Аль-Кахф 18:6
Пещера · Джуз 15 · Страница 294
فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا ٦
Ты можешь погубить себя от скорби по их следам (скорбя о том, что они отворачиваются от истины), если они не уверуют в это повествование?
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 18:1–8
قالَ القُرْطُبِيُّ: وهي مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ جَمِيعِ المُفَسِّرِينَ.
ورُوِيَ عَنْ فِرْقَةٍ أنَّ أوَّلَ السُّورَةِ نَزَلَ بِالمَدِينَةِ إلى قَوْلِهِ: ﴿جُرُزًا﴾ والأوَّلُ أصَحُّ. انْتَهى.
ومِنَ القائِلِينَ إنَّها مَكِّيَّةُ جَمِيعُها ابْنُ عَبّاسٍ، أخْرَجَهُ عَنْهُ النَّحّاسُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ ومِنهُمُ ابْنُ الزُّبَيْرِ، أخْرَجَهُ عَنْهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ.
وقَدْ ورَدَ في فَضْلِها أحادِيثُ مِنها ما أخْرَجَهُ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وغَيْرُهم عَنْ أبِي الدَّرْداءِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - قالَ: «مَن حَفِظَ عَشْرَ آياتٍ مَن أوَّلِ سُورَةِ الكَهْفِ عُصِمَ مِن فِتْنَةِ الدَّجّالِ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ وابْنُ حِبّانَ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «مَن قَرَأ العَشْرَ الأواخِرَ مِن سُورَةِ الكَهْفِ عُصِمَ مِن فِتْنَةِ الدَّجّالِ» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وغَيْرُهُما، عَنِ البَراءِ قالَ: «قَرَأ رَجُلٌ سُورَةَ الكَهْفِ وفي الدّارِ دابَّةٌ، فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، فَنَظَرَ فَإذا ضَبابَةٌ أوْ سَحابَةٌ قَدْ غَشِيَتْهُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، فَقالَ: اقْرَأْ فُلانٌ، فَإنَّ السَّكِينَةَ نَزَلَتْ لِلْقُرْآنِ»، وهَذا الَّذِي كانَ يَقْرَأُ هو أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ كَما بَيَّنَهُ الطَّبَرانِيُّ.
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «مَن قَرَأ ثَلاثَ آياتٍ مِن أوَّلِ سُورَةِ الكَهْفِ عُصِمَ مِن فِتْنَةِ الدَّجّالِ» وفي قِراءَةِ العَشْرِ الآياتِ مِن أوَّلِها أوْ مِن آخِرِها أحادِيثُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ والضِّياءُ في المُخْتارَةِ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «مَن قَرَأ الكَهْفَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَهو مَعْصُومٌ إلى ثَمانِيَةَ أيّامٍ مِن كُلِّ فِتْنَةٍ تَكُونُ، فَإنْ خَرَجَ الدَّجّالُ عُصِمَ مِنهُ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ والضِّياءُ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «مَن قَرَأ سُورَةَ الكَهْفِ كانَتْ لَهُ نُورًا مِن مَقامِهِ إلى مَكَّةَ، ومَن قَرَأ عَشْرَ آياتٍ مِن آخِرِها ثُمَّ خَرَجَ الدَّجّالُ لَمْ يَضُرُّهُ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ أنَّ النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - قالَ: «مَن قَرَأ سُورَةَ الكَهْفِ في يَوْمِ الجُمُعَةِ أضاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ ما بَيْنَ الجُمُعَتَيْنِ» .
وأخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ أيْضًا في السُّنَنِ مِن هَذا الوَجْهِ ومِن وجْهٍ آخَرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «مَن قَرَأ سُورَةَ الكَهْفِ في يَوْمِ الجُمُعَةِ سَطَعَ لَهُ نُورٌ مِن تَحْتِ قَدَمِهِ إلى عَنانِ السَّماءِ يُضِيءُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ وغُفِرَ لَهُ ما بَيْنَ الجُمُعَتَيْنِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ (p-٨٤٩)عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «ألا أُخْبِرُكم بِسُورَةٍ مَلَأ عَظَمَتُها ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ ولِكاتِبِها مِنَ الأجْرِ مِثْلُ ذَلِكَ ومَن قَرَأها يَوْمَ الجُمُعَةِ غُفِرَ لَهُ ما بَيَّنَهُ وبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرى وزِيادَةُ ثَلاثَةِ أيّامٍ، ومَن قَرَأ الخَمْسَ الأواخِرَ مِنها عِنْدَ نَوْمِهِ بَعَثَهُ اللَّهُ مِن أيِّ اللَّيْلِ شاءَ ؟ قالُوا: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: سُورَةُ أصْحابِ الكَهْفِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «البَيْتُ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الكَهْفِ لا يَدْخُلُهُ شَيْطانٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ» وفي البابِ أحادِيثُ وآثارٌ، وفِيما أوْرَدْناهُ كِفايَةٌ مُغَنِيَةٌ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الكِتابَ ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجا﴾ ﴿قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَدُنْهُ ويُبَشِّرَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أنَّ لَهم أجْرًا حَسَنًا﴾ ﴿ماكِثِينَ فِيهِ أبَدًا﴾ ﴿ويُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا﴾ ﴿ما لَهم بِهِ مِن عِلْمٍ ولا لِآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِن أفْواهِهِمْ إنْ يَقُولُونَ إلّا كَذِبًا﴾ ﴿فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذا الحَدِيثِ أسَفًا﴾ ﴿إنّا جَعَلْنا ما عَلى الأرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهم أيُّهم أحْسَنُ عَمَلًا﴾ ﴿وإنّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيدًا جُرُزًا﴾ .
عَلَّمَ عِبادَهُ كَيْفَ يَحْمَدُونَهُ عَلى إفاضَةِ نِعَمِهِ عَلَيْهِمْ، ووَصْفُهُ بِالمَوْصُولِ يُشْعِرُ بِعِلِّيَّةِ ما في حَيِّزِ الصِّلَةِ لِما قَبْلَهُ، ووَجْهُ كَوْنِ إنْزالِ الكِتابِ - وهو القُرْآنُ - نِعْمَةً عَلى رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - كَوْنُهُ اطَّلَعَ بِواسِطَتِهِ عَلى أسْرارِ التَّوْحِيدِ، وأحْوالِ المَلائِكَةِ والأنْبِياءِ، وعَلى كَيْفِيَّةِ الأحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي تَعَبَّدَهُ اللَّهُ وتَعَبَّدَ أُمَّتَهُ بِها، وكَذَلِكَ العِبادُ كانَ إنْزالُ الكِتابِ عَلى نَبِيِّهِمْ نِعْمَةً لَهم لِمِثْلِ ما ذَكَرْناهُ في النَّبِيِّ ﴿ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجا﴾ أيْ: شَيْئًا مِنَ العِوَجِ بِنَوْعٍ مِن أنْواعِ الِاخْتِلالِ في اللَّفْظِ والمَعْنى، و( العِوَجِ ) بِالكَسْرِ في المَعانِي، وبِالفَتْحِ في الأعْيانِ. كَذا قِيلَ، ويَرِدُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿لا تَرى فِيها عِوَجًا ولا أمْتًا﴾ [طه: ١٠٧]، يَعْنِي الجِبالَ، وهي مِنَ الأعْيانِ.
قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى في الآيَةِ: لَمْ يَجْعَلْ فِيها اخْتِلافًا كَما قالَ: ﴿ولَوْ كانَ مِن عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾ . [النساء: ٨٢]
والقَيِّمُ: المُسْتَقِيمُ الَّذِي لا مَيْلَ فِيهِ، أوِ القَيِّمُ بِمَصالِحِ العِبادِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ، أوِ القَيِّمُ عَلى ما قَبْلَهُ مِنَ الكُتُبِ السَّماوِيَّةِ مُهَيْمِنًا عَلَيْها، وعَلى الأوَّلِ يَكُونُ تَأْكِيدًا لِما دَلَّ عَلَيْهِ نَفْيُ العِوَجِ، فَرُبَّ مُسْتَقِيمٍ في الظّاهِرِ لا يَخْلُو عَنْ أدْنى عِوَجٍ في الحَقِيقَةِ، وانْتِصابُ ( قَيِّمًا ) بِمُضْمَرٍ أيْ: جَعَلَهُ قَيِّمًا، ومَنَعَ صاحِبُ الكَشّافِ أنْ يَكُونَ حالًا مِنَ الكِتابِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ( ولَمْ يَجْعَلْ ) مَعْطُوفٌ عَلى ( أنْزَلَ ) فَهو داخِلٌ في حَيِّزِ الصِّلَةِ، فَجاعِلُهُ حالًا مِنَ الكِتابِ فَصَلَ بَيْنَ الحالِ وذِي الحالِ بِبَعْضِ الصِّلَةِ.
وقالَ الأصْفَهانِيُّ: هُما حالانِ مُتَوالِيانِ إلّا أنَّ الأوَّلَ جُمْلَةٌ والثّانِي مُفْرَدٌ، وهَذا صَوابٌ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ( ﴿ولَمْ يَجْعَلْ﴾ ) لَمْ يَكُنْ مَعْطُوفًا عَلى ما قَبْلَهُ بَلِ الواوُ لِلْحالِ، فَلا فَصْلَ بَيْنَ الحالِ وذِي الحالِ بِبَعْضِ الصِّلَةِ.
وقِيلَ: إنَّ ( قَيِّمًا ) حالٌ مِن ضَمِيرِ ( لَمْ يَجْعَلْ لَهُ ) وقِيلَ: في الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، والتَّقْدِيرُ: أنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الكِتابَ قَيِّمًا ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا، ثُمَّ أرادَ سُبْحانَهُ أنْ يُفَصِّلَ ما أجْمَلَهُ في قَوْلِهِ: ( قَيِّمًا ) فَقالَ: ﴿لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا﴾ وحُذِفَ المُنْذَرُ لِلْعِلْمِ بِهِ مَعَ قَصْدِ التَّعْمِيمِ، والمَعْنى: لِيُنْذِرَ الكافِرِينَ.
والبَأْسُ: العَذابُ، ومَعْنى ( مِن لَدُنْهُ ) صادِرًا مِن لَدُنْهُ نازِلًا مِن عِنْدِهِ.
رَوى أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ( مِن لَدُنِهِ ) بِإشْمامِ الدّالِ الضَّمَّةَ، وبِكَسْرِ النُّونِ والهاءِ. وهي لُغَةُ الكِلابِيِّينَ.
ورَوى أبُو زَيْدٍ عَنْ جَمِيعِ القُرّاءِ فَتَحَ اللّامَ وضَمَّ الدّالِ وسُكُونَ النُّونِ ﴿ويُبَشِّرَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ﴾ قُرِئَ ( يُبَشِّرُ ) بِالتَّشْدِيدِ والتَّخْفِيفِ، وأُجْرِيَ المَوْصُولُ عَلى مَوْصُولِهِ المَذْكُورِ؛ لِأنَّ مَدارَ قَبُولِ الأعْمالِ هو الإيمانُ ﴿أنَّ لَهم أجْرًا حَسَنًا﴾ وهو الجَنَّةُ حالَ كَوْنِهِمْ ( ماكِثِينَ فِيهِ ) أيْ: في ذَلِكَ الأجْرِ ( أبَدًا ) أيْ: مُكْثًا دائِمًا لا انْقِطاعَ لَهُ، وتَقْدِيمُ الإنْذارِ عَلى التَّبْشِيرِ لِإظْهارِ كَمالِ العِنايَةِ بِزَجْرِ الكُفّارِ.
ثُمَّ كَرَّرَ الإنْذارَ وذَكَرَ المُنْذَرَ لِخُصُوصِهِ وحَذَفَ المُنْذَرَ بِهِ، وهو البَأْسُ الشَّدِيدُ، لِتَقَدُّمِ ذِكْرِهِ فَقالَ: ﴿ويُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا﴾ وهُمُ اليَهُودُ والنَّصارى وبَعْضُ كُفّارِ قُرَيْشٍ. القائِلُونَ بِأنَّ المَلائِكَةَ بَناتُ اللَّهِ، فَذَكَرَ سُبْحانَهُ أوَّلًا قَضِيَّةً كُلِّيَّةً، وهي إنْذارُ عُمُومِ الكُفّارِ،
ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْها قَضِيَّةً خاصَّةً هي بَعْضُ جُزْئِيّاتِ تِلْكَ الكُلِّيَّةِ، تَنْبِيهًا عَلى كَوْنِها أعْظَمَ جُزْئِيّاتِ تِلْكَ الكُلِّيَّةِ، فَأفادَ ذَلِكَ أنَّ نِسْبَةَ الوَلَدِ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ أقْبَحُ أنْواعِ الكُفْرِ ( ﴿ما لَهم بِهِ مِن عِلْمٍ﴾ ) أيْ: بِالوَلَدِ، أوِ اتِّخاذِ اللَّهِ إيّاهُ، و( مِن ) مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، أوْ هي مُسْتَأْنَفَةٌ، والمَعْنى: ما لَهم بِذَلِكَ عِلْمٌ أصْلًا ( ﴿ولا لِآبائِهِمْ﴾ ) عِلْمٌ، بَلْ كانُوا في زَعْمِهِمْ هَذا عَلى ضَلالَةٍ، وقَلَّدَهم أبْناؤُهم فَضَلُّوا جَمِيعًا ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِن أفْواهِهِمْ﴾ انْتِصابُ ( كَلِمَةً ) عَلى التَّمْيِيزِ، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى الفاعِلِيَّةِ.
قالَ الفَرّاءُ: كَبُرَتْ تِلْكَ الكَلِمَةُ كَلِمَةً.
وقالَ الزَّجّاجُ: كَبُرَتْ مَقالَتُهم كَلِمَةً، والمُرادُ بِهَذِهِ الكَلِمَةِ هي قَوْلُهم: ( اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا ) .
Страница 294
18:5
مَّا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٖ وَلَا لِأٓبَآئِهِمۡۚ كَبُرَتۡ كَلِمَةٗ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبٗا ٥
Знания об этом нет ни у них, ни у их отцов. Тяжки слова, выходящие из их ртов, и говорят они одну только ложь.
18:6
فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا ٦
Ты можешь погубить себя от скорби по их следам (скорбя о том, что они отворачиваются от истины), если они не уверуют в это повествование?
18:7
إِنَّا جَعَلۡنَا مَا عَلَى ٱلۡأَرۡضِ زِينَةٗ لَّهَا لِنَبۡلُوَهُمۡ أَيُّهُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا ٧
Воистину, все, что есть на земле, Мы сделали украшением для нее, чтобы испытать людей ивыявить, чьи деяния окажутся лучше.
18:8
وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيۡهَا صَعِيدٗا جُرُزًا ٨
Воистину, все, что есть на земле, Мы превратим в безжизненный песок.
18:9
أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا ٩
Или же ты решил, что люди пещеры и Ракима (название селения, из которого вышли юноши, или плита, на которой были начертаны их имена) были самым удивительным среди Наших знамений?
18:10
إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا ١٠
Вот юноши укрылись в пещере и сказали: «Господь наш! Даруй нам от Себя милость и устрой наше дело наилучшим образом».
18:11
فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ فِي ٱلۡكَهۡفِ سِنِينَ عَدَدٗا ١١
Мы запечатали их уши (погрузили их в глубокий сон) в пещере на много лет.
18:12
ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا ١٢
Потом Мы разбудили их, чтобы узнать, какая из двух партий точнее подсчитает, какой срок они пробыли там.
18:13
نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدٗى ١٣
Мы расскажем тебе их историю правдиво. Это были юноши, которые уверовали в своего Господа, и Мы увеличили их приверженность прямому пути.
18:14
وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ إِذۡ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَن نَّدۡعُوَاْ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهٗاۖ لَّقَدۡ قُلۡنَآ إِذٗا شَطَطًا ١٤
Мы укрепили их сердца (укрепили их веру и решимость), когда они встали и сказали: «Господь наш - Господь небес и земли! Мы не станем взывать к другим божествам помимо Него. В таком случае мы произнесли бы чрезмерное.
18:15
هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمُنَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ لَّوۡلَا يَأۡتُونَ عَلَيۡهِم بِسُلۡطَٰنِۭ بَيِّنٖۖ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا ١٥
Этот наш народ стал поклоняться вместо Него другим божествам. Почему же они не приводят в пользу этого ясного довода? Кто может быть несправедливее того, кто возводит навет на Аллаха?