Аль-КахфДжуз 15 · Страница 293

Аль-Кахф 18:1

Пещера · Джуз 15 · Страница 293

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ يَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ ١

Хвала Аллаху, Который ниспослал Своему рабу Писание и не допустил в нем неправды,

Тафсир · на арабском

Аш-Шинкити

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 18:1

(p-١٩١)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ الكَهْفِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الكِتابَ ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا﴾ ﴿قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَدُنْهُ ويُبَشِّرَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أنَّ لَهم أجْرًا حَسَنًا﴾ ﴿ماكِثِينَ فِيهِ أبَدًا﴾ ﴿وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا﴾ ﴿ما لَهم بِهِ مِن عِلْمٍ ولا لِآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِن أفْواهِهِمْ إنْ يَقُولُونَ إلّا كَذِبًا﴾ .

عَلَّمَ اللَّهُ جَلَّ وعَلا عِبادَهُ في أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ أنْ يَحْمَدُوهُ عَلى أعْظَمِ نِعْمَةٍ أنْعَمَها عَلَيْهِمْ؛ وهي إنْزالُهُ عَلى نَبِيِّنا ﷺ هَذا القُرْآنَ العَظِيمَ، الَّذِي لا اعْوِجاجَ فِيهِ، بَلْ هو في كَمالِ الِاسْتِقامَةِ، أخْرَجَهم بِهِ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ. وبَيَّنَ لَهم فِيهِ العَقائِدَ، والحَلالَ والحَرامَ، وأسْبابَ دُخُولِ الجَنَّةِ والنّارِ، وحَذَّرَهم فِيهِ مِن كُلِّ ما يَضُرُّهم، وحَضَّهم فِيهِ عَلى كُلِّ ما يَنْفَعُهم، فَهو النِّعْمَةُ العُظْمى عَلى الخَلْقِ، ولِذا عَلَّمَهم رَبُّهم كَيْفَ يَحْمَدُونَهُ عَلى هَذِهِ النِّعْمَةِ الكُبْرى بِقَوْلِهِ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الكِتابَ﴾ الآيَةَ [الكهف: ١] .

وَما أشارَ لَهُ هُنا مِن عَظِيمِ الإنْعامِ والِامْتِنانِ عَلى خَلْقِهِ بِإنْزالِ هَذا القُرْآنِ العَظِيمِ، مُنْذِرًا مَن لَمْ يَعْمَلْ بِهِ، ومُبَشِّرًا مَن عَمِلَ بِهِ، ذَكَرَهُ جَلَّ وعَلا في مَواضِعَ كَثِيرَةٍ؛

• كَقَوْلِهِ: ﴿ياأيُّها النّاسُ قَدْ جاءَكم بُرْهانٌ مِن رَبِّكم وأنْزَلْنا إلَيْكم نُورًا مُبِينًا فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ واعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهم في رَحْمَةٍ مِنهُ وفَضْلٍ ويَهْدِيهِمْ إلَيْهِ صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾ [النساء: ١٧٤]،

• وقَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ يَكْفِهِمْ أنّا أنْزَلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إنَّ في ذَلِكَ لَرَحْمَةً وذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [العنكبوت: ٥١]،

• وقَوْلِهِ: ﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ أكْثَرَ الَّذِي هم فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ ﴿وَإنَّهُ لَهُدًى ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [النمل: ٧٦ - ٧٧]،

• وقَوْلِهِ: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ ما هو شِفاءٌ ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الإسراء: ٨٢]،

• وقَوْلِهِ: ﴿قُلْ هو لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وشِفاءٌ﴾ الآيَةَ [فصلت: ٤٤]،

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ في هَذا لَبَلاغًا لِقَوْمٍ عابِدِينَ﴾ ﴿وَما أرْسَلْناكَ إلّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٦ - ١٠٧]،

• وقَوْلِهِ: ﴿وَما كُنْتَ تَرْجُو أنْ يُلْقى إلَيْكَ الكِتابُ إلّا رَحْمَةً مِن رَبِّكَ﴾ الآيَةَ [القصص: ٨٦]، (p-١٩٢)

• وَقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنهم مُقْتَصِدٌ ومِنهم سابِقٌ بِالخَيْراتِ بِإذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هو الفَضْلُ الكَبِيرُ﴾ [فاطر: ٣٢] .

وَهُوَ تَصْرِيحٌ مِنهُ جَلَّ وعَلا بِأنَّ إيراثَ هَذا الكِتابِ فَضْلٌ كَبِيرٌ، والآياتُ بِمِثْلِ هَذا كَثِيرَةٌ جِدًّا.

وَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجا﴾ [الكهف: ١]، أيْ لَمْ يَجْعَلْ في القُرْآنِ عِوَجًا؛ أيْ لا اعْوِجاجَ فِيهِ ألْبَتَّةَ، لا مِن جِهَةِ الألْفاظِ، ولا مِن جِهَةِ المَعانِي، أخْبارُهُ كُلُّها صِدْقٌ، وأحْكامُهُ عَدْلٌ، سالِمٌ مِن جَمِيعِ العُيُوبِ في ألْفاظِهِ ومَعانِيهِ، وأخْبارِهِ وأحْكامِهِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ”عِوَجًا“ نَكِرَةٌ في سِياقِ النَّفْيِ، فَهي تَعُمُّ نَفْيَ جَمِيعِ أنْواعِ العِوَجِ.

وَما ذَكَرَهُ جَلَّ وعَلا هُنا مِن أنَّهُ لا اعْوِجاجَ فِيهِ، بَيَّنَهُ في مَواضِعَ أُخَرَ كَثِيرَةٍ كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ ﴿قُرْءانًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ [الزمر: ٢٧ - ٢٨]، وقَوْلِهِ: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وهو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ [الأنعام: ١١٥] . فَقَوْلُهُ ”صِدْقًا“ أيْ في الأخْبارِ، وقَوْلُهُ: ”عَدْلًا“ أيْ في الأحْكامِ، وكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ ولَوْ كانَ مِن عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢]، والآياتُ بِمِثْلِ هَذا كَثِيرَةٌ جِدًّا.

وَقَوْلُهُ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: قَيِّمًا أيْ مُسْتَقِيمًا لا مَيْلَ فِيهِ ولا زَيْغَ، وما ذَكَرَهُ هُنا مِن كَوْنِهِ قَيِّمًا لا مَيْلَ فِيهِ ولا زَيْغَ، بَيَّنَهُ أيْضًا في مَواضِعَ أُخَرَ،

• كَقَوْلِهِ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ والمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتّى تَأْتِيَهُمُ البَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ [البينة: ١]،

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هي أقْوَمُ﴾ الآيَةَ [الإسراء: ٩]،

• وقَوْلِهِ: ﴿وَما كانَ هَذا القُرْآنُ أنْ يُفْتَرى مِن دُونِ اللَّهِ ولَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وتَفْصِيلَ الكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ [يونس: ٣٧]،

• وقَوْلِهِ: ﴿الم﴾ ﴿ذَلِكَ الكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ١ - ٢]،

• وقَوْلِهِ ﴿الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ [هود: ١]،

• وقَوْلِهِ: ﴿وَلَكِنْ جَعَلْناهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَن نَشاءُ مِن عِبادِنا﴾ [الشورى: ٥٢]،

إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.

(p-١٩٣)وَهَذا الَّذِي فَسَّرْنا بِهِ قَوْلَهُ تَعالى: قَيِّمًا هو قَوْلُ الجُمْهُورِ وهو الظّاهِرُ. وعَلَيْهِ فَهو تَأْكِيدٌ في المَعْنى لِقَوْلِهِ: ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجا﴾ [الكهف: ١]؛ لِأنَّهُ قَدْ يَكُونُ الشَّيْءُ مُسْتَقِيمًا في الظّاهِرِ وهو لا يَخْلُو مِنَ اعْوِجاجٍ في حَقِيقَةِ الأمْرِ، ولِذا جَمَعَ تَعالى بَيْنَ نَفْيِ العِوَجِ وإثْباتِ الِاسْتِقامَةِ. وفي قَوْلِهِ: ”قَيِّمًا“ وجْهانِ آخَرانِ مِنَ التَّفْسِيرِ:

الأوَّلُ: أنَّ مَعْنى كَوْنِهِ ”قَيِّمًا“ أنَّهُ قَيِّمٌ عَلى ما قَبْلَهُ مِنَ الكُتُبِ السَّماوِيَّةِ، أيْ مُهَيْمِنٌ عَلَيْها، وعَلى هَذا التَّفْسِيرِ فالآيَةُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتابِ ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ الآيَةَ [المائدة: ١٥] .

وَلِأجْلِ هَيْمَنَتِهِ عَلى ما قَبْلَهُ مِنَ الكُتُبِ، قالَ تَعالى: ﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ أكْثَرَ الَّذِي هم فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ الآيَةَ [النمل: ٧٦]، وقالَ: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فاتْلُوها إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [آل عمران: ٩٣]، وقالَ: ﴿ياأهْلَ الكِتابِ قَدْ جاءَكم رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكم كَثِيرًا مِمّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الكِتابِ﴾ الآيَةَ [المائدة: ١٥] .

الوَجْهُ الثّانِي: أنَّ مَعْنى كَوْنِهِ ”قَيِّمًا“: أنَّهُ قَيِّمٌ بِمَصالِحِ الخَلْقِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ. وهَذا الوَجْهُ في الحَقِيقَةِ يَسْتَلْزِمُهُ الوَجْهُ الأوَّلُ.

واعْلَمْ أنَّ عُلَماءَ العَرَبِيَّةِ اخْتَلَفُوا في إعْرابِ قَوْلِهِ: ”قَيِّمًا“ فَذَهَبَ جَماعَةٌ إلى أنَّهُ حالٌ مِنَ الكِتابِ، وأنَّ في الآيَةِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا، وتَقْرِيرُهُ عَلى هَذا: أنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الكِتابَ في حالِ كَوْنِهِ قَيِّمًا ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا، ومَنَعَ هَذا الوَجْهَ مِنَ الإعْرابِ الزَّمَخْشَرِيُّ في الكَشّافِ قائِلًا: إنَّ قَوْلَهُ: ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجا﴾ [الكهف: ١]، مَعْطُوفٌ عَلى صِلَةِ المَوْصُولِ الَّتِي هي جُمْلَةُ: ﴿أنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الكِتابَ﴾، والمَعْطُوفُ عَلى الصِّلَةِ داخِلٌ في حَيِّزِ الصِّلَةِ، فَجَعْلُ ”قَيِّمًا“ حالًا مِنَ ”الكِتابِ“ يُؤَدِّي إلى الفَصْلِ بَيْنَ الحالِ وصاحِبِها بِبَعْضِ الصِّلَةِ، وذَلِكَ لا يَجُوزُ، وذَهَبَ جَماعَةٌ آخَرُونَ إلى أنَّ ”قَيِّمًا“ حالٌ مِنَ ”الكِتابِ“، وأنَّ المَحْذُورَ الَّذِي ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ مُنْتَفٍ، وذَلِكَ أنَّهم قالُوا: إنَّ جُمْلَةَ ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجا﴾ لَيْسَتْ مَعْطُوفَةً عَلى الصِّلَةِ، وإنَّما هي جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ. وقَوْلُهُ ”قَيِّمًا“ حالٌ بَعْدَ حالٍ، وتَقْرِيرُهُ أنَّ المَعْنى: أنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الكِتابَ في حالِ كَوْنِهِ غَيْرَ جاعِلٍ فِيهِ عِوَجًا، وفي حالِ كَوْنِهِ قَيِّمًا. وتَعَدُّدُ الحالِ لا إشْكالَ فِيهِ، والجُمْهُورُ عَلى جَوازِ تَعَدُّدِ الحالِ مَعَ اتِّحادِ عامِلِ الحالِ وصاحِبِها، كَما أشارَ لَهُ في الخُلاصَةِ بِقَوْلِهِ:

والحالُ قَدْ يَجِيءُ ذا تَعَدُّدِ لِمُفْرَدٍ فاعْلَمْ وغَيْرَ مُفْرَدِ

(p-١٩٤)وَسَواءٌ كانَ ذَلِكَ بِعَطْفٍ أوْ بِدُونِ عَطْفٍ، فَمِثالُهُ مَعَ العَطْفِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وسَيِّدًا وحَصُورًا ونَبِيًّا مِنَ الصّالِحِينَ﴾ [آل عمران: ٣٩]، ومِثالُهُ بِدُونِ عَطْفٍ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَمّا رَجَعَ مُوسى إلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أسِفًا﴾ الآيَةَ [الأعراف: ١٥٠] . وقَوْلُ الشّاعِرِ:

؎عَلَيَّ إذا ما جِئْتِ لَيْلى بِخُفْيَةٍ زِيارَةُ بَيْتِ اللَّهِ رَجْلانَ حافِيا

وَنُقِلَ عَنْ أبِي الحَسَنِ بْنِ عُصْفُورٍ مَنعُ تَعَدُّدِ الحالِ ما لَمْ يَكُنِ العامِلُ فِيهِ صِيغَةَ التَّفْضِيلِ في نَحْوِ قَوْلِهِ: هَذا بُسْرًا أطْيَبُ مِنهُ رُطَبًا. ونُقِلَ مَنعُ ذَلِكَ أيْضًا عَنِ الفارِسِيِّ وجَماعَةٍ، وهَؤُلاءِ الَّذِينَ يَمْنَعُونَ تَعَدُّدَ الحالِ يَقُولُونَ: إنَّ الحالَ الثّانِيَةَ إنَّما هي حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَسْتَكِنِّ في الحالِ الأُولى، والأُولى عِنْدَهم هي العامِلُ في الثّانِيَةِ، فَهي عِنْدَهم أحْوالٌ مُتَداخِلَةٌ، أوْ يَجْعَلُونَ الثّانِيَةَ نَعْتًا لِلْأُولى، ومِمَّنِ اخْتارَ أنَّ جُمْلَةَ ولَمْ يَجْعَلْ حالِيَّةٌ، وأنَّ قَيِّمًا حالٌ بَعْدَ حالٍ - الأصْفَهانِيُّ.

وَذَهَبَ بَعْضُهم إلى أنَّ قَوْلَهُ: قَيِّمًا بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجا﴾؛ لِأنَّ انْتِفاءَ العِوَجِ عَنْهُ هو مَعْنى كَوْنِهِ قَيِّمًا.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шинкити · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 293

Аль-ИсраДжуз 15 · Страница 293

17:105

وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَٰهُ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَۗ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ١٠٥

Мы ниспослали его (Коран) с истиной, и он сошел с истиной, а тебя Мы послали только добрым вестником и предостерегающим увещевателем.

17:106

وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٖ وَنَزَّلۡنَٰهُ تَنزِيلٗا ١٠٦

Мы разделили Коран для того, чтобы ты читал его людям не спеша. Мы ниспослали его частями.

17:107

قُلۡ ءَامِنُواْ بِهِۦٓ أَوۡ لَا تُؤۡمِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهِۦٓ إِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ يَخِرُّونَۤ لِلۡأَذۡقَانِۤ سُجَّدٗاۤ ١٠٧

Скажи: «Веруйте в него (Коран) или не веруйте! Воистину, когда его читают тем, кому прежде было даровано знание, они падают ниц, касаясь земли своими подбородками.

17:108

وَيَقُولُونَ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعۡدُ رَبِّنَا لَمَفۡعُولٗا ١٠٨

Они говорят: «Хвала нашему Господу! Воистину, обещание нашего Господа непременно исполнится».

17:109

وَيَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ يَبۡكُونَ وَيَزِيدُهُمۡ خُشُوعٗا۩ ١٠٩

Они падают ниц, касаясь земли подбородками и рыдая. И это приумножает их смирение».

17:110

قُلِ ٱدۡعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدۡعُواْ ٱلرَّحۡمَٰنَۖ أَيّٗا مَّا تَدۡعُواْ فَلَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَلَا تَجۡهَرۡ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتۡ بِهَا وَٱبۡتَغِ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلٗا ١١٠

Скажи: «Призывайте Аллаха или призывайте Милостивого! Как бы вы ни призывали Его, у Него - самые прекрасные имена». Не совершай свой намаз громко и не совершай его шепотом, а выбери среднее между этим.

17:111

وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلِيّٞ مِّنَ ٱلذُّلِّۖ وَكَبِّرۡهُ تَكۡبِيرَۢا ١١١

Скажи: «Хвала Аллаху, Который не взял Себе сына, Который ни с кем не делит власть, Которому не нужен защитник от унижения». И возвеличивай Его величаво!

سورة الكهف

Аль-Кахф

Пещера · мекканская · 110 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

18:1

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ يَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ ١

Хвала Аллаху, Который ниспослал Своему рабу Писание и не допустил в нем неправды,

18:2

قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا ٢

и сделал его правильным, чтобы предостеречь неверующих от тяжких мучений от Него и сообщить верующим, совершающим праведные деяния, благую весть о том, что им уготована прекрасная награда,

18:3

مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدٗا ٣

в которой они пребудут вечно,

18:4

وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗا ٤

и чтобы предостеречь тех, которые говорят: «Аллах взял Себе сына».

Аш-ШинкитиТафсир · 18:1

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English