Аль-КахфДжуз 15 · Страница 300

Аль-Кахф 18:59

Пещера · Джуз 15 · Страница 300

وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗا ٥٩

Мы погубили эти города, когда они стали поступать несправедливо, и установили для их погибели срок.

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 18:59

﴿وتِلْكَ القُرى﴾ أيْ: قُرى عادٍ وثَمُودَ وقَوْمِ لُوطٍ وأشْباهِهِمْ، والكَلامُ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ؛ أيْ: أهْلُ القُرى لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أهْلَكْناهُمْ﴾ والإشارَةُ لِتَنْزِيلِهِمْ لِعِلْمِهِمْ بِهِمْ مَنزِلَةَ المَحْسُوسِ، وقَدَّرَ المُضافَ في البَحْرِ قَبْلَ ( تِلْكَ ) وكِلا الأمْرَيْنِ جائِزٌ، وتِلْكَ يُشارُ بِها لِلْمُؤَنَّثِ مِنَ العُقَلاءِ وغَيْرِهِمْ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ القُرى عِبارَةً عَنْ أهْلِها مَجازًا، وأيًّا ما كانَ فاسْمُ الإشارَةِ مُبْتَدَأٌ و«القُرى» صِفَتُهُ، والوَصْفُ بِالجامِدِ في بابِ الإشارَةِ مَشْهُورٌ، والخَبَرُ جُمْلَةُ: ﴿أهْلَكْناهُمْ﴾ واخْتارَ أبُو حَيّانَ كَوْنَ «القُرى» هو الخَبَرُ، والجُمْلَةُ حالِيَّةٌ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهم خاوِيَةً﴾ وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ «تِلْكَ» مَنصُوبًا بِإضْمارِ فِعْلٍ يُفَسِّرُهُ ما بَعْدَهُ؛ أيْ: وأهْلَكْنا تِلْكَ القُرى أهْلَكْناهم ﴿لَمّا ظَلَمُوا﴾ أيْ: حِينَ ظُلْمِهِمْ كَما فَعَلَ مُشْرِكُو مَكَّةَ ما حُكِيَ عَنْهم مِنَ القَبائِحِ، وتَرْكُ المَفْعُولِ إمّا لِتَعْمِيمِ الظُّلْمِ أوْ لِتَنْزِيلِهِ مَنزِلَةَ اللّازِمِ؛ أيْ: لَمّا فَعَلُوا الظُّلْمَ، و«لَمّا» عِنْدَ الجُمْهُورِ ظَرْفٌ كَما أُشِيرَ إلَيْهِ، ولَيْسَ المُرادُ بِهِ الحِينُ المُعَيَّنُ الَّذِي عَمِلُوا فِيهِ الظُّلْمَ، بَلْ زَمانٌ مُمْتَدٌّ مِنَ ابْتِداءِ الظُّلْمِ إلى آخِرِهِ.

وقالَ أبُو الحَسَنِ بْنُ عُصْفُورٍ: هي حَرْفٌ، ومِمّا اسْتَدَلَّ بِهِ عَلى حَرْفِيَّتِها هَذِهِ الآيَةُ حَيْثُ قالَ: إنَّها تَدُلُّ عَلى أنَّ عِلَّةَ الإهْلاكِ الظُّلْمُ، والظَّرْفُ لا دَلالَةَ لَهُ عَلى العِلِّيَّةِ، واعْتُرِضَ بِأنَّ قَوْلَكَ: أهْلَكْتُهُ وقْتَ الظُّلْمِ يُشْعِرُ بِعِلِّيَّةِ الظُّلْمِ وإنْ لَمْ يَدُلَّ الظَّرْفُ نَفْسُهُ عَلى العِلِّيَّةِ، وقِيلَ: لا مانِعَ مِن أنْ يَكُونَ ظَرْفًا اسْتُعْمِلَ لِلتَّعْلِيلِ.

﴿وجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ﴾ لِهَلاكِهِمْ ﴿مَوْعِدًا﴾ وقْتًا مُعَيَّنًا لا يَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ، فَمَفْعِلُ الأوَّلُ مَصْدَرٌ والثّانِي اسْمُ زَمانٍ، والتَّعْيِينُ مِن جِهَةِ أنَّ المَوْعِدَ لا يَكُونُ إلّا مُعَيَّنًا وإلّا فاسْمُ الزَّمانِ مُبْهَمٌ، والعَكْسُ رَكِيكٌ، وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ المُهْلَكَ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ وهي قِراءَةُ حَفْصٍ في الرِّوايَةِ المَشْهُورَةِ عَنْهُ - أعْنِي القِراءَةَ بِفَتْحِ المِيمِ وكَسْرِ اللّامِ - مِنَ المَصادِرِ الشّاذَّةِ كالمَرْجِعِ والمَحِيضِ، وعُلِّلَ ذَلِكَ بِأنَّ المُضارِعَ يَهْلِكُ بِكَسْرِ اللّامِ وقَدْ صَرَّحُوا بِأنَّ مَجِيءَ المَصْدَرِ المِيمِيِّ مَكْسُورًا فِيما عَيْنُ مُضارِعِهِ مَكْسُورَةٌ شاذٌّ، وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ قَدْ صُرِّحَ في القامُوسِ بِأنْ هَلَكَ جاءَ مِن بابِ ضَرَبَ ومَنَعَ وعَلِمَ فَكَيْفَ يَتَحَقَّقُ الشُّذُوذُ؛ فالحَقُّ أنَّهُ مَصْدَرٌ غَيْرُ شاذٍّ وهو مُضافٌ لِلْفاعِلِ؛ ولِذا فُسِّرَ بِما سَمِعْتَ، وقِيلَ: إنَّ هَلَكَ يَكُونُ لازِمًا ومُتَعَدِّيًا فَعَنْتَمِيمٍ هَلَكَنِي فُلانٌ، فَعَلى تَعْدِيَتِهِ يَكُونُ

صفحة 307

مُضافًا لِلْمَفْعُولِ، وأنْشَدَ أبُو عَلِيٍّ في ذَلِكَ: - ومَهْ مَهْ هالِكِ مَن تَعَرَّجا - أيْ: مُهْلِكُهُ، وتَعَقَّبَهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّهُ لا يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ في البَيْتِ بَلْ قَدْ ذَهَبَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ إلى أنَّ هالِكًا فِيهِ لازِمٌ وأنَّهُ مِن بابِ الصِّفَةِ المُشَبَّهَةِ، والأصْلُ هالِكٍ مَن تَعَرَّجا بِجَعْلِ مَن فاعِلًا لِ «هالِكٍ»، ثُمَّ أُضْمِرَ في هالِكٍ ضَمِيرُ مَهْمَهٍ وانْتَصَبَ مَن عَلى التَّشْبِيهِ بِالمَفْعُولِ ثُمَّ أُضِيفَ مِن نَصْبٍ، والصَّحِيحُ جَوازُ اسْتِعْمالِ المَوْصُولِ في بابِ الصِّفَةِ المُشَبَّهَةِ، وقَدْ ثَبَتَ في أشْعارِ العَرَبِ قالَ عَمْرُو بْنُ أبِي رَبِيعَةَ:

أسِيلاتُ أبْدانٍ دِقاقٌ خُصُورُها وثِيراتٌ ما التَفَّتْ عَلَيْها المَلاحِفُ

وقَرَأ حَفْصٌ وهارُونُ وحَمّادٌ ويَحْيى عَنْ أبِي بَكْرٍ بِفَتْحِ المِيمِ واللّامِ، وقِراءَةُ الجُمْهُورِ بِضَمِّ المِيمِ وفَتْحِ اللّامِ وهو مَصْدَرٌ أيْضًا، وجَعْلُهُ اسْمَ مَفْعُولٍ عَلى مَعْنى: وجَعَلْنا لِمَن أهْلَكْناهُ مِنهم في الدُّنْيا مَوْعِدًا نَنْتَقِمُ فِيهِ مِنهُ أشَدَّ انْتِقامٍ وهو يَوْمُ القِيامَةِ أوْ جَهَنَّمُ -لا يَخْفى ما فِيهِ، والظّاهِرُ أنَّ الآيَةَ اسْتِشْهادٌ عَلى ما فُعِلَ بِقُرَيْشٍ مِن تَعْيِينِ المَوْعِدِ لِيَعْتَبِرُوا ولا يَغْتَرُّوا بِتَأْخِيرِ العَذابِ عَنْهُمْ، وهي تَرَجُّحُ حَمْلِ المَوْعِدِ فِيما سَبَقَ عَلى يَوْمِ بَدْرٍ فَتَدَبَّرْ. واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ وأخْبَرُ.

* * *

«ومِن بابِ الإشارَةِ في الآياتِ» ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ أمْرٌ بِصُحْبَةِ الفُقَراءِ الَّذِينَ انْقَطَعُوا لِخِدْمَةِ مَوْلاهُمْ، وفائِدَتُها مِنهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ تَعُودُ عَلَيْهِمْ؛ وذَلِكَ لِأنَّهم عُشّاقُ الحَضْرَةِ، وهو ﷺ مِرْآتُها وعَرْشُ تَجَلِّيها ومَعْدِنُ أسْرارِها ومَشْرِقُ أنْوارِها، فَمَتى رَأوْهُ ﷺ عاشُوا ومَتى غابَ عَنْهم كَئِبُوا وطاشُوا، وأمّا صُحْبَةُ الفُقَراءِ بِالنِّسْبَةِ إلى غَيْرِهِ ﷺ فَفائِدَتُها تَعُودُ إلى مَن صَحِبَهم فَهُمُ القَوْمُ لا يَشْقى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ، وقالَ عَمْرٌو المَكِّيُّ: صُحْبَةُ الصّالِحِينَ والفُقَراءِ الصّادِقِينَ عَيْشُ أهْلِ الجَنَّةِ، يَتَقَلَّبُ مَعَهم جَلِيسُهم مِنَ الرِّضا إلى اليَقِينِ، ومِنَ اليَقِينِ إلى الرِّضا، ولِأبِي مَدْيَنَ مِن قَصِيدَتِهِ المَشْهُورَةِ الَّتِي خَمَّسَها الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّينِ قُدِّسَ سِرُّهُ:

ما لَذَّةُ العَيْشِ إلّا صُحْبَةُ الفُقَرا هُمُ السَّلاطِينُ والسّاداتُ والأُمَرا

فاصْحَبْهُمُ وتَأدَّبْ في مَجالِسِهِمْ ∗∗∗ وخَلِّ حَظَّكَ مَهْما قَدَّمُوكَ ورا

واسْتَغْنِمِ الوَقْتَ واحْضُرْ دائِمًا مَعَهم ∗∗∗ واعْلَمْ بِأنَّ الرِّضا يَخْتَصُّ

مَن حَضَرا

ولازِمِ الصَّمْتَ إلّا إنْ سُئِلْتَ فَقُلْ ∗∗∗ لا عِلْمَ عِنْدِي وكُنْ بِالجَهْلِ مُسْتَتِرا

إلى أنْ قالَ:

وإنْ بَدا مِنكَ عَيْبٌ فاعْتَرِفْ وأقِمِ ∗∗∗ وجْهَ اعْتِذارِكَ عَمّا فِيكَ مِنكَ جَرا

وقُلْ عَبِيدُكم أوْلى بِصَفْحِكُمُ ∗∗∗ فَسامِحُوا وخُذُوا بِالرِّفْقِ يا فُقَرا

هم بِالتَّفَضُّلِ أوْلى وهْوَ شِيمَتُهم ∗∗∗ فَلا تَخَفْ دَرَكًا مِنهُمُ ولا ضَرَرا

وعَنى بِهَؤُلاءِ السّادَةِ الصُّوفِيَّةَ وقَدْ شاعَ إطْلاقُ الفُقَراءِ عَلَيْهِمْ لِأنَّ الغالِبَ عَلَيْهِمُ الفَقْرُ بِالمَعْنى المَعْرُوفِ، وفَقْرُهم مُقارِنٌ لِلصَّلاحِ وبِذَلِكَ يُمْدَحُ الفَقْرُ، وأمّا إذا اقْتَرَنَ بِالفَسادِ فالعِياذُ بِاللَّهِ تَعالى مِنهُ، فَمَتى سَمِعْتَ التَّرْغِيبَ في مُجالَسَةِ الفَقِيرِ فاعْلَمْ أنَّ المُرادَ مِنهُ الفَقِيرُ الصّالِحُ، والآثارُ مُتَظافِرَةٌ في التَّرْغِيبِ في ذَلِكَ فَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما مَوْقُوفًا: تَواضَعُوا وجالِسُوا المَساكِينَ تَكُونُوا مِن كِبارِ عَبِيدِ اللَّهِ تَعالى، وتَخَرَّجُوا مِنَ الكِبْرِ، وفي الجامِعِ: الجُلُوسُ مَعَ الفُقَراءِ مِنَ التَّواضُعِ، وهو مِن أفْضَلِ الجِهادِ، وفي رِوايَةٍ: أحِبُّوا الفُقَراءَ وجالِسُوهُمْ، ومِن فَوائِدِ مُجالَسَتِهِمْ أنَّ العَبْدَ يَرى نِعْمَةَ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ، ويَقْنَعُ بِاليَسِيرِ مِنَ الدُّنْيا ويَأْمَنُ في مُجالَسَتِهِمْ مِنَ المُداهَنَةِ والتَّمَلُّقِ

صفحة 308

وتَحَمُّلِ المَنِّ وغَيْرِ ذَلِكَ، نَعَمْ إنَّ مُجالَسَتَهم خِلافُ ما جُبِلَتْ عَلَيْهِ النَّفْسُ؛ ولِذا عَظُمَ فَضْلُها، وقِيلَ: إنَّ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ﴾ إلَخْ دُونَ: ودُمْ مَعَ الَّذِينَ... إلَخْ إشارَةً إلى ذَلِكَ، ولَكِنَّ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إلى غَيْرِهِ ﷺ؛ فَإنَّ نَفْسَهُ الشَّرِيفَةَ فُطِرَتْ عَلى أحْسَنِ فِطْرَةٍ وطُبِعَتْ عَلى أحْسَنِ طَبِيعَةٍ.

وقالَ بَعْضُ أهْلِ الأسْرارِ: إنَّما قِيلَ: واصْبِرْ نَفْسِكَ دُونَ: واصْبِرْ قَلْبَكَ لِأنَّ قَلْبَهُ الشَّرِيفَ ﷺ كانَ مَعَ الحَقِّ فَأُمِرَ ﷺ بِصُحْبَةِ الفُقَراءِ جَهْرًا بِجَهْرٍ، واسْتَخْلَصَ سُبْحانَهُ قَلْبَهُ لَهُ سِرًّا بِسِرٍّ ﴿تُرِيدُ زِينَةَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ أيْ: تَطْلُبُ مُجالَسَةَ الأشْرافِ والأغْنِياءِ وأصْحابِ الدُّنْيا وهي مَذْمُومَةٌ مَعَ المَيْلِ إلَيْهِمْ والتَّواضُعِ لِغِناهم.

وقَدْ جاءَ في الحَدِيثِ: ««مَن تَذَلَّلَ لِغَنِيٍّ لِأجْلِ غِناهُ ذَهَبَ ثُلْثا دِينِهِ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ تَعالى في الثُّلْثِ الآخَرِ»».

ومَضارُّ مُجالَسَتِهِمْ كَثِيرَةٌ، ولا تَخْفى عَلى مَن عَلِمَ فَوائِدَ مُجالَسَةِ الفُقَراءِ، وأدْناها ضَرَرًا تُحْمَلُ مِنهُمْ؛ فَإنَّهُ قَلَّما يَسْلَمُ الغَنِيُّ مِنَ المَنِّ عَلى جَلِيسِهِ الفَقِيرِ ولَوْ بِمُجَرَّدِ المُجالَسَةِ وهو حَمْلٌ لا يُطاقُ، ومِن نَوابِغِ الزَّمَخْشَرِيِّ: طَعْمُ الآلاءِ أحْلى مِنَ المَنِّ وهي أمَرُّ مِنَ الآلاءِ عِنْدَ المَنِّ، وقالَ بَعْضُ الشُّعَراءِ:

لَنا صاحِبٌ ما زالَ يُتْبِعُ بِرَّهُ ∗∗∗ بِمَنٍّ، وبَذْلُ المَنِّ بِالبِرِّ لا يُسْوى

تَرَكْناهُ لا بُغْضًا ولا عَنْ مَلالَةٍ ∗∗∗ ولَكِنْ لِأجْلِ المَنِّ يُسْتَعْمَلُ السَّلْوى

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 300

Аль-КахфДжуз 15 · Страница 300

18:54

وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَكۡثَرَ شَيۡءٖ جَدَلٗا ٥٤

Мы разъяснили людям в этом Коране любые притчи, но человек больше всего склонен препираться.

18:55

وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّهُمۡ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ قُبُلٗا ٥٥

Что же помешало людям уверовать, когда к ним явилось верное руководство, и попросить прощения у своего Господа, если не стремление к участи первых поколений и мучениям, которые предстанут перед ними лицом к лицу?

18:56

وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۚ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّۖ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَمَآ أُنذِرُواْ هُزُوٗا ٥٦

Мы отправляем посланников только добрыми вестниками и предостерегающими увещевателями. Однако неверующие препираются посредством лживых доводов, чтобы опровергнуть ими истину, и насмехаются над Моими знамениями и тем, от чего их предостерегают.

18:57

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُۚ إِنَّا جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۖ وَإِن تَدۡعُهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ فَلَن يَهۡتَدُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا ٥٧

Кто может быть несправедливее того, кому напомнили о знамениях его Господа, а он отвернулся от них и забыл то, что совершили его руки? Мы накинули на их сердца покрывала, чтобы они не постигли его (Коран), а их уши поражены глухотой. Если даже ты призовешь их на прямой путь, они никогда не последуют прямым путем.

18:58

وَرَبُّكَ ٱلۡغَفُورُ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۖ لَوۡ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلۡعَذَابَۚ بَل لَّهُم مَّوۡعِدٞ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوۡئِلٗا ٥٨

Твой Господь - Прощающий, Обладающий милосердием. Если бы Он стал наказывать их за то, что они приобрели, то ускорил бы их мучения, но для них назначен срок, и они не найдут от него спасения.

18:59

وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗا ٥٩

Мы погубили эти города, когда они стали поступать несправедливо, и установили для их погибели срок.

18:60

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبٗا ٦٠

Вот Муса (Моисей) сказал своему слуге: «Я не остановлюсь, пока не дойду до места слияния двух морей или пока не потрачу на путешествие долгие годы».

18:61

فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبٗا ٦١

Когда они дошли до места их слияния, они забыли свою рыбу, и она двинулась в путь по морю, словно по подземному ходу.

Аль-АлусиТафсир · 18:59

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English