Аль-ИсраДжуз 15 · Страница 284

Аль-Исра 17:25

Ночной перенос · Джуз 15 · Страница 284

رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمۡۚ إِن تَكُونُواْ صَٰلِحِينَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّٰبِينَ غَفُورٗا ٢٥

Ваш Господь лучше всех знает то, что в ваших душах. И если вы будете праведниками, то ведь Он прощает тех, кто обращается к Нему с раскаянием.

Тафсир · на арабском

Ат-Тафсир аль-васит

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 17:25

ثم ختم - سبحانه - هذه الآيات التى سمت بمنزلة الوالدين ، بما يدل على كمال علمه ، وعلى التحذير من عقابه ، فقال - تعالى - : ( رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُوراً ) .والأوابون : جمع أواب . وهو الكثير الأوبة والتوبة والرجوع إلى الله - تعالى - يقال : آب فلان يئوب إذا رجع .قال ابن جرير بعد أن ساق الأقوال فى ذلك : وأولى الأقوال فى ذلك بالصواب ، قول من قال : الأواب هو التائب من الذنب ، الراجع عن معصية الله إلى طاعته ، ومما يكرهه إلى ما يرضاه ، لأن الأواب إنما هو فعال من قول القائل : آب فلان من سفره إلى منزله ، كما قال الشاعر :وكل ذى غيبة يئوب ... وغائب الموت لا يؤوبأى : ربكم - أيها الناس - أعلم بما فى نفوسكم ، وضمائركم ، سواء أكان خيرا أو شرا ، وسواء أكنتم تضمرون البر بآبائكم أم تخفون الإِساءة إليهما ، ومع ذلك فإنكم إن تكونوا صالحين - أى : قاصدين الصلاح والبر بهما ، والرجوع عما فرط منكم فى حقهما أو فى حق غيرهما - فالله - تعالى - يقبل توبتكم ، فإنه - سبحانه - بفضله وكرمه كان للأوابين - أى الرجاعين إليه بالتوبة مما فرط منهم - غفورا لذنوبهم .فالآية الكريمة وعيد لمن تهاون فى حقوق أبويه ، وفى كل حق أوجبه الله عليه ، ووعد لمن رجع إليه - سبحانه - بالتوبة الصادقة .وبذلك نرى الآيات الكريمة قد أمرت بالإِحسان إلى الوالدين ، بأسلوب يستجيش عواطف البر والرحمة فى قلوب الأبناء ، ويبعثهم على احترامهما ورعايتهما والتواضع لهما ، وتحذيرهم من الإِساءة إليهما ، ويفتح باب التوبة أمام من قصر فى حقهما أو حق غيرهما .وقد كرر القرآن هذا الأمر للأبناء بالإِحسان إلى الآباء ، ولم يفعل ذلك مع الآباء .وذلك لأن الحياة - كما يقول بعض العلماء - وهى مندفعة فى طريقها بالأحياء ، توجه اهتمامهم القوى إلى الأمام . إلى الذرية . إلى الناشئة الجديدة ، إلى الجيل المقبل . وقلما توجه اهتمامهم إلى الوراء . إلى الأبوة ، إلى الحياة المولية إلى الجيل الذاهب .ومن ثم تحتاج البنوة إلى استجاشة وجدانها بقوة لتنعطف إلى الخلف ، وتتلفت إلى الآباء والأمهات .إن الوالدين يندفعان بالفطرة إلى رعاية الأولاد . إلى التضحية بكل شئ حتى بالذات ، وكما تمتص النابتة الخضراء كل غذاء فى الحبة فإذا هى فتات ، ويمتص الفرخ كل غذاء فى البيضة فإذا هى قشر ، كذلك يمتص الأولاد ، كل رحيق ، وكل عافية ، وكل جهد ، وكل اهتمام من الوالدين ، فإذا هما شيخوخة فانية - إن أمهلهما الأجل - وهما مع ذلك سعيدان .فأما الاولاد فسرعان ما ينسون هذا كله ويندفعون بدورهم إلى الأمام . إلى الزوجات والذرية . . . وهكذا تندفع الحياة .ومن ثم لا يحتاج الآباء إلى توصية بالأبناء . إنما يحتاج هؤلاء إلى استجاشة وجدانهم بقوة ، ليذكروا واجب الجيل الذى أنفق رحيقه كله حتى أدركه الجفاف .وهنا يجئ الأمر بالإِحسان إلى الوالدين ، فى صورة قضاء من الله يحمل معنى الأمر المؤكد ، بعد الأمر المؤكد بعبادة الله .هذا ، وقد ساق المفسرون عند تفسيرهم لهذه الآيات ، كثيرا من الأحاديث والآثار التى توجه الأبناء إلى رعاية الآباء ، واحترامهم ، والعطف عليهم ، والرحمة بهم ، والاهتمام بشئونهم .قال الإِمام ابن كثير : وقد جاء فى بر الوالدين أحاديث كثيرة ، منها الحديث المروى من طرق عن أنس وغيره : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما صعد المنبر قال : آمين . آمين . آمين .فقالوا : يا رسول الله ، علام أمنت؟ قال : " أتانى جبريل فقال : يا محمد ، رغم أنف امرئ ذكرت عنده فلم يصل عليك ، فقل : آمين فقلت آمين . ثم قال : رغم أنف امرئ دخل عليه شهر رمضان ثم خرج ولم يغفر له ، قل : آمين . فقلت آمين . ثم قال : رغم أنف امرئ أدرك أبويه أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة . قل : آمين ، فقلت : آمين " " .وعن مالك بن ربيعة الساعدى قال : " بينما أنا جالس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه رجل من الأنصار فقال : يا رسول الله ، هل بقى على من بر أبوى شئ بعد موتهما أبرهما به؟ قال : " نعم : خصال أربع . الصلاة عليهما والاستغفار لهما ، وإنفاذ عهدهما ، وإكرام صديقهما ، وصلة الرحم التى لا رحم لك إلا من قِبَلهما ، فهو الذى بقى عليك بعد موتهما من برهما " " .وقال القرطبى : أمر الله - سبحانه - بعبادته وتوحيده ، وجعل بر الوالدين مقرونا بذلك . كما قرن شكرهما بشكره ، فقال : ( وقضى رَبُّكَ أَلاَّ تعبدوا إِلاَّ إِيَّاهُ وبالوالدين إِحْسَاناً ) .وقال : ( أَنِ اشكر لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ المصير ) وفى صحيح البخارى عن عبدالله قال : " سألت النبى صلى الله عليه وسلم : أى الأعمال أحب إلى الله - تعالى -؟ . قال : " الصلاة على وقتها " . قلت : ثم أى؟ قال : " بر الوالدين " ، قلت ثم أى : قال : " الجهاد فى سبيل الله " " .ثم قال القرطبى - رحمه الله - : ومن عقوق الوالدين مخالفتهما فى أغراضهما الجائزة لهما ، كا أن من برهما موافقتهما على أغراضهما . وعلى هذا إذا أمرا أو أحدهما ولدهما بأمر وجبت طاعتهما فيه . ما لم يكن ذلك الأمر معصية ، ولا يختص برهما بأن يكونا مسلمين ، بل إن كانا كافرين يبرهما ويحسن إليهما .ففى صحيح البخارى عن أسماء قالت : " قدمت أمى وهى مشركة فاستفتيت النبى صلى الله عليه وسلم فقلت : إن أمى قدمت وهى راغبة أفأصلها؟ - أى وهى راغبة فى برى وصلتى ، أو وهى راغبة عن الإِسلام كارهة له - قال : " نعم صلى أمك " " .ثم قال القرطبى : ومن الإِحسان إليهما والبر بهما ، إذا لم يتعين الجهاد ألا يجاهد إلا بإذنهما . فعن عبد الله بن عمرو قال : " جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم يستأذنه فى الجهاد فقال : " أحى والداك؟ قال : نعم ، قال : ففيهما فجاهد " " .

Эльмир Кулиев · Ат-Тафсир аль-васит · Quran Foundation

Страница 284

Аль-ИсраДжуз 15 · Страница 284

17:18

مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعَاجِلَةَ عَجَّلۡنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلۡنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصۡلَىٰهَا مَذۡمُومٗا مَّدۡحُورٗا ١٨

Если кто возжелает преходящей жизни, то Мы тотчас одарим тем, что пожелаем, того, кого пожелаем. А потом Мы предоставим ему Геенну, где он будет гореть презренным и отверженным.

17:19

وَمَنۡ أَرَادَ ٱلۡأٓخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا ١٩

А если кто возлюбит Последнюю жизнь и устремится к ней надлежащим образом, будучи верующим, то его старания будут отблагодарены.

17:20

كُلّٗا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا ٢٠

Каждого из тех и других Мы наделяем дарами твоего Господа, и дары Его не являются запрещенными.

17:21

ٱنظُرۡ كَيۡفَ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ وَلَلۡأٓخِرَةُ أَكۡبَرُ دَرَجَٰتٖ وَأَكۡبَرُ تَفۡضِيلٗا ٢١

Посмотри, как одним из них Мы отдали предпочтение перед другими. Но Последняя жизнь, несомненно, выше по достоинству и преимуществу.

17:22

لَّا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا ٢٢

Не поклоняйся наряду с Аллахом никакому другому богу, а не то сядешь униженным и покинутым.

17:23

۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّٖ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا ٢٣

Твой Господь предписал вам не поклоняться никому, кроме Него, и делать добро родителям. Если один из родителей или оба достигнут старости, то не говори им: «Тьфу!». - не кричи на них и обращайся к ним почтительно.

17:24

وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا ٢٤

Склони пред ними крыло смирения по милосердию своему и говори: «Господи! Помилуй их, ведь они растили меня ребенком».

17:25

رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمۡۚ إِن تَكُونُواْ صَٰلِحِينَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّٰبِينَ غَفُورٗا ٢٥

Ваш Господь лучше всех знает то, что в ваших душах. И если вы будете праведниками, то ведь Он прощает тех, кто обращается к Нему с раскаянием.

17:26

وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرۡ تَبۡذِيرًا ٢٦

Отдавай должное родственнику, бедняку и путнику, но не расточай чрезмерно.

17:27

إِنَّ ٱلۡمُبَذِّرِينَ كَانُوٓاْ إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورٗا ٢٧

Воистину, расточители - братья дьяволов, а ведь дьявол неблагодарен своему Господу.

Ат-Тафсир аль-васитТафсир · 17:25

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English