Аль-Кахф 18:2
Пещера · Джуз 15 · Страница 293
قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا ٢
и сделал его правильным, чтобы предостеречь неверующих от тяжких мучений от Него и сообщить верующим, совершающим праведные деяния, благую весть о том, что им уготована прекрасная награда,
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 18:1–3
صفحة ٦٢
(سُورَةُ الكَهْفِ)
مِائَةٌ وإحْدى عَشْرَةَ آيَةً مَكِّيَّةً
﷽
﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الكِتابَ ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجا﴾ ﴿قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَدُنْهُ ويُبَشِّرَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أنَّ لَهم أجْرًا حَسَنًا﴾ ﴿ماكِثِينَ فِيهِ أبَدًا﴾
سُورَةُ الكَهْفِ
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ إنَّها مَكِّيَّةٌ غَيْرَ آيَتَيْنِ مِنها فِيهِما ذِكْرُ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ الفَزارِيِّ وعَنْ قَتادَةَ أنَّها مَكِّيَّةٌ وعَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ ”«ألا أدُلُّكم عَلى سُورَةٍ شَيَّعَها سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ حِينَ نَزَلَتْ ؟ هي سُورَةُ الكَهْفِ» “ .
﷽
﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الكِتابَ ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجا﴾ ﴿قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَدُنْهُ ويُبَشِّرَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أنَّ لَهم أجْرًا حَسَنًا﴾ ﴿ماكِثِينَ فِيهِ أبَدًا﴾ في الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: أمّا الكَلامُ في حَقائِقِ قَوْلِنا: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ فَقَدْ سَبَقَ، والَّذِي أقُولُهُ هَهُنا: إنَّ التَّسْبِيحَ أيْنَما جاءَ فَإنَّما جاءَ مُقَدَّمًا عَلى التَّحْمِيدِ، ألا تَرى أنَّهُ يُقالُ: ”سُبْحانَ اللَّهِ والحَمْدُ لِلَّهِ“ إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: إنَّهُ جَلَّ جَلالُهُ ذَكَرَ التَّسْبِيحَ عِنْدَما أخْبَرَ أنَّهُ أسْرى بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَقالَ: ﴿سُبْحانَ الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ (الإسْراءِ: ١) وذَكَرَ التَّحْمِيدَ عِنْدَما ذَكَرَ أنَّهُ أنْزَلَ الكِتابَ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ فَقالَ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الكِتابَ﴾ وفِيهِ فَوائِدُ:
الفائِدَةُ الأُولى: أنَّ التَّسْبِيحَ أوَّلُ الأمْرِ لِأنَّهُ عِبارَةٌ عَنْ تَنْزِيهِ اللَّهِ عَمّا لا يَنْبَغِي وهو إشارَةٌ إلى كَوْنِهِ كامِلًا في ذاتِهِ، والتَّحْمِيدُ عِبارَةٌ عَنْ كَوْنِهِ مُكَمِّلًا لِغَيْرِهِ، ولا شَكَّ أنَّ أوَّلَ الأمْرِ هو كَوْنُهُ كامِلًا في ذاتِهِ، ونِهايَةَ الأمْرِ كَوْنُهُ مُكَمِّلًا لِغَيْرِهِ، فَلا جَرَمَ وقَعَ الِابْتِداءُ في الذِّكْرِ بِقَوْلِنا سُبْحانَ اللَّهِ، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَهُ ”الحَمْدُ لِلَّهِ“ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ مَقامَ التَّسْبِيحِ مَبْدَأٌ ومَقامَ التَّحْمِيدِ نِهايَةٌ، إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: ذَكَرَ عِنْدَ الإسْراءِ لَفْظَ التَّسْبِيحِ وعِنْدَ إنْزالِ الكِتابِ لَفْظَ التَّحْمِيدِ، وهَذا تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ الإسْراءَ بِهِ أوَّلُ دَرَجاتِ كَمالِهِ وإنْزالَ الكِتابِ غايَةُ دَرَجاتِ كَمالِهِ، والأمْرُ في الحَقِيقَةِ كَذَلِكَ لِأنَّ الإسْراءَ بِهِ إلى المِعْراجِ يَقْتَضِي حُصُولَ الكَمالِ لَهُ، وإنْزالَ الكِتابِ عَلَيْهِ يَقْتَضِي
صفحة ٦٣
كَوْنَهُ مُكَمِّلًا لِلْأرْواحِ البَشَرِيَّةِ وناقِلًا لَها مِن حَضِيضِ البَهِيمِيَّةِ إلى أعْلى دَرَجاتِ المَلَكِيَّةِ، ولا شَكَّ أنَّ هَذا الثّانِيَ أكْمَلُ، وهَذا تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ أعْلى مَقاماتِ العِبادِ مَقامًا أنْ يَصِيرَ (العَبْدُ) عالِمًا في ذاتِهِ مُعَلِّمًا لِغَيْرِهِ ولِهَذا رُوِيَ في الخَبَرِ أنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - قالَ: ”«مَن تَعَلَّمَ وعَلَّمَ فَذاكَ يُدْعى عَظِيمًا في السَّماواتِ» “ .
الفائِدَةُ الثّانِيَةُ: أنَّ الإسْراءَ عِبارَةٌ عَنْ رَفْعِ ذاتِهِ مِن تَحْتُ إلى فَوْقُ، وإنْزالُ الكِتابِ عَلَيْهِ عِبارَةٌ عَنْ إنْزالِ نُورِ الوَحْيِ عَلَيْهِ مِن فَوْقُ إلى تَحْتُ، ولا شَكَّ أنَّ هَذا الثّانِيَ أكْمَلُ.
الفائِدَةُ الثّالِثَةُ: أنَّ مَنافِعَ الإسْراءِ بِهِ كانَتْ مَقْصُورَةً عَلَيْهِ ألا تَرى أنَّهُ تَعالى قالَ هُنالِكَ: ﴿لِنُرِيَهُ مِن آياتِنا﴾ (الإسْراءِ: ١) ومَنافِعُ إنْزالِ الكِتابِ عَلَيْهِ مُتَعَدِّيَةٌ، ألا تَرى أنَّهُ قالَ: ﴿لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَدُنْهُ ويُبَشِّرَ المُؤْمِنِينَ﴾ والفَوائِدُ المُتَعَدِّيَةُ أفْضَلُ مِنَ القاصِرَةِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: المُشَبِّهَةُ اسْتَدَلُّوا بِلَفْظِ الإسْراءِ في السُّورَةِ المُتَقَدِّمَةِ وبِلَفْظِ الإنْزالِ في هَذِهِ السُّورَةِ عَلى أنَّهُ تَعالى مُخْتَصٌّ بِجِهَةِ فَوْقُ، والجَوابُ عَنْهُ مَذْكُورٌ بِالتَّمامِ في سُورَةِ الأعْرافِ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ (الأعْرافِ: ٥٤) .
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: إنْزالُ الكِتابِ نِعْمَةٌ عَلَيْهِ ونِعْمَةٌ عَلَيْنا، أمّا كَوْنُهُ نِعْمَةً عَلَيْهِ فَلِأنَّهُ تَعالى أطْلَعَهُ بِواسِطَةِ هَذا الكِتابِ الكَرِيمِ عَلى أسْرارِ عُلُومِ التَّوْحِيدِ والتَّنْزِيهِ وصِفاتِ الجَلالِ والإكْرامِ وأسْرارِ أحْوالِ المَلائِكَةِ والأنْبِياءِ وأحْوالِ القَضاءِ والقَدَرِ، وتَعَلُّقِ أحْوالِ العالَمِ السُّفْلِيِّ بِأحْوالِ العالَمِ العُلْوِيِّ، وتُعَلُّقِ أحْوالِ عالَمِ الآخِرَةِ بِعالَمِ الدُّنْيا، وكَيْفِيَّةِ نُزُولِ القَضاءِ مِن عالَمِ الغَيْبِ، وكَيْفِيَّةِ ارْتِباطِ عالَمِ الجُسْمانِيّاتِ بِعالَمِ الرُّوحانِيّاتِ، وتَصْيِيرِ النَّفْسِ كالمِرْآةِ الَّتِي يَتَجَلّى فِيها عالَمُ المَلَكُوتِ ويَنْكَشِفُ فِيها قُدْسُ اللّاهُوتِ، فَلا شَكَّ أنَّ ذَلِكَ مِن أعْظَمِ النِّعَمِ، وأمّا كَوْنُ هَذا الكِتابِ نِعْمَةً عَلَيْنا فَلِأنَّهُ مُشْتَمِلٌ عَلى التَّكالِيفِ والأحْكامِ والوَعْدِ والوَعِيدِ والثَّوابِ والعِقابِ، وبِالجُمْلَةِ فَهو كِتابٌ كامِلٌ في أقْصى الدَّرَجاتِ فَكُلُّ واحِدٍ يَنْتَفِعُ بِهِ بِمِقْدارِ طاقَتِهِ وفَهْمِهِ فَلَمّا كانَ كَذَلِكَ وجَبَ عَلى الرَّسُولِ وعَلى جَمِيعِ أُمَّتِهِ أنْ يَحْمَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَعَلَّمَهُمُ اللَّهُ تَعالى كَيْفِيَّةَ ذَلِكَ التَّحْمِيدِ فَقالَ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الكِتابَ﴾ ثُمَّ إنَّهُ تَعالى وصَفَ الكِتابَ بِوَصْفَيْنِ فَقالَ: ﴿ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجا﴾ ﴿قَيِّمًا﴾ وفِيهِ أبْحاثٌ:
البَحْثُ الأوَّلُ: أنّا قَدْ ذَكَرْنا أنَّ الشَّيْءَ يَجِبُ أنْ يَكُونَ كامِلًا في ذاتِهِ ثُمَّ يَكُونَ مُكَمِّلًا لِغَيْرِهِ ويَجِبُ أنْ يَكُونَ تامًّا في ذاتِهِ ثُمَّ يَكُونَ فَوْقَ التَّمامِ بِأنْ يُفِيضَ عَلَيْهِ كَمالَ الغَيْرِ، إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجا﴾ إشارَةٌ إلى كَوْنِهِ كامِلًا في ذاتِهِ، وقَوْلِهِ: ﴿قَيِّمًا﴾ إشارَةٌ إلى كَوْنِهِ مُكَمِّلًا لِغَيْرِهِ لِأنَّ القَيِّمَ عِبارَةٌ عَنِ القائِمِ بِمَصالِحِ الغَيْرِ ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ في أوَّلِ سُورَةِ البَقَرَةِ في صِفَةِ الكِتابِ: ﴿لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ (البَقَرَةِ: ٢) فَقَوْلُهُ: ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ إشارَةٌ إلى كَوْنِهِ في نَفْسِهِ بالِغًا في الصِّحَّةِ وعَدَمِ الإخْلالِ إلى حَيْثُ يَجِبُ عَلى العاقِلِ أنْ لا يَرْتابَ فِيهِ، وقَوْلُهُ: (﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢] إشارَةٌ إلى كَوْنِهِ سَبَبًا لِهِدايَةِ الخَلْقِ وإكْمالِ حالِهِمْ فَقَوْلُهُ: ﴿ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجا﴾ قائِمٌ مُقامَ قَوْلِهِ: ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿قَيِّمًا﴾ قائِمٌ مُقامَ قَوْلِهِ: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ وهَذِهِ أسْرارٌ لَطِيفَةٌ.
صفحة ٦٤
البَحْثُ الثّانِي: قالَ أهْلُ اللُّغَةِ: العِوَجُ في المَعانِي كالعِوَجِ في الأعْيانِ، والمُرادُ مِنهُ وُجُوهٌ:
أحَدُها: نَفْيُ التَّناقُضِ عَنْ آياتِهِ كَما قالَ: ﴿ولَوْ كانَ مِن عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾ (النِّساءِ: ٨٢) .
وثانِيها: أنَّ كُلَّ ما ذَكَرَ اللَّهُ مِنَ التَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ والأحْكامِ والتَّكالِيفِ فَهو حَقٌّ وصِدْقٌ ولا خَلَلَ في شَيْءٍ مِنها البَتَّةَ.
وثالِثُها: أنَّ الإنْسانَ كَأنَّهُ خَرَجَ مِن عالَمِ الغَيْبِ مُتَوَجِّهًا إلى عالَمِ الآخِرَةِ وإلى حَضْرَةِ جَلالِ اللَّهِ وهَذِهِ الدُّنْيا كَأنَّها رِباطٌ بُنِيَ عَلى طَرِيقِ عالَمِ القِيامَةِ حَتّى أنَّ المُسافِرَ إذا نَزَلَ فِيهِ اشْتَغَلَ بِالمُهِمّاتِ الَّتِي يَجِبُ رِعايَتُها في هَذا السَّفَرِ ثُمَّ يَرْتَحِلُ مِنهُ مُتَوَجِّهًا إلى عالَمِ الآخِرَةِ فَكُلُّ ما دَعاهُ في الدُّنْيا إلى الآخِرَةِ ومِنَ الجُسْمانِيّاتِ إلى الرُّوحانِيّاتِ ومِنَ الخَلْقِ إلى الحَقِّ ومِنَ اللَّذّاتِ الشَّهْوانِيَّةِ الجَسَدانِيَّةِ إلى الِاسْتِنارَةِ بِالأنْوارِ الصَّمَدانِيَّةِ فَثَبَتَ أنَّهُ مُبَرَّأٌ عَنِ العِوَجِ والِانْحِرافِ والباطِلِ فَلِهَذا قالَ تَعالى: ﴿ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجا﴾ .
الصِّفَةُ الثّانِيَةُ: لِلْكِتابِ وهي قَوْلُهُ: ﴿قَيِّمًا﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ يُرِيدُ مُسْتَقِيمًا وهَذا عِنْدِي مُشْكِلٌ لِأنَّهُ لا مَعْنى لِنَفْيِ الِاعْوِجاجِ إلّا حُصُولُ الِاسْتِقامَةِ فَتَفْسِيرُ القَيِّمِ بِالمُسْتَقِيمِ يُوجِبُ التَّكْرارَ وأنَّهُ باطِلٌ، بَلِ الحَقُّ ما ذَكَرْناهُ وأنَّ المُرادَ مِن كَوْنِهِ: ﴿قَيِّمًا﴾ أنَّهُ سَبَبٌ لِهِدايَةِ الخَلْقِ وأنَّهُ يَجْرِي مَجْرى مَن يَكُونُ قَيِّمًا لِلْأطْفالِ، فالأرْواحُ البَشَرِيَّةُ كالأطْفالِ، والقُرْآنُ كالقَيِّمِ الشَّفِيقِ القائِمِ بِمَصالِحِهِمْ.
البَحْثُ الثّالِثُ: قالَ الواحِدِيُّ: جَمِيعُ أهْلِ اللُّغَةِ والتَّفْسِيرِ قالُوا هَذا مِنَ التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ، والتَّقْدِيرُ: أنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الكِتابَ قَيِّمًا ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا، وأقُولُ: قَدْ بَيَّنّا ما يَدُلُّ عَلى فَسادِ هَذا الكَلامِ لِأنّا بَيَّنّا أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجا﴾ يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ كامِلًا في ذاتِهِ، وقَوْلَهُ: ﴿قَيِّمًا﴾ يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ مُكَمِّلًا لِغَيْرِهِ، وكَوْنُهُ كامِلًا في ذاتِهِ مُتَقَدِّمٌ بِالطَّبْعِ عَلى كَوْنِهِ مُكَمِّلًا لِغَيْرِهِ فَثَبَتَ بِالبُرْهانِ العَقْلِيِّ أنَّ التَّرْتِيبَ الصَّحِيحَ هو الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى وهو قَوْلُهُ: ﴿ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجا﴾ ﴿قَيِّمًا﴾ فَظَهَرَ أنَّ ما ذَكَرُوهُ مِنَ التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ فاسِدٌ يَمْتَنِعُ العَقْلُ مِنَ الذَّهابِ إلَيْهِ.
البَحْثُ الرّابِعُ: اخْتَلَفَ النَّحْوِيُّونَ في انْتِصابِ قَوْلِهِ: ﴿قَيِّمًا﴾ وذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا:
Страница 293
17:105
وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَٰهُ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَۗ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ١٠٥
Мы ниспослали его (Коран) с истиной, и он сошел с истиной, а тебя Мы послали только добрым вестником и предостерегающим увещевателем.
17:106
وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٖ وَنَزَّلۡنَٰهُ تَنزِيلٗا ١٠٦
Мы разделили Коран для того, чтобы ты читал его людям не спеша. Мы ниспослали его частями.
17:107
قُلۡ ءَامِنُواْ بِهِۦٓ أَوۡ لَا تُؤۡمِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهِۦٓ إِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ يَخِرُّونَۤ لِلۡأَذۡقَانِۤ سُجَّدٗاۤ ١٠٧
Скажи: «Веруйте в него (Коран) или не веруйте! Воистину, когда его читают тем, кому прежде было даровано знание, они падают ниц, касаясь земли своими подбородками.
17:108
وَيَقُولُونَ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعۡدُ رَبِّنَا لَمَفۡعُولٗا ١٠٨
Они говорят: «Хвала нашему Господу! Воистину, обещание нашего Господа непременно исполнится».
17:109
وَيَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ يَبۡكُونَ وَيَزِيدُهُمۡ خُشُوعٗا۩ ١٠٩
Они падают ниц, касаясь земли подбородками и рыдая. И это приумножает их смирение».
17:110
قُلِ ٱدۡعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدۡعُواْ ٱلرَّحۡمَٰنَۖ أَيّٗا مَّا تَدۡعُواْ فَلَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَلَا تَجۡهَرۡ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتۡ بِهَا وَٱبۡتَغِ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلٗا ١١٠
Скажи: «Призывайте Аллаха или призывайте Милостивого! Как бы вы ни призывали Его, у Него - самые прекрасные имена». Не совершай свой намаз громко и не совершай его шепотом, а выбери среднее между этим.
17:111
وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلِيّٞ مِّنَ ٱلذُّلِّۖ وَكَبِّرۡهُ تَكۡبِيرَۢا ١١١
Скажи: «Хвала Аллаху, Который не взял Себе сына, Который ни с кем не делит власть, Которому не нужен защитник от унижения». И возвеличивай Его величаво!
سورة الكهف
Аль-Кахф
Пещера · мекканская · 110 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
18:1
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ يَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ ١
Хвала Аллаху, Который ниспослал Своему рабу Писание и не допустил в нем неправды,
18:2
قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا ٢
и сделал его правильным, чтобы предостеречь неверующих от тяжких мучений от Него и сообщить верующим, совершающим праведные деяния, благую весть о том, что им уготована прекрасная награда,
18:3
مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدٗا ٣
в которой они пребудут вечно,
18:4
وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗا ٤
и чтобы предостеречь тех, которые говорят: «Аллах взял Себе сына».