مَعَهُ الأنْبِياءُ. فَصَلّى بِهِمْ فِيهِ لَمّا حانَتِ الصَّلاةُ، ويُحْتَمَلُ أنَّها الصُّبْحُ مِن يَوْمَئِذٍ. ومِنَ النّاسِ مَن يَزْعُمُ أنَّهُ أمَّهم في السَّماءِ، والَّذِي تَظاهَرَتْ بِهِ الرِّواياتُ أنَّهُ بِبَيْتِ المَقْدِسِ، ولَكِنْ (p-٦)فِي بَعْضِها أنَّهُ كانَ أوَّلَ دُخُولِهِ إلَيْهِ، والظّاهِرُ أنَّهُ بَعْدَ رُجُوعِهِ إلَيْهِ، لِأنَّهُ لَمّا مَرَّ بِهِمْ في مَنازِلِهِمْ جَعَلَ يَسْألُ عَنْهم جِبْرِيلَ واحِدًا واحِدًا وهو يُخْبِرُهُ بِهِمْ، وهَذا هو اللّائِقُ. لِأنَّهُ كانَ أوَّلًا مَطْلُوبًا إلى الجَنابِ العُلْوِيِّ لِيَفْرِضَ عَلَيْهِ وعَلى أُمَّتِهِ ما يَشاءُ اللَّهُ تَعالى.

ثُمَّ لَمّا فَرَغَ مِنَ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ اجْتَمَعَ بِهِ هو وإخْوانِهِ مِنَ النَّبِيِّينَ، ثُمَّ أظْهَرَ شَرَفَهُ وفَضْلَهُ عَلَيْهِمْ بِتَقْدِيمِهِ في الإمامَةِ، وذَلِكَ عَنْ إشارَةِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ في ذَلِكَ. ثُمَّ خَرَجَ مِن بَيْتِ المَقْدِسِ فَرَكِبَ البُراقَ وعادَ إلى مَكَّةَ بِغَلَسٍ. واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى أعْلَمُ. انْتَهى بِلَفْظِهِ مِن تَفْسِيرِ الحافِظِ ابْنِ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى.

وَقالَ القُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ثَبَتَ الإسْراءُ في جَمِيعِ مُصَنَّفاتِ الحَدِيثِ، ورُوِيَ عَنِ الصَّحابَةِ في كُلِّ أقْطارِ الإسْلامِ، فَهو مُتَواتِرٌ بِهَذا الوَجْهِ. وذَكَرَ النَّقّاشُ مِمَّنْ رَواهُ عِشْرِينَ صَحابِيًّا، ثُمَّ شَرَعَ يَذْكَرُ بَعْضَ طُرُقِهِ في الصَّحِيحَيْنِ وغَيْرِهِما، وبَسْطُ قِصَّةِ الإسْراءِ، تَرَكْناهُ لِشُهْرَتِهِ عِنْدَ العامَّةِ، وتَواتُرِهِ في الأحادِيثِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шинкити · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 282

Аль-ИсраДжуз 15 · Страница 282

سورة الإسراء

Аль-Исра

Ночной перенос · мекканская · 111 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

17:1

سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا ٱلَّذِي بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنۡ ءَايَٰتِنَآۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١

Пречист Тот, Кто перенес ночью Своего раба, чтобы показать ему некоторые из Наших знамений, из Заповедной мечети в мечеть аль-Акса, окрестностям которой Мы даровали благословение. Воистину, Он - Слышащий, Видящий.

17:2

وَءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَٰهُ هُدٗى لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلٗا ٢

Мы даровали Мусе (Моисею) Писание и сделали его верным руководством для сынов Исраила (Израиля): «Не берите в покровители никого, кроме Меня!

17:3

ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدٗا شَكُورٗا ٣

О потомки тех, кого Мы перенесли вместе с Нухом (Ноем)! Воистину, он был благодарным рабом».

17:4

وَقَضَيۡنَآ إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَتُفۡسِدُنَّ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَيۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا ٤

Мы предопределили сынам Исраила (Израиля) в Писании: «Вы дважды будете бесчинствовать на земле и будете чрезмерно высокомерными».

17:5

فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثۡنَا عَلَيۡكُمۡ عِبَادٗا لَّنَآ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ فَجَاسُواْ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِۚ وَكَانَ وَعۡدٗا مَّفۡعُولٗا ٥

Когда настала пора первого из двух бесчинств, Мы наслали на вас Наших могущественных рабов, которые прошлись по землям. Так обещание было исполнено.

17:6

ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا ٦

Затем Мы вновь даровали вам победу над ними. Мы поддержали вас богатством и сыновьями и сделали вас более многочисленными.

17:7

إِنۡ أَحۡسَنتُمۡ أَحۡسَنتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡۖ وَإِنۡ أَسَأۡتُمۡ فَلَهَاۚ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ لِيَسُـُٔواْ وُجُوهَكُمۡ وَلِيَدۡخُلُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوۡاْ تَتۡبِيرًا ٧

Мы сказали: «Если вы творите добро, то поступаете во благо себе. А если вы вершите зло, то поступаете во вред себе». Когда же наступил срок последнего обещания, Мы позволили вашим врагам опечалить ваши лица, войти в Иерусалимскую мечеть подобно тому, как они вошли туда в первый раз, и до основания разрушить все, что попадало им в руки.

Аш-ШинкитиТафсир · 17:1

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English