Аль-Кахф 18:21
Пещера · Джуз 15 · Страница 296
وَكَذَٰلِكَ أَعۡثَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ لِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيۡبَ فِيهَآ إِذۡ يَتَنَٰزَعُونَ بَيۡنَهُمۡ أَمۡرَهُمۡۖ فَقَالُواْ ٱبۡنُواْ عَلَيۡهِم بُنۡيَٰنٗاۖ رَّبُّهُمۡ أَعۡلَمُ بِهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِمۡ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيۡهِم مَّسۡجِدٗا ٢١
Так Мы дали знать о них людям для того, чтобы они узнали, что обещание Аллаха есть истина и что в Часе невозможно усомниться. Но вот они стали спорить о них и сказали: «Воздвигните над ними строение. Их Господу лучше знать о них». А те, которые отстояли свое мнение, сказали: «Мы непременно воздвигнем над ними мечеть».
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 18:21–28
.
قَوْلُهُ: ﴿وكَذَلِكَ أعْثَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ أيْ: وكَما أنَمْناهم وبَعَثْناهم، أعْثَرْنا عَلَيْهِمْ أيْ: أطْلَعْنا النّاسَ عَلَيْهِمْ، وسَمّى الإعْلامَ إعْثارًا لِأنَّ مَن كانَ غافِلًا عَنْ شَيْءٍ فَعَثَرَ بِهِ نَظَرَ إلَيْهِ وعَرَفَهُ، فَكانَ الإعْثارُ سَبَبًا لِحُصُولِ العِلْمِ ﴿لِيَعْلَمُوا أنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ أيْ: لِيَعْلَمَ الَّذِينَ أعْثَرَهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أنَّ وعَدَ اللَّهِ بِالبَعْثِ حَقٌّ.
قِيلَ: وكانَ مَلِكُ ذَلِكَ العَصْرِ مِمَّنْ يُنْكِرُ البَعْثَ، فَأراهُ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ.
قِيلَ: وسَبَبُ الإعْثارِ عَلَيْهِمْ أنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي بَعَثُوهُ بِالوَرِقِ، وكانَتْ مِن ضَرْبَةِ دِقْيانُوسَ إلى السُّوقِ، لَمّا اطَّلَعَ عَلَيْها أهْلُ السُّوقِ اتَّهَمُوهُ بِأنَّهُ وجَدَ كَنْزًا، فَذَهَبُوا بِهِ إلى المَلِكِ، فَقالَ لَهُ: مِن أيْنَ وجَدْتَ هَذِهِ الدَّراهِمَ ؟ قالَ: بِعْتُ بِها أمْسَ شَيْئًا مِنَ التَّمْرِ، فَعَرَفَ المَلِكُ صِدْقَهُ، ثُمَّ قَصَّ عَلَيْهِ القِصَّةَ فَرَكِبَ المَلِكُ ورَكِبَ أصْحابُهُ مَعَهُ حَتّى وصَلُوا إلى الكَهْفِ ﴿وأنَّ السّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها﴾ أيْ: ولِيَعْلَمُوا أنَّ القِيامَةَ لا شَكَّ في حُصُولِها، فَإنَّ مَن شاهَدَ حالَ أهْلِ الكَهْفِ عَلِمَ صِحَّةَ ما وعَدَ اللَّهُ بِهِ مِنَ البَعْثِ ﴿إذْ يَتَنازَعُونَ بَيْنَهم أمْرَهُمْ﴾ الظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِأعْثَرْنا أيْ: أعْثَرْنا عَلَيْهِمْ وقْتَ التَّنازُعِ والِاخْتِلافِ بَيْنَ أُولَئِكَ الَّذِينَ أعْثَرَهُمُ اللَّهُ في أمْرِ البَعْثِ، وقِيلَ في أمْرِ أصْحابِ الكَهْفِ في قَدْرِ مُكْثِهِمْ، وفي عَدَدِهِمْ، وفِيما يَفْعَلُونَهُ بَعْدَ أنِ اطَّلَعُوا عَلَيْهِمْ ﴿فَقالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيانًا﴾ لِئَلّا يَتَطَرَّقَ النّاسُ إلَيْهِمْ، وذَلِكَ أنَّ المَلِكَ وأصْحابَهُ لَمّا وقَفُوا عَلَيْهِمْ وهم أحْياءٌ أماتَ اللَّهُ الفِتْيَةَ، فَقالَ بَعْضُهم: ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيانًا يَسْتُرُهم عَنْ أعْيُنِ النّاسِ، ثُمَّ قالَ سُبْحانَهُ حاكِيًا لِقَوْلِ المُتَنازِعِينَ فِيهِمْ وفي عَدَدِهِمْ، وفي مُدَّةِ لُبْثِهِمْ، وفي نَحْوِ ذَلِكَ مِمّا يَتَعَلَّقُ بِهِمْ: ﴿رَبُّهم أعْلَمُ بِهِمْ﴾ مِن هَؤُلاءِ المُتَنازِعِينَ فِيهِمْ، قالُوا ذَلِكَ تَفْوِيضًا لِلْعِلْمِ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ، وقِيلَ: هو مِن كَلامِ اللَّهِ سُبْحانَهُ رَدًّا لِقَوْلِ المُتَنازِعِينَ فِيهِمْ أيْ: دَعُوا ما أنْتُمْ فِيهِ مِنَ التَّنازُعِ، فَإنِّي أعْلَمُ بِهِمْ مِنكم، وقِيلَ: إنَّ الظَّرْفَ في ﴿إذْ يَتَنازَعُونَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ هو اذْكُرْ، ويُؤَيِّدُهُ أنَّ الإعْثارَ لَيْسَ في زَمَنِ التَّنازُعِ بَلْ قَبْلَهُ، ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: إنَّ أُولَئِكَ القَوْمَ ما زالُوا مُتَنازِعِينَ فِيما بَيْنَهم قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ، مُنْذُ أوَوْا إلى الكَهْفِ إلى وقْتِ الإعْثارِ، ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ أنَّ خَبَرَهم كانَ مَكْتُوبًا عَلى بابِ الغارِ، كَتَبَهُ بَعْضُ المُعاصِرِينَ لَهم مِنَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كانُوا يُخْفُونَ إيمانَهم كَما قالَهُ المُفَسِّرُونَ ﴿قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا﴾ ذِكْرُ اتِّخاذِ المَسْجِدِ يُشْعِرُ بِأنَّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أمْرِهِمْ هُمُ المُسْلِمُونَ، وقِيلَ: هم أهْلُ السُّلْطانِ والمُلْكِ مِنَ القَوْمِ المَذْكُورِينَ؛ فَإنَّهُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلى أمْرِ مَن عَداهم، والأوَّلُ أوْلى.
قالَ الزَّجّاجُ: هَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَمّا ظَهَرَ أمْرُهم غَلَبَ المُؤْمِنُونَ بِالبَعْثِ والنُّشُورِ؛ لِأنَّ المَساجِدَ لِلْمُؤْمِنِينَ.
﴿سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهم كَلْبُهُمْ﴾ هَؤُلاءِ القائِلُونَ بِأنَّهم ثَلاثَةٌ أوْ خَمْسَةٌ أوْ سَبْعَةٌ، هُمُ المُتَنازِعُونَ في عَدَدِهِمْ في زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِن أهْلِ الكِتابِ والمُسْلِمِينَ، وقِيلَ: هم أهْلُ الكِتابِ خاصَّةً، وعَلى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَلَيْسَ المُرادُ أنَّهم جَمِيعًا قالُوا جَمِيعَ ذَلِكَ، بَلْ قالَ بَعْضُهم بِكَذا، وبَعْضُهم بِكَذا، وبَعْضُهم بِكَذا ﴿ثَلاثَةٌ رابِعُهم كَلْبُهُمْ﴾: أيْ: هم ثَلاثَةُ أشْخاصٍ، وجُمْلَةُ ﴿رابِعُهم كَلْبُهم﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ أيْ: حالَ كَوْنِ كَلْبِهِمْ جاعِلَهم أرْبَعَةً بِانْضِمامِهِ إلَيْهِمْ ﴿ويَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهم كَلْبُهُمْ﴾ الكَلامُ فِيهِ كالكَلامِ فِيما قَبْلَهُ، وانْتِصابُ ﴿رَجْمًا بِالغَيْبِ﴾ عَلى الحالِ أيْ: راجِمِينَ أوْ عَلى المَصْدَرِ أيْ يَرْجُمُونَ رَجْمًا، والرَّجْمُ بِالغَيْبِ هو القَوْلُ بِالظَّنِّ والحَدْسِ مِن غَيْرِ يَقِينٍ، والمَوْصُوفُونَ بِالرَّجْمِ بِالغَيْبِ هم كِلا الفَرِيقَيْنِ القائِلَيْنِ بِأنَّهم ثَلاثَةٌ، والقائِلِينَ بِأنَّهم خَمْسَةٌ ﴿ويَقُولُونَ سَبْعَةٌ وثامِنُهم كَلْبُهُمْ﴾ كَأنَّ قَوْلَ هَذِهِ الفِرْقَةِ أقْرَبُ إلى الصَّوابِ بِدَلالَةِ عَدَمِ إدْخالِهِمْ في سِلْكِ الرّاجِمِينَ بِالغَيْبِ.
قِيلَ: وإظْهارُ الواوِ في هَذِهِ الجُمْلَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّها مُرادَةٌ في الجُمْلَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ.
قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ قَوْلُهُ: رابِعُهم كَلْبُهم، وسادِسُهم كَلْبُهم جُمْلَتانِ اسْتُغْنِيَ عَنْ حَرْفِ العَطْفِ فِيهِما بِما تَضَمَّنَتا مِن ذِكْرِ الجُمْلَةِ الأُولى وهي قَوْلُهُ: ثَلاثَةٌ، والتَّقْدِيرُ: هم ثَلاثَةٌ، هَكَذا حَكاهُ الواحِدِيُّ، عَنْ أبِي عَلِيٍّ، ثُمَّ قالَ: وهَذا مَعْنى قَوْلِ الزَّجّاجِ في دُخُولِ الواوِ في ( وثامِنُهم )، وإخْراجِها مِنَ الأوَّلِ، وقِيلَ: هي مَزِيدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ، وقِيلَ: إنَّها واوُ الثَّمانِيَةِ، وإنَّ ذِكْرَهُ مُتَداوَلٌ عَلى ألْسُنِ العَرَبِ إذا وصَلُوا إلى الثَّمانِيَةِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وفُتِحَتْ أبْوابُها﴾ [الزمر: ٧٣]، وقَوْلِهِ: ﴿ثَيِّباتٍ وأبْكارًا﴾ [التحريم: ٥]، ثُمَّ أمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنْ يُخْبِرَ المُخْتَلِفِينَ في عَدَدِهِمْ بِما يَقْطَعُ التَّنازُعَ بَيْنَهم فَقالَ: ﴿قُلْ رَبِّي أعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ﴾ مِنكم أيُّها المُخْتَلِفُونَ ثُمَّ أثْبَتَ عِلْمَ ذَلِكَ (p-٨٥٥)لِقَلِيلٍ مِنَ النّاسِ فَقالَ: ﴿ما يَعْلَمُهُمْ﴾ أيْ: يَعْلَمُ ذَواتِهِمْ فَضْلًا عَنْ عَدَدِهِمْ، أوْ ما يَعْلَمُ عَدَدَهم عَلى حَذْفِ المُضافِ إلّا قَلِيلٌ مِنَ النّاسِ، ثُمَّ نَهى اللَّهُ سُبْحانَهُ رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَنِ الجِدالِ مَعَ أهْلِ الكِتابِ في شَأْنِ أصْحابِ الكَهْفِ فَقالَ: ﴿فَلا تُمارِ فِيهِمْ﴾ المِراءُ في اللُّغَةِ الجِدالُ يُقالُ: مارى يُمارِي مُماراةً ومِراءً أيْ: جادَلَ، ثُمَّ اسْتَثْنى سُبْحانَهُ مِنَ المِراءِ ما كانَ ظاهِرًا واضِحًا فَقالَ: ﴿إلّا مِراءً ظاهِرًا﴾ أيْ: غَيْرَ مُتَعَمَّقٍ فِيهِ وهو أنْ يَقُصَّ عَلَيْهِمْ ما أوْحى اللَّهُ إلَيْهِ فَحَسْبُ.
وقالَ الرّازِيُّ: هو أنْ لا يُكَذِّبَهم في تَعْيِينِ ذَلِكَ العَدَدِ، بَلْ يَقُولُ: هَذا التَّعْيِينُ لا دَلِيلَ عَلَيْهِ، فَوَجَبَ التَّوَقُّفُ، ثُمَّ نَهاهُ سُبْحانَهُ عَنْ الِاسْتِفْتاءِ في شَأْنِهِمْ فَقالَ: ﴿ولا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنهم أحَدًا﴾ أيْ: لا تَسْتَفْتِ في شَأْنِهِمْ مِنَ الخائِضِينَ فِيهِمْ أحْدًا مِنهم؛ لِأنَّ المُفْتِيَ يَجِبُ أنْ يَكُونَ أعْلَمَ مِنَ المُسْتَفْتِي، وهاهُنا الأمْرُ بِالعَكْسِ، ولا سِيَّما في واقِعَةِ أهْلِ الكَهْفِ، وفِيما قَصَّ اللَّهُ عَلَيْكَ في ذَلِكَ ما يُغْنِيكَ عَنْ سُؤالِ مَن لا عِلْمَ لَهُ.
﴿ولا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إنِّي فاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا﴾ أيْ: لِأجْلِ شَيْءٍ تَعْزِمُ عَلَيْهِ فِيما يُسْتَقْبَلُ مِنَ الزَّمانِ، فَعَبَّرَ عَنْهُ بِالغَدِ، ولَمْ يُرِدِ الغَدَ بِعَيْنِهِ، فَيَدْخُلُ فِيهِ الغَدُ دُخُولًا أوَّلِيًّا.
قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ: «لَمّا سَألَتِ اليَهُودُ النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَنْ خَبَرِ الفِتْيَةِ فَقالَ: أُخْبِرُكم غَدًا، ولَمْ يَقِلْ: إنْ شاءَ اللَّهُ، فاحْتَبَسَ الوَحْيُ عَنْهُ حَتّى شَقَّ عَلَيْهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ يَأْمُرُهُ بِالِاسْتِثْناءِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ. يَقُولُ: إذا قُلْتَ لِشَيْءٍ: إنِّي فاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا، فَقُلْ: إنْ شاءَ اللَّهُ» .
وقالَ الأخْفَشُ والمُبَرِّدُ والكِسائِيُّ والفَرّاءُ: لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إنِّي فاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إلّا أنْ تَقُولَ إنْ شاءَ اللَّهُ، فَأضْمَرَ القَوْلَ، ولَمّا حَذَفَ ( تَقُولُ ) نَقْلَ ( شاءَ ) إلى لَفْظِ الِاسْتِقْبالِ، قِيلَ: وهَذا الِاسْتِثْناءُ مُفَرَّغٌ أيْ: لا تَقُولَنَّ ذَلِكَ في حالٍ مِنَ الأحْوالِ، إلّا حالَ مُلابَسَتِهِ لِمَشِيئَةِ اللَّهِ، وهو أنْ تَقُولَ: إنْ شاءَ اللَّهُ، أوْ في وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ إلّا وقْتَ أنْ يَشاءَ اللَّهُ أنْ تَقُولَهُ مُطْلَقًا، وقِيلَ: الِاسْتِثْناءُ جارٍ مَجْرى التَّأْبِيدِ كَأنَّهُ قِيلَ: لا تَقُولَنَّهُ أبَدًا كَقَوْلِهِ: ﴿وما يَكُونُ لَنا أنْ نَعُودَ فِيها إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٨٩] لِأنَّ عَوْدَهم في مِلَّتِهِمْ مِمّا لا يَشاؤُهُ اللَّهُ ﴿واذْكُرْ رَبَّكَ إذا نَسِيتَ﴾ الِاسْتِثْناءَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ أيْ: فَقُلْ إنْ شاءَ اللَّهُ، سَواءٌ كانَتِ المُدَّةُ قَلِيلَةً أوْ كَثِيرَةً.
وقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في المُدَّةِ الَّتِي يَجُوزُ إلْحاقُ الِاسْتِثْناءِ فِيها بَعْدَ المُسْتَثْنى مِنهُ عَلى أقْوالٍ مَعْرُوفَةٍ في مَواضِعِها وقِيلَ: المَعْنى واذْكُرْ رَبَّكَ بِالِاسْتِغْفارِ ﴿إذا نَسِيتَ وقُلْ عَسى أنْ يَهْدِيَنِي رَبِّي لِأقْرَبَ مِن هَذا رَشَدًا﴾ المُشارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ ( مِن هَذا ) هو نَبَأُ أصْحابِ الكَهْفِ أيْ: قُلْ يا مُحَمَّدُ عَسى أنْ يُوَفِّقَنِي رَبِّي لِشَيْءٍ أقْرَبَ مِن هَذا النَّبَأِ مِنَ الآياتِ والدَّلائِلِ الدّالَّةِ عَلى نُبُوَّتِي.
Страница 296
18:21
وَكَذَٰلِكَ أَعۡثَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ لِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيۡبَ فِيهَآ إِذۡ يَتَنَٰزَعُونَ بَيۡنَهُمۡ أَمۡرَهُمۡۖ فَقَالُواْ ٱبۡنُواْ عَلَيۡهِم بُنۡيَٰنٗاۖ رَّبُّهُمۡ أَعۡلَمُ بِهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِمۡ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيۡهِم مَّسۡجِدٗا ٢١
Так Мы дали знать о них людям для того, чтобы они узнали, что обещание Аллаха есть истина и что в Часе невозможно усомниться. Но вот они стали спорить о них и сказали: «Воздвигните над ними строение. Их Господу лучше знать о них». А те, которые отстояли свое мнение, сказали: «Мы непременно воздвигнем над ними мечеть».
18:22
سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا ٢٢
Одни говорят, что их было трое, а четвертой была собака. Другие говорят, что их было пятеро, а шестой была собака. Так они пытаются угадать сокровенное. А другие говорят, что их было семеро, а восьмой была собака. Скажи: «Моему Господу лучше знать об их числе. Это неизвестно никому, кроме немногих». Препирайся относительно них только открыто и никого из них не спрашивай о них.
18:23
وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْيۡءٍ إِنِّي فَاعِلٞ ذَٰلِكَ غَدًا ٢٣
И никогда не говори: «Я сделаю это завтра».
18:24
إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَهۡدِيَنِ رَبِّي لِأَقۡرَبَ مِنۡ هَٰذَا رَشَدٗا ٢٤
Если только этого не пожелает Аллах! Если же ты забыл, то помяни своего Господа и скажи: «Быть может, Господь мой поведет меня более правильным путем».
18:25
وَلَبِثُواْ فِي كَهۡفِهِمۡ ثَلَٰثَ مِاْئَةٖ سِنِينَ وَٱزۡدَادُواْ تِسۡعٗا ٢٥
Они провели в пещере триста лет и еще девять.
18:26
قُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثُواْۖ لَهُۥ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَبۡصِرۡ بِهِۦ وَأَسۡمِعۡۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا يُشۡرِكُ فِي حُكۡمِهِۦٓ أَحَدٗا ٢٦
Скажи: «Аллаху лучше знать, сколько они пробыли. У Него - сокровенное небес и земли. Как прекрасно Он видит и слышит! Нет у них покровителя помимо Него, и никто не принимает решений вместе с Ним».
18:27
وَٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدٗا ٢٧
Читай Писание твоего Господа, ниспосланное тебе в откровении. Нет замены Его Словам, и тебе не найти помимо Него прибежища.