Аль-КахфДжуз 16 · Страница 302

Аль-Кахф 18:82

Пещера · Джуз 16 · Страница 302

وَأَمَّا ٱلۡجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ فِي ٱلۡمَدِينَةِ وَكَانَ تَحۡتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحٗا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسۡتَخۡرِجَا كَنزَهُمَا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ وَمَا فَعَلۡتُهُۥ عَنۡ أَمۡرِيۚ ذَٰلِكَ تَأۡوِيلُ مَا لَمۡ تَسۡطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرٗا ٨٢

Что же касается стены, то она принадлежит двум осиротевшим мальчикам из города. Под ней находится их клад. Их отец был праведником, и твой Господь пожелал, чтобы они достигли зрелого возраста и извлекли свой клад по милости твоего Господа. Я не поступал по своему усмотрению. Вот толкование того, к чему ты не смог отнестись с терпением».

Тафсир · на арабском

Аль-Касими

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 18:82

(p-٤٠٨٤)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٨٢] ﴿وأمّا الجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ في المَدِينَةِ وكانَ تَحْتَهُ كَنْـزٌ لَهُما وكانَ أبُوهُما صالِحًا فَأرادَ رَبُّكَ أنْ يَبْلُغا أشُدَّهُما ويَسْتَخْرِجا كَنْـزَهُما رَحْمَةً مِن رَبِّكَ وما فَعَلْتُهُ عَنْ أمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ .

﴿وأمّا الجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ في المَدِينَةِ وكانَ تَحْتَهُ كَنْـزٌ لَهُما وكانَ أبُوهُما صالِحًا فَأرادَ رَبُّكَ أنْ يَبْلُغا أشُدَّهُما﴾ أيْ: قُوَّتَهُما بِالعَقْلِ وكَمالِ الرَّأْيِ: ﴿ويَسْتَخْرِجا كَنْـزَهُما﴾ لِيَتَصَرَّفا فِيهِ: ﴿رَحْمَةً مِن رَبِّكَ﴾ أيْ: تَفَضَّلَ بِها عَلَيْهِما.

و(رَحْمَةً) مَفْعُولٌ لَهُ. أوْ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِــ(أرادَ) فَإنَّ إرادَةَ الخَيْرِ رَحْمَةٌ: ﴿وما فَعَلْتُهُ﴾ أيْ ما رَأيْتَ مِنِّي: ﴿عَنْ أمْرِي﴾ أيْ: عَنِ اجْتِهادِي ورَأْيِي، وإنَّما فَعَلْتُهُ بِأمْرِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ذَلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ أيْ: مِنَ الأُمُورِ الَّتِي رَأيْتَها. أيْ: مَآلُهُ وعاقِبَتُهُ. قالَ أبُو السُّعُودِ: (ذَلِكَ) إشارَةٌ إلى العَواقِبِ المَنظُومَةِ في سِلْكِ البَيانِ. وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإيذانِ بِبُعْدِ دَرَجَتِها في الفَخامَةِ. و: تَسْطِعْ مُخَفَّفُ (تَسْتَطِعْ) بِحَذْفِ التّاءِ.

تَنْبِيهاتٌ:

فِي بَعْضِ ما اشْتَمَلَ عَلَيْهِ هَذا النَّبَأُ مِنَ الأحْكامِ واللَّطائِفِ والفَوائِدِ السّامِياتِ:

الأوَّلُ: قالَ السُّيُوطِيُّ في (الإكْلِيلِ): في هَذِهِ الآياتِ أنَّهُ لا بَأْسَ بِالِاسْتِخْدامِ واتِّخاذِ الرَّفِيقِ والخادِمِ في السَّفَرِ. واسْتِحْبابِ الرِّحْلَةِ في طَلَبِ العِلْمِ. واسْتِزادَةِ العالِمِ مِنَ العِلْمِ واتِّخاذِ الزّادِ لِلسَّفَرِ، وأنَّهُ لا يُنافِي التَّوَكُّلَ. ونِسْبَةِ النِّسْيانِ، ونَحْوِهِ مِنَ الأُمُورِ المَكْرُوهَةِ، إلى الشَّيْطانِ، مَجازًا وتَأدُّبًا عَنْ نِسْبَتِهِما إلى اللَّهِ تَعالى. وتَواضُعِ المُتَعَلِّمِ لِمَن يَتَعَلَّمُ مِنهُ ولَوْ كانَ دُونَهُ في المَرْتَبَةِ. واعْتِذارِ العالِمِ إلى مَن يُرِيدُ الأخْذَ عَنْهُ في عَدَمِ تَعْلِيمِهِ مِمّا لا يَحْتَمِلُهُ طَبْعُهُ. وتَقْدِيمِ المَشِيئَةِ في الأمْرِ، واشْتِراطِ المَتْبُوعِ عَلى التّابِعِ. وأنَّهُ يَلْزَمُ الوَفاءُ بِالشُّرُوطِ. وأنَّ النِّسْيانَ غَيْرُ مُؤاخَذٍ بِهِ. (p-٤٠٨٥)وأنَّ (لِلثَّلاثِ) اعْتِبارًا في التَّكْرارِ ونَحْوِهِ. وأنَّهُ لا بَأْسَ بِطَلَبِ الغَرِيبِ الطَّعامَ والضِّيافَةَ. وأنَّ صُنْعَ الجَمِيلِ لا يُتْرَكُ ولَوْ مَعَ اللِّئامِ. وجَوازُ أخْذِ الأجْرِ عَلى الأعْمالِ. وأنَّ المِسْكِينَ لا يَخْرُجُ عَنِ المَسْكَنَةِ بِكَوْنِهِ لَهُ سَفِينَةٌ أوْ آلَةٌ يَكْتَسِبُ بِها، أوْ شَيْءٌ لا يَكْفِيهِ. وأنَّ الغَصْبَ حَرامٌ. وأنَّهُ يَجُوزُ إتْلافُ بَعْضِ مالِ الغَيْرِ، أوْ تَعْيِيبُهُ، لِوِقايَةِ باقِيهِ، كَمالِ المُودِعِ واليَتِيمِ. وإذا تَعارَضَ مَفْسَدَتانِ ارْتُكِبَ الأخَفُّ. وأنَّ الوَلَدَ يُحْفَظُ بِصَلاحِ أبِيهِ. وأنَّهُ تَجِبُ عِمارَةُ ما يَخافُ مِنهُ، ويَحْرُمُ إهْمالُها إلى أنْ تَخْرَبَ. وأنَّهُ يَجُوزُ دَفْنُ المالِ في الأرْضِ. انْتَهى.

وقالَ البَيْضاوِيُّ: ومِن فَوائِدِ هَذِهِ القِصَّةِ أنْ لا يُعْجَبَ المَرْءُ بِعِلْمِهِ. ولا يُبادِرَ إنْكارَ ما لَمْ يَسْتَحْسِنْهُ، فَلَعَلَّ فِيهِ سِرًّا لا يَعْرِفُهُ. وأنْ يُداوِمَ عَلى التَّعَلُّمِ، ويَتَذَلَّلَ لِلْمُعَلِّمِ، ويُراعِيَ الأدَبَ في المَقالِ. وأنْ يُنَبِّهَ المُجْرِمَ عَلى جُرْمِهِ، ويَعْفُوَ عَنْهُ حَتّى يَتَحَقَّقَ إصْرارُهُ، ثُمَّ يُهاجِرَ عَنْهُ. انْتَهى.

ومِن فَوائِدِ الآيَةِ -كَما في (فَتْحِ البارِي)- اسْتِحْبابُ الحِرْصِ عَلى لِقاءِ العُلَماءِ وتَجَشُّمِ المَشاقِّ في ذَلِكَ. وإطْلاقُ (الفَتى) عَلى التّابِعِ واسْتِخْدامُ الحُرِّ. وطَواعِيَةُ الخادِمِ لِمَخْدُومِهِ. وعُذْرُ النّاسِي. وجَوازُ الإخْبارِ بِالتَّعَبِ، ويَلْحَقُ بِهِ الألَمُ مِن مَرَضٍ ونَحْوِهِ. ومَحَلُّ ذَلِكَ إذا كانَ عَلى غَيْرِ سُخْطٍ مِنَ المَقْدُورِ. ومِنها أنَّ المُتَوَجِّهَ إلى رَبِّهِ يُعانُ فَلا يُسْرِعُ إلَيْهِ النَّصَبُ. وفِيها جَوازُ طَلَبِ القُوتِ. وطَلَبِ الضِّيافَةِ. وقِيامُ العُذْرِ بِالمَرَّةِ الواحِدَةِ، وقِيامُ الحُجَّةِ بِالثّانِيَةِ.

وفِيها حُسْنُ الأدَبِ مَعَ اللَّهِ وأنْ لا يُضافَ إلَيْهِ ما يُسْتَهْجَنُ لَفْظُهُ، وإنْ كانَ الكُلُّ بِتَقْدِيرِهِ وخَلْقِهِ، لِقَوْلِ الخِضْرِ عَنِ السَّفِينَةِ: ﴿فَأرَدْتُ أنْ أعِيبَها﴾ [الكهف: ٧٩] وعَنِ الجِدارِ: ﴿فَأرادَ رَبُّكَ﴾ ومِثْلُ هَذا قَوْلُهُ ﷺ: ««والخَيْرُ بِيَدَيْكَ والشَّرُّ لَيْسَ إلَيْكَ»» . انْتَهى.

ومِن فَوائِدِها إطْلاقُ (القَرْيَةِ) عَلى (المَدِينَةِ) لِقَوْلِهِ: ﴿أهْلَ قَرْيَةٍ﴾ [الكهف: ٧٧] ثُمَّ قَوْلِهِ: ﴿لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ في المَدِينَةِ﴾

(p-٤٠٨٦)الثّانِي: ذَكَرَ النّاصِرُ في (الِانْتِصافِ): شَذَراتٍ مِن لَطائِفِ بَعْضِ الآيِ المَذْكُورَةِ فَنَأْثُرُها عَنْهُ.

قالَ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ: ورَدَ في الحَدِيثِ أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَنْصَبْ، ولَمْ يَقُلْ: ﴿لَقَدْ لَقِينا مِن سَفَرِنا هَذا نَصَبًا﴾ [الكهف: ٦٢] إلّا مُنْذُ جاوَزَ المَوْضِعَ الَّذِي حَدَّهُ اللَّهُ تَعالى لَهُ. فَلَعَلَّ الحِكْمَةَ في إنْساءِ يُوشِعَ أنْ يَتَيَقَّظَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، لِمِنَّةِ اللَّهِ تَعالى عَلى المُسافِرِ في طاعَةٍ وطَلَبِ عِلْمٍ، بِالتَّيْسِيرِ عَلَيْهِ وحَمْلِ الأعْباءِ عَنْهُ. وتِلْكَ سُنَّةُ اللَّهِ الجارِيَةُ في حَقِّ مَن صَحَّتْ لَهُ نِيَّةٌ في عِبادَةٍ مِنَ العِباداتِ، أنْ يُيَسِّرَها، ويَحْمِلَ عَنْهُ مُؤْنَتَها، ويَتَكَفَّلَ بِهِ ما دامَ عَلى تِلْكَ الحالَةِ. ومَوْضِعُ الإيقاظِ أنَّهُ وجَدَ بَيْنَ حالَةِ سَفَرِهِ لِلْمَوْعِدِ وحالَةِ مُجاوَزَتِهِ، بَوْنًا بَيِّنًا، واللَّهُ أعْلَمُ وإنْ كانَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ مُتَيَقِّظًا لِذَلِكَ، فالمَطْلُوبُ إيقاظُ غَيْرِهِ مِن أُمَّتِهِ، بَلْ مِن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، إذا قَصَّ عَلَيْهِمُ القِصَّةَ. فَما أوْرَدَ اللَّهُ تَعالى قِصَصَ أنْبِيائِهِ لِيَسْمُرَ بِها النّاسُ، ولَكِنْ لِيُشَمِّرَ الخَلْقُ لِتَدَبُّرِها واقْتِباسِ أنْوارِها ومَنافِعِها، عاجِلًا وآجِلًا. واللَّهُ أعْلَمُ.

ثُمَّ قالَ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ: ومِمّا يَدُلُّ عَلى أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ إنَّما حَمَلَهُ عَلى المُبادَرَةِ بِالإنْكارِ، الِالتِهابُ والحَمِيَّةُ لِلْحَقِّ، أنَّهُ قالَ حِينَ خَرَقَ السَّفِينَةَ: ﴿أخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أهْلَها﴾ [الكهف: ٧١] ولَمْ يَقُلْ: (لِتُغْرِقَنا) فَنَسِيَ نَفْسَهُ واشْتَغَلَ بِغَيْرِهِ، في الحالَةِ الَّتِي كُلُّ أحَدٍ فِيها يَقُولُ: نَفْسِي نَفْسِي، لا يَلْوِي عَلى مالٍ ولا ولَدٍ. وتِلْكَ حالَةُ الغَرَقِ. فَسُبْحانَ مَن جَبَلَ أنْبِياءَهُ وأصْفِياءَهُ عَلى نُصْحِ الخَلْقِ والشَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ والرَّأْفَةِ بِهِمْ. صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ وسَلامُهُ.

ثُمَّ قالَ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ عَلى قَوْلِهِ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ قَوْلَهُ: ﴿فَأرَدْتُ أنْ أعِيبَها﴾ [الكهف: ٧٩] مُسَبَّبٌ عَنْ خَوْفِ الغَصْبِ عَلَيْها، فَكانَ حَقُّهُ أنْ يَتَأخَّرَ عَنِ السَّبَبِ، فَلِمَ قَدِمَ عَلَيْهِ؟ قُلْتُ: النِّيَّةُ بِهِ التَّأْخِيرُ. وإنَّما قُدِّمَ لِلْعِنايَةِ. ولِأنَّ خَوْفَ الغَصْبِ لَيْسَ هو السَّبَبَ وحْدَهُ، ولَكِنْ مَعَ كَوْنِها لِلْمَساكِينِ. فَكانَ بِمَنزِلَةِ قَوْلِكَ: (زَيْدٌ ظَنِّي مُقِيمٌ).

فَقالَ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ: كَأنَّهُ جَعَلَ السَّبَبَ في إعابَتِها كَوْنَها لِمَساكِينَ. ثُمَّ بَيَّنَ مُناسَبَةَ هَذا (p-٤٠٨٧)السَّبَبِ لِلْمُسَبَّبِ، بِذِكْرِ عادَةِ المَلِكِ في غَصْبِ السُّفُنِ. وهَذا هو حَدُّ التَّرْتِيبِ في التَّعْلِيلِ أنْ يُرَتِّبَ الحُكْمَ عَلى السَّبَبِ، ثُمَّ يُوَضِّحَ المُناسَبَةَ فِيما بَعْدُ. فَلا يَحْتاجُ إلى جَعْلِهِ مُقَدَّمًا، والنِّيَّةُ تَأْخِيرُهُ. واللَّهُ أعْلَمُ.

ثُمَّ قالَ: ولَقَدْ تَأمَّلْتُ مِن فَصاحَةِ هَذِهِ الآيِ، والمُخالَفَةِ بَيْنَها في الأُسْلُوبِ عَجَبًا. ألا تَراهُ في الأُولى أسْنَدَ الفِعْلَ إلى ضَمِيرِهِ خاصَّةً بِقَوْلِهِ: ﴿فَأرَدْتُ أنْ أعِيبَها﴾ [الكهف: ٧٩] وأسْنَدَهُ في الثّانِيَةِ إلى ضَمِيرِ الجَماعَةِ والمُعَظِّمُ نَفْسَهُ في قَوْلِهِ: " فَأرَدْنا أنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما " فَخَشِينا أنْ يُرْهِقَهُما " ولَعَلَّ إسْنادَ الأوَّلِ إلى نَفْسِهِ خاصَّةً مِن بابِ الأدَبِ مَعَ اللَّهِ تَعالى، لِأنَّ المُرادَ (ثُمَّ عِبْتَ) فَتَأدَّبَ بِأنْ نَسَبَ الإعابَةَ إلى نَفْسِهِ. وأمّا إسْنادُ الثّانِي إلى الضَّمِيرِ المَذْكُورِ فالظّاهِرُ أنَّهُ مِن بابِ قَوْلِ خَواصِّ المَلِكِ: (أمَرْنا بِكَذا أوْ دَبَّرْنا كَذا) وإنَّما يَعْنُونَ: (أمَرَ المَلِكُ ودَبَّرَ) ويَدُلُّ عَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ في الثّالِثَةِ: ﴿فَأرادَ رَبُّكَ أنْ يَبْلُغا أشُدَّهُما﴾ فانْظُرْ كَيْفَ تَغايَرَتْ هَذِهِ الأسالِيبُ، ولَمْ تَأْتِ عَلى نَمَطٍ واحِدٍ مُكَرَّرٍ، يَمُجُّها السَّمْعُ ويَنْبُو عَنْها، ثُمَّ انْطَوَتْ هَذِهِ المُخالَفَةُ عَلى رِعايَةِ الأسْرارِ المَذْكُورَةِ. فَسُبْحانَ اللَّطِيفِ الخَبِيرِ.

الثّالِثُ: قالَ الخَفاجِيُّ: في إعادَةِ لَفْظِ (الأهْلِ) هُنا، يَعْنِي في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اسْتَطْعَما أهْلَها﴾ [الكهف: ٧٧] إثْرَ قَوْلِهِ: ﴿أتَيا أهْلَ قَرْيَةٍ﴾ [الكهف: ٧٧] سُؤالٌ مَشْهُورٌ. وقَدْ نَظَّمَهُ الصَّلاحُ الصَّفْدِيُّ سائِلًا عَنْهُ السُّبْكِيَّ في قَصِيدَةٍ مِنها:

؎رَأيْتُ كِتابَ اللَّهِ أعْظَمَ مُعْجِزٍ لِأفْضَلِ مَن يُهْدى بِهِ الثّقَلانِ

؎ومِن جُمْلَةِ الإعْجازِ كَوْنُ اخْتِصارِهِ ∗∗∗ بِإيجازِ ألْفاظٍ وبَسْطِ مَعانِي

؎ولَكِنَّنِي في (الكَهْفِ) أبْصَرْتُ آيَةً ∗∗∗ بِها الفِكْرُ، في طُولِ الزَّمانِ عَنانِي

؎وما هي إلّا (اسْتَطْعَما أهْلَها) فَقَدْ ∗∗∗ نَرى (اسْتَطْعَماهُمْ) مِثْلَهُ بِبَيانِ

؎فَما الحِكْمَةُ الغَرّاءُ في وضْعٍ ظاهِرٍ ∗∗∗ مَكانَ ضَمِيرٍ؟ إنَّ ذاكَ لِشانِ

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Касими · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 302

Аль-КахфДжуз 16 · Страница 302

18:75

۞ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا ٧٥

Он сказал: «Разве я не говорил тебе, что ты не сможешь сохранять терпение рядом со мной?».

18:76

قَالَ إِن سَأَلۡتُكَ عَن شَيۡءِۭ بَعۡدَهَا فَلَا تُصَٰحِبۡنِيۖ قَدۡ بَلَغۡتَ مِن لَّدُنِّي عُذۡرٗا ٧٦

Муса (Моисей) сказал: «Если я спрошу тебя о чем-либо после этого, то не продолжай путь вместе со мной. Твой поступок по отношению ко мне уже оправдан».

18:77

فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَيَآ أَهۡلَ قَرۡيَةٍ ٱسۡتَطۡعَمَآ أَهۡلَهَا فَأَبَوۡاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارٗا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُۥۖ قَالَ لَوۡ شِئۡتَ لَتَّخَذۡتَ عَلَيۡهِ أَجۡرٗا ٧٧

Они продолжили путь, пока не пришли к жителям одного селения. Они попросили его жителей накормить их, но те отказались принять их гостями. Они увидели там стену, которая хотела обрушиться, и он выпрямил ее. Муса (Моисей) сказал: «При желании ты получил бы за это вознаграждение».

18:78

قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيۡنِي وَبَيۡنِكَۚ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأۡوِيلِ مَا لَمۡ تَسۡتَطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرًا ٧٨

Он сказал: «Здесь я с тобой расстанусь, но я поведаю тебе толкование того, к чему ты не смог отнестись с терпением.

18:79

أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ فَأَرَدتُّ أَنۡ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا ٧٩

Что касается корабля, то он принадлежал беднякам, которые трудились в море. Я захотел повредить его, потому что перед ними находился царь, который силой отнимал все неповрежденные корабли.

18:80

وَأَمَّا ٱلۡغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤۡمِنَيۡنِ فَخَشِينَآ أَن يُرۡهِقَهُمَا طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗا ٨٠

Что касается мальчика, то его родители являются верующими, и мы опасались, что он будет притеснять их по причине своего беззакония и неверия.

18:81

فَأَرَدۡنَآ أَن يُبۡدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيۡرٗا مِّنۡهُ زَكَوٰةٗ وَأَقۡرَبَ رُحۡمٗا ٨١

Мы захотели, чтобы Господь их даровал им вместо него того, кто будет чище и милосерднее к своим близким.

18:82

وَأَمَّا ٱلۡجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ فِي ٱلۡمَدِينَةِ وَكَانَ تَحۡتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحٗا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسۡتَخۡرِجَا كَنزَهُمَا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ وَمَا فَعَلۡتُهُۥ عَنۡ أَمۡرِيۚ ذَٰلِكَ تَأۡوِيلُ مَا لَمۡ تَسۡطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرٗا ٨٢

Что же касается стены, то она принадлежит двум осиротевшим мальчикам из города. Под ней находится их клад. Их отец был праведником, и твой Господь пожелал, чтобы они достигли зрелого возраста и извлекли свой клад по милости твоего Господа. Я не поступал по своему усмотрению. Вот толкование того, к чему ты не смог отнестись с терпением».

18:83

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَن ذِي ٱلۡقَرۡنَيۡنِۖ قُلۡ سَأَتۡلُواْ عَلَيۡكُم مِّنۡهُ ذِكۡرًا ٨٣

Они спрашивают тебя о Зуль Карнейне. Скажи: «Я прочту вам поучительный рассказ о нем».

Аль-КасимиТафсир · 18:82

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English