Аль-ИсраДжуз 15 · Страница 290

Аль-Исра 17:76

Ночной перенос · Джуз 15 · Страница 290

وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَاۖ وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا ٧٦

Они чуть не изгнали тебя с земли, вытесняя тебя оттуда. Но ведь после твоего изгнания они сами оставались бы там лишь недолго.

Тафсир · на арабском

Ибн Атыйя

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 17:76–79

(p-٥٢١)قوله عزّ وجلّ:

﴿وَإنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنها وإذًا لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إلا قَلِيلا﴾ ﴿سُنَّةَ مَن قَدْ أرْسَلْنا قَبْلَكَ مَن رُسُلِنا ولا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلا﴾ ﴿أقِمِ الصَلاةَ لِدُلُوكِ الشَمْسِ إلى غَسَقِ اللَيْلِ وقُرْآنَ الفَجْرِ إنَّ قُرْآنَ الفَجْرِ كانَ مَشْهُودًا﴾ ﴿وَمِنَ اللَيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا﴾

قالَ حَضْرَمِيُّ: الضَمِيرُ في "كادُوا" لِيَهُودَ المَدِينَةِ وناحِيَتِها، كَحُيَيِّ بْنِ أخْطَبَ وغَيْرِهِ، وذَلِكَ أنَّهم ذَهَبُوا إلى المَكْرِ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقالُوا: إنَّ هَذِهِ الأرْضَ لَيْسَتْ بِأرْضِ الأنْبِياءِ، وإنَّما أرْضُ الأنْبِياءِ بِالشامِ، ولَكِنَّكَ تَخافُ الرُومَ، فَإنْ كُنْتَ نَبِيًّا، فاخْرُجْ إلَيْها فَإنَّ اللهَ سَيَحْمِيكَ كَما حَمى غَيْرَكَ مِنَ الأنْبِياءِ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ في ذَلِكَ، وأخْبَرَ اللهُ تَعالى أنَّ رَسُولَهُ لَوْ خَرَجَ لَمْ يُلْبِثْهم بَعْدَهُ إلّا قَلِيلًا.

وحَكى النِقاشُ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ بِسَبَبِ قَوْلِهِمْ، وعَسْكَرَ بِذِي الحُلَيْفَةِ، وأقامَ يَنْتَظِرُ أصْحابَهُ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ عَلَيْهِ فَرَجَعَ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وهَذا ضَعِيفٌ، لَمْ يَقَعْ في سِيرَةٍ ولا في كِتابٍ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، وذُو الحُلَيْفَةِ لَيْسَ في طَرِيقِ الشامِ.

وقالَتْ فِرْقَةٌ: الضَمِيرُ في "كادُوا" هو لِقُرَيْشٍ، وحَكى الزَجّاجُ أنَّ اسْتِفْزازَهم هو ما كانُوا أجْمَعُوا عَلَيْهِ في دارِ النَدْوَةِ مِن قَتْلِهِ، و"الأرْضُ" -عَلى هَذا- عامَّةٌ في الدُنْيا، كَأنَّهُ قالَ: يُخْرِجُوكَ مِنَ الدُنْيا، وعَلى سائِرِ الأقْوالِ هي أرْضٌ مَخْصُوصَةٌ، إمّا مَكَّةُ وإمّا المَدِينَةُ، كَما قالَ تَعالى: ﴿أو يُنْفَوْا مِنَ الأرْضِ﴾ [المائدة: ٣٣]، وإمّا مَعْناهُ: مِنَ الأرْضِ الَّتِي بِها تَصَرُّفُهم وتَمَتُّعُهم. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ: واسْتِفْزازُ قُرَيْشٍ هو ما كانُوا ذَهَبُوا إلَيْهِ مِن إخْراجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِن مَكَّةَ، كَما ذَهَبُوا قَبْلُ إلى حَصْرِهِ في الشِعْبِ. ووَقَعَ اسْتِفْزازُهم هَذا بَعْدَ نُزُولِ الآيَةِ، وضَيَّقُوا عَلَيْهِ حَتّى خَرَجَ واتَّبَعُوهُ إلى الغارِ وغَيْرَ ذَلِكَ، ونَفَّذَ عَلَيْهِمُ (p-٥٢٢)الوَعِيدَ في أنْ لَمْ يَلْبَثُوا خَلْفَهُ إلّا قَلِيلًا يَوْمَ بَدْرٍ. وقالَ مُجاهِدٌ: ذَهَبَتْ قُرَيْشٌ إلى هَذا ولَكِنَّهُ لَمْ يَقَعْ مِنها؛ لِأنَّهُ لَمّا أرادَ اللهُ اسْتِبْقاءَ قُرَيْشٍ وألّا يَسْتَأْصِلَها أذِنَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ في الهِجْرَةِ، فَخَرَجَ مِنَ الأرْضِ بِإذْنِ اللهِ تَعالى لا بِقَهْرِ قُرَيْشٍ، واسْتُبْقِيَتْ قُرَيْشٌ يُسْلِمُ مِنها ومِن أعْقابِها مَن أسْلَمَ، قالَ: ولَوْ أخْرَجَتْهُ قُرَيْشٌ لَعُذِّبُوا، فَذَهَبَ مُجاهِدٌ رَحِمَهُ اللهُ إلى أنَّ الضَمِيرَ في "يَلْبَثُونَ" عامٌّ في جَمِيعِهِمْ. وفي مُصْحَفِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: "وَإذًا لا يَلْبَثُوا" بِحَذْفِ النُونِ وإعْمالِ "إذًا"، وسائِرُ القُرّاءِ ألْغَوْها وأثْبَتُوا النُونَ. وقَرَأ عَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ: "يُلَبَّثُونَ" بِضَمِّ الياءِ وشَدِّ الباءِ وفَتْحِ اللامِ، ورُوِيَ مِثْلُهُ عن يَعْقُوبَ إلّا أنَّهُ كَسَرَ الباءَ. وقَرَأ عَطاءٌ: "بَعْدَكَ إلّا قَلِيلًا"، وقَرَأ الجُمْهُورُ: "خَلْفَكَ"، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، الكِسائِيُّ، وحَفَصٌ عن عاصِمٍ: "خِلافَكَ"، والمَعْنى واحِدٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ:

؎ عَقَبَ الرَذاذُ خِلافَها فَكَأنَّما ∗∗∗ بَسَطَ الشَواطِبُ بَيْنَهُنَّ حَصِيرًا

ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَرِحَ المُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللهِ﴾ [التوبة: ٨١]، عَلى بَعْضِ تَأْوِيلاتِهِ، أيْ: بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وهَذِهِ اللَفْظَةُ قَدْ لَزِمَ حَذْفُ المُضافِ؛ لِأنَّ التَقْدِيرَ في آياتِنا: "خِلافَ خُرُوجِكَ"، وفي بَيْتِ الشاعِرِ: "خِلافَ انْبِساطِ الشَمْسِ" أو نَحْوَهُ.

قالَ أبُو عَلِيٍّ: أصابُوا هَذِهِ الظُرُوفَ تُضافُ إلى الأسْماءِ الأعْيانِ الَّتِي لَيْسَتْ أحْداثًا، فَلَمْ (p-٥٢٣)يَسْتَحِبُّوا إضافَتَها إلى غَيْرِ ما جَرى عَلَيْهِ كَلامُهُمْ، كَما أنَّها لَمّا جَرَتْ مَنصُوبَةً في كَلامِهِمْ تَرَكُوها عَلى حالِها إذا وقَعَتْ في غَيْرِ مَوْقِعِ النَصْبِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأنّا مِنّا الصالِحُونَ ومِنّا دُونَ ذَلِكَ﴾ [الجن: ١١]، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ القِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ﴾ [الممتحنة: ٣].

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ.

وقَوْلُهُ تَعالى: "سُنَّةَ" نَصَبَ عَلى المَصْدَرِ، وقالَ الفِراءَ: نَصَبَهُ عَلى حَذْفِ الخافِضِ؛ لِأنَّ المَعْنى: "كَسُنَّةِ"، فَحَذَفَ الكافَ ونَصَبَ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

ويَلْزَمُهُ عَلى هَذا أنْ لا يَقِفَ عَلى قَوْلِهِ: "قَلِيلًا".

ومَعْنى الآيَةِ الإخْبارُ أنَّ سُنَّةَ اللهِ تَعالى في الأُمَمِ الخالِيَةِ وعادَتَهُ أنَّها إذا أخْرَجَتْ نَبِيَّها مِن بَيْنِ أُظْهِرِها نالَها العَذابُ، واسْتَأْصَلَها الهَلاكُ، فَلَمْ تَلْبَثْ بَعْدَهُ إلّا قَلِيلًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أقِمِ الصَلاةَ لِدُلُوكِ الشَمْسِ﴾ الآيَةَ. هَذِهِ بِإجْماعٍ مِنَ المُفَسِّرِينَ إشارَةٌ إلى الصَلَواتِ المَفْرُوضَةِ.

فَقالَ ابْنُ عُمَرَ، وابْنُ عَبّاسٍ، وأبُو بُرْدَةِ، والحُسْنُ، والجُمْهُورُ: "دُلُوكُ الشَمْسِ": زَوالُها، والإشارَةُ إلى الظَهْرِ والعَصْرِ، و"غَسَقِ اللَيْلِ" أُشِيرَ بِهِ إلى المَغْرِبِ والعَشاءِ، و"قُرْآنَ الفَجْرِ" أُرِيدَ بِهِ صَلاةُ الصُبْحِ، فالآيَةُ -عَلى هَذا- تَعُمُّ جَمِيعَ الصَلَواتِ" ورَوى ابْنُ مَسْعُودٍ أنَّ النَبِيَّ ﷺ قالَ: « "أتانِي جِبْرِيلُ لِدُلُوكِ الشَمْسِ حِينَ زالَتْ فَصَلّى بِي الظَهْرَ"،»«وَرَوى جابِرٌ أنَّ النَبِيَّ ﷺ خَرَجَ مِن عِنْدِهِ وقَدْ طَعِمَ وزالَتِ الشَمْسُ، فَقالَ: "اخْرُجْ يا أبا بَكْرٍ فَهَذا حِينَ دَلَكَتِ الشَمْسُ".»

(p-٥٢٤)وَقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وابْنُ عَبّاسٍ، وزَيْدُ بْنُ أسْلَمَ: "دُلُوكُ الشَمْسِ": غُرُوبُها، والإشارَةُ بِذَلِكَ إلى المَغْرِبِ. و"غَسَقِ اللَيْلِ": اجْتِماعُ ظُلْمَتِهِ، فالإشارَةُ إلى العَتْمَةِ، و"قُرْآنَ الفَجْرِ": صَلاةُ الصُبْحِ، ولَمْ تَقَعْ إشارَةٌ -عَلى التَأْوِيلِ- إلى الظَهْرِ والعَصْرِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

والقَوْلُ الأوَّلُ أصْوَبُ لِعُمُومِهِ الصَلَواتِ، وهُما مِن جِهَةِ اللُغَةِ حُسْنانِ، وذَلِكَ أنَّ "الدُلُوكَ" هو المَيْلُ في اللُغَةِ، فَأوَّلُ الدُلُوكِ هو الزَوالُ، وآخِرُهُ هو المَغْرِبُ، ومِن وقْتِ الزَوالِ إلى الغُرُوبِ يُسَمّى دُلُوكًا، لِأنَّها في حالَةِ مَيْلٍ، فَذَكَرَ اللهُ الصَلَواتِ الَّتِي في حالَةِ الدُلُوكِ وعِنْدَهُ، فَيَدْخُلُ في ذَلِكَ الظَهْرُ والعَصْرُ والمَغْرِبُ، ويَصِحُّ أنْ تَكُونَ المَغْرِبُ داخِلَةً في "غَسَقِ اللَيْلِ"، ومِنَ الدُلُوكِ الَّذِي هو المَيْلُ قَوْلُ الأعْرابِيِّ لِلْحَسَنِ بْنِ أبِي الحَسَنِ: أيُدالِكُ الرَجُلُ امْرَأتَهُ؟ يُرِيدُ: أيَمِيلُ بِها إلى المُطْلِ في دَيْنِها؟ فَقالَ لَهُ الحَسَنُ: نَعَمْ، إذا كانَ مُلْحِفًا، أيْ: عَدِيمًا، ومِنهُ قَوْلُ ذِي الرُمَّةِ:

؎ مَصابِيحُ لَيْسَتْ بِاللَواتِي تَقُودُها ∗∗∗ ∗∗∗ نُجُومٌ ولا بِالآفِلاتِ الدَوالِكِ

ومِن ذَلِكَ قَوْلُ الشاعِرِ:

؎ هَذا مَكانُ قَدَمَيْ رَباحِ ∗∗∗ ∗∗∗ غَدْوَةً حَتّى دَلَكَتْ بَراحِ

(p-٥٢٥)وَيُرْوى "بِراحِ" بِكَسْرِ الباءِ، قالَ أبُو عُبَيْدَةَ، والأصْمَعِيُّ، وأبُو عَمْرٍو الشَيْبانِيُّ: مَعْناهُ: بِراحَةِ الناظِرِ يَسْتَكْفِ بِها أبَدًا لِيَنْظُرَ كَيْفَ مَيْلُها وما بَقِيَ لَها، وهَذا نَحْوَ قَوْلِ الحَجّاجِ:

؎ والشَمْسُ قَدْ كادَتْ تَكُونُ دَنَفًا ∗∗∗ ∗∗∗ أدْفَعُها بِالراحِ كَيْ تَزَحْلَفا

وذَكَرَ الطَبَرِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ أنَّهُ قالَ: "دَلَكَتْ بِراحِ، يَعْنِي: بِراحِ مَكانًا". قالَ: فَإنْ كانَ هَذا مِن تَفْسِيرِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَهو أعْلَمُ، وإنْ كانَ مِن كَلامِ راوٍ فَأهْلُ الغَرِيبِ أعْلَمُ بِذَلِكَ.

ويُرْوى البَيْتُ الأوَّلُ: "غَدْوَةً حَتّى هَلَكَتْ بَراحِ" بِفَتْحِ الباءِ، عَلى وزْنِ قَطامِ وحِزامِ، وهو اسْمٌ مِن أسْماءِ الشَمْسِ.

و"غَسَقُ اللَيْلِ": اجْتِماعُهُ وتَكاثُفُ ظُلْمَتِهِ، قالَ الشاعِرُ:(p-٥٢٦)

؎ آبَ هَذا اللَيْلُ إذْ غَسَقًا

وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: غَسَقُ اللَيْلِ: بَدْؤُهُ.

ونُصِبَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقُرْآنَ الفَجْرِ﴾ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ، تَقْدِيرُهُ: واقْرَأْ قُرْآنَ، ويَصِحُّ أنْ يُنْصَبَ عَطْفًا عَلى "الصَلاةِ"، أيْ: وأقِمْ قُرْآنَ الفَجْرِ، وعَبَّرَ عن صَلاةِ الصُبْحِ خاصَّةً بِالقُرْآنِ لِأنَّ القُرْآنَ هو عُظْمُها، إذْ قِراءَتُها طَوِيلَةٌ مَجْهُودٌ بِها. ويَصِحُّ أنْ يُنْصَبَ قَوْلُهُ: "قُرْآنَ" عَلى الإغْراءِ. وقَوْلُهُ: ﴿إنَّ قُرْآنَ الفَجْرِ كانَ مَشْهُودًا﴾ مَعْناهُ: يَشْهَدُهُ حَفَظَةُ النَهارِ وحَفَظَةُ اللَيْلِ مِنَ المَلائِكَةِ حَسْبَما ورَدَ في الحَدِيثِ المَشْهُورِ مِن قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَلامُ: « "يَتَعاقَبُونَ فِيكم مَلائِكَةٌ بِاللَيْلِ ومَلائِكَةٌ بِالنَهارِ، ويَجْتَمِعُونَ في صَلاةِ الصُبْحِ وصَلاةِ العَصْرِ"» الحَدِيثِ بِطُولِهِ مِن رِوايَةِ أبِي هُرَيْرَةَ وغَيْرِهِ. وعَلى القَوْلِ بِذَلِكَ مَضى الجُمْهُورُ.

وذَكَرَ الطَبَرِيُّ حَدِيثًا عَنِ ابْنِ عَسْكَرٍ، مِن طَرِيقِ أبِي الدَرْداءِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كانَ مَشْهُودًا﴾، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ: (يَشْهَدُهُ اللهُ ومَلائِكَتُهُ)، وذَكَرَ في ذَلِكَ الحَدِيثِ أنَّ اللهَ تَبارَكَ وتَعالى يَنْزِلُ في آخِرِ اللَيْلِ، ونَحْوَ هَذا مِمّا لَيْسَ بِقَوِيٍّ.

(p-٥٢٧)وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمِنَ اللَيْلِ﴾، "مِن" لِلتَّبْعِيضِ، والتَقْدِيرُ: ووَقْتًا مِنَ اللَيْلِ، أيْ: وأقِمْ وقْتًا مِنَ اللَيْلِ، والضَمِيرُ في "بِهِ" عائِدٌ عَلى هَذا المُقَدَّرِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَعُودَ عَلى القُرْآنِ وإنْ كانَ لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْرٌ مُطْلَقٌ، كَما هو الضَمِيرُ مُطْلَقٌ، لَكِنْ جَرى مُضافًا إلى الفَجْرِ. و"تَهَجَّدْ" مَعْناهُ: اطْرَحِ الهُجُودَ عنكَ، والهُجُودُ: النَوْمُ، يُقالُ: هَجَدَ يَهْجُدُ -بِضَمِّ الجِيمِ- هُجُودًا إذا نامَ، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ:

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Атыйя · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 290

Аль-ИсраДжуз 15 · Страница 290

17:76

وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَاۖ وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا ٧٦

Они чуть не изгнали тебя с земли, вытесняя тебя оттуда. Но ведь после твоего изгнания они сами оставались бы там лишь недолго.

17:77

سُنَّةَ مَن قَدۡ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِن رُّسُلِنَاۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا ٧٧

Так поступали с Нашими посланниками, отправленными до тебя. Ты не найдешь изменений в Наших установлениях.

17:78

أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا ٧٨

Совершай намаз с полудня до наступления ночного мрака и читай Коран на рассвете. Воистину, на рассвете Коран читают при свидетелях (ангелах).

17:79

وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا ٧٩

Бодрствуй часть ночи, читая Коран во время дополнительных намазов. Быть может, Господь твой возведет тебя на Достохвальное место.

17:80

وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا ٨٠

Скажи: «Господи! Пусть мое пришествие будет правдивым, и пусть мой уход будет правдивым! Даруй мне от Тебя знамение в помощь».

17:81

وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا ٨١

Скажи: «Явилась истина, и сгинула ложь. Воистину, ложь обречена на погибель».

17:82

وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارٗا ٨٢

Мы ниспосылаем в Коране то, что является исцелением и милостью для верующих, а беззаконникам он не прибавляет ничего, кроме убытка.

17:83

وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا ٨٣

Когда Мы даруем милость человеку, он отворачивается и удаляется в гордыне. Если же его касается беда, то он приходит в отчаяние.

17:84

قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا ٨٤

Скажи: «Каждый человек избирает свой путь, а вашему Господу лучше знать, кто следует более прямым путем».

17:85

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٥

Они станут спрашивать тебя о духе (душе или Джибриле). Скажи: «Дух - от повеления моего Господа, а вам дано знать об этом очень мало».

17:86

وَلَئِن شِئۡنَا لَنَذۡهَبَنَّ بِٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيۡنَا وَكِيلًا ٨٦

Если бы Мы захотели, то лишили бы тебя того, что дали тебе в откровении. И никто не защитил бы тебя от Нас,

Ибн АтыйяТафсир · 17:76

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English