Аль-КахфДжуз 15 · Страница 297

Аль-Кахф 18:28

Пещера · Джуз 15 · Страница 297

وَٱصۡبِرۡ نَفۡسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَا تُطِعۡ مَنۡ أَغۡفَلۡنَا قَلۡبَهُۥ عَن ذِكۡرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمۡرُهُۥ فُرُطٗا ٢٨

Будь же терпелив вместе с теми, которые взывают к своему Господу по утрам и перед закатом и стремятся к Его Лику. Не отвращай от них своего взора, желая украшений этого мира, и не повинуйся тем, чьи сердца Мы сделали небрежными к Нашему поминанию, кто потакает своим желаниям и чьи дела окажутся тщетными.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 18:21–28

.

قَوْلُهُ: ﴿وكَذَلِكَ أعْثَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ أيْ: وكَما أنَمْناهم وبَعَثْناهم، أعْثَرْنا عَلَيْهِمْ أيْ: أطْلَعْنا النّاسَ عَلَيْهِمْ، وسَمّى الإعْلامَ إعْثارًا لِأنَّ مَن كانَ غافِلًا عَنْ شَيْءٍ فَعَثَرَ بِهِ نَظَرَ إلَيْهِ وعَرَفَهُ، فَكانَ الإعْثارُ سَبَبًا لِحُصُولِ العِلْمِ ﴿لِيَعْلَمُوا أنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ أيْ: لِيَعْلَمَ الَّذِينَ أعْثَرَهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أنَّ وعَدَ اللَّهِ بِالبَعْثِ حَقٌّ.

قِيلَ: وكانَ مَلِكُ ذَلِكَ العَصْرِ مِمَّنْ يُنْكِرُ البَعْثَ، فَأراهُ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ.

قِيلَ: وسَبَبُ الإعْثارِ عَلَيْهِمْ أنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي بَعَثُوهُ بِالوَرِقِ، وكانَتْ مِن ضَرْبَةِ دِقْيانُوسَ إلى السُّوقِ، لَمّا اطَّلَعَ عَلَيْها أهْلُ السُّوقِ اتَّهَمُوهُ بِأنَّهُ وجَدَ كَنْزًا، فَذَهَبُوا بِهِ إلى المَلِكِ، فَقالَ لَهُ: مِن أيْنَ وجَدْتَ هَذِهِ الدَّراهِمَ ؟ قالَ: بِعْتُ بِها أمْسَ شَيْئًا مِنَ التَّمْرِ، فَعَرَفَ المَلِكُ صِدْقَهُ، ثُمَّ قَصَّ عَلَيْهِ القِصَّةَ فَرَكِبَ المَلِكُ ورَكِبَ أصْحابُهُ مَعَهُ حَتّى وصَلُوا إلى الكَهْفِ ﴿وأنَّ السّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها﴾ أيْ: ولِيَعْلَمُوا أنَّ القِيامَةَ لا شَكَّ في حُصُولِها، فَإنَّ مَن شاهَدَ حالَ أهْلِ الكَهْفِ عَلِمَ صِحَّةَ ما وعَدَ اللَّهُ بِهِ مِنَ البَعْثِ ﴿إذْ يَتَنازَعُونَ بَيْنَهم أمْرَهُمْ﴾ الظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِأعْثَرْنا أيْ: أعْثَرْنا عَلَيْهِمْ وقْتَ التَّنازُعِ والِاخْتِلافِ بَيْنَ أُولَئِكَ الَّذِينَ أعْثَرَهُمُ اللَّهُ في أمْرِ البَعْثِ، وقِيلَ في أمْرِ أصْحابِ الكَهْفِ في قَدْرِ مُكْثِهِمْ، وفي عَدَدِهِمْ، وفِيما يَفْعَلُونَهُ بَعْدَ أنِ اطَّلَعُوا عَلَيْهِمْ ﴿فَقالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيانًا﴾ لِئَلّا يَتَطَرَّقَ النّاسُ إلَيْهِمْ، وذَلِكَ أنَّ المَلِكَ وأصْحابَهُ لَمّا وقَفُوا عَلَيْهِمْ وهم أحْياءٌ أماتَ اللَّهُ الفِتْيَةَ، فَقالَ بَعْضُهم: ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيانًا يَسْتُرُهم عَنْ أعْيُنِ النّاسِ، ثُمَّ قالَ سُبْحانَهُ حاكِيًا لِقَوْلِ المُتَنازِعِينَ فِيهِمْ وفي عَدَدِهِمْ، وفي مُدَّةِ لُبْثِهِمْ، وفي نَحْوِ ذَلِكَ مِمّا يَتَعَلَّقُ بِهِمْ: ﴿رَبُّهم أعْلَمُ بِهِمْ﴾ مِن هَؤُلاءِ المُتَنازِعِينَ فِيهِمْ، قالُوا ذَلِكَ تَفْوِيضًا لِلْعِلْمِ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ، وقِيلَ: هو مِن كَلامِ اللَّهِ سُبْحانَهُ رَدًّا لِقَوْلِ المُتَنازِعِينَ فِيهِمْ أيْ: دَعُوا ما أنْتُمْ فِيهِ مِنَ التَّنازُعِ، فَإنِّي أعْلَمُ بِهِمْ مِنكم، وقِيلَ: إنَّ الظَّرْفَ في ﴿إذْ يَتَنازَعُونَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ هو اذْكُرْ، ويُؤَيِّدُهُ أنَّ الإعْثارَ لَيْسَ في زَمَنِ التَّنازُعِ بَلْ قَبْلَهُ، ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: إنَّ أُولَئِكَ القَوْمَ ما زالُوا مُتَنازِعِينَ فِيما بَيْنَهم قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ، مُنْذُ أوَوْا إلى الكَهْفِ إلى وقْتِ الإعْثارِ، ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ أنَّ خَبَرَهم كانَ مَكْتُوبًا عَلى بابِ الغارِ، كَتَبَهُ بَعْضُ المُعاصِرِينَ لَهم مِنَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كانُوا يُخْفُونَ إيمانَهم كَما قالَهُ المُفَسِّرُونَ ﴿قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا﴾ ذِكْرُ اتِّخاذِ المَسْجِدِ يُشْعِرُ بِأنَّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أمْرِهِمْ هُمُ المُسْلِمُونَ، وقِيلَ: هم أهْلُ السُّلْطانِ والمُلْكِ مِنَ القَوْمِ المَذْكُورِينَ؛ فَإنَّهُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلى أمْرِ مَن عَداهم، والأوَّلُ أوْلى.

قالَ الزَّجّاجُ: هَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَمّا ظَهَرَ أمْرُهم غَلَبَ المُؤْمِنُونَ بِالبَعْثِ والنُّشُورِ؛ لِأنَّ المَساجِدَ لِلْمُؤْمِنِينَ.

﴿سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهم كَلْبُهُمْ﴾ هَؤُلاءِ القائِلُونَ بِأنَّهم ثَلاثَةٌ أوْ خَمْسَةٌ أوْ سَبْعَةٌ، هُمُ المُتَنازِعُونَ في عَدَدِهِمْ في زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِن أهْلِ الكِتابِ والمُسْلِمِينَ، وقِيلَ: هم أهْلُ الكِتابِ خاصَّةً، وعَلى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَلَيْسَ المُرادُ أنَّهم جَمِيعًا قالُوا جَمِيعَ ذَلِكَ، بَلْ قالَ بَعْضُهم بِكَذا، وبَعْضُهم بِكَذا، وبَعْضُهم بِكَذا ﴿ثَلاثَةٌ رابِعُهم كَلْبُهُمْ﴾: أيْ: هم ثَلاثَةُ أشْخاصٍ، وجُمْلَةُ ﴿رابِعُهم كَلْبُهم﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ أيْ: حالَ كَوْنِ كَلْبِهِمْ جاعِلَهم أرْبَعَةً بِانْضِمامِهِ إلَيْهِمْ ﴿ويَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهم كَلْبُهُمْ﴾ الكَلامُ فِيهِ كالكَلامِ فِيما قَبْلَهُ، وانْتِصابُ ﴿رَجْمًا بِالغَيْبِ﴾ عَلى الحالِ أيْ: راجِمِينَ أوْ عَلى المَصْدَرِ أيْ يَرْجُمُونَ رَجْمًا، والرَّجْمُ بِالغَيْبِ هو القَوْلُ بِالظَّنِّ والحَدْسِ مِن غَيْرِ يَقِينٍ، والمَوْصُوفُونَ بِالرَّجْمِ بِالغَيْبِ هم كِلا الفَرِيقَيْنِ القائِلَيْنِ بِأنَّهم ثَلاثَةٌ، والقائِلِينَ بِأنَّهم خَمْسَةٌ ﴿ويَقُولُونَ سَبْعَةٌ وثامِنُهم كَلْبُهُمْ﴾ كَأنَّ قَوْلَ هَذِهِ الفِرْقَةِ أقْرَبُ إلى الصَّوابِ بِدَلالَةِ عَدَمِ إدْخالِهِمْ في سِلْكِ الرّاجِمِينَ بِالغَيْبِ.

قِيلَ: وإظْهارُ الواوِ في هَذِهِ الجُمْلَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّها مُرادَةٌ في الجُمْلَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ.

قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ قَوْلُهُ: رابِعُهم كَلْبُهم، وسادِسُهم كَلْبُهم جُمْلَتانِ اسْتُغْنِيَ عَنْ حَرْفِ العَطْفِ فِيهِما بِما تَضَمَّنَتا مِن ذِكْرِ الجُمْلَةِ الأُولى وهي قَوْلُهُ: ثَلاثَةٌ، والتَّقْدِيرُ: هم ثَلاثَةٌ، هَكَذا حَكاهُ الواحِدِيُّ، عَنْ أبِي عَلِيٍّ، ثُمَّ قالَ: وهَذا مَعْنى قَوْلِ الزَّجّاجِ في دُخُولِ الواوِ في ( وثامِنُهم )، وإخْراجِها مِنَ الأوَّلِ، وقِيلَ: هي مَزِيدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ، وقِيلَ: إنَّها واوُ الثَّمانِيَةِ، وإنَّ ذِكْرَهُ مُتَداوَلٌ عَلى ألْسُنِ العَرَبِ إذا وصَلُوا إلى الثَّمانِيَةِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وفُتِحَتْ أبْوابُها﴾ [الزمر: ٧٣]، وقَوْلِهِ: ﴿ثَيِّباتٍ وأبْكارًا﴾ [التحريم: ٥]، ثُمَّ أمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنْ يُخْبِرَ المُخْتَلِفِينَ في عَدَدِهِمْ بِما يَقْطَعُ التَّنازُعَ بَيْنَهم فَقالَ: ﴿قُلْ رَبِّي أعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ﴾ مِنكم أيُّها المُخْتَلِفُونَ ثُمَّ أثْبَتَ عِلْمَ ذَلِكَ (p-٨٥٥)لِقَلِيلٍ مِنَ النّاسِ فَقالَ: ﴿ما يَعْلَمُهُمْ﴾ أيْ: يَعْلَمُ ذَواتِهِمْ فَضْلًا عَنْ عَدَدِهِمْ، أوْ ما يَعْلَمُ عَدَدَهم عَلى حَذْفِ المُضافِ إلّا قَلِيلٌ مِنَ النّاسِ، ثُمَّ نَهى اللَّهُ سُبْحانَهُ رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَنِ الجِدالِ مَعَ أهْلِ الكِتابِ في شَأْنِ أصْحابِ الكَهْفِ فَقالَ: ﴿فَلا تُمارِ فِيهِمْ﴾ المِراءُ في اللُّغَةِ الجِدالُ يُقالُ: مارى يُمارِي مُماراةً ومِراءً أيْ: جادَلَ، ثُمَّ اسْتَثْنى سُبْحانَهُ مِنَ المِراءِ ما كانَ ظاهِرًا واضِحًا فَقالَ: ﴿إلّا مِراءً ظاهِرًا﴾ أيْ: غَيْرَ مُتَعَمَّقٍ فِيهِ وهو أنْ يَقُصَّ عَلَيْهِمْ ما أوْحى اللَّهُ إلَيْهِ فَحَسْبُ.

وقالَ الرّازِيُّ: هو أنْ لا يُكَذِّبَهم في تَعْيِينِ ذَلِكَ العَدَدِ، بَلْ يَقُولُ: هَذا التَّعْيِينُ لا دَلِيلَ عَلَيْهِ، فَوَجَبَ التَّوَقُّفُ، ثُمَّ نَهاهُ سُبْحانَهُ عَنْ الِاسْتِفْتاءِ في شَأْنِهِمْ فَقالَ: ﴿ولا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنهم أحَدًا﴾ أيْ: لا تَسْتَفْتِ في شَأْنِهِمْ مِنَ الخائِضِينَ فِيهِمْ أحْدًا مِنهم؛ لِأنَّ المُفْتِيَ يَجِبُ أنْ يَكُونَ أعْلَمَ مِنَ المُسْتَفْتِي، وهاهُنا الأمْرُ بِالعَكْسِ، ولا سِيَّما في واقِعَةِ أهْلِ الكَهْفِ، وفِيما قَصَّ اللَّهُ عَلَيْكَ في ذَلِكَ ما يُغْنِيكَ عَنْ سُؤالِ مَن لا عِلْمَ لَهُ.

﴿ولا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إنِّي فاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا﴾ أيْ: لِأجْلِ شَيْءٍ تَعْزِمُ عَلَيْهِ فِيما يُسْتَقْبَلُ مِنَ الزَّمانِ، فَعَبَّرَ عَنْهُ بِالغَدِ، ولَمْ يُرِدِ الغَدَ بِعَيْنِهِ، فَيَدْخُلُ فِيهِ الغَدُ دُخُولًا أوَّلِيًّا.

قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ: «لَمّا سَألَتِ اليَهُودُ النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَنْ خَبَرِ الفِتْيَةِ فَقالَ: أُخْبِرُكم غَدًا، ولَمْ يَقِلْ: إنْ شاءَ اللَّهُ، فاحْتَبَسَ الوَحْيُ عَنْهُ حَتّى شَقَّ عَلَيْهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ يَأْمُرُهُ بِالِاسْتِثْناءِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ. يَقُولُ: إذا قُلْتَ لِشَيْءٍ: إنِّي فاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا، فَقُلْ: إنْ شاءَ اللَّهُ» .

وقالَ الأخْفَشُ والمُبَرِّدُ والكِسائِيُّ والفَرّاءُ: لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إنِّي فاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إلّا أنْ تَقُولَ إنْ شاءَ اللَّهُ، فَأضْمَرَ القَوْلَ، ولَمّا حَذَفَ ( تَقُولُ ) نَقْلَ ( شاءَ ) إلى لَفْظِ الِاسْتِقْبالِ، قِيلَ: وهَذا الِاسْتِثْناءُ مُفَرَّغٌ أيْ: لا تَقُولَنَّ ذَلِكَ في حالٍ مِنَ الأحْوالِ، إلّا حالَ مُلابَسَتِهِ لِمَشِيئَةِ اللَّهِ، وهو أنْ تَقُولَ: إنْ شاءَ اللَّهُ، أوْ في وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ إلّا وقْتَ أنْ يَشاءَ اللَّهُ أنْ تَقُولَهُ مُطْلَقًا، وقِيلَ: الِاسْتِثْناءُ جارٍ مَجْرى التَّأْبِيدِ كَأنَّهُ قِيلَ: لا تَقُولَنَّهُ أبَدًا كَقَوْلِهِ: ﴿وما يَكُونُ لَنا أنْ نَعُودَ فِيها إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٨٩] لِأنَّ عَوْدَهم في مِلَّتِهِمْ مِمّا لا يَشاؤُهُ اللَّهُ ﴿واذْكُرْ رَبَّكَ إذا نَسِيتَ﴾ الِاسْتِثْناءَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ أيْ: فَقُلْ إنْ شاءَ اللَّهُ، سَواءٌ كانَتِ المُدَّةُ قَلِيلَةً أوْ كَثِيرَةً.

وقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في المُدَّةِ الَّتِي يَجُوزُ إلْحاقُ الِاسْتِثْناءِ فِيها بَعْدَ المُسْتَثْنى مِنهُ عَلى أقْوالٍ مَعْرُوفَةٍ في مَواضِعِها وقِيلَ: المَعْنى واذْكُرْ رَبَّكَ بِالِاسْتِغْفارِ ﴿إذا نَسِيتَ وقُلْ عَسى أنْ يَهْدِيَنِي رَبِّي لِأقْرَبَ مِن هَذا رَشَدًا﴾ المُشارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ ( مِن هَذا ) هو نَبَأُ أصْحابِ الكَهْفِ أيْ: قُلْ يا مُحَمَّدُ عَسى أنْ يُوَفِّقَنِي رَبِّي لِشَيْءٍ أقْرَبَ مِن هَذا النَّبَأِ مِنَ الآياتِ والدَّلائِلِ الدّالَّةِ عَلى نُبُوَّتِي.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 297

Аль-КахфДжуз 15 · Страница 297

18:28

وَٱصۡبِرۡ نَفۡسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَا تُطِعۡ مَنۡ أَغۡفَلۡنَا قَلۡبَهُۥ عَن ذِكۡرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمۡرُهُۥ فُرُطٗا ٢٨

Будь же терпелив вместе с теми, которые взывают к своему Господу по утрам и перед закатом и стремятся к Его Лику. Не отвращай от них своего взора, желая украшений этого мира, и не повинуйся тем, чьи сердца Мы сделали небрежными к Нашему поминанию, кто потакает своим желаниям и чьи дела окажутся тщетными.

18:29

وَقُلِ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَن شَآءَ فَلۡيُؤۡمِن وَمَن شَآءَ فَلۡيَكۡفُرۡۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَاۚ وَإِن يَسۡتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَٱلۡمُهۡلِ يَشۡوِي ٱلۡوُجُوهَۚ بِئۡسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتۡ مُرۡتَفَقًا ٢٩

Скажи: «Истина - от вашего Господа. Кто хочет, пусть верует, а кто не хочет, пусть не верует». Мы приготовили для беззаконников Огонь, стены которого будут окружать их со всех сторон. Если они станут просить о помощи (или дожде), то им помогут водой, подобной расплавленному металлу (или осадку масла), которая обжигает лицо. Мерзкий напиток и скверная обитель!

18:30

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ مَنۡ أَحۡسَنَ عَمَلًا ٣٠

А что до тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, то ведь Мы не теряем награды тех, кто совершал добро.

18:31

أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَيَلۡبَسُونَ ثِيَابًا خُضۡرٗا مِّن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۚ نِعۡمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتۡ مُرۡتَفَقٗا ٣١

Именно им уготованы сады Эдема, в которых текут реки. Они будут украшены золотыми браслетами и облачены в зеленые одеяния из атласа и парчи. Они будут возлежать там на ложах, прислонившись. Замечательное вознаграждение и прекрасная обитель!

18:32

۞ وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلٗا رَّجُلَيۡنِ جَعَلۡنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيۡنِ مِنۡ أَعۡنَٰبٖ وَحَفَفۡنَٰهُمَا بِنَخۡلٖ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمَا زَرۡعٗا ٣٢

Приведи им притчу о двух мужах. Одному из них Мы устроили два виноградника, оградили их финиковыми пальмами и поместили между ними ниву.

18:33

كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ ءَاتَتۡ أُكُلَهَا وَلَمۡ تَظۡلِم مِّنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ وَفَجَّرۡنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَرٗا ٣٣

Оба сада приносили плоды, и ничто из них не пропадало, а между ними Мы проложили реку.

18:34

وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٞ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكۡثَرُ مِنكَ مَالٗا وَأَعَزُّ نَفَرٗا ٣٤

У него были плоды (или богатство), и он сказал своему товарищу, беседуя с ним: «У меня больше имущества и помощников, чем у тебя».

Аш-ШауканиТафсир · 18:28

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English