Аль-КахфДжуз 16 · Страница 302

Аль-Кахф 18:78

Пещера · Джуз 16 · Страница 302

قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيۡنِي وَبَيۡنِكَۚ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأۡوِيلِ مَا لَمۡ تَسۡتَطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرًا ٧٨

Он сказал: «Здесь я с тобой расстанусь, но я поведаю тебе толкование того, к чему ты не смог отнестись с терпением.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 18:78–82

﴿قالَ هَذا فِراقُ بَيْنِي وبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ ﴿أمّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ في البَحْرِ فَأرَدْتُ أنْ أعِيبَها وكانَ وراءَهم مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ ﴿وأمّا الغُلامُ فَكانَ أبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أنْ يُرْهِقَهُما طُغْيانًا وكُفْرًا﴾ ﴿فَأرَدْنا أنْ يُبَدِّلَهُما رَبُّهُما خَيْرًا مِنهُ زَكاةً وأقْرَبَ رُحْمًا﴾ ﴿وأمّا الجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ في المَدِينَةِ وكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وكانَ أبُوهُما صالِحًا فَأرادَ رَبُّكَ أنْ يَبْلُغا أشَدَّهُما ويَسْتَخْرِجا كَنْزَهُما رَحْمَةً مِن رَبِّكَ وما فَعَلْتُهُ عَنْ أمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطَعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾

صفحة ١٠

المُشارُ إلَيْهِ بِلَفْظِ ”هَذا“ مُقَدَّرٌ في الذِّهْنِ حاصِلٌ مِنِ اشْتِراطِ مُوسى عَلى نَفْسِهِ أنَّهُ إنْ سَألَهُ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَ سُؤالِهِ الثّانِي فَقَدِ انْقَطَعَتِ الصُّحْبَةُ بَيْنَهُما، أيْ هَذا الَّذِي حَصَلَ الآنَ هو فِراقُ بَيْنِنا، كَما يُقالُ: الشَّرْطُ أمْلَكُ عَلَيْكَ أمْ لَكَ. وكَثِيرًا ما يَكُونُ المُشارُ إلَيْهِ مُقَدَّرًا في الذِّهْنِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿تِلْكَ الدّارُ الآخِرَةُ﴾ [القصص: ٨٣] . وإضافَةُ ”فِراقُ“ إلى ”بَيْنِي“ مِن إضافَةِ المَوْصُوفِ إلى الصِّفَةِ. وأصْلُهُ: فِراقٌ بَيْنِي، أيْ حاصِلٌ بَيْنَنا، أوْ مِن إضافَةِ المَصْدَرِ العامِلِ في الظَّرْفِ إلى مَعْمُولِهِ، كَما يُضافُ المَصْدَرُ إلى مَفْعُولِهِ. وقَدْ تَقَدَّمَ خُرُوجُ ”بَيْنَ“ عَنِ الظَّرْفِيَّةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَلَمّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما﴾ [الكهف: ٦١] . وجُمْلَةُ ”سَأُنَبِّئُكَ“ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا، تَقَعُ جَوابًا لِسُؤالٍ يَهْجِسُ في خاطِرِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - عَنْ أسْبابِ الأفْعالِ الَّتِي فَعَلَها الخَضِرُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وسَألَهُ عَنْها مُوسى فَإنَّهُ قَدْ وعَدَهُ أنْ يُحْدِثَ لَهُ ذِكْرًا مِمّا يَفْعَلُهُ.

والتَّأْوِيلُ: تَفْسِيرٌ لِشَيْءٍ غَيْرِ واضِحٍ، وهو مُشْتَقٌّ مِنَ الأوَّلِ وهو الرُّجُوعُ. شَبَّهَ تَحْصِيلُ المَعْنى عَلى تَكَلُّفٍ بِالرُّجُوعِ إلى المَكانِ بَعْدَ السَّيْرِ إلَيْهِ. وقَدْ مَضى في المُقَدِّمَةِ الأُولى مِن مُقَدِّماتِ هَذا التَّفْسِيرِ، وأيْضًا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلّا اللَّهُ والرّاسِخُونَ في العِلْمِ يَقُولُونَ﴾ [آل عمران: ٧] إلَخْ مِن أوَّلِ سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.

وفِي صِلَةِ المَوْصُولِ مِن قَوْلِهِ ﴿ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ تَعْرِيضٌ

صفحة ١١

بِاللَّوْمِ عَلى الِاسْتِعْجالِ وعَدَمِ الصَّبْرِ إلى أنْ يَأْتِيَهُ إحْداثُ الذِّكَرِ حَسْبَما وعَدَهُ بِقَوْلِهِ ”﴿فَلا تَسْألْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتّى أُحْدِثَ لَكَ مِنهُ ذِكْرًا﴾ [الكهف: ٧٠] . والمَساكِينُ: هُنا بِمَعْنى ضُعَفاءِ المالِ الَّذِينَ يَرْتَزِقُونَ مِن جُهْدِهِمْ ويُرَقُّ لَهم لِأنَّهم يَكْدَحُونَ دَهْرَهم لِتَحْصِيلِ عَيْشِهِمْ. فَلَيْسَ المُرادُ أنَّهم فُقَراءُ أشَدَّ الفَقْرِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والمَساكِينِ﴾ [التوبة: ٦٠] بَلِ المُرادُ بِتَسْمِيَتِهِمْ بِالفُقَراءِ أنَّهم يُرَقُّ لَهم كَما قالَ الحَرِيرِيُّ في المَقامَةِ الحادِيَةِ والأرْبَعِينَ: (. . . . مِسْكِينٌ ابْنُ آدَمَ وأيُّ مِسْكِينٍ) .

وكانَ أصْحابُ السَّفِينَةِ هَؤُلاءِ عَمَلَةٌ يَأْجُرُونَ سَفِينَتَهم لِلْحَمْلِ أوْ لِلصَّيْدِ.

ومَعْنى“ ﴿وكانَ وراءَهم مَلِكٌ﴾ ”: هو مَلِكُ بِلادِهِمْ بِالمِرْصادِ مِنهم ومِن أمْثالِهِمْ يُسَخِّرُ كُلَّ سَفِينَةٍ يَجِدُها غَصْبًا، أيْ بِدُونِ عِوَضٍ. وكانَ ذَلِكَ لِنَقْلِ أُمُورِ بِناءٍ أوْ نَحْوِهُ مِمّا يَسْتَعْمِلُهُ المَلِكُ في مَصالِحِ نَفْسِهِ وشَهَواتِهِ. كَما كانَ الفَراعِنَةُ يُسَخِّرُونَ النّاسَ لِلْعَمَلِ في بِناءِ الأهْرامِ.

ولَوْ كانَ ذَلِكَ لِمَصْلَحَةٍ عامَّةٍ لِلْأُمَّةِ لَجازَ التَّسْخِيرُ مِن كُلٍّ بِحَسَبِ حالِهِ مِنَ الِاحْتِياجِ لِأنَّ ذَلِكَ فَرْضُ كِفايَةٍ بِقَدْرِ الحاجَةِ وبَعْدَ تَحَقُّقِها.

و“ وراءَ " اسْمُ الجِهَةِ الَّتِي خَلْفَ ظَهْرِ مَن أُضِيفَ إلَيْهِ ذَلِكَ الِاسْمُ، وهو ضِدُّ أمامَ وقُدّامَ.

ويُسْتَعارُ (الوَراءُ) لِحالِ تَعَقُّبِ شَيْءٍ شَيْئًا وحالِ مُلازِمَةِ طَلَبِ شَيْءٍ شَيْئًا بِحَقٍّ وحالِ الشَّيْءِ الَّذِي سَيَأْتِي قَرِيبًا. كُلُّ ذَلِكَ تَشْبِيهٌ بِالكائِنِ خَلْفَ شَيْءٍ لا يَلْبَثُ أنْ يَتَّصِلَ بِهِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿مِن ورائِهِمْ جَهَنَّمُ﴾ [الجاثية: ١٠] في سُورَةِ الجاثِيَةِ.

صفحة ١٢

وقالَ لَبِيدٌ:

ألَيْسَ ورائِي أنْ تَراخَتْ مَنِيَّتِي لُزُومَ العَصا تُحْنى عَلَيْها الأصابِعُ

وبَعْضُ المُفَسِّرِينَ فَسَّرُوا وراءَهم مَلِكٌ بِمَعْنى أمامَهم مَلِكٌ. فَتَوَهَّمَ بَعْضُ مُدَوِّنِي اللُّغَةِ أنَّ وراءَ مِن أسْماءِ الأضْدادِ، وأنْكَرَهُ الفَرّاءُ وقالَ: لا يَجُوزُ أنْ تَقُولَ لِلَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ هو وراءَكَ. وإنَّما يَجُوزُ ذَلِكَ في المَواقِيتِ مِنَ اللَّيالِي تَقُولُ: وراءَكَ بَرْدٌ شَدِيدٌ، وبَيْنَ يَدَيْكَ بَرْدٌ شَدِيدٌ. يَعْنِي أنَّ ذَلِكَ عَلى المَجازِ، قالَ الزَّجّاجُ: ولَيْسَ مِنَ الأضْدادِ كَما زَعَمَ بَعْضُ أهْلِ اللُّغَةِ.

ومَعْنى كُلَّ سَفِينَةٍ أيْ صالِحَةٍ، بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ ﴿فَأرَدْتُ أنْ أعِيبَها﴾ . وقَدْ ذَكَرُوا في تَعْيِينِ هَذا المَلِكِ وسَبَبِ أخْذِهِ لِلسُّفُنِ قَصَصًا وأقْوالًا لَمْ يَثْبُتْ شَيْءٌ مِنها بِعَيْنِهِ، ولا يَتَعَلَّقْ بِهِ غَرَضٌ في مَقامِ العِبْرَةِ.

وجُمْلَةُ ﴿فَأرَدْتُ أنْ أعِيبَها﴾ مُتَفَرِّعَةٌ عَلى كُلٍّ مِن جُمْلَتَيْ ﴿فَكانَتْ لِمَساكِينَ﴾، ﴿وكانَ وراءَهم مَلِكٌ﴾، فَكانَ حَقُّها التَّأْخِيرَ عَنْ كِلْتا الجُمْلَتَيْنِ بِحَسَبِ الظّاهِرِ، ولَكِنَّها قُدِّمَتْ خِلافًا لِمُقْتَضى الظّاهِرِ لِقَصْدِ الِاهْتِمامِ والعِنايَةِ بِإرادَةِ إعابَةِ السَّفِينَةِ حَيْثُ كانَ عَمَلًا ظاهِرُهُ الإنْكارُ وحَقِيقَتُهُ الصَّلاحُ زِيادَةً في تَشْوِيقِ مُوسى إلى عِلْمِ تَأْوِيلِهِ، لِأنَّ كَوْنَ السَّفِينَةِ لِمَساكِينَ مِمّا يَزِيدُ السّامِعَ تَعَجُّبًا في الإقْدامِ عَلى خَرْقِها. والمَعْنى: فَأرَدْتُ أنْ أعِيبَها وقَدْ فَعَلْتُ. وإنَّما لَمْ يَقُلْ: فَعِبْتُها، لِيَدُلَّ عَلى أنَّ فِعْلَهُ وقَعَ عَنْ قَصْدٍ وتَأمُّلٍ. وقَدْ تُطْلَقُ الإرادَةُ عَلى القَصْدِ أيْضًا. وفي اللِّسانِ عَزْوُ ذَلِكَ إلى سِيبَوَيْهِ.

وتَصَرُّفُ الخَضِرِ في أمْرِ السَّفِينَةِ تَصَرُّفٌ بِرَعْيِ المُصْلِحَةِ الخاصَّةِ عَنْ إذْنٍ مِنَ اللَّهِ بِالتَّصَرُّفِ في مَصالِحِ الضُّعَفاءِ إذْ كانَ الخَضِرُ عالِمًا بِحالِ

صفحة ١٣

المَلِكِ أوْ كانَ اللَّهُ أعْلَمَهُ بِوُجُودِهِ حِينَئِذٍ، فَتَصَرَّفُ الخَضِرِ قائِمٌ مَقامَ تَصَرُّفِ المَرْءِ في مالِهِ بِإتْلافِ بَعْضِهِ لِسَلامَةِ الباقِي. فَتَصَرُّفُهُ الظّاهِرُ إفْسادٌ وفي الواقِعِ إصْلاحٌ لِأنَّهُ مِنِ ارْتِكابِ أخَفِّ الضَّرَّيْنِ.

وهَذا أمْرٌ خَفِيٌّ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ إلّا الخَضِرُ. فَلِذَلِكَ أنْكَرَهُ مُوسى.

وأمّا تَصَرُّفُهُ في قَتْلِ الغُلامِ فَتَصَرُّفٌ بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ جارٍ عَلى قَطْعِ فَسادٍ خاصٍّ عَلِمَهُ اللَّهُ وأعْلَمَ بِهِ الخَضِرَ بِالوَحْيِ، فَلَيْسَ مِن مَقامِ التَّشْرِيعِ، وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ عَلِمَ مِن تَرْكِيبِ عَقْلِ الغُلامِ وتَفْكِيرِهِ أنَّهُ عَقْلٌ شاذٌّ وفِكْرٌ مُنْحَرِفٌ طُبِعَ عَلَيْهِ بِأسْبابٍ مُعْتادَةٍ مِنِ انْحِرافِ طَبْعٍ وقُصُورِ إدْراكٍ، وذَلِكَ مِن آثارٍ مُفْضِيَةٍ إلى تِلْكَ النَّفْسِيَّةِ وصاحِبِها في أنَّهُ يَنْشَأُ طاغِيًا كافِرًا. وأرادَ اللَّهُ اللُّطْفَ بِأبَوَيْهِ بِحِفْظِ إيمانِهِما وسَلامَةِ العالَمِ مِن هَذا الطّاغِي لُطْفًا أرادَهُ اللَّهُ خارِقًا لِلْعادَةِ جارِيًا عَلى مُقْتَضى سَبْقِ عِلْمِهِ، فَفي هَذا مَصْلَحَةٌ لِلدِّينِ بِحِفْظِ أتْباعِهِ مِنَ الكُفْرِ، وهو مَصْلَحَةٌ خاصَّةٌ فِيها حِفْظُ الدِّينِ، ومَصْلَحَةٌ عامَّةٌ لِأنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ تَعالى فَهو كَحُكْمِ قَتْلِ المُرْتَدِّ.

والزَّكاةُ: الطَّهارَةُ، مُراعاةً لِقَوْلِ مُوسى ﴿أقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً﴾ [الكهف: ٧٤] . والرُّحْمُ بِضَمِّ الرّاءِ وسُكُونِ الحاءِ: نَظِيرُ الكُثْرِ لِلْكَثْرَةِ.

والخَشْيَةُ: تَوَقُّعُ ذَلِكَ لَوْ لَمْ يُتَدارَكْ بِقَتْلِهِ.

وضَمِيرا الجَماعَةِ في قَوْلِهِ فَخَشِينا وقَوْلِهِ فَأرَدْنا عائِدانِ إلى المُتَكَلِّمِ الواحِدِ بِإظْهارِ أنَّهُ مُشارِكٌ لِغَيْرِهِ في الفِعْلِ. وهَذا الِاسْتِعْمالُ يَكُونُ مِنَ التَّواضُعِ لا مِنَ التَّعاظُمِ لِأنَّ المَقامَ مَقامُ الإعْلامِ بِأنَّ اللَّهَ أطْلَعَهُ عَلى ذَلِكَ وأمَرَهُ فَناسَبَهُ التَّواضُعُ فَقالَ (فَخَشِينا. . فَأرَدْنا)، ولَمْ يَقُلْ مِثْلَهُ عِنْدَما قالَ ﴿فَأرَدْتُ أنْ أعِيبَها﴾ لِأنَّ سَبَبَ الإعابَةِ إدْراكُهُ لِمَن لَهُ عِلْمٌ بِحالِ تِلْكَ الأصْقاعِ. وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى:

صفحة ١٤

قالَ ﴿مَعاذَ اللَّهِ أنْ نَأْخُذَ إلّا مَن وجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ إنّا إذًا لَظالِمُونَ﴾ [يوسف: ٧٩] في سُورَةِ يُوسُفَ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 302

Аль-КахфДжуз 16 · Страница 302

18:75

۞ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا ٧٥

Он сказал: «Разве я не говорил тебе, что ты не сможешь сохранять терпение рядом со мной?».

18:76

قَالَ إِن سَأَلۡتُكَ عَن شَيۡءِۭ بَعۡدَهَا فَلَا تُصَٰحِبۡنِيۖ قَدۡ بَلَغۡتَ مِن لَّدُنِّي عُذۡرٗا ٧٦

Муса (Моисей) сказал: «Если я спрошу тебя о чем-либо после этого, то не продолжай путь вместе со мной. Твой поступок по отношению ко мне уже оправдан».

18:77

فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَيَآ أَهۡلَ قَرۡيَةٍ ٱسۡتَطۡعَمَآ أَهۡلَهَا فَأَبَوۡاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارٗا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُۥۖ قَالَ لَوۡ شِئۡتَ لَتَّخَذۡتَ عَلَيۡهِ أَجۡرٗا ٧٧

Они продолжили путь, пока не пришли к жителям одного селения. Они попросили его жителей накормить их, но те отказались принять их гостями. Они увидели там стену, которая хотела обрушиться, и он выпрямил ее. Муса (Моисей) сказал: «При желании ты получил бы за это вознаграждение».

18:78

قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيۡنِي وَبَيۡنِكَۚ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأۡوِيلِ مَا لَمۡ تَسۡتَطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرًا ٧٨

Он сказал: «Здесь я с тобой расстанусь, но я поведаю тебе толкование того, к чему ты не смог отнестись с терпением.

18:79

أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ فَأَرَدتُّ أَنۡ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا ٧٩

Что касается корабля, то он принадлежал беднякам, которые трудились в море. Я захотел повредить его, потому что перед ними находился царь, который силой отнимал все неповрежденные корабли.

18:80

وَأَمَّا ٱلۡغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤۡمِنَيۡنِ فَخَشِينَآ أَن يُرۡهِقَهُمَا طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗا ٨٠

Что касается мальчика, то его родители являются верующими, и мы опасались, что он будет притеснять их по причине своего беззакония и неверия.

18:81

فَأَرَدۡنَآ أَن يُبۡدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيۡرٗا مِّنۡهُ زَكَوٰةٗ وَأَقۡرَبَ رُحۡمٗا ٨١

Мы захотели, чтобы Господь их даровал им вместо него того, кто будет чище и милосерднее к своим близким.

18:82

وَأَمَّا ٱلۡجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ فِي ٱلۡمَدِينَةِ وَكَانَ تَحۡتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحٗا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسۡتَخۡرِجَا كَنزَهُمَا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ وَمَا فَعَلۡتُهُۥ عَنۡ أَمۡرِيۚ ذَٰلِكَ تَأۡوِيلُ مَا لَمۡ تَسۡطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرٗا ٨٢

Что же касается стены, то она принадлежит двум осиротевшим мальчикам из города. Под ней находится их клад. Их отец был праведником, и твой Господь пожелал, чтобы они достигли зрелого возраста и извлекли свой клад по милости твоего Господа. Я не поступал по своему усмотрению. Вот толкование того, к чему ты не смог отнестись с терпением».

18:83

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَن ذِي ٱلۡقَرۡنَيۡنِۖ قُلۡ سَأَتۡلُواْ عَلَيۡكُم مِّنۡهُ ذِكۡرًا ٨٣

Они спрашивают тебя о Зуль Карнейне. Скажи: «Я прочту вам поучительный рассказ о нем».

Ибн АшурТафсир · 18:78

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English