Аль-Исра 17:105
Ночной перенос · Джуз 15 · Страница 293
وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَٰهُ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَۗ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ١٠٥
Мы ниспослали его (Коран) с истиной, и он сошел с истиной, а тебя Мы послали только добрым вестником и предостерегающим увещевателем.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 17:105–109
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبِالحَقِّ أنْزَلْناهُ وبِالحَقِّ نَزَلَ وما أرْسَلْناكَ إلّا مُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ ﴿وقُرْآنًا فَرَقْناهُ لِتَقْرَأهُ عَلى النّاسِ عَلى مُكْثٍ ونَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا﴾ ﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أوْ لا تُؤْمِنُوا إنَّ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ مِن قَبْلِهِ إذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأذْقانِ سُجَّدًا﴾ ﴿ويَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إنْ كانَ وعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا﴾ ﴿ويَخِرُّونَ لِلْأذْقانِ يَبْكُونَ ويَزِيدُهم خُشُوعًا﴾
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّ القُرْآنَ مُعْجِزٌ قاهِرٌ دالٌّ عَلى الصِّدْقِ في قَوْلِهِ:
صفحة ٥٧
﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإنْسُ والجِنُّ﴾ (الإسْراءِ: ٨٨) ثُمَّ حَكى عَنِ الكُفّارِ أنَّهم لَمْ يَكْتَفُوا بِهَذا المُعْجِزِ بَلْ طَلَبُوا سائِرَ المُعْجِزاتِ، ثُمَّ أجابَ اللَّهُ بِأنَّهُ لا حاجَةَ إلى إظْهارِ سائِرِ المُعْجِزاتِ وبَيَّنَ ذَلِكَ بِوُجُوهٍ كَثِيرَةٍ، مِنها أنَّ قَوْمَ مُوسى - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - آتاهُمُ اللَّهُ تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَلَمّا جَحَدُوا بِها أهْلَكَهُمُ اللَّهُ فَكَذا هَهُنا، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَوْ آتى قَوْمَ مُحَمَّدٍ تِلْكَ المُعْجِزاتِ الَّتِي اقْتَرَحُوها ثُمَّ كَفَرُوا بِها وجَبَ إنْزالُ عَذابِ الِاسْتِئْصالِ بِهِمْ، وذَلِكَ غَيْرُ جائِزٍ في الحِكْمَةِ لِعِلْمِهِ تَعالى أنَّ مِنهم مَن يُؤْمِنُ والَّذِي لا يُؤْمِنُ فَسَيَظْهَرُ مِن نَسْلِهِ مَن يَصِيرُ مُؤْمِنًا، ولَمّا تَمَّ هَذا الجَوابُ عادَ إلى تَعْظِيمِ حالِ القُرْآنِ وجَلالَةِ دَرَجَتِهِ فَقالَ: ﴿وبِالحَقِّ أنْزَلْناهُ وبِالحَقِّ نَزَلَ﴾ والمَعْنى أنَّهُ ما أرَدْنا بِإنْزالِهِ إلّا تَقْرِيرَ الحَقِّ والصِّدْقِ وكَما أرَدْنا هَذا المَعْنى فَكَذَلِكَ وقَعَ هَذا المَعْنى وحَصَلَ، وفي هَذِهِ الآيَةِ فَوائِدُ:
الفائِدَةُ الأُولى: أنَّ الحَقَّ هو الثّابِتُ الَّذِي لا يَزُولُ كَما أنَّ الباطِلَ هو الزّائِلُ الذّاهِبُ، وهَذا الكِتابُ الكَرِيمُ مُشْتَمِلٌ عَلى أشْياءَ لا تَزُولُ وذَلِكَ لِأنَّهُ مُشْتَمِلٌ عَلى دَلائِلِ التَّوْحِيدِ وصِفاتِ الجَلالِ والإكْرامِ وعَلى تَعْظِيمِ المَلائِكَةِ وتَقْرِيرِ نُبُوَّةِ الأنْبِياءِ وإثْباتِ الحَشْرِ والنَّشْرِ والقِيامَةِ، وكُلُّ ذَلِكَ مِمّا لا يَقْبَلُ الزَّوالَ ومُشْتَمِلٌ أيْضًا عَلى شَرِيعَةٍ باقِيَةٍ لا يَتَطَرَّقُ إلَيْها النَّسْخُ والنَّقْضُ والتَّحْرِيفُ، وأيْضًا فَهَذا الكِتابُ كِتابٌ تَكَفَّلَ اللَّهُ بِحِفْظِهِ عَنْ تَحْرِيفِ الزّائِغَيْنِ وتَبْدِيلِ الجاهِلِينَ كَما قالَ: ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ (الحِجْرِ: ٩) فَكانَ هَذا الكِتابُ حَقًّا مِن كُلِّ الوُجُوهِ.
الفائِدَةُ الثّانِيَةُ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿وبِالحَقِّ أنْزَلْناهُ﴾ يُفِيدُ الحَصْرَ، ومَعْناهُ أنَّهُ ما أُنْزِلَ لِمَقْصُودٍ آخَرَ سِوى إظْهارِ الحَقِّ وقالَتِ المُعْتَزِلَةُ: وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ ما قَصَدَ بِإنْزالِهِ إضْلالَ أحَدٍ مِنَ الخَلْقِ ولا إغْوائِهِ ولا مَنعِهِ عَنْ دِينِ اللَّهِ.
الفائِدَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿وبِالحَقِّ أنْزَلْناهُ وبِالحَقِّ نَزَلَ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ الإنْزالَ غَيْرُ النُّزُولِ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ الخَلْقُ غَيْرَ المَخْلُوقِ وأنْ يَكُونَ التَّكْوِينُ غَيْرَ المُكَوَّنِ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ قَوْمٌ.
الفائِدَةُ الرّابِعَةُ: قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: الباءُ في قَوْلِهِ: ﴿وبِالحَقِّ أنْزَلْناهُ﴾ بِمَعْنى مَعَ، كَما تَقُولُ نَزَلَ بِعِدَّتِهِ وخَرَجَ بِسِلاحِهِ، والمَعْنى أنْزَلْنا القُرْآنَ مَعَ الحَقِّ، وقَوْلُهُ: ﴿وبِالحَقِّ نَزَلَ﴾ فِيهِ احْتِمالانِ:
أحَدُهُما: أنَّ يَكُونَ التَّقْدِيرُ نَزَلَ بِالحَقِّ كَما تَقُولُ نَزَلْتُ بِزَيْدٍ وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ، الحَقُّ مُحَمَّدٌ ﷺ لِأنَّ القُرْآنَ نَزَلَ بِهِ أيْ عَلَيْهِ.
الثّانِي: أنْ تَكُونَ بِمَعْنى مَعَ كَما قُلْنا في قَوْلِهِ: ﴿وبِالحَقِّ أنْزَلْناهُ﴾ ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وما أرْسَلْناكَ إلّا مُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ والمَقْصُودُ أنَّ هَؤُلاءِ الجُهّالَ الَّذِينَ يَقْتَرِحُونَ عَلَيْكَ هَذِهِ المُعْجِزاتِ ويَتَمَرَّدُونَ عَنْ قَبُولِ دِينِكَ لا شَيْءَ عَلَيْكَ مِن كُفْرِهِمْ فَإنِّي ما أرْسَلْتُكَ إلّا مُبَشِّرًا لِلْمُطِيعِينَ ونَذِيرًا لِلْجاحِدِينَ، فَإنْ قَبِلُوا الدِّينَ الحَقَّ انْتَفَعُوا بِهِ وإلّا فَلَيْسَ عَلَيْكَ مِن كُفْرِهِمْ شَيْءٌ.
* * *
ثُمَّ قالَ: ﴿وقُرْآنًا فَرَقْناهُ لِتَقْرَأهُ عَلى النّاسِ عَلى مُكْثٍ﴾ وفِيهِ مَباحِثُ:
البَحْثُ الأوَّلُ: أنَّ القَوْمَ قالُوا: هَبْ أنَّ هَذا القُرْآنَ مُعْجِزٌ إلّا أنَّهُ بِتَقْدِيرِ أنْ يَكُونَ الأمْرُ كَذَلِكَ، فَكانَ مِنَ الواجِبِ أنْ يُنْزِلَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ دُفْعَةً واحِدَةً لِيَظْهَرَ فِيهِ وجْهُ الإعْجازِ فَجَعَلُوا إتْيانَ الرَّسُولِ بِهَذا القُرْآنِ مُتَفَرِّقًا شُبْهَةً في أنَّهُ يَتَفَكَّرُ في فَصْلٍ فَصْلٍ ويَقْرَأُهُ عَلى النّاسِ فَأجابَ اللَّهُ عَنْهُ بِأنَّهُ إنَّما فَرَّقَهُ لِيَكُونَ حِفْظُهُ أسْهَلَ ولِتَكُونَ الإحاطَةُ والوُقُوفُ عَلى دَقائِقِهِ وحَقائِقِهِ أسْهَلَ.
البَحْثُ الثّانِي: قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ نَزَلَ القُرْآنُ كُلُّهُ لَيْلَةَ القَدْرِ مِنَ السَّماءِ العُلْيا إلى السَّماءِ السُّفْلى، ثُمَّ فُصِّلَ في السِّنِينَ الَّتِي نَزَلَ فِيها، قالَقَتادَةُ: كانَ بَيْنَ أوَّلِهِ وآخِرِهِ عِشْرُونَ سَنَةً، والمَعْنى قَطَّعْناهُ آيَةً آيَةً وسُورَةً سُورَةً ولَمْ نُنْزِلْهُ جُمْلَةً لِتَقْرَأهُ عَلى النّاسِ عَلى مُكْثٍ - بِالفَتْحِ والضَّمِّ - عَلى مَهَلٍ وتَؤَدَةٍ أيْ لا عَلى فَوْرَةٍ، قالَ الفَرّاءُ: يُقالُ مَكَثَ ومَكُثَ يَمْكُثُ، والفَتْحُ قِراءَةُ عاصِمٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ (النَّمْلِ: ٢٢) .
صفحة ٥٨
البَحْثُ الثّالِثُ: الِاخْتِيارُ عِنْدَ الأئِمَّةِ فَرَقْناهُ بِالتَّخْفِيفِ، وفَسَّرَهُ أبُو عَمْرٍو: بَيَّنّاهُ، قالَ أبُو عُبَيْدٍ: التَّخْفِيفُ أعْجَبُ إلَيَّ لِأنَّ تَفْسِيرَهُ بَيَّنّاهُ، ومَن قَرَأ بِالتَّشْدِيدِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَعْنًى إلّا أنَّهُ أُنْزِلَ مُتَفَرِّقًا فالفَرْقُ يَتَضَمَّنُ التَّبْيِينَ، ويُؤَكِّدُهُ ما رَوى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأعْرابِيِّ أنَّهُ قالَ: فَرَّقْتُ أُفَرِّقُ بَيْنَ الكَلامِ وفَرَّقْتُ بَيْنَ الأجْسامِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ أيْضًا قَوْلُهُ ﷺ: ”«البَيِّعانِ بِالخِيارِ ما لَمْ يَتَفَرَّقا» “ ولَمْ يَقُلْ يَفْتَرِقا والتَّفَرُّقُ مُطاوِعُ التَّفْرِيقِ والِافْتِراقُ مُطاوِعُ الفَرْقِ ثُمَّ قالَ: ﴿ونَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا﴾ أيْ عَلى الحَدِّ المَذْكُورِ والصِّفَةِ المَذْكُورَةِ ثُمَّ قالَ: ﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أوْ لا تُؤْمِنُوا﴾ يُخاطِبُ الَّذِينَ اقْتَرَحُوا تِلْكَ المُعْجِزاتِ العَظِيمَةَ عَلى وجْهِ التَّهْدِيدِ والإنْكارِ، أيْ أنَّهُ تَعالى أوْضَحَ البَيِّناتِ والدَّلائِلَ وأزاحَ الأعْذارَ فاخْتارُوا ما تُرِيدُونَ ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ مِن قَبْلِهِ﴾ أيْ مِن قَبْلِ نُزُولِ القُرْآنِ، قالَ مُجاهِدٌ: هم ناسٌ مِن أهْلِ الكِتابِ حِينَ سَمِعُوا ما أُنْزِلَ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ خَرُّوا سُجَّدًا، مِنهم زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ووَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ ثُمَّ قالَ: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأذْقانِ سُجَّدًا﴾ وفِيهِ أقْوالٌ:
القَوْلُ الأوَّلُ: قالَ الزَّجّاجُ: الذَّقَنُ مَجْمَعُ اللَّحْيَيْنِ وكُلَّما يَبْتَدِئُ الإنْسانُ بِالخُرُورِ إلى السُّجُودِ فَأقْرَبُ الأشْياءِ مِنَ الجَبْهَةِ إلى الأرْضِ الذَّقَنُ.
والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ الأذْقانَ كِنايَةٌ عَنِ اللِّحى والإنْسانُ إذا بالَغَ عِنْدَ السُّجُودِ في الخُضُوعِ والخُشُوعِ رُبَّما مَسَحَ لِحْيَتَهُ عَلى التُّرابِ، فَإنَّ اللِّحْيَةَ يُبالَغُ في تَنْظِيفِها فَإذا عَفَّرَها الإنْسانُ بِالتُّرابِ فَقَدْ أتى بِغايَةِ التَّعْظِيمِ.
والقَوْلُ الثّالِثُ: أنَّ الإنْسانَ إذا اسْتَوْلى عَلَيْهِ خَوْفُ اللَّهِ تَعالى فَرُبَّما سَقَطَ عَلى الأرْضِ في مَعْرِضِ السُّجُودِ كالمَغْشِيِّ عَلَيْهِ، ومَتى كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ كانَ خُرُورُهُ عَلى الذَّقَنِ في مَوْضِعِ السُّجُودِ فَقَوْلُهُ: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأذْقانِ﴾ كِنايَةٌ عَنْ غايَةِ ولَهِهِ وخَوْفِهِ وخَشْيَتِهِ، ثُمَّ بَقِيَ في الآيَةِ سُؤالانِ:
السُّؤالُ الأوَّلُ: لِمْ قالَ: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأذْقانِ سُجَّدًا﴾ ولَمْ يَقُلْ يَسْجُدُونَ ؟ والجَوابُ: المَقْصُودُ مِن ذِكْرِ هَذا اللَّفْظِ مُسارَعَتُهم إلى ذَلِكَ حَتّى أنَّهم يَسْقُطُونَ.
السُّؤالُ الثّانِي: لِمَ قالَ: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأذْقانِ﴾ ولَمْ يَقُلْ عَلى الأذْقانِ ؟ والجَوابُ: العَرَبُ تَقُولُ إذا خَرَّ الرَّجُلُ فَوَقَعَ عَلى وجْهِهِ خَرَّ لِلذَّقَنِ واللَّهُ أعْلَمُ، ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ويَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إنْ كانَ وعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا﴾ والمَعْنى أنَّهم يَقُولُونَ في سُجُودِهِمْ: ﴿سُبْحانَ رَبِّنا﴾ أيْ يُنَزِّهُونَهُ ويُعَظِّمُونَهُ: ﴿إنْ كانَ وعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا﴾ أيْ بِإنْزالِ القُرْآنِ وبَعْثِ مُحَمَّدٍ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ هَؤُلاءِ كانُوا مِن أهْلِ الكِتابِ لِأنَّ الوَعْدَ بِبِعْثَةِ مُحَمَّدٍ سَبَقَ في كِتابِهِمْ فَهم كانُوا يَنْتَظِرُونَ إنْجازَ ذَلِكَ الوَعْدِ ثُمَّ قالَ: ﴿ويَخِرُّونَ لِلْأذْقانِ يَبْكُونَ﴾ والفائِدَةُ في هَذا التَّكْرِيرِ اخْتِلافُ الحالَيْنِ وهُما خَرُورُهم لِلسُّجُودِ، وفي حالِ كَوْنِهِمْ باكِينَ عِنْدَ اسْتِماعِ القُرْآنِ ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿ويَزِيدُهم خُشُوعًا﴾ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَكْرارُ القَوْلِ دَلالَةً عَلى تَكْرارِ الفِعْلِ مِنهم وقَوْلُهُ: ﴿يَبْكُونَ﴾ مَعْناهُ الحالُ: ﴿ويَزِيدُهم خُشُوعًا﴾ أيْ تَواضُعًا، واعْلَمْ أنَّ المَقْصُودَ مِن هَذِهِ الآيَةِ تَقْرِيرُ تَحْقِيرِهِمْ والِازْدِراءِ بِشَأْنِهِمْ وعَدَمِ الِاكْتِراثِ بِهِمْ وبِإيمانِهِمْ وامْتِناعِهِمْ مِنهُ، وأنَّهم وإنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ فَقَدْ آمَنَ بِهِ مَن هو خَيْرٌ مِنهم.
Страница 293
17:105
وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَٰهُ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَۗ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ١٠٥
Мы ниспослали его (Коран) с истиной, и он сошел с истиной, а тебя Мы послали только добрым вестником и предостерегающим увещевателем.
17:106
وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٖ وَنَزَّلۡنَٰهُ تَنزِيلٗا ١٠٦
Мы разделили Коран для того, чтобы ты читал его людям не спеша. Мы ниспослали его частями.
17:107
قُلۡ ءَامِنُواْ بِهِۦٓ أَوۡ لَا تُؤۡمِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهِۦٓ إِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ يَخِرُّونَۤ لِلۡأَذۡقَانِۤ سُجَّدٗاۤ ١٠٧
Скажи: «Веруйте в него (Коран) или не веруйте! Воистину, когда его читают тем, кому прежде было даровано знание, они падают ниц, касаясь земли своими подбородками.
17:108
وَيَقُولُونَ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعۡدُ رَبِّنَا لَمَفۡعُولٗا ١٠٨
Они говорят: «Хвала нашему Господу! Воистину, обещание нашего Господа непременно исполнится».
17:109
وَيَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ يَبۡكُونَ وَيَزِيدُهُمۡ خُشُوعٗا۩ ١٠٩
Они падают ниц, касаясь земли подбородками и рыдая. И это приумножает их смирение».
17:110
قُلِ ٱدۡعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدۡعُواْ ٱلرَّحۡمَٰنَۖ أَيّٗا مَّا تَدۡعُواْ فَلَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَلَا تَجۡهَرۡ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتۡ بِهَا وَٱبۡتَغِ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلٗا ١١٠
Скажи: «Призывайте Аллаха или призывайте Милостивого! Как бы вы ни призывали Его, у Него - самые прекрасные имена». Не совершай свой намаз громко и не совершай его шепотом, а выбери среднее между этим.
17:111
وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلِيّٞ مِّنَ ٱلذُّلِّۖ وَكَبِّرۡهُ تَكۡبِيرَۢا ١١١
Скажи: «Хвала Аллаху, Который не взял Себе сына, Который ни с кем не делит власть, Которому не нужен защитник от унижения». И возвеличивай Его величаво!
سورة الكهف
Аль-Кахф
Пещера · мекканская · 110 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
18:1
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ يَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ ١
Хвала Аллаху, Который ниспослал Своему рабу Писание и не допустил в нем неправды,
18:2
قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا ٢
и сделал его правильным, чтобы предостеречь неверующих от тяжких мучений от Него и сообщить верующим, совершающим праведные деяния, благую весть о том, что им уготована прекрасная награда,
18:3
مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدٗا ٣
в которой они пребудут вечно,
18:4
وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗا ٤
и чтобы предостеречь тех, которые говорят: «Аллах взял Себе сына».