Аль-КахфДжуз 15 · Страница 293

Аль-Кахф 18:2

Пещера · Джуз 15 · Страница 293

قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا ٢

и сделал его правильным, чтобы предостеречь неверующих от тяжких мучений от Него и сообщить верующим, совершающим праведные деяния, благую весть о том, что им уготована прекрасная награда,

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 18:1–8

قالَ القُرْطُبِيُّ: وهي مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ جَمِيعِ المُفَسِّرِينَ.

ورُوِيَ عَنْ فِرْقَةٍ أنَّ أوَّلَ السُّورَةِ نَزَلَ بِالمَدِينَةِ إلى قَوْلِهِ: ﴿جُرُزًا﴾ والأوَّلُ أصَحُّ. انْتَهى.

ومِنَ القائِلِينَ إنَّها مَكِّيَّةُ جَمِيعُها ابْنُ عَبّاسٍ، أخْرَجَهُ عَنْهُ النَّحّاسُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ ومِنهُمُ ابْنُ الزُّبَيْرِ، أخْرَجَهُ عَنْهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ.

وقَدْ ورَدَ في فَضْلِها أحادِيثُ مِنها ما أخْرَجَهُ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وغَيْرُهم عَنْ أبِي الدَّرْداءِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - قالَ: «مَن حَفِظَ عَشْرَ آياتٍ مَن أوَّلِ سُورَةِ الكَهْفِ عُصِمَ مِن فِتْنَةِ الدَّجّالِ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ وابْنُ حِبّانَ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «مَن قَرَأ العَشْرَ الأواخِرَ مِن سُورَةِ الكَهْفِ عُصِمَ مِن فِتْنَةِ الدَّجّالِ» .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وغَيْرُهُما، عَنِ البَراءِ قالَ: «قَرَأ رَجُلٌ سُورَةَ الكَهْفِ وفي الدّارِ دابَّةٌ، فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، فَنَظَرَ فَإذا ضَبابَةٌ أوْ سَحابَةٌ قَدْ غَشِيَتْهُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، فَقالَ: اقْرَأْ فُلانٌ، فَإنَّ السَّكِينَةَ نَزَلَتْ لِلْقُرْآنِ»، وهَذا الَّذِي كانَ يَقْرَأُ هو أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ كَما بَيَّنَهُ الطَّبَرانِيُّ.

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «مَن قَرَأ ثَلاثَ آياتٍ مِن أوَّلِ سُورَةِ الكَهْفِ عُصِمَ مِن فِتْنَةِ الدَّجّالِ» وفي قِراءَةِ العَشْرِ الآياتِ مِن أوَّلِها أوْ مِن آخِرِها أحادِيثُ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ والضِّياءُ في المُخْتارَةِ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «مَن قَرَأ الكَهْفَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَهو مَعْصُومٌ إلى ثَمانِيَةَ أيّامٍ مِن كُلِّ فِتْنَةٍ تَكُونُ، فَإنْ خَرَجَ الدَّجّالُ عُصِمَ مِنهُ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ والضِّياءُ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «مَن قَرَأ سُورَةَ الكَهْفِ كانَتْ لَهُ نُورًا مِن مَقامِهِ إلى مَكَّةَ، ومَن قَرَأ عَشْرَ آياتٍ مِن آخِرِها ثُمَّ خَرَجَ الدَّجّالُ لَمْ يَضُرُّهُ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ أنَّ النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - قالَ: «مَن قَرَأ سُورَةَ الكَهْفِ في يَوْمِ الجُمُعَةِ أضاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ ما بَيْنَ الجُمُعَتَيْنِ» .

وأخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ أيْضًا في السُّنَنِ مِن هَذا الوَجْهِ ومِن وجْهٍ آخَرَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «مَن قَرَأ سُورَةَ الكَهْفِ في يَوْمِ الجُمُعَةِ سَطَعَ لَهُ نُورٌ مِن تَحْتِ قَدَمِهِ إلى عَنانِ السَّماءِ يُضِيءُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ وغُفِرَ لَهُ ما بَيْنَ الجُمُعَتَيْنِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ (p-٨٤٩)عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «ألا أُخْبِرُكم بِسُورَةٍ مَلَأ عَظَمَتُها ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ ولِكاتِبِها مِنَ الأجْرِ مِثْلُ ذَلِكَ ومَن قَرَأها يَوْمَ الجُمُعَةِ غُفِرَ لَهُ ما بَيَّنَهُ وبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرى وزِيادَةُ ثَلاثَةِ أيّامٍ، ومَن قَرَأ الخَمْسَ الأواخِرَ مِنها عِنْدَ نَوْمِهِ بَعَثَهُ اللَّهُ مِن أيِّ اللَّيْلِ شاءَ ؟ قالُوا: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: سُورَةُ أصْحابِ الكَهْفِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «البَيْتُ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الكَهْفِ لا يَدْخُلُهُ شَيْطانٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ» وفي البابِ أحادِيثُ وآثارٌ، وفِيما أوْرَدْناهُ كِفايَةٌ مُغَنِيَةٌ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الكِتابَ ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجا﴾ ﴿قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَدُنْهُ ويُبَشِّرَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أنَّ لَهم أجْرًا حَسَنًا﴾ ﴿ماكِثِينَ فِيهِ أبَدًا﴾ ﴿ويُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا﴾ ﴿ما لَهم بِهِ مِن عِلْمٍ ولا لِآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِن أفْواهِهِمْ إنْ يَقُولُونَ إلّا كَذِبًا﴾ ﴿فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذا الحَدِيثِ أسَفًا﴾ ﴿إنّا جَعَلْنا ما عَلى الأرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهم أيُّهم أحْسَنُ عَمَلًا﴾ ﴿وإنّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيدًا جُرُزًا﴾ .

عَلَّمَ عِبادَهُ كَيْفَ يَحْمَدُونَهُ عَلى إفاضَةِ نِعَمِهِ عَلَيْهِمْ، ووَصْفُهُ بِالمَوْصُولِ يُشْعِرُ بِعِلِّيَّةِ ما في حَيِّزِ الصِّلَةِ لِما قَبْلَهُ، ووَجْهُ كَوْنِ إنْزالِ الكِتابِ - وهو القُرْآنُ - نِعْمَةً عَلى رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - كَوْنُهُ اطَّلَعَ بِواسِطَتِهِ عَلى أسْرارِ التَّوْحِيدِ، وأحْوالِ المَلائِكَةِ والأنْبِياءِ، وعَلى كَيْفِيَّةِ الأحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي تَعَبَّدَهُ اللَّهُ وتَعَبَّدَ أُمَّتَهُ بِها، وكَذَلِكَ العِبادُ كانَ إنْزالُ الكِتابِ عَلى نَبِيِّهِمْ نِعْمَةً لَهم لِمِثْلِ ما ذَكَرْناهُ في النَّبِيِّ ﴿ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجا﴾ أيْ: شَيْئًا مِنَ العِوَجِ بِنَوْعٍ مِن أنْواعِ الِاخْتِلالِ في اللَّفْظِ والمَعْنى، و( العِوَجِ ) بِالكَسْرِ في المَعانِي، وبِالفَتْحِ في الأعْيانِ. كَذا قِيلَ، ويَرِدُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿لا تَرى فِيها عِوَجًا ولا أمْتًا﴾ [طه: ١٠٧]، يَعْنِي الجِبالَ، وهي مِنَ الأعْيانِ.

قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى في الآيَةِ: لَمْ يَجْعَلْ فِيها اخْتِلافًا كَما قالَ: ﴿ولَوْ كانَ مِن عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾ . [النساء: ٨٢]

والقَيِّمُ: المُسْتَقِيمُ الَّذِي لا مَيْلَ فِيهِ، أوِ القَيِّمُ بِمَصالِحِ العِبادِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ، أوِ القَيِّمُ عَلى ما قَبْلَهُ مِنَ الكُتُبِ السَّماوِيَّةِ مُهَيْمِنًا عَلَيْها، وعَلى الأوَّلِ يَكُونُ تَأْكِيدًا لِما دَلَّ عَلَيْهِ نَفْيُ العِوَجِ، فَرُبَّ مُسْتَقِيمٍ في الظّاهِرِ لا يَخْلُو عَنْ أدْنى عِوَجٍ في الحَقِيقَةِ، وانْتِصابُ ( قَيِّمًا ) بِمُضْمَرٍ أيْ: جَعَلَهُ قَيِّمًا، ومَنَعَ صاحِبُ الكَشّافِ أنْ يَكُونَ حالًا مِنَ الكِتابِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ( ولَمْ يَجْعَلْ ) مَعْطُوفٌ عَلى ( أنْزَلَ ) فَهو داخِلٌ في حَيِّزِ الصِّلَةِ، فَجاعِلُهُ حالًا مِنَ الكِتابِ فَصَلَ بَيْنَ الحالِ وذِي الحالِ بِبَعْضِ الصِّلَةِ.

وقالَ الأصْفَهانِيُّ: هُما حالانِ مُتَوالِيانِ إلّا أنَّ الأوَّلَ جُمْلَةٌ والثّانِي مُفْرَدٌ، وهَذا صَوابٌ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ( ﴿ولَمْ يَجْعَلْ﴾ ) لَمْ يَكُنْ مَعْطُوفًا عَلى ما قَبْلَهُ بَلِ الواوُ لِلْحالِ، فَلا فَصْلَ بَيْنَ الحالِ وذِي الحالِ بِبَعْضِ الصِّلَةِ.

وقِيلَ: إنَّ ( قَيِّمًا ) حالٌ مِن ضَمِيرِ ( لَمْ يَجْعَلْ لَهُ ) وقِيلَ: في الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، والتَّقْدِيرُ: أنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الكِتابَ قَيِّمًا ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا، ثُمَّ أرادَ سُبْحانَهُ أنْ يُفَصِّلَ ما أجْمَلَهُ في قَوْلِهِ: ( قَيِّمًا ) فَقالَ: ﴿لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا﴾ وحُذِفَ المُنْذَرُ لِلْعِلْمِ بِهِ مَعَ قَصْدِ التَّعْمِيمِ، والمَعْنى: لِيُنْذِرَ الكافِرِينَ.

والبَأْسُ: العَذابُ، ومَعْنى ( مِن لَدُنْهُ ) صادِرًا مِن لَدُنْهُ نازِلًا مِن عِنْدِهِ.

رَوى أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ( مِن لَدُنِهِ ) بِإشْمامِ الدّالِ الضَّمَّةَ، وبِكَسْرِ النُّونِ والهاءِ. وهي لُغَةُ الكِلابِيِّينَ.

ورَوى أبُو زَيْدٍ عَنْ جَمِيعِ القُرّاءِ فَتَحَ اللّامَ وضَمَّ الدّالِ وسُكُونَ النُّونِ ﴿ويُبَشِّرَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ﴾ قُرِئَ ( يُبَشِّرُ ) بِالتَّشْدِيدِ والتَّخْفِيفِ، وأُجْرِيَ المَوْصُولُ عَلى مَوْصُولِهِ المَذْكُورِ؛ لِأنَّ مَدارَ قَبُولِ الأعْمالِ هو الإيمانُ ﴿أنَّ لَهم أجْرًا حَسَنًا﴾ وهو الجَنَّةُ حالَ كَوْنِهِمْ ( ماكِثِينَ فِيهِ ) أيْ: في ذَلِكَ الأجْرِ ( أبَدًا ) أيْ: مُكْثًا دائِمًا لا انْقِطاعَ لَهُ، وتَقْدِيمُ الإنْذارِ عَلى التَّبْشِيرِ لِإظْهارِ كَمالِ العِنايَةِ بِزَجْرِ الكُفّارِ.

ثُمَّ كَرَّرَ الإنْذارَ وذَكَرَ المُنْذَرَ لِخُصُوصِهِ وحَذَفَ المُنْذَرَ بِهِ، وهو البَأْسُ الشَّدِيدُ، لِتَقَدُّمِ ذِكْرِهِ فَقالَ: ﴿ويُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا﴾ وهُمُ اليَهُودُ والنَّصارى وبَعْضُ كُفّارِ قُرَيْشٍ. القائِلُونَ بِأنَّ المَلائِكَةَ بَناتُ اللَّهِ، فَذَكَرَ سُبْحانَهُ أوَّلًا قَضِيَّةً كُلِّيَّةً، وهي إنْذارُ عُمُومِ الكُفّارِ،

ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْها قَضِيَّةً خاصَّةً هي بَعْضُ جُزْئِيّاتِ تِلْكَ الكُلِّيَّةِ، تَنْبِيهًا عَلى كَوْنِها أعْظَمَ جُزْئِيّاتِ تِلْكَ الكُلِّيَّةِ، فَأفادَ ذَلِكَ أنَّ نِسْبَةَ الوَلَدِ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ أقْبَحُ أنْواعِ الكُفْرِ ( ﴿ما لَهم بِهِ مِن عِلْمٍ﴾ ) أيْ: بِالوَلَدِ، أوِ اتِّخاذِ اللَّهِ إيّاهُ، و( مِن ) مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، أوْ هي مُسْتَأْنَفَةٌ، والمَعْنى: ما لَهم بِذَلِكَ عِلْمٌ أصْلًا ( ﴿ولا لِآبائِهِمْ﴾ ) عِلْمٌ، بَلْ كانُوا في زَعْمِهِمْ هَذا عَلى ضَلالَةٍ، وقَلَّدَهم أبْناؤُهم فَضَلُّوا جَمِيعًا ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِن أفْواهِهِمْ﴾ انْتِصابُ ( كَلِمَةً ) عَلى التَّمْيِيزِ، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى الفاعِلِيَّةِ.

قالَ الفَرّاءُ: كَبُرَتْ تِلْكَ الكَلِمَةُ كَلِمَةً.

وقالَ الزَّجّاجُ: كَبُرَتْ مَقالَتُهم كَلِمَةً، والمُرادُ بِهَذِهِ الكَلِمَةِ هي قَوْلُهم: ( اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا ) .

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 293

Аль-ИсраДжуз 15 · Страница 293

17:105

وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَٰهُ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَۗ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ١٠٥

Мы ниспослали его (Коран) с истиной, и он сошел с истиной, а тебя Мы послали только добрым вестником и предостерегающим увещевателем.

17:106

وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٖ وَنَزَّلۡنَٰهُ تَنزِيلٗا ١٠٦

Мы разделили Коран для того, чтобы ты читал его людям не спеша. Мы ниспослали его частями.

17:107

قُلۡ ءَامِنُواْ بِهِۦٓ أَوۡ لَا تُؤۡمِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهِۦٓ إِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ يَخِرُّونَۤ لِلۡأَذۡقَانِۤ سُجَّدٗاۤ ١٠٧

Скажи: «Веруйте в него (Коран) или не веруйте! Воистину, когда его читают тем, кому прежде было даровано знание, они падают ниц, касаясь земли своими подбородками.

17:108

وَيَقُولُونَ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعۡدُ رَبِّنَا لَمَفۡعُولٗا ١٠٨

Они говорят: «Хвала нашему Господу! Воистину, обещание нашего Господа непременно исполнится».

17:109

وَيَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ يَبۡكُونَ وَيَزِيدُهُمۡ خُشُوعٗا۩ ١٠٩

Они падают ниц, касаясь земли подбородками и рыдая. И это приумножает их смирение».

17:110

قُلِ ٱدۡعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدۡعُواْ ٱلرَّحۡمَٰنَۖ أَيّٗا مَّا تَدۡعُواْ فَلَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَلَا تَجۡهَرۡ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتۡ بِهَا وَٱبۡتَغِ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلٗا ١١٠

Скажи: «Призывайте Аллаха или призывайте Милостивого! Как бы вы ни призывали Его, у Него - самые прекрасные имена». Не совершай свой намаз громко и не совершай его шепотом, а выбери среднее между этим.

17:111

وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلِيّٞ مِّنَ ٱلذُّلِّۖ وَكَبِّرۡهُ تَكۡبِيرَۢا ١١١

Скажи: «Хвала Аллаху, Который не взял Себе сына, Который ни с кем не делит власть, Которому не нужен защитник от унижения». И возвеличивай Его величаво!

سورة الكهف

Аль-Кахф

Пещера · мекканская · 110 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

18:1

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ يَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ ١

Хвала Аллаху, Который ниспослал Своему рабу Писание и не допустил в нем неправды,

18:2

قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا ٢

и сделал его правильным, чтобы предостеречь неверующих от тяжких мучений от Него и сообщить верующим, совершающим праведные деяния, благую весть о том, что им уготована прекрасная награда,

18:3

مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدٗا ٣

в которой они пребудут вечно,

18:4

وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗا ٤

и чтобы предостеречь тех, которые говорят: «Аллах взял Себе сына».

Аш-ШауканиТафсир · 18:2

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English