Аль-ИсраДжуз 15 · Страница 291

Аль-Исра 17:94

Ночной перенос · Джуз 15 · Страница 291

وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرٗا رَّسُولٗا ٩٤

Людям помешало уверовать после того, как к ним явилось верное руководство, только то, что они сказали: «Неужели Аллах отправил посланником человека?».

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 17:94–100

.

حَكى سُبْحانَهُ عَنْهم شُبْهَةً أُخْرى قَدْ تَكَرَّرَ في الكِتابِ العَزِيزِ التَّعَرُّضُ لِإيرادِها ورَدِّها في غَيْرِ مَوْضِعٍ فَقالَ: ﴿وما مَنَعَ النّاسَ أنْ يُؤْمِنُوا﴾ المُرادُ النّاسُ عَلى العُمُومِ، وقِيلَ: المُرادُ أهْلُ مَكَّةَ عَلى الخُصُوصِ: أيْ: ما مَنَعَهُمُ الإيمانَ بِالقُرْآنِ وبِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وهو المَفْعُولُ الثّانِي لِمَنَعَ، ومَعْنى ﴿إذْ جاءَهُمُ الهُدى﴾ أنَّهُ جاءَهُمُ الوَحْيُ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ عَلى رَسُولِهِ، وبَيَّنَ ذَلِكَ لَهم وأرْشَدَهم إلَيْهِ، وهو ظَرْفٌ لِمَنَعَ أوْ يُؤْمِنُوا أيْ: ما مَنَعَهم وقْتَ مَجِيءِ الهُدى أنْ يُؤْمِنُوا بِالقُرْآنِ والنُّبُوَّةِ ( ﴿إلّا أنْ قالُوا﴾ ) أيْ: ما مَنَعَهم إلّا قَوْلُهم، فَهو في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى أنَّهُ فاعِلُ مَنَعَ، والهَمْزَةُ في ﴿أبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا﴾ لِلْإنْكارِ مِنهم أنْ يَكُونَ الرَّسُولُ بَشَرًا، والمَعْنى: أنَّ هَذا الِاعْتِقادَ الشّامِلَ لَهم، وهو إنْكارُ أنْ يَكُونَ الرَّسُولُ مِن جِنْسِ البَشَرِ، هو الَّذِي مَنَعَهم عَنِ الإيمانِ بِالكِتابِ وبِالرَّسُولِ، وعَبَّرَ عَنْهُ بِالقَوْلِ لِلْإشْعارِ بِأنَّهُ لَيْسَ إلّا مُجَرَّدُ قَوْلٍ قالُوهُ بِأفْواهِهِمْ.

ثُمَّ أمَرَ رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنْ يُجِيبَ عَنْ شُبْهَتِهِمْ هَذِهِ فَقالَ: ﴿قُلْ لَوْ كانَ في الأرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ﴾ أيْ: لَوْ وُجِدَ وثَبَتَ أنَّ في الأرْضِ بَدَلُ مَن فِيها مِنَ البَشَرِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ عَلى الأقْدامِ كَما يَمْشِي الإنْسُ مُطَمْئِنِّينَ مُسْتَقِرِّينَ فِيها ساكِنِينَ بِها.

قالَ الزَّجّاجُ: ( ﴿مُطْمَئِنِّينَ﴾ ) مُسْتَوْطِنِينَ في الأرْضِ، ومَعْنى الطُّمَأْنِينَةِ السُّكُونُ، فالمُرادُ هاهُنا المَقامُ والِاسْتِيطانُ، فَإنَّهُ يُقالُ: سَكَنَ البَلَدَ فُلانٌ: إذا أقامَ فِيها وإنْ كانَ ماشِيًا مُتَقَّلِبًا في حاجاتِهِ ﴿لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكًا رَسُولًا﴾ حَتّى يَكُونَ مِن جِنْسِهِمْ. وفِيهِ إعْلامٌ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ بِأنَّ الرُّسُلَ يَنْبَغِي أنْ تَكُونَ مِن جِنْسِ المُرْسَلِ إلَيْهِمْ، فَكَأنَّهُ سُبْحانَهُ اعْتَبَرَ في تَنْزِيلِ الرَّسُولِ مِن (p-٨٤٤)جِنْسِ المَلائِكَةِ أمْرَيْنِ: الأوَّلُ: كَوْنُ سُكّانِ الأرْضِ مَلائِكَةً.

والثّانِي: كَوْنُهم ماشِينَ عَلى الأقْدامِ غَيْرَ قادِرِينَ عَلى الطَّيَرانِ بِأجْنِحَتِهِمْ إلى السَّماءِ، إذْ لَوْ كانُوا قادِرِينَ عَلى ذَلِكَ لَطارُوا إلَيْها وسَمِعُوا مِن أهْلِها ما يَجِبُ مَعْرِفَتُهُ وسَماعُهُ فَلا يَكُونُ في بَعْثَةِ المَلائِكَةِ إلَيْهِمْ فائِدَةٌ.

وانْتِصابُ ( بَشَرًا ومَلَكًا ) عَلى أنَّهُما مَفْعُولانِ لِلْفِعْلَيْنِ، و( رَسُولًا ) في المَوْضِعَيْنِ وصْفٌ لَهُما.

وجَوَّزَ صاحِبُ الكَشّافِ أنْ يَكُونا حالَيْنِ في المَوْضِعَيْنِ مِن ( رَسُولًا ) فِيهِما، وقَوّاهُ صاحِبُ الكَشّافِ، ولَعَلَّ وجْهَ ذَلِكَ أنَّ الإنْكارَ يَتَوَجَّهُ إلى الرَّسُولِ المُتَّصِفِ بِالبَشَرِيَّةِ في المَوْضِعِ الأوَّلِ، فَيَلْزَمُ بِحُكْمِ التَّقابُلِ أنْ يَكُونَ الآخَرُ كَذَلِكَ.

ثُمَّ خَتَمَ الكَلامَ بِما يَجْرِي مَجْرى التَّهْدِيدِ، فَقالَ: ﴿قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ أيْ: قُلْ لَهم يا مُحَمَّدُ مِن جِهَتِكَ: كَفى بِاللَّهِ وحْدَهُ شَهِيدًا عَلى إبْلاغِي إلَيْكم ما أمَرَنِي بِهِ مِن أُمُورِ الرِّسالَةِ، وقالَ: بَيْنِي وبَيْنَكم ولَمْ يَقُلْ بَيْنَنا تَحْقِيقًا لِلْمُفارَقَةِ الكُلِّيَّةِ، وقِيلَ: إنَّ إظْهارَ المُعْجِزَةِ عَلى وفْقِ دَعْوى النَّبِيِّ شَهادَةٌ مِنَ اللَّهِ لَهُ عَلى الصِّدْقِ، ثُمَّ عَلَّلَ كَوْنَهُ سُبْحانَهُ شَهِيدًا كافِيًا بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾ أيْ: عالِمًا بِجَمِيعِ أحْوالِهِمْ مُحِيطًا بِظَواهِرِها وبَواطِنِها، بَصِيرًا بِما كانَ مِنها وما يَكُونُ.

ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ الإقْرارَ والإنْكارَ مُسْتَنِدانِ إلى مَشِيئَتِهِ فَقالَ: ﴿ومَن يَهْدِ اللَّهُ فَهو المُهْتَدِي﴾ أيْ: مَن يُرِدِ اللَّهُ هِدايَتَهُ فَهو المُهْتَدِي إلى الحَقِّ أوْ إلى كُلِّ مَطْلُوبٍ ( ﴿ومَن يُضْلِلْ﴾ ) أيْ: يُرِدْ إضْلالَهُ ﴿فَلَنْ تَجِدَ لَهم أوْلِياءَ﴾ يَنْصُرُونَهم ( ﴿مِن دُونِهِ﴾ ) يَعْنِي اللَّهَ سُبْحانَهُ. ويَهْدُونَهم إلى الحَقِّ الَّذِي أضَلَّهُمُ اللَّهُ عَنْهُ أوْ إلى طَرِيقِ النَّجاةِ، وقَوْلُهُ: ( ﴿فَهُوَ المُهْتَدِي﴾ ) حَمْلًا عَلى لَفْظِ ( مَن )، وقَوْلُهُ: ( ﴿فَلَنْ تَجِدَ لَهم﴾ ) حَمْلًا عَلى المَعْنى، والخِطابُ في قَوْلِهِ: ( ﴿فَلَنْ تَجِدَ﴾ ) إمّا لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أوْ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ ﴿ونَحْشُرُهم يَوْمَ القِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ﴾ هَذا الحَشْرُ عَلى الوُجُوهِ فِيهِ وجْهانِ لِلْمُفَسِّرِينَ: الأوَّلُ: أنَّهُ عِبارَةٌ عَنِ الإسْراعِ بِهِمْ إلى جَهَنَّمَ، مِن قَوْلِ العَرَبِ: قَدْ مَرَّ القَوْمُ عَلى وُجُوهِهِمْ: إذا أسْرَعُوا.

الثّانِي: أنَّهم يُسْحَبُونَ يَوْمَ القِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ حَقِيقَةً كَما يُفْعَلُ في الدُّنْيا بِمَن يُبالَغُ في إهانَتِهِ وتَعْذِيبِهِ، وهَذا هو الصَّحِيحُ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ﴾ [القمر: ٤٨]، ولِما صَحَّ في السُّنَّةِ كَما سَيَأْتِي، ومَحَلُّ ( ﴿عَلى وُجُوهِهِمْ﴾ ) النَّصْبُ عَلى الحالِ مِن ضَمِيرِ المَفْعُولِ و( ﴿عُمْيًا﴾ ) مُنْتَصِبٌ عَلى الحالِ ( ﴿وبُكْمًا وصُمًّا﴾ ) مَعْطُوفانِ عَلَيْهِ، والأبْكَمُ: الَّذِي لا يَنْطِقُ، والأصَمُّ: الَّذِي لا يَسْمَعُ، وهَذِهِ هَيْئَةٌ يُبْعَثُونَ عَلَيْها في أقْبَحِ صُورَةٍ، وأشْنَعِ مَنظَرٍ، قَدْ جَمَعَ اللَّهُ لَهم بَيْنَ عَمى البَصَرِ وعَدَمِ النُّطْقِ وعَدَمِ السَّمْعِ مَعَ كَوْنِهِمْ مَسْحُوبِينَ عَلى وُجُوهِهِمْ، ثُمَّ مِن وراءِ ذَلِكَ ( ﴿مَأْواهم جَهَنَّمُ﴾ ) أيْ: المَكانُ الَّذِي يَأْوُونَ إلَيْهِ، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ أوْ هي مُسْتَأْنَفَةٌ لا مَحَلَّ لَها ﴿كُلَّما خَبَتْ زِدْناهم سَعِيرًا﴾ أيْ: كُلَّما سَكَنَ لَهَبُها، يُقالُ: خَبَتِ النّارُ تَخْبُو خَبْوًا: إذا خَمَدَتْ وسَكَنَ لَهَبُها.

قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ ومَعْنى ( ﴿زِدْناهم سَعِيرًا﴾ ) تَسَعُّرًا، وهو التَّلَهُّبُ.

وقَدْ قِيلَ: إنَّ في خَبْوِ النّارِ تَخْفِيفًا لِعَذابِ أهْلِها، فَكَيْفَ يُجْمَعُ بَيْنَهُ وبَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذابُ﴾ [البقرة: ١٦٢] ؟ وأُجِيبَ بِأنَّ المُرادَ بِعَدَمِ التَّخْفِيفِ أنَّهُ لا يَتَخَلَّلُ زَمانٌ مَحْسُوسٌ بَيْنَ الخَبْوِ والتَّسَعُّرِ، وقِيلَ: إنَّها تَخْبُو مِن غَيْرِ تَخْفِيفٍ عَنْهم مِن عَذابِها.

( ذَلِكَ ) أيْ: العَذابُ ( ﴿جَزاؤُهُمْ﴾ ) الَّذِي أوْجَبَهُ اللَّهُ لَهم واسْتَحَقُّوهُ عِنْدَهُ، والباءُ في قَوْلِهِ: ﴿بِأنَّهم كَفَرُوا بِآياتِنا﴾ لِلسَّبَبِيَّةِ أيْ: بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ بِها، فَلَمْ يُصَدِّقُوا بِالآياتِ التَّنْزِيلِيَّةِ ولا تَفَكَّرُوا في الآياتِ التَّكْوِينِيَّةِ، واسْمُ الإشارَةِ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ ( ﴿جَزاؤُهُمْ﴾ ) و( ﴿بِأنَّهم كَفَرُوا﴾ ) خَبَرٌ آخَرُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ( ﴿جَزاؤُهُمْ﴾ ) مُبْتَدَأً ثانِيًا وخَبَرُهُ ما بَعْدَهُ، والجُمْلَةُ خَبَرُ المُبْتَدَأِ الأوَّلِ ﴿وقالُوا أئِذا كُنّا عِظامًا ورُفاتًا﴾ الهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الآيَةِ في هَذِهِ السُّورَةِ، و( خَلْقًا ) في قَوْلِهِ: ﴿أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا﴾ مَصْدَرٌ مِن غَيْرِ لَفْظِهِ أوْ حالٌ، أيْ: مَخْلُوقِينَ.

فَجاءَ سُبْحانَهُ بِحُجَّةٍ تَدْفَعُهم عَنِ الإنْكارِ وتَرُدُّهم عَنِ الجُحُودِ.

فَقالَ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَواتِ والأرْضَ قادِرٌ عَلى أنْ يَخْلُقَ مِثْلَهم﴾ أيْ: مَن هو قادِرٌ عَلى خَلْقِ هَذا، فَهو عَلى إعادَةِ ما هو أدْوَنُ مِنهُ أقْدَرُ، وقِيلَ: المُرادُ أنَّهُ قادِرٌ عَلى إفْنائِهِمْ وإيجادِ غَيْرِهِمْ، وعَلى القَوْلِ الأوَّلِ يَكُونُ الخَلْقُ بِمَعْنى الإعادَةِ، وعَلى هَذا القَوْلِ هو عَلى حَقِيقَتِهِ، وجُمْلَةُ ﴿وجَعَلَ لَهم أجَلًا لا رَيْبَ فِيهِ﴾ عَطْفٌ عَلى ( أوَلَمْ يَرَوْا ) والمَعْنى: قَدْ عَلِمُوا بِدَلِيلِ العَقْلِ أنَّ مَن قَدَرَ عَلى خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ فَهو قادِرٌ عَلى خَلْقِ أمْثالِهِمْ؛ لِأنَّهم لَيْسُوا بِأشَدِّ خَلْقًا مِنهُنَّ كَما قالَ: ﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمِ السَّماءُ﴾ [النازعات: ٢٧] ﴿وجَعَلَ لَهم أجَلًا لا رَيْبَ فِيهِ﴾ وهو المَوْتُ أوِ القِيامَةُ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ الواوُ لِلِاسْتِئْنافِ، وقِيلَ: في الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ أيْ: أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وجَعَلَ لَهم أجَلًا لا رَيْبَ فِيهِ قادِرٌ عَلى أنْ يَخْلُقَ مِثْلَهم ﴿فَأبى الظّالِمُونَ إلّا كُفُورًا﴾ أيْ: أبى المُشْرِكُونَ إلّا جُحُودًا، وفِيهِ وُضِعَ الظّاهِرُ مَوْضِعَ المُضْمَرِ لِلْحُكْمِ عَلَيْهِمْ بِالظُّلْمِ ومُجاوَزَةِ الحَدِّ.

ثُمَّ لَمّا وقَعَ مِن هَؤُلاءِ الكُفّارِ طَلَبُ إجْراءِ الأنْهارِ والعُيُونِ في أراضِيهِمْ لِتَتَّسِعَ مَعايِشُهم، بَيَّنَ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنَّهم لا يَقْنَعُونَ، بَلْ يَبْقُونَ عَلى بُخْلِهِمْ وشُحِّهِمْ فَقالَ: ١ ﴿قُلْ لَوْ أنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي﴾ ( أنْتُمْ ) مُرْتَفَعٌ عَلى أنَّهُ فاعِلُ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ يُفَسِّرُهُ ما بَعْدَهُ أيْ: لَوْ تَمْلِكُونَ أنْتُمْ تَمْلِكُونَ عَلى أنَّ الضَّمِيرَ المُنْفَصِلَ مُبْدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ المُتَّصِلِ وهو الواوُ، وخَزائِنُ رَحْمَتِهِ سُبْحانَهُ: هي خَزائِنُ الأرْزاقِ.

قالَ الزَّجّاجُ: أعْلَمَهَمُ اللَّهُ أنَّهم لَوْ مَلَكُوا خَزائِنَ الأرْزاقِ لَأمْسَكُوا شُحًّا وبُخْلًا، وهو خَشْيَةُ الإنْفاقِ: أيْ: خَشْيَةُ أنْ يُنْفِقُوا فَيَفْتَقِرُوا، وفي حَذْفِ الفِعْلِ الَّذِي ارْتَفَعَ بِهِ ( أنْتُمْ ) وإيرادِ الكَلامِ في صُورَةِ المُبْتَدَأِ والخَبَرِ دَلالَةٌ عَلى أنَّهم هُمُ المُخْتَصُّونَ بِالشُّحِّ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 291

Аль-ИсраДжуз 15 · Страница 291

17:87

إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّ فَضۡلَهُۥ كَانَ عَلَيۡكَ كَبِيرٗا ٨٧

не будь милости твоего Господа. Воистину, Его милость к тебе велика!

17:88

قُل لَّئِنِ ٱجۡتَمَعَتِ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِمِثۡلِ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لَا يَأۡتُونَ بِمِثۡلِهِۦ وَلَوۡ كَانَ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٖ ظَهِيرٗا ٨٨

Скажи: «Если бы люди и джинны объединились для того, чтобы сочинить нечто, подобное этому Корану, это не удалось бы им, даже если бы они стали помогать друг другу».

17:89

وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا ٨٩

Мы разъяснили людям в этом Коране всякие притчи, но большинство людей отвергает все, кроме неверия.

17:90

وَقَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفۡجُرَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَرۡضِ يَنۢبُوعًا ٩٠

Они говорят: «Ни за что мы не уверуем, пока ты не исторгнешь для нас из земли источник;

17:91

أَوۡ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٞ مِّن نَّخِيلٖ وَعِنَبٖ فَتُفَجِّرَ ٱلۡأَنۡهَٰرَ خِلَٰلَهَا تَفۡجِيرًا ٩١

или пока не будет у тебя пальмовой рощи и виноградника, в которых ты проложишь реки;

17:92

أَوۡ تُسۡقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمۡتَ عَلَيۡنَا كِسَفًا أَوۡ تَأۡتِيَ بِٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ قَبِيلًا ٩٢

или пока не обрушишь на нас небо кусками, как ты это утверждаешь; или не предстанешь перед нами вместе с Аллахом и ангелами;

17:93

أَوۡ يَكُونَ لَكَ بَيۡتٞ مِّن زُخۡرُفٍ أَوۡ تَرۡقَىٰ فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيۡنَا كِتَٰبٗا نَّقۡرَؤُهُۥۗ قُلۡ سُبۡحَانَ رَبِّي هَلۡ كُنتُ إِلَّا بَشَرٗا رَّسُولٗا ٩٣

или пока у тебя не будет дома из драгоценностей; или пока ты не взойдешь на небо. Но мы не поверим в твое восхождение, пока ты не спустишься с Писанием, которое мы станем читать». Скажи: «Пречист мой Господь! Я же - всего лишь человек и посланник».

17:94

وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرٗا رَّسُولٗا ٩٤

Людям помешало уверовать после того, как к ним явилось верное руководство, только то, что они сказали: «Неужели Аллах отправил посланником человека?».

17:95

قُل لَّوۡ كَانَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَلَٰٓئِكَةٞ يَمۡشُونَ مُطۡمَئِنِّينَ لَنَزَّلۡنَا عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكٗا رَّسُولٗا ٩٥

Скажи: «Если бы по земле спокойно ходили ангелы, то Мы отправили бы к ним посланником с неба ангела».

17:96

قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ٩٦

Скажи: «Довольно того, что Аллах является Свидетелем между мною и вами. Воистину, Он знает и видит Своих рабов».

Аш-ШауканиТафсир · 17:94

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English