Аль-ИсраДжуз 15 · Страница 288

Аль-Исра 17:60

Ночной перенос · Джуз 15 · Страница 288

وَإِذۡ قُلۡنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلرُّءۡيَا ٱلَّتِيٓ أَرَيۡنَٰكَ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلۡمَلۡعُونَةَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِۚ وَنُخَوِّفُهُمۡ فَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا طُغۡيَٰنٗا كَبِيرٗا ٦٠

Вот Мы сказали тебе: «Воистину, твой Господь объемлет людей». Мы сделали показанное тебе видение и дерево, проклятое в Коране, искушением для людей. Мы устрашаем их, но это лишь увеличивает их великую непокорность.

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 17:60

﴿وإذْ قُلْنا﴾ أيْ: واذْكُرْ زَمانَ قَوْلِنا بِواسِطَةِ الوَحْيِ ﴿لَكَ﴾ يا مُحَمَّدُ ﴿إنَّ رَبَّكَ أحاطَ بِالنّاسِ﴾ أيْ: عِلْمًا كَما رَواهُ غَيْرُ واحِدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ فَلا يَخْفى عَلَيْهِ سُبْحانَهُ شَيْءٌ مِن أحْوالِهِمْ وأفْعالِهِمُ الماضِيَةِ والمُسْتَقْبَلَةِ مِنَ الكُفْرِ والتَّكْذِيبِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما جَعَلْنا الرُّؤْيا الَّتِي أرَيْناكَ إلا فِتْنَةً لِلنّاسِ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ تَنْبِيهٌ عَلى تَحَقُّقِها بِالِاسْتِدْلالِ عَلَيْها بِما صَدَرَ عَنْهم عِنْدَ مَجِيءِ بَعْضِ الآياتِ لِاشْتِراكِ الكُلِّ في كَوْنِها أُمُورًا خارِقَةً لِلْعاداتِ مُنَزَّلَةً مِن جَنابِ رَبِّ العِزَّةِ جَلَّ مَجْدُهُ لِتَصْدِيقِ رَسُولِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَتَكْذِيبُهم بِبَعْضِها يَدُلُّ عَلى تَكْذِيبِ الباقِي كَما أنَّ تَكْذِيبَ الأوَّلِينَ بِغَيْرِ المُقْتَرَحَةِ يَدُلُّ عَلى تَكْذِيبِهِمْ بِالمُقْتَرَحَةِ، والمُرادُ بِالرُّؤْيا ما عايَنَهُ ﷺ لَيْلَةَ أُسَرِيَ بِهِ مِنَ العَجائِبِ السَّماوِيَّةِ والأرْضِيَّةِ كَما أخْرَجَهُ البُخارِيُّ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وجَماعَةٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وهي عِنْدَ كَثِيرٍ بِمَعْنى الرُّؤْيَةِ مُطْلَقًا وهُما مَصْدَرُ رَأى مِثْلَ القُرْبى والقَرابَةِ.

وقالَ بَعْضٌ: هي حَقِيقَةٌ في رُؤْيا المَنامِ ورُؤْيا اليَقَظَةِ لَيْلًا والمَشْهُورُ اخْتِصاصُها لُغَةً بِالمَنامِيَّةِ وبِذَلِكَ تَمَسَّكَ مَن زَعَمَ أنَّ الإسْراءَ كانَ مَنامًا وفي الآيَةِ ما يَرُدُّ عَلَيْهِ، والقائِلُونَ بِهَذا المَشْهُورِ الذّاهِبُونَ إلى أنَّهُ كانَ يَقَظَةً كَما هو الصَّحِيحُ قالُوا: إنَّ التَّعْبِيرَ بِها إمّا مُشاكَلَةً لِتَسْمِيَتِهِمْ لَهُ رُؤْيا أوْ جارٍ عَلى زَعْمِهِمْ كَتَسْمِيَةِ الأصْنامِ آلِهَةً؛ فَقَدْ رُوِيَ أنَّ بَعْضَهم قالَ لَهُ ﷺ لَمّا قَصَّ عَلَيْهِمُ الإسْراءَ: لَعَلَّهُ شَيْءٌ رَأيْتَهُ في مَنامِكَ أوْ عَلى التَّشْبِيهِ بِالرُّؤْيا لِما فِيها مِنَ العَجائِبِ أوْ لِوُقُوعِها لَيْلًا أوْ لِسُرْعَتِها؛ أيْ: وما جَعَلْنا الرُّؤْيا الَّتِي أرَيْناكَها عِيانًا مَعَ كَوْنِها آيَةً عَظِيمَةً وأيَّةُ آيَةٍ وقَدْ أقَمْتَ البُرْهانَ عَلى صِحَّتِها إلّا فِتْنَةً افْتَتَنَ بِها النّاسُ حَتّى ارْتَدَّ بَعْضُ مَن أسْلَمَ مِنهم ﴿والشَّجَرَةَ﴾ عُطِفَ عَلى ﴿الرُّؤْيا﴾ أيْ: وما جَعَلْنا الشَّجَرَةَ ﴿المَلْعُونَةَ في القُرْآنِ﴾ إلّا فِتْنَةً لَهم أيْضًا.

والمُرادُ بِها كَما رَوى البُخارِيُّ وخَلْقٌ كَثِيرٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما شَجَرَةُ الزَّقُّومِ، والمُرادُ بِلَعْنِها لَعْنُ طاعِمِيها مِنَ الكَفَرَةِ كَما رُوِيَ عَنْهُ أيْضًا، ووَصْفُها بِذَلِكَ مِنَ المَجازِ في الإسْنادِ وفِيهِ مِنَ المُبالَغَةِ ما فِيهِ

صفحة 106

أوْ لَعْنُها نَفْسَها ويُرادُ بِاللَّعْنِ مَعْناهُ اللُّغَوِيُّ وهو البُعْدُ؛ فَهي لِكَوْنِها في أبْعَدِ مَكانٍ مِنَ الرَّحْمَةِ وهو أصْلُ الجَحِيمِ الَّذِي تَنْبُتُ فِيهِ مَلْعُونَةٌ حَقِيقَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَبْرِ أنَّها وُصِفَتْ بِالمَلْعُونَةِ لِتَشْبِيهِ طَلْعِها بِرُؤُوسِ الشَّياطِينِ، والشَّياطِينُ مَلْعُونُونَ. وقِيلَ: تَقُولُ العَرَبُ لِكُلِّ طَعامٍ مَكْرُوهٍ ضارٍّ: مَلْعُونٌ، ورُوِيَ في جَعْلِها فِتْنَةً لَهم أنَّهُ لَمّا نَزَلَ في أمْرِها في الصّافّاتِ وغَيْرِها ما نَزَلَ. قالَ أبُو جَهْلٍ وغَيْرُهُ: هَذا مُحَمَّدٌ ﷺ يَتَوَعَّدُكم بِنارٍ تَحْرِقُ الحِجارَةَ ثُمَّ يَقُولُ يَنْبُتُ فِيها الشَّجَرُ وما نَعْرِفُ الزَّقُّومَ إلّا بِالتَّمْرِ بِالزُّبْدِ، وأمَرَ أبُو جَهْلٍ جارِيَةً لَهُ فَأحْضَرَتْ تَمْرًا وزُبْدًا وقالَ لِأصْحابِهِ تَزَقَّمُوا.

وافْتُتِنَ بِهَذِهِ المَقالَةِ أيْضًا بَعْضُ الضُّعَفاءِ ولَقَدْ ضَلُّوا في ذَلِكَ ضَلالًا بَعِيدًا حَيْثُ كابَرُوا قَضِيَّةَ عُقُولِهِمْ؛ فَإنَّهم يَرَوْنَ النَّعامَةَ تَبْتَلِعُ الجَمْرَ وقِطَعَ الحَدِيدِ المُحْماةَ الحُمْرَ فَلا تَضُرُّها، والسَّمَندَلُ يُتَّخَذُ مِن وبَرِهِ مَنادِيلُ تُلْقى في النّارِ إذا اتَّسَخَتْ فَيَذْهَبُ الوَسَخُ وتَبْقى سالِمَةً، ومِن أمْثالِهِمْ في كُلِّ شَجَرٍ نارٌ واسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعَفارُ.

وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّها الكَشُوثُ المَذْكُورَةُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأرْضِ ما لَها مِن قَرارٍ﴾ ولَعْنُها في القُرْآنِ وصْفُها فِيهِ بِما سَمِعْتَ في هَذِهِ الآيَةِ، ومَرَّ آنِفًا ما مَرَّ عَنِ العَرَبِ، والِافْتِتانُ بِها أنَّهم قالُوا عِنْدَ سَماعِ الآيَةِ: ما بالُ الحَشائِشِ تُذْكَرُ في القُرْآنِ، والمَعْمُولُ عَلَيْهِ عِنْدَ الجُمْهُورِ رِوايَةُ الصَّحِيحِ عَنِ الحَبْرِ.

وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما: «والشَّجَرَةُ» بِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ وحَذْفِ الخَبَرِ؛ أيْ: والشَّجَرَةُ المَلْعُونَةُ في القُرْآنِ كَذَلِكَ.

﴿ونُخَوِّفُهُمْ﴾ بِذَلِكَ ونَظائِرِهِ مِنَ الآياتِ فَإنَّ الكُلَّ لِلتَّخْوِيفِ، وإيثارُ صِيغَةِ الِاسْتِقْبالِ لِلدَّلالَةِ عَلى الِاسْتِمْرارِ التَّجَدُّدِيِّ.

وقَرَأ الأعْمَشُ: «ويُخَوِّفُهُمْ» بِالياءِ آخِرِ الحُرُوفِ ﴿فَما يَزِيدُهُمْ﴾ التَّخْوِيفُ ﴿إلا طُغْيانًا﴾ تَجاوُزًا عَنِ الحَدِّ ﴿كَبِيرًا﴾ لا يُقادَرُ قَدْرُهُ، فَلَوْ أرْسَلْنا بِما اقْتَرَحُوهُ مِنَ الآياتِ لَفَعَلُوا بِها فِعْلَهم بِإخْوانِها وفُعِلَ بِهِمْ ما فُعِلَ بِأمْثالِهِمْ وقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا بِتَأْخِيرِ العُقُوبَةِ العامَّةِ إلى الطّامَّةِ الكُبْرى هَذا فِيما أرى هو الأوْفَقُ بِالنَّظْمِ الكَرِيمِ واخْتارَهُ في إرْشادِ العَقْلِ السَّلِيمِ.

وعَنِ الحَسَنِ ومُجاهِدٍ وقَتادَةَ وأكْثَرِ المُفَسِّرِينَ تَفْسِيرُ الإحاطَةِ بِالقُدْرَةِ، والكَلامُ مَسُوقٌ لِتَسْلِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَمّا عَسى يَعْتَرِيهِ مِن عَدَمِ الإجابَةِ إلى إنْزالِ الآياتِ المُقْتَرَحَةِ لِمُخالَفَتِها لِلْحِكْمَةِ مَن نَوْعِ حُزْنٍ مِن طَعْنِ الكَفَرَةِ حَيْثُ كانُوا يَقُولُونَ: لَوْ كُنْتَ رَسُولًا حَقًّا لَأتَيْتَ بِهَذِهِ المُعْجِزَةِ كَما أتى بِها مِن قَبْلَكَ مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ فَكَأنَّهُ قِيلَ: اذْكُرْ وقْتَ قَوْلِنا لَكَ: إنَّ رَبَّكَ اللَّطِيفَ بِكَ قَدْ أحاطَ بِالنّاسِ فَهم في قَبْضَةِ قُدْرَتِهِ لا يَقْدِرُونَ عَلى الخُرُوجِ مِن رِبْقَةِ مَشِيئَتِهِ فَهو يَحْفَظُكَ مِنهم فَلا تَهْتَمَّ بِهِمْ وامْضِ لِما أمَرْتُكَ بِهِ مِن تَبْلِيغِ الرِّسالَةِ، ألا تَرى أنَّ الرُّؤْيا الَّتِي أرَيْناكَ مِن قَبْلُ جَعَلْناها فِتْنَةً لِلنّاسِ مُورِثَةً لِلشُّبْهَةِ مَعَ أنَّها ما أوْرَثَتْ ضَعْفًا لِأمْرِكَ وفُتُورًا في حالِكَ وبَعْضُهم حَمَلَ الإحاطَةَ عَلى الإحاطَةِ بِالعِلْمِ إلّا أنَّهُ ذَكَرَ في حاصِلِ المَعْنى ما يَقْرُبُ مِمّا ذُكِرَ فَقالَ: أيْ إنَّهُ سُبْحانَهُ عالِمٌ بِالنّاسِ عَلى أتَمِّ وجْهٍ فَيَعْلَمُ قَصْدَهم إلى إيذائِكَ إذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِما اقْتَرَحُوا ويَعْصِمُكَ مِنهم فامْضِ عَلى ما أنْتَ فِيهِ مِنَ التَّبْلِيغِ والإنْذارِ ألا تَرى إلَخْ.

ولا يَخْفى أنَّ ذِكْرَ الرَّبِّ مُضافًا إلى ضَمِيرِهِ ﷺ وأمْرَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِذِكْرِ ذَلِكَ القَوْلِ أنْسَبُ بِكَوْنِ الآيَةِ مَسُوقَةً لِتَسْلِيَتِهِ عَلى الوَجْهِ الَّذِي نُقِلَ، وذُكِرَ التَّخْوِيفُ وأنَّهُ ما يَزِيدُهم إلّا طُغْيانًا كَبِيرًا أوْفَقُ

صفحة 107

بِما فُسِّرَتْ بِهِ الآيَةُ أوَّلًا، وادَّعى بَعْضُهم أنَّهُ لا يَخْلُو عَنْ نَوْعِ تَسْلِيَةٍ، وقِيلَ: الإحاطَةُ هُنا الإهْلاكُ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ والنّاسُ قُرَيْشٌ ووَقْتُ ذَلِكَ الإهْلاكِ يَوْمُ بَدْرٍ، وعُبِّرَ عَنْهُ بِالماضِي مَعَ كَوْنِهِ مُنْتَظَرًا حَسْبَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وتُحْشَرُونَ إلى جَهَنَّمَ﴾ وغَيْرُ ذَلِكَ لِتَحَقُّقِ الوُقُوعِ، وأُوِّلَتِ الرُّؤْيا بِما رَآهُ ﷺ في المَنامِ مِن مَصارِعِهِمْ كَما صَرَّحَ بِهِ في بَعْضِ الرِّواياتِ.

وصَحَّ «أنَّهُ ﷺ لَمّا ورَدَ ماءَ بَدْرٍ كانَ يَقُولُ: واللَّهِ لَكَأنِّي أنْظُرُ إلى مَصارِعِ القَوْمِ وهو يَضَعُ يَدَهُ الشَّرِيفَةَ عَلى الأرْضِ هاهُنا وهاهُنا ويَقُولُ: هَذا مَصْرَعُ فُلانٍ هَذا مَصْرَعُ فُلانٍ».

وهُوَ ظاهِرٌ في كَوْنِ ذَلِكَ مَنامًا.

ويُرْوى أنَّ قُرَيْشًا سَمِعَتْ بِما أُوحِيَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في شَأْنِ بَدْرٍ وما أُرِيَ في مَنامِهِ مِن مَصارِعِهِمْ فَكانُوا يَضْحَكُونَ ويَسْخَرُونَ وهو المُرادُ بِالفِتْنَةِ، وبِما رَآهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أنَّهُ سَيَدْخُلُ مَكَّةَ وأخْبَرَ أصْحابَهُ فَتَوَجَّهَ إلَيْها فَصَدَّهُ المُشْرِكُونَ عامَ الحُدَيْبِيَةِ وإلَيْهِ ذَهَبَ أبُو مُسْلِمٍ والجُبائِيُّ، واعْتَذَرَ عَنْ كَوْنِ ما ذُكِرَ مَدَنِيًّا بِأنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الوَحْيُ بِإهْلاكِهِمْ وكَذا الرُّؤْيا واقِعًا بِمَكَّةَ وذِكْرُ الرُّؤْيا وتَعْيِينُ المَصارِعِ واقِعَيْنِ بَعْدَ الهِجْرَةِ، ويَلْزَمُ مِنهُ أنْ يَكُونَ الِافْتِتانُ بِذَلِكَ بَعْدَ الهِجْرَةِ وأنْ يَكُونَ ازْدِيادُهم طُغْيانًا مُتَوَقَّعًا غَيْرَ واقِعٍ عِنْدِ نُزُولِ الآيَةِ، وكُلُّ ذَلِكَ خِلافُ الظّاهِرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قالَ: «رَأى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي أُمَيَّةَ يَنْزُونَ عَلى مِنبَرِهِ نَزْوَ القِرَدَةِ فَساءَهُ ذَلِكَ فَما اسْتَجْمَعَ ضاحِكًا حَتّى ماتَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وما جَعَلْنا الرُّؤْيا﴾ إلَخْ».

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ وابْنُ عَساكِرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قالَ: «رَأى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي أُمَيَّةَ عَلى المَنابِرِ فَساءَهُ ذَلِكَ فَأوْحى اللَّهُ تَعالى إلَيْهِ: إنَّما هي دُنْيا أُعْطُوها؛ فَقَرَّتْ عَيْنُهُ، وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما جَعَلْنا﴾ إلَخْ».

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 288

Аль-ИсраДжуз 15 · Страница 288

17:59

وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرۡسِلَ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلۡأَوَّلُونَۚ وَءَاتَيۡنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبۡصِرَةٗ فَظَلَمُواْ بِهَاۚ وَمَا نُرۡسِلُ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّا تَخۡوِيفٗا ٥٩

Мы не отправили знамения только потому, что прежние поколения не уверовали в них. Мы даровали самудянам верблюдицу как наглядное знамение, но они поступили с ней несправедливо. Мы ниспосылаем Наши знамения только для устрашения.

17:60

وَإِذۡ قُلۡنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلرُّءۡيَا ٱلَّتِيٓ أَرَيۡنَٰكَ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلۡمَلۡعُونَةَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِۚ وَنُخَوِّفُهُمۡ فَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا طُغۡيَٰنٗا كَبِيرٗا ٦٠

Вот Мы сказали тебе: «Воистину, твой Господь объемлет людей». Мы сделали показанное тебе видение и дерево, проклятое в Коране, искушением для людей. Мы устрашаем их, но это лишь увеличивает их великую непокорность.

17:61

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ قَالَ ءَأَسۡجُدُ لِمَنۡ خَلَقۡتَ طِينٗا ٦١

Вот Мы сказали ангелам: «Падите ниц перед Адамом!». Они пали ниц, и только Иблис сказал: «Неужели я паду ниц перед тем, кого Ты создал из глины?».

17:62

قَالَ أَرَءَيۡتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِي كَرَّمۡتَ عَلَيَّ لَئِنۡ أَخَّرۡتَنِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَأَحۡتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٗا ٦٢

Иблис сказал: «Посмотри на того, кому Ты отдал предпочтение предо мною. Если ты дашь мне отсрочку до Последнего дня, то я покорю его потомство, за исключением немногих».

17:63

قَالَ ٱذۡهَبۡ فَمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمۡ جَزَآءٗ مَّوۡفُورٗا ٦٣

Аллах сказал: «Ступай! И если кто последует за тобой, то Геенна будет для вас воздаянием, полным воздаянием.

17:64

وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا ٦٤

Возбуждай своим голосом, кого сможешь, пускай в ход против них свою конницу и пехоту, дели с ними их богатства и детей и давай им обещания. Воистину, обещания дьявола - всего лишь обольщение.

17:65

إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٞۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلٗا ٦٥

Воистину, ты не властен над Моими рабами. Довольно того, что твой Господь является их Попечителем и Хранителем».

17:66

رَّبُّكُمُ ٱلَّذِي يُزۡجِي لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ فِي ٱلۡبَحۡرِ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِكُمۡ رَحِيمٗا ٦٦

Ваш Господь ведет для вас по морю корабли, дабы вы могли снискать Его милость. Воистину, Он милосерден к вам.

Аль-АлусиТафсир · 17:60

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English