Аль-Кахф 18:82
Пещера · Джуз 16 · Страница 302
وَأَمَّا ٱلۡجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ فِي ٱلۡمَدِينَةِ وَكَانَ تَحۡتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحٗا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسۡتَخۡرِجَا كَنزَهُمَا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ وَمَا فَعَلۡتُهُۥ عَنۡ أَمۡرِيۚ ذَٰلِكَ تَأۡوِيلُ مَا لَمۡ تَسۡطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرٗا ٨٢
Что же касается стены, то она принадлежит двум осиротевшим мальчикам из города. Под ней находится их клад. Их отец был праведником, и твой Господь пожелал, чтобы они достигли зрелого возраста и извлекли свой клад по милости твоего Господа. Я не поступал по своему усмотрению. Вот толкование того, к чему ты не смог отнестись с терпением».
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 18:82
﴿وأمّا الجِدارُ﴾ المَعْهُودُ ﴿فَكانَ لِغُلامَيْنِ﴾ قِيلَ: إنَّهُما أصْرَمُ وصَرِيمٌ ﴿يَتِيمَيْنِ﴾ صَغِيرَيْنِ ماتَ أبُوهُما وهَذا هو الظّاهِرُ لِأنَّ يُتْمَ بَنِي آدَمَ بِمَوْتِ الأبِ، وفي الحَدِيثِ ( «لا يُتْمَ بَعْدَ بُلُوغٍ» )
وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: يَحْتَمِلُ أنَّهُما كانا بِالغَيْنِ، والتَّعْبِيرُ عَنْهُما بِما ذُكِرَ بِاعْتِبارِ ما كانَ عَلى مَعْنى الشَّفَقَةِ عَلَيْهِما ولا يَخْفى أنَّهُ بَعِيدٌ جِدًّا ﴿فِي المَدِينَةِ﴾ هي القَرْيَةُ المَذْكُورَةُ فِيما سَبَقَ، ولَعَلَّ التَّعْبِيرَ عَنْها بِالمَدِينَةِ هُنا لِإظْهارِ نَوْعِ اعْتِدادٍ بِها بِاعْتِدادِ ما فِيها مِنَ اليَتِيمَيْنِ وما هو مِن أهْلِها وهو أبُوهُما الصّالِحُ. ولَمّا كانَ سَوْقُ الكَلامِ السّابِقِ عَلى غَيْرِ هَذا المَساقِ عَبَّرَ بِالقَرْيَةِ فِيهِ ﴿وكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما﴾ مالٌ مَدْفُونٌ مِن ذَهَبٍ وفِضَّةٍ كَما أخْرَجَهُ البُخارِيُّ في تارِيخِهِ والتِّرْمِذِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن حَدِيثِ أبِي الدَّرْداءِ
وبِذَلِكَ قالَ عِكْرِمَةُ وقَتادَةُ، وهو في الأصْلِ مَصْدَرٌ ثُمَّ أُرِيدَ بِهِ اسْمُ المَفْعُولِ.
صفحة 13
قالَ الرّاغِبُ: الكَنْزُ جَعْلُ المالِ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ وحِفْظَهُ وأصْلُهُ مَن كَنَزَتِ التَّمْرِ في الوِعاءِ، واسْتَشْكَلَ تَفْسِيرُ الكَنْزِ بِما ذُكِرَ بِأنَّ الظّاهِرَ أنَّ الكانِزَ لَهُ أبُوهُما لِاقْتِضاءِ ﴿لَهُما﴾ لَهُ إذًا لا يَكُونُ لَهُما إلّا إذا كانَ إرْثًا أوْ كانا قَدِ اسْتَخْرَجاهُ والثّانِي مُنْتَفٍ فَتُعَيِّنُ الأوَّلُ وقَدْ وُصِفَ بِالصَّلاحِ، ويُعارِضُ ذَلِكَ ما جاءَ في ذَمِّ الكانِزِ. وأُجِيبُ بِأنَّ المَذْمُومَ ما لَمْ تُؤَدَّ مِنهُ الحُقُوقُ بَلْ لا يُقالُ لِما أدَّيْتَ مِنهُ كَنْزٌ شَرْعًا كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ عِنْدَ القائِلِينَ بِالمَفْهُومِ حَدِيثُ: كُلُّ مالٍ لا تُؤَدّى زَكاتُهُ فَهو كَنْزٌ فَإنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِصَدَدِ بَيانِ الأحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ لا المَفاهِيمِ اللُّغَوِيَّةِ لِأنَّها مَعْلُومَةٌ لِلْمُخاطَبِينَ ولا يُعْتَبَرُ في مَفْهُومِهِ اللُّغَوِيِّ المُرادِ هُنا شَيْءٌ مِنَ الإخْراجِ وعَدَمِهِ، والوَصْفُ بِالصَّلاحِ قَرِينَةٌ عَلى أنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنَ الكَنْزِ المَذْمُومِ، ومَن قالَ: إنَّ ( الكَنْزَ حَرامٌ مُطْلَقًا ادَّعى أنَّهُ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ في شَرْعِ مَن قَبْلَنا، واحْتَجَّ عَلَيْهِ بِما أخْرَجَهُ الطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: أُحِلَّتْ لَهُمُ الكُنُوزُ وحُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الغَنائِمُ وأُحِلَّتْ لَنا الغَنائِمُ وحُرِّمَتْ عَلَيْنا الكُنُوزُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ نَحْوَ ذَلِكَ وفِيهِ فَلا يَعْجَبَنَّ الرَّجُلُ فَيَقُولُ: ما شَأْنُ الكَنْزِ حَلَّ لِمَن قَبْلَنا وحُرِّمَ عَلَيْنا فَإنَّ اللَّهَ تَعالى يَحُلُّ مِن أمْرِهِ ما يَشاءُ ويُحَرِّمُ ما يَشاءُ وهي السُّنَنُ والفَرائِضُ تَحِلُّ لِأُمَّةٍ وتَحْرُمُ عَلى أُخْرى، وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: ما كانَ ذَهَبًا ولا فِضَّةً ولَكِنْ كانَ صُحُفَ عِلْمٍ، ورُوِيَ ذَلِكَ أيْضًا عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ، وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن حَدِيثِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ مَرْفُوعًا والبَزّارُ عَنْ أبِي ذَرٍّ كَذَلِكَ، والخَرائِطِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مَوْقُوفًا أنَّهُ كانَ لَوْحًا مِن ذَهَبٍ مَكْتُوبًا فِيهِ عَجِبْتُ لِمَن يُؤْمِنُ بِالقَدَرِ كَيْفَ يَحْزَنُ وعَجِبْتُ لِمَن يُؤْمِنُ بِالرِّزْقِ كَيْفَ يَتْعَبُ وعَجِبْتُ لِمَن يُؤْمِنُ بِالمَوْتِ كَيْفَ يَفْرَحُ وعَجِبْتُ لِمَن يُؤْمِنُ بِالحِسابِ كَيْفَ يَغْفُلُ وعَجِبْتُ لِمَن يَعْرِفُ الدُّنْيا وتَقَلُّبَها بِأهْلِها كَيْفَ يَطْمَئِنُّ إلَيْها لا إلَهَ إلّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
وفِي رِوايَةِ عَطاءٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ مَكْتُوبٌ في أحَدِ شِقَّيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عَجِبْتُ إلَخْ، في الشِّقِّ الآخَرِ: أنا اللَّهُ لا إلَهَ إلّا أنا وحْدِي لا شَرِيكَ لِي خَلَقْتُ الخَيْرَ والشَّرَّ فَطُوبى لِمَن خَلَقْتُهُ لِلْخَيْرِ وأجْرَيْتُهُ عَلى يَدَيْهِ، والوَيْلُ لِمَن خَلَقْتُهُ لِلشَّرِّ وأجْرَيْتُهُ عَلى يَدَيْهِ.
وجَمَعَ بَعْضُهم بِأنَّ المُرادَ بِالكَنْزِ ما يَشْمَلُ جَمِيعَ ذَلِكَ بِناءً عَلى أنَّهُ المالُ المَدْفُونُ مُطْلَقًا، وكُلٌّ مِنَ المَذْكُوراتِ مالٌ كانَ مَدْفُونًا إلّا أنَّهُ اقْتَصَرَ في كُلٍّ مِنَ الرِّواياتِ عَلى واحِدٍ مِنها، وفِيهِ أنَّهُ عَلى بُعْدِهِ يَأْباهُ ظاهِرُ قَوْلِابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما ما كانَ ذَهَبًا ولا فِضَّةً ﴿وكانَ أبُوهُما صالِحًا﴾ الظّاهِرُ أنَّهُ الأبُ الأقْرَبُ الَّذِي ولَدَهُما، وذَكَرَ أنَّ اسْمَهُ كاشِحٌ وأنَّ اسْمَ أُمِّهِما دُهْنا، وقِيلَ: كانَ الأبَ العاشِرَ، وعَنْ جَعْفَرٍ الصّادِقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّهُ كانَ الأبَ السّابِعَ.
وأيًّا ما كانَ فَفي الآيَةِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ صَلاحَ الآباءِ يُفِيدُ العِنايَةَ بِالأبْناءِ، وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ في الزُّهْدِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ خَيْثَمَةَ قالَ: قالَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ طُوبى لِذُرِّيَّةِ المُؤْمِنِ ثُمَّ طُوبى لَهم كَيْفَ يُحْفَظُونَ مِن بَعْدِهِ وتَلا خَيْثَمَةُ هَذِهِ الآيَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ وهْبٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى لَيَحْفَظُ بِالعَبْدِ الصّالِحِ القَبِيلَ مِنَ النّاسِ، وعَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّهُ قالَ لِبَعْضِ الخَوارِجِ في كَلامٍ جَرى بَيْنَهُما: بِمَ حَفِظَ اللَّهُ تَعالى مالَ الغُلامَيْنِ؟
قالَ: بِصَلاحِ أبِيهِما. قالَ: فَأبِي وجَدِّي خَيْرٌ مِنهُ، فَقالَ الخارِجِيُّ أنْبَأنا اللَّهُ تَعالى: أنَّكم قَوْمٌ خَصِمُونَ، وذَكَرَ مِن صَلاحِ هَذا الرَّجُلِ أنَّ النّاسَ كانُوا يَضَعُونَ عِنْدَهُ الوَدائِعَ فَيَرُدُّها إلَيْهِمْ كَما وضَعُوها.
ويُرْوى أنَّهُ كانَ سَبّاحًا ﴿فَأرادَ رَبُّكَ﴾ مالِكُكَ ومُدَبِّرُ أُمُورِكَ، فَفي إضافَةِ الرَّبِّ إلى ضَمِيرِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ دُونَ
صفحة 14
ضَمِيرِهِما تَنْبِيهٌ لَهُ عَلى تَحَتُّمِ كَمالِ الِانْقِيادِ والِاسْتِسْلامِ لِإرادَتِهِ سُبْحانَهُ ووُجُوبِ الِاحْتِرازِ عَنِ المُناقَشَةِ فِيما وقَعَ بِحَسْبِهِما الَّتِي يُشَمُّ مِنها طَلَبُ ما يَحْصُلُ بِهِ تَرْبِيَةُ البَدَنِ وتَدْبِيرُهُ ﴿أنْ يَبْلُغا أشُدَّهُما﴾ قِيلَ أيِ الحُلُمَ وكَمالَ الرَّأْيِ، وفي الصِّحاحِ القُوَّةُ وهو ما بَيْنَ ثَمانِيَ عَشَرَ إلى ثَلاثِينَ وهو واحِدٌ جاءَ عَلى بِناءِ الجَمْعِ مِثْلَ آنَّكَ ولا نَظِيرَ لَهُما، ويُقالُ: هو جَمْعٌ لا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِهِ مِثْلُ آسالَ وأبابِيلَ وعَبادِيدَ ومَذاكِيرَ، وكانَسِيبَوَيْهِ يَقُولُ: واحِدُهُ شُدُّهُ وهو حَسَنٌ في المَعْنى لِأنَّهُ يُقالُ بَلَغَ الغُلامُ شِدَّتَهُ ولَكِنْ لا يُجْمَعُ فَعْلَةٌ عَلى أفْعَلَ، وأمّا أنْعُمٌ فَإنَّما هو جَمْعُ نَعَمٍ مِن قَوْلِهِمْ: يَوْمُ بُؤْسٍ ويَوْمُ نَعَمْ، وأمّا قَوْلُ مَن قالَ: واحِدُهُ شَدٌّ مِثْلُ كَلْبٍ وأكْلُبٍ أوْ شِدٌّ مِثْلُ ذِئْبٍ وأذْؤُبٍ فَإنَّما هو قِياسٌ كَما يَقُولُونَ في واحِدِ الأبابِيلِ أبُّولُ قِياسًا عَلى عُجُولٍ ولَيْسَ هو شَيْءٌ يُسْمَعُ مِنَ العَرَبِ.
﴿ويَسْتَخْرِجا كَنْزَهُما﴾ مِن تَحْتِ الجِدارِ ولَوْلا أنِّي أقَمْتُهُ لانْقَضَّ وخَرَجَ الكَنْزُ مِن تَحْتِهِ قَبْلَ اقْتِدارِهِما عَلى حِفْظِهِ والِانْتِفاعِ بِهِ وذَكَرُوا أنَّ اليَتِيمَيْنِ كانا غَيْرَ عالِمَيْنِ بِالكَنْزِ ولَهُما وصِيٌّ يَعْلَمُ بِهِ لَكِنَّهُ كانَ غائِبًا والجِدارُ قَدْ شارَفَ فَلَوْ سَقَطَ لَضاعَ، فَلِذا أقامَهُ ﴿رَحْمَةً مِن رَبِّكَ﴾ مَفْعُولٌ لَهُ لِأرادَ وأُقِيمَ الظّاهِرُ مَقامَ الضَّمِيرِ، ولَيْسَ مَفْعُولًا لَهُ لِيَسْتَخْرِجا لِاخْتِلافِ الفاعِلِ، وبَعْضُهم أجازَ ذَلِكَ لِعَدَمِ اشْتِراطِهِ الِاتِّحادَ أوْ جَعْلِ المَصْدَرِ مِنَ المَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ وأجازَ أنْ يَكُونَ النَّصْبُ عَلى الحالِ وهو مِن ضَمِيرِ (يَسْتَخْرِجا) بِتَأْوِيلِ مَرْحُومِينَ، والزَّمَخْشَرِيُّ النَّصْبُ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِأرادَ فَإنَّ إرادَةَ ذَلِكَ رَحْمَةٌ مِنهُ تَعالى.
واعْتُرِضَ بِأنَّهُ إذا كانَ أرادَ رَبُّكَ بِمَعْنى رَحِمَ كانَتِ الرَّحْمَةُ مِنَ الرَّبِّ لا مَحالَةَ فَأيُّ فائِدَةٍ في ذِكْرِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿مِن رَبِّكَ﴾ وكَذا إذا كانَ مَفْعُولًا لَهُ وقِيلَ: في الكَلامِ حَذْفٌ والتَّقْدِيرُ فَعَلْتُ ما فَعَلْتُ رَحْمَةً مِن رَبِّكَ فَهو حِينَئِذٍ مَفْعُولٌ لَهُ بِتَقْدِيرِ إرادَةِ أوْ رَجاءِ رَحْمَةِ رَبِّكَ أوْ مَنصُوبٌ بِنَزْعِ الخافِضِ، والرَّحْمَةُ بِمَعْنى الوَحْيِ أيْ بِرَحْمَةِ رَبِّكَ ووَحْيِهِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ ﴿وما فَعَلْتُهُ عَنْ أمْرِي﴾ أيْ: عَنْ رَأْيِي واجْتِهادِي تَأْكِيدًا لِذَلِكَ (ذَلِكَ) إشارَةٌ إلى ما ذَكَرَ مِنَ العَواقِبِ المَنظُومَةِ في سِلْكِ البَيانِ، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإيذانِ بِبُعْدِ دَرَجَتِهِ في الفَخامَةِ ﴿تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ﴾ أيْ تَسْتَطِعْ وهو مُضارِعُ اسْطاعَ بِهَمْزِ الوَصْلِ وأصْلُهُ اسْتَطاعَ عَلى وزْنِ اسْتَفْعَلَ ثُمَّ حَذَفَ تاءَ الِافْتِعالِ تَخْفِيفًا وبَقِيَتِ الطّاءُ الَّتِي هي أصْلٌ. وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ السِّينَ عِوَضُ قَلْبِ الواوِ ألِفًا والأصْلُ أطاعَ ولا حاجَةَ تَدْعُو إلى أنَّ المَحْذُوفَ هي الطّاءُ الَّتِي هي فاءُ الفِعْلِ ثُمَّ دَعْوى أنَّهم أبْدَلُوا مِن تاءِ الِافْتِعالِ طاءً لِوُقُوعِها بَعْدَ السِّينِ، ويُقالُ تَسْتَتِيعُ بِإبْدالِ الطّاءِ تاءً وتَسْتِيعُ بِحَذْفِ تاءِ الِافْتِعالِ فاللُّغاتُ أرْبَعٌ كَما قالَ ابْنُ السِّكِّيتِ، وما ألْطَفَ حَذْفَ أحَدِ المُتَقارِبَيْنِ وبَقاءِ الآخَرِ في آخِرِ هَذا الكَلامِ الَّذِي وقَعَ عِنْدَهُ ذَهابُ الخَضِرِ عَنْ مُوسى عَلَيْهِما السَّلامُ.
Страница 302
18:75
۞ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا ٧٥
Он сказал: «Разве я не говорил тебе, что ты не сможешь сохранять терпение рядом со мной?».
18:76
قَالَ إِن سَأَلۡتُكَ عَن شَيۡءِۭ بَعۡدَهَا فَلَا تُصَٰحِبۡنِيۖ قَدۡ بَلَغۡتَ مِن لَّدُنِّي عُذۡرٗا ٧٦
Муса (Моисей) сказал: «Если я спрошу тебя о чем-либо после этого, то не продолжай путь вместе со мной. Твой поступок по отношению ко мне уже оправдан».
18:77
فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَيَآ أَهۡلَ قَرۡيَةٍ ٱسۡتَطۡعَمَآ أَهۡلَهَا فَأَبَوۡاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارٗا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُۥۖ قَالَ لَوۡ شِئۡتَ لَتَّخَذۡتَ عَلَيۡهِ أَجۡرٗا ٧٧
Они продолжили путь, пока не пришли к жителям одного селения. Они попросили его жителей накормить их, но те отказались принять их гостями. Они увидели там стену, которая хотела обрушиться, и он выпрямил ее. Муса (Моисей) сказал: «При желании ты получил бы за это вознаграждение».
18:78
قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيۡنِي وَبَيۡنِكَۚ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأۡوِيلِ مَا لَمۡ تَسۡتَطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرًا ٧٨
Он сказал: «Здесь я с тобой расстанусь, но я поведаю тебе толкование того, к чему ты не смог отнестись с терпением.
18:79
أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ فَأَرَدتُّ أَنۡ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا ٧٩
Что касается корабля, то он принадлежал беднякам, которые трудились в море. Я захотел повредить его, потому что перед ними находился царь, который силой отнимал все неповрежденные корабли.
18:80
وَأَمَّا ٱلۡغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤۡمِنَيۡنِ فَخَشِينَآ أَن يُرۡهِقَهُمَا طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗا ٨٠
Что касается мальчика, то его родители являются верующими, и мы опасались, что он будет притеснять их по причине своего беззакония и неверия.
18:81
فَأَرَدۡنَآ أَن يُبۡدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيۡرٗا مِّنۡهُ زَكَوٰةٗ وَأَقۡرَبَ رُحۡمٗا ٨١
Мы захотели, чтобы Господь их даровал им вместо него того, кто будет чище и милосерднее к своим близким.
18:82
وَأَمَّا ٱلۡجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ فِي ٱلۡمَدِينَةِ وَكَانَ تَحۡتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحٗا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسۡتَخۡرِجَا كَنزَهُمَا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ وَمَا فَعَلۡتُهُۥ عَنۡ أَمۡرِيۚ ذَٰلِكَ تَأۡوِيلُ مَا لَمۡ تَسۡطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرٗا ٨٢
Что же касается стены, то она принадлежит двум осиротевшим мальчикам из города. Под ней находится их клад. Их отец был праведником, и твой Господь пожелал, чтобы они достигли зрелого возраста и извлекли свой клад по милости твоего Господа. Я не поступал по своему усмотрению. Вот толкование того, к чему ты не смог отнестись с терпением».
18:83
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَن ذِي ٱلۡقَرۡنَيۡنِۖ قُلۡ سَأَتۡلُواْ عَلَيۡكُم مِّنۡهُ ذِكۡرًا ٨٣
Они спрашивают тебя о Зуль Карнейне. Скажи: «Я прочту вам поучительный рассказ о нем».