Аль-Исра 17:24
Ночной перенос · Джуз 15 · Страница 284
وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا ٢٤
Склони пред ними крыло смирения по милосердию своему и говори: «Господи! Помилуй их, ведь они растили меня ребенком».
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 17:24
﴿واخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ﴾ أيْ: تَواضَعْ لَهُما وتَذَلَّلْ، وفِيهِ وجْهانِ: الأوَّلُ أنْ يَكُونَ عَلى مَعْنى جَناحِكَ الذَّلِيلِ ويَكُونُ ﴿جَناحَ الذُّلِّ﴾ بَلْ خَفْضُ الجَناحِ تَمْثِيلًا في التَّواضُعِ، وجازَ أنْ يَكُونَ اسْتِعارَةً في المُفْرَدِ وهو الجَناحُ ويَكُونُ الخَفْضُ تَرْشِيحًا تَبَعِيًّا أوْ مُسْتَقِلًّا، الثّانِي: أنْ يَكُونَ مِن قَبِيلِ قَوْلِ لَبِيَدٍ:
وغَداةَ رِيحٍ قَدْ كَشَفْتُ وقُرَّةٍ إذْ أصْبَحَتْ بِيَدِ الشَّمالِ زِمامُها
فَيَكُونُ في الكَلامِ اسْتِعارَةٌ مَكْنِيَّةٌ وتَخْيِيلِيَّةٌ بِأنْ يُشَبِّهَ الذُّلَّ بِطائِرٍ مُنْحَطٍّ مِن عُلُوٍّ تَشْبِيهًا مُضْمَرًا ويُثْبِتَ لَهُ الجَناحَ تَخْيِيلًا والخَفْضَ تَرْشِيحًا؛ فَإنَّ الطّائِرَ إذا أرادَ الطَّيَرانَ والعُلُوَّ نَشَرَ جَناحَيْهِ ورَفَعَهُما لِيَرْتَفِعَ فَإذا تَرَكَ ذَلِكَ خَفَضَهُما، وأيْضًا هو إذا رَأى جارِحًا يَخافُهُ لَصِقَ بِالأرْضِ وألْصَقَ جَناحَيْهِ وهي غايَةُ خَوْفِهِ وتَذَلُّلِهِ، وقِيلَ: المُرادُ بِخَفْضِهِما ما يَفْعَلُهُ إذا ضَمَّ فِراخَهُ لِلتَّرْبِيَةِ، وأنَّهُ أنْسَبُ بِالمَقامِ، وفي الكَشْفِ: أنَّ في الكَلامِ اسْتِعارَةً بِالكِنايَةِ ناشِئَةً مِن جَعْلِ الجَناحِ الذُّلَّ ثُمَّ المَجْمُوعَ كَما هو مَثَلٌ في غايَةِ التَّواضُعِ، ولَمّا أثْبَتَ لِذُلِّهِ جَناحًا أمَرَهُ بِخَفْضِهِ تَكْمِيلًا وما عَسى يَخْتَلِجُ في بَعْضِ الخَواطِرِ مِن أنَّهُ لَمّا أثْبَتَ لِذُلِّهِ جَناحًا فالأمْرُ بِرَفْعِ ذَلِكَ الجَناحِ أبْلَغُ في تَقْوِيَةِ الذُّلِّ مِن خَفْضِهِ؛ لِأنَّ كَمالَ الطّائِرِ عِنْدَ رَفْعِهِ فَهو ظاهِرُ السُّقُوطِ إذا جُعِلَ المَجْمُوعُ تَمْثِيلًا؛ لِأنَّ الغَرَضَ تَصْوِيرُ الذُّلِّ كَأنَّهُ مُشاهَدٌ مَحْسُوسٌ، وأمّا عَلى التَّرْشِيحِ فَهو وهْمٌ؛ لِأنَّ جَعْلَ الجَناحِ المَخْفُوضِ لِلذُّلِّ يَدُلُّ عَلى التَّواضُعِ، وأمّا جَعْلُ الجَناحِ وحْدَهُ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ؛ ولِهَذا جُعِلَ تَمْثِيلًا فِيما سَلَفَ.
وقَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: «مِنَ الذِّلِّ» بِكَسْرِ الذّالِ وهو الِانْقِيادُ وأصْلُهُ في الدَّوابِّ والنَّعْتُ مِنهُ ذَلُولٌ، وأمّا الذُّلُّ بِالضَّمِّ فَأصْلُهُ في الإنْسانِ وهو ضِدُّ العِزِّ والنَّعْتُ مِنهُ ذَلِيلٌ ﴿مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ أيْ مِن فَرْطِ رَحْمَتِكَ عَلَيْهِما، فَمِن ابْتِدائِيَّةٌ عَلى سَبِيلِ التَّعْلِيلِ، قالَ في الكَشْفِ: ولا يَحْتَمِلُ البَيانَ حَتّى يُقالَ لَوْ كانَ كَذا لَرَجَعَتِ الِاسْتِعارَةُ إلى التَّشْبِيهِ إذْ جَناحُ الذُّلِّ لَيْسَ مِنَ الرَّحْمَةِ أبَدًا بَلْ خَفْضُ جَناحِ الذُّلِّ جازَ أنْ يُقالَ إنَّهُ رَحْمَةٌ وهَذا بَيِّنٌ، واسْتِفادَةُ المُبالِغَةِ مِن جَعْلِ جِنْسِ الرَّحْمَةِ مَبْدَأً لِلتَّذَلُّلِ فَإنَّهُ لا يَنْشَأُ إلّا مِن رَحْمَةٍ تامَّةٍ، وقِيلَ مِن كَوْنِ التَّعْرِيفِ لِلِاسْتِغْراقِ ولَيْسَ بِذاكَ، وإنَّما احْتاجا إلى ذَلِكَ لِافْتِقارِهِما إلى مَن كانَ أفْقَرَ الخَلْقِ إلَيْهِما، واحْتِياجُ المَرْءِ إلى مَن كانَ مُحْتاجًا إلَيْهِ غايَةُ الضَّراعَةِ والمَسْكَنَةِ؛ فَيَحْتاجُ إلى أشَدِّ رَحْمَةٍ، ولِلَّهِ تَعالى دَرُّ الخَفاجِيِّ حَيْثُ يَقُولُ:
يا مَن أتى يَسْألُ عَنْ فاقَتِي ∗∗∗ ما حالُ مَن يَسْألُ مِن سائِلِهْ
ما ذِلَّةُ السُّلْطانِ إلّا إذا ∗∗∗ أصْبَحَ مُحْتاجًا إلى عامِلِهْ
صفحة 57
﴿وقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُما﴾ وادْعُ اللَّهَ تَعالى أنْ يَرْحَمَهُما بِرَحْمَتِهِ الباقِيَةِ، وهي رَحْمَةُ الآخِرَةِ ولا تَكْتَفِ بِرَحْمَتِكَ الفانِيَةِ وهي ما تَضَمَّنَها الأمْرُ والنَّهْيُ السّالِفانِ، وخُصَّتِ الرَّحْمَةُ الأُخْرَوِيَّةُ بِالإرادَةِ لِأنَّها الأعْظَمُ المُناسِبُ طَلَبُهُ مِنَ العَظِيمِ، ولِأنَّ الرَّحْمَةَ الدُّنْيَوِيَّةَ حاصِلَةٌ عُمُومًا لِكُلِّ أحَدٍ، وجُوِّزَ أنْ يُرادَ ما يَعُمُّ الرَّحْمَتَيْنِ، وأيًّا ما كانَ فَهَذِهِ الرَّحْمَةُ الَّتِي في الدُّعاءِ قِيلَ إنَّها مَخْصُوصَةٌ بِالأبَوَيْنِ المُسْلِمَيْنِ، وقِيلَ عامَّةٌ مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ النَّهْيِ عَنِ الِاسْتِغْفارِ، وقِيلَ عامَّةٌ ولا نَسْخَ لِأنَّ تِلْكَ الآيَةَ بَعْدَ المَوْتِ وهَذِهِ قَبْلَهُ، ومِن رَحْمَةِ اللَّهِ تَعالى لَهُما أنْ يَهْدِيَهُما لِلْإيمانِ فالدُّعاءُ بِها مُسْتَلْزِمٌ لِلدُّعاءِ بِهِ ولا ضَيْرَ فِيهِ، والقَوْلُ بِالنُّسَخِ أخْرَجَهُ البُخارِيُّ في الأدَبِ المُفْرَدِ. وأبُو داوُدَ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما: ﴿كَما رَبَّيانِي﴾ الكافُ لِلتَّشْبِيهِ، والجارُّ والمَجْرُورُ صِفَةُ مَصْدَرٍ مُقَدَّرٍ أيْ رَحْمَةً مِثْلَ تَرْبِيَتِهِما لِي أوْ مِثْلَ رَحْمَتِهِما لِي عَلى أنَّ التَّرْبِيَةَ رَحْمَةٌ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ لَهُما الرَّحْمَةُ والتَّرْبِيَةُ مَعًا، وقَدْ ذَكَرَ أحَدَهُما في أحَدِ الجانِبَيْنِ والآخَرَ في الآخَرِ كَما يَلُوحُ بِهِ التَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الرُّبُوبِيَّةِ في مَطْلَعِ الدُّعاءِ كَأنَّهُ قِيلَ: رَبِّ ارْحَمْهُما ورَبِّهِما كَما رَحِمانِي ورَبَّيانِي ﴿صَغِيرًا﴾ وفِيهِ بُعْدٌ.
وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ الكافُ لِلتَّعْلِيلِ؛ أيْ: لِأجْلِ تَرْبِيَتِهِما لِي وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ مُخالِفٌ لِمَعْناها المَشْهُورِ مَعَ إفادَةِ التَّشْبِيهِ ما أفادَهُ التَّعْلِيلُ، وقالَ الطِّيبِيُّ: إنَّ الكافَ لِتَأْكِيدِ الوُجُودِ كَأنَّهُ قِيلَ: رَبِّ ارْحَمْهُما رَحْمَةً مُحَقَّقَةً مَكْشُوفَةً لا رَيْبَ فِيها كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِثْلَ ما أنَّكم تَنْطِقُونَ﴾ قالَ في الكَشْفِ: وهو وجْهٌ حَسَنٌ، وأمّا الحَمْلُ عَلى أنَّ ما المَصْدَرِيَّةُ جُعِلَتْ حِينًا، أيِ ارْحَمْهُما في وقْتٍ أحْوَجَ ما يَكُونانِ إلى الرَّحْمَةِ كَوَقْتِ رَحْمَتِهِما عَلَيَّ في حالِ الصِّغَرِ، وأنا كَلَحْمٍ عَلى وضَمٍّ ولَيْسَ ذَلِكَ إلّا في القِيامَةِ، والرَّحْمَةُ هي الجَنَّةُ، والبَتُّ بِأنَّ هَذا هو التَّحْقِيقُ فَلَيْتَ شِعْرِي ألِاسْتِقامَةِ وجْهِهِ في العَرَبِيَّةِ ارْتَضاهُ أمْ لِطِباقِهِ لِلْمَقامِ وفَخامَةِ مَعْناهُ اه، وهو كَما أشارَ إلَيْهِ لَيْسَ بِشَيْءٍ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ، والظّاهِرُ أنَّ الأمْرَ لِلْوُجُوبِ فَيَجِبُ عَلى الوَلَدِ أنْ يَدْعُوَ لِوالِدَيْهِ بِالرَّحْمَةِ، ومُقْتَضى عَدَمِ إفادَةِ الأمْرِ التَّكْرارُ أنَّهُ يَكْفِي في الِامْتِثالِ مَرَّةً واحِدَةً، وقَدْ سُئِلَ سُفْيانُ: كَمْ يَدْعُو الإنْسانُ لِوالِدَيْهِ في اليَوْمِ مَرَّةً أوْ في الشَّهْرِ أوْ في السَّنَةِ؟ فَقالَ: نَرْجُو أنْ يَجْزِيَهُ إذا دَعا لَهُما في آخِرِ التَّشَهُّداتِ كَما أنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ﴾ فَكانُوا يَرَوْنَ التَّشَهُّدَ يَكْفِي في الصَّلاةِ عَلى النَّبِيِّ ﷺ، وكَما قالَ سُبْحانَهُ: ﴿واذْكُرُوا اللَّهَ في أيّامٍ مَعْدُوداتٍ﴾ ثُمَّ يُكَبِّرُونَ في أدْبارِ الصَّلاةِ، هَذا وقَدْ بالَغَ عَزَّ وجَلَّ في التَّوْصِيَةِ بِهِما مِن وُجُوهٍ لا تَخْفى، ولَوْ لَمْ يَكُنْ سِوى أنْ شَفَعَ الإحْسانَ إلَيْهِما بِتَوْحِيدِهِ سُبْحانَهُ ونَظَمَهُما في سِلْكِ القَضاءِ بِهِما مَعًا لَكَفى.
وقَدْ رَوى ابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ وقالَ: صَحِيحٌ عَلى شَرْطِ مُسْلِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««رِضا اللَّهِ تَعالى في رِضا الوالِدَيْنِ، وسَخَطُ اللَّهِ تَعالى في سَخَطِ الوالِدَيْنِ»».
وصَحَّ «أنَّ رَجُلًا جاءَ يَسْتَأْذِنُ النَّبِيَّ ﷺ في الجِهادِ مَعَهُ فَقالَ: «أحَيٌّ والِداكَ؟ قالَ: نَعَمْ. قالَ: فَفِيهِما فَجاهِدْ»».
وجاءَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ: ««لَوْ عَلِمَ اللَّهُ تَعالى شَيْئًا أدْنى مِن الأُفِّ لَنَهى عَنْهُ، فَلْيَعْمَلِ العاقُّ ما شاءَ أنْ يَعْمَلَ فَلَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ، ولْيَعْمَلِ البارُّ ما شاءَ أنْ يَعْمَلَ فَلَنْ يَدْخُلَ النّارَ»».
ورَأى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما رَجُلًا يَطُوفُ بِالكَعْبَةِ حامِلًا أُمَّهُ عَلى رَقَبَتِهِ فَقالَ: يا ابْنَ عُمَرَ، أتُرانِي جِزْيَتُها؟ قالَ: لا ولا بِطَلْقَةٍ واحِدَةٍ ولَكِنَّكَ أحْسَنْتَ واللَّهُ تَعالى يُثِيبُكَ عَلى القَلِيلِ كَثِيرًا.
صفحة 58
ورَوى مُسْلِمٌ وغَيْرُهُ: ««لا يَجْزِي ولَدٌ والِدَهُ إلّا أنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ»».
ورَوى البَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ والصَّغِيرِ بِسَنَدٍ فِيهِ مَن لا يُعْرَفُ عَنْ جابِرٍ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أبِي أخَذَ مالِي. فَقالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «فاذْهَبْ فَأْتِنِي بِأبِيكَ. فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ:
إنَّ اللَّهَ تَعالى يُقْرِئُكَ السَّلامَ ويَقُولُ: إذا جاءَكَ الشَّيْخُ فَسَلْهُ عَنْ شَيْءٍ قالَهُ في نَفْسِهِ ما سَمِعَتْهُ أُذُناهُ. فَلَمّا جاءَ الشَّيْخُ قالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «ما بالُ ابْنِكَ يَشْكُوكَ تُرِيدُ أنْ تَأْخُذَ مالَهُ؟ قالَ: سَلْهُ يا رَسُولَ اللَّهِ: هَلْ أنْفَقْتُهُ إلّا عَلى عَمّاتِهِ وخالاتِهِ أوْ عَلى نَفْسِي. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إيهِ دَعْنا مِن هَذا أخْبِرْنِي عَنْ شَيْءٍ قُلْتَهُ في نَفْسِكَ ما سَمِعَتْهُ أُذُناكَ. فَقالَ الشَّيْخُ: واللَّهِ يا رَسُولَ اللَّهِ ما يَزالُ اللَّهُ تَعالى يَزِيدُنا بِكَ يَقِينًا، لَقَدْ قُلْتُ في نَفْسِي شَيْئًا ما سَمِعَتْهُ أُذُنايَ فَقالَ: قُلْ وأنا أسْمَعُ فَقالَ: قُلْتُ:
غَذَوْتُكَ مَوْلُودًا ومُنْتُكَ يافِعًا ∗∗∗ تُعَلُّ بِما أجْنِي عَلَيْكَ وتَنْهَلُ
إذا لَيْلَةٌ ضافَتْكَ بِالسُّقْمِ لَمْ أبِتْ ∗∗∗ لِسُقْمِكَ إلّا ساهِرًا أتَمَلَّلُ
كَأنِّي أنا المَطْرُوقُ دُونَكَ بِالَّذِي ∗∗∗ طُرِقْتَ بِهِ دُونِي فَعَيْنِيَ تَهْمِلُ
تَخافُ الرَّدى نَفْسِي عَلَيْكَ وإنَّها ∗∗∗ لَتَعْلَمُ أنَّ المَوْتَ وقْتٌ مُؤَجَّلٌ
فَلَمّا بَلَغْتَ السِّنَّ والغايَةَ الَّتِي ∗∗∗ إلَيْها مَدى ما كُنْتُ فِيها أُؤَمِّلُ
جَعَلْتَ جَزائِي غِلْظَةً وفَظاظَةً ∗∗∗ كَأنَّكَ أنْتَ المُنْعِمُ المُتَفَضِّلُ
فَلَيْتَكَ إذْ لَمْ تَرْعَ حَقَّ أُبُوَّتِي ∗∗∗ فَعَلْتَ كَما الجارُ المُجاوِرُ يَفْعَلُ
تَراهُ مُعَدًّا لِلْخِلافِ كَأنَّهُ ∗∗∗ بِرَدٍّ عَلى أهْلِ الصَّوابِ مُوَكَّلُ
Страница 284
17:18
مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعَاجِلَةَ عَجَّلۡنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلۡنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصۡلَىٰهَا مَذۡمُومٗا مَّدۡحُورٗا ١٨
Если кто возжелает преходящей жизни, то Мы тотчас одарим тем, что пожелаем, того, кого пожелаем. А потом Мы предоставим ему Геенну, где он будет гореть презренным и отверженным.
17:19
وَمَنۡ أَرَادَ ٱلۡأٓخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا ١٩
А если кто возлюбит Последнюю жизнь и устремится к ней надлежащим образом, будучи верующим, то его старания будут отблагодарены.
17:20
كُلّٗا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا ٢٠
Каждого из тех и других Мы наделяем дарами твоего Господа, и дары Его не являются запрещенными.
17:21
ٱنظُرۡ كَيۡفَ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ وَلَلۡأٓخِرَةُ أَكۡبَرُ دَرَجَٰتٖ وَأَكۡبَرُ تَفۡضِيلٗا ٢١
Посмотри, как одним из них Мы отдали предпочтение перед другими. Но Последняя жизнь, несомненно, выше по достоинству и преимуществу.
17:22
لَّا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا ٢٢
Не поклоняйся наряду с Аллахом никакому другому богу, а не то сядешь униженным и покинутым.
17:23
۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّٖ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا ٢٣
Твой Господь предписал вам не поклоняться никому, кроме Него, и делать добро родителям. Если один из родителей или оба достигнут старости, то не говори им: «Тьфу!». - не кричи на них и обращайся к ним почтительно.
17:24
وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا ٢٤
Склони пред ними крыло смирения по милосердию своему и говори: «Господи! Помилуй их, ведь они растили меня ребенком».
17:25
رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمۡۚ إِن تَكُونُواْ صَٰلِحِينَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّٰبِينَ غَفُورٗا ٢٥
Ваш Господь лучше всех знает то, что в ваших душах. И если вы будете праведниками, то ведь Он прощает тех, кто обращается к Нему с раскаянием.
17:26
وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرۡ تَبۡذِيرًا ٢٦
Отдавай должное родственнику, бедняку и путнику, но не расточай чрезмерно.
17:27
إِنَّ ٱلۡمُبَذِّرِينَ كَانُوٓاْ إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورٗا ٢٧
Воистину, расточители - братья дьяволов, а ведь дьявол неблагодарен своему Господу.