Аль-Кахф 18:60
Пещера · Джуз 15 · Страница 300
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبٗا ٦٠
Вот Муса (Моисей) сказал своему слуге: «Я не остановлюсь, пока не дойду до места слияния двух морей или пока не потрачу на путешествие долгие годы».
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 18:60–70
.
الظَّرْفُ في قَوْلِهِ: ( وإذْ قالَ ) مُتَعَلِّقٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ هو اذْكُرْ.
قِيلَ: ووَجْهُ ذِكْرِ هَذِهِ القِصَّةِ في هَذِهِ السُّورَةِ، أنَّ اليَهُودَ لَمّا سَألُوا النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَنْ قِصَّةِ أصْحابِ الكَهْفِ وقالُوا: إنْ أخْبَرَكم فَهو نَبِيٌّ وإلّا فَلا. ذَكَرَ اللَّهُ قِصَّةَ مُوسى والخَضِرِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ النَّبِيَّ لا يَلْزَمُهُ أنْ يَكُونَ عالِمًا بِجَمِيعِ القِصَصِ والأخْبارِ.
وقَدِ اتَّفَقَ أهْلُ العِلْمِ عَلى أنَّ مُوسى المَذْكُورَ هو مُوسى بْنُ عِمْرانَ النَّبِيُّ المُرْسَلُ إلى فِرْعَوْنَ، وقالَتْ فِرْقَةٌ - لا التِفاتَ إلى ما تَقُولُهُ - مِنهم نَوْفٌ الَبِكالِيُّ: إنَّهُ لَيْسَ ابْنَ عِمْرانَ، وإنَّما هو مُوسى بْنُ مِيشى بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ، وكانَ نَبِيًّا قَبْلَ مُوسى بْنِ عِمْرانَ، وهَذا باطِلٌ قَدْ رَدَّهُ السَّلَفُ الصّالِحُ مِنَ الصَّحابَةِ ومَن بَعْدَهم كَما في صَحِيحِ البُخارِيِّ وغَيْرِهِ، والمُرادُ بِفَتاهُ هُنا هو يُوشَعُ بْنُ نُونٍ.
قالَ الواحِدِيُّ: (p-٨٦٧)أجْمَعُوا عَلى أنَّهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، وقَدْ مَضى ذِكْرُهُ في المائِدَةِ، وفي آخِرِ سُورَةِ يُوسُفَ، ومَن قالَ: إنَّ مُوسى هو ابْنُ مِيشى قالَ: إنَّ هَذا الفَتى لَمْ يَكُنْ هو يُوشَعَ بْنَ نُونٍ.
قالَ الفَرّاءُ: وإنَّما سُمِّيَ فَتى مُوسى لِأنَّهُ كانَ مُلازِمًا لَهُ يَأْخُذُ عَنْهُ العِلْمَ ويَخْدِمُهُ، ومَعْنى ( لا أبْرَحُ ) لا أزالُ، ومِنهُ قَوْلُهُ: ﴿لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ﴾ [طه: ٩١] ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎وأبْرَحُ ما أدامَ اللَّهُ قَوْمِي بِحَمْدِ اللَّهِ مُنْتَطِقًا مُجِيدا
وبَرِحَ إذا كانَ بِمَعْنى زالَ فَهو مِنَ الأفْعالِ النّاقِصَةِ، وخَبَرُهُ هُنا مَحْذُوفٌ اعْتِمادًا عَلى دَلالَةِ ما بَعْدَهُ وهو ﴿حَتّى أبْلُغَ مَجْمَعَ البَحْرَيْنِ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: ( لا أبْرَحُ ) بِمَعْنى لا أزالُ، وقَدْ حُذِفَ الخَبَرُ لِدَلالَةِ حالِ السَّفَرِ عَلَيْهِ، ولِأنَّ قَوْلَهُ: ( حَتّى أبْلُغَ ) غايَةٌ مَضْرُوبَةٌ، فَلا بُدَّ لَها مِن ذِي غايَةٍ، فالمَعْنى: لا أزالُ أسِيرُ إلى أنْ أبْلُغَ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ لا يَبْرَحُ مَسِيرِي حَتّى أبْلُغَ، وقِيلَ: مَعْنى لا أبْرَحُ: لا أُفارِقُكَ حَتّى أبْلُغَ مَجْمَعَ البَحْرَيْنِ، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن ( بَرِحَ ) التّامِّ، بِمَعْنى زالَ يَزالُ، و( مَجْمَعَ البَحْرَيْنِ ) مُلْتَقاهُما.
قِيلَ: المُرادُ بِالبَحْرَيْنِ بَحْرُ فارِسَ والرُّومِ، وقِيلَ: بَحْرُ الأُرْدُنِّ وبَحْرُ القُلْزُمِ، وقِيلَ: مَجْمَعُ البَحْرَيْنِ عِنْدَ طَنْجَةَ، وقِيلَ: بِإفْرِيقِيَّةَ.
وقالَتْ طائِفَةٌ: المُرادُ بِالبَحْرَيْنِ مُوسى والخَضِرُ، وهو مِنَ الضَّعْفِ بِمَكانٍ، وقَدْ حُكِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ولا يَصِحُّ ﴿أوْ أمْضِيَ حُقُبًا﴾ أيْ: أسِيرُ زَمانًا طَوِيلًا. قالَ الجَوْهَرِيُّ: الحُقْبُ بِالضَّمِّ ثَمانُونَ سَنَةً.
وقالَ النَّحّاسُ: الَّذِي يَعَرِفُهُ أهْلُ اللُّغَةِ أنَّ الحُقْبَ والحُقْبَةَ زَمانٌ مِنَ الدَّهْرِ مُبْهَمٌ غَيْرُ مَحْدُودٍ، كَما أنَّ رَهْطًا وقَوْمًا مِنهم غَيْرُ مَحْدُودٍ، وجَمْعُهُ أحْقابٌ.
وسَبَبُ هَذِهِ العَزِيمَةِ عَلى السَّيْرِ مِن مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ ما رُوِيَ أنَّهُ سُئِلَ مُوسى مَن أعْلَمُ النّاسِ ؟ فَقالَ: أنا، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: إنَّ أعْلَمَ مِنكَ عَبْدٌ لِي عِنْدَ مَجْمَعِ البَحْرَيْنِ.
( فَلَمّا بَلَغا ) أيْ: مُوسى وفَتاهُ مَجْمَعَ بَيْنِهُما أيْ: بَيْنِ البَحْرِينِ، وأُضِيفَ مَجْمَعُ إلى الظَّرْفِ تَوَسُّعًا، وقِيلَ: البَيْنُ بِمَعْنى الِافْتِراقِ أيِ: البَحْرانِ المُفْتَرِقانِ يَجْتَمِعانِ هُناكَ، وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِمُوسى والخَضِرِ أيْ: وصَلا المَوْضِعَ الَّذِي فِيهِ اجْتِماعُ شَمْلِهِما، ويَكُونُ البَيْنُ عَلى هَذا بِمَعْنى الوَصْلِ؛ لِأنَّهُ مِنَ الأضْدادِ، والأوَّلُ أوْلى ( نَسِيا حُوتَهُما ) قالَ المُفَسِّرُونَ: إنَّهُما تَزَوَّدا حُوتًا مُمَلَحًا في زِنْبِيلٍ، وكانا يُصِيبانِ مِنهُ عِنْدَ حاجَتِهِما إلى الطَّعامِ، وكانَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ فُقْدانَهُ أمارَةً لَهُما عَلى وِجْدانِ المَطْلُوبِ.
والمَعْنى: أنَّهُما نَسِيا بِفَقْدِ أمْرِهِ، وقِيلَ: الَّذِي نَسِيَ إنَّما هو فَتى مُوسى، لِأنَّهُ وكَّلَ أمْرَ الحُوتِ إلَيْهِ، وأمَرَهُ أنْ يُخْبِرَهُ إذا فَقَدَهُ، فَلَمّا انْتَهَيا إلى ساحِلِ البَحْرِ وضَعَ فَتاهُ المِكْتَلَ الَّذِي فِيهِ الحُوتُ فَأحْياهُ اللَّهُ، فَتَحَرَّكَ واضْطَرَبَ في المِكْتَلِ، ثُمَّ انْسَرَبَ في البَحْرِ، ولِهَذا قالَ: ﴿فاتَّخَذَ سَبِيلَهُ في البَحْرِ سَرَبًا﴾ انْتِصابُ ( سَرَبًا ) عَلى أنَّهُ المَفْعُولُ الثّانِي لِ ( اتَّخَذَ ) أيِ: اتَّخَذَ سَبِيلًا سَرَبًا، والسَّرَبُ النَّفَقُ الَّذِي يَكُونُ في الأرْضِ لِلضَّبِّ ونَحْوِهِ مِنَ الحَيَواناتِ، وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ أمْسَكَ جَرْيَةَ الماءِ عَلى المَوْضِعِ الَّذِي انْسَرَبَ فِيهِ الحُوتُ فَصارَ كالطّاقِ فَشَبَّهَ مَسْلَكِ الحُوتِ في البَحْرِ مَعَ بَقائِهِ وانْجِيابِ الماءِ عَنْهُ بِالسَّرَبِ الَّذِي هو الكُوَّةُ المَحْفُورَةُ في الأرْضِ.
قالَ الفَرّاءُ: لَمّا وقَعَ في الماءِ جَمَدَ مَذْهَبُهُ في البَحْرِ فَكانَ كالسَّرَبِ، فَلَمّا جاوَزا ذَلِكَ المَكانَ الَّذِي كانَتْ عِنْدَهُ الصَّخْرَةُ وذَهَبَ الحُوتُ فِيهِ انْطَلَقا، فَأصابَهُما ما يُصِيبُ المُسافِرَ مِنَ النَّصَبِ والكَلالِ، ولَمْ يَجِدا النَّصَبَ حَتّى جاوَزا المَوْضِعَ الَّذِي فِيهِ الخَضِرُ.
ولِهَذا قالَ سُبْحانَهُ: ( فَلَمّا جاوَزا ) أيْ: مَجْمَعَ البَحْرَيْنِ الَّذِي جُعِلَ مَوْعِدًا لِلْمُلاقاةِ ﴿قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا﴾ وهو ما يُؤْكَلُ بِالغَداةِ، وأرادَ مُوسى أنْ يَأْتِيَهُ بِالحُوتِ الَّذِي حَمَلاهُ مَعَهُما ﴿لَقَدْ لَقِينا مِن سَفَرِنا هَذا نَصَبًا﴾ أيْ: تَعَبًا وإعْياءً، قالَ المُفَسِّرُونَ: الإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ( سَفَرِنا هَذا ) إلى السَّفَرِ الكائِنِ مِنهُما بَعْدَ مُجاوَزَةِ المَكانِ المَذْكُورِ، فَإنَّهُما لَمْ يَجِدا النَّصَبَ إلّا في ذَلِكَ دُونَ ما قَبْلَهُ.
﴿قالَ أرَأيْتَ إذْ أوَيْنا إلى الصَّخْرَةِ﴾ أيْ: قالَ فَتى مُوسى لِمُوسى، ومَعْنى الِاسْتِفْهامِ تَعْجِيبُهُ لِمُوسى مِمّا وقَعَ لَهُ مِنَ النِّسْيانِ هُناكَ مَعَ كَوْنِ ذَلِكَ الأمْرِ مِمّا لا يُنْسى؛ لِأنَّهُ قَدْ شاهَدَ أمْرًا عَظِيمًا مِن قُدْرَةِ اللَّهِ الباهِرَةِ، ومَفْعُولُ ( أرَأيْتَ ) مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ ما ذَكَرَهُ مِنَ النِّسْيانِ عَلَيْهِ، والتَّقْدِيرُ: أرَأيْتَ ما دَهانِي، أوْ نابَنِي في ذَلِكَ الوَقْتِ والمَكانِ.
وتِلْكَ الصَّخْرَةُ كانَتْ عِنْدَ مَجْمَعِ البَحْرَيْنِ الَّذِي هو المَوْعِدُ، وإنَّما ذَكَرَها دُونَ أنْ يَذْكُرَ مَجْمَعَ البَحْرَيْنِ لِكَوْنِها مُتَضَمِّنَةً لِزِيادَةِ تَعْيِينِ المَكانِ، لِاحْتِمالِ أنْ يَكُونَ المَجْمَعُ مَكانًا مُتَّسِعًا، يَتَناوَلُ مَكانَ الصَّخْرَةِ وغَيْرَهُ، وأوْقَعَ النِّسْيانَ عَلى الحُوتِ دُونَ الغَداءِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ لِبَيانِ أنَّ ذَلِكَ الغَداءَ المَطْلُوبَ هو ذَلِكَ الحُوتُ الَّذِي جَعَلاهُ زادًا لَهُما، وأمارَةً لِوَجَدانِ مَطْلُوبِهِما.
ثُمَّ ذَكَرَ ما يَجْرِي مَجْرى السَّبَبِ في وُقُوعِ ذَلِكَ النِّسْيانِ فَقالَ: ﴿وما أنْسانِيهُ إلّا الشَّيْطانُ﴾ بِما يَقَعُ مِنهُ مِنَ الوَسْوَسَةِ، و( أنْ أذْكُرَهُ ) بَدَلُ اشْتِمالٍ مِنَ الضَّمِيرِ في ( أنْسانِيهِ )، وفي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ: ( وما أنْسانِيهِ أنْ أذْكُرَهُ إلّا الشَّيْطانُ ) ﴿واتَّخَذَ سَبِيلَهُ في البَحْرِ عَجَبًا﴾ انْتِصابُ ( عَجَبًا ) عَلى أنَّهُ المَفْعُولُ الثّانِي كَما مَرَّ في ( سَرَبًا ) والظَّرْفُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ هَذا مِن كَلامِ يُوشَعَ، أخْبَرَ مُوسى أنَّ الحُوتَ اتَّخَذَ سَبِيلَهُ عَجَبًا لِلنّاسِ، ومَوْضِعُ التَّعَجُّبِ أنْ يَحْيا حُوتٌ قَدْ ماتَ وأُكِلَ شِقُّهُ، ثُمَّ يَثِبُ إلى البَحْرِ ويَبْقى أثَرُ جَرْيَتِهِ في الماءِ لا يَمْحُو أثَرَها جَرَيانُ ماءِ البَحْرِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مِن كَلامِ اللَّهِ سُبْحانَهُ لِبَيانِ طَرَفٍ آخَرَ مِن أمْرِ الحُوتِ، فَيَكُونُ ما بَيْنَ الكَلامَيْنِ اعْتِراضًا.
﴿قالَ ذَلِكَ ما كُنّا نَبْغِ﴾ أيْ: قالَ مُوسى لِفَتاهُ ذَلِكَ الَّذِي ذَكَرْتَ مِن فَقْدِ الحُوتِ في ذَلِكَ المَوْضِعِ هو الَّذِي كُنّا نَطْلُبُهُ، فَإنَّ الرَّجُلَ الَّذِي نُرِيدُهُ هو هُنالِكَ ﴿فارْتَدّا عَلى آثارِهِما قَصَصًا﴾ أيْ: رَجَعا عَلى الطَّرِيقِ الَّتِي جاءا مِنها يَقُصّانِ أثَرَهُما؛ لِئَلّا يُخْطِئا طَرِيقَهُما، وانْتِصابُ ( قَصَصًا ) عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ، أوْ عَلى الحالِ أيْ: قاصِّينَ أوْ مُقْتَصِّينَ، والقَصَصُ في اللُّغَةِ اتِّباعُ الأثَرِ.
﴿فَوَجَدا عَبْدًا مِن عِبادِنا﴾ هو الخَضِرُ في قَوْلِ جُمْهُورِ المُفَسِّرِينَ، وعَلى ذَلِكَ دَلَّتِ الأحادِيثُ الصَّحِيحَةُ، وخالَفَ في ذَلِكَ مَن لا يُعْتَدُّ بِقَوْلِهِ، فَقالَ: لَيْسَ هو الخَضِرَ بَلْ عالِمٌ آخَرُ، قِيلَ سُمِّيَ الخَضِرُ لِأنَّهُ (p-٨٦٨)كانَ إذا صَلّى اخْضَرَّ ما حَوْلَهُ، قِيلَ: واسْمُهُ بَلِيا بْنُ مِلْكانَ، ثُمَّ وصَفَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ فَقالَ: ﴿آتَيْناهُ رَحْمَةً مِن عِنْدِنا﴾ قِيلَ: الرَّحْمَةُ هي النُّبُوَّةُ، وقِيلَ: النِّعْمَةُ الَّتِي أنْعَمَ اللَّهُ بِها عَلَيْهِ ﴿وعَلَّمْناهُ مِن لَدُنّا عِلْمًا﴾ وهو ما عَلَّمَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ مِن عِلْمِ الغَيْبِ الَّذِي اسْتَأْثَرَ بِهِ، وفي قَوْلِهِ: ( مِن لَدُنّا ) تَفْخِيمٌ لِشَأْنِ ذَلِكَ العِلْمِ، وتَعْظِيمٌ لَهُ. قالَ الزَّجّاجُ: وفِيما فَعَلَ مُوسى - وهو مِن جُمْلَةِ الأنْبِياءِ - مِن طَلَبِ العِلْمِ، والرِّحْلَةِ في ذَلِكَ ما يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ أنْ يَتْرُكَ طَلَبَ العِلْمِ وإنْ كانَ قَدْ بَلَغَ نِهايَتَهُ، وأنْ يَتَواضَعَ لِمَن هو أعْلَمُ مِنهُ.
Страница 300
18:54
وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَكۡثَرَ شَيۡءٖ جَدَلٗا ٥٤
Мы разъяснили людям в этом Коране любые притчи, но человек больше всего склонен препираться.
18:55
وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّهُمۡ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ قُبُلٗا ٥٥
Что же помешало людям уверовать, когда к ним явилось верное руководство, и попросить прощения у своего Господа, если не стремление к участи первых поколений и мучениям, которые предстанут перед ними лицом к лицу?
18:56
وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۚ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّۖ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَمَآ أُنذِرُواْ هُزُوٗا ٥٦
Мы отправляем посланников только добрыми вестниками и предостерегающими увещевателями. Однако неверующие препираются посредством лживых доводов, чтобы опровергнуть ими истину, и насмехаются над Моими знамениями и тем, от чего их предостерегают.
18:57
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُۚ إِنَّا جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۖ وَإِن تَدۡعُهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ فَلَن يَهۡتَدُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا ٥٧
Кто может быть несправедливее того, кому напомнили о знамениях его Господа, а он отвернулся от них и забыл то, что совершили его руки? Мы накинули на их сердца покрывала, чтобы они не постигли его (Коран), а их уши поражены глухотой. Если даже ты призовешь их на прямой путь, они никогда не последуют прямым путем.
18:58
وَرَبُّكَ ٱلۡغَفُورُ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۖ لَوۡ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلۡعَذَابَۚ بَل لَّهُم مَّوۡعِدٞ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوۡئِلٗا ٥٨
Твой Господь - Прощающий, Обладающий милосердием. Если бы Он стал наказывать их за то, что они приобрели, то ускорил бы их мучения, но для них назначен срок, и они не найдут от него спасения.
18:59
وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗا ٥٩
Мы погубили эти города, когда они стали поступать несправедливо, и установили для их погибели срок.
18:60
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبٗا ٦٠
Вот Муса (Моисей) сказал своему слуге: «Я не остановлюсь, пока не дойду до места слияния двух морей или пока не потрачу на путешествие долгие годы».
18:61
فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبٗا ٦١
Когда они дошли до места их слияния, они забыли свою рыбу, и она двинулась в путь по морю, словно по подземному ходу.