Аль-ИсраДжуз 15 · Страница 291

Аль-Исра 17:95

Ночной перенос · Джуз 15 · Страница 291

قُل لَّوۡ كَانَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَلَٰٓئِكَةٞ يَمۡشُونَ مُطۡمَئِنِّينَ لَنَزَّلۡنَا عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكٗا رَّسُولٗا ٩٥

Скажи: «Если бы по земле спокойно ходили ангелы, то Мы отправили бы к ним посланником с неба ангела».

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 17:95

﴿قُلْ﴾ لَهم أوَّلًا مِن قِبَلِنا تَبْيِينًا لِلْحِكْمَةِ وتَحْقِيقًا لِلْحَقِّ المُزِيحِ لِلرَّيْبِ ﴿لَوْ كانَ﴾ أيْ: لَوْ وُجِدَ ﴿فِي الأرْضِ﴾ بَدَلَ البَشَرِ ﴿مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ﴾ كَما يَمْشِي البَشَرُ ولا يَطِيرُونَ إلى السَّماءِ فَيَسْمَعُوا مِن أهْلِها ويَعْلَمُوا ما يَجِبُ عِلْمُهُ ﴿مُطْمَئِنِّينَ﴾ ساكِنِينَ مُقِيمِينَ فِيها، وقالَ الجُبّائِيُّ: أيْ مُطْمَئِنِّينَ إلى الدُّنْيا ولَذّاتِها غَيْرَ خائِفِينَ ولا مُتَعَبِّدِينَ بِشَرْعٍ، لِأنَّ المُطْمَئِنَّ مَن زالَ الخَوْفُ عَنْهُ ﴿لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكًا رَسُولا﴾ يُعَلِّمُهم ما لا تَسْتَقِلُّ قُدُرُهم بِعِلْمِهِ لِيَسْهُلَ عَلَيْهِمُ الِاجْتِماعُ بِهِ والتَّلَقِّي مِنهُ، وأمّا عامَّةُ البَشَرِ فَلا يَسْهُلُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ لِبُعْدِ ما بَيْنَ المَلَكِ وبَيْنَهم فَلا يُبْعَثُ إلَيْهِمْ وإنَّما يُبْعَثُ إلى خَواصِّهِمْ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ وهَبَهم نُفُوسًا زَكِيَّةً وأيَّدَهم بِقُوًى قُدْسِيَّةٍ وجَعَلَ لَهم جِهَتَيْنِ جِهَةً مَلَكِيَّةً بِها مِنَ المَلَكِ يَسْتَفِيضُونَ وُجْهَةً بَشَرِيَّةً بِها عَلى البَشَرِ يُفِيضُونَ، وجَعْلُ كُلِّ البَشَرِ كَذَلِكَ مُخِلٌّ بِالحِكْمَةِ، وأنْزَلَ المَلَكَ عَلَيْهِمْ عَلى وجْهٍ يَسْهُلُ التَّلَقِّي مِنهُ بِأنْ يَظْهَرَ لَهم بِصُورَةِ بَشَرٍ كَما ظَهَرَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِرارًا في صُورَةِ دِحْيَةَ الكَلْبِيِّ.

وقَدْ صَحَّ أنَّ أعْرابِيًّا جاءَ وعَلَيْهِ أثَرُ السَّفَرِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَألَهُ عَنِ الإسْلامِ والإيمانِ والإحْسانِ وغَيْرِها فَأجابَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِما أجابَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ ولَمْ يَعْرِفْهُ أحَدٌ مِنَ الصَّحابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُمْ، فَقالَ ﷺ: هَذا جِبْرِيلُ جاءَكم يُعَلِّمُكم أمْرَ دِينِكم مِمّا لا يُجْدِي نَفْعًا لِأُولَئِكَ الكَفَرَةِ كَما قالَ تَعالى جَدُّهُ: ﴿ولَوْ جَعَلْناهُ مَلَكًا لَجَعَلْناهُ رَجُلا ولَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ﴾ .

وقِيلَ: عِلَّةُ تَنْزِيلِ المَلَكِ عَلَيْهِمْ أنِ الجِنْسَ إلى الجِنْسِ أمْيَلُ وهو بِهِ آنَسُ، ولَعَلَّ الأوَّلَ أوْلى وإنَّ زُعِمَ خِلافُهُ.

وحَكى الطَّبَرْسِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ أنَّهُ قالَ في الآيَةِ: إنَّ العَرَبَ قالُوا: كُنّا ساكِنِينَ مُطَمْئِنِينَ فَجاءَ مُحَمَّدٌ ﷺ فَأزْعَجَنا وشَوَّشَ عَلَيْنا أمْرَنا فَبَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّهُ لَوْ كانَ مَلائِكَةٌ مُطْمَئِنِّينَ لَأوْجَبَتِ الحِكْمَةُ إرْسالَ الرُّسُلِ إلَيْهِمْ ولَمْ يَمْنَعِ اطْمِئْنانُهُمُ الإرْسالَ فَكَذَلِكَ النّاسُ لا يَمْنَعُ كَوْنُهم مُطْمَئِنِّينَ إرْسالَ الرُّسُلِ إلَيْهِمْ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هَذا بِمَراحِلَ عَنِ السِّياقِ ولا يَصِحُّ فِيهِ أثَرٌ كَما لا يَخْفى عَلى المُتَتَبِّعِ.

ونَصْبُ ﴿مَلَكًا﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ عَلى الحالِيَّةِ مِن «رَسُولًا» الواقِعِ مَفْعُولًا لِنَزَّلْنا وسَوَّغَ ذَلِكَ التَّقَدُّمُ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ عَلى المَفْعُولِيَّةِ لِنَزَّلْنا ورَسُولًا صِفَةٌ لَهُ، وكَذا الكَلامُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولا﴾، ورَجَّحَ غَيْرُ واحِدٍ الأوَّلَ بِأنَّهُ أكْثَرُ مُوافَقَةً لِلْمَقامِ وأنْسَبُ، ووَجَّهَ ذَلِكَ القُطْبُ وصاحِبُ التَّقْرِيبِ بِأنَّهُ عَلى الحالِيَّةِ يُفِيدُ المَقْصُودَ بِمَنطُوقِهِ وعَلى الوَصْفِيَّةِ يُفِيدُ خِلافَ المَقْصُودِ بِمَفْهُومِهِ، أمّا الأوَّلُ فَلِأنَّ مَنطُوقَهُ أبَعَثَ اللَّهُ تَعالى رَسُولًا حالَ كَوْنِهِ بَشَرًا لا مَلَكًا ولَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ رَسُولًا حالَ كَوْنِهِ مَلَكًا لا بَشَرًا وهو المَقْصُودُ، وأمّا الثّانِي فَلِأنَّ التَّقْيِيدَ بِالصِّفَةِ يُفِيدُ أبَعَثَ اللَّهُ تَعالى بَشَرًا مُرْسَلًا لا بَشَرًا غَيْرَ مُرْسَلٍ ولَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مَلَكًا مُرْسَلًا لا مَلَكًا غَيْرَ مُرْسَلٍ وهو خِلافُ المَقْصُودِ بَلْ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ، وقالَ صاحِبُ الكَشْفِ تَبَعًا لِشَيْخِهِ العَلّامَةِ الطِّيبِيِّ في ذَلِكَ: لِأنَّ التَّقْدِيمَ إزالَةٌ عَنْ مَوْضِعِهِ الأصْلِيِّ دَلالَةً عَلى أنَّهُ مَصَبُّ الإنْكارِ في الأوَّلِ أعْنِي أبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا فَيَدُلُّ عَلى أنَّ البَشَرِيَّةَ مُنافِيَةٌ لِهَذا الثّابِتِ - أعْنِي الرِّسالَةَ - كَما تَقُولُ: أضَرَبْتَ قائِمًا زَيْدًا، ولَوْ قُلْتُ: أضَرَبْتَ زِيادًا قائِمًا، أوِ القائِمَ لَمْ يُفِدْ تِلْكَ الفائِدَةَ؛ لِأنَّ الأوَّلَ يُفِيدُ أنَّ المُنْكِرَ ضَرَبَهُ قائِمًا لا الضَّرْبَ مُطْلَقًا، والثّانِي يُفِيدُ أنَّ المُنْكِرَ ضَرْبُ زَيْدٍ لِاتِّصافِهِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ المانِعَةِ ولا يُفِيدُ أنَّ أصْلَ الضَّرْبِ حَسَنٌ ومُسَلَّمٌ، والجِهَةُ مُنْكِرَةٌ هَذا إنْ جُعِلَ التَّقْدِيمُ لِلْحَصْرِ

صفحة 173

وإنْ جُعِلَ لِلِاهْتِمامِ دَلَّ عَلى كَوْنِهِ مَصَبَّ الإنْكارِ، وإنْ لَمْ يَدُلَّ عَلى ثُبُوتِ مُقابِلِهِ، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ فائِدَةُ التَّقْدِيمِ لائِحَةٌ اه، وهو أكْثَرُ تَحْقِيقًا. واسْتَشْكَلَ بَعْضُهم هَذِهِ الآيَةَ بِأنَّها ظاهِرَةٌ في أنَّهُ إنَّما يُرْسِلُ إلى كُلِّ قَبِيلٍ ما يُناسِبُهُ ويُجانِسُهُ كالبَشَرِ لِلْبَشَرِ والمَلَكِ لِلْمَلَكِ ولا يُرْسِلُ إلى قَبِيلٍ ما لا يُناسِبُهُ ولا يُجانِسُهُ وهو يُنافِي كَوْنَهُ ﷺ مُرْسَلًا إلى الجِنِّ كالإنْسِ إجْماعًا مَعْلُومًا مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ فَيَكْفُرُ مُنْكِرُهُ، ومَن نازَعَ في ذَلِكَ وهِمَ وأُجِيبَ بِمَنعِ كَوْنِها ظاهِرَةً في ذَلِكَ بَلْ قُصارى ما تَدُلُّ عَلَيْهِ أنَّ القَوْلَ أنْكَرُوا أنْ يَبْعَثَ اللَّهُ تَعالى إلى البَشَرِ بَشَرًا وزَعَمُوا أنَّهُ يَجِبُ أنْ يَكُونَ المَبْعُوثُ إلَيْهِمْ مَلَكا ومَرامُهم نَفْيُ أنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ مَبْعُوثًا إلَيْهِمْ فَأُجِيبُوا بِما حاصِلُهُ أنَّ الحِكْمَةَ تَقْتَضِي بَعْثَ المَلَكِ إلى المَلائِكَةِ لِوُجُودِ المُناسَبَةِ المُصَحِّحَةِ لِلتَّلَقِّي لا إلى عامَّةِ البَشَرِ لِانْتِفاءِ تِلْكَ المُناسَبَةِ فَأمْرُ الوُجُوبِ الَّذِي يَزْعُمُونَهُ بِالعَكْسِ ولَيْسَ في هَذا أكْثَرُ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى أنَّ أمْرَ البَعْثِ مَنُوطٌ بِوُجُودِ المُناسَبَةِ فَمَتى وُجِدَتْ صَحَّ البَعْثُ ومَتى لَمْ تُوجَدْ لا يَصِحُّ البَعْثُ وأنَّها مَوْجُودَةٌ بَيْنَ المَلَكِ والمَلَكِ لا بَيْنَهُ وبَيْنَ عامَّةِ البَشَرِ كالمُنْكِرِينَ المَذْكُورِينَ وهَذا لا يُنافِي بِعْثَتَهُ ﷺ إلى الجِنِّ لِأنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مَتى صَحَّ فِيهِ المُناسِبَةُ المُصَحِّحَةُ لِلِاجْتِماعِ مَعَ المَلَكِ والتَّلَقِّي مِنهُ صَحَّ فِيهِ المُناسَبَةُ المُصَحِّحَةُ لِلِاجْتِماعِ مَعَ الجِنِّ والإلْقاءِ إلَيْهِمْ كَيْفَ لا وهو عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ نُسْخَةُ اللَّهِ تَعالى الجامِعَةُ وآيَتُهُ الكُبْرى السّاطِعَةُ، وإذا قُلْنا إنَّ اجْتِماعَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِالجِنِّ وإلْقاءَهُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ تَشَكُّلِهِمْ لَهُ فَأمْرُ المُناسَبَةِ أظْهَرُ ولَيْسَ تَشَكُّلُ المَلَكِ لَوْ أُرْسِلَ إلى البَشَرِ بِمُجْدٍ لِما سَمِعْتَ آنِفًا، ويُقالُ نَحْوُ هَذا في إرْسالِهِ ﷺ إلى المَلائِكَةِ لِما فِيهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن قُوَّةِ الإلْقاءِ إلَيْهِمْ كالتَّلَقِّي مِنهُمْ، وإلى كَوْنِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مُرْسَلًا إلَيْهِمْ ذَهَبَ مِنَ الشّافِعِيَّةِ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيُّ والبارِزِيُّ والجَلالُ المَحَلِّيُّ في خَصائِصِهِ، ومِنَ الحَنابِلَةِ ابْنُ تَيْمِيَةَ وابْنُ مُفْلِحٍ في كِتابِ الفُرُوعِ، ومِنَ المالِكِيَّةِ عَبْدُ الحَقِّ، وقالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: لا نِزاعَ بَيْنَ العُلَماءِ في جِنْسِ تَكْلِيفِهِمْ بِالأمْرِ والنَّهْيِ.

وقالَ إبْراهِيمُ اللَّقّانِيُّ: لا شَكَّ في ثُبُوتِ أصْلِ التَّكْلِيفِ بِالطّاعاتِ العَمَلِيَّةِ في حَقِّهِمْ، وأمّا نَحْوَ الإيمانِ فَهو فِيهِمْ ضَرُورِيٌّ فَيَسْتَحِيلُ تَكْلِيفُهم بِهِ، وقالَ السُّبْكِيُّ في فَتاوِيهِ: الجِنُّ مُكَلَّفُونَ بِكُلِّ شَيْءٍ مِن هَذِهِ الشَّرِيعَةِ لِأنَّهُ إذا ثَبَتَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مُرْسَلٌ إلَيْهِمْ كَما هو مُرْسَلٌ إلى الإنْسِ وأنَّ الدَّعْوَةَ عامَّةٌ والشَّرِيعَةُ كَذَلِكَ لَزِمَتْهم جَمِيعُ التَّكالِيفِ الَّتِي تُوجَدُ فِيهِمْ أسْبابُها لا أنْ يَقُومَ دَلِيلٌ عَلى تَخْصِيصِ بَعْضِها فَنَقُولُ: إنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والزَّكاةُ إنْ مَلَكُوا نِصابًا بِشَرْطِهِ والحَجُّ وصَوْمُ رَمَضانَ وغَيْرُها مِنَ الواجِباتِ ويَحْرُمُ عَلَيْهِمْ كُلُّ حَرامٍ في الشَّرِيعَةِ بِخِلافِ المَلائِكَةِ فَإنّا لا نَلْتَزِمُ أنَّ هَذِهِ التَّكالِيفَ كُلَّها ثابِتَةٌ في حَقِّهِمْ إذا قُلْنا بِعُمُومِ الرِّسالَةِ إلَيْهِمْ بَلْ يُحْتَمَلُ ذَلِكَ ويُحْتَمَلُ الرِّسالَةُ في شَيْءٍ خاصٍّ اه.

ولا مانِعَ مِن أنْ يُكَلِّفَهم كُلَّهم بِما جاءَهُ مِن رَبِّهِ جَلَّ جَلالُهُ بِواسِطَةِ بَعْضِهِمْ عَلى أنَّهُ لَيْسَ كُلُّ ما جاءَ بِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ حاصِلًا بِوَساطَةِ المَلَكِ فَيُمْكِنُ أنْ يَكُونَ ما كُلِّفُوا بِهِ لَمْ يَكُنْ بِوَساطَةِ أحَدٍ مِنهُمْ، وأنْكَرَ بَعْضُهم إرْسالَهُ ﷺ إلَيْهِمْ وبِعَدَمِ الإرْسالِ إلَيْهِمْ جَزَمَ الحَلِيمِيُّ والبَيْهَقِيُّ مِنَ الشّافِعِيَّةِ ومَحْمُودُ بْنُ حَمْزَةَ الكَرْمائِيُّ في كِتابِهِ: «العَجائِبُ والغَرائِبُ» مِنَ الحَنَفِيَّةِ بَلْ نَقَلَ البُرْهانُ النَّسَفِيُّ والفَخْرُ الرّازِيُّ في تَفْسِيرَيْهِما الإجْماعَ عَلَيْهِ وجَزَمَ بِهِ مِنَ المُتَأخِّرِينَ زَيْنُ الدَّيْنِ العِراقِيُّ في نُكَتِهِ عَلى ابْنِ الصَّلاحِ والجَلالُ المَحَلِّيُّ في شَرْحِ جَمْعِ الجَوامِعِ، وصَرِيحُ آيَةِ: ﴿لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا﴾ إذِ العالَمُ ما سِوى اللَّهِ تَعالى وصِفاتِهِ، وخَبَرُ مُسْلِمٍ: أُرْسِلْتُ إلى الخَلْقِ كافَّةً يُؤَيِّدُ المَذْهَبَ الأوَّلَ، نَعَمْ اسْتَدَلَّ أهْلُ هَذا المَذْهَبِ بِما اسْتَدَلُّوا بِهِ وفِيهِ ما فِيهِ، وقَدِ ادَّعى

صفحة 174

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 291

Аль-ИсраДжуз 15 · Страница 291

17:87

إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّ فَضۡلَهُۥ كَانَ عَلَيۡكَ كَبِيرٗا ٨٧

не будь милости твоего Господа. Воистину, Его милость к тебе велика!

17:88

قُل لَّئِنِ ٱجۡتَمَعَتِ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِمِثۡلِ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لَا يَأۡتُونَ بِمِثۡلِهِۦ وَلَوۡ كَانَ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٖ ظَهِيرٗا ٨٨

Скажи: «Если бы люди и джинны объединились для того, чтобы сочинить нечто, подобное этому Корану, это не удалось бы им, даже если бы они стали помогать друг другу».

17:89

وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا ٨٩

Мы разъяснили людям в этом Коране всякие притчи, но большинство людей отвергает все, кроме неверия.

17:90

وَقَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفۡجُرَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَرۡضِ يَنۢبُوعًا ٩٠

Они говорят: «Ни за что мы не уверуем, пока ты не исторгнешь для нас из земли источник;

17:91

أَوۡ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٞ مِّن نَّخِيلٖ وَعِنَبٖ فَتُفَجِّرَ ٱلۡأَنۡهَٰرَ خِلَٰلَهَا تَفۡجِيرًا ٩١

или пока не будет у тебя пальмовой рощи и виноградника, в которых ты проложишь реки;

17:92

أَوۡ تُسۡقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمۡتَ عَلَيۡنَا كِسَفًا أَوۡ تَأۡتِيَ بِٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ قَبِيلًا ٩٢

или пока не обрушишь на нас небо кусками, как ты это утверждаешь; или не предстанешь перед нами вместе с Аллахом и ангелами;

17:93

أَوۡ يَكُونَ لَكَ بَيۡتٞ مِّن زُخۡرُفٍ أَوۡ تَرۡقَىٰ فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيۡنَا كِتَٰبٗا نَّقۡرَؤُهُۥۗ قُلۡ سُبۡحَانَ رَبِّي هَلۡ كُنتُ إِلَّا بَشَرٗا رَّسُولٗا ٩٣

или пока у тебя не будет дома из драгоценностей; или пока ты не взойдешь на небо. Но мы не поверим в твое восхождение, пока ты не спустишься с Писанием, которое мы станем читать». Скажи: «Пречист мой Господь! Я же - всего лишь человек и посланник».

17:94

وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرٗا رَّسُولٗا ٩٤

Людям помешало уверовать после того, как к ним явилось верное руководство, только то, что они сказали: «Неужели Аллах отправил посланником человека?».

17:95

قُل لَّوۡ كَانَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَلَٰٓئِكَةٞ يَمۡشُونَ مُطۡمَئِنِّينَ لَنَزَّلۡنَا عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكٗا رَّسُولٗا ٩٥

Скажи: «Если бы по земле спокойно ходили ангелы, то Мы отправили бы к ним посланником с неба ангела».

17:96

قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ٩٦

Скажи: «Довольно того, что Аллах является Свидетелем между мною и вами. Воистину, Он знает и видит Своих рабов».

Аль-АлусиТафсир · 17:95

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English