Аль-Исра 17:11
Ночной перенос · Джуз 15 · Страница 283
وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ عَجُولٗا ١١
Человек молит о зле подобно тому, как он молит о добре. Воистину, человек тороплив.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 17:9–15
(p-١٢)﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هي أقْوَمُ ويُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أنَّ لَهم أجْرًا كَبِيرًا﴾ ﴿وأنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أعْتَدْنا لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ ﴿ويَدْعُ الإنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالخَيْرِ وكانَ الإنْسانُ عَجُولًا﴾ ﴿وجَعَلْنا اللَّيْلَ والنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِن رَبِّكم ولِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ والحِسابَ وكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا﴾ ﴿وكُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ طائِرَهُ في عُنُقِهِ ونُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ كِتابًا يَلْقاهُ مَنشُورًا﴾ ﴿اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ ﴿مَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ومَن ضَلَّ فَإنَّما يَضِلُّ عَلَيْها ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ .
(p-١٣)لَمّا ذَكَرَ تَعالى مَنِ اخْتَصَّهُ بِالإسْراءِ وهو مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ومَن آتاهُ التَّوْراةَ وهو مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - وأنَّها هُدًى لِبَنِي إسْرائِيلَ، وذَكَرَ ما قَضى عَلَيْهِمْ فِيها مِنَ التَّسْلِيطِ عَلَيْهِمْ بِذُنُوبِهِمْ، كانَ ذَلِكَ رادِعًا مَن عَقَلَ عَنْ مَعاصِي اللَّهِ فَذَكَرَ ما شَرَّفَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ مِنَ القُرْآنِ النّاسِخِ لِحُكْمِ التَّوْراةِ، وكُلِّ كِتابٍ إلَهِيٍّ، وأنَّهُ يَهْدِي لِلطَّرِيقَةِ أوِ الحالَةِ الَّتِي هي أقْوَمُ. وقالَ الضَّحّاكُ والكَلْبِيُّ والفَرّاءُ (الَّتِي هي أقْوَمُ) هي شَهادَةُ التَّوْحِيدِ. وقالَ مُقاتِلٌ: لِلْأوامِرِ والنَّواهِي و(أقْوَمُ) هُنا أفْعَلُ التَّفْضِيلِ عَلى قَوْلِ الزَّجّاجِ إذْ قُدِّرَ أقْوَمُ الحالاتِ، وقَدَّرَهُ غَيْرُهُ أقْوَمُ مِمّا عَداها أوْ مِن كُلِّ حالٍ، والَّذِي يَظْهَرُ مِن حَيْثُ المَعْنى أنَّ ﴿أقْوَمُ﴾ هُنا لا يُرادُ بِها التَّفْضِيلُ؛ إذْ لا مُشارَكَةَ بَيْنَ الطَّرِيقَةِ الَّتِي يُرْشِدُ إلَيْها القُرْآنُ وطَرِيقَةٍ غَيْرِها، وفُضِّلَتْ هَذِهِ عَلَيْها، وإنَّما المَعْنى: الَّتِي هي قَيِّمَةٌ أيْ: مُسْتَقِيمَةٌ كَما قالَ: ﴿وذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥] و﴿فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ [البينة: ٣] أيْ: مُسْتَقِيمَةُ الطَّرِيقَةِ، قائِمَةٌ بِما يُحْتاجُ إلَيْهِ مِن أمْرِ الدِّينِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (الَّتِي هي أقْوَمُ) لِلْحالَةِ الَّتِي هي أقْوَمُ الحالاتِ وأشَدُّها أوْ لِلْمِلَّةِ أوْ لِلطَّرِيقَةِ، وأيْنَما قَدَّرْتَ لَمْ تَجِدْ مَعَ الإثْباتِ ذَوْقَ البَلاغَةِ الَّذِي تَجِدُهُ مَعَ الحَذْفِ لِما في إبْهامِ المَوْصُوفِ لِحَذْفِهِ مِن فَخامَةٍ تُفْقَدُ مَعَ إيضاحِهِ. انْتَهى.
﴿ويُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ﴾ قَيْدٌ في الإيمانِ الكامِلِ إذِ العَمَلُ هو كَمالُ الإيمانِ، نَبَّهَ عَلى الحالَةِ الكامِلَةِ؛ لِيَتَحَلّى بِها المُؤْمِنُ، والمُؤْمِنُ المُفَرِّطُ في عَمَلِهِ لَهُ بِإيمانِهِ حَظٌّ في عَمَلِ الصّالِحاتِ، والأجْرُ الكَبِيرُ الجَنَّةُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: كَيْفَ ذَكَرَ المُؤْمِنِينَ الأبْرارَ والكُفّارَ ولَمْ يَذْكُرِ الفَسَقَةَ ؟ قُلْتُ: كانَ النّاسُ حِينَئِذٍ إمّا مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، وإمّا مُشْرِكٌ، وإنَّما حَدَثَ أصْحابُ المَنزِلَةِ بَيْنَ المَنزِلَتَيْنِ بَعْدَ ذَلِكَ. انْتَهى. وهَذا مُكابَرَةٌ بَلْ وقَعَ في زَمانِ الرَّسُولِ ﷺ مِن بَعْضِ المُؤْمِنِينَ هَناتٌ وسَقَطاتٌ، بَعْضُها مَذْكُورٌ في القُرْآنِ، وبَعْضُها مَذْكُورٌ في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ الثّابِتِ.
﴿وأنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ عُطِفَ عَلى قَوْلِهِ: ﴿أنَّ لَهم أجْرًا كَبِيرًا﴾ بُشِّرُوا بِفَوْزِهِمْ بِالجَنَّةِ، وبِكَيْنُونَةِ العَذابِ الألِيمِ لِأعْدائِهِمُ الكُفّارِ، إذْ في عِلْمِ المُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ وتَبْشِيرِهِمْ بِهِ مَسَرَّةٌ لَهم، فَهُما بِشارَتانِ، وفِيهِ وعِيدٌ لِلْكُفّارِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يُرادَ ويُخْبَرَ بِأنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ. انْتَهى. فَلا يَكُونُ إذْ ذاكَ داخِلًا تَحْتَ البِشارَةِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وأنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ دَلِيلٌ عَلى أنَّ مَن آمَنَ بِالآخِرَةِ لا يُعَدُّ لَهُ عَذابٌ ألِيمٌ، وأنَّهُ لَيْسَ عَمَلُ الصّالِحاتِ شَرْطًا في نَجاتِهِ مِنَ العَذابِ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ (ويُبَشِّرُ) مُشَدَّدًا مُضارِعُ بَشَّرَ المُشَدَّدِ. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ وطَلْحَةُ وابْنُ وثّابٍ والأخَوانِ (ويَبْشُرُ) مُضارِعُ بَشَرَ المُخَفَّفِ ومَعْنى (أعْتَدْنا) أعْدَدْنا وهَيَّأْنا، وهَذِهِ الآيَةُ جاءَتْ عَقِبَ ذِكْرِ أحْوالِ اليَهُودِ، وانْدَرَجُوا فِيمَن لا يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ؛ لِأنَّ أكْثَرَهم لا يَقُولُ بِالثَّوابِ والعِقابِ الجُسْمانِيِّ، وبَعْضُهم قالَ: (لَنْ ﴿تَمَسَّنا النّارُ إلّا أيّامًا مَعْدُودَةً﴾ [البقرة: ٨٠]) فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِالآخِرَةِ حَقِيقَةَ الإيمانِ بِها.
﴿ويَدْعُ الإنْسانُ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ: نَزَلَتْ ذامَّةً لِما يَفْعَلُهُ النّاسُ مِنَ الدُّعاءِ عَلى أمْوالِهِمْ وأبْنائِهِمْ في أوْقاتِ الغَضَبِ والضَّجَرِ، ومُناسَبَتُها لِما قَبْلَها أنَّ بَعْضَ مَن لا يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ كانَ يَدْعُو عَلى نَفْسِهِ بِتَعْجِيلِ ما وُعِدَ بِهِ مِنَ الشَّرِّ في الآخِرَةِ، كَقَوْلِ النَّضْرِ: ﴿فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً﴾ [الأنفال: ٣٢] الآيَةَ. وكُتِبَ ﴿ويَدْعُ﴾ بِغَيْرِ واوٍ عَلى حَسَبِ السَّمْعِ، والإنْسانُ هُنا لَيْسَ واحِدًا مُعَيَّنًا، والمَعْنى: أنَّ في طِباعِ الإنْسانِ أنَّهُ إذا ضَجِرَ وغَضِبَ دَعا عَلى نَفْسِهِ وأهْلِهِ ومالِهِ بِالشَّرِّ أنْ يُصِيبَهُ، كَما يَدْعُو بِالخَيْرِ أنْ يُصِيبَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ تَعالى أنَّ ذَلِكَ مِن عَدَمِ تَثَبُّتِهِ وقِلَّةِ صَبْرِهِ. وعَنْ سَلْمانَ الفارِسِيِّ وابْنِ عَبّاسٍ: أشارَ بِهِ إلى آدَمَ لَمّا نُفِخَ الرُّوحُ في رَأْسِهِ عَطَسَ وأبْصَرَ، فَلَمّا مَشى الرُّوحُ في بَدَنِهِ قَبْلَ ساقِهِ أعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ فَذَهَبَ يَمْشِي مُسْتَعْجِلًا فَلَمْ يَقْدِرْ، أوِ المَعْنى ذُو عَجَلَةٍ مَوْرُوثَةٍ مِن أبِيكُمُ. انْتَهى. وهَذا القَوْلُ تَنْبُو عَنْهُ ألْفاظُ (p-١٤)الآيَةِ. وقالَتْ فِرْقَةٌ: هَذِهِ الآيَةُ ذَمٌّ لِقُرَيْشٍ الَّذِينَ قالُوا: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ﴾ [الأنفال: ٣٢] الآيَةَ. وكانَ الأوْلى أنْ يَقُولُوا: فاهْدِنا إلَيْهِ وارْحَمْنا. وقالَتْ فِرْقَةٌ: هي مُعاتَبَةٌ لِلنّاسِ عَلى أنَّهم إذا نالَهم شَرٌّ وضُرٌّ دَعَوْا وألَحُّوا في الدُّعاءِ واسْتَعْجَلُوا الفَرَجَ، مِثْلَ الدُّعاءِ الَّذِي كانَ يَجِبُ أنْ يَدْعُوهُ في حالَةِ الخَيْرِ. انْتَهى. والباءُ في (بِالشَّرِّ) و(بِالخَيْرِ) عَلى هَذا بِمَعْنى في، والمَدْعُوُّ بِهِ لَيْسَ الشَّرَّ ولا الخَيْرَ، ويُرادُ عَلى هَذا أنْ تَكُونَ حالَتاهُ في الشَّرِّ والخَيْرِ مُتَساوِيَتَيْنِ في الدُّعاءِ والتَّضَرُّعِ لِلَّهِ والرَّغْبَةِ والذِّكْرِ، ويَنْبُوا عَنْ هَذا المَعْنى قَوْلُهُ: ﴿دُعاءَهُ﴾ إذْ هو مَصْدَرٌ تَشْبِيهِيٌّ يَقْتَضِي وُجُودَهُ، وفي هَذا القَوْلِ شَبَّهَ ﴿دُعاءَهُ﴾ في حالَةِ الشَّرِّ بِدُعاءٍ مَقْصُودٍ كانَ يَنْبَغِي أنْ يُوجَدَ في حالَةِ الخَيْرِ.
وقِيلَ: المَعْنى ﴿ويَدْعُ الإنْسانُ﴾ في طَلَبِ المُحَرَّمِ، كَما يَدْعُو في طَلَبِ المُباحِ ﴿وجَعَلْنا اللَّيْلَ والنَّهارَ آيَتَيْنِ﴾ لَمّا ذَكَرَ تَعالى القُرْآنَ وأنَّهُ هادٍ إلى الطَّرِيقَةِ المُسْتَقِيمَةِ، ذَكَرَ ما أنْعَمَ بِهِ مِمّا لَمْ يَكْمُلِ الِانْتِفاعُ إلّا بِهِ، وما دَلَّ عَلى تَوْحِيدِهِ مِن عَجائِبِ العالَمِ العُلْوِيِّ، وأيْضًا لَمّا ذَكَرَ عَجَلَةَ الإنْسانِ وانْتِقالَهُ مِن حالٍ إلى حالٍ ذَكَرَ أنَّ كُلَّ هَذا العالَمِ كَذَلِكَ في الِانْتِقالِ لا يَثْبُتُ عَلى حالٍ، فَنُورٌ عَقِبَ ظُلْمَةٍ وبِالعَكْسِ، وازْدِيادُ نُورٍ وانْتِقاضٌ. والظّاهِرُ أنَّ (اللَّيْلَ والنَّهارَ) مَفْعُولٌ أوَّلٌ لِجَعَلَ بِمَعْنى صَيَّرَ، و﴿آيَتَيْنِ﴾ ثانِي المَفْعُولَيْنِ، ويَكُونانِ في أنْفُسِهِما آيَتَيْنِ؛ لِأنَّهُما عَلامَتانِ لِلنَّظَرِ والعِبْرَةِ، وتَكُونُ الإضافَةُ في آيَةِ اللَّيْلِ وآيَةِ النَّهارِ لِلتَّبْيِينِ كَإضافَةِ العَدَدِ إلى المَعْدُودِ، أيْ فَمَحَوْنا الآيَةَ الَّتِي هي اللَّيْلُ، وجَعَلْنا الآيَةَ الَّتِي هي النَّهارُ مُبْصِرَةً. وقِيلَ: هو عَلى حَذْفِ مُضافٍ فَقَدَّرَهُ بَعْضُهم، وجَعَلْنا نَيِّرَيِ اللَّيْلِ والنَّهارِ آيَتَيْنِ، وقَدَّرَهُ بَعْضُهم وجَعَلْنا ذَوَيِ اللَّيْلِ والنَّهارِ أيْ: صاحِبَيِ اللَّيْلِ والنَّهارِ، وعَلى كِلا التَّقْدِيرَيْنِ يُرادُ بِهِ الشَّمْسُ والقَمَرُ، ويَظْهَرُ أنَّ ﴿آيَتَيْنِ﴾ هو المَفْعُولُ الأوَّلُ، و(اللَّيْلَ والنَّهارَ) ظَرْفانِ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ الثّانِي، أيْ: وجَعَلْنا في اللَّيْلِ والنَّهارِ آيَتَيْنِ. وقالَ الكَرْمانِيُّ: لَيْسَ جَعَلَ هُنا بِمَعْنى صَيَّرَ؛ لِأنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي حالَةً تَقَدَّمَتْ نُقِلَ الشَّيْءُ عَنْها إلى حالَةٍ أُخْرى، ولا بِمَعْنى سَمّى وحَكَمَ، والآيَةُ فِيها إقْبالُ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما وإدْبارُهُ مِن حَيْثُ لا يُعْلَمُ، ونُقْصانُ أحَدِهِما بِزِيادَةِ الآخَرِ، وضَوْءُ النَّهارِ وظُلْمَةُ اللَّيْلِ ﴿فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ﴾ إذا قُلْنا أنَّ اللَّيْلَ والنَّهارَ هُما المَجْعُولانِ آيَتَيْنِ فَمَحْوُ آيَةِ اللَّيْلِ عِبارَةٌ عَنِ السَّوادِ الَّذِي فِيهِ، بَلْ خُلِقَ أسْوَدَ أوَّلَ حالِهِ، ولا تَقْتَضِي الفاءُ تَعْقِيبًا، وهَذا كَما يَقُولُ: بَنَيْتُ دارِي فَبَدَأْتُ بِالأُسِّ. وإذا قُلْنا: إنَّ الآيَتَيْنِ هُما الشَّمْسُ والقَمَرُ، فَقِيلَ: مَحْوُ القَمَرِ كَوْنُهُ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ نُورًا. وقِيلَ: مَحْوُهُ طُلُوعُهُ صَغِيرًا ثُمَّ يَنْمُو ثُمَّ يَنْقُصُ حَتّى يُسْتَرَ. وقِيلَ: مَحْوُهُ نَقْصُهُ عَمّا كانَ خُلِقَ عَلَيْهِ مِنَ الإضاءَةِ، وأنَّهُ جَعَلَ نُورَ الشَّمْسِ سَبْعِينَ جُزْءًا ونُورَ القَمَرِ كَذَلِكَ، فَمَحا مِن نُورِ القَمَرِ حَتّى صارَ عَلى جُزْءٍ واحِدٍ، وجَعَلَ ما مُحِيَ مِنهُ زائِدًا في نُورِ الشَّمْسِ، وهَذا مَرْوِيٌّ عَنْ عَلِيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ.
Страница 283
17:8
عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يَرۡحَمَكُمۡۚ وَإِنۡ عُدتُّمۡ عُدۡنَاۚ وَجَعَلۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ حَصِيرًا ٨
Быть может, ваш Господь помилует вас. Но если вы вернетесь к бесчинству, то Мы также вернемся к наказанию. Мы сделали Геенну местом заточения для неверующих.
17:9
إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَبِيرٗا ٩
Воистину, этот Коран указывает на самый правильный путь и возвещает верующим, которые совершают праведные деяния, благую весть о том, что им уготована великая награда.
17:10
وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٠
А тем, которые не веруют в Последнюю жизнь, Мы приготовили мучительные страдания.
17:11
وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ عَجُولٗا ١١
Человек молит о зле подобно тому, как он молит о добре. Воистину, человек тороплив.
17:12
وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ لِّتَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡ وَلِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ وَكُلَّ شَيۡءٖ فَصَّلۡنَٰهُ تَفۡصِيلٗا ١٢
Мы сделали ночь и день двумя знамениями. Мы погрузили во мрак знамение ночи, а знамение дня сделали светящимся, чтобы вы стремились к милости вашего Господа, могли вести летоисчисление и знали счет. Всякой вещи Мы дали исчерпывающее разъяснение.
17:13
وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا ١٣
Каждому человеку Мы повесили на шею его деяния (сделали их неразлучными с ним). А в День воскресения Мы представим ему книгу, которую он увидит развернутой.
17:14
ٱقۡرَأۡ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفۡسِكَ ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكَ حَسِيبٗا ١٤
Читай свою книгу! Сегодня достаточно того, что ты сам сосчитаешь свои деяния против самого себя.
17:15
مَّنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولٗا ١٥
Кто следует прямым путем, тот поступает во благо себе. А кто впадает в заблуждение, тот поступает во вред себе. Ни одна душа не понесет чужого бремени. Мы никогда не наказывали людей, не отправив к ним посланника.
17:16
وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرٗا ١٦
Когда Мы хотели погубить какое-либо селение, то повелевали его изнеженным роскошью жителям покориться Аллаху. Когда же они предавались нечестию, то относительно него сбывалось Слово, и Мы уничтожали его полностью.
17:17
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِنۢ بَعۡدِ نُوحٖۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ١٧
Сколько же поколений мы погубили после Нуха (Ноя)! Достаточно того, что Аллах знает и видит грехи Своих рабов.