Аль-Кахф 18:12
Пещера · Джуз 15 · Страница 294
ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا ١٢
Потом Мы разбудили их, чтобы узнать, какая из двух партий точнее подсчитает, какой срок они пробыли там.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 18:12–14
﴿أمْ حَسِبْتَ أنَّ أصْحابَ الكَهْفِ والرَّقِيمِ كانُوا مِن آياتِنا عَجَبًا﴾ [الكهف: ٩] ﴿إذْ أوى الفِتْيَةُ إلى الكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً وهَيِّئْ لَنا مِن أمْرِنا رَشَدًا﴾ [الكهف: ١٠] ﴿فَضَرَبْنا عَلى آذانِهِمْ في الكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا﴾ [الكهف: ١١] ﴿ثُمَّ بَعَثْناهم لِنَعْلَمَ أيُّ الحِزْبَيْنِ أحْصى لِما لَبِثُوا أمَدًا﴾ ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأهم بِالحَقِّ إنَّهم فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وزِدْناهم هُدًى﴾ ﴿ورَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِن دُونِهِ إلَهًا لَقَدْ قُلْنا إذًا شَطَطًا﴾ .
(p-١٠٠)(أمْ) هُنا هي المُنْقَطِعَةُ فَتَتَقَدَّرُ بِبَلْ والهَمْزَةِ. قِيلَ: لِلْإضْرابِ عَنِ الكَلامِ الأوَّلِ بِمَعْنى الِانْتِقالِ مِن كَلامٍ إلى آخَرَ لا بِمَعْنى الإبْطالِ، والهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهامِ. وزَعَمَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ أنَّ (أمْ) هُنا بِمَعْنى الهَمْزَةِ فَقَطْ، والظّاهِرُ في ﴿أمْ حَسِبْتَ﴾ [الكهف: ٩] أنَّهُ خِطابٌ لِلرَّسُولِ ﷺ . فَقالَ مُجاهِدٌ: لَمْ يَنْهَهُ عَنِ التَّعَجُّبِ (p-١٠١)وإنَّما أرادَ كُلُّ آياتِنا كَذَلِكَ. وقالَ قَتادَةُ: لا يَتَعَجَّبُ مِنها فالعَجائِبُ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ أكْثَرُ.
وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: سَألُوكَ عَنْ ذَلِكَ لِيَجْعَلُوا جَوابَكَ عَلامَةً لِصِدْقِكَ وكَذِبِكَ، وسائِرُ آياتِ القُرْآنِ أبْلَغُ وأعْجَبُ وأدَلُّ عَلى صِدْقِكَ.
وقالَ الطَّبَرِيُّ: تَقْرِيرٌ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى حُسْبانِهِ أنَّ أصْحابَ الكَهْفِ كانُوا عَجَبًا بِمَعْنى إنْكارِ ذَلِكَ عَلَيْهِ أنْ لا يُعَظِّمَ ذَلِكَ بِحَسَبِ ما عَظَّمَهُ عَلَيْكَ السّائِلُونَ مِنَ الكَفَرَةِ، فَإنَّ سائِرَ آياتِ اللَّهِ أعْظَمُ مِن قِصَّتِهِمْ. قالَ: وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ وقَتادَةَ وابْنِ إسْحاقَ. وقالَ الزَّهْراوِيُّ: يَحْتَمِلُ مَعْنًى آخَرَ وهو أنْ يَكُونَ اسْتِفْهامًا لَهُ هَلْ عَلِمَ أنَّ أصْحابَ الكَهْفِ كانُوا عَجَبًا، بِمَعْنى إثْباتِ أنَّهم عَجَبٌ، ويَكُونُ فائِدَةُ تَقْرِيرِهِ جَمْعَ نَفْسِهِ لِلْأمْرِ؛ لِأنَّ جَوابَهُ أنْ يَقُولَ لَمْ أحْسَبْ ولا عَلِمْتُهُ، فَيُقالُ لَهُ وصْفُهم عِنْدَ ذَلِكَ، والتَّجَوُّزُ في هَذا التَّأْوِيلِ هو في لَفْظَةِ حَسِبْتَ. انْتَهى. وقالَ غَيْرُهُ: مَعْناهُ أعَلِمْتَ أيْ: لَمْ تَعْلَمْهُ حَتّى أعْلَمْتُكَ.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ذَكَرَ مِنَ الآياتِ الكُلِّيَّةِ تَزْيِينَ الأرْضِ بِما خَلَقَ فَوْقَها مِنَ الأجْناسِ الَّتِي لا حَصْرَ لَها، وإزالَةَ ذَلِكَ كُلِّهِ كَأنْ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ قالَ: ﴿أمْ حَسِبْتَ﴾ [الكهف: ٩] يَعْنِي أنَّ ذَلِكَ مِن قِصَّةِ أهْلِ الكَهْفِ وإبْقاءِ حَياتِهِمْ مُدَّةً طَوِيلَةً. انْتَهى. وقِيلَ: أيْ أمْ عَلِمْتَ أيْ: فاعْلَمْ أنَّهم كانُوا عَجَبًا كَما تَقُولُ: أعَلِمْتَ أنَّ فُلانًا فَعَلَ كَذا أيْ: قَدْ فَعَلَ فاعْلَمْهُ. وقِيلَ: الخِطابُ لِلسّامِعِ، والمُرادُ المُشْرِكُونَ أيْ: قُلْ لَهم (أمْ حَسِبْتُمْ) الآيَةَ. والظَّنُّ قَدْ يُقامُ مَقامَ العِلْمِ، فَكَذَلِكَ حَسِبْتَ بِمَعْنى عَلِمْتَ، والكَهْفُ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في المُفْرَداتِ. وعَنْ أنَسٍ: الكَهْفُ الجَبَلُ. قالَ القاضِي: وهَذا غَيْرُ مَشْهُورٍ في اللُّغَةِ. وقالَ مُجاهِدٌ: تَفْرِيجٌ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ، والظّاهِرُ ﴿أنَّ أصْحابَ الكَهْفِ والرَّقِيمِ﴾ [الكهف: ٩] هُمُ الفِتْيَةُ المَذْكُورُونَ هُنا. وعَنِ ابْنِ المُسَيَّبِ أنَّهم قَوْمٌ كانَ حالُهم كَأصْحابِ الكَهْفِ. فَقالَ الضَّحّاكُ: الرَّقِيمُ بَلْدَةٌ بِالرُّومِ فِيها غارٌ فِيهِ أحَدٌ وعِشْرُونَ نَفْسًا أمْواتٌ كُلُّهم نِيامٌ عَلى هَيْئَةِ أصْحابِ الكَهْفِ. وقِيلَ: هم أصْحابُ الغارِ فَفي الحَدِيثِ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ أنَّهُ سَمِعَ الرَّسُولَ ﷺ يَذْكُرُ الرَّقِيمَ قالَ: (إنْ ثَلاثَةَ نَفَرٍ أصابَتْهُمُ السَّماءُ فَأوَوْا إلى الكَهْفِ فانْحَطَّتْ صَخْرَةٌ مِنَ الجَبَلِ فانْطَبَقَتْ عَلى بابِ الكَهْفِ) . وذَكَرَ الحَدِيثَ وهو حَدِيثُ المُسْتَأْجِرِ والعَفِيفِ وبارِّ والِدَيْهِ، وفِيما أوْرَدَهُ فِيهِ زِيادَةُ ألْفاظٍ عَلى ما في الصَّحِيحِ. ومَن قالَ إنَّهم طائِفَتانِ قالَ: أخْبَرَ اللَّهُ عَنْ أصْحابِ الكَهْفِ ولَمْ يُخْبِرْ عَنْ أصْحابِ الرَّقِيمِ بِشَيْءٍ، ومَن قالَ بِأنَّهم طائِفَةٌ واحِدَةٌ اخْتَلَفُوا في شَرْحِ الرَّقِيمِ، فَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: إنَّهُ لا يَدْرِي ما الرَّقِيمُ أكِتابٌ أمْ بُنْيانٌ ؟ وعَنْهُ أنَّهُ كِتابٌ كانَ عِنْدَهم فِيهِ الشَّرْعُ الَّذِي تَمَسَّكُوا بِهِ مِن دِينِ المَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلامُ. وقِيلَ: مِن دِينٍ قَبْلَ عِيسى، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ووَهْبٍ أنَّهُ اسْمُ قَرْيَتِهِمْ. وقِيلَ: لَوْحٌ مِن ذَهَبٍ تَحْتَ الجِدارِ أقامَهُ الخَضِرُ عَلَيْهِ السَّلامُ. وقِيلَ: كَتَبَ فِيهِ أسْماءَهم وقِصَّتَهم وسَبَبَ خُرُوجِهِمْ. وقِيلَ: لَوْحٌ مِن رَصاصٍ كُتِبَ فِيهِ شَأْنُ الفِتْيَةِ ووُضِعَ في تابُوتٍ مِن نُحاسٍ في فَمِ الكَهْفِ. وقِيلَ: صَخْرَةٌ كُتِبَ فِيها أسْماؤُهم وجُعِلَتْ في سُورِ المَدِينَةِ. وقِيلَ: اسْمُ كَلْبِهِمْ وتَقَدَّمَ بَيْتُ أُمَيَّةَ قالَهُ أنَسٌ والشَّعْبِيُّ وابْنُ جُبَيْرٍ، وعَنِ الحَسَنِ: الجَبَلُ الَّذِي بِهِ الكَهْفُ وعَنْ عِكْرِمَةَ اسْمُ الدَّواةِ بِالرُّومِيَّةِ. وقِيلَ: اسْمٌ لِلْوادِي الَّذِي فِيهِ الكَهْفُ. وقِيلَ: رَقَمَ النّاسُ حَدِيثَهم نَقْرًا في الجَبَلِ.
و(عَجَبًا) نُصِبَ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ ما قَبْلَهُ، وتَقْدِيرُهُ آيَةً عَجَبًا، وُصِفَتْ بِالمَصْدَرِ أوْ عَلى تَقْدِيرِ ذاتِ عَجَبٍ، وأمّا أسْماءُ فِتْيَةِ أهْلِ الكَهْفِ فَأعْجَمِيَّةٌ لا تَنْضَبِطُ بِشَكْلٍ ولا نَقْطٍ، والسَّنَدُ في مَعْرِفَتِها ضَعِيفٌ، والرُّواةُ مُخْتَلِفُونَ في قِصَصِهِمْ وكَيْفَ كانَ اجْتِماعُهم وخُرُوجُهم، ولَمْ يَأْتِ في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ كَيْفِيَّةُ ذَلِكَ ولا في القُرْآنِ إلّا ما قَصَّ تَعالى عَلَيْنا مِن قَصَصِهِمْ، ومَن أرادَ تَطَلَّبَ ذَلِكَ في كُتُبِ التَّفْسِيرِ.
ورُوِيَ أنَّ اسْمَ المَلِكِ الكافِرِ الَّذِي خَرَجُوا في أيّامِهِ عَنْ مِلَّتِهِ اسْمُهُ دِقْيانُوسُ. ورُوِيَ أنَّهم كانُوا في (p-١٠٢)الرُّومِ. وقِيلَ: في الشّامِ وأنَّ بِالشّامِ كَهْفًا فِيهِ مَوْتى، ويَزْعُمُ مُجاوَرُوهُ أنَّهم أصْحابُ الكَهْفِ وعَلَيْهِمْ مَسْجِدٌ وبِناءٌ يُسَمّى الرَّقِيمَ ومَعَهم كَلْبٌ رُمَّةٌ. وبِالأنْدَلُسِ في جِهَةِ غَرْناطَةَ بِقُرْبِ قَرْيَةٍ تُسَمّى لُوشَةَ كَهْفٌ فِيهِ مَوْتى ومَعَهم كَلْبٌ رُمَّةٌ وأكْثَرُهم قَدِ انْجَرَدَ لَحْمُهُ وبَعْضُهم مُتَماسِكٌ، وقَدْ مَضَتِ القُرُونُ السّالِفَةُ، ولَمْ نَجِدْ مَن عَلِمَ شَأْنَهم ويَزْعُمُ ناسٌ أنَّهم أصْحابُ الكَهْفِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: دَخَلْتُ إلَيْهِمْ فَرَأيْتُهم مُنْذُ أرْبَعٍ وخَمْسِمِائَةٍ وهم بِهَذِهِ الحالَةِ وعَلَيْهِمْ مَسْجِدٌ وقَرِيبٌ مِنهم بِناءٌ رُومِيٌّ يُسَمّى الرَّقِيمَ كَأنَّهُ قَصْرٌ مُخَلَّقٌ قَدْ بَقِيَ بَعْضُ جُدْرانِهِ، وهو في فَلاةٍ مِنَ الأرْضِ خَرِبَةٍ وبِأعْلى حَضْرَةِ غَرْناطَةَ مِمّا يَلِي القِبْلَةَ آثارُ مَدِينَةٍ قَدِيمَةٍ يُقالُ لَها مَدِينَةُ دِقْيُوسَ وجَدْنا في آثارِها غَرائِبَ مِن قُبُورٍ ونَحْوِها، وإنَّما اسْتَسْهَلْتُ ذِكْرَ هَذا مَعَ بُعْدِهِ؛ لِأنَّهُ عَجَبٌ يَتَخَلَّدُ ذِكْرُهُ ما شاءَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ. انْتَهى. وحِينَ كُنّا بِالأنْدَلُسِ كانَ النّاسُ يَزُورُونَ هَذا الكَهْفَ ويَذْكُرُونَ أنَّهم يَغْلَطُونَ في عِدَّتِهِمْ إذا عَدُّوهم، وأنَّ مَعَهم كَلْبًا ويَرْحَلُ النّاسُ إلى لُوشَةَ لِزِيارَتِهِمْ، وأمّا ما ذَكَرْتُ مِن مَدِينَةِ دِقْيُوسَ الَّتِي بِقَبْلِي غَرْناطَةَ فَقَدْ مَرَرْتُ عَلَيْها مِرارًا لا تُحْصى، وشاهَدْتُ فِيها حِجارَةً كِبارًا، ويَتَرَجَّحُ كَوْنُ أهْلِ الكَهْفِ بِالأنْدَلُسِ لِكَثْرَةِ دِينِ النَّصارى بِها حَتّى أنَّها هي بِلادُ مَمْلَكَتِهِمُ العُظْمى، ولِأنَّ الأخْبارَ بِما هو في أقْصى مَكانٍ مِن أرْضِ الحِجازِ أغْرَبُ وأبْعَدُ أنْ يَعْرِفَهُ أحَدٌ إلّا بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى.
والعامِلُ في (إذْ) . قِيلَ: اذْكُرْ مُضْمَرَةً. وقِيلَ (عَجَبًا) ومَعْنى (أوى) جَعَلُوهُ مَأْوًى لَهم ومَكانَ اعْتِصامٍ، ثُمَّ دَعَوُا اللَّهَ تَعالى أنْ يُؤْتِيَهم رَحْمَةً مِن عِنْدِهِ وفَسَّرَها المُفَسِّرُونَ بِالرِّزْقِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هي المَغْفِرَةُ والرِّزْقُ والأمْنُ مِنَ الأعْداءِ. و(الفِتْيَةُ) جَمْعُ فَتًى جَمْعُ تَكْسِيرٍ جَمْعُ قِلَّةٍ، وكَذَلِكَ كانُوا قَلِيلِينَ. وعِنْدَ ابْنِ السَّرّاجِ أنَّهُ اسْمُ جَمْعٍ لا جَمْعَ تَكْسِيرٍ. ولَفْظُ (الفِتْيَةِ) يُشْعِرُ بِأنَّهم كانُوا شَبابًا وكَذا رُوِيَ أنَّهم كانُوا شَبابًا مِن أبْناءِ الأشْرافِ والعُظَماءِ مُطَوَّقِينَ مُسَوَّرِيِنَ بِالذَّهَبِ ذَوِي ذَوائِبَ وهم مِنَ الرُّومِ، اتَّبَعُوا دِينَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ. وقِيلَ: كانُوا قَبْلَ عِيسى وأصْحابُنا الأنْدَلُسِيُّونَ تَكْثُرُ في ألْفاظِهِمْ تَسْمِيَةُ نَصارى الأنْدَلُسِ بِالرُّومِ في نَثْرِهِمْ ونَظْمِهِمْ ومُخاطَبَةِ عامَّتِهِمْ، فَيَقُولُونَ: غَزَوْنا الرُّومَ، جاءَنا الرُّومُ. وقَلَّ مَن يَنْطِقُ بِلَفْظِ النَّصارى، ولَمّا دَعَوْا بِإيتاءِ الرَّحْمَةِ وهي تَتَضَمَّنُ الرِّزْقَ وغَيْرَهُ، دَعَوُا اللَّهَ بِأنْ يُهَيِّئَ لَهم مِن أمْرِهِمُ الَّذِي صارُوا إلَيْهِ مِن مُفارَقَةِ دِينِ أهْلِيهِمْ وتَوْحِيدِ اللَّهِ رَشَدًا وهي الِاهْتِداءُ والدَّيْمُومَةُ عَلَيْهِ.
Страница 294
18:5
مَّا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٖ وَلَا لِأٓبَآئِهِمۡۚ كَبُرَتۡ كَلِمَةٗ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبٗا ٥
Знания об этом нет ни у них, ни у их отцов. Тяжки слова, выходящие из их ртов, и говорят они одну только ложь.
18:6
فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا ٦
Ты можешь погубить себя от скорби по их следам (скорбя о том, что они отворачиваются от истины), если они не уверуют в это повествование?
18:7
إِنَّا جَعَلۡنَا مَا عَلَى ٱلۡأَرۡضِ زِينَةٗ لَّهَا لِنَبۡلُوَهُمۡ أَيُّهُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا ٧
Воистину, все, что есть на земле, Мы сделали украшением для нее, чтобы испытать людей ивыявить, чьи деяния окажутся лучше.
18:8
وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيۡهَا صَعِيدٗا جُرُزًا ٨
Воистину, все, что есть на земле, Мы превратим в безжизненный песок.
18:9
أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا ٩
Или же ты решил, что люди пещеры и Ракима (название селения, из которого вышли юноши, или плита, на которой были начертаны их имена) были самым удивительным среди Наших знамений?
18:10
إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا ١٠
Вот юноши укрылись в пещере и сказали: «Господь наш! Даруй нам от Себя милость и устрой наше дело наилучшим образом».
18:11
فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ فِي ٱلۡكَهۡفِ سِنِينَ عَدَدٗا ١١
Мы запечатали их уши (погрузили их в глубокий сон) в пещере на много лет.
18:12
ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا ١٢
Потом Мы разбудили их, чтобы узнать, какая из двух партий точнее подсчитает, какой срок они пробыли там.
18:13
نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدٗى ١٣
Мы расскажем тебе их историю правдиво. Это были юноши, которые уверовали в своего Господа, и Мы увеличили их приверженность прямому пути.
18:14
وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ إِذۡ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَن نَّدۡعُوَاْ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهٗاۖ لَّقَدۡ قُلۡنَآ إِذٗا شَطَطًا ١٤
Мы укрепили их сердца (укрепили их веру и решимость), когда они встали и сказали: «Господь наш - Господь небес и земли! Мы не станем взывать к другим божествам помимо Него. В таком случае мы произнесли бы чрезмерное.
18:15
هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمُنَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ لَّوۡلَا يَأۡتُونَ عَلَيۡهِم بِسُلۡطَٰنِۭ بَيِّنٖۖ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا ١٥
Этот наш народ стал поклоняться вместо Него другим божествам. Почему же они не приводят в пользу этого ясного довода? Кто может быть несправедливее того, кто возводит навет на Аллаха?