Аль-Кахф 18:56
Пещера · Джуз 15 · Страница 300
وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۚ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّۖ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَمَآ أُنذِرُواْ هُزُوٗا ٥٦
Мы отправляем посланников только добрыми вестниками и предостерегающими увещевателями. Однако неверующие препираются посредством лживых доводов, чтобы опровергнуть ими истину, и насмехаются над Моими знамениями и тем, от чего их предостерегают.
Тафсир · на арабском
Аш-Шинкити
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 18:56
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما نُرْسِلُ المُرْسَلِينَ إلّا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ﴾ .
ذَكَرَ جَلَّ وعَلا في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: أنَّهُ ما يُرْسِلُ الرُّسُلَ إلّا مُبَشِّرِينَ مَن أطاعَهم بِالجَنَّةِ، ومُنْذِرِينَ مَن عَصاهم بِالنّارِ، وكَرَّرَ هَذا المَعْنى في مَواضِعَ أُخَرَ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَما نُرْسِلُ المُرْسَلِينَ إلّا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ فَمَن آمَنَ وأصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ [الأنعام: ٤٨]، وقَدْ أوْضَحْنا مَعْنى البِشارَةِ والإنْذارِ في أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَدُنْهُ﴾ الآيَةَ [الكهف: ٢]، وانْتِصابُ قَوْلِهِ ”مُبَشِّرِينَ“ عَلى الحالِ، أيْ: ما نُرْسِلُهم إلّا في حالِ كَوْنِهِمْ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الحَقَّ﴾ .
ذَكَرَ جَلَّ وعَلا في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: أنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُجادِلُونَ بِالباطِلِ، أيْ: يُخاصِمُونَ الرُّسُلَ بِالباطِلِ، كَقَوْلِهِمْ في الرَّسُولِ: ساحِرٌ، شاعِرٌ، كاهِنٌ، وكَقَوْلِهِمْ في القُرْآنِ: أساطِيرُ الأوَّلِينَ، سِحْرٌ، شِعْرٌ، كِهانَةٌ، وكَسُؤالِهِمْ عَنْ أصْحابِ الكَهْفِ، وذِي القَرْنَيْنِ، وسُؤالِهِمْ عَنِ الرُّوحِ عِنادًا وتَعَنُّتًا، لِيُبْطِلُوا الحَقَّ بِجِدالِهِمْ وخِصامِهِمْ بِالباطِلِ، فالجِدالُ: المُخاصَمَةُ، ومَفْعُولُ ”يُجادِلُ“ مَحْذُوفٌ دَلَّ ما قَبْلَهُ عَلَيْهِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿وَما نُرْسِلُ المُرْسَلِينَ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ الَّذِينَ يُجادِلُهُمُ الكُفّارُ بِالباطِلِ هُمُ المُرْسَلُونَ المَذْكُورُونَ آنِفًا، وحَذْفُ الفَضْلَةِ إذا دَلَّ المَقامُ عَلَيْها جائِزٌ، وواقِعٌ كَثِيرًا في القُرْآنِ وفي كَلامِ العَرَبِ: كَما عَقَدَهُ في الخُلاصَةِ بِقَوْلِهِ:
؎وَحَذْفُ فَضْلَةٍ أجِزْ إنْ لَمْ يَضُرْ كَحَذْفِ ما سِيقَ جَوابًا أوْ حُصِرْ
(p-٣٠٧)والباطِلُ: ضِدُّ الحَقِّ وكُلُّ شَيْءٍ زائِلٌ مُضْمَحِلٌّ تُسَمِّيهِ العَرَبُ: باطِلًا، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيدٍ:
؎ألا كُلُّ شَيْءٍ ما خَلا اللَّهَ باطِلُ ∗∗∗ وكُلُّ نَعِيمٍ لا مَحالَةَ زائِلُ
وَيُجْمَعُ الباطِلُ كَثِيرًا عَلى أباطِيلَ عَلى غَيْرِ القِياسِ، فَيَدْخُلُ في قَوْلِ ابْنِ مالِكٍ في الخُلاصَةِ:
؎وَحائِدٌ عَنِ القِياسِ كُلُّ ما خالَفَ ∗∗∗ في البابَيْنِ حُكْمًا رَسْما
وَمِنهُ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
؎كانَتْ مَواعِيدُ عُرْقُوبٍ لَها مَثَلًا ∗∗∗ وما مَواعِيدُهُ إلّا الأباطِيلُ
وَيُجْمَعُ أيْضًا عَلى البَواطِلِ قِياسًا، والحَقُّ: ضِدُّ الباطِلِ، وكُلُّ شَيْءٍ ثابِتٌ غَيْرُ زائِلٍ ولا مُضْمَحِلٍّ تُسَمِّيهِ العَرَبُ حَقًّا، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيُدْحِضُوا بِهِ الحَقَّ﴾ [الكهف: ٥٦]، أيْ: لِيُبْطِلُوهُ ويُزِيلُوهُ بِهِ وأصْلُهُ مِن إدْحاضِ القَدَمِ، وهو إزْلاقُها وإزالَتُها عَنْ مَوْضِعِها، تَقُولُ العَرَبُ، دَحَضَتْ رِجْلُهُ: إذا زَلِقَتْ، وأدْحَضَها اللَّهُ أزْلَقَها، ودَحَضَتْ حُجَّتُهُ إذا بَطَلَتْ، وأدْحَضَها اللَّهُ أبْطَلَها، والمَكانُ الدَّحْضُ: هو الَّذِي تَزِلُّ فِيهِ الأقْدامُ ؟ ومِنهُ قَوْلُ طَرَفَةَ:
؎أبا مُنْذِرٍ رُمْتَ الوَفاءَ فَهِبْتَهُ ∗∗∗ وحِدْتَ كَما حادَ البَعِيرُ عَنِ الدَّحْضِ
وَهَذا الَّذِي ذَكَرَهُ هُنا مِن مُجادَلَةِ الكُفّارِ لِلْمُرْسَلِ بِالباطِلِ أُوَضَحَهُ في مَواضِعَ أُخَرَ: كَقَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ في اللَّهِ مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهم داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [الشورى: ١٦]، وقَوْلِـهِ جَلَّ وعَلا: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأفْواهِهِمْ ويَأْبى اللَّهُ إلّا أنْ يُتِمَّ نُورَهُ ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾ [التوبة: ٣٢]، وقَوْلِـهِ تَعالى: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأفْواهِهِمْ واللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾ [الصف: ٨]، وإرادَتُهم إطْفاءَ نُورِ اللَّهِ بِأفْواهِهِمْ، إنَّما هي بِخِصامِهِمْ وجِدالِهِمْ بِالباطِلِ.
وَقَدْ بَيَّنَ تَعالى في مَواضِعَ أُخَرَ، أنَّ ما أرادَهُ الكُفّارُ مِن إدْحاضِ الحَقِّ بِالباطِلِ لا يَكُونُ، وأنَّهم لا يَصِلُونَ إلى ما أرادُوا، بَلِ الَّذِي سَيَكُونُ هو عَكْسُ ما أرادُوهُ فَيُحِقُّ [ الحَقَّ ] ويُبْطِلُ الباطِلَ، كَما قالَ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدى ودِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ ولَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ﴾ [الصف: ٩]، وكَقَوْلِهِ: ﴿وَيَأْبى اللَّهُ إلّا أنْ يُتِمَّ نُورَهُ ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾ [التوبة: ٣٣]، وقَوْلِـهِ: ﴿واللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾ [التوبة: ٣٢]، (p-٣٠٨)وَقَوْلِـهِ تَعالى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلى الباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإذا هو زاهِقٌ ولَكُمُ الوَيْلُ مِمّا تَصِفُونَ﴾ [الأنبياء: ١٨]، وقَوْلِـهِ تَعالى: ﴿وَقُلْ جاءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ إنَّ الباطِلَ كانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١]، وقَوْلِـهِ تَعالى: ﴿أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رابِيًا ومِمّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ في النّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الحَقَّ والباطِلَ فَأمّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وأمّا ما يَنْفَعُ النّاسَ فَيَمْكُثُ في الأرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثالَ﴾ [الرعد: ١٧]، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى أنَّ الحَقَّ سَيَظْهَرُ ويَعْلُو، وأنَّ الباطِلَ سَيَضْمَحِلُّ ويَزْهَقُ ويَذْهَبُ جُفاءً، وذَلِكَ هو نَقِيضُ ما كانَ يُرِيدُهُ الكُفّارُ مِن إبْطالِ الحَقِّ وإدْحاضِهِ بِالباطِلِ عَنْ طَرِيقِ الخِصامِ والجِدالِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّخَذُوا آياتِي وما أُنْذِرُوا هُزُوًا﴾ .
ذَكَرَ جَلَّ وعَلا في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: أنَّ الكُفّارَ اتَّخَذُوا آياتِهِ الَّتِي أنْزَلَها عَلى رَسُولِهِ، وإنْذارِهِ لَهم هُزُؤًا، أيْ: سُخْرِيَةً واسْتِخْفافًا، والمَصْدَرُ بِمَعْنى اسْمِ المَفْعُولِ، أيْ: اتَّخَذُوها مَهْزُوءًا بِها مُسْتَخَفًّا بِها: كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذا القُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ [الفرقان: ٣٠] .
وَهَذا المَعْنى المَذْكُورُ هُنا جاءَ مُبَيَّنًا في آياتٍ كَثِيرَةٍ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإذا عَلِمَ مِن آياتِنا شَيْئًا اتَّخَذَها هُزُوًا﴾ [الجاثية: ٩]، وكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياحَسْرَةً عَلى العِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [يس: ٣٠]، وقَوْلِـهِ تَعالى: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِن قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنهم ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [الأنعام: ١٠]، وقَوْلِـهِ تَعالى: ﴿وَلَئِنْ سَألْتَهم لَيَقُولُنَّ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ قُلْ أبِاللَّهِ وآياتِهِ ورَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ ﴿لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكُمْ﴾ الآيَةَ [التوبة: ٦٥ - ٦٦] إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ، و ”ما“ في قَوْلِهِ ”ما أُنْذِرُوا“ مَصْدَرِيَّةٌ، كَما قَرَّرْنا، وعَلَيْهِ فَلا ضَمِيرَ مَحْذُوفٌ، وقِيلَ هي مَوْصُولَةٌ والعائِدٌ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: ”وَما أُنْذِرُوا بِهِ هُزُوًا“، وحَذْفُ العائِدِ المَجْرُورِ بِحَرْفٍ إنَّما يَطَّرِدُ بِالشُّرُوطِ الَّتِي ذَكَرَها في الخُلاصَةِ بِقَوْلِهِ:
؎كَذَلِكَ الَّذِي جُرَّ بِما المَوْصُولِ جَرْ ∗∗∗ كَمَرَّ بِالَّذِي مَرَرْتُ فَهْوَ بَرْ
وَفِي قَوْلِهِ ”هُزُوًا“ ثَلاثُ قِراءاتٍ سَبْعِيَّةٌ قَرَأهُ حَمْزَةُ بِإسْكانِ الزّايِ في الوَصْلِ، وبَقِيَّةُ السَّبْعَةِ بِضَمِّ الزّايِ وتَحْقِيقِ الهَمْزَةِ، إلّا حَفْصًا عَنْ عاصِمٍ فَإنَّهُ يُبْدِلُ الهَمْزَةَ واوًا، وذَلِكَ مَرْوِيٌّ عَنْ حَمْزَةَ في الوَقْفِ.
Страница 300
18:54
وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَكۡثَرَ شَيۡءٖ جَدَلٗا ٥٤
Мы разъяснили людям в этом Коране любые притчи, но человек больше всего склонен препираться.
18:55
وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّهُمۡ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ قُبُلٗا ٥٥
Что же помешало людям уверовать, когда к ним явилось верное руководство, и попросить прощения у своего Господа, если не стремление к участи первых поколений и мучениям, которые предстанут перед ними лицом к лицу?
18:56
وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۚ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّۖ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَمَآ أُنذِرُواْ هُزُوٗا ٥٦
Мы отправляем посланников только добрыми вестниками и предостерегающими увещевателями. Однако неверующие препираются посредством лживых доводов, чтобы опровергнуть ими истину, и насмехаются над Моими знамениями и тем, от чего их предостерегают.
18:57
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُۚ إِنَّا جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۖ وَإِن تَدۡعُهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ فَلَن يَهۡتَدُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا ٥٧
Кто может быть несправедливее того, кому напомнили о знамениях его Господа, а он отвернулся от них и забыл то, что совершили его руки? Мы накинули на их сердца покрывала, чтобы они не постигли его (Коран), а их уши поражены глухотой. Если даже ты призовешь их на прямой путь, они никогда не последуют прямым путем.
18:58
وَرَبُّكَ ٱلۡغَفُورُ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۖ لَوۡ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلۡعَذَابَۚ بَل لَّهُم مَّوۡعِدٞ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوۡئِلٗا ٥٨
Твой Господь - Прощающий, Обладающий милосердием. Если бы Он стал наказывать их за то, что они приобрели, то ускорил бы их мучения, но для них назначен срок, и они не найдут от него спасения.
18:59
وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗا ٥٩
Мы погубили эти города, когда они стали поступать несправедливо, и установили для их погибели срок.
18:60
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبٗا ٦٠
Вот Муса (Моисей) сказал своему слуге: «Я не остановлюсь, пока не дойду до места слияния двух морей или пока не потрачу на путешествие долгие годы».
18:61
فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبٗا ٦١
Когда они дошли до места их слияния, они забыли свою рыбу, и она двинулась в путь по морю, словно по подземному ходу.