Аль-КахфДжуз 15 · Страница 301

Аль-Кахф 18:66

Пещера · Джуз 15 · Страница 301

قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلۡ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمۡتَ رُشۡدٗا ٦٦

Муса (Моисей) сказал ему (Хадиру): «Могу ли я последовать за тобой, чтобы ты научил меня о прямом пути тому, чему ты обучен?».

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 18:64–70

صفحة ٣٦٨

﴿قالَ ذَلِكَ ما كُنّا نَبْغِ فارْتَدّا عَلى آثارِهِما قَصَصًا﴾ ﴿فَوَجَدا عَبْدًا مِن عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِن عِنْدِنا وعَلَّمْناهُ مِن لَدُنّا عِلْمًا﴾ ﴿قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أتَّبِعُكَ عَلى أنْ تُعَلِّمَنِي مِمّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ ﴿قالَ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ ﴿وكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ ﴿قالَ سَتَجِدُنِيَ إنْ شاءَ اللَّهُ صابِرًا ولا أعْصِي لَكَ أمْرًا﴾ ﴿قالَ فَإنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْألَنِّي عَنْ شَيْءٍ حَتّى أُحْدِثَ لَكَ مِنهُ ذِكْرًا﴾ .

”قالَ ذَلِكَ“ إلَخْ جَوابٌ عَنْ كَلامِهِ، ولِذَلِكَ فُصِلَتْ كَما بَيَّناهُ غَيْرَ مَرَّةٍ.

والإشارَةُ بِـ ”ذَلِكَ“ إلى ما تَضَمَّنَهُ خَبَرُ الفَتى مِن فَقْدِ الحُوتِ، ومَعْنى كَوْنِهِ المُبْتَغى أنَّهُ وسِيلَةُ المُبْتَغى، وإنَّما المُبْتَغى هو لِقاءُ العَبْدِ الصّالِحِ في المَكانِ الَّذِي يُفْقَدُ فِيهِ الحُوتُ.

وكُتِبَ ”نَبْغِ“ في المُصْحَفِ بِدُونِ ياءٍ في آخِرِهِ، فَقِيلَ: أرادَ الكاتِبُونَ مُراعاةَ حالَةِ الوَقْفِ؛ لِأنَّ الأحْسَنَ في الوَقْفِ عَلى ياءِ المَنقُوصِ أنْ يُوقَفَ بِحَذْفِها، وقِيلَ: أرادُوا التَّنْبِيهَ عَلى أنَّها رُوِيَتْ مَحْذُوفَةً في هَذِهِ الآيَةِ، والعَرَبُ يَمِيلُونَ إلى التَّخْفِيفِ، فَقَرَأ نافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، والكِسائِيُّ، وأبُو جَعْفَرٍ بِحَذْفِ الياءِ في الوَقْفِ وإثْباتِها في الوَصْلِ، وقَرَأ عاصِمٌ، وحَمْزَةُ، وابْنُ عامِرٍ بِحَذْفِ الياءِ في الوَصْلِ والوَقْفِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ويَعْقُوبُ بِإثْباتِها في الحالَيْنِ، والنُّونُ نُونُ المُتَكَلِّمِ المُشارِكِ، أيْ ما أبْغِيهِ أنا وأنْتَ، وكِلاهُما يَبْغِي مُلاقاةَ العَبْدِ الصّالِحِ.

والِارْتِدادُ: مُطاوِعُ الرَّدِّ كَأنَّ رادًّا رَدَّهُما، وإنَّما رَدَّتْهُما إرادَتُهُما، أيْ رَجَعا عَلى آثارِ سَيْرِهِما، أيْ رَجَعا عَلى طَرِيقِهِما الَّذِي أتَيا مِنهُ.

صفحة ٣٦٩

والقَصَصُ: مَصْدَرُ قَصَّ الأثَرَ، إذا تَوَخّى مُتابَعَتَهُ كَيْلا يُخْطِئا الطَّرِيقَ الأوَّلَ.

والمُرادُ بِالعَبْدِ: الخَضِرُ، ووُصِفَ بِأنَّهُ مِن عِبادِ اللَّهِ؛ تَشْرِيفًا لَهُ، كَما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿سُبْحانَ الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ﴾ [الإسراء: ١] .

وعَدَلَ عَنِ الإضافَةِ إلى التَّنْكِيرِ والصِّفَةِ؛ لِأنَّهُ لَمْ يَسْبِقْ ما يَقْتَضِي تَعْرِيفَهُ، ولِلْإشارَةِ إلى أنَّ هَذا الحالَ الغَرِيبَ العَظِيمَ الَّذِي ذُكِرَ مِن قِصَّتِهِ ما هو إلّا مِن أحْوالِ عِبادٍ كَثِيرِينَ لِلَّهِ تَعالى، وما مِنهم إلّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ.

وإيتاءُ الرَّحْمَةِ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْناهُ: أنَّهُ جَعَلَ مَرْحُومًا، وذَلِكَ بِأنْ رَفَقَ اللَّهُ بِهِ في أحْوالِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ جَعَلْناهُ سَبَبَ رَحْمَةٍ بِأنْ صَرَّفَهُ تَصَرُّفًا يَجْلِبُ الرَّحْمَةَ العامَّةَ، والعِلْمُ مِن لَدُنِ اللَّهِ: هو الإعْلامُ بِطَرِيقِ الوَحْيِ.

و(عِنْدَ) و(لَدُنْ) كِلاهُما حَقِيقَتُهُ اسْمُ مَكانٍ قَرِيبٍ، ويُسْتَعْمَلانِ مَجازًا في اخْتِصاصِ المُضافِ إلَيْهِ بِمَوْصُوفِهِما.

و(مِنِ) ابْتِدائِيَّةٌ، أيْ آتَيْناهُ رَحْمَةً صَدَرَتْ مِن مَكانِ القُرْبِ، أيِ الشَّرَفِ، وهو قُرْبُ تَشْرِيفٍ بِالِانْتِسابِ إلى اللَّهِ، وعِلْمًا صَدَرَ مِنهُ أيْضًا، وذَلِكَ أنَّ ما أُوتِيهِ مِنَ الوَلايَةِ أوِ النُّبُوءَةِ رَحْمَةٌ عَزِيزَةٌ، أوْ ما أُوتِيهِ مِنَ العِلْمِ عَزِيزٌ، فَكَأنَّهُما مِمّا يُدَّخَرُ عِنْدَ اللَّهِ في مَكانِ القُرْبِ التَّشْرِيفِيِّ مِنَ اللَّهِ فَلا يُعْطى إلّا لِلْمُصْطَفَيْنَ.

والمُخالَفَةُ بَيْنَ ”مِن عِنْدِنا“ وبَيْنَ ”مِن لَدُنّا“ لِلتَّفَنُّنِ تَفادِيًا مِن إعادَةِ الكَلِمَةِ، وجُمْلَةُ ”فَقالَ لَهُ مُوسى“ ابْتِداءُ مُحاوَرَةٍ، فَهو اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ، ولِذَلِكَ لَمْ يَقَعِ التَّعْبِيرُ بِـ (قالَ) مُجَرَّدَةً عَنِ العاطِفِ.

والِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ ”هَلْ أتْبَعُكَ“ مُسْتَعْمَلٌ في العَرْضِ بِقَرِينَةِ أنَّهُ اسْتِفْهامٌ عَنْ عَمَلِ نَفْسِ المُسْتَفْهِمِ، والِاتِّباعُ: مَجازٌ في المُصاحَبَةِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ﴾ [الأنعام: ١١٦] .

صفحة ٣٧٠

و(عَلى) مُسْتَعْمَلَةٌ في مَعْنى الِاشْتِراطِ؛ لِأنَّهُ اسْتِعْلاءٌ مَجازِيٌّ، جُعِلَ الِاتِّباعُ كَأنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ فَوْقَ التَّعْلِيمِ؛ لِشِدَّةِ المُقارَنَةِ بَيْنَهُما، فَصِيغَةُ: أفْعَلُ كَذا عَلى كَذا، مِن صِيَغِ الِالتِزامِ والتَّعاقُدِ.

ويُؤْخَذُ مِنَ الآيَةِ جَوازُ التَّعاقُدِ عَلى تَعْلِيمِ القُرْآنِ والعِلْمِ، كَما في حَدِيثِ تَزْوِيجِ المَرْأةِ الَّتِي عَرَضَتْ نَفْسَها عَلى النَّبِيءِ ﷺ فَلَمْ يَقْبَلْها، فَزَوَّجَها مَن رَغِبَ فِيها عَلى أنْ يُعَلِّمَها ما مَعَهُ مِنَ القُرْآنِ.

وفِيهِ أنَّهُ التِزامٌ يَجِبُ الوَفاءُ بِهِ، وقَدْ تَفَرَّعَ عَنْ حُكْمِ لُزُومِ الِالتِزامِ أنَّ العُرْفَ فِيهِ يَقُومُ مَقامَ الِاشْتِراطِ، فَيَجِبُ عَلى المُنْتَصِبِ لِلتَّعْلِيمِ أنْ يُعامِلَ المُتَعَلِّمِينَ بِما جَرى عَلَيْهِ عُرْفُ أقالِيمِهِمْ.

وذَكَرَ عِياضٌ في بابِ صِفَةِ مَجْلِسِ مالِكٍ لِلْعِلْمِ مِن كِتابِ المَدارِكِ: أنَّ رَجُلًا خُراسانِيًّا جاءَ مِن خُراسانَ إلى المَدِينَةِ لِلسَّماعِ مِن مالِكٍ فَوَجَدَ النّاسَ يَعْرِضُونَ عَلَيْهِ وهو يَسْمَعُ، ولا يَسْمَعُونَ قِراءَةً مِنهُ عَلَيْهِمْ، فَسَألَهُ أنْ يَقْرَأ عَلَيْهِمْ فَأبى مالِكٌ، فاسْتَدْعى الخُراسانِيُّ قاضِيَ المَدِينَةِ، وقالَ: جِئْتُ مِن خُراسانَ ونَحْنُ لا نَرى العَرْضَ وأبى مالِكٌ أنْ يَقْرَأ عَلَيْنا، فَحَكَمَ القاضِي عَلى مالِكٍ: أنْ يَقْرَأ لَهُ، فَقِيلَ لِمالِكٍ: أأصابَ القاضِي الحَقَّ ؟ قالَ: نَعَمْ.

وفِيهِ أيْضًا إشارَةٌ إلى أنَّ حَقَّ المُعَلِّمِ عَلى المُتَعَلِّمِ اتِّباعُهُ والِاقْتِداءُ بِهِ.

وانْتَصَبَ ”رُشْدًا“ عَلى المَفْعُولِيَّةِ لِـ ”تُعَلِّمَنِي“ أيْ ما بِهِ الرُّشْدُ، أيِ الخَيْرُ.

وهَذا العِلْمُ الَّذِي سَألَ مُوسى تَعَلُّمَهُ هو مِنَ العِلْمِ النّافِعِ الَّذِي لا يَتَعَلَّقُ بِالتَّشْرِيعِ لِلْأُمَّةِ الإسْرائِيلِيَّةِ، فَإنَّ مُوسى مُسْتَغْنٍ في عِلْمِ التَّشْرِيعِ عَنِ الِازْدِيادِ إلّا مِن وحْيِ اللَّهِ إلَيْهِ مُباشَرَةً؛ لِأنَّهُ لِذَلِكَ أرْسَلَهُ، وما عَدا ذَلِكَ لا تَقْتَضِي الرِّسالَةُ عِلْمَهُ، «وقَدْ قالَ النَّبِيءُ ﷺ في قِصَّةِ الَّذِينَ وجَدَهم يَأْبِرُونَ النَّخْلَ - أنْتُمْ أعْلَمُ بِأُمُورِ دُنْياكم»، ورَجَعَ يَوْمَ بَدْرٍ «إلى قَوْلِ المُنْذِرِ بْنِ الحارِثِ في أنَّ المَنزِلَ الَّذِي نَزَلَهُ جَيْشُ المُسْلِمِينَ بِبَدْرٍ أوَّلَ مَرَّةٍ لَيْسَ الألْيَقَ بِالحَرْبِ» .

صفحة ٣٧١

وإنَّما رامَ مُوسى أنْ يَعْلَمَ شَيْئًا مِنَ العِلْمِ الَّذِي خَصَّ اللَّهُ بِهِ الخَضِرَ؛ لِأنَّ الِازْدِيادَ مِنَ العُلُومِ النّافِعَةِ هو مِنَ الخَيْرِ، وقَدْ قالَ اللَّهُ تَعالى تَعْلِيمًا لِنَبِيِّهِ ﴿وقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤]، وهَذا العِلْمُ الَّذِي أُوتِيهِ الخَضِرُ هو عِلْمُ سِياسَةٍ خاصَّةٍ، غَيْرِ عامَّةٍ تَتَعَلَّقُ بِمُعَيَّنِينَ؛ لِجَلْبِ مَصْلَحَةٍ، أوْ دَفْعِ مَفْسَدَةٍ بِحَسَبِ ما تُهَيِّئُهُ الحَوادِثُ والأكْوانُ، لا بِحَسَبِ ما يُناسِبُ المَصْلَحَةَ العامَّةَ، فَلَعَلَّ اللَّهَ يَسَّرَهُ لِنَفْعِ مُعَيَّنِينَ مِن عِنْدِهِ، كَما جَعَلَ مُحَمَّدًا ﷺ رَحْمَةً عامَّةً لِكافَّةِ النّاسِ، ومِن هُنا فارَقَ سِياسَةَ التَّشْرِيعِ العامَّةِ، ونَظِيرُهُ مَعْرِفَةُ النَّبِيءِ ﷺ أحْوالَ بَعْضِ المُشْرِكِينَ والمُنافِقِينَ، وتَحَقُّقُهُ أنَّ أُولَئِكَ المُشْرِكِينَ لا يُؤْمِنُونَ وهو مَعَ ذَلِكَ يَدْعُوهم دَوْمًا إلى الإيمانِ، وتَحَقُّقُهُ أنَّ أُولَئِكَ المُنافِقِينَ غَيْرُ مُؤْمِنِينَ وهو يُعامِلُهم مُعامَلَةَ المُؤْمِنِينَ، وكانَ حُذَيْفَةُ بْنُ اليَمانِ يَعْرِفُهم بِأعْيانِهِمْ بِإخْبارِ النَّبِيءِ ﷺ إيّاهُ بِهِمْ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ ”رُشْدًا“ بِضَمِّ الرّاءِ وسُكُونِ الشِّينِ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، ويَعْقُوبُ بِفَتْحِ الرّاءِ وفَتْحِ الشِّينِ مِثْلَ اللَّفْظَيْنِ السّابِقَيْنِ، وهُما لُغَتانِ كَما تَقَدَّمَ.

وأكَّدَ جُمْلَةَ ”إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا“ بِحَرْفِ (إنَّ) وبِحَرْفِ (لَنْ) تَحْقِيقًا لِمَضْمُونِها مِن تَوَقُّعِ ضِيقِ ذَرْعِ مُوسى عَنْ قَبُولِ ما يُبْدِيهِ إلَيْهِ؛ لِأنَّهُ عَلِمَ أنَّهُ تَصْدُرُ مِنهُ أفْعالٌ ظاهِرُها المُنْكَرُ، وباطِنُها المَعْرُوفُ، ولَمّا كانَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ الأنْبِياءِ الَّذِينَ أقامَهُمُ اللَّهُ لِإجْراءِ الأحْكامِ عَلى الظّاهِرِ عَلِمَ أنَّهُ سَيُنْكِرُ ما يُشاهِدُهُ مِن تَصَرُّفاتِهِ؛ لِاخْتِلافِ المَشْرَبَيْنِ؛ لِأنَّ الأنْبِياءَ لا يُقِرُّونَ المُنْكَرَ.

وهَذا تَحْذِيرٌ مِنهُ لِمُوسى، وتَنْبِيهٌ عَلى ما يَسْتَقْبِلُهُ مِنهُ حَتّى يُقْدِمَ عَلى مُتابَعَتِهِ - إنْ شاءَ - عَلى بَصِيرَةٍ وعَلى غَيْرِ اغْتِرارٍ، ولَيْسَ المَقْصُودُ مِنهُ الإخْبارَ، فَمَناطُ التَّأْكِيداتِ في جُمْلَةِ ”إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا“ إنَّما هو تَحْقِيقُ خُطُورَةِ أعْمالِهِ وغَرابَتِها في المُتَعارَفِ بِحَيْثُ لا تُتَحَمَّلُ، ولَوْ كانَ خَبَرًا عَلى أصْلِهِ لَمْ يَقْبَلْ فِيهِ المُراجَعَةَ، ولَمْ يُجِبْهُ مُوسى بِقَوْلِهِ ﴿سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ صابِرًا﴾ .

صفحة ٣٧٢

وفِي هَذا أصْلٌ مِن أُصُولِ التَّعْلِيمِ أنْ يُنَبِّهَ المُعَلِّمُ المُتَعَلِّمَ بِعَوارِضِ مَوْضُوعاتِ العُلُومِ المُلَقَّنَةِ، لاسِيَّما إذا كانَتْ في مُعالَجَتِها مَشَقَّةٌ.

وزادَها تَأْكِيدًا عُمُومُ الصَّبْرِ المَنفِيِّ؛ لِوُقُوعِهِ نَكِرَةً في سِياقِ النَّفْيِ، وأنَّ المَنفِيَّ اسْتِطاعَتُهُ الصَّبْرُ المُفِيدُ أنَّهُ لَوْ تَجَشَّمَ أنْ يَصْبِرَ لَمْ يَسْتَطِعْ ذَلِكَ، فَأفادَ هَذا التَّرْكِيبُ نَفْيَ حُصُولِ الصَّبْرِ مِنهُ في المُسْتَقْبَلِ عَلى آكَدِ وجْهٍ.

وزِيادَةُ ”مَعِيَ“ إيماءٌ إلى أنَّهُ يَجِدُ مِن أعْمالِهِ ما لا يَجِدُ مِثْلَهُ مَعَ غَيْرِهِ، فانْتِفاءُ الصَّبْرِ عَلى أعْمالِهِ أجْدَرُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 301

Аль-КахфДжуз 15 · Страница 301

18:62

فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدۡ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبٗا ٦٢

Когда они прошли дальше, он сказал своему слуге: «Подавай наш обед, ведь мы утомились в пути».

18:63

قَالَ أَرَءَيۡتَ إِذۡ أَوَيۡنَآ إِلَى ٱلصَّخۡرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلۡحُوتَ وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيۡطَٰنُ أَنۡ أَذۡكُرَهُۥۚ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ عَجَبٗا ٦٣

Он сказал: «Помнишь, как мы укрылись под скалой? Я забыл о рыбе, и только дьявол заставил меня не вспомнить о ней. Она же отправилась в путь по морю чудесным образом».

18:64

قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبۡغِۚ فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصٗا ٦٤

Муса (Моисей) сказал: «Это - то, чего мы желали!» - и они вернулись назад по своим следам.

18:65

فَوَجَدَا عَبۡدٗا مِّنۡ عِبَادِنَآ ءَاتَيۡنَٰهُ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَعَلَّمۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلۡمٗا ٦٥

Они встретили одного из Наших рабов, которого Мы одарили милостью от Нас и обучили из того, что Нам известно.

18:66

قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلۡ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمۡتَ رُشۡدٗا ٦٦

Муса (Моисей) сказал ему (Хадиру): «Могу ли я последовать за тобой, чтобы ты научил меня о прямом пути тому, чему ты обучен?».

18:67

قَالَ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا ٦٧

Он сказал: «У тебя не хватит терпения находиться рядом со мной.

18:68

وَكَيۡفَ تَصۡبِرُ عَلَىٰ مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرٗا ٦٨

Как ты сможешь терпеливо относиться к тому, что ты не объемлешь знанием?».

18:69

قَالَ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِرٗا وَلَآ أَعۡصِي لَكَ أَمۡرٗا ٦٩

Муса (Моисей) сказал: «Если Аллах пожелает, то ты увидишь, что я терпелив, и я не ослушаюсь твоего веления».

18:70

قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعۡتَنِي فَلَا تَسۡـَٔلۡنِي عَن شَيۡءٍ حَتَّىٰٓ أُحۡدِثَ لَكَ مِنۡهُ ذِكۡرٗا ٧٠

Он сказал: «Если ты последуешь за мной, то не спрашивай меня ни о чем, пока я сам не поведаю тебе об этом».

18:71

فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَاۖ قَالَ أَخَرَقۡتَهَا لِتُغۡرِقَ أَهۡلَهَا لَقَدۡ جِئۡتَ شَيۡـًٔا إِمۡرٗا ٧١

Они вдвоем двинулись в путь. Когда же они сели на корабль, он сделал в нем пробоину. Он сказал: «Ты сделал пробоину, чтобы потопить людей на нем? Ты совершил тяжкий поступок!».

18:72

قَالَ أَلَمۡ أَقُلۡ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا ٧٢

Он сказал: «Разве я не говорил, что ты не сможешь сохранять терпение рядом со мной?».

18:73

قَالَ لَا تُؤَاخِذۡنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرۡهِقۡنِي مِنۡ أَمۡرِي عُسۡرٗا ٧٣

Муса (Моисей) сказал: «Не наказывай меня за то, что я позабыл, и не возлагай на меня тяжелое бремя».

18:74

فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا لَقِيَا غُلَٰمٗا فَقَتَلَهُۥ قَالَ أَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا زَكِيَّةَۢ بِغَيۡرِ نَفۡسٖ لَّقَدۡ جِئۡتَ شَيۡـٔٗا نُّكۡرٗا ٧٤

Они продолжили путь, пока не встретили мальчика, и он убил его. Он сказал: «Неужели ты убил невинного человека, который никого не убивал?! Ты совершил предосудительный поступок!».

Ибн АшурТафсир · 18:66

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English