Аль-ИсраДжуз 15 · Страница 286

Аль-Исра 17:48

Ночной перенос · Джуз 15 · Страница 286

ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا ٤٨

Посмотри, какие притчи они приводят тебе. Они впали в заблуждение и не могут найти дорогу.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 17:42–48

.

قَوْلُهُ: ﴿قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وحَفْصٌ ( يَقُولُونَ ) بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالفَوْقِيَّةِ عَلى الخِطابِ لِلْقائِلِينَ بِأنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى، و( إذَنْ ) جَوابٌ (p-٨٢٥)عَنْ مَقالَتِهِمُ الباطِلَةِ وجَزاءٌ لِ ( لَوْ ) ﴿لابْتَغَوْا إلى ذِي العَرْشِ﴾ وهو اللَّهُ سُبْحانَهُ سَبِيلًا طَرِيقًا لِلْمُغالَبَةِ والمُمانَعَةِ كَما تَفْعَلُ المُلُوكُ مَعَ بَعْضِهِمُ البَعْضِ مِنَ المُقاتَلَةِ والمُصاوَلَةِ، وقِيلَ: مَعْناهُ: إذَنْ لابْتَغَتِ الآلِهَةُ إلى اللَّهِ القُرْبَةَ والزُّلْفَةَ عِنْدَهُ، لِأنَّهم دُونَهُ، والمُشْرِكُونَ إنَّما اعْتَقَدُوا أنَّها تُقَرِّبُهم إلى اللَّهِ.

والظّاهِرُ المَعْنى الأوَّلُ، ومِثْلُ مَعْناهُ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إلّا اللَّهُ لَفَسَدَتا﴾ .

ثُمَّ نَزَّهَ تَعالى نَفْسَهُ، فَقالَ سُبْحانَهُ والتَّسْبِيحُ: التَّنْزِيهُ، وقَدْ تَقَدَّمَ وتَعالى تَباعَدَ عَمّا يَقُولُونَ مِنَ الأقْوالِ الشَّنِيعَةِ والفِرْيَةِ العَظِيمَةِ عُلُوًّا أيْ تَعالِيًا، ولَكِنَّهُ وضَعَ العُلُوَّ مَوْضِعَ التَّعالِي كَقَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ أنْبَتَكم مِنَ الأرْضِ نَباتًا﴾ ثُمَّ وصَفَ العُلُوَّ بِالكِبَرِ مُبالَغَةً في النَّزاهَةِ، وتَنْبِيهًا عَلى أنَّ بَيْنَ الواجِبِ لِذاتِهِ والمُمْكِنِ لِذاتِهِ، وبَيْنَ الغَنِيِّ المُطْلَقِ، والفَقِيرِ المُطْلَقِ مُبايَنَةً لا تُعْقَلُ الزِّيادَةُ عَلَيْها.

ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ جَلالَةَ مُلْكِهِ وعَظَمَةَ سُلْطانِهِ فَقالَ: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ والأرْضُ ومَن فِيهِنَّ﴾ قُرِئَ بِالمُثَنّاةِ التَّحْتِيَّةِ في ( يُسَبِّحُ ) وبِالفَوْقِيَّةِ، وقالَ فِيهِنَّ بِضَمِيرِ العُقَلاءِ لِإسْنادِهِ إلَيْها التَّسْبِيحَ الَّذِي هو فِعْلُ العُقَلاءِ، وقَدْ أخْبَرَ سُبْحانَهُ عَنِ السَّماواتِ والأرْضِ بِأنَّها تُسَبِّحُهُ، وكَذَلِكَ مَن فِيها مِن مَخْلُوقاتِهِ الَّذِينَ لَهم عُقُولٌ وهُمُ المَلائِكَةُ والإنْسُ والجِنُّ وغَيْرُهم مِنَ الأشْياءِ الَّتِي لا تَعْقِلُ، ثُمَّ زادَ ذَلِكَ تَعْمِيمًا وتَأْكِيدًا فَقالَ: ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ فَشَمَلَ كُلَّ ما يُسَمّى شَيْئًا كائِنًا ما كانَ، وقِيلَ: إنَّهُ يُحْمَلُ قَوْلُهُ: ومَن فِيهِنَّ عَلى المَلائِكَةِ والثَّقَلَيْنِ، ويُحْمَلُ ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ عَلى ما عَدا ذَلِكَ مِنَ المَخْلُوقاتِ.

وقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في هَذا العُمُومِ هَلْ هو مَخْصُوصٌ أمْ لا ؟ فَقالَتْ طائِفَةٌ: لَيْسَ بِمَخْصُوصٍ، وحَمَلُوا التَّسْبِيحَ عَلى تَسْبِيحِ الدَّلالَةِ لِأنَّ كُلَّ مَخْلُوقٍ يَشْهَدُ عَلى نَفْسِهِ ويُدِلُّ غَيْرَهُ بِأنَّ اللَّهَ خالِقٌ قادِرٌ.

وقالَتْ طائِفَةٌ: هَذا التَّسْبِيحُ عَلى حَقِيقَتِهِ والعُمُومُ عَلى ظاهِرِهِ.

والمُرادُ أنَّ كُلَّ المَخْلُوقاتِ تُسَبِّحُ لِلَّهِ سُبْحانَهُ هَذا التَّسْبِيحُ الَّذِي مَعْناهُ التَّنْزِيهُ وإنْ كانَ البَشَرُ لا يَسْمَعُونَ ذَلِكَ ولا يَفْهَمُونَهُ، ويُؤَيِّدُ هَذا قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ولَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ فَإنَّهُ لَوْ كانَ المُرادُ تَسْبِيحَ الدَّلالَةِ لَكانَ أمْرًا مَفْهُومًا لِكُلِّ أحَدٍ.

وأُجِيبُ بِأنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ ( لا تَفْقَهُونَ ) الكُفّارُ الَّذِينَ يُعْرِضُونَ عَنِ الِاعْتِبارِ.

وقالَتْ طائِفَةٌ: إنَّ هَذا العُمُومَ مَخْصُوصٌ بِالمَلائِكَةِ والثَّقَلَيْنِ دُونَ الجَماداتِ، وقِيلَ: خاصٌّ بِالأجْسامِ النّامِيَةِ فَيَدْخُلُ النَّباتاتُ، كَما رُوِيَ هَذا القَوْلُ عَنْ عِكْرِمَةَ، والحَسَنِ وخَصَّ تَسْبِيحَ النَّباتاتِ بِوَقْتِ نُمُوِّها لا بَعْدَ قَطْعِها وقَدِ اسْتُدِلَّ لِذَلِكَ بِحَدِيثِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلى قَبْرَيْنِ وفِيهِ ثُمَّ دَعا بِعَسِيبٍ رَطْبٍ فَشَقَّهُ اثْنَيْنِ، وقالَ: إنَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُما ما لَمْ يَيْبَسا» ويُؤَيِّدُ حَمْلَ الآيَةِ عَلى العُمُومِ قَوْلُهُ: ﴿إنّا سَخَّرْنا الجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿وإنَّ مِنها لَما يَهْبِطُ مِن خَشْيَةِ اللَّهِ﴾، وقَوْلُهُ: ﴿وتَخِرُّ الجِبالُ هَدًّا﴾ ونَحْوُ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ، وثَبَتَ في الصَّحِيحِ أنَّهم «كانُوا يَسْمَعُونَ تَسْبِيحَ الطَّعامِ، وهم يَأْكُلُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» -، وهَكَذا حَدِيثُ حَنِينِ الجِذْعِ، وحَدِيثُ أنَّ حَجَرًا بِمَكَّةَ كانَ يُسَلِّمُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ وكُلُّها في الصَّحِيحِ ومِن ذَلِكَ تَسْبِيحُ الحَصى في كَفِّهِ ﷺ .

ومُدافَعَةُ عُمُومِ هَذِهِ الآيَةِ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِبْعاداتِ لَيْسَ دَأْبَ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ سُبْحانَهُ ويُؤْمِنُ بِما جاءَ مِن عِنْدِهِ، ومَعْنى ﴿إلّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ إلّا يُسَبِّحُ مُتَلَبِّسًا بِحَمْدِهِ ﴿ولَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهم﴾ .

قَرَأ الحَسَنُ، وأبُو عَمْرٍو، ويَعْقُوبُ، وحَفْصٌ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ وخَلَفٌ ( تُسَبِّحُ ) بِالمُثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ عَلى الخِطابِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالتَّحْتِيَّةِ، واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو عُبَيْدٍ إنَّهُ كانَ حَلِيمًا غَفُورًا فَمِن حِلْمِهِ الإمْهالُ لَكم وعَدَمُ إنْزالِ عُقُوبَتِهِ عَلَيْكم، ومِن مَغْفِرَتِهِ لَكم أنَّهُ لا يُؤاخِذُ مَن تابَ مِنكم.

ولَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِنَ الإلَهِيّاتِ شَرَعَ في ذِكْرِ بَعْضٍ مِن آياتِ القُرْآنِ وما يَقَعُ مِن سامِعِيهِ فَقالَ: ﴿وإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجابًا مَسْتُورًا﴾ جَعَلْنا بَيْنَكَ يا مُحَمَّدُ وبَيْنَ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجابًا، أيْ: إنَّهم لِإعْراضِهِمْ عَنْ قِراءَتِكَ وتَغافُلِهِمْ عَنْكَ كَمَنَ بَيْنَكَ وبَيْنَهُ حِجابٌ يَمُرُّونَ بِكَ ولا يَرَوْنَكَ، ذَكَرَ مَعْناهُ الزَّجّاجُ وغَيْرُهُ، ومَعْنى ( مَسْتُورًا ) ساتِرٌ.

قالَ الأخْفَشُ: أرادَ ساتِرًا، والفاعِلُ قَدْ يَكُونُ في لَفْظِ المَفْعُولِ كَما تَقُولُ: إنَّكَ لَمَشْئُومٌ ومَيْمُونٌ. وإنَّما هو شائِمٌ ويامِنٌ، وقِيلَ: مَعْنى ( مَسْتُورًا ) ذا سِتْرٍ، كَقَوْلِهِمْ سَيْلٌ مُفْعَمٌ، أيْ: ذُو إفْعامٍ، وقِيلَ: هو حِجابٌ لا تَراهُ الأعْيُنُ فَهو مَسْتُورٌ عَنْها، وقِيلَ: حِجابٌ مِن دُونِهِ حِجابٌ فَهو مَسْتُورٌ بِغَيْرِهِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالحِجابِ المَسْتُورُ الطَّبْعِ والخَتْمِ.

﴿وجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً﴾ الأكِنَّةُ: جَمْعُ كِنانٍ.

وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في الأنْعامِ، وقِيلَ: هو حِكايَةٌ لِما كانُوا يَقُولُونَهُ مِن قَوْلِهِمْ: قُلُوبُنا غُلْفٌ ﴿وفِي آذانِنا وقْرٌ ومِن بَيْنِنا وبَيْنِكَ حِجابٌ﴾ وأنْ يَفْقَهُوهُ مَفْعُولٌ لِأجْلِهِ، أيْ: كَراهَةَ أنْ يَفْقَهُوهُ، أوْ لِئَلّا يَفْقَهُوهُ، أيْ يَفْهَمُوا ما فِيهِ مِنَ الأوامِرِ والنَّواهِي والحِكَمِ والمَعانِي ﴿وفِي آذانِهِمْ وقْرًا﴾ أيْ صَمَمًا وثَقَلًا، وفي الكَلامِ حَذْفٌ، والتَّقْدِيرُ: إنْ يَسْمَعُوهُ.

ومِن قَبائِحِ المُشْرِكِينَ أنَّهم كانُوا يُحِبُّونَ أنْ يَذْكُرَ آلِهَتُهم كَما يَذْكُرُ اللَّهُ سُبْحانَهُ فَإذا سَمِعُوا ذِكْرَ اللَّهِ دُونَ ذِكْرِ آلِهَتِهِمْ نَفَرُوا عَنِ المَجْلِسِ، ولِهَذا قالَ اللَّهُ: ﴿وإذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ في القُرْآنِ وحْدَهُ﴾ أيْ واحِدًا غَيْرَ مَشْفُوعٍ بِذِكْرِ آلِهَتِهِمْ، فَهو مَصْدَرٌ وقَعَ مَوْقِعَ الحالِ ﴿ولَّوْا عَلى أدْبارِهِمْ نُفُورًا﴾ هو مَصْدَرٌ، والتَّقْدِيرُ: هَرَبُوا نُفُورًا، أوْ نَفَرُوا نُفُورًا، وقِيلَ: جَمْعُ نافِرٍ كَقاعِدٍ وقُعُودٍ.

والأوَّلُ أوْلى.

ويَكُونُ المَصْدَرُ في مَوْضِعِ الحالِ، أيْ: ولَّوْا نافِرِينَ.

﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ﴾ أيْ يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ مُتَلَبِّسِينَ بِهِ مِنَ الِاسْتِخْفافِ بِكَ وبِالقُرْآنِ واللَّغْوِ في ذِكْرِكَ لِرَبِّكَ وحْدَهُ وقِيلَ: الباءُ زائِدَةٌ والظَّرْفُ في ﴿إذْ يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ﴾ مُتَعَلِّقٍ بِأعْلَمَ، أيْ: نَحْنُ أعْلَمُ وقْتَ يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ، وفِيهِ تَأْكِيدٌ لِلْوَعِيدِ، وقَوْلُهُ: ﴿وإذْ هم نَجْوى﴾ مُتَعَلِّقٌ بِأعْلَمَ أيْضًا، أيْ: ونَحْنُ أعْلَمُ بِما يَتَناجَوْنَ بِهِ فِيما بَيْنَهم وقْتَ تَناجِيهِمْ، وقَدْ (p-٨٢٦)كانُوا يَتَناجَوْنَ بَيْنَهم بِالتَّكْذِيبِ والِاسْتِهْزاءِ، يَقُولُ بَدَلٌ مِن وإذْ هم نَجْوى.

﴿إنْ تَتَّبِعُونَ إلّا رَجُلًا مَسْحُورًا﴾ أيْ يَقُولُ كُلٌّ مِنهم لِلْآخَرِينَ عِنْدَ تَناجِيهِمْ: ما تَتَّبِعُونَ إلّا رَجُلًا سُحِرَ فاخْتَلَطَ عَقْلُهُ وزالَ عَنْ حَدِّ الِاعْتِدالِ.

قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: المَسْحُورُ الذّاهِبُ العَقْلِ الَّذِي أُفْسِدَ مِن قَوْلِهِمْ طَعامٌ مَسْحُورٌ إذا أُفْسِدَ عَمَلُهُ، وأرْضٌ مَسْحُورَةٌ أصابَها مِنَ المَطَرِ أكْثَرُ مِمّا يَنْبَغِي فَأفْسَدَها.

وقِيلَ: المَسْحُورُ المَخْدُوعُ، لِأنَّ السِّحْرَ حِيلَةٌ وخَدِيعَةٌ، وذَلِكَ لِأنَّهم زَعَمُوا أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ كانَ يَتَعَلَّمُ مِن بَعْضِ النّاسِ، وكانُوا يَخْدَعُونَهُ بِذَلِكَ التَّعْلِيمِ.

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: مَعْنى ( مَسْحُورًا ) أنَّ لَهُ سَحْرًا، أيْ: رِئَةً، فَهو لا يَسْتَغْنِي عَنِ الطَّعامِ والشَّرابِ فَهو مِثْلُكم، وتَقُولُ العَرَبُ لِلْجَبانِ: قَدِ انْتَفَخَ سَحْرُهُ، وكُلُّ مَن كانَ يَأْكُلُ مِن آدَمِيٍّ أوْ غَيْرِهِ مَسْحُورٌ، ومِنهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:

؎أرانا مَوْضِعَيْنِ لِأمْرِ غَيْبٍ ونَسْحَرُ بِالطَّعامِ وبِالشَّرابِ

أيْ نُغَذِّي ونُعَلِّلُ.

قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: لا أدْرِي ما حَمَلَهُ عَلى هَذا التَّفْسِيرِ المُسْتَكْرَهِ مَعَ أنَّ السَّلَفَ فَسَّرُوهُ بِالوُجُوهِ الواضِحَةِ.

﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأمْثالَ﴾ أيْ قالُوا تارَةً إنَّكَ كاهِنٌ وتارَةً ساحِرٌ، وتارَةً شاعِرٌ، وتارَةً مَجْنُونٌ فَضَلُّوا عَنْ طَرِيقِ الصَّوابِ في جَمِيعِ ذَلِكَ ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ إلى الهُدى أوْ إلى الطَّعْنِ الَّذِي تَقْبَلُهُ العُقُولُ ويَقَعُ التَّصْدِيقُ لَهُ لا أصْلَ الطَّعْنِ، فَقَدْ فَعَلُوا مِنهُ ما قَدَرُوا عَلَيْهِ، وقِيلَ: لا يَسْتَطِيعُونَ مَخْرَجًا لِتَناقُضِ كَلامِهِمْ كَقَوْلِهِمْ: ساحِرٌ مَجْنُونٌ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 286

Аль-ИсраДжуз 15 · Страница 286

17:39

ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوۡحَىٰٓ إِلَيۡكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلۡحِكۡمَةِۗ وَلَا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتُلۡقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومٗا مَّدۡحُورًا ٣٩

Такова часть мудрости, которая внушена тебе в откровении от твоего Господа. Не поклоняйся наряду с Аллахом никакому другому богу, а не то будешь брошен в Геенну порицаемым и отверженным.

17:40

أَفَأَصۡفَىٰكُمۡ رَبُّكُم بِٱلۡبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًاۚ إِنَّكُمۡ لَتَقُولُونَ قَوۡلًا عَظِيمٗا ٤٠

Неужели ваш Господь почтил вас сыновьями, а Себе взял дочерей из числа ангелов? Воистину, вы говорите ужасные слова.

17:41

وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا نُفُورٗا ٤١

Мы дали разъяснения в этом Коране, чтобы они помянули наставление, но это лишь увеличивает их отвращение.

17:42

قُل لَّوۡ كَانَ مَعَهُۥٓ ءَالِهَةٞ كَمَا يَقُولُونَ إِذٗا لَّٱبۡتَغَوۡاْ إِلَىٰ ذِي ٱلۡعَرۡشِ سَبِيلٗا ٤٢

Скажи: «Если бы, как они говорят, наряду с Ним существовали другие боги, то они непременно попытались бы добраться до Господа Трона».

17:43

سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّٗا كَبِيرٗا ٤٣

Пречист Он и премного выше того, что они говорят.

17:44

تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِيحَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا ٤٤

Его славят семь небес, земля и те, кто на них. Нет ничего, что не прославляло бы Его хвалой, но вы не понимаете их славословия. Воистину, Он - Выдержанный, Прощающий.

17:45

وَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ جَعَلۡنَا بَيۡنَكَ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ حِجَابٗا مَّسۡتُورٗا ٤٥

Когда ты прочел Коран, Мы воздвигли между тобой и теми, кто не верит в Последнюю жизнь, невидимую завесу.

17:46

وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِذَا ذَكَرۡتَ رَبَّكَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِ وَحۡدَهُۥ وَلَّوۡاْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِمۡ نُفُورٗا ٤٦

Мы набросили на их сердца покрывала, дабы они не могли понять его (Коран), и лишили их уши слуха. Когда ты поминаешь в Коране своего Единственного Господа, они отворачиваются, испытывая к этому отвращение.

17:47

نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَسۡتَمِعُونَ بِهِۦٓ إِذۡ يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَ وَإِذۡ هُمۡ نَجۡوَىٰٓ إِذۡ يَقُولُ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا ٤٧

Мы лучше знаем, что именно они слушают, когда слушают тебя. А когда они совещаются втайне, то беззаконники говорят: «Вы следуете всего лишь за околдованным человеком».

17:48

ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا ٤٨

Посмотри, какие притчи они приводят тебе. Они впали в заблуждение и не могут найти дорогу.

17:49

وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا ٤٩

Они скажут: «Неужели после того, как от нас останутся кости и частички, мы будем воскрешены в новом творении?».

Аш-ШауканиТафсир · 17:48

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English