Аль-Кахф 18:42
Пещера · Джуз 15 · Страница 298
وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصۡبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُشۡرِكۡ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا ٤٢
Его плоды погибли, и он стал ударять себя по рукам, сожалея о том, что он потратил на виноградник, ветви которого упали на трельяжи. Он сказал: «Лучше бы я никого не приобщал в сотоварищи к моему Господу!».
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 18:32–44
.
قَوْلُهُ: ﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلًا رَجُلَيْنِ﴾ هَذا المَثَلُ ضَرَبَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ لِمَن يَتَعَزَّزُ بِالدُّنْيا ويَسْتَنْكِفُ عَنْ مُجالَسَةِ الفُقَراءِ، فَهو عَلى هَذا مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: ( واصْبِرْ نَفْسَكَ ) .
وقَدِ اخْتُلِفَ في الرَّجُلَيْنِ هَلْ هُما مُقَدَّرانِ أوْ مُحَقَّقانِ ؟ فَقالَ بِالأوَّلِ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ. وقالَ بِالآخَرِ بَعْضٌ آخَرُ.
واخْتَلَفُوا في تَعْيِينِهِما، فَقِيلَ: هُما أخَوانِ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، وقِيلَ: هُما أخَوانِ مَخْزُومِيّانِ مِن أهْلِ مَكَّةَ: أحَدُهُما مُؤْمِنٌ، والآخَرُ كافِرٌ، وقِيلَ: هُما المَذْكُورانِ في سُورَةِ الصّافّاتِ في قَوْلِهِ: ﴿قالَ قائِلٌ مِنهم إنِّي كانَ لِي قَرِينٌ﴾ [الصافات: ٥١] وانْتِصابُ ( مَثَلًا ورَجُلَيْنِ ) عَلى أنَّهُما مَفْعُولا ( اضْرِبْ ) قِيلَ: والأوَّلُ هو الثّانِي والثّانِي هو الأوَّلُ ﴿جَعَلْنا لِأحَدِهِما جَنَّتَيْنِ﴾ هو الكافِرُ، و( ﴿مِن أعْنابٍ﴾ ) بَيانٌ لِما في الجَنَّتَيْنِ، أيْ: مِن كُرُومٍ مُتَنَوِّعَةٍ ( ﴿وحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ﴾ ) الحَفُّ الإحاطَةُ، ومِنهُ: ﴿حافِّينَ مِن حَوْلِ العَرْشِ﴾ [الزمر: ٧٥]، ويُقالُ: حَفَّ القَوْمُ بِفُلانٍ يَحِفُّونَ حَفًّا أيْ: أطافُوا بِهِ، فَمَعْنى الآيَةِ: وجَعَلْنا النَّخْلَ مُطِيفًا بِالجَنَّتَيْنِ مِن جَمِيعِ جَوانِبِهِما ﴿وجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعًا﴾ أيْ: بَيْنَ الجَنَّتَيْنِ، وهو وسَطُهُما، لِيَكُونَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما جامِعًا لِلْأقْواتِ والفَواكِهِ.
ثُمَّ أخْبَرَ سُبْحانَهُ عَنِ الجَنَّتَيْنِ بِأنَّ كُلَّ واحِدَةٍ مِنهُما كانَتْ تُؤَدِّي حَمْلَها وما فِيها، فَقالَ: ﴿كِلْتا الجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها﴾ أخْبَرَ عَنْ كِلْتا بِآتَتْ؛ لِأنَّ لَفْظَهُ مُفْرَدٌ، فَراعى جانِبَ اللَّفْظِ.
وقَدْ ذَهَبَ البَصْرِيُّونَ إلى أنَّ كِلْتا وكِلا اسْمٌ مُفْرَدٌ غَيْرُ مُثَنًّى. وقالَ الفَرّاءُ: هو مُثَنًّى، وهو مَأْخُوذٌ مِن كُلٍّ فَخُفِّفَتِ اللّامُ وزِيدَتِ الألِفُ لِلتَّثْنِيَةِ. وقالَ سِيبَوَيْهِ: ألِفُ ( كِلْتا ) لِلتَّأْنِيثِ، والتّاءُ بَدَلٌ مِن لامِ الفِعْلِ، وهي واوٌ، والأصْلُ كُلُوا.
وقالَ أبُو عَمْرٍو: التّاءُ مُلْحَقَةٌ. و( أُكُلَها ) هو ثَمَرُها. وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّهُ قَدْ صارَ صالِحًا لِلْأكْلِ.
وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ( كُلُّ الجَنَّتَيْنِ آتى أُكُلَهُ ) ﴿ولَمْ تَظْلِمْ مِنهُ شَيْئًا﴾ أيْ: لَمْ تَنْقُصْ مِن أُكُلِها شَيْئًا، يُقالُ: ظَلَمَهُ حَقَّهُ، أيْ: نَقَصَهُ، ووَصَفَ الجَنَّتَيْنِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لِلْإشْعارِ بِأنَّهُما عَلى خِلافِ ما يُعْتادُ في سائِرِ البَساتِينِ فَإنَّها في الغالِبِ تَكْثُرُ في عامٍ، وتَقِلُّ في عامٍ ﴿وفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَرًا﴾ أيْ: أجْرَيْنا وشَقَقْنا وسَطَ الجَنَّتَيْنِ نَهَرًا لِيَسْقِيَهُما دائِمًا مِن غَيْرِ انْقِطاعٍ، وقُرِئَ ( فَجَّرْنا ) بِالتَّشْدِيدِ لِلْمُبالَغَةِ، وبِالتَّخْفِيفِ عَلى الأصْلِ.
( وكانَ لَهُ ) أيْ: لِصاحِبِ الجَنَّتَيْنِ ( ثَمَرٌ ) قَرَأ أبُو جَعْفَرٍ وشَيْبَةُ وعاصِمٌ ويَعْقُوبُ وابْنُ أبِي إسْحاقَ ( ثَمَرٌ ) بِفَتْحِ الثّاءِ والمِيمِ، وكَذَلِكَ قَرَءُوا في قَوْلِهِ: ( أُحِيطَ بِثَمَرِهِ ) وقَرَأ أبُو عَمْرٍو بِضَمِّ الثّاءِ وإسْكانِ المِيمِ فِيهِما، وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّهِما جَمِيعًا في المَوْضِعَيْنِ.
قالَ الجَوْهَرِيُّ: الثَّمَرَةُ واحِدَةُ الثَّمَرِ، وجَمْعُ الثَّمَرِ ثِمارٌ، مِثْلَ: جَبَلٍ وجِبالٍ. قالَ الفَرّاءُ: وجَمْعُ الثِّمارِ ثُمُرٌ، مِثْلَ: كِتابٍ وكُتُبٍ، وجَمْعُ الثُّمُرِ أثْمارٌ، مِثْلَ: عُنُقٍ وأعْناقٍ، وقِيلَ: الثَّمَرُ جَمِيعُ المالِ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ والحَيَوانِ وغَيْرِ ذَلِكَ.
وقِيلَ: هو الذَّهَبُ والفِضَّةُ خاصَّةً ( ﴿فَقالَ لِصاحِبِهِ﴾ ) أيْ: قالَ صاحِبُ الجَنَّتَيْنِ الكافِرُ لِصاحِبِهِ المُؤْمِنِ ( ﴿وهُوَ يُحاوِرُهُ﴾ ) أيْ: والكافِرُ يُحاوِرُ المُؤْمِنَ، والمَعْنى: يُراجِعُهُ الكَلامَ ويُجاوِبُهُ، والمُحاوَرَةُ المُراجَعَةُ، والتَّحاوُرُ التَّجاوُبُ (p-٨٦٠)﴿أنا أكْثَرُ مِنكَ مالًا وأعَزُّ نَفَرًا﴾ النَّفَرُ الرَّهْطُ، وهو ما دُونُ العَشْرَةِ، وأرادَ هاهُنا الأتْباعَ والخَدَمَ والأوْلادَ.
( ﴿ودَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ ) أيْ: دَخَلَ الكافِرُ جَنَّةَ نَفْسِهِ.
قالَ المُفَسِّرُونَ: أخَذَ بِيَدِ أخِيهِ المُسْلِمِ، فَأدْخَلَهُ جَنَّتَهُ يَطُوفُ بِهِ فِيها، ويُرِيهِ عَجائِبَها، وإفْرادُ الجَنَّةِ هُنا يَحْتَمِلُ أنَّ وجْهَهُ كَوْنُهُ لَمْ يُدْخِلْ أخاهُ إلّا واحِدَةً مِنهُما، أوْ لِكَوْنِهِما لَمّا اتَّصَلا كانا كَواحِدَةٍ، أوْ لِأنَّهُ أدْخَلَهُ في واحِدَةٍ، ثُمَّ واحِدَةٍ أوْ لِعَدَمِ تَعَلُّقِ الغَرَضِ بِذِكْرِهِما، وما أبْعَدَ ما قالَهُ صاحِبُ الكَشّافِ أنَّهُ وحَّدَ الجَنَّةَ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ لا نَصِيبَ لَهُ في الجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المُؤْمِنُونَ، وجُمْلَةُ ﴿وهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ أيْ: وذَلِكَ الكافِرُ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ بِكُفْرِهِ وعُجْبِهِ ﴿قالَ ما أظُنُّ أنْ تَبِيدَ هَذِهِ أبَدًا﴾ أيْ: قالَ الكافِرُ لِفَرْطِ غَفْلَتِهِ وطُولِ أمَلِهِ: ما أظُنُّ أنْ تَفْنى هَذِهِ الجَنَّةُ الَّتِي تُشاهِدُها.
﴿وما أظُنُّ السّاعَةَ قائِمَةً﴾ أنْكَرَ البَعْثَ بَعْدَ إنْكارِهِ لِفَناءِ جَنَّتِهِ.
قالَ الزَّجّاجُ: أخْبَرَ أخاهُ بِكُفْرِهِ بِفَناءِ الدُّنْيا وقِيامِ السّاعَةِ ﴿ولَئِنْ رُدِدْتُ إلى رَبِّي لَأجِدَنَّ خَيْرًا مِنها مُنْقَلَبًا﴾ اللّامُ هي المُوطِئَةُ لِلْقَسَمِ، والمَعْنى: أنَّهُ إنْ يُرَدُّ إلى رَبِّهِ فَرْضًا وتَقْدِيرًا كَما زَعَمَ صاحِبُهُ، واللّامُ في ( لَأجِدَنَّ ) جَوابُ القَسَمِ والشَّرْطِ أيْ: لَأجِدَنَّ يَوْمَئِذٍ خَيْرًا مِن هَذِهِ الجَنَّةِ.
فِي مَصاحِفِ مَكَّةَ والمَدِينَةِ والشّامِ ( ﴿خَيْرًا مِنها﴾ ) وفي مَصاحِفِ أهْلِ البَصْرَةِ والكُوفَةِ ( ﴿خَيْرًا مِنها﴾ ) عَلى الإفْرادِ.
و( مُنْقَلَبًا ) مُنْتَصِبٌ عَلى التَّمْيِيزِ أيْ: مَرْجِعًا وعاقِبَةً، قالَ هَذا قِياسًا لِلْغائِبِ عَلى الحاضِرِ.
وأنَّهُ لَمّا كانَ غَنِيًّا في الدُّنْيا، سَيَكُونُ غَنِيًّا في الأُخْرى، اغْتِرارًا مِنهُ بِما صارَ فِيهِ مِنَ الغِنى الَّذِي هو اسْتِدْراجٌ لَهُ مِنَ اللَّهِ.
﴿قالَ لَهُ صاحِبُهُ﴾ أيْ: قالَ لِلْكافِرِ صاحِبُهُ المُؤْمِنُ حالَ مُحاوَرَتِهِ لَهُ مُنْكِرًا عَلَيْهِ ما قالَهُ: ﴿أكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرابٍ﴾ بِقَوْلِكَ: ما أظُنُّ السّاعَةَ قائِمَةً وقالَ: ﴿خَلَقَكَ مِن تُرابٍ﴾ أيْ: جَعَلَ أصْلَ خَلْقِكَ مِن تُرابٍ حَيْثُ خَلَقَ أباكَ آدَمَ مِنهُ، وهو أصْلُكَ، وأصْلُ البَشَرِ، فَلِكُلِّ فَرْدٍ حَظٌّ مِن ذَلِكَ، وقِيلَ: يُحْتَمَلُ أنَّهُ كانَ كافِرًا بِاللَّهِ فَأنْكَرَ عَلَيْهِ ما هو عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ، ولَمْ يَقْصِدْ أنَّ الكُفْرَ حَدَثَ لَهُ بِسَبَبِ هَذِهِ المَقالَةِ ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ وهي المادَّةُ القَرِيبَةُ ﴿ثُمَّ سَوّاكَ رَجُلًا﴾ أيْ: صَيَّرَكَ إنْسانًا ذَكَرًا وعَدَّلَ أعْضاءَكَ وكَمَّلَكَ، وفي هَذا تَلْوِيحٌ بِالدَّلِيلِ عَلى البَعْثِ، وأنَّ القادِرَ عَلى الِابْتِداءِ قادِرٌ عَلى الإعادَةِ، وانْتِصابُ ( رَجُلًا ) عَلى الحالِ أوِ التَّمْيِيزِ.
﴿لَكِنّا هو اللَّهُ رَبِّي﴾ كَذا قَرَأ الجُمْهُورُ بِإثْباتِ الألِفِ بَعْدَ ( لَكِنَّ ) المُشَدَّدَةِ.
وأصَلُهُ ( لَكِنَّ أنا ) حُذِفَتِ الهَمْزَةُ وأُلْقِيَتْ حَرَكَتُها عَلى النُّونِ السّاكِنَةِ قَبْلَها فَصارَ لَكِنَّنا، ثُمَّ اسْتَثْقَلُوا اجْتِماعَ النُّونَيْنِ فَسُكِّنَتِ الأُولى وأُدْغِمَتِ الثّانِيَةُ، وضَمِيرُ ( هو ) لِلشَّأْنِ، والجُمْلَةُ بَعْدَهُ خَبَرُهُ، والمَجْمُوعُ خَبَرُ ( أنا )، والرّاجِعُ ياءُ الضَّمِيرِ، وتَقْدِيرُ الكَلامِ: لَكِنَّ أنا الشَّأْنُ اللَّهُ رَبِّي.
قالَ أهْلُ العَرَبِيَّةِ: إثْباتُ ألِفِ ( أنا ) في الوَصْلِ ضَعِيفٌ.
قالَ النَّحّاسُ: مَذْهَبُ الكِسائِيِّ والفَرّاءِ والمازِنِيِّ أنَّ الأصْلَ: لَكِنَّ أنا، وذَكَرَ نَحْوَ ما قَدَّمْنا.
ورُوِيَ، عَنِ الكِسائِيِّ أنَّ الأصْلَ لَكِنَّ اللَّهَ هو رَبِّي أنا.
قالَ الزَّجّاجُ: إثْباتُ الألِفِ في ( لَكِنّا ) في الإدْراجِ جَيِّدٌ؛ لِأنَّها قَدْ حُذِفَتِ الألِفُ مِن ( أنا ) فَجاءُوا بِها عِوَضًا، قالَ: وفي قِراءَةِ أُبَيٍّ ( لَكِنَّ أنا هو اللَّهُ رَبِّي ) وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ والمُثَنّى، عَنْ نافِعٍ، ورُوَيْسٌ، عَنْ يَعْقُوبَ ( لَكِنّا ) في حالِ الوَصْلِ والوَقْفِ مَعًا بِإثْباتِ الألِفِ، ومِثْلُهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎أنا سَيْفُ العَشِيرَةِ فاعَرَفُونِي فَإنِّي قَدْ تَذَرَّيْتُ السَّناما
ومِنهُ قَوْلُ الأعْشى:
؎فَكَيْفَ أنا وألْحانُ القَوافِي ∗∗∗ وبَعْدَ الشَّيْبِ يَكْفِي ذاكَ عارا
ولا خِلافَ في إثْباتِها في الوَقْفِ، وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وأبُو العالِيَةِ، ورُوِيَ عَنِ الكِسائِيِّ ( لَكِنَّ هو اللَّهُ رَبِّي ) ثُمَّ نَفى عَنْ نَفْسِهِ الشِّرْكَ بِاللَّهِ، فَقالَ: ﴿ولا أُشْرِكُ بِرَبِّي أحَدًا﴾ وفِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّ أخاهُ كانَ مُشْرِكًا.
ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْهِ يَلُومُهُ فَقالَ: ﴿ولَوْلا إذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ﴾ ( لَوْلا ) لِلتَّحْضِيضِ أيْ: هَلّا قُلْتَ حِينَ دَخَلْتَها هَذا القَوْلَ.
قالَ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ: ( ما ) في مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلى مَعْنى الأمْرِ ( ما شاءَ اللَّهُ ) أيْ: هَلّا قُلْتَ حِينَ دَخَلْتَها: الأمْرُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ، وما شاءَ اللَّهُ كانَ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ ( ما ) مُبْتَدَأً والخَبَرُ مُقَدَّرٌ، أيْ: ما شاءَ اللَّهُ كائِنٌ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ ( ما ) شَرْطِيَّةً والجَوابُ مَحْذُوفٌ أيْ: أيُّ شَيْءٍ شاءَ اللَّهُ كانَ ﴿لا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ﴾ أيْ: هَلّا قُلْتَ: ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ، تَحْضِيضًا لَهُ عَلى الِاعْتِرافِ بِأنَّها وما فِيها بِمَشِيئَةِ اللَّهِ، إنْ شاءَ أبْقاها وإنْ شاءَ أفْناها، وعَلى الِاعْتِرافِ بِالعَجْزِ، وأنَّ ما تَيَسَّرَ لَهُ مِن عِمارَتِها إنَّما هو بِمَعُونَةِ اللَّهِ لا بِقُوَّتِهِ وقُدْرَتِهِ.
قالَ الزَّجّاجُ: لا يَقْوى أحَدٌ عَلى ما في يَدِهِ مِن مُلْكٍ ونِعْمَةٍ إلّا بِاللَّهِ، ولا يَكُونُ إلّا ما شاءَ اللَّهُ.
Страница 298
18:35
وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدٗا ٣٥
Он вошел в свой сад, поступая несправедливо по отношению к себе, и сказал: «Я не думаю, что он когда-нибудь исчезнет.
18:36
وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهَا مُنقَلَبٗا ٣٦
Я не думаю, что настанет Час. Если же меня возвратят к моему Господу, то по возвращении я обрету там нечто еще более прекрасное».
18:37
قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرۡتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلٗا ٣٧
Товарищ его, беседуя с ним, сказал: «Неужели ты не веруешь в Того, Кто сотворил тебя из земли, потом - из капли, а потом сделал тебя мужчиной?
18:38
لَّٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا ٣٨
Что же касается меня, то мой Господь - Аллах, и я никого не приобщаю в сотоварищи к моему Господу.
18:39
وَلَوۡلَآ إِذۡ دَخَلۡتَ جَنَّتَكَ قُلۡتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالٗا وَوَلَدٗا ٣٩
Почему, войдя в свой сад, ты не сказал: «Так пожелал Аллах! Нет мощи, кроме как от Аллаха!» Ты считаешь, что у меня меньше богатства и детей, чем у тебя,
18:40
فَعَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يُؤۡتِيَنِ خَيۡرٗا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرۡسِلَ عَلَيۡهَا حُسۡبَانٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَتُصۡبِحَ صَعِيدٗا زَلَقًا ٤٠
а ведь мой Господь может даровать мне то, что лучше твоего сада, и наслать на него наказание с неба, и тогда он превратится в скользкую землю.
18:41
أَوۡ يُصۡبِحَ مَآؤُهَا غَوۡرٗا فَلَن تَسۡتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبٗا ٤١
Или же воды его уйдут под землю, и ты не сможешь достать их».
18:42
وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصۡبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُشۡرِكۡ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا ٤٢
Его плоды погибли, и он стал ударять себя по рукам, сожалея о том, что он потратил на виноградник, ветви которого упали на трельяжи. Он сказал: «Лучше бы я никого не приобщал в сотоварищи к моему Господу!».
18:43
وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٞ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا ٤٣
Не было у него людей, которые бы помогли ему вместо Аллаха, и он не мог помочь самому себе.
18:44
هُنَالِكَ ٱلۡوَلَٰيَةُ لِلَّهِ ٱلۡحَقِّۚ هُوَ خَيۡرٞ ثَوَابٗا وَخَيۡرٌ عُقۡبٗا ٤٤
В таких случаях оказать поддержку может только Истинный Аллах. У Него - лучшее вознаграждение и лучший исход.
18:45
وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ فَأَصۡبَحَ هَشِيمٗا تَذۡرُوهُ ٱلرِّيَٰحُۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقۡتَدِرًا ٤٥
Приведи им притчу о мирской жизни. Она подобна воде, которую Мы ниспосылаем с неба. Земные растения смешиваются с ней (или благодаря ней), а потом превращаются в сухие былинки, рассеиваемые ветром. Воистину, Аллах способен на всякую вещь.