Аль-ИсраДжуз 15 · Страница 286

Аль-Исра 17:45

Ночной перенос · Джуз 15 · Страница 286

وَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ جَعَلۡنَا بَيۡنَكَ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ حِجَابٗا مَّسۡتُورٗا ٤٥

Когда ты прочел Коран, Мы воздвигли между тобой и теми, кто не верит в Последнюю жизнь, невидимую завесу.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 17:45–48

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجابًا مَسْتُورًا﴾ ﴿وجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً أنْ يَفْقَهُوهُ وفي آذانِهِمْ وقْرًا وإذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ في القُرْآنِ وحْدَهُ ولَّوْا عَلى أدْبارِهِمْ نُفُورًا﴾ ﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إذْ يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ وإذْ هم نَجْوى إذْ يَقُولُ الظّالِمُونَ إنْ تَتَّبِعُونَ إلّا رَجُلًا مَسْحُورًا﴾ ﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ .

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا تَكَلَّمَ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ في المَسائِلِ الإلَهِيَّةِ تَكَلَّمَ في هَذِهِ الآيَةِ فِيما يَتَعَلَّقُ بِتَقْرِيرِ النُّبُوَّةِ. وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: في قَوْلِهِ: ﴿وإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ﴾ قَوْلانِ:

القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في قَوْمٍ كانُوا يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إذا قَرَأ القُرْآنَ عَلى النّاسِ. رُوِيَ «أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ كُلَّما قَرَأ القُرْآنَ قامَ عَنْ يَمِينِهِ رَجُلانِ، وعَنْ يَسارِهِ آخَرانِ مَن ولَدِ قُصَيٍّ يُصَفِّقُونَ ويُصَفِّرُونَ ويَخْلِطُونَ عَلَيْهِ بِالأشْعارِ»، وعَنْ أسْماءَ «أنَّهُ ﷺ كانَ جالِسًا ومَعَهُ أبُو بَكْرٍ إذْ أقْبَلَتِ امْرَأةُ أبِي لَهَبٍ

صفحة ١٧٧

ومَعَها فِهْرٌ تُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وهي تَقُولُ:

مُذَمَّمًا أتَيْنا ودِينَهُ قَلَيْنا ∗∗∗ وأمْرَهُ عَصَيْنا

فَقالَ أبُو بَكْرٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ مَعَها فِهْرٌ أخْشاها عَلَيْكَ، فَتَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ فَجاءَتْ فَما رَأتْ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وقالَتْ: إنَّ قُرَيْشًا قَدْ عَلِمَتْ أنِّي ابْنَةُ سَيِّدِها وأنَّ صاحِبَكَ هَجانِي فَقالَ أبُو بَكْرٍ: لا ورَبِّ هَذا البَيْتِ ما هَجاكِ» . ورَوى ابْنُ عَبّاسٍ: «أنَّ أبا سُفْيانَ والنَّضِرَ بْنَ الحارِثِ وأبا جَهْلٍ وغَيْرَهم كانُوا يُجالِسُونَ النَّبِيَّ ﷺ ويَسْتَمِعُونَ إلى حَدِيثِهِ، فَقالَ النَّضْرُ يَوْمًا: ما أدْرِي ما يَقُولُ مُحَمَّدٌ غَيْرَ أنِّي أرى شَفَتَيْهِ تَتَحَرَّكُ بِشَيْءٍ. وقالَ أبُو سُفْيانَ: إنِّي لَأرى بَعْضَ ما يَقُولُهُ حَقًّا، وقالَ أبُو جَهْلٍ: هو مَجْنُونٌ. وقالَ أبُو لَهَبٍ هو كاهِنٌ. وقالَ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ العُزّى هو شاعِرٌ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا أرادَ تِلاوَةَ القُرْآنِ قَرَأ قَبْلَها ثَلاثَةَ آياتٍ وهي قَوْلُهُ في سُورَةِ الكَهْفِ: ﴿إنّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً أنْ يَفْقَهُوهُ وفي آذانِهِمْ وقْرًا﴾ وفي النَّحْلِ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ [النحل: ١٠٨] وفي حم الجاثِيَةِ: ﴿أفَرَأيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ»﴾ [الجاثية: ٢٣] إلى آخَرِ الآيَةِ فَكانَ اللَّهُ تَعالى يَحْجُبُهُ بِبَرَكاتِ هَذِهِ الآياتِ عَنْ عُيُونِ المُشْرِكِينَ، وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿جَعَلْنا بَيْنَكَ وبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجابًا مَسْتُورًا﴾ وفِيهِ سُؤالٌ: وهو أنَّهُ كانَ يَجِبُ أنْ يُقالَ حِجابًا ساتِرًا.

والجَوابُ عَنْهُ مِن وُجُوهٍ:

الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّ ذَلِكَ الحِجابَ حِجابٌ يَخْلُقُهُ اللَّهُ تَعالى في عُيُونِهِمْ بِحَيْثُ يَمْنَعُهم ذَلِكَ الحِجابُ عَنْ رُؤْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ وذَلِكَ الحِجابُ شَيْءٌ لا يَراهُ أحَدٌ فَكانَ مَسْتُورًا مِن هَذا الوَجْهِ، احْتَجَّ أصْحابُنا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى صِحَّةِ قَوْلِهِمْ في أنَّهُ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ الحاسَّةُ سَلِيمَةً ويَكُونُ المَرْئِيُّ حاضِرًا مَعَ أنَّهُ لا يَراهُ ذَلِكَ الإنْسانُ لِأجْلِ أنَّ اللَّهَ تَعالى خَلَقَ في عَيْنَيْهِ مانِعًا يَمْنَعُهُ عَنْ رُؤْيَتِهِ بِهَذِهِ الآيَةِ قالُوا: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ حاضِرًا وكانَتْ حَواسُّ الكُفّارِ سَلِيمَةً، ثُمَّ إنَّهم ما كانُوا يَرَوْنَهُ، وأخْبَرَ اللَّهُ تَعالى أنَّ ذَلِكَ إنَّما كانَ لِأجْلِ أنَّهُ جَعَلَ بَيْنَهُ وبَيْنَهم حِجابًا مَسْتُورًا، والحِجابُ المَسْتُورُ لا مَعْنى لَهُ إلّا المَعْنى الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ تَعالى في عُيُونِهِمْ، وكانَ ذَلِكَ المَعْنى مانِعًا لَهم مِن أنْ يَرَوْهُ ويُبْصِرُوهُ.

والوَجْهُ الثّانِي: في الجَوابِ أنَّهُ كَما يَجُوزُ أنْ يُقالَ: لابِنٌ وتامِرٌ بِمَعْنى ذُو لَبَنٍ وذُو تَمْرٍ فَكَذَلِكَ لا يَبْعُدُ أنْ يُقالَ: ”مَسْتُورًا“ مَعْناهُ ذُو سِتْرٍ والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: مَرْطُوبٌ أيْ: ذُو رُطُوبَةٍ ولا يُقالُ رَطِيبَةٌ ويُقالُ مَكانٌ مَهُولٌ أيْ: فِيهِ هَوْلٌ ولا يُقالُ: هِلْتُ المَكانَ بِمَعْنى جَعَلْتُ فِيهِ الهَوْلَ، ويُقالُ: جارِيَةٌ مَغْنُوجَةٌ ذاتُ غُنْجٍ ولا يُقالُ غَنَجْتُها.

والوَجْهُ الثّالِثُ: في الجَوابِ قالَ الأخْفَشُ: المَسْتُورُ هَهُنا بِمَعْنى السّاتِرِ، فَإنَّ الفاعِلَ قَدْ يَجِيءُ بِلَفْظِ المَفْعُولِ كَما يُقالُ: إنَّكَ لَمَشْئُومٌ عَلَيْنا ومَيْمُونٌ وإنَّما هو شائِمٌ ويامِنٌ، لِأنَّهُ مِن قَوْلِهِمْ شَأَّمَهم ويَمَّنَهم، هَذا قَوْلُ الأخْفَشِ: وتابَعَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ، إلّا أنَّ كَثِيرًا مِنهم طَعَنَ في هَذا القَوْلِ، والحَقُّ هو الجَوابُ الأوَّلُ.

القَوْلُ الثّانِي: أنَّ مَعْنى الحِجابِ الطَّبْعُ الَّذِي عَلى قُلُوبِهِمْ، والطَّبْعُ والمَنعُ الَّذِي مَنَعَهم عَنْ أنْ يُدْرِكُوا لَطائِفَ القُرْآنِ ومَحاسِنَهُ وفَوائِدَهُ، فالمُرادُ مِنَ الحِجابِ المَسْتُورِ ذَلِكَ الطَّبْعُ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ في قُلُوبِهِمْ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً أنْ يَفْقَهُوهُ وفي آذانِهِمْ وقْرًا﴾ وهَذِهِ الآيَةُ مَذْكُورَةٌ بِعَيْنِها في

صفحة ١٧٨

سُورَةِ الأنْعامِ وذَكَرْنا اسْتِدْلالَ أصْحابِنا بِها وذَكَرْنا سُؤالاتِ المُعْتَزِلَةِ ولا بَأْسَ بِإعادَةِ بَعْضِها قالَ الأصْحابُ: دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى أنَّهُ تَعالى جَعَلَ قُلُوبَهم في الأكِنَّةِ. والأكِنَّةُ جَمْعُ كِنانٍ وهو ما سَتَرَ الشَّيْءَ مِثْلَ كِنانِ النَّبْلِ وقَوْلُهُ: ﴿أنْ يَفْقَهُوهُ﴾ أيْ: لِئَلّا يَفْقَهُوهُ. وجَعَلَ في آذانِهِمْ وقْرًا. ومَعْلُومٌ أنَّهم كانُوا عُقَلاءَ سامِعِينَ فاهِمِينَ، فَعَلِمْنا أنَّ المُرادَ مَنعُهم عَنِ الإيمانِ ومَنعُهم عَنْ سَماعِ القُرْآنِ بِحَيْثُ لا يَقِفُونَ عَلى أسْرارِهِ ولا يَفْهَمُونَ دَقائِقَهُ وحَقائِقَهُ. قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: لَيْسَ المُرادُ مِنَ الآيَةِ ما ذَكَرْتُمْ بَلِ المُرادُ مِنهُ وُجُوهٌ أُخْرى:

الأوَّلُ: قالَ الجُبّائِيُّ: كانُوا يَطْلُبُونَ مَوْضِعَهُ في اللَّيالِي لِيَنْتَهُوا إلَيْهِ ويُؤْذُونَهُ، ويَسْتَدِلُّونَ عَلى مَبِيتِهِ بِاسْتِماعِ قِراءَتِهِ فَأمَّنَهُ اللَّهُ تَعالى مِن شَرِّهِمْ، وذَكَرَ لَهُ أنَّهُ جَعَلَ بَيْنَهُ وبَيْنَهم حِجابًا لا يُمْكِنُهُمُ الوُصُولُ إلَيْهِ مَعَهُ، وبَيَّنَ أنَّهُ جَعَلَ في قُلُوبِهِمْ ما يَشْغَلُهم عَنْ فَهْمِ القُرْآنِ وفي آذانِهِمْ ما يَمْنَعُ مِن سَماعِ صَوْتِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَرَضًا شاغِلًا يَمْنَعُهم مِنَ المَصِيرِ إلَيْهِ والتَّفَرُّغِ لَهُ، لا أنَّهُ حَصَلَ هُناكَ كَنٌّ لِلْقَلْبِ ووَقْرٌ في الأُذُنِ.

الثّانِي: قالَ الكَعْبِيُّ: إنَّ القَوْمَ لِشِدَّةِ امْتِناعِهِمْ عَنْ قَبُولِ دَلائِلِ مُحَمَّدٍ ﷺ صارُوا كَأنَّهُ حَصَلَ بَيْنَهم وبَيْنَ تِلْكَ الدَّلائِلِ حِجابٌ مانِعٌ وساتِرٌ، وإنَّما نَسَبَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ الحِجابَ إلى نَفْسِهِ؛ لِأنَّهُ لَمّا خَلّاهم مَعَ أنْفُسِهِمْ وما مَنَعَهم عَنْ ذَلِكَ الإعْراضِ صارَتْ تِلْكَ التَّخْلِيَةُ كَأنَّها هي السَّبَبُ لِوُقُوعِهِمْ في تِلْكَ الحالَةِ، وهَذا مِثْلُ أنَّ السَّيِّدَ إذا لَمْ يُراقِبْ أحْوالَ عَبْدِهِ فَإذا ساءَتْ سِيرَتُهُ فالسَّيِّدُ يَقُولُ: أنا الَّذِي ألْقَيْتُكَ في هَذِهِ الحالَةِ بِسَبَبِ أنِّي خَلَّيْتُكَ مَعَ رَأْيِكَ وما راقَبْتُ أحْوالَكَ.

الثّالِثُ: قالَ القَفّالُ: إنَّهُ تَعالى لَمّا خَذَلَهم بِمَعْنى أنَّهُ لَمْ يَفْعَلِ الألْطافَ الدّاعِيَةَ لَهم إلى الإيمانِ صَحَّ أنْ يُقالَ: إنَّهُ فِعْلُ الحِجابِ السّاتِرِ.

واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الوُجُوهَ مَعَ كَلِماتٍ أُخْرى ذَكَرْناها في سُورَةِ الأنْعامِ وأجَبْنا عَنْها، فَلا فائِدَةَ في الإعادَةِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وإذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ في القُرْآنِ وحْدَهُ ولَّوْا عَلى أدْبارِهِمْ نُفُورًا﴾ واعْلَمْ أنَّ المُرادَ أنَّ القَوْمَ كانُوا عِنْدَ اسْتِماعِ القُرْآنِ عَلى حالَتَيْنِ، لِأنَّهم إذا سَمِعُوا مِنَ القُرْآنِ ما لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعالى بَقُوا مَبْهُوتِينَ مُتَحَيِّرِينَ لا يَفْهَمُونَ مِنهُ شَيْئًا، وإذا سَمِعُوا آيَةً فِيها ذِكْرُ اللَّهِ تَعالى وذَمُّ الشِّرْكِ بِاللَّهِ ولَّوْا نُفُورًا وتَرَكُوا ذَلِكَ المَجْلِسَ، وذَكَرَ الزَّجّاجُ في قَوْلِهِ: ﴿ولَّوْا عَلى أدْبارِهِمْ نُفُورًا﴾ وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: المَصْدَرُ والمَعْنى ولَّوْا نافِرِينَ نُفُورًا.

والثّانِي: أنْ يَكُونَ (نُفُورًا) جَمْعَ نافِرٍ مِثْلَ شُهُودٍ وشاهِدٍ ورُكُوعٍ وراكِعٍ وسُجُودٍ وساجِدٍ وقُعُودٍ وقاعِدٍ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إذْ يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ﴾ أيْ: نَحْنُ أعْلَمُ بِالوَجْهِ الَّذِي يَسْتَمِعُونَ بِهِ وهو الهُزُؤُ والتَّكْذِيبُ. و”بِهِ“ في مَوْضِعِ الحالِ، كَما تَقُولُ: مُسْتَمِعِينَ بِالهُزُؤِ و﴿إذْ يَسْتَمِعُونَ﴾ نُصِبَ بِـ (أعْلَمُ) أيْ: أعْلَمُ وقْتَ اسْتِماعِهِمْ بِما بِهِ يَسْتَمِعُونَ ﴿وإذْ هم نَجْوى﴾ أيْ: وبِما يَتَناجَوْنَ بِهِ إذْ هم ذُو نَجْوى: ﴿إذْ يَقُولُ الظّالِمُونَ﴾ بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿وإذْ هم نَجْوى إذْ يَقُولُ الظّالِمُونَ إنْ تَتَّبِعُونَ إلّا رَجُلًا مَسْحُورًا﴾ وفِيهِ مَباحِثُ:

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 286

Аль-ИсраДжуз 15 · Страница 286

17:39

ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوۡحَىٰٓ إِلَيۡكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلۡحِكۡمَةِۗ وَلَا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتُلۡقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومٗا مَّدۡحُورًا ٣٩

Такова часть мудрости, которая внушена тебе в откровении от твоего Господа. Не поклоняйся наряду с Аллахом никакому другому богу, а не то будешь брошен в Геенну порицаемым и отверженным.

17:40

أَفَأَصۡفَىٰكُمۡ رَبُّكُم بِٱلۡبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًاۚ إِنَّكُمۡ لَتَقُولُونَ قَوۡلًا عَظِيمٗا ٤٠

Неужели ваш Господь почтил вас сыновьями, а Себе взял дочерей из числа ангелов? Воистину, вы говорите ужасные слова.

17:41

وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا نُفُورٗا ٤١

Мы дали разъяснения в этом Коране, чтобы они помянули наставление, но это лишь увеличивает их отвращение.

17:42

قُل لَّوۡ كَانَ مَعَهُۥٓ ءَالِهَةٞ كَمَا يَقُولُونَ إِذٗا لَّٱبۡتَغَوۡاْ إِلَىٰ ذِي ٱلۡعَرۡشِ سَبِيلٗا ٤٢

Скажи: «Если бы, как они говорят, наряду с Ним существовали другие боги, то они непременно попытались бы добраться до Господа Трона».

17:43

سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّٗا كَبِيرٗا ٤٣

Пречист Он и премного выше того, что они говорят.

17:44

تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِيحَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا ٤٤

Его славят семь небес, земля и те, кто на них. Нет ничего, что не прославляло бы Его хвалой, но вы не понимаете их славословия. Воистину, Он - Выдержанный, Прощающий.

17:45

وَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ جَعَلۡنَا بَيۡنَكَ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ حِجَابٗا مَّسۡتُورٗا ٤٥

Когда ты прочел Коран, Мы воздвигли между тобой и теми, кто не верит в Последнюю жизнь, невидимую завесу.

17:46

وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِذَا ذَكَرۡتَ رَبَّكَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِ وَحۡدَهُۥ وَلَّوۡاْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِمۡ نُفُورٗا ٤٦

Мы набросили на их сердца покрывала, дабы они не могли понять его (Коран), и лишили их уши слуха. Когда ты поминаешь в Коране своего Единственного Господа, они отворачиваются, испытывая к этому отвращение.

17:47

نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَسۡتَمِعُونَ بِهِۦٓ إِذۡ يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَ وَإِذۡ هُمۡ نَجۡوَىٰٓ إِذۡ يَقُولُ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا ٤٧

Мы лучше знаем, что именно они слушают, когда слушают тебя. А когда они совещаются втайне, то беззаконники говорят: «Вы следуете всего лишь за околдованным человеком».

17:48

ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا ٤٨

Посмотри, какие притчи они приводят тебе. Они впали в заблуждение и не могут найти дорогу.

17:49

وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا ٤٩

Они скажут: «Неужели после того, как от нас останутся кости и частички, мы будем воскрешены в новом творении?».

Ар-РазиТафсир · 17:45

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English