Аль-Кахф 18:86
Пещера · Джуз 16 · Страница 303
حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَغۡرِبَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَغۡرُبُ فِي عَيۡنٍ حَمِئَةٖ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوۡمٗاۖ قُلۡنَا يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمۡ حُسۡنٗا ٨٦
Когда он прибыл туда, где закатывается солнце, он обнаружил, что оно закатывается в мутный (или горячий) источник. Около него он нашел народ. Мы сказали: «О Зуль Карнейн! Либо ты накажешь их, либо сделаешь им добро».
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 18:86
﴿حَتّى إذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ﴾ أيْ: مُنْتَهى الأرْضِ مِن جِهَةِ المَغْرِبِ بِحَيْثُ لا يَتَمَكَّنُ أحَدٌ مِن مُجاوَزَتِهِ ووَقَفَ كَما هو الظّاهِرُ عَلى حافَّةِ البَحْرِ المُحِيطِ الغَرْبِيِّ الَّذِي يُقالُ لَهُ أُوقِيانُوسُ وفِيهِ الجَزائِرُ المُسَمّاةُ بِالخالِداتِ الَّتِي هي مَبْدَأُ الأطْوالِ عَلى أحَدِ الأقْوالِ (وجَدَها) أيِ: الشَّمْسَ ﴿تَغْرُبُ في عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ أيْ: ذاتِ حَمْأةٍ وهي الطِّينُ الأسْوَدُ مِن حَمِئَتِ البِئْرُ تَحْمَأُ حَمَأً إذا كَثُرَتْ حَمْأتُها.
وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ وطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وعَمْرُو بْنُ العاصِ وابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ وابْنُ عُمَرَ ومُعاوِيَةُ والحَسَنُ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ ( حامِيَةٍ ) بِالياءِ أيْ حارَّةٍ، وأنْكَرَ هَذِهِ القِراءَةَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أوَّلَ ما سَمِعَها، فَقَدْ أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عُثْمانَ بْنِ أبِي حاضِرٍ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ ذَكَرَ لَهُ أنَّ مُعاوِيَةَ قَرَأ ( في عَيْنٍ حامِيَةٍ ) فَقالَ لَهُ: ما نَقْرَؤُها إلّا (حَمِئَةٍ) فَسَألَ مُعاوِيَةُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو كَيْفَ تَقْرَأُها؟
فَقالَ: كَما قَرَأْتَها فَقُلْتُ: في بَيْتِي نَزَلَ القُرْآنُ فَأرْسَلَ إلى كَعْبٍ فَقالَ لَهُ: أيْنَ تَجِدُ الشَّمْسَ تَغْرُبُ في التَّوْراةِ فَقالَ كَعْبٌ: سَلْ أهْلَ العَزِيمَةِ فَإنَّهم أعْلَمُ بِها، وأمّا أنا فَإنِّي لَمْ أجِدِ الشَّمْسَ تَغْرُبُ في التَّوْراةِ في ماءٍ وطِينٍ، وأشارَ بِيَدِهِ إلى المَغْرِبِ، قالَ ابْنُ أبِي حاضِرٍ: لَوْ أنِّي
صفحة 32
عِنْدَكُما أيَّدْتُكَ بِكَلامٍ تُزادُ بِهِ بَصِيرَةً في (حَمِئَةٍ)، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وما هُوَ؟ قُلْتُ: قَوْلُ تُبَّعٍ فِيما ذُكِرَ بِهِ ذا القَرْنَيْنِ في كَلْفِهِ بِالعِلْمِ واتِّباعِهِ إيّاهُ قَدْ كانَ ذُو القَرْنَيْنِ إلى آخِرِ الأبْياتِ الثَّلاثَةِ السّابِقَةِ، ومَحَلُّ الشّاهِدِ قَوْلُهُ:
فَرَأى مَغِيبَ الشَّمْسِ عِنْدَ غُرُوبِها في عَيْنِ ذِي خَلَبٍ وثَأطٍ حَرْمَدِ
فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ما الخَلْبُ؟ قالَ ابْنُ أبِي حاضِرٍ الطِّينُ بِكَلامِهِمْ فَقالَ: فَما الثَّأطُ؟ قالَ: الحَمْأةُ فَقالَ: فَما الحَرْمَدُ؟ قالَ: الأسْوَدُ فَدَعا ابْنُ عَبّاسٍ غُلامًا فَقالَ: اكْتُبْ ما يَقُولُ هَذا الرَّجُلُ ولا يَخْفى أنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ القِراءَتَيْنِ مُنافاةً قَطْعِيَّةً لِجَوازِ كَوْنِ العَيْنِ جامِعَةً بَيْنَ الوَصْفَيْنِ بِأنْ تَكُونَ ذاتَ طِينٍ أسْوَدَ وماؤُها حارٌّ ولِجَوازِ كَوْنِ القِراءَةِ بِالياءِ أصْلُها مِنَ المَهْمُوزِ قُلِبَتْ هَمْزَتُهُ ياءً لِانْكِسارِ ما قَبْلَها وإنْ كانَ ذَلِكَ إنَّما يَطَّرِدُ إذا كانَتِ الهَمْزَةُ ساكِنَةً كَذا قِيلَ: وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ يَأْباهُ ما جَرى بَيْنَ ابْنِ عَبّاسٍ ومُعاوِيَةَ.
وأُجِيبُ بِأنَّهُ إذا سُلِّمَ صِحَّتُهُ فَمَبْناهُ السَّماعُ والتَّحْكِيمُ لِتَرْجِيحِ إحْدى القِراءَتَيْنِ، وظاهِرُ ما سَمِعْتُ تَرْجِيحَ قِراءَةِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما، وكَأنَّ رُجُوعَ مُعاوِيَةَ لِقِراءَةِ ابْنِ عَبّاسٍ عَلى ما ذَكَرَهُ القُرْطُبِيُّ كانَ لِذَلِكَ.
نَعِمَ ما أخْرَجَهُ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ «عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو عَلى حِمارٍ فَرَأى الشَّمْسَ حِينَ غَرَبَتْ فَقالَ: أتَدْرِي حَيْثُ تَغْرُبُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ قالَ: فَإنَّها تَغْرُبُ في عَيْنٍ حامِيَةٍ غَيْرِ مَهْمُوزَةٍ»، يُوافِقُ قِراءَةَ مُعاوِيَةَ ويَدُلُّ عَلى أنَّ ﴿فِي عَيْنٍ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِتَغْرُبُ كَما هو الظّاهِرُ، وقَوْلُ بَعْضِ المُتَعَسِّفِينَ بِأنَّهُ مُتَعَلِّقٍ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِن فاعِلِ (وجَدَها) مِمّا لا يَنْبَغِي أنْ يُلْتَفَتَ إلَيْهِ، وكَأنَّ الَّذِي دَعاهُ إلى القَوْلِ بِذَلِكَ لُزُومُ إشْكالٍ عَلى الظّاهِرِ فَإنَّ جِرْمَ الشَّمْسِ أكْبَرُ مِن جِسْمِ الأرْضِ بِأضْعافٍ مُضاعَفَةٍ، فَكَيْفَ يُمْكِنُ دُخُولُها في عَيْنِ ماءٍ في الأرْضِ، وهو مَدْفُوعٌ بِأنَّ المُرادَ وجَدَها في نَظَرِ العَيْنِ كَذَلِكَ إذْ لَمْ يُرَ هُناكَ إلّا الماءُ لا أنَّها كَذَلِكَ حَقِيقَةٌ وهَذا كَما أنَّ راكِبَ البَحْرِ يَراها كَأنَّها تَطْلُعُ مِنَ البَحْرِ وتَغِيبُ فِيهِ إذا لَمْ يَرَ الشَّطَّ والَّذِي في أرْضٍ مَلْساءَ واسِعَةٍ يَراها أيْضًا كَأنَّها تَطْلُعُ مِنَ الأرْضِ وتَغِيبُ فِيها، ولا يَرُدُّ عَلى هَذا أنَّهُ عَبَّرَ بِوُجِدَ والوِجْدانُ يَدُلُّ عَلى الوُجُودِ لِما أنَّ وُجِدَ يَكُونُ بِمَعْنى رَأى كَما ذَكَرَهُ الرّاغِبُ فَلْيَكُنْ هُنا بِهَذا المَعْنى، ثُمَّ المُرادُ بِالعَيْنِ الحَمِئَةِ إمّا عَيْنٌ في البَحْرِ أوِ البَحْرُ نَفْسُهُ وتَسْمِيَتُهُ عَيْنًا مِمّا لا بَأْسَ بِهِ خُصُوصًا وهو بِالنِّسْبَةِ لِعَظَمَةِ اللَّهِ تَعالى كَقَطْرَةٍ وإنْ عَظُمَ عِنْدَنا.
وزَعَمَ بَعْضُ البَغْدادِيِّينَ أنَّ (فِي) بِمَعْنى عِنْدَ أيْ تَغْرُبُ عِنْدَ عَيْنٍ، ومِنَ النّاسِ مَن زَعَمَ أنَّ الآيَةَ عَلى ظاهِرِها ولا يَعْجِزُ اللَّهَ تَعالى شَيْءٌ، ونَحْنُ نُقِرُّ بِعِظَمِ قُدْرَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ولا نَلْتَفِتُ إلى هَذا القَوْلِ، ومِثْلُهُ ما نَقَلَهُ الطَّرْطُوشِيُّ مِن أنَّها يَبْلُعُها حُوتٌ بَلْ هَذا كَلامٌ لا يَقْبَلُهُ إلّا الصِّبْيانُ ونَحْوُهم فَإنَّها قَدْ تَبْقى طالِعَةً في بَعْضِ الآفاقِ سِتَّةَ أشْهُرٍ وغارِبَةً كَذَلِكَ كَما في أُفُقِ عَرْضِ تِسْعِينَ وقَدْ تَغِيبُ في مِقْدارِ ساعَةٍ ويَظْهَرُ نُورُها مِن قِبَلِ المَشْرِقِ في بَعْضِ العُرُوضِ كَما في بُلْغارْيا في بَعْضِ أيّامِ السَّنَةِ فالشَّمْسُ عَلى ما هو الحَقُّ لَمْ تَزَلْ سائِرَةً طالِعَةً عَلى قَوْمٍ غارِبَةٍ عَلى آخَرِينَ بِحَسَبِ آفاقِهِمْ بَلْ قالَ إمامُ الحَرَمَيْنِ: لا خِلافَ في ذَلِكَ، ويَدُلُّ عَلى ما ذَكَرَ ما أخْرَجَهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ في تَفْسِيرِهِ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الشَّمْسُ بِمَنزِلَةِ السّاقِيَةِ تَجْرِي بِالنَّهارِ في السَّماءِ في فَلَكِها فَإذا غَرَبَتْ جَرَتِ اللَّيْلُ في فَلَكِها تَحْتَ الأرْضِ حَتّى تَطْلُعَ مِن شَرْقِها وكَذَلِكَ القَمَرُ، وكَذا ما أخْرَجَهُ ابْنُ عَساكِرَ عَنِ الزَّهْرِيِّ أنَّ خُزَيْمَةَ بْنَ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّ سَألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ سُخُونَةِ الماءِ في الشِّتاءِ وبَرْدِهِ في الصَّيْفِ فَقالَ: إنَّ الشَّمْسَ إذا سَقَطَتْ تَحْتَ الأرْضِ سارَتْ حَتّى تَطَلُعَ مِن مَكانِها، فَإذا طالَ اللَّيْلُ كَثُرَ لَبْثُها في الأرْضِ فَيَسْخُنُ
صفحة 33
الماءُ لِذَلِكَ فَإذا كانَ الصَّيْفَ مَرَّتْ مُسْرِعَةً لا تَلْبَثُ تَحْتَ الأرْضِ لِقِصَرِ اللَّيْلِ فَثَبَتَ الماءُ عَلى حالِهِ بارِدًا، ولا يَخْفى أنَّ هَذا السَّيْرَ تَحْتَ الأرْضِ تَخْتَلِفُ فِيهِ الشَّمْسُ مِن حَيْثُ المُسامَتَةِ بِحَسَبِ الآفاقِ والأوْقاتِ فَتَسامَتِ الأقْدامُ تارَةً ولا تُسامِتُها أُخْرى فَما أخْرَجَهُ أبُو الشَّيْخِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: إذا غَرَبَتِ الشَّمْسُ دارَتْ في فَلَكِ السَّماءِ مِمّا يَلِي دُبُرَ القِبْلَةِ حَتّى تَرْجِعَ إلى المَشْرِقِ الَّذِي تَطْلُعُ مِنهُ وتَجْرِي مِنهُ في السَّماءِ مِن شَرْقِها إلى غَرْبِها ثُمَّ تَرْجِعُ إلى الأُفُقِ مِمّا يَلِي دُبُرَ القِبْلَةِ إلى شَرْقِها كَذَلِكَ هي مُسَخَّرَةٌ في فَلَكِها وكَذَلِكَ القَمَرُ لا يَكادُ يَصِحُّ. ويُشْكِلُ عَلى ما ذُكِرَ ما أخْرَجَهُ البُخارِيُّ «عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في المَسْجِدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَقالَ: يا أبا ذَرٍّ أتَدْرِي أيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ؟ قَلَتُ اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ قالَ: فَإنَّها تَذْهَبُ حَتّى تَسْجُدَ تَحْتَ العَرْشِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها﴾» .
وأُجِيبُ بِأنَّ المُرادَ أنَّها تَذْهَبُ تَحْتَ الأرْضِ حَتّى تَصِلَ إلى غايَةِ الِانْحِطاطِ وهي عِنْدَ وُصُولِها دائِرَةً نِصْفَ النَّهارِ في سَمْتِ القَدَمِ بِالنِّسْبَةِ إلى أُفُقِ القَوْمِ الَّذِينَ غَرَبَتْ عَنْهُمْ، وذَلِكَ الوُصُولُ أشْبَهُ شَيْءٍ بِالسُّجُودِ بَلْ لا مانِعَ أنْ تَسْجُدَ هُناكَ سُجُودًا حَقِيقِيًّا لائِقًا بِها، فالمُرادُ مِن تَحْتِ العَرْشِ مَكانًا مَخْصُوصًا مُسامِتًا لِبَعْضِ أجْزاءِ العَرْشِ وإلّا فَهي في كُلِّ وقْتٍ تَحْتَ العَرْشِ وفي جَوْفِهِ، وهَذا مَبْنِيٌّ عَلى أنَّهُ جُسْمٌ كُرِّيٌّ مُحِيطٌ بِسائِرِ الأفْلاكِ والفَلَكِيّاتِ وبِهِ تُحَدَّدُ الجِهاتُ وهَذا قَوْلُ الفَلاسِفَةِ، وسَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى في سُورَةِ طه ما يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ، وعَلى ما ذُكِرَ فالمُرادُ بِمُسْتَقَرِّها مَحَلُّ انْتِهاءِ انْحِطاطِها فَهي تَجْرِي عِنْدَ كُلِّ قَوْمٍ لِذَلِكَ المَحَلِّ ثُمَّ تَشْرَعُ في الِارْتِفاعِ، وقالَ الخَطّابِيُّ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِاسْتِقْرارِها تَحْتَ العَرْشِ أنَّها تَسْتَقِرُّ تَحْتَهُ اسْتِقْرارًا لا نُحِيطُ بِهِ نَحْنُ ولَيْسَ في سُجُودِها كُلَّ لَيْلَةٍ تَحْتَ العَرْشِ ما يُعِيقُ عَنْ دَوَرانِها في سَيْرِها انْتَهى، وسَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى تَمامُ الكَلامِ في ذَلِكَ في سُورَةِ يس، وبِالجُمْلَةِ لا يَلْزَمُ عَلى هَذا التَّأْوِيلِ خُرُوجُ الشَّمْسِ عَنْ فَلَكِها المُمَثَّلِ، بَلْ ولا عَنْ خارِجِ المَرْكَزِ وإنِ اخْتَلَفَ قُرْبُها وبُعْدُها مِنَ العَرْشِ بِالنِّسْبَةِ إلى حَرَكَتِها في ذَلِكَ الخارِجِ.
Страница 303
18:84
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِن كُلِّ شَيۡءٖ سَبَبٗا ٨٤
Воистину, Мы наделили его властью на земле и одарили его всякими возможностями.
18:85
فَأَتۡبَعَ سَبَبًا ٨٥
Он отправился в путь.
18:86
حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَغۡرِبَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَغۡرُبُ فِي عَيۡنٍ حَمِئَةٖ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوۡمٗاۖ قُلۡنَا يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمۡ حُسۡنٗا ٨٦
Когда он прибыл туда, где закатывается солнце, он обнаружил, что оно закатывается в мутный (или горячий) источник. Около него он нашел народ. Мы сказали: «О Зуль Карнейн! Либо ты накажешь их, либо сделаешь им добро».
18:87
قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوۡفَ نُعَذِّبُهُۥ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِۦ فَيُعَذِّبُهُۥ عَذَابٗا نُّكۡرٗا ٨٧
Он сказал: «Того, кто поступает несправедливо, мы накажем, а потом его возвратят к его Господу, и Он подвергнет его тяжким мучениям.
18:88
وَأَمَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنۡ أَمۡرِنَا يُسۡرٗا ٨٨
Тому же, кто уверовал и поступает праведно, будет наилучшее воздаяние, и мы скажем ему наши легкие повеления».
18:89
ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا ٨٩
Потом он отправился в путь дальше.
18:90
حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمٖ لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرٗا ٩٠
Когда он прибыл туда, где восходит солнце, он обнаружил, что оно восходит над людьми, которым Мы не установили от него никакого прикрытия.
18:91
كَذَٰلِكَۖ وَقَدۡ أَحَطۡنَا بِمَا لَدَيۡهِ خُبۡرٗا ٩١
Вот так! Мы объяли знанием все, что происходило с ним.
18:92
ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا ٩٢
Потом он отправился в путь дальше.
18:93
حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيۡنَ ٱلسَّدَّيۡنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوۡمٗا لَّا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ قَوۡلٗا ٩٣
Когда он достиг двух горных преград, он обнаружил перед ними людей, которые почти не понимали речи.
18:94
قَالُواْ يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِنَّ يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ مُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا عَلَىٰٓ أَن تَجۡعَلَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَهُمۡ سَدّٗا ٩٤
Они сказали: «О Зуль Карнейн! Йаджудж и Маджудж (Гог и Магог) распространяют на земле нечестие. Быть может, мы уплатим тебе дань, чтобы ты установил между нами и ними преграду?».
18:95
قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيۡرٞ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجۡعَلۡ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُمۡ رَدۡمًا ٩٥
Он сказал: «То, чем наделил меня мой Господь, лучше этого. Помогите мне силой, и я установлю между вами и ними преграду.
18:96
ءَاتُونِي زُبَرَ ٱلۡحَدِيدِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيۡنَ ٱلصَّدَفَيۡنِ قَالَ ٱنفُخُواْۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارٗا قَالَ ءَاتُونِيٓ أُفۡرِغۡ عَلَيۡهِ قِطۡرٗا ٩٦
Подайте мне куски железа». Заполнив пространство между двумя склонами, он сказал: «Раздувайте!». Когда они стали красными, словно огонь, он сказал: «Принесите мне расплавленную медь, чтобы я вылил ее на него».
18:97
فَمَا ٱسۡطَٰعُوٓاْ أَن يَظۡهَرُوهُ وَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ لَهُۥ نَقۡبٗا ٩٧
Они (племена Йаджудж и Маджудж) не смогли забраться на нее и не смогли пробить в ней дыру.