Аль-Исра 17:103
Ночной перенос · Джуз 15 · Страница 292
فَأَرَادَ أَن يَسۡتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ فَأَغۡرَقۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعٗا ١٠٣
Фараону хотелось вытеснить их с земли, но Мы потопили его и всех, кто был с ним.
Тафсир · на арабском
Тадаббур ва амаль
Средний
Изменить
Комментарий к аятам 17:97–104
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِهِۦ﴾
أي: لو هداهم الله لاهتدوا. ﴿ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه﴾ أي: لا يهديهم أحد. [القرطبي: ١٣/١٧٨]
السؤال: هل يستطيع أحد أن يصل إلى الهداية بغير إرادة الله تعالى؟
٢- ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ﴾
يسحبون يوم القيامة على وجوههم إلى جهنم كما يفعل في الدنيا بمن يبالغ في هوانه وتعذيبه. وهذا هو الصحيح؛ لحديث أنس: أن رجلا قال: يا رسول الله! الذين يحشرون على وجوههم؛ أيحشر الكافر على وجهه؟! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أليس الذي أمشاه على الرجلين قادرا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟!» قال قتادة حين بلغه: بلى وعزة ربنا. أخرجه البخاري ومسلم. [القرطبي: ١٣/١٧٨]
السؤال: كيف يحشر الكفار على وجوههم يوم القيامة؟! وما دلالة ذلك؟
٣- ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ﴾
وهذا جزاء مناسب للجرم؛ لأنهم روّجوا الضلالة في صورة الحق، ووسموا الحق بسمات الضلال، فكان جزاؤهم أن حولت وجوههم أعضاءَ مشي عِوضاً عن الأرجل، ثم كانوا ﴿عميا وبكما﴾ جزاء أقوالهم الباطلة على الرسول وعلى القرآن، و﴿ صما﴾ جزاء امتناعهم من سماع الحق. [ابن عاشور: ١٥/٢١٧]
السؤال: جزاء الكفار يوم القيامة مناسب لجرمهم، بين ذلك.
٤- ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ﴾
فإن قيل: كيف وصفهم بأنهم عميٌ، وبكم، وصم، وقد قال:﴿ ورأى المجرمون النار﴾ [الكهف: ٥٣]، أثبت لهم الرؤية، والكلام، والسمع؟ قيل: يحشرون على ما وصفهم اللّه، ثم تعاد إليهم هذه الأشياء، وجواب آخر: قال ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿ عميا وبكما﴾: لا يرون ما يسرهم، كما لا ينطقون بحجة، ﴿وَصُمًّا﴾ لا يسمعون شيئاً يسرهم، وقال الحسن: هذا حين يساقون إلى الموقف إلى أن يدخلوا النار. [البغوي: ٢/٧١٨]
السؤال: كيف يحشر أهل النار ﴿عميا وبكما وصما﴾؟
٥- ﴿وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾
أي: بخيلاً ممسكاً عن الإنفاق. [البغوي: ٢/٧١٩]
السؤال: بين صفة الإنسان الجبلية في المال. وكيف ينجو العبد من ذلك؟
٦- ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّى لَأَظُنُّكَ يَٰفِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾
فموسى وهو الصادق المصدوق يقول: ﴿لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر﴾، فدل على أن فرعون كان عالما بأن الله أنزل الآيات، وهو من أكبر خلق الله عناداً وبغياً؛ لفساد إرادته وقصده، لا لعدم علمه. [ابن تيمية: ٤/٢٤٨]
السؤال: قد يضل الإنسان وهو يعلم، بين ذلك من خلال الآية.
٧- ﴿فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعًا﴾
فقد أضمر المشركون إخراج النبي-صلى الله عليه وسلم- والمسلمين من مكة، فمثلت إرادتهم بإرادة فرعون إخراج موسى وبني إسرائيل من مصر. [ابن عاشور: ١٥/٢٢٨]
السؤال: هناك تشابه بين مشركي قريش وقوم فرعون، وضحه.
التوجيهات
١- الإنسان مهما بلغ من الكرم والعطاء فإن الأصل فيه الإمساك، والله سبحانه هو الكريم المنان، المعطي بدون حساب، ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾
٢- كلما عظم مقام الرب في قلب العبد هان عليه مقام المخلوقين، ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّى لَأَظُنُّكَ يَٰفِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾
٣- مهما اشتد الأذى فاصبر؛ فإن العاقبة للمتقين، ﴿فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعًا (١٠٣) وَقُلْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ لِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱسْكُنُوا۟ ٱلْأَرْضَ﴾
العمل بالآيات
١- أسبغ الوضوء على جوارحك لعله يكون سببا في تكفير ذنوبها، ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا﴾
٢- سل الله تعالى أن يغنيك بفضله عمن سواه, ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾
٣- أنفق في أحد أوجه الخير لتعود نفسك على الكرم، ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَبُكْمًا﴾ لا يَنْطِقُونَ.
﴿خَبَتْ﴾ سَكَنَ لَهِيبُهَا.
﴿وَرُفَاتًا﴾ أجْزَاءً مُفَتَّتَةً.
﴿قَتُورًا﴾ مُبَالِغًا فِي البُخْلِ.
﴿تِسْعَ آيَاتٍ﴾ مُعْجِزَاتٍ؛ وَهِيَ: العَصَا، وَاليَدُ، وَالسِّنُونَ ﴿أَيِ: الجَدْبُ﴾، وَنَقْصُ الثَّمَرَاتِ، وَالطُّوفَانُ، وَالجَرَادُ، وَالقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ.
﴿مَسْحُورًا﴾ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِكَ بِالسِّحْرِ.
﴿بَصَائِرَ﴾ دلائلُ تَدُلُّ أَهْلُ البَصِيرَةِ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللهِ، وَعَلَى صِدْقِي.
﴿لأَظُنُّكَ﴾ لَأُوقِنُ أَنَّكَ.
﴿مَثْبُورًا﴾ هَالِكًا مَغْلُوبًا مَلْعُونًا.
﴿يَسْتَفِزَّهُمْ﴾ يُخْرِجَهُمْ.
﴿مِنَ الأَرْضِ﴾ أَرْضِ مِصْرَ
﴿اسْكُنُوا الأَرْضَ﴾ اسْكُنُوا أَرْضَ الشَّامِ.
﴿لَفِيفًا﴾ جَمِيعًا.
Страница 292
17:97
وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُمۡ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِهِۦۖ وَنَحۡشُرُهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ عُمۡيٗا وَبُكۡمٗا وَصُمّٗاۖ مَّأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ كُلَّمَا خَبَتۡ زِدۡنَٰهُمۡ سَعِيرٗا ٩٧
Тот, кого Аллах ведет прямым путем, следует прямым путем. А для того, кого Аллах вводит в заблуждение, ты не найдешь покровителей вместо Него. В День воскресения Мы соберем их лежащими ничком, слепыми, немыми, глухими. Их пристанищем будет Геенна. Как только она утихает, Мы добавляем им пламени.
17:98
ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدًا ٩٨
Таково возмездие им за то, что они не уверовали в Наши знамения и говорили: «Неужели после того, как мы превратимся в прах и частички, мы будем воскрешены в новом творении?».
17:99
۞ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۡ وَجَعَلَ لَهُمۡ أَجَلٗا لَّا رَيۡبَ فِيهِ فَأَبَى ٱلظَّٰلِمُونَ إِلَّا كُفُورٗا ٩٩
Неужели они не видят, что Аллах, сотворивший небеса и землю, способен создать подобных им? Он установил для них срок, в котором нет сомнения, но беззаконники отвергают все, кроме неверия.
17:100
قُل لَّوۡ أَنتُمۡ تَمۡلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحۡمَةِ رَبِّيٓ إِذٗا لَّأَمۡسَكۡتُمۡ خَشۡيَةَ ٱلۡإِنفَاقِۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ قَتُورٗا ١٠٠
Скажи: «Если бы вы владели сокровищницами милости моего Господа, то все равно скупились бы из страха обеднеть, ибо человек скуп».
17:101
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ تِسۡعَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ فَسۡـَٔلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِذۡ جَآءَهُمۡ فَقَالَ لَهُۥ فِرۡعَوۡنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰمُوسَىٰ مَسۡحُورٗا ١٠١
Мы даровали Мусе (Моисею) девять ясных знамений. Спроси сынов Исраила (Израиля) о том, как Муса (Моисей) пришел к ним, и Фараон сказал ему: «О Муса (Моисей)! Воистину, я полагаю, что ты околдован».
17:102
قَالَ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰفِرۡعَوۡنُ مَثۡبُورٗا ١٠٢
Муса (Моисей) сказал: «Ты уже знаешь, что не кто иной, а только Господь небес и земли ниспослал их в качестве наглядных знамений. О Фараон! Я полагаю, что тебя постигнет погибель».
17:103
فَأَرَادَ أَن يَسۡتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ فَأَغۡرَقۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعٗا ١٠٣
Фараону хотелось вытеснить их с земли, но Мы потопили его и всех, кто был с ним.
17:104
وَقُلۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ لِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱسۡكُنُواْ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ جِئۡنَا بِكُمۡ لَفِيفٗا ١٠٤
После этого Мы сказали сынам Исраила (Израиля): «Живите на этой земле. А когда исполнится последнее обещание, Мы соберем вас всех вместе».