Аль-Кахф 18:56
Пещера · Джуз 15 · Страница 300
وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۚ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّۖ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَمَآ أُنذِرُواْ هُزُوٗا ٥٦
Мы отправляем посланников только добрыми вестниками и предостерегающими увещевателями. Однако неверующие препираются посредством лживых доводов, чтобы опровергнуть ими истину, и насмехаются над Моими знамениями и тем, от чего их предостерегают.
Тафсир · на арабском
Ибн Адиль
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 18:55–58
قوله: ﴿وَمَا مَنَعَ الناس أَن يؤمنوا إِذْ جَآءَهُمُ الهدى﴾ الآية.
تقدم إعراب نظيرها في آخر السورة قبلها.
فإن قلت: قالت المعتزلةُ: الآية دالةٌ على أنَّه لم يوجد ما يمنع عن الإقدام على الإيمانِ، وذلك يدلُّ على فساد قول من يقول: إنه حصل المانعُ.
[فالجواب] بأن العلم بأنه لا يؤمنُ مضادٌّ لوجود الإيمان، وإذا كان ذلك العلم قائماً، كان المانعُ قائماً.
وأيضاً: قول الداعي إلى الكفر مانعٌ من حصول الإيمان.
وإذا ثبت هذا، ظهر أن المراد مقدار الموانع المحسوسة.
فصل في معنى الآية
المعنى: ﴿وَمَا مَنَعَ الناس أَن يؤمنوا إِذْ جَآءَهُمُ الهدى﴾ : القرآن والإسلام والبيان من الله عزَّ وجلَّ.
وقيل: إنه الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.
قوله: ﴿وَيَسْتَغْفِرُواْ رَبَّهُمْ﴾ ويتوبوا.
قوله: ﴿إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الأولين﴾ وهو عذاب الاستئصال وقيل: إلا طلب أن يأتيهم سنَّة الأولين من معاينة العذاب، كما قالوا: ﴿إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السمآء﴾ [الأنفال: 32] .
قوله: ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمُ العذاب قُبُلاً﴾ .
قال ابن عباس: أي عياناً من المقابلة.
وقال مجاهد: فجأة.
قرأ حمزة، والكسائي، وعاصم، وأبو جعفر بضمِّ القاف والباء، جمع قبيل: أي أصناف العذاب نوعاً نوعاً، والباقون بكسر القاف، وفتح الباء، أي عياناً.
وروى الزمخشري: «قَبَلاً» بفتحتين، أي: [مستقبلاً، والمعنى:] أنهم لا يقدمون على الإيمان إلا عند نُزُول العذاب. واعلم أنَّهم لا يوقفون الإقدام على الإيمان على أحد هذين الشرطين؛ لأنَّ العاقل لا يرضى بحُصُول الأمرين إلا أنَّ حالهم بحال من وقف العمل على أحد هذين الشَّرطين.
ثم بيَّن تعالى أنه إنما أرسل الرُّسُل مبشِّرين ومُنْذرين بالعقاب على المعصية؛ لكي يؤمنوا طوعاً، ومع هذه الأحوال يوجد من الكُفَّار المجادلة بالباطل؛ لغرض دحض الحقِّ؛ وهذا يدُلُّ على أنَّ الأنبياء ك انوا يجادِلُونهم، كما تقدَّم من أنَّ المجادلة إنَّما تحصُلُ من الجانبين، ومجادلتُهُمْ قولهم: ﴿أَبَعَثَ الله بَشَراً رَّسُولاً﴾ [الإسراء: 94] ، وقوله: ﴿لَوْلاَ نُزِّلَ هذا القرآن على رَجُلٍ مِّنَ القريتين عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: 31] .
قوله: ﴿ليُدْحِضُوا﴾ : متعلِّقٌ ب «يُجادِلُ» والإدْحاض: الإزلاقُ، يقال: أدحض قدمه، أي: أزلقها، وأزلَّها من موضعها. والحجَّة الداحضة الَّتي لا ثبات لها لزلزلة قدمها، والدَّحضُ: الطِّين؛ لأنه يُزلقُ فيه، قال: [الطويل] 3539 - أبَا مُنْذِرٍ رُمْتَ الوَفَاءَ وَهِبْتَهُ ... وَحِدْتَ كَمَا حَادَ البَعِيرُ عَنِ الدَّحْضِ
وقال آخر: [الطويل]
3540 -[وَرَدْتُ وَنَجَّى اليَشْكُرِيّ حِذَارُهُ ... وَحَادَ كَمَا حَادَ البَعيرُ عَنِ الدَّحْضِ]
و «مكانٌ دَحْضٌ» مِنْ هذا.
قوله: «وَمَا أُنْذِرُوا» يجوزُ في «مَا» هذه أَنْ تكون مصدريَّةً، وأَنْ تكون بمعنى «الَّذي» والعائد محذوف، وعلى التقديرين، فهي عطفٌ على «آياتي» .
و «هُزُواً» مفعولٌ ثانٍ أو حالٌ، وتقدَّم الخلافُ في «هُزُواً» في قوله ﴿وَمَا أُنْذِرُوا هُزُواً﴾ وفيه إضمار أي وما أنذروا به، وهو القرآن «هُزُواً» أي استهزاء.
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أظْلَمُ﴾ الآية.
تقدم إعراب نظيرها في الأنعام، واعلم أنَّه تعالى لمَّا حكى عن الكفَّار جدالهم بالباطل، وصفهم بالصِّفات الموجبة للخزي والخذلان، فقال: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيِاتِ رَبِّهِ﴾ .
أي: لا ظلم أعظم من كفر من ترد عليه الآيات، فيعرض عنها، ويتركها، ولم يرمن بها ونسي ما قدَّمت يداه، أي: مع إعراضه عن التأمُّل في الدلائلِ والبيِّنات يتناسى ما قدمت يداه من الأعمال المنكرة، والمراد [بالنِّسيان] التَّشاغل والتغافل عن كفره المتقدِّم.
قوله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا على قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً﴾ أي: أغطية.
قوله: ﴿أَن يَفْقَهُوهُ﴾ لئلاَّ يفقهوه.
قوله: ﴿وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً﴾ صمماً وثقلاً.
قوله: ﴿وَإِن تَدْعُهُمْ﴾ يا محمد ﴿إلى الهدى﴾ إلى الدين. قوله: ﴿فَلَنْ يهتدوا إِذاً أَبَداً﴾ وهذا في أقوام، علم الله منهم أنهم لا يؤمنون.
وتقدَّم الكلام على هذه الآية في سورة الأنعام.
والعجب أنَّ قوله: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيِاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ متمسَّكُ القدريَّة.
وقوله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا على قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ﴾ متمسَّك الجبرية، وقلما تجد آية في القرآن لأحد هذين الفريقين إلا ومعها آية للفريق الآخر، والتجربة تكشف عن صدق هذا، وما ذاك إلا امتحانٌ من الله ألقاه على عباده، ليتميَّز العلماء الراسخُون عن المقلِّدين. ثم قال: ﴿وَرَبُّكَ الغفور ذُو الرحمة﴾ .
«الغَفورُ» : البليغ المغفرة، وهو إشارة غلى دفع المضارِّ ﴿ذُو الرحمة﴾ : الموصوف بالرحمة، وإنَّما ذكر لفظ المبالغة في المغفرة، لا في الرحمة؛ لأنَّ [المغفرة] ترك [الإضراب] .
قوله: ﴿بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ﴾ : يجوز في «المَوعِد» أن يكون مصدراً أو زماناً أو مكاناً.
والمَوئِلُ: المرجعُ، من وأل يَئِلُ، أي: رجع، وهو من التأويل، وقال الفراء: «المَوْئِلُ: المنجى، وألَتْ نفسه، أي: نَجَتْ» قال الأعشى: [البسيط]
3541 - وقَدْ أخَالِسُ ربَّ البيتِ غَفْلتهُ ... وقَدْ يُحَاذِرُ منِّي ثمَّ ما يَئِلُ
أي: ما ينجو، وقال ابن قتيبة: «المَوْئِلُ: الملجأ» . يقال: وأل فلانٌ إلى فلانٍ يئلُ وألاً، وَوُءُولاً، إذا لجأ إليه، وهو هنا مصدر.
و «مِنء دُونهِ» متعلق بالوجدان؛ لنه متعدٍّ لواحدٍ، أو بمحذوف على أنه حال من «مَوْئِلاً» .
وقرأ أبو جعفر «مَوِلاً» بواو مكسورة فقط، والزهري: بواو مشددة فقط، والأولى أقيس تخفيفاً.
Страница 300
18:54
وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَكۡثَرَ شَيۡءٖ جَدَلٗا ٥٤
Мы разъяснили людям в этом Коране любые притчи, но человек больше всего склонен препираться.
18:55
وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّهُمۡ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ قُبُلٗا ٥٥
Что же помешало людям уверовать, когда к ним явилось верное руководство, и попросить прощения у своего Господа, если не стремление к участи первых поколений и мучениям, которые предстанут перед ними лицом к лицу?
18:56
وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۚ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّۖ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَمَآ أُنذِرُواْ هُزُوٗا ٥٦
Мы отправляем посланников только добрыми вестниками и предостерегающими увещевателями. Однако неверующие препираются посредством лживых доводов, чтобы опровергнуть ими истину, и насмехаются над Моими знамениями и тем, от чего их предостерегают.
18:57
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُۚ إِنَّا جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۖ وَإِن تَدۡعُهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ فَلَن يَهۡتَدُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا ٥٧
Кто может быть несправедливее того, кому напомнили о знамениях его Господа, а он отвернулся от них и забыл то, что совершили его руки? Мы накинули на их сердца покрывала, чтобы они не постигли его (Коран), а их уши поражены глухотой. Если даже ты призовешь их на прямой путь, они никогда не последуют прямым путем.
18:58
وَرَبُّكَ ٱلۡغَفُورُ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۖ لَوۡ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلۡعَذَابَۚ بَل لَّهُم مَّوۡعِدٞ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوۡئِلٗا ٥٨
Твой Господь - Прощающий, Обладающий милосердием. Если бы Он стал наказывать их за то, что они приобрели, то ускорил бы их мучения, но для них назначен срок, и они не найдут от него спасения.
18:59
وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗا ٥٩
Мы погубили эти города, когда они стали поступать несправедливо, и установили для их погибели срок.
18:60
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبٗا ٦٠
Вот Муса (Моисей) сказал своему слуге: «Я не остановлюсь, пока не дойду до места слияния двух морей или пока не потрачу на путешествие долгие годы».
18:61
فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبٗا ٦١
Когда они дошли до места их слияния, они забыли свою рыбу, и она двинулась в путь по морю, словно по подземному ходу.