Аль-Кахф 18:65
Пещера · Джуз 15 · Страница 301
فَوَجَدَا عَبۡدٗا مِّنۡ عِبَادِنَآ ءَاتَيۡنَٰهُ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَعَلَّمۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلۡمٗا ٦٥
Они встретили одного из Наших рабов, которого Мы одарили милостью от Нас и обучили из того, что Нам известно.
Тафсир · на арабском
Аш-Шинкити
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 18:65
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَوَجَدا عَبْدًا مِن عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِن عِنْدِنا وعَلَّمْناهُ مِن لَدُنّا عِلْمًا﴾، هَذا العَبْدُ المَذْكُورُ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ هو الخَضِرُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِإجْماعِ العُلَماءِ، ودَلالَةُ النُّصُوصِ الصَّحِيحَةِ عَلى ذَلِكَ مِن كَلامِ النَّبِيِّ ﷺ، وهَذِهِ الرَّحْمَةُ والعِلْمُ اللَّدُنِّيُّ اللَّذانِ ذَكَرَ اللَّهُ امْتِنانَهُ عَلَيْهِ بِهِما لَمْ يُبَيِّنْ هُنا هَلْ هُما رَحْمَةُ النُّبُوَّةِ وعِلْمُها، أوْ رَحْمَةُ الوَلايَةِ وعِلْمُها، والعُلَماءُ مُخْتَلِفُونَ في الخَضِرِ: هَلْ هو نَبِيٌّ، أوْ رَسُولٌ، أوْ ولِيٌّ، كَما قالَ الرّاجِزُ:
؎واخْتَلَفَتْ في خَضِرٍ أهْلُ العُقُولِ قِيلَ نَبِيٌّ أوْ ولِيٌّ أوْ رَسُولُ
وَقِيلَ مَلَكٌ، ولَكِنَّهُ يُفْهَمُ مِن بَعْضِ الآياتِ أنَّ هَذِهِ الرَّحْمَةَ المَذْكُورَةَ هُنا رَحْمَةُ نُبُوَّةٍ، وأنَّ هَذا العِلْمَ اللَّدُنِّيَّ عِلْمُ وحْيٍ، مَعَ العِلْمِ بِأنَّ في الِاسْتِدْلالِ بِها عَلى ذَلِكَ مُناقَشاتٍ مَعْرُوفَةً عِنْدَ العُلَماءِ.
اعْلَمْ أوَّلًا أنَّ الرَّحْمَةَ تَكَرَّرَ إطْلاقُها عَلى النُّبُوَّةِ في القُرْآنِ، وكَذَلِكَ العِلْمُ المُؤْتى (p-٣٢٣)مِنَ اللَّهِ تَكَرَّرَ إطْلاقُهُ فِيهِ عَلى عِلْمِ الوَحْيِ، فَمِن إطْلاقِ الرَّحْمَةِ عَلى النُّبُوَّةِ قَوْلُهُ تَعالى في ”الزُّخْرُفِ“: ﴿وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ أهم يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ﴾ الآيَةَ [الزخرف: ٣١]، أيْ: نُبُوَّتَهُ حَتّى يَتَحَكَّمُوا في إنْزالِ القُرْآنِ عَلى رَجُلٍ عَظِيمٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ، وقَوْلُـهُ تَعالى في سُورَةِ ”الدُّخانِ“: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ أمْرًا مِن عِنْدِنا إنّا كُنّا مُرْسِلِينَ رَحْمَةً مِن رَبِّكَ﴾ الآيَةَ [الدخان: ٤ - ٥]، وقَوْلُـهُ تَعالى في آخِرِ ”القَصَصِ“: ﴿وَما كُنْتَ تَرْجُو أنْ يُلْقى إلَيْكَ الكِتابُ إلّا رَحْمَةً مِن رَبِّكَ﴾ الآيَةَ [القصص: ٨٦]، ومِن إطْلاقِ إيتاءِ العِلْمِ عَلى النُّبُوَّةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الكِتابَ والحِكْمَةَ وعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ [النساء: ١١٣]، وقَوْلُهُ: ﴿وَإنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ﴾ الآيَةَ [يوسف: ٦٨]، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
وَمَعْلُومٌ أنَّ الرَّحْمَةَ وإيتاءَ العِلْمِ اللَّدُنِّيِّ أعَمُّ مِن كَوْنِ ذَلِكَ عَنْ طَرِيقِ النُّبُوَّةِ وغَيْرِها، والِاسْتِدْلالُ بِالأعَمِّ عَلى الأخَصِّ فِيهِ أنَّ وُجُودَ الأعَمِّ لا يَسْتَلْزِمُ وُجُودَ الأخَصِّ كَما هو مَعْرُوفٌ، ومِن أظْهَرِ الأدِلَّةِ في أنَّ الرَّحْمَةَ والعِلْمَ اللَّدُنِّيَّ اللَّذَيْنِ امْتَنَّ اللَّهُ بِهِما عَلى عَبْدِهِ الخَضِرِ عَنْ طَرِيقِ النُّبُوَّةِ والوَحْيِ قَوْلُهُ تَعالى عَنْهُ: ﴿وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أمْرِي﴾ [الكهف: ٨٢]، أيْ: وإنَّما فَعَلْتُهُ عَنْ أمْرِ اللَّهِ جَلَّ وعَلا، وأمْرُ اللَّهِ إنَّما يَتَحَقَّقُ عَنْ طَرِيقِ الوَحْيِ، إذْ لا طَرِيقَ تُعْرَفُ بِها أوامِرُ اللَّهِ ونَواهِيهِ إلّا الوَحْيَ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وعَلا، ولا سِيَّما قَتْلُ الأنْفُسِ البَرِيئَةِ في ظاهِرِ الأمْرِ، وتَعْيِيبُ سُفُنِ النّاسِ بِخَرْقِها؛ لِأنَّ العُدْوانَ عَلى أنْفُسِ النّاسِ وأمْوالِهِمْ لا يَصِحُّ إلّا عَنْ طَرِيقِ الوَحْيِ مِنَ اللَّهِ تَعالى، وقَدْ حَصَرَ تَعالى طُرُقَ الإنْذارِ في الوَحْيِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّما أُنْذِرُكم بِالوَحْيِ﴾ [الأنبياء: ٤٥]، و ”إنَّما“ صِيغَةُ حَصْرٍ، فَإنْ قِيلَ: قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ عَنْ طَرِيقِ الإلْهامِ ؟ فالجَوابُ أنَّ المُقَرَّرَ في الأُصُولِ أنَّ الإلْهامَ مِنَ الأوْلِياءِ لا يَجُوزُ الِاسْتِدْلالُ بِهِ عَلى شَيْءٍ، لِعَدَمِ العِصْمَةِ، وعَدَمِ الدَّلِيلِ عَلى الِاسْتِدْلالِ بِهِ، بَلْ لِوُجُودِ الدَّلِيلِ عَلى عَدَمِ جَوازِ الِاسْتِدْلالِ بِهِ، وما يَزْعُمُهُ بَعْضُ المُتَصَوِّفَةِ مِن جَوازِ العَمَلِ بِالإلْهامِ في حَقِّ المُلْهَمِ دُونَ غَيْرِهِ، وما يَزْعُمُهُ بَعْضُ الجَبْرِيَّةِ أيْضًا مِنَ الِاحْتِجاجِ بِالإلْهامِ في حَقِّ المُلْهَمِ وغَيْرِهِ جاعِلِينَ الإلْهامَ كالوَحْيِ المَسْمُوعِ مُسْتَدِلِّينَ بِظاهِرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ﴾ [الأنعام: ١٢٥]، وبِخَبَرِ «اتَّقُوا فِراسَةَ المُؤْمِنِ فَإنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ» كُلُّهُ باطِلٌ لا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ، لِعَدَمِ اعْتِضادِهِ بِدَلِيلٍ، وغَيْرُ المَعْصُومِ لا ثِقَةَ بِخَواطِرِهِ؛ لِأنَّهُ لا يَأْمَنُ دَسِيسَةَ الشَّيْطانِ، وقَدْ ضُمِنَتِ الهِدايَةُ في اتِّباعِ الشَّرْعِ، ولَمْ تُضْمَن في اتِّباعِ الخَواطِرِ والإلْهاماتِ، والإلْهامُ في الِاصْطِلاحِ: إيقاعُ شَيْءٍ (p-٣٢٤)فِي القَلْبِ يُثْلَجُ لَهُ الصَّدْرُ مِن غَيْرِ اسْتِدْلالٍ بِوَحْيٍ ولا نَظَرٍ في حُجَّةٍ عَقْلِيَّةٍ، يَخْتَصُّ اللَّهُ بِهِ مَن يَشاءُ مَن خَلْقِهِ، أمّا ما يُلْهَمُهُ الأنْبِياءُ مِمّا يُلْقِيهِ اللَّهُ في قُلُوبِهِمْ فَلَيْسَ كَإلْهامِ غَيْرِهِمْ، لِأنَّهم مَعْصُومُونَ بِخِلافِ غَيْرِهِمْ، قالَ في مَراقِي السُّعُودِ في كِتابِ الِاسْتِدْلالِ:
وَيُنْبَذُ الإلْهامُ بِالعَراءِ أعْنِي بِهِ إلْهامَ الأوْلِياءِ وقَدْ رَآهُ بَعْضُ مَن تَصَوَّفا وعِصْمَةُ النَّبِيِّ تُوجِبُ اقْتَفا وبِالجُمْلَةِ، فَلا يَخْفى عَلى مَن لَهُ إلْمامٌ بِمَعْرِفَةِ دِينِ الإسْلامِ أنَّهُ لا طَرِيقَ تُعْرَفُ بِها أوامِرُ اللَّهِ ونَواهِيهِ، وما يُتَقَرَّبُ إلَيْهِ بِهِ مِن فِعْلٍ وتَرْكٍ إلّا عَنْ طَرِيقِ الوَحْيِ، فَمَنِ ادَّعى أنَّهُ غَنِيٌّ في الوُصُولِ إلى ما يُرْضِي رَبَّهُ عَنِ الرُّسُلِ، وما جاءُوا بِهِ ولَوْ في مَسْألَةٍ واحِدَةٍ فَلا شَكَّ في زَنْدَقَتِهِ، والآياتُ والأحادِيثُ الدّالَّةُ عَلى هَذا لا تُحْصى، قالَ تَعالى: ﴿وَما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥]، ولَمْ يَقُلْ حَتّى نُلْقِيَ في القُلُوبِ إلْهامًا، وقالَ تَعالى: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: ١٦٥]، وقالَ: ﴿وَلَوْ أنّا أهْلَكْناهم بِعَذابٍ مِن قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْلا أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ﴾ الآيَةَ [طه: ١٣٤]، والآياتُ والأحادِيثُ بِمِثْلِ هَذا كَثِيرَةٌ جِدًّا، وقَدْ بَيَّنّا طَرَفًا مِن ذَلِكَ في سُورَةِ ”بَنِي إسْرائِيلَ“ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ: ﴿وَما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥]، وبِذَلِكَ تَعْلَمُ أنَّ ما يَدَّعِيهِ كَثِيرٌ مِنَ الجَهَلَةِ المُدَّعِينَ التَّصَوُّفَ مِن أنَّ لَهم ولِأشْياخِهِمْ طَرِيقًا باطِنَةً تُوافِقُ الحَقَّ عِنْدَ اللَّهِ ولَوْ كانَتْ مُخالِفَةً لِظاهِرِ الشَّرْعِ، كَمُخالَفَةِ ما فَعَلَهُ الخَضِرِ لِظاهِرِ العِلْمِ الَّذِي عِنْدَ مُوسى، زَنْدَقَةٌ، وذَرِيعَةٌ إلى الِانْحِلالِ بِالكُلِّيَّةِ مِن دِينِ الإسْلامِ، بِدَعْوى أنَّ الحَقَّ في أُمُورٍ باطِنَةٍ تُخالِفُ ظاهِرَهُ.
قالَ القُرْطُبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ في تَفْسِيرِهِ ما نَصُّهُ: قالَ شَيْخُنا الإمامُ أبُو العَبّاسِ: ذَهَبَ قَوْمٌ مِن زَنادِقَةِ الباطِنِيَّةِ إلى سُلُوكِ طَرِيقٍ لا تَلْزَمُ مِنهُ هَذِهِ الأحْكامُ الشَّرْعِيَّةُ فَقالُوا: هَذِهِ الأحْكامُ الشَّرْعِيَّةُ العامَّةُ إنَّما يُحْكَمُ بِها عَلى الأنْبِياءِ والعامَّةِ، وأمّا الأوْلِياءُ وأهْلُ الخُصُوصِ فَلا يَحْتاجُونَ إلى تِلْكَ النُّصُوصِ، بَلْ إنَّما يُرادُ مِنهم ما يَقَعُ في قُلُوبِهِمْ، ويُحْكَمُ عَلَيْهِمْ بِما يَغْلِبُ عَلَيْهِمْ مِن خَواطِرِهِمْ، وقالُوا: وذَلِكَ لِصَفاءِ قُلُوبِهِمْ عَنِ الأكْدارِ، وخُلُوِّها عَنِ الأغْيارِ، فَتَتَجَلّى لَهُمُ العُلُومُ الإلَهِيَّةُ، والحَقائِقُ الرَّبّانِيَّةُ، فَيَقِفُونَ عَلى أسْرارِ الكائِناتِ، ويَعْلَمُونَ أحْكامَ الجُزْئِيّاتِ، فَيَسْتَغْنُونَ بِها عَنْ أحْكامِ الشَّرائِعِ الكُلِّيّاتِ، كَما اتَّفَقَ لِلْخَضِرِ فَإنَّهُ اسْتَغْنى بِما تَجَلّى لَهُ مِنَ العُلُومِ عَمّا كانَ عِنْدَ مُوسى مِن تِلْكَ الفُهُومِ، وقَدْ جاءَ فِيما (p-٣٢٥)يَنْقُلُونَ ”اسْتَفْتِ قَلْبَكَ وإنْ أفْتاكَ المُفْتُونَ“، قالَ شَيْخُنا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وهَذا القَوْلُ زَنْدَقَةٌ وكُفْرٌ، يُقْتَلُ قائِلُهُ ولا يُسْتَتابُ؛ لِأنَّهُ إنْكارُ ما عُلِمَ مِنَ الشَّرائِعِ، فَإنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ أجْرى سُنَّتَهُ، وأنْفَذَ حِكْمَتَهُ بِأنَّ أحْكامَهُ لا تُعْلَمُ إلّا بِواسِطَةِ رُسُلِهِ السُّفَراءِ بَيْنَهُ وبَيْنَ خَلْقِهِ، وهُمُ المُبَلِّغُونَ عَنْهُ رِسالَتَهُ وكَلامَهُ، المُبَيِّنُونَ شَرائِعَهُ وأحْكامَهُ، اخْتارَهم لِذَلِكَ وخَصَّهم بِما هُنالِكَ، كَما قالَ تَعالى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ المَلائِكَةِ رُسُلًا ومِنَ النّاسِ إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [الحج: ٧٥]، وقالَ تَعالى: ﴿اللَّهُ أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٤]، وقالَ تَعالى: ﴿كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ﴾ [البقرة: ٢١٣]، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
وَعَلى الجُمْلَةِ، فَقَدْ حَصَلَ العِلْمُ القَطْعِيُّ واليَقِينُ الضَّرُورِيُّ، واجْتِماعُ السَّلَفِ والخَلَفِ عَلى أنْ لا طَرِيقَ لِمَعْرِفَةِ أحْكامِ اللَّهِ تَعالى الَّتِي هي راجِعَةٌ إلى أمْرِهِ ونَهْيِهِ، ولا يُعْرَفُ شَيْءٌ مِنها إلّا مِن جِهَةِ الرُّسُلِ، فَمَن قالَ إنَّ هُناكَ طَرِيقًا أُخْرى يُعْرَفُ بِها أمْرُهُ ونَهْيُهُ غَيْرَ الرُّسُلِ حَيْثُ يَسْتَغْنِي عَنِ الرُّسُلِ فَهو كافِرٌ يُقْتَلُ ولا يُسْتَتابُ، ولا يُحْتاجُ مَعَهُ إلى سُؤالٍ وجَوابٍ، ثُمَّ هو قَوْلٌ بِإثْباتِ أنْبِياءَ بَعْدَ نَبِيِّنا ﷺ، الَّذِي قَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ خاتَمَ أنْبِيائِهِ ورُسُلِهِ، فَلا نَبِيَّ بَعْدَهُ ولا رَسُولَ.
Страница 301
18:62
فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدۡ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبٗا ٦٢
Когда они прошли дальше, он сказал своему слуге: «Подавай наш обед, ведь мы утомились в пути».
18:63
قَالَ أَرَءَيۡتَ إِذۡ أَوَيۡنَآ إِلَى ٱلصَّخۡرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلۡحُوتَ وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيۡطَٰنُ أَنۡ أَذۡكُرَهُۥۚ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ عَجَبٗا ٦٣
Он сказал: «Помнишь, как мы укрылись под скалой? Я забыл о рыбе, и только дьявол заставил меня не вспомнить о ней. Она же отправилась в путь по морю чудесным образом».
18:64
قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبۡغِۚ فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصٗا ٦٤
Муса (Моисей) сказал: «Это - то, чего мы желали!» - и они вернулись назад по своим следам.
18:65
فَوَجَدَا عَبۡدٗا مِّنۡ عِبَادِنَآ ءَاتَيۡنَٰهُ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَعَلَّمۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلۡمٗا ٦٥
Они встретили одного из Наших рабов, которого Мы одарили милостью от Нас и обучили из того, что Нам известно.
18:66
قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلۡ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمۡتَ رُشۡدٗا ٦٦
Муса (Моисей) сказал ему (Хадиру): «Могу ли я последовать за тобой, чтобы ты научил меня о прямом пути тому, чему ты обучен?».
18:67
قَالَ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا ٦٧
Он сказал: «У тебя не хватит терпения находиться рядом со мной.
18:68
وَكَيۡفَ تَصۡبِرُ عَلَىٰ مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرٗا ٦٨
Как ты сможешь терпеливо относиться к тому, что ты не объемлешь знанием?».
18:69
قَالَ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِرٗا وَلَآ أَعۡصِي لَكَ أَمۡرٗا ٦٩
Муса (Моисей) сказал: «Если Аллах пожелает, то ты увидишь, что я терпелив, и я не ослушаюсь твоего веления».
18:70
قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعۡتَنِي فَلَا تَسۡـَٔلۡنِي عَن شَيۡءٍ حَتَّىٰٓ أُحۡدِثَ لَكَ مِنۡهُ ذِكۡرٗا ٧٠
Он сказал: «Если ты последуешь за мной, то не спрашивай меня ни о чем, пока я сам не поведаю тебе об этом».
18:71
فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَاۖ قَالَ أَخَرَقۡتَهَا لِتُغۡرِقَ أَهۡلَهَا لَقَدۡ جِئۡتَ شَيۡـًٔا إِمۡرٗا ٧١
Они вдвоем двинулись в путь. Когда же они сели на корабль, он сделал в нем пробоину. Он сказал: «Ты сделал пробоину, чтобы потопить людей на нем? Ты совершил тяжкий поступок!».
18:72
قَالَ أَلَمۡ أَقُلۡ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا ٧٢
Он сказал: «Разве я не говорил, что ты не сможешь сохранять терпение рядом со мной?».
18:73
قَالَ لَا تُؤَاخِذۡنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرۡهِقۡنِي مِنۡ أَمۡرِي عُسۡرٗا ٧٣
Муса (Моисей) сказал: «Не наказывай меня за то, что я позабыл, и не возлагай на меня тяжелое бремя».
18:74
فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا لَقِيَا غُلَٰمٗا فَقَتَلَهُۥ قَالَ أَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا زَكِيَّةَۢ بِغَيۡرِ نَفۡسٖ لَّقَدۡ جِئۡتَ شَيۡـٔٗا نُّكۡرٗا ٧٤
Они продолжили путь, пока не встретили мальчика, и он убил его. Он сказал: «Неужели ты убил невинного человека, который никого не убивал?! Ты совершил предосудительный поступок!».