Марьям 19:24
Марьям · Джуз 16 · Страница 306
فَنَادَىٰهَا مِن تَحۡتِهَآ أَلَّا تَحۡزَنِي قَدۡ جَعَلَ رَبُّكِ تَحۡتَكِ سَرِيّٗا ٢٤
Тогда он (Иса или Джибрил) воззвал к ней из-под нее: «Не печалься! Господь твой создал под тобой ручей.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 19:24–26
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَناداها مِن تَحْتِها ألّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ ﴿وهُزِّي إلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ ﴿فَكُلِي واشْرَبِي وقَرِّي عَيْنًا فَإمّا تَرَيِنَّ مِنَ البَشَرِ أحَدًا فَقُولِي إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ اليَوْمَ إنْسِيًّا﴾ في الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: فَناداها مِن تَحْتِها القِراءَةُ المَشْهُورَةُ فَناداها وقَرَأ زِرٌّ وعَلْقَمَةُ فَخاطَبَها، وفي المِيمِ فِيها قِراءَتانِ: فَتْحُ المِيمِ وهو المَشْهُورُ، وكَسْرُهُ وهو قِراءَةُ نافِعٍ وحَمْزَةَ والكِسائِيِّ وحَفْصٍ، وفي المُنادِي ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
الأوَّلُ: أنَّهُ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ وهو قَوْلُ الحَسَنِ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.
والثّانِي: أنَّهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ وأنَّهُ كانَ كالقابِلَةِ لِلْوَلَدِ.
والثّالِثُ: أنَّ المُنادِيَ عَلى القِراءَةِ بِالكَسْرِ هو المَلَكُ وعَلى القِراءَةِ بِالفَتْحِ هو عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وهو مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وعاصِمٍ، والأوَّلُ أقْرَبُ لِوُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّ قَوْلَهُ: (فَناداها مَن تَحْتِها) بِفَتْحِ المِيمِ إنَّما يُسْتَعْمَلُ إذا كانَ قَدْ عُلِمَ قَبْلَ ذَلِكَ أنَّ تَحْتَها أحَدًا والَّذِي عُلِمَ كَوْنُهُ حاصِلًا تَحْتَها هو عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ؛ فَوَجَبَ حَمْلُ اللَّفْظِ عَلَيْهِ، وأمّا القِراءَةُ بِكَسْرِ المِيمِ فَهي لا تَقْتَضِي كَوْنَ المُنادِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقَدْ صَحَّ قَوْلُنا.
الثّانِي: أنَّ ذَلِكَ المَوْضِعَ مَوْضِعُ اللَّوْثِ والنَّظَرِ إلى العَوْرَةِ وذَلِكَ لا يَلِيقُ بِالمَلائِكَةِ.
الثّالِثُ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَناداها﴾ فِعْلٌ، ولا بُدَّ وأنْ يَكُونَ فاعِلُهُ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، ولَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ ذِكْرُ جِبْرِيلَ وذِكْرُ عِيسى عَلَيْهِما السَّلامُ إلّا أنَّ ذِكْرَ عِيسى أقْرَبُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَحَمَلَتْهُ فانْتَبَذَتْ بِهِ﴾ [ مَرْيَمَ: ٢٢] والضَّمِيرُ هَهُنا عائِدٌ إلى المَسِيحِ؛ فَكانَ حَمْلُهُ عَلَيْهِ أوْلى.
والرّابِعُ: وهو دَلِيلُ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَوْ لَمْ يَكُنْ كَلَّمَها لَما عَلِمَتْ أنَّهُ يَنْطِقُ فَما كانَتْ تُشِيرُ إلى عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِالكَلامِ فَأمّا مَن قالَ: المُنادِي هو عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ فالمَعْنى أنَّهُ تَعالى أنْطَقَهُ لَها حِينَ وضَعَتْهُ تَطْيِيبًا لِقَلْبِها وإزالَةً لِلْوَحْشَةِ عَنْها حَتّى تُشاهِدَ في أوَّلِ الأمْرِ ما بَشَّرَها بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِن عُلُوِّ شَأْنِ ذَلِكَ الوَلَدِ.
ومَن قالَ: المُنادِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: إنَّهُ أُرْسِلَ إلَيْها لِيُنادِيَها بِهَذِهِ الكَلِماتِ كَما أُرْسِلَ إلَيْها في أوَّلِ الأمْرِ لِيَكُونَ ذَلِكَ تَذْكِيرًا لَها بِما تَقَدَّمَ مِن أصْنافِ البِشاراتِ، وأمّا
صفحة ١٧٥
قَوْلُهُ: ﴿مِن تَحْتِها﴾ فَإنْ حَمَلْناهُ عَلى الوَلَدِ فَلا سُؤالَ، وإنْ حَمَلْناهُ عَلى المَلَكِ فَفِيهِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: أنْ يَكُونا مَعًا في مَكانٍ مُسْتَوٍ ويَكُونَ هُناكَ مَبْدَأٌ مُعَيَّنٌ كَتِلْكَ النَّخْلَةِ هَهُنا، فَكُلُّ مَن كانَ أقْرَبَ مِنها كانَ فَوْقَ، وكُلُّ مَن كانَ أبْعَدَ مِنها كانَ تَحْتَ، وفَسَّرَ الكَلْبِيُّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿إذْ جاءُوكم مِن فَوْقِكم ومِن أسْفَلَ مِنكُمْ﴾ [ الأحْزابِ: ١٠] بِذَلِكَ، وعَلى هَذا الوَجْهِ قالَ بَعْضُهم: إنَّهُ ناداها مِن أقْصى الوادِي.
والثّانِي: أنْ يَكُونَ مَوْضِعُ أحَدِهِما أعْلى مِن مَوْضِعِ الآخَرِ فَيَكُونُ صاحِبُ العُلُوِّ فَوْقَ صاحِبِ السِّفَلِ وعَلى هَذا الوَجْهِ رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّها كانَتْ حِينَ ولَدَتْ عَلى مِثْلِ رابِيَةٍ.
وفِيهِ وجْهٌ ثالِثٌ: يُحْكى عَنْ عِكْرِمَةَ وهو أنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ ناداها مِن تَحْتِ النَّخْلَةِ ثُمَّ عَلى التَّقْدِيراتِ الثَّلاثَةِ يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ مَرْيَمُ قَدْ رَأتْهُ وأنَّها ما رَأتْهُ ولَيْسَ في اللَّفْظِ ما يَدُلُّ عَلى شَيْءٍ مِن ذَلِكَ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اتَّفَقَ المُفَسِّرُونَ إلّا الحَسَنَ وعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ أنَّ السَّرِيَّ هو النَّهْرُ والجَدْوَلُ؛ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأنَّ الماءَ يَسْرِي فِيهِ وأمّا الحَسَنُ وابْنُ زَيْدٍ فَجَعَلا السَّرِيَّ عِيسى، والسَّرِيُّ هو النَّبِيلُ الجَلِيلُ يُقالُ: فُلانٌ مِن سَرَواتِ قَوْمِهِ أيْ: مِن أشْرافِهِمْ ورُوِيَ أنَّ الحَسَنَ رَجَعَ عَنْهُ، ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ وغَيْرِهِ أنَّ الحَسَنَ تَلا هَذِهِ الآيَةَ وبِجَنْبِهِ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحِمْيَرِيُّ: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ فَقالَ: إنْ كانَ لَسِرِيًّا وإنْ كانَ لَكَرِيمًا فَقالَ لَهُ حُمَيْدٌ: يا أبا سَعِيدٍ إنَّما هو الجَدْوَلُ فَقالَ لَهُ الحَسَنُ مِن ثَمَّ تُعْجِبُنا مُجالَسَتُكَ، واحْتَجَّ مَن حَمَلَهُ عَلى النَّهْرِ بِوَجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: «أنَّهُ سَألَ النَّبِيَّ -ﷺ- عَنِ السَّرِيِّ فَقالَ: هو الجَدْوَلُ» .
والثّانِي: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَكُلِي واشْرَبِي﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ نَهْرٌ حَتّى يَنْضافَ الماءُ إلى الرُّطَبِ فَتَأْكُلَ وتَشْرَبَ، واحْتَجَّ مَن حَمَلَهُ ”عَلى“ عِيسى بِوَجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّ النَّهْرَ لا يَكُونُ تَحْتَها بَلْ إلى جانِبِها ولا يَجُوزُ أنْ يُجابَ عَنْهُ بِأنَّ المُرادَ مِنهُ أنَّهُ جَعَلَ النَّهْرَ تَحْتَ أمْرِها يَجْرِي بِأمْرِها ويَقِفُ بِأمْرِها كَما في قَوْلِهِ: ﴿وهَذِهِ الأنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ [الزُّخْرُفِ: ٥١] لِأنَّ هَذا حَمْلٌ لِلَّفْظِ عَلى مَجازِهِ ولَوْ حَمَلْناهُ عَلى عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَحْتَجْ إلى هَذا المَجازِ.
الثّانِي: أنَّهُ مُوافِقٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجَعَلْنا ابْنَ مَرْيَمَ وأُمَّهُ آيَةً وآوَيْناهُما إلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ ومَعِينٍ﴾ [المُؤْمِنُونَ: ٥٠] والجَوابُ عَنْهُ ما تَقَدَّمَ أنَّ المَكانَ المُسْتَوِيَ إذا كانَ فِيهِ مَبْدَأٌ مُعَيَّنٌ فَكُلُّ مَن كانَ أقْرَبَ مِنهُ كانَ فَوْقَ وكُلُّ مَن كانَ أبْعَدَ مِنهُ كانَ تَحْتَ.
فَرْعانِ:
الأوَّلُ: إنْ حَمَلْنا السَّرِيَّ عَلى النَّهْرِ فَفِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ ضَرَبَ بِرِجْلِهِ فَظَهَرَ ماءٌ عَذْبٌ.
والثّانِي: أنَّهُ كانَ هُناكَ ماءٌ جارٍ.
والأوَّلُ: أقْرَبُ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ مُشْعِرٌ بِالحُدُوثِ في ذَلِكَ الوَقْتِ، ولِأنَّ اللَّهَ تَعالى ذَكَرَهُ تَعْظِيمًا لِشَأْنِها وذَلِكَ لا يَثْبُتُ إلّا عَلى الوَجْهِ الَّذِي قُلْناهُ.
الثّانِي: اخْتَلَفُوا في أنَّ السَّرِيَّ هو النَّهْرُ مُطْلَقًا وهو قَوْلُ أبِي عُبَيْدَةَ والفَرّاءِ أوِ النَّهْرُ الصَّغِيرُ عَلى ما هو قَوْلُ الأخْفَشِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ القَفّالُ: الجِذْعُ مِنَ النَّخْلَةِ هو الأسْفَلُ وما دُونُ الرَّأْسِ الَّذِي عَلَيْهِ الثَّمَرَةُ، وقالَ قُطْرُبٌ: كُلُّ خَشَبَةٍ في أصْلِ شَجَرَةٍ فَهي جِذْعٌ، وأمّا الباءُ في قَوْلِهِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ فَزائِدَةٌ، والمَعْنى هُزِّي إلَيْكِ أيْ: حَرِّكِي جِذْعَ النَّخْلَةِ، قالَ الفَرّاءُ: العَرَبُ تَقُولُ هَزَّهُ وهَزَّ بِهِ وخُذِ الخِطامَ وخُذْ بِالخِطامِ، وزَوَّجْتُكَ فُلانَةً وبِفُلانَةٍ، وقالَ الأخْفَشُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَلى مَعْنى هُزِّي إلَيْكِ رُطَبًا بِجِذْعِ النَّخْلَةِ أيْ: عَلى جِذْعِها، إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: قَدْ تَقَدَّمَ أنَّ الوَقْتَ كانَ شِتاءً وأنَّ النَّخْلَةَ كانَتْ يابِسَةً، واخْتَلَفُوا في أنَّهُ هَلْ أثْمَرَ الرُّطَبَ وهو عَلى حالِهِ أوْ تَغَيَّرَ، وهَلْ أثْمَرَ مَعَ الرُّطَبِ غَيْرَهُ ؟ والظّاهِرُ يَقْتَضِي أنَّهُ صارَ نَخْلَةً لِقَوْلِهِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ وأنَّهُ ما أثْمَرَ إلّا الرُّطَبَ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: ”تُساقِطْ“ فِيهِ تِسْعُ قِراءاتٍ، تَسّاقَطْ بِإدْغامِ التّاءِ، وتَتَساقَطْ بِإظْهارِ
صفحة ١٧٦
التّاءَيْنِ وتَساقَطْ بِطَرْحِ الثّانِيَةِ ويَسّاقَطْ بِالياءِ وإدْغامِ التّاءِ وتَساقَطْ وتَسْقُطْ ويَسْقُطْ وتُسْقِطْ ويُسْقِطْ؛ التّاءُ لِلنَّخْلَةِ والياءُ لِلْجِذْعِ.
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: رُطَبًا تَمْيِيزٌ أوْ مَفْعُولٌ عَلى حَسَبِ القِراءَةِ، الجَنِيُّ المَأْخُوذُ طَرِيًّا، وعَنْ طَلْحَةَ بْنِ سُلَيْمانَ ”جِنِيًّا“ بِكَسْرِ الجِيمِ لِلْإتْباعِ، والمَعْنى جَمَعْنا لَكِ في السَّرِيِّ والرُّطَبِ فائِدَتَيْنِ:
إحْداهُما: الأكْلُ والشُّرْبُ.
والثّانِيَةُ: سَلْوَةُ الصَّدْرِ بِكَوْنِهِما مُعْجِزَتَيْنِ، فَإنْ قالَ قائِلٌ: فَتِلْكَ الأفْعالُ الخارِقَةُ لِلْعاداتِ لِمَن ؟ قُلْنا: قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: إنَّها كانَتْ مُعْجِزَةً لِزَكَرِيّا وغَيْرِهِ مِنَ الأنْبِياءِ وهَذا باطِلٌ لِأنَّ زَكَرِيّا عَلَيْهِ السَّلامُ ما كانَ لَهُ عِلْمٌ بِحالِها ومَكانِها فَكَيْفَ بِتِلْكَ المُعْجِزاتِ، بَلِ الحَقُّ أنَّها كانَتْ كَراماتٍ لِمَرْيَمَ أوْ إرْهاصًا لِعِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ.
المَسْألَةُ السّادِسَةُ: فَكُلِي واشْرَبِي وقَرِّي عَيْنًا، قُرِئَ بِكَسْرِ القافِ لُغَةَ نَجْدٍ، ونَقُولُ قَدَّمَ الأكْلَ عَلى الشُّرْبِ لِأنَّ احْتِياجَ النُّفَساءِ إلى أكْلِ الرُّطَبِ أشَدُّ مِنَ احْتِياجِها إلى شُرْبِ الماءِ لِكَثْرَةِ ما سالَ مِنها مِنَ الدِّماءِ، ثُمَّ قالَ: وقَرِّي عَيْنًا، وهَهُنا سُؤالٌ، وهو أنَّ مَضَرَّةَ الخَوْفِ أشَدُّ مِن مَضَرَّةِ الجُوعِ والعَطَشِ والدَّلِيلُ عَلَيْهِ أمْرانِ:
أحَدُهُما: أنَّ الخَوْفَ ألَمُ الرُّوحِ والجُوعَ ألَمُ البَدَنِ وألَمُ الرُّوحِ أقْوى مِن ألَمِ البَدَنِ.
والثّانِي: ما رُوِيَ أنَّهُ أُجِيعَتْ شاةٌ، ثُمَّ قُدِّمَ العَلَفُ إلَيْها، ورُبِطَ عِنْدَها ذِئْبٌ؛ فَبَقِيَتِ الشّاةُ مُدَّةً مَدِيدَةً لا تَتَناوَلُ العَلَفَ مَعَ جُوعِها الشَّدِيدِ خَوْفًا مِنَ الذِّئْبِ، ثُمَّ كُسِرَتْ رِجْلُها، وقُدِّمَ العَلَفُ إلَيْها فَتَناوَلَتِ العَلَفَ، مَعَ ألَمِ البَدَنِ؛ دَلَّتْ هَذِهِ الحِكايَةُ عَلى أنَّ ألَمَ الخَوْفِ أشَدُّ مِن ألَمِ البَدَنِ.
Страница 306
19:12
يَٰيَحۡيَىٰ خُذِ ٱلۡكِتَٰبَ بِقُوَّةٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحُكۡمَ صَبِيّٗا ١٢
О Йахья (Иоанн)! Крепко держи Писание. Мы одарили его мудростью, пока он был еще ребенком,
19:13
وَحَنَانٗا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَوٰةٗۖ وَكَانَ تَقِيّٗا ١٣
а также состраданием от Нас и чистотой. Он был богобоязнен,
19:14
وَبَرَّۢا بِوَٰلِدَيۡهِ وَلَمۡ يَكُن جَبَّارًا عَصِيّٗا ١٤
почтителен к родителям и не был гордецом и ослушником.
19:15
وَسَلَٰمٌ عَلَيۡهِ يَوۡمَ وُلِدَ وَيَوۡمَ يَمُوتُ وَيَوۡمَ يُبۡعَثُ حَيّٗا ١٥
Мир ему в тот день, когда он родился, в тот день, когда он скончался, и в тот день, когда он будет воскрешен к жизни!
19:16
وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَرۡيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتۡ مِنۡ أَهۡلِهَا مَكَانٗا شَرۡقِيّٗا ١٦
Помяни в Писании Марьям (Марию). Вот она ушла от своей семьи на восток
19:17
فَٱتَّخَذَتۡ مِن دُونِهِمۡ حِجَابٗا فَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرٗا سَوِيّٗا ١٧
и укрылась от них за завесой. Мы же послали к ней Нашего Духа (Джибрила), и он предстал перед ней в облике прекрасно сложенного человека.
19:18
قَالَتۡ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّٗا ١٨
Она сказала: «Я прибегаю к Милостивому, чтобы Он защитил меня от тебя, если только ты богобоязнен».
19:19
قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَٰمٗا زَكِيّٗا ١٩
Он сказал: «Воистину, я послан твоим Господом, чтобы даровать тебе чистого мальчика».
19:20
قَالَتۡ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞ وَلَمۡ أَكُ بَغِيّٗا ٢٠
Она сказала: «Как у меня может быть мальчик, если меня не касался мужчина, и я не была блудницей?».
19:21
قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞۖ وَلِنَجۡعَلَهُۥٓ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِ وَرَحۡمَةٗ مِّنَّاۚ وَكَانَ أَمۡرٗا مَّقۡضِيّٗا ٢١
Он сказал: «Вот так! Господь твой сказал: «Это для Меня легко. Мы сделаем его знамением для людей и милостью от Нас. Это дело уже предрешено!»»
19:22
۞ فَحَمَلَتۡهُ فَٱنتَبَذَتۡ بِهِۦ مَكَانٗا قَصِيّٗا ٢٢
Она понесла его (забеременела) и отправилась с ним в отдаленное место.
19:23
فَأَجَآءَهَا ٱلۡمَخَاضُ إِلَىٰ جِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ قَالَتۡ يَٰلَيۡتَنِي مِتُّ قَبۡلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسۡيٗا مَّنسِيّٗا ٢٣
Родовые схватки привели ее к стволу финиковой пальмы, и она сказала: «Лучше бы я умерла до этого и была навсегда забытой!».
19:24
فَنَادَىٰهَا مِن تَحۡتِهَآ أَلَّا تَحۡزَنِي قَدۡ جَعَلَ رَبُّكِ تَحۡتَكِ سَرِيّٗا ٢٤
Тогда он (Иса или Джибрил) воззвал к ней из-под нее: «Не печалься! Господь твой создал под тобой ручей.
19:25
وَهُزِّيٓ إِلَيۡكِ بِجِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ تُسَٰقِطۡ عَلَيۡكِ رُطَبٗا جَنِيّٗا ٢٥
Потряси на себя ствол пальмы, и на тебя попадают свежие финики.