Аль-Исра 17:70
Ночной перенос · Джуз 15 · Страница 289
۞ وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِيٓ ءَادَمَ وَحَمَلۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّمَّنۡ خَلَقۡنَا تَفۡضِيلٗا ٧٠
Мы почтили сынов Адама и позволяем им передвигаться по суше и морю. Мы наделили их благами и даровали им явное превосходство над многими другими тварями.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 17:70
﴿ولَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ﴾ أيْ: جَعَلْناهم قاطِبَةً بَرَّهم وفاجِرَهم ذَوِي كَرَمٍ أيْ شَرَفٍ ومَحاسِنَ جَمَّةٍ لا يُحِيطُ بِها نِطاقُ الحَصْرِ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما كَرَّمَهم سُبْحانَهُ بِالعَقْلِ، وفي رِوايَةٍ بِتَناوُلِهِمُ الطَّعامَ بِأيْدِيهِمْ لا بِأفْواهِهِمْ كَسائِرِ الحَيَواناتِ.
وعَنِ الضَّحّاكِ بِالنُّطْقِ، وعَنْ عَطاءٍ بِتَعْدِيلِ القامَةِ وامْتِدادِها، وعَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ بِالمَطاعِمِ واللَّذّاتِ، وعَنْ يَمانٍ بِحُسْنِ
صفحة 118
الصُّورَةِ، وعَنِ ابْنِ جَرِيرٍ بِالتَّسَلُّطِ عَلى غَيْرِهِمْ مِنَ الخَلْقِ وتَسْخِيرِهِ لَهُمْ، وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ بِجَعْلِ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنهم.
وقِيلَ: بِخَلْقِ اللَّهِ تَعالى أباهم آدَمَ بِيَدَيْهِ، وقِيلَ: بِتَدْبِيرِ المَعاشِ والمَعادِ، وقِيلَ: بِالخَطِّ، وقِيلَ: بِاللِّحْيَةِ لِلرَّجُلِ والذُّؤابَةِ لِلْمَرْأةِ، وقِيلَ وقِيلَ والكُلُّ في الحَقِيقَةِ عَلى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ ومَنِ ادَّعى الحَصْرَ في واحِدٍ كابْنِ عَطِيَّةَ حَيْثُ قالَ:
إنَّما التَّكْرِيمُ بِالعَقْلِ لا غَيْرُ، فَقَدِ ادَّعى غَلَطًا ورامَ شَطَطًا وخالَفَ صَرِيحَ العَقْلِ وصَحِيحَ النَّقْلِ؛ ولِذا اسْتَدَلَّ الإمامُ الشّافِعِيُّ بِالآيَةِ عَلى عَدَمِ نَجاسَةِ الآدَمِيِّ بِالمَوْتِ ﴿وحَمَلْناهم في البَرِّ والبَحْرِ﴾ عَلى أكْبادٍ رَطْبَةٍ وأعْوادٍ يابِسَةٍ مِنَ الدَّوابِّ والسُّفُنِ فَهو مِن حَمَلْتُهُ عَلى كَذا إذا أعْطَيْتَهُ ما يَرْكَبُهُ ويَحْمِلُهُ فالمَحْمُولُ عَلَيْهِ مُقَدَّرٌ بِقَرِينَةِ المَقامِ.
وقِيلَ: المُرادُ مِن حَمْلِهِمْ في البَرِّ والبَحْرِ جَعْلُهم قارِّينَ فِيهِما بِأنْ لَمْ يَخْسِفْ بِهِمُ الأرْضَ ولَمْ يُغْرِقْهم بِالماءِ، والأوَّلُ أنْسَبُ بِالتَّكْرِيمِ؛ إذْ لا يَثْبُتُ لِشَيْءٍ مِنَ الحَيَواناتِ سِواهم بِخِلافِ الثّانِي ﴿ورَزَقْناهم مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ أيْ فُنُونِ النِّعَمِ وضُرُوبِ المُسْتَلَذّاتِ مِمّا يَحْصُلُ بِصُنْعِهِمْ وبِغَيْرِ صُنْعِهِمْ مِنَ المَأْكُولاتِ والمَلْبُوساتِ والمَفْرُوشاتِ والمُقْتَنَياتِ وغَيْرِ ذَلِكَ ﴿وفَضَّلْناهُمْ﴾ قِيلَ: أيْ بِالتَّكْرِيمِ المَذْكُورِ ﴿عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلا﴾ عَظِيمًا، والمُرادُ أنَّ ذَلِكَ مَخْصُوصٌ بِهِمْ بِالنِّسْبَةِ إلى الكَثِيرِ فَلَمْ يُكَرَّمِ الكَثِيرُ كَما كُرِّمُوا، وبَحَثَ الإمامُ في هَذا المَقامِ بِأنَّهُ تَعالى قالَ أوَّلًا: ﴿ولَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ﴾ وقالَ سُبْحانَهُ هُنا: ﴿وفَضَّلْناهُمْ﴾ فَلا بُدَّ مِن فَرْقٍ بَيْنَ التَّكْرِيمِ والتَّفْضِيلِ لِئَلّا يَلْزَمَ التَّكْرارُ.
والأقْرَبُ في ذَلِكَ أنْ يُقالَ: إنَّهُ تَعالى فَضَّلَ الإنْسانَ عَلى سائِرِ الحَيَواناتِ بِأُمُورٍ خِلْقِيَّةٍ طَبِيعِيَّةٍ ذاتِيَّةٍ مِثْلَ العَقْلِ والنُّطْقِ والخَطِّ والصُّورَةِ الحَسَنَةِ والقامَةِ المَدِيدَةِ ثُمَّ إنَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَرَّضَهُ بِواسِطَةِ العَقْلِ والفَهْمِ لِاكْتِسابِ العَقائِدِ الحَقَّةِ والأخْلاقِ الفاضِلَةِ فالأوَّلُ هو التَّكْرِيمُ والثّانِي هو التَّفْضِيلُ فَكَأنَّهُ قِيلَ: فَضَّلْناهم بِالتَّعْرِيضِ لِاكْتِسابِ ما فِيهِ النَّجاةُ والزُّلْفى بِواسِطَةِ ما كَرَّمْناهم بِهِ مِن مَبادِئِ ذَلِكَ فَعَلَيْهِمْ أنْ يَشْكُرُوا ويَصْرِفُوا ما خُلِقَ لَهم لِما خُلِقَ لَهُ فَيُوَحِّدُوا اللَّهَ تَعالى ولا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ويَرْفُضُوا ما هم عَلَيْهِ مِن عِبادَةِ غَيْرِهِ عَزَّ وجَلَّ، ويُقالُ نَحْوُ هَذا عَلى ما سَبَقَ أيْضًا بِقَلِيلِ تَغْيِيرٍ.
وقالَ الطِّيبِيُّ: قَدْ كَرَّرَ في الآيَةِ ما يُنْبِئُ عَنْ غايَةِ المَدْحِ مِن ذِكْرِ الكَرامَةِ والتَّفْضِيلِ وتَسْخِيرِ الأشْياءِ عَلى سَبِيلِ التَّرَقِّي كَأنَّهُ قِيلَ: ولَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ بِكَرامَةِ أبِيهِمْ عَلَيْهِ السَّلامُ ثُمَّ سَخَّرْنا لَهُمُ الأشْياءَ ورَزَقْناهم مِنَ الطَّيِّباتِ ثُمَّ فَضَّلْناهم تَفْضِيلًا أيَّ تَفْضِيلٍ؛ ولِذا عَقَّبَ بِها قَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا﴾ إلَخْ وهو لِبَيانِ كَرامَةِ أبِيهِمْ وما تَوَسَّطَ بَيْنَهُما مِنَ الآياتِ كالِاسْتِطْرادِ والِاعْتِراضِ إلى آخِرِ ما قالَ، ويُعْلَمُ مِنهُ دَفْعُ التَّكْرارِ وإنْ لَمْ يَسُقْهُ لِذَلِكَ الغَرَضِ، وفِيهِ تَخْصِيصُ التَّكْرِيمِ، وكَذا فِيما قِيلَ: إنَّ التَّكْرِيمَ بِالنِّعَمِ الَّتِي يَصِحُّ بِها التَّكْلِيفُ والتَّفْضِيلَ بِالتَّكْلِيفِ الَّذِي عَرَّضَهم بِهِ لِلْمُنازَلَةِ الرَّفِيعَةِ، والمُرادُ بِالكَثِيرِ مِن عَدا المَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ عِنْدَ الكَثِيرِ ومِنهُمُ الزَّمَخْشَرِيُّ وزَعَمَ أنَّ الآيَةَ صَرِيحَةٌ في تَفْضِيلِ المَلَكِ عَلى البَشَرِ وشَنَّعَ عَلى أهْلِ السُّنَّةِ تَشْنِيعًا أقْذَعَ فِيهِ.
والحَقُّ أنَّها لا تَصْلُحُ لِلِاحْتِجاجِ عَلى التَّفْضِيلِ المُتَنازَعِ فِيهِ، فَفي الكَشْفِ أنَّ الظّاهِرَ مِن سِياقِ الآيَةِ أنَّهُ حَثٌّ لِلْإنْسانِ عَلى الشُّكْرِ وعَلى أنْ لا يُشْرِكَ بِهِ تَعالى حَيْثُ ذَكَرَ ما في البَرِّ والبَحْرِ مِن حُسْنِ كِلاءَتِهِ سُبْحانَهُ لَهُ وضَمَّنَ فِيهِ أنَّهُ جَلَّ وعَلا هَداهم إلى الفُلْكِ وصَنْعَتِهِ وما يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنَ الفَوائِدِ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الفُلْكَ﴾ الآياتِ. فَقالَ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ولَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ﴾ أيْ: هَذا النَّوْعَ مِن بَيْنِ سائِرِ الأنْواعِ بِاصْطِناعاتٍ خَصَصْناهم بِها فَذَكَرَ تَعالى مِنها حَمْلَهم في البَرِّ والبَحْرِ ورِزْقَهم مِنَ الطَّيِّباتِ وتَفْضِيلَهم عَلى كَثِيرٍ مِنَ المَخْلُوقاتِ وهَذا التَّفْضِيلُ لا يُرادُ مِنهُ عِظَمُ الدَّرَجَةِ وزِيادَةُ القُرْبَةِ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى وهو المُتَنازَعُ فِيهِ لِأنَّ الحُكْمَ لِلنَّوْعِ مِن حَيْثُ هُوَ، وذَكَرَ
صفحة 119
اللَّهُ تَعالى لِذَلِكَ مُوجِباتٍ تَعُمُّ الصّالِحَ والطّالِحَ فَسَواءٌ دَخَلَ في هَذا الكَثِيرِ المَلائِكَةُ أوْ لَمْ يَدْخُلْ لَمْ يَدُلَّ عَلى الأفْضَلِيَّةِ بِالمَعْنى المَذْكُورِ فَلا يَصْلُحُ لِاحْتِجاجِ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ اه.
ثُمَّ إنَّهُ عَلى فَرْضِ أنَّ التَّفْضِيلَ بِالمَعْنى المُتَنازَعِ فِيهِ لا تَدُلُّ الآيَةُ عَلى أنَّ المَلَكَ أفْضَلُ مِنَ البَشَرِ إلّا بِطَرِيقِ المَفْهُومِ وفي حُجِّيَّتِهِ خِلافٌ، وأبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ لا يَقُولُ بِهِ عَلى أنَّهُ يَدُلُّ عَلى أنَّهم فُضِّلُوا عَلى الكَثِيرِ ولَمْ يُفَضَّلُوا عَلى مُقابِلِهِ وهو يَحْتَمِلُ المُساواةَ وتَفْضِيلَ المُقابِلِ فَلَيْسَ نَصًّا في مَذْهَبِ الزَّمَخْشَرِيِّ.
وجَعَلَ الطِّيبِيُّ «مِن» بَيانِيَّةً كَما في قَوْلِكَ: بَذَلْتُ لَهُ العَرِيضَ مِن جاهِي، أيْ: فَضَّلْناهم عَلى الكَثِيرِينَ الَّذِينَ خَلَقْناهم مِن ذَوِي العُقُولِ كَما هو الظّاهِرُ مِن (مِن) وهم مُنْحَصِرُونَ في المَلَكِ والجِنِّ والبَشَرِ فَحَيْثُ خَرَجَ البَشَرُ لِأنَّ الشَّيْءَ لا يُفَضَّلُ عَلى نَفْسِهِ بَقِيَ المَلَكُ والجِنُّ فَيَكُونُ المُرادُ بَيانَ تَفْضِيلِ البَشَرِ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا وهو الَّذِي يَقْتَضِيهِ مَقامُ المَدْحِ؛ فَإنَّ الآيَةَ مَسُوقَةٌ لَهُ، وإذا جُعِلَتْ لِلتَّبْعِيضِ كانَ ﴿مِمَّنْ خَلَقْنا﴾ بَدَلًا؛ أيْ: فَضَّلْناهم عَلى بَعْضِ المَخْلُوقِينَ.
وذِكْرُ البَعْضِ في هَذا المَقامِ يَدُلُّ عَلى تَعْظِيمِ المُفَضَّلِ عَلَيْهِ كَما قُرِّرَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ورَفَعَ بَعْضَهم دَرَجاتٍ﴾ وأيُّ مَدْحٍ لِبَنِي آدَمَ وإثْباتٍ لِلْفَضْلِ والكَرامَةِ بِالجُمْلَةِ القَسَمِيَّةِ إذا جُعِلُوا مُفَضَّلِينَ عَلى الجِنِّ والشَّياطِينِ عَلى أنَّ صِفَةَ الكَثْرَةِ إذا جُعِلَتْ مُخَصِّصَةً لِإخْراجِ البَعْضِ كانَتِ المَلائِكَةُ أوْلى مِنَ الجِنِّ والشَّياطِينِ لِأنَّهم هُمُ المَوْصُوفُونَ بِالكَثْرَةِ كَما تَدُلُّ عَلَيْهِ الأخْبارُ الكَثِيرَةُ كَخَبَرِ أطِيطِ السَّماءِ وخَبَرِ نُزُولِ قَطَراتِ المَطَرِ وخَبَرِ ما يَدْخُلُ البَيْتَ المَعْمُورَ في كُلِّ يَوْمٍ مِنَ المَلائِكَةِ إلى غَيْرِ ذَلِكَ، وإلَيْهِ يُنْظَرُ قَوْلُ صاحِبِ التَّقْرِيبِ إنَّهُ يُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِكَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا المَلائِكَةُ إذْ هم كَثِيرٌ مِنَ العُقَلاءِ المَخْلُوقِينَ اه.
وتُعُقِّبَ بِأنَّ ما ذَكَرَهُ مِن حَمْلِ ﴿مَن خَلَقْنا﴾ عَلى تَعْمِيمِ ذَوِي العُقُولِ مَقْبُولٌ؛ فَإنَّ تَفْضِيلَهم عَلى غَيْرِ ذَوِي العُقُولِ حِينَئِذٍ آتٍ مِن طَرِيقِ مَفْهُومِ المُوافَقَةِ فَلا حاجَةَ إلى ارْتِكابِ خِلافِ الظّاهِرِ واعْتِبارِ تَغْلِيبِهِمْ لِيَعُمَّهم وغَيْرَهَمْ لَكِنَّ حَمْلَ مِن عَلى البَيانِ غَيْرُ مَقْبُولٍ؛ فَإنَّهُ بَعِيدٌ جِدًّا لِأنَّ قَيْدَ الكَثْرَةِ يَضِيعُ عَلَيْهِ حَمْلُ مِن عَلى التَّعْمِيمِ التَّغْلِيبِيِّ أوِ الوَضْعِيِّ ولِأنَّ اسْتِعْمالَهُ في التَّبْعِيضِ شائِعٌ أيْنَما وقَعَ في التَّنْزِيلِ واسْتِعْمالاتِ الفُصَحاءِ وهو أكْثَرُ تَعَسُّفًا مِن حَمْلِهِ عَلى الغايَةِ في قَوْلِهِ تَعالى: فامْسَحُوا بِرُءُوسِكم وأرْجُلِكم مِنهُ، عَلى ما ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فِيهِ وأنَّهُ إذا قُوبِلَ بِشَيْءٍ آخَرَ دَلَّ عَلى القِلَّةِ في المُقابِلِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَمِنهم مُهْتَدٍ وكَثِيرٌ مِنهم فاسِقُونَ﴾ فَإنَّهُ صَرَّحَ بِأنَّهُ يَدُلُّ عَلى أنَّ الغَلَبَةَ لِلْفُسّاقِ لِلْمُقابَلَةِ أمّا ورَدَ ابْتِداءً فَرُبَّما كانَ الأكْثَرُ خِلافَ ذَلِكَ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِن عِبادِهِ المُؤْمِنِينَ﴾ فَقَوْلُهُ إنَّ صِفَةَ الكَثْرَةِ إذا جُعِلَتْ مُخَصِّصَةً إلَخْ كَلامٌ لَمْ يَصْدُرْ عَنْ ثَبْتٍ، ولِهَذِهِ النُّكْتَةِ قالَ صاحِبُ التَّقْرِيبِ: يُحْتَمَلُ دَلالَةً عَلى أنَّهُ مَرْجُوحٌ.
Страница 289
17:67
وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِي ٱلۡبَحۡرِ ضَلَّ مَن تَدۡعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ أَعۡرَضۡتُمۡۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ كَفُورًا ٦٧
Когда беда постигает вас в море, вас покидают все, к кому вы взывали, кроме Него. Когда же Он спасает вас и выводит на сушу, вы отворачиваетесь. Воистину, человек неблагодарен.
17:68
أَفَأَمِنتُمۡ أَن يَخۡسِفَ بِكُمۡ جَانِبَ ٱلۡبَرِّ أَوۡ يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗا ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمۡ وَكِيلًا ٦٨
Неужели вы не опасаетесь того, что Он может заставить часть суши поглотить вас или низринуть на вас ураган с камнями? Ведь тогда вы не найдете себе попечителя и хранителя!
17:69
أَمۡ أَمِنتُمۡ أَن يُعِيدَكُمۡ فِيهِ تَارَةً أُخۡرَىٰ فَيُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ قَاصِفٗا مِّنَ ٱلرِّيحِ فَيُغۡرِقَكُم بِمَا كَفَرۡتُمۡ ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمۡ عَلَيۡنَا بِهِۦ تَبِيعٗا ٦٩
Или же вы уверены в том, что Он не вернет вас в море еще раз, чтобы наслать на вас ураганный ветер и потопить вас за неверие? Ведь тогда никто не станет мстить Нам за вас!
17:70
۞ وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِيٓ ءَادَمَ وَحَمَلۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّمَّنۡ خَلَقۡنَا تَفۡضِيلٗا ٧٠
Мы почтили сынов Адама и позволяем им передвигаться по суше и морю. Мы наделили их благами и даровали им явное превосходство над многими другими тварями.
17:71
يَوۡمَ نَدۡعُواْ كُلَّ أُنَاسِۭ بِإِمَٰمِهِمۡۖ فَمَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَقۡرَءُونَ كِتَٰبَهُمۡ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلٗا ٧١
В тот день Мы созовем всех людей вместе с их предводителями. Тогда те, кому книга будет вручена в правую руку, прочтут ее, и к ним не будет проявлено несправедливости даже величиной с финиковую плеву.
17:72
وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِۦٓ أَعۡمَىٰ فَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلٗا ٧٢
А кто слеп в этом мире, тот будет также слеп в Последней жизни и окажется еще более заблудшим.
17:73
وَإِن كَادُواْ لَيَفۡتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ لِتَفۡتَرِيَ عَلَيۡنَا غَيۡرَهُۥۖ وَإِذٗا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلٗا ٧٣
Они чуть было не отклонили тебя от того, что Мы дали тебе в откровении, дабы ты выдумал про Нас нечто другое. Вот тогда ты стал бы их возлюбленным.
17:74
وَلَوۡلَآ أَن ثَبَّتۡنَٰكَ لَقَدۡ كِدتَّ تَرۡكَنُ إِلَيۡهِمۡ شَيۡـٔٗا قَلِيلًا ٧٤
Мы поддержали тебя, когда ты готов был уже немного склониться на их сторону.
17:75
إِذٗا لَّأَذَقۡنَٰكَ ضِعۡفَ ٱلۡحَيَوٰةِ وَضِعۡفَ ٱلۡمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيۡنَا نَصِيرٗا ٧٥
Тогда ты вкусил бы наказание вдвойне в этой жизни и вдвойне после смерти. И тогда никто не стал бы помогать тебе против Нас!