Аль-КахфДжуз 15 · Страница 294

Аль-Кахф 18:9

Пещера · Джуз 15 · Страница 294

أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا ٩

Или же ты решил, что люди пещеры и Ракима (название селения, из которого вышли юноши, или плита, на которой были начертаны их имена) были самым удивительным среди Наших знамений?

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 18:9

﴿أمْ حَسِبْتَ أنَّ أصْحابَ الكَهْفِ والرَّقِيمِ كانُوا مِن آياتِنا عَجَبًا﴾ (أمْ) لِلْإضْرابِ الِانْتِقالِيِّ مِن غَرَضٍ إلى غَرَضٍ، ولَمّا كانَ هَذا مِنَ المَقاصِدِ الَّتِي أُنْزِلَتِ السُّورَةُ لِبَيانِها لَمْ يَكُنْ هَذا الِانْتِقالُ اقْتِضابًا، بَلْ هو كالِانْتِقالِ مِنَ الدِّيباجَةِ، والمُقَدِّمَةِ إلى المَقْصُودِ.

عَلى أنَّ مُناسَبَةَ الِانْتِقالِ إلَيْهِ تَتَّصِلُ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذا الحَدِيثِ أسَفًا﴾ [الكهف: ٦]، إذْ كانَ مِمّا صَرَفَ المُشْرِكِينَ عَنِ الإيمانِ إحالَتُهُمُ الإحْياءَ بَعْدَ المَوْتِ، فَكانَ ذِكْرُ أهْلِ الكَهْفِ، وبَعْثُهم بَعْدَ خُمُودِهِمْ سِنِينَ طَوِيلَةً مِثالًا لِإمْكانِ البَعْثِ.

صفحة ٢٥٩

و(أمْ) هَذِهِ هي أمِ المُنْقَطِعَةُ بِمَعْنى (بَلْ)، وهي مُلازِمَةٌ لِتَقْدِيرِ الِاسْتِفْهامِ مَعَها، يُقَدَّرُ بَعْدَها حَرْفُ اسْتِفْهامٍ، وقَدْ يَكُونُ ظاهِرًا بَعْدَها كَقَوْلِ أُفْنُونٍ التَّغْلِبِيِّ:

أنّى جَزَوْا عامِرًا سُوءًا بِفِعْلِهِمُ أمْ كَيْفَ يَجْزُونَنِي السُّوأى عَنِ الحَسَنِ والِاسْتِفْهامُ المُقَدَّرُ بَعْدَ (أمْ) تَعْجِيبِيٌّ، مِثْلُ الَّذِي في البَيْتِ.

والتَّقْدِيرُ هُنا: أحَسِبْتَ أنَّ أصْحابَ الكَهْفِ كانُوا عَجَبًا مِن بَيْنِ آياتِنا، أيْ أعْجَبَ مِن بَقِيَّةِ آياتِنا، فَإنَّ إماتَةَ الأحْياءِ بَعْدَ حَياتِهِمْ أعْظَمُ مِن عَجَبِ إنامَةِ أهْلِ الكَهْفِ؛ لِأنَّ في إنامَتِهِمْ إبْقاءٌ لِلْحَياةِ في أجْسامِهِمْ، ولَيْسَ في إماتَةِ الأحْياءِ إبْقاءٌ لِشَيْءٍ مِنَ الحَياةِ فِيهِمْ عَلى كَثْرَتِهِمْ وانْتِشارِهِمْ، وهَذا تَعْرِيضٌ بِغَفْلَةِ الَّذِينَ طَلَبُوا مِنَ النَّبِيءِ ﷺ بَيانَ قِصَّةِ أهْلِ الكَهْفِ؛ لِاسْتِعْلامِ ما فِيها مِنَ العَجَبِ، بِأنَّهم سَألُوا عَنْ عَجِيبٍ، وكَفَرُوا بِما هو أعْجَبُ، وهو انْقِراضُ العالَمِ، فَإنَّهم كانُوا يُعْرِضُونَ عَنْ ذِكْرِ فَناءِ العالَمِ ويَقُولُونَ ﴿ما هي إلّا حَياتُنا الدُّنْيا نَمُوتُ ونَحْيا وما يُهْلِكُنا إلّا الدَّهْرُ﴾ [الجاثية: ٢٤]، أيْ إنِ الحَياةُ إلّا حَياتُنا الدُّنْيا لا حَياةُ الآخِرَةُ، وإنَّ الدَّهْرَ يُهْلِكُنا، وهو باقٍ.

وفِيهِ لَفْتٌ لِعُقُولِ السّائِلِينَ عَنِ الِاشْتِغالِ بِعَجائِبِ القَصَصِ إلى أنَّ الأوْلى لَهُمُ الِاتِّعاظُ بِما فِيها مِنَ العِبَرِ والأسْبابِ وآثارِها، ولِذَلِكَ ابْتُدِئَ ذِكْرُ أحْوالِهِمْ بِقَوْلِهِ ﴿إذْ أوى الفِتْيَةُ إلى الكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً وهَيِّئْ لَنا مِن أمْرِنا رَشَدًا﴾ [الكهف: ١٠]، فَأعْلَمَ النّاسَ بِثَباتِ إيمانِهِمْ بِاللَّهِ ورَجائِهِمْ فِيهِ، وبِقَوْلِهِ ﴿إنَّهم فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وزِدْناهم هُدًى﴾ [الكهف: ١٣] الآياتِ، الدّالِّ عَلى أنَّهم أبْطَلُوا الشِّرْكَ، وسَفَّهُوا أهْلَهُ تَعْرِيضًا بِأنَّ حَقَّ السّامِعِينَ أنْ يَقْتَدُوا بِهُداهم.

والخِطابُ لِلنَّبِيءِ ﷺ والمُرادُ: قَوْمُهُ الَّذِينَ سَألُوا عَنِ القِصَّةِ، وأهْلُ الكِتابِ الَّذِينَ أغْرَوْهم بِالسُّؤالِ عَنْها، وتَطَلُّبِ بَيانِها، ويُظْهِرُ أنَّ الَّذِينَ لَقَّنُوا قُرَيْشًا السُّؤالَ عَنْ أهْلِ الكَهْفِ هم بَعْضُ النَّصارى الَّذِينَ لَهم صِلَةٌ

صفحة ٢٦٠

بِأهْلِ مَكَّةَ مِنَ التُّجّارِ الوارِدَيْنِ إلى مَكَّةَ، أوْ مِنَ الرُّهْبانِ الَّذِينَ في الأدْيِرَةِ الواقِعَةِ في طَرِيقِ رِحْلَةِ قُرَيْشٍ مِن مَكَّةَ إلى الشّامِ وهي رِحْلَةُ الصَّيْفِ، ومَحَلُّ التَّعَجُّبِ هو قَوْلُهُ مِن آياتِنا، أيْ مِن بَيْنِ آياتِنا الكَثِيرَةِ المُشاهَدَةِ لَهم، وهم لا يَتَعَجَّبُونَ مِنها ويَقْصُرُونَ تَعَجُّبَهم عَلى أمْثالِ هَذِهِ الخَوارِقِ، فَيُئَوَّلُ المَعْنى إلى أنَّ أهْلَ الكَهْفِ لَيْسُوا هُمُ العَجَبُ مِن بَيْنِ الآياتِ الأُخْرى، بَلْ عَجائِبُ صُنْعِ اللَّهِ تَعالى كَثِيرَةٌ، مِنها ما هو أعْجَبُ مِن حالِ أهْلِ الكَهْفِ، ومِنها ما يُساوِيها.

فَمَعْنى (مِن) في قَوْلِهِ ”مِن آياتِنا“ التَّبْعِيضُ، أيْ لَيْسَتْ قِصَّةُ أهْلِ الكَهْفِ مُنْفَرِدَةً بِالعَجَبِ مِن بَيْنِ الآياتِ الأُخْرى، كَما تَقُولُ: سَألَ فُلانًا فَهو العالِمُ مِنّا، أيِ المُنْفَرِدُ بِالعِلْمِ مِن بَيْنِنا.

ولَكَ أنْ تَجْعَلَها لِلظَّرْفِيَّةِ المَجازِيَّةِ، أيْ كانُوا عَجَبًا في آياتِنا، أيْ وبَقِيَّةُ الآياتِ لَيْسَتْ عَجَبًا، وهَذا نِداءٌ عَلى سُوءِ نَظَرِهِمْ إذْ يُعَلِّقُونَ اهْتِمامَهم بِأشْياءَ نادِرَةٍ، وبَيْنَ يَدَيْهِمْ مِنَ الأشْياءِ ما هو أجْدَرُ بِالِاهْتِمامِ.

وأخْبَرَ عَنْ أصْحابِ الكَهْفِ بِالعَجَبِ، وإنَّما العَجَبُ حالُهم في قَوْمِهِمْ، فَثَمَّ مُضافٌ مَحْذُوفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ الكَلامُ، وأخْبَرَ عَنْ حالِهِمْ بِالمَصْدَرِ مُبالَغَةً، والمُرادُ عَجِيبٌ.

والكَهْفُ: الشَّقُّ المُتَّسِعُ الوَسَطِ في جَبَلٍ، فَإنْ لَمْ يَكُنْ مُتَّسِعًا فَهو غارٌ.

والرَّقِيمُ: فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ مِنَ الرَّقْمِ وهو الكِتابَةُ، فالرَّقِيمُ كِتابٌ كانَ مَعَ أصْحابِ الكَهْفِ في كَهْفِهِمْ، قِيلَ: كَتَبُوا فِيهِ ما كانُوا يَدِينُونَ بِهِ مِنَ التَّوْحِيدِ، وقِيلَ: هو كِتابُ دِينِهِمْ، دِينٍ كانَ قَبْلَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وقِيلَ: هو دِينُ عِيسى، وقِيلَ: كَتَبُوا فِيهِ الباعِثَ الَّذِي بَعَثَهم عَلى الِالتِجاءِ إلى الكَهْفِ؛ فِرارًا مِن كُفْرِ قَوْمِهِمْ.

وابْتَدَأ القُرْآنُ مِن قِصَّتِهِمْ بِمَحَلِ العِبْرَةِ الصّادِقَةِ والقُدْوَةِ الصّالِحَةِ مِنها، وهو التِجاؤُهم إلى رَبِّهِمْ، واسْتِجابَتُهُ لَهم.

صفحة ٢٦١

وقَدْ أشارَتِ الآيَةُ إلى قِصَّةِ نَفَرٍ مِن صالِحِي الأُمَمِ السّالِفَةِ ثَبَتُوا عَلى دِينِ الحَقِّ في وقْتِ شُيُوعِ الكُفْرِ والباطِلِ؛ فانْزَوَوْا إلى الخَلْوَةِ؛ تَجَنُّبًا لِمُخالَطَةِ أهْلِ الكُفْرِ فَأوَوْا إلى كَهْفٍ اسْتَقَرُّوا فِيهِ فِرارًا مِنَ الفِتْنَةِ في دِينِهِمْ، فَأكْرَمَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِأنْ ألْقى عَلَيْهِمْ نَوْمًا بَقُوا فِيهِ مُدَّةً طَوِيلَةً، ثُمَّ أيْقَظَهم فَأراهُمُ انْقِراضَ الَّذِينَ كانُوا يَخافُونَهم عَلى دِينِهِمْ، وبَعْدَ أنْ أيْقَنُوا بِذَلِكَ أعادَ نَوْمَتَهُمُ الخارِقَةَ لِلْعادَةِ، فَأبْقاهم أحْياءً إلى أمَدٍ يَعْلَمُهُ اللَّهُ أوْ أماتَهم وحَفِظَ أجْسادَهم مِنَ البِلى كَرامَةً لَهم.

وقَدْ عَرَفَ النّاسُ خَبَرَهم، ولَمْ يَقِفُوا عَلى أعْيانِهِمْ، ولا وقَفُوا عَلى رَقِيمِهِمْ، ولِذَلِكَ اخْتَلَفُوا في شَأْنِهِمْ، فَمِنهم مَن يُثْبِتُ وُقُوعَ قِصَّتِهِمْ ومِنهم مَن يَنْفِيها.

ولَمّا كانَتْ مَعانِي الآياتِ لا تَتَّضِحُ إلّا بِمَعْرِفَةِ ما أشارَتْ إلَيْهِ مِن قِصَّةِ أهْلِ الكَهْفِ تَعَيَّنَ أنْ نَذْكُرَ ما صَحَّ عِنْدَ أعْلامِ المُؤَرِّخِينَ عَلى ما فِيهِ مِنِ اخْتِلافٍ، وقَدْ ذَكَرَ ابْنُ عَطِيَّةَ مُلَخَّصًا في ذَلِكَ دُونَ تَعْرِيجٍ عَلى ما هو مِن زِياداتِ المُبالِغِينَ والقُصّاصِ.

والَّذِي ذَكَرَهُ الأكْثَرُ: أنَّ في بَلَدٍ يُقالُ لَهُ (أبْسُسُ) بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وسُكُونِ المُوَحِّدَةِ، وضَمِّ السِّينِ بَعْدَها سِينٌ أُخْرى مُهْمَلَةٌ، وكانَ بَلَدًا مِن ثُغُورِ (طَرْطُوسَ) بَيْنَ حَلَبَ، وبِلادِ أرْمِينِيَّةَ وأنْطاكِيَّةَ.

ولَيْسَتْ هي (أفْسُسَ) بِالفاءِ أُخْتِ القافِ - المَعْرُوفَةَ في بِلادِ اليُونانِ بِشُهْرَةِ هَيْكَلِ المُشْتَرِي فِيها، فَإنَّها مِن بِلادِ اليُونانِ، وإلى أهْلِها كَتَبَ بُولُسُ رِسالَتَهُ المَشْهُورَةَ، وقَدِ اشْتَبَهَ ذَلِكَ عَلى بَعْضِ المُؤَرِّخِينَ والمُفَسِّرِينَ، وهي قَرِيبَةٌ مِن ”مَرْعَشَ“ مِن بِلادِ أرْمِينِيَّةَ، وكانَتِ الدِّيانَةُ النَّصْرانِيَّةُ دَخَلَتْ في تِلْكَ الجِهاتِ، وكانَ الغالِبُ عَلَيْها دِينَ عِبادَةِ الأصْنامِ عَلى الطَّرِيقَةِ الرُّومِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ قَبْلَ تَنَصُّرِ قُسْطَنْطِينَ، فَكانَ مِن أهْلِ أبْسُسَ نَفَرٌ مِن صالِحِي النَّصارى يُقاوِمُونَ عِبادَةَ الأصْنامِ، وكانُوا في زَمَنِ الإمْبِراطُورِ (دُوقْيُوسْ) ويُقالُ (دِقْيانُوسْ) الَّذِي

صفحة ٢٦٢

مَلَكَ في حُدُودِ سَنَةِ ٢٣٧، وكانَ مُلْكُهُ سَنَةً واحِدَةً، وكانَ مُتَعَصِّبًا لِلدِّيانَةِ الرُّومانِيَّةِ، وشَدِيدَ البُغْضِ لِلنَّصْرانِيَّةِ، فَأظْهَرَ كَراهِيَةَ الدِّيانَةِ الرُّومانِيَّةِ، وتَوَعَّدَهم (دُوقْيُوسْ) بِالتَّعْذِيبِ، فاتَّفَقُوا عَلى أنْ يَخْرُجُوا مِنَ المَدِينَةِ إلى جَبَلٍ بَيْنَهُ وبَيْنَ المَدِينَةِ فَرْسَخانِ، يُقالُ لَهُ (بِنْجَلُوسْ) فِيهِ كَهْفٌ أوَوْا إلَيْهِ، وانْفَرَدُوا فِيهِ بِعِبادَةِ اللَّهِ، ولَمّا بَلَغَ خَبَرُ فِرارِهِمْ مَسامِعَ المَلِكِ، وأنَّهم أوَوْا إلى الكَهْفِ أرْسَلَ وراءَهم، فَألْقى اللَّهُ عَلَيْهِمْ نَوْمَةً، فَظَنَّهم أتْباعُ المَلِكِ أمْواتًا، وقَدْ قِيلَ: إنَّهُ أمَرَ أنْ تُسَدَّ فُوَّهَةُ كَهْفِهِمْ بِحائِطٍ، ولَكِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَتِمَّ فِيما يَظْهَرُ؛ لِأنَّهُ لَوْ بُنِيَ عَلى فُوَّهَةِ كَهْفِهِمْ حائِطٌ لَما أمْكَنَ خُرُوجُ مَنِ انْبَعَثَ مِنهم، ولَعَلَّ الَّذِي حالَ دُونَ تَنْفِيذِ ما أمَرَ بِهِ المَلِكُ أنَّ مُدَّتَهُ لَمْ تَطُلْ في المُلْكِ؛ إذْ لَمْ تَزِدْ مُدَّتُهُ عَلى عامٍ واحِدٍ، وقَدْ بَقُوا في رَقْدَتِهِمْ مُدَّةً طَوِيلَةً قَرَّبَها ابْنُ العِبْرِيِّ بِمِائَتَيْنِ وأرْبَعِينَ سَنَةً، وكانَ انْبِعاثُهم في مُدَّةِ مُلْكِ (ثاوِذُوسِيُوسْ) قَيْصَرٍ الصَّغِيرِ، وذَكَرَ القُرْآنُ أنَّها ثَلاثُمِائَةِ سَنَةٍ.

ثُمَّ إنَّ اللَّهَ جَعَلَهم آيَةً لِأنْفُسِهِمْ، ولِلنّاسِ فَبَعَثَهم مِن مَرْقَدِهِمْ، ولَمْ يَعْلَمُوا مُدَّةَ مُكْثِهِمْ، وأرْسَلُوا أحَدَهم إلى المَدِينَةِ، وهي (أبْسُسُ)، بِدَراهِمَ لِيَشْتَرِيَ لَهم طَعامًا، تَعَجَّبَ النّاسُ مِن هَيْئَتِهِ، ومِن دَراهِمِهِ وعَجِبَ هو مِمّا رَأى مِن تَغْيِيرِ الأحْوالِ، وتَسامَعَ أهْلُ المَدِينَةِ بِأمْرِهِمْ، فَخَرَجَ قَيْصَرٌ الصَّغِيرُ مَعَ أساقِفَةٍ وقِسِّيسِينَ وبَطارِقَةٍ إلى الكَهْفِ، فَنَظَرُوا إلَيْهِمْ، وكَلَّمُوهم، وآمَنُوا بِآيَتِهِمْ، ولَمّا انْصَرَفُوا عَنْهم ماتُوا في مَواضِعِهِمْ، وكانَتْ آيَةً تَأيَّدَ بِها دِينُ المَسِيحِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 294

Аль-КахфДжуз 15 · Страница 294

18:5

مَّا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٖ وَلَا لِأٓبَآئِهِمۡۚ كَبُرَتۡ كَلِمَةٗ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبٗا ٥

Знания об этом нет ни у них, ни у их отцов. Тяжки слова, выходящие из их ртов, и говорят они одну только ложь.

18:6

فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا ٦

Ты можешь погубить себя от скорби по их следам (скорбя о том, что они отворачиваются от истины), если они не уверуют в это повествование?

18:7

إِنَّا جَعَلۡنَا مَا عَلَى ٱلۡأَرۡضِ زِينَةٗ لَّهَا لِنَبۡلُوَهُمۡ أَيُّهُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا ٧

Воистину, все, что есть на земле, Мы сделали украшением для нее, чтобы испытать людей ивыявить, чьи деяния окажутся лучше.

18:8

وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيۡهَا صَعِيدٗا جُرُزًا ٨

Воистину, все, что есть на земле, Мы превратим в безжизненный песок.

18:9

أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا ٩

Или же ты решил, что люди пещеры и Ракима (название селения, из которого вышли юноши, или плита, на которой были начертаны их имена) были самым удивительным среди Наших знамений?

18:10

إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا ١٠

Вот юноши укрылись в пещере и сказали: «Господь наш! Даруй нам от Себя милость и устрой наше дело наилучшим образом».

18:11

فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ فِي ٱلۡكَهۡفِ سِنِينَ عَدَدٗا ١١

Мы запечатали их уши (погрузили их в глубокий сон) в пещере на много лет.

18:12

ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا ١٢

Потом Мы разбудили их, чтобы узнать, какая из двух партий точнее подсчитает, какой срок они пробыли там.

18:13

نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدٗى ١٣

Мы расскажем тебе их историю правдиво. Это были юноши, которые уверовали в своего Господа, и Мы увеличили их приверженность прямому пути.

18:14

وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ إِذۡ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَن نَّدۡعُوَاْ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهٗاۖ لَّقَدۡ قُلۡنَآ إِذٗا شَطَطًا ١٤

Мы укрепили их сердца (укрепили их веру и решимость), когда они встали и сказали: «Господь наш - Господь небес и земли! Мы не станем взывать к другим божествам помимо Него. В таком случае мы произнесли бы чрезмерное.

18:15

هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمُنَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ لَّوۡلَا يَأۡتُونَ عَلَيۡهِم بِسُلۡطَٰنِۭ بَيِّنٖۖ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا ١٥

Этот наш народ стал поклоняться вместо Него другим божествам. Почему же они не приводят в пользу этого ясного довода? Кто может быть несправедливее того, кто возводит навет на Аллаха?

Ибн АшурТафсир · 18:9

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English