Аль-ИсраДжуз 15 · Страница 284

Аль-Исра 17:21

Ночной перенос · Джуз 15 · Страница 284

ٱنظُرۡ كَيۡفَ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ وَلَلۡأٓخِرَةُ أَكۡبَرُ دَرَجَٰتٖ وَأَكۡبَرُ تَفۡضِيلٗا ٢١

Посмотри, как одним из них Мы отдали предпочтение перед другими. Но Последняя жизнь, несомненно, выше по достоинству и преимуществу.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 17:18–30

(p-٨١٦).

قَوْلُهُ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ﴾ هَذا تَأْكِيدٌ لِما سَلَفَ مِن جُمْلَةِ ( كُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ ) ومِن جُمْلَةِ مَنِ اهْتَدى، والمُرادُ بِالعاجِلَةِ: المَنفَعَةُ العاجِلَةُ أوِ الدّارُ العاجِلَةُ.

والمَعْنى: مَن كانَ يُرِيدُ بِأعْمالِ البِرِّ أوْ بِأعْمالِ الآخِرَةِ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُ تَحْتَهُ الكَفَرَةُ والفَسَقَةُ والمُراءُونَ والمُنافِقُونَ عَجَّلْنا لَهُ أيْ عَجَّلْنا لِذَلِكَ المُرِيدِ فِيها أيْ في تِلْكَ العاجِلَةِ، ثُمَّ قَيَّدَ المُعَجَّلَ بِقَيْدَيْنِ: الأوَّلُ: قَوْلُهُ: ما نَشاءُ أيْ ما يَشاءُ اللَّهُ سُبْحانَهُ تَعْجِيلَهُ لَهُ مِنها، لا ما يَشاؤُهُ ذَلِكَ المُرِيدُ، ولِهَذا تَرى كَثِيرًا مِن هَؤُلاءِ المُرِيدِينَ لِلْعاجِلَةِ يُرِيدُونَ في الدُّنْيا ما لا يَنالُونَ ويَتَمَنَّوْنَ ما لا يَصِلُونَ إلَيْهِ، والقَيْدُ الثّانِي قَوْلُهُ: لِمَن نُرِيدُ أيْ لِمَن نُرِيدُ التَّعْجِيلَ لَهُ مِنهم ما اقْتَضَتْهُ مَشِيئَتُنا، وجُمْلَةُ ( لِمَن نُرِيدُ ) بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ في لَهُ بِإعادَةِ الجارِ بَدَلَ البَعْضِ مِنَ الكُلِّ، لِأنَّ الضَّمِيرَ يَرْجِعُ إلى ( مَن ) وهو لِلْعُمُومِ، وهَذِهِ الآيَةُ تُقَيِّدُ الآياتِ المُطْلَقَةَ كَقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ومَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها﴾ وقَوْلِهِ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها وهم فِيها لا يُبْخَسُونَ﴾ وقَدْ قِيلَ إنَّهُ قُرِئَ ( ما يَشاءُ ) بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ، ولا نَدْرِي مَن قَرَأ بِذَلِكَ مِن أهْلِ الشَّواذِّ، وعَلى هَذِهِ القِراءَةِ فَقِيلَ الضَّمِيرُ لِلَّهِ سُبْحانَهُ، أيْ: ما يَشاؤُهُ اللَّهُ فَيَكُونُ مَعْناها مَعْنى القِراءَةِ بِالنُّونِ، وفِيهِ بُعْدٌ لِمُخالَفَتِهِ لِما قَبْلَهُ: وهو عَجَّلْنا وما بَعْدَهُ وهو ( لِمَن نُرِيدُ )، وقِيلَ: الضَّمِيرُ راجِعٌ إلى ( مَن ) في قَوْلِهِ: مَن كانَ يُرِيدُ فَيَكُونُ ذَلِكَ مُقَيَّدًا بِقَوْلِهِ لِمَن نُرِيدُ، أيْ: عَجَّلْنا لَهُ ما يَشاؤُهُ، لَكِنْ بِحَسَبِ إرادَتِنا فَلا يَحْصُلُ لِمَن أرادَ العاجِلَةَ ما يَشاؤُهُ إلّا إذا أرادَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ ثُمَّ بَعْدَ هَذا كُلِّهِ فَمِن وراءِ هَذِهِ الطِّلْبَةِ الفارِغَةِ الَّتِي لا تَأْثِيرَ لَها إلّا بِالقَيْدَيْنِ المَذْكُورَيْنِ عَذابُ الآخِرَةِ الدّائِمُ، ولِهَذا قالَ ﴿ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ﴾ أيْ جَعَلْنا لَهُ بِسَبَبِ تَرْكِهِ لِما أُمِرَ بِهِ مِنَ العَمَلِ لِلْآخِرَةِ وإخْلاصِهِ عَنِ الشَّوائِبِ عَذابَ جَهَنَّمَ عَلى اخْتِلافِ أنْواعِهِ يَصْلاها في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، أيْ: يَدْخُلُها مَذْمُومًا مَدْحُورًا أيْ مَطْرُودًا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ مُبْعَدًا عَنْها، فَهَذِهِ عُقُوبَتُهُ في الآخِرَةِ مَعَ أنَّهُ لا يَنالُ مِنَ الدُّنْيا إلّا ما قَدَّرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ لَهُ، فَأيْنَ حالُ هَذا الشَّقِيِّ مِن حالِ المُؤْمِنِ التَّقِيِّ ؟ فَإنَّهُ يَنالُ مِنَ الدُّنْيا ما قَدَّرَهُ اللَّهُ لَهُ وأرادَهُ بِلا هَلَعٍ مِنهُ ولا جَزَعٍ، مَعَ سُكُونِ نَفْسِهِ واطْمِئْنانِ قَلْبِهِ وثِقَتِهِ بِرَبِّهِ، وهو مَعَ ذَلِكَ عامِلٌ لِلْآخِرَةِ مُنْتَظِرٌ لِلْجَزاءِ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ، وهو الجَنَّةُ.

ولِهَذا قالَ: ﴿ومَن أرادَ الآخِرَةَ﴾ أيْ أرادَ بِأعْمالِهِ الدّارَ الآخِرَةَ ﴿وسَعى لَها سَعْيَها﴾ أيِ السَّعْيَ الحَقِيقِيَّ بِها اللّائِقَ بِطالِبِها، وهو الإتْيانُ بِما أُمِرَ بِهِ وتَرْكُ ما نُهِيَ عَنْهُ خالِصًا لِلَّهِ غَيْرَ مَشُوبٍ.

وكانَ الإتْيانُ بِهِ عَلى القانُونِ الشَّرْعِيِّ مِن دُونِ ابْتِداعٍ ولا هَوًى وهو مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ إيمانًا صَحِيحًا، لِأنَّ العَمَلَ الصّالِحَ لا يَسْتَحِقُّ صاحِبُهُ الجَزاءَ عَلَيْهِ إلّا إذا كانَ مِنَ المُؤْمِنِينَ إنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقِينَ والجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: فَأُولَئِكَ إلى المُرِيدِينَ لِلْآخِرَةِ السّاعِينَ لَها سَعْيَها وخَبَرُهُ ﴿كانَ سَعْيُهم مَشْكُورًا﴾ عِنْدَ اللَّهِ، أيْ: مَقْبُولًا غَيْرَ مَرْدُودٍ، وقِيلَ: مُضافًا إلى أضْعافٍ كَثِيرَةٍ، فَقَدِ اعْتَبَرَ سُبْحانَهُ في كَوْنِ السَّعْيُ مَشْكُورًا أُمُورًا ثَلاثَةً: الأوَّلُ إرادَةُ الآخِرَةِ.

الثّانِي أنْ يَسْعى لَها السَّعْيَ الَّذِي يَحِقُّ لَها.

والثّالِثُ أنْ يَكُونَ مُؤْمِنًا.

ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ كَمالَ رَأْفَتِهِ وشُمُولَ رَحْمَتِهِ فَقالَ: ﴿كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وهَؤُلاءِ مِن عَطاءِ رَبِّكَ﴾ التَّنْوِينُ في ( كُلًّا ) عِوَضٌ عَنِ المُضافِ إلَيْهِ، والتَّقْدِيرُ كُلُّ واحِدٍ مِنَ الفَرِيقَيْنِ نُمِدُّ، أيْ: نَزِيدُهُ مِن عَطائِنا عَلى تَلاحُقٍ مِن غَيْرِ انْقِطاعٍ، نَرْزُقُ المُؤْمِنِينَ والكُفّارَ وأهْلَ الطّاعَةِ وأهْلَ المَعْصِيَةِ، لا تُؤَثِّرُ مَعْصِيَةُ العاصِي في قَطْعِ رِزْقِهِ وما بِهِ الإمْدادُ هو ما عَجَّلَهُ لِمَن يُرِيدُ الدُّنْيا، وما أنْعَمَ بِهِ في الأُولى والأُخْرى عَلى مَن يُرِيدُ الآخِرَةِ، وفي قَوْلِهِ: مِن عَطاءِ رَبِّكَ إشارَةٌ إلى أنَّ ذَلِكَ بِمَحْضِ التَّفَضُّلِ وهو مُتَعَلِّقٌ بِـ ( نُمِدُّ ) ﴿وما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ أيْ مَمْنُوعًا، يُقالُ حَظَرَهُ يَحْظُرُهُ حَظْرًا: مَنَعَهُ، وكُلُّ ما حالَ بَيْنَكَ وبَيْنَ شَيْءٍ فَقَدْ حَظَرَهُ عَلَيْكَ، و( مِن هَؤُلاءِ ) بَدَلٌ مِن ( كُلًّا ) وهَؤُلاءِ مَعْطُوفٌ عَلى البَدَلِ قالَ الزَّجّاجُ: أعْلَمَ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنَّهُ يُعْطِيَ المُسْلِمَ والكافِرَ وأنَّهُ يَرْزُقُهُما جَمِيعًا، الفَرِيقَيْنِ. فَقالَ: ﴿هَؤُلاءِ وهَؤُلاءِ مِن عَطاءِ رَبِّكَ﴾ .

﴿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ﴾ الخِطابُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لِكُلِّ مَن لَهُ أهْلِيَّةُ النَّظَرِ والِاعْتِبارِ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ مُقَرِّرَةٌ لِما مَرَّ مِنَ الإمْدادِ ومُوَضِّحَةٌ لَهُ، والمَعْنى: انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا في العَطايا العاجِلَةِ بَعْضَ العِبادِ عَلى بَعْضٍ، فَمِن غَنِيٍّ وفَقِيرٍ، وقَوِيٍّ وضَعِيفٍ، وصَحِيحٍ ومَرِيضٍ، وعاقِلٍ وأحْمَقَ وذَلِكَ لِحِكْمَةٍ بالِغَةٍ تَقْصُرُ العُقُولُ عَنْ إدْراكِها ﴿ولَلْآخِرَةُ أكْبَرُ دَرَجاتٍ وأكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾ وذَلِكَ لِأنَّ نِسْبَةَ التَّفاضُلِ في دَرَجاتِ الآخِرَةِ إلى التَّفاضُلِ في دَرَجاتِ الدُّنْيا كَنِسْبَةِ الآخِرَةِ إلى الدُّنْيا، ولَيْسَ لِلدُّنْيا بِالنِّسْبَةِ إلى الآخِرَةِ مِقْدارٌ، فَلِهَذا كانَتِ الآخِرَةُ أكْبَرَ دَرَجاتٍ وأكْبَرَ تَفْضِيلًا.

وقِيلَ: المُرادُ أنَّ المُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ والكافِرُونَ يَدْخُلُونَ النّارَ فَتَظْهَرُ فَضِيلَةُ المُؤْمِنِينَ عَلى الكافِرِينَ.

وحاصِلُ المَعْنى أنَّ التَّفاضُلَ في الآخِرَةِ ودَرَجاتِها فَوْقَ التَّفاضُلِ في الدُّنْيا ومَراتِبِ أهْلِها فِيها مِن بَسْطٍ وقَبْضٍ ونَحْوِهِما.

ثُمَّ لَمّا أجْمَلَ سُبْحانَهُ أعْمالَ البِرِّ في قَوْلِهِ: ﴿وسَعى لَها سَعْيَها وهو مُؤْمِنٌ﴾ أخَذَ في تَفْصِيلِ ذَلِكَ مُبْتَدِئًا بِأشْرَفِها الَّذِي هو التَّوْحِيدُ فَقالَ: ﴿لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ والخِطابُ لِلنَّبِيِّ ﷺ والمُرادُ بِهِ أُمَّتُهُ تَهْيِيجًا وإلْهابًا، أوْ لِكُلِّ مُتَأهِّلٍ لَهُ صالِحٍ لِتَوْجِيهِهِ إلَيْهِ، وقِيلَ: هو عَلى إضْمارِ القَوْلِ، والتَّقْدِيرُ: قُلْ لِكُلِّ مُكَلَّفٍ لا تَجْعَلْ، وانْتِصابُ ( تَقْعُدَ ) عَلى جَوابِ النَّهْيِ، والتَّقْدِيرُ: لا يَكُنُ مِنكَ جَعْلٌ فَقُعُودٌ، (p-٨١٧)ومَعْنى تَقْعُدُ تَصِيرُ، مِن قَوْلِهِمْ: شَحَذَ الشَّفْرَةَ حَتّى قَعَدَتْ كَأنَّها خَرِبَةٌ، ولَيْسَ المُرادُ حَقِيقَةَ القُعُودِ المُقابِلِ لِلْقِيامِ، وقِيلَ: هو كِنايَةٌ عَنْ عَدَمِ القُدْرَةِ عَلى تَحْصِيلِ الخَيْراتِ، فَإنَّ السَّعْيَ فِيهِ إنَّما يَتَأتّى بِالقِيامِ، والعَجْزُ عَنْهُ يَلْزَمُهُ أنْ يَكُونَ قاعِدًا عَنِ الطَّلَبِ، وقِيلَ: إنَّ مِن شَأْنِ المَذْمُومِ المَخْذُولِ أنْ يَقْعُدَ نادِمًا مُفَكِّرًا عَلى ما فَرَطَ مِنهُ فالقُعُودُ عَلى هَذا حَقِيقَةٌ، وانْتِصابُ مَذْمُومًا مَخْذُولًا عَلى خَبَرِيَّةِ ( تَقْعُدَ ) أوْ عَلى الحالِ، أيْ: فَتَصِيرُ جامِعًا بَيْنَ الأمْرَيْنِ: الذَّمِّ لَكَ مِنَ اللَّهِ ومِن مَلائِكَتِهِ ومِن صالِحِي عِبادِهِ، والخِذْلانِ لَكَ مِنهُ سُبْحانَهُ، أوْ حالَ كَوْنِكَ جامِعًا بَيْنَ الأمْرَيْنِ.

ثُمَّ لَمّا ذَكَرَ ما هو الرُّكْنُ الأعْظَمُ وهو التَّوْحِيدُ أتْبَعَهُ سائِرَ الشَّعائِرِ والشَّرائِعِ فَقالَ: ﴿وقَضى رَبُّكَ﴾ أيْ أمَرَ أمْرًا جَزْمًا، وحُكْمًا قَطْعًا، وحَتْمًا مُبْرَمًا أنْ لا تَعْبُدُوا أيْ بِأنْ لا تَعْبُدُوا، فَتَكُونُ ( أنْ ) ناصِبَةً، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُفَسِّرَةً ولا نَهْيَ.

وقُرِئَ ( ووَصّى رَبُّكَ ) أيْ وصّى عِبادَهُ بِعِبادَتِهِ وحْدَهُ، ثُمَّ أرْدَفَهُ بِالأمْرِ بِبِرِّ الوالِدَيْنِ فَقالَ: ﴿وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾ أيْ وقَضى بِأنْ تُحْسِنُوا بِالوالِدَيْنِ إحْسانًا، أوْ وأحْسِنُوا بِهِما إحْسانًا، ولا يَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِالوالِدَيْنِ بِـ ( إحْسانًا )، لِأنَّ المَصْدَرَ لا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ ما هو مُتَعَلِّقٌ بِهِ.

قِيلَ ووَجْهُ ذِكْرِ الإحْسانِ إلى الوالِدَيْنِ بَعْدَ عِبادَةِ اللَّهِ سُبْحانَهُ أنَّهُما السَّبَبُ الظّاهِرُ في وُجُودِ المُتَوَلِّدِ بَيْنَهُما، وفي جَعْلِ الإحْسانِ إلى الأبَوَيْنِ قَرِينًا لِتَوْحِيدِ اللَّهِ وعِبادَتِهِ مِنَ الإعْلانِ بِتَأكُّدِ حَقِّهِما والعِنايَةِ بِشَأْنِهِما ما لا يَخْفى، وهَكَذا جَعَلَ سُبْحانَهُ في آيَةٍ أُخْرى شُكْرَهُما مُقْتَرِنًا بِشُكْرِهِ فَقالَ: ﴿أنِ اشْكُرْ لِي ولِوالِدَيْكَ﴾ ثُمَّ خَصَّ سُبْحانَهُ حالَةَ الكِبَرِ بِالذِّكْرِ لِكَوْنِها إلى البِرِّ مِنَ الوَلَدِ أحْوَجَ مِن غَيْرِها فَقالَ: ﴿إمّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الكِبَرَ أحَدُهُما أوْ كِلاهُما﴾ إمّا مُرَكَّبَةٌ مِن إنِ الشَّرْطِيَّةِ وما الإبْهامِيَّةِ لِتَأْكِيدِ مَعْنى الشَّرْطِ ثُمَّ أُدْخِلَتْ نُونُ التَّوْكِيدِ في الفِعْلِ لِزِيادَةِ التَّقْرِيرِ كَأنَّهُ قِيلَ: إنَّ هَذا الشَّرْطَ مِمّا سَيَقَعُ البَتَّةَ عادَةً.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 284

Аль-ИсраДжуз 15 · Страница 284

17:18

مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعَاجِلَةَ عَجَّلۡنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلۡنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصۡلَىٰهَا مَذۡمُومٗا مَّدۡحُورٗا ١٨

Если кто возжелает преходящей жизни, то Мы тотчас одарим тем, что пожелаем, того, кого пожелаем. А потом Мы предоставим ему Геенну, где он будет гореть презренным и отверженным.

17:19

وَمَنۡ أَرَادَ ٱلۡأٓخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا ١٩

А если кто возлюбит Последнюю жизнь и устремится к ней надлежащим образом, будучи верующим, то его старания будут отблагодарены.

17:20

كُلّٗا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا ٢٠

Каждого из тех и других Мы наделяем дарами твоего Господа, и дары Его не являются запрещенными.

17:21

ٱنظُرۡ كَيۡفَ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ وَلَلۡأٓخِرَةُ أَكۡبَرُ دَرَجَٰتٖ وَأَكۡبَرُ تَفۡضِيلٗا ٢١

Посмотри, как одним из них Мы отдали предпочтение перед другими. Но Последняя жизнь, несомненно, выше по достоинству и преимуществу.

17:22

لَّا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا ٢٢

Не поклоняйся наряду с Аллахом никакому другому богу, а не то сядешь униженным и покинутым.

17:23

۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّٖ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا ٢٣

Твой Господь предписал вам не поклоняться никому, кроме Него, и делать добро родителям. Если один из родителей или оба достигнут старости, то не говори им: «Тьфу!». - не кричи на них и обращайся к ним почтительно.

17:24

وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا ٢٤

Склони пред ними крыло смирения по милосердию своему и говори: «Господи! Помилуй их, ведь они растили меня ребенком».

17:25

رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمۡۚ إِن تَكُونُواْ صَٰلِحِينَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّٰبِينَ غَفُورٗا ٢٥

Ваш Господь лучше всех знает то, что в ваших душах. И если вы будете праведниками, то ведь Он прощает тех, кто обращается к Нему с раскаянием.

17:26

وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرۡ تَبۡذِيرًا ٢٦

Отдавай должное родственнику, бедняку и путнику, но не расточай чрезмерно.

17:27

إِنَّ ٱلۡمُبَذِّرِينَ كَانُوٓاْ إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورٗا ٢٧

Воистину, расточители - братья дьяволов, а ведь дьявол неблагодарен своему Господу.

Аш-ШауканиТафсир · 17:21

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English