МарьямДжуз 16 · Страница 307

Марьям 19:26

Марьям · Джуз 16 · Страница 307

فَكُلِي وَٱشۡرَبِي وَقَرِّي عَيۡنٗاۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدٗا فَقُولِيٓ إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا ٢٦

Ешь, пей и радуйся! Если же увидишь кого-либо из людей, то скажи: «Я дала Милостивому обет хранить молчание и не стану сегодня разговаривать с людьми»».

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 19:26

﴿فَإمّا تَرَيِنَّ مِنَ البَشَرِ أحَدًا فَقُولِي إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ اليَوْمَ إنْسِيًّا﴾

هَذا مِن بَقِيَّةِ ما زادَها بِهِ عِيسى، وهو وحْيٌ مِنَ اللَّهِ إلى مَرْيَمَ أجْراهُ عَلى لِسانِ الطِّفْلِ، تَلْقِينًا مِنَ اللَّهِ لِمَرْيَمَ وإرْشادًا لِقَطْعِ المُراجَعَة

صفحة ٩٠

مَعَ مَن يُرِيدُ مُجادَلَتَها. فَعَلَّمَها أنْ تَنْذُرَ صَوْمًا يُقارِنُهُ انْقِطاعٌ عَنِ الكَلامِ، فَتَكُونَ في عِبادَةٍ وتَسْتَرِيحَ مِن سُؤالِ السّائِلِينَ ومُجادَلَةِ الجَهَلَةِ.

وكانَ الِانْقِطاعُ عَنِ الكَلامِ مِن ضُرُوبِ العِبادَةِ في بَعْضِ الشَّرائِعِ السّالِفَةِ، وقَدِ اقْتَبَسَهُ العَرَبُ في الجاهِلِيَّةِ كَما دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ المَرْأةِ مِن أحْمَسَ الَّتِي حَجَّتْ مُصْمَتَةً. ونُسِخَ في شَرِيعَةِ الإسْلامِ بِالنِّسْبَةِ، فَفي المُوَطَّأِ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأى رَجُلًا قائِمًا في الشَّمْسِ فَقالَ: ما بالُ هَذا ؟ فَقالُوا: نَذَرَ أنْ لا يَتَكَلَّمَ ولا يَسْتَظِلَّ مِنَ الشَّمْسِ ولا يَجْلِسَ ويَصُومَ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مُرُوهُ فَلْيَتَكَلَّمْ ولِيَسْتَظِلَّ ولِيَجْلِسْ ولِيُتِمَّ صِيامَهُ. وكانَ هَذا الرَّجُلُ يُدْعى أبا إسْرائِيلَ» .

ورُوِيَ عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنَّهُ دَخَلَ عَلى امْرَأةٍ قَدْ نَذَرَتْ أنْ لا تَتَكَلَّمَ. فَقالَ لَها: إنَّ الإسْلامَ قَدْ هَدَمَ هَذا فَتَكَلِّمِي. وفي الحَدِيثِ «أنَّ امْرَأةً مِن أحْمَسَ حَجَّتْ مُصْمِتَةً»، أيْ لا تَتَكَلَّمُ. فالصَّمْتُ كانَ عِبادَةً في شَرْعِ مَن قَبْلَنا ولَيْسَ هو بِشَرْعٍ لَنا لِأنَّهُ نَسَخَهُ الإسْلامُ بِقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ: «مُرُوهُ فَلْيَتَكَلَّمْ»، وعَمَلِ أصْحابِهِ.

وقَدْ دَلَّتِ الآثارُ الوارِدَةُ في هَذِهِ عَلى أشْياءَ: الأوَّلُ: أنَّ النَّبِيءَ ﷺ لَمْ يُوجِبِ الوَفاءَ بِالنَّذْرِ في مِثْلِ هَذا، فَدَلَّ عَلى أنَّهُ غَيْرُ قُرْبَةٍ.

الثّانِي: أنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ فِيهِ بِكَفّارَةٍ شَأْنَ النَّذْرِ الَّذِي يَتَعَذَّرُ الوَفاءُ بِهِ أوِ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ لَهُ عَمَلٌ مُعَيَّنٌ كَقَوْلِهِ: عَلَيَّ نَذْرٌ، وفي المُوَطَّأِ عَقِبَ ذِكْرِ الحَدِيثِ المَذْكُورِ قالَ مالِكٌ: ولَمْ يَأْمُرْهُ بِكَفّارَةٍ

صفحة ٩١

ولَوْ كانَتْ فِيهِ كَفّارَةٌ لَأمَرَهُ بِها فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّهُ عَمَلٌ لا اعْتِدادَ بِهِ بِوَجْهٍ.

الثّالِثُ: أنَّهُ أوْمَأ إلى عِلَّةِ عَدَمِ انْعِقادِ النَّذْرِ بِهِ بِقَوْلِهِ: «إنَّ اللَّهَ عَنْ تَعْذِيبِ هَذا نَفْسَهُ لَغَنِيٌّ» .

فَعَلِمْنا مِن ذَلِكَ أنَّ مَعْنى العِبادَةِ أنْ تَكُونَ قَوْلًا أوْ فِعْلًا يَشْتَمِلُ عَلى مَعْنى يُكْسِبُ النَّفْسَ تَزْكِيَةً ويَبْلُغُ بِها إلى غايَةٍ مَحْمُودَةٍ مِثْلَ الصَّوْمِ والحَجِّ، فَيُحْتَمَلُ ما فِيها مِنَ المَشَقَّةِ لِأجْلِ الغايَةِ السّامِيَةِ، ولَيْسَتِ العِبادَةُ بِانْتِقامٍ مِنَ اللَّهِ لِعَبْدِهِ ولا تَعْذِيبٍ لَهُ كَما كانَ أهْلُ الضَّلالِ يَتَقَرَّبُونَ بِتَعْذِيبِ نُفُوسِهِمْ، وكَما شُرِعَ في بَعْضِ الأدْيانِ التَّعْذِيبُ القَلِيلُ لِخَضْدِ جَلافَتِهِمْ. وفي هَذا المَعْنى قَوْلُهُ تَعالى فَكُلُوا ﴿مِنها وأطْعِمُوا القانِعَ والمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْناها لَكم لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ [الحج: ٣٦] ﴿لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها ولا دِماؤُها ولَكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنكُمْ﴾ [الحج: ٣٧]، لِأنَّهم كانُوا يَحْسَبُونَ أنَّ القُرْبَةَ إلى اللَّهِ في الهَدايا أنْ يُرِيقُوا دِماءَها ويَتْرُكُوا لُحُومَها مُلْقاةً لِلْعَوافِي.

وفِي البُخارِيِّ: عَنْ أنَسٍ «أنَّ النَّبِيءَ ﷺ رَأى شَيْخًا يُهادى بَيْنَ ابْنَيْهِ فَقالَ: ما بالُ هَذا ؟ قالُوا: نَذَرَ أنْ يَمْشِيَ. قالَ: إنَّ اللَّهَ عَنْ تَعْذِيبِ هَذا نَفْسَهُ لَغَنِيٌّ. وأمَرَهُ أنْ يَرْكَبَ فَلَمْ يَرَ لَهُ في المَشْيِ في الطَّوافِ قُرْبَةً» .

وفِيهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: «أنَّ النَّبِيءَ ﷺ مَرَّ وهو يَطُوفُ بِالكَعْبَةِ بِإنْسانٍ رَبَطَ يَدَهُ إلى إنْسانٍ بِسَيْرٍ أوْ بِخَيْطٍ أوْ بِشَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ، فَقَطَعَهُ النَّبِيءُ بِيَدِهِ ثُمَّ قالَ: قُدْهُ بِيَدِهِ» .

صفحة ٩٢

وفِي مُسْنَدِ أحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِي: «أنَّ النَّبِيءَ ﷺ أدْرَكَ رَجُلَيْنِ وهُما مُقْتَرِنانِ. فَقالَ: ما بالُهُما ؟ قالا: إنّا نَذَرْنا لَنَقْتَرِنَنَّ حَتّى نَأْتِيَ الكَعْبَةَ. فَقالَ: أطْلِقا أنْفُسَكُما لَيْسَ هَذا نَذْرًا إنَّما النَّذْرُ ما يُبْتَغى بِهِ وجْهُ اللَّهِ» . وقالَ: إسْنادُهُ حَسَنٌ.

الرّابِعُ: أنَّ الرّاوِيَ لِبَعْضِ هَذِهِ الآثارِ رَواها بِلَفْظِ: نَهى رَسُولُ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ. ولِذَلِكَ قالَ مالِكٌ في المُوَطَّأِ عَقِبَ حَدِيثِ الرَّجُلِ الَّذِي نَذَرَ أنْ لا يَسْتَظِلَّ ولا يَتَكَلَّمَ ولا يَجْلِسَ: قالَ مالِكٌ: قَدْ أمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ أنْ يُتِمَّ ما كانَ لِلَّهِ طاعَةً ويَتْرُكَ ما كانَ لِلَّهِ مَعْصِيَةٌ. ووَجْهُ كَوْنِهِ مَعْصِيَةً أنَّهُ جَراءَةٌ عَلى اللَّهِ بِأنْ يَعْبُدَهُ بِما لَمْ يَشْرَعْ لَهُ ولَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حَرَجٌ عَلى النَّفْسِ كَنَذْرِ صَمْتِ ساعَةٍ، وأنَّهُ تَعْذِيبٌ لِلنَّفْسِ الَّتِي كَرَّمَها اللَّهُ تَعالى مِنَ التَّعْذِيبِ بِوُجُوهِ التَّعْذِيبِ إلّا لِعَمَلٍ اعْتَبَرَهُ الإسْلامُ مَصْلَحَةً لِلْمَرْءِ في خاصَّتِهِ أوْ لِلْأُمَّةِ أوْ لِدَرْءِ مَفْسَدَةٍ مِثْلَ القِصاصِ والجَلْدِ. ولِذَلِكَ قالَ: ﴿ولا تَقْتُلُوا أنْفُسَكم إنَّ اللَّهَ كانَ بِكم رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩] .

وقالَ النَّبِيءُ ﷺ: «إنَّ دِماءَكم وأمْوالَكم وأنْفُسَكم وأبْشارَكم عَلَيْكم حَرامٌ» لِأنَّ شَرِيعَةَ الإسْلامِ لا تُناطُ شَرائِعُها إلّا بِجَلْبِ المَصالِحِ ودَرْءِ المَفاسِدِ.

والمَأْخُوذُ مِن قَوْلِ مالِكٍ في هَذا أنَّهُ مَعْصِيَةٌ كَما قالَهُ في المُوَطَّأِ. ولِذَلِكَ قالَ الشَّيْخُ أبُو مُحَمَّدٍ في الرِّسالَةِ: ومَن نَذَرَ مَعْصِيَةً مِن قَتْلِ نَفْسٍ أوْ شُرْبِ خَمْرٍ أوْ نَحْوِهُ أوْ ما لَيْسَ بِطاعَةٍ ولا مَعْصِيَةٍ فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ، ولْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ. فَقَوْلُهُ ولْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ بِناءً عَلى أنَّهُ أتى بِنَذْرِهِ مُخالِفًا لِنَهْيِ النَّبِيءِ ﷺ عَنْهُ.

صفحة ٩٣

ولَوْ فَعَلَ أحَدٌ صَمْتًا بِدُونِ نَذْرٍ ولا قَصْدِ عِبادَةٍ لَمْ يَكُنْ حَرامًا إلّا إذا بَلَغَ إلى حَدِّ المَشَقَّةِ المُضْنِيَةِ.

وقَدْ بَقِيَ عِنْدَ النَّصارى اعْتِبارُ الصَّمْتِ عِبادَةً وهم يَجْعَلُونَهُ تَرَحُّمًا عَلى المَيِّتِ أنْ يَقِفُوا صامِتِينَ هُنَيْهَةً.

ومَعْنى ﴿فَقُولِي إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾: فانْذُرِي صَوْمًا وإنْ لَقِيتِ مِنَ البَشَرِ أحَدًا فَقُولِي: إنِّي نَذَرْتُ صَوْمًا فَحُذِفَتْ جُمْلَةٌ لِلْقَرِينَةِ. وقَدْ جُعِلَ القَوْلُ المُتَضَمِّنُ إخْبارًا بِالنَّذْرِ عِبارَةً عَنْ إيقاعِ النَّذْرِ وعَنِ الإخْبارِ بِهِ كِنايَةً عَنْ إيقاعِ النَّذْرِ لِتَلازُمِهِما لِأنَّ الأصْلَ في الخَبَرِ الصِّدْقُ والمُطابَقَةُ لِلْواقِعِ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿قُولُوا آمَنّا بِاللَّهِ﴾ [البقرة: ١٣٦] . ولَيْسَ المُرادَ أنَّها تَقُولُ ذَلِكَ ولا تَفْعَلُهُ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى لا يَأْذَنُ في الكَذِبِ إلّا في حالِ الضَّرُورَةِ مَعَ عَدَمِ تَأتِّي الصِّدْقِ مَعَها، ولِذَلِكَ جاءَ في الحَدِيثِ «إنَّ في المَعارِيضِ مَندُوحَةً عَنِ الكَذِبِ» . وأُطْلِقَ القَوْلُ عَلى ما يَدُلُّ عَلى ما في النَّفْسِ، وهو الإيماءُ إلى أنَّها نَذَرَتْ صَوْمًا مَجازًا بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ اليَوْمَ إنْسِيًّا﴾ . فالمُرادُ أنْ تُؤَدِّيَ ذَلِكَ بِإشارَةٍ إلى أنَّها نَذَرَتْ صَوْمًا بِأنْ تُشِيرَ إشارَةً تَدُلُّ عَلى الِانْقِطاعِ عَنِ الأكْلِ، وإشارَةً تَدُلُّ عَلى أنَّها لا تَتَكَلَّمُ لِأجْلِ ذَلِكَ، فَإنْ كانَ الصَّوْمُ في شَرْعِهِمْ مَشْرُوطًا بِتَرْكِ الكَلامِ كَما قِيلَ فالإشارَةُ الواحِدَةُ كافِيَةٌ. وأنَّ كَلامُ الصَّوْمِ عِبادَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ قَدْ يَأْتِي بِها الصّائِمُ مَعَ تَرْكِ الكَلامِ تُشِيرُ إشارَتَيْنِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّها نَذَرَتِ الأمْرَيْنِ، وقَدْ عَلِمَتْ مَرْيَمُ أنَّ الطِّفْلَ الَّذِي كَلَّمَها هو الَّذِي يَتَوَلّى الجَوابَ عَنْها حِينَ تُسْألُ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَأشارَتْ إلَيْهِ﴾ [مريم: ٢٩] .

صفحة ٩٤

والنُّونُ في قَوْلِهِ تَرَيِنَّ نُونُ التَّوْكِيدِ الشَّدِيدَةُ اتَّصَلَتْ بِالفِعْلِ الَّذِي صارَ آخِرُهُ ياءً بِسَبَبِ حَذْفِ نُونِ الرَّفْعِ لِأجْلِ حَرْفِ الشَّرْطِ فَحُرِّكَتِ الياءُ بِحَرَكَةٍ مُجانِسَةٍ لَها كَما هو الشَّأْنُ مَعَ نُونِ التَّوْكِيدِ الشَّدِيدَةِ.

والإنْسِيُّ: الإنْسانُ، والياءُ فِيهِ لِلنَّسَبِ إلى الإنْسِ، وهو اسْمُ جَمْعِ إنْسانٍ، فَياءُ النَّسَبِ لِإفادَةِ فَرْدٍ مِنَ الجِنْسِ مِثْلَ: ياءُ حَرَسِيٍّ لِواحِدٍ مِنَ الحَرَسِ. وهَذا نَكِرَةٌ في سِياقِ النَّفْيِ يُفِيدُ العُمُومَ، أيْ لَنْ أُكَلِّمَ أحَدًا.

وعَدَلَ عَنْ أحَدٍ إلى إنْسِيًّا لِلرَّعْيِ عَلى فاصِلَةِ الياءِ، ولَيْسَ ذَلِكَ احْتِرازًا عَنْ تَكْلِيمِها المَلائِكَةَ إذْ لا يَخْطُرُ ذَلِكَ بِالبالِ عِنْدَ المُخاطَبِينَ بِمَن هُيِّئَتْ لَهم هَذِهِ المَقالَةُ فالحَمْلُ عَلَيْهِ سَماجَةٌ.

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 307

МарьямДжуз 16 · Страница 307

19:26

فَكُلِي وَٱشۡرَبِي وَقَرِّي عَيۡنٗاۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدٗا فَقُولِيٓ إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا ٢٦

Ешь, пей и радуйся! Если же увидишь кого-либо из людей, то скажи: «Я дала Милостивому обет хранить молчание и не стану сегодня разговаривать с людьми»».

19:27

فَأَتَتۡ بِهِۦ قَوۡمَهَا تَحۡمِلُهُۥۖ قَالُواْ يَٰمَرۡيَمُ لَقَدۡ جِئۡتِ شَيۡـٔٗا فَرِيّٗا ٢٧

Она пришла к своим родным, неся его. Они сказали: «О Марьям (Мария)! Ты совершила тяжкий (или небывалый, или удивительный) проступок.

19:28

يَٰٓأُخۡتَ هَٰرُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ ٱمۡرَأَ سَوۡءٖ وَمَا كَانَتۡ أُمُّكِ بَغِيّٗا ٢٨

О сестра Харуна (Аарона)! Твой отец не был скверным человеком, и мать твоя не была блудницей».

19:29

فَأَشَارَتۡ إِلَيۡهِۖ قَالُواْ كَيۡفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي ٱلۡمَهۡدِ صَبِيّٗا ٢٩

Она показала на него, и они сказали: «Как мы можем говорить с младенцем в колыбели?».

19:30

قَالَ إِنِّي عَبۡدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِيَ ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلَنِي نَبِيّٗا ٣٠

Он сказал: «Воистину, я - раб Аллаха. Он даровал мне Писание и сделал меня пророком.

19:31

وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيۡنَ مَا كُنتُ وَأَوۡصَٰنِي بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمۡتُ حَيّٗا ٣١

Он сделал меня благословенным, где бы я ни был, и заповедал мне совершать намаз и раздавать закят, пока я буду жив.

19:32

وَبَرَّۢا بِوَٰلِدَتِي وَلَمۡ يَجۡعَلۡنِي جَبَّارٗا شَقِيّٗا ٣٢

Он сделал меня почтительным к моей матери и не сделал меня надменным и несчастным.

19:33

وَٱلسَّلَٰمُ عَلَيَّ يَوۡمَ وُلِدتُّ وَيَوۡمَ أَمُوتُ وَيَوۡمَ أُبۡعَثُ حَيّٗا ٣٣

Мир мне в тот день, когда я родился, в тот день, когда я скончаюсь, и в тот день, когда я буду воскрешен к жизни».

19:34

ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ قَوۡلَ ٱلۡحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمۡتَرُونَ ٣٤

Таков Иса (Иисус), сын Марьям (Марьям)! Слово Истины, относительно которого они препираются.

19:35

مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٖۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٣٥

Не подобает Аллаху иметь сына. Пречист Он! Когда Он принимает решение, то стоит Ему сказать: «Будь!». - как это сбывается.

19:36

وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٣٦

Иса (Иисус) сказал: «Воистину, Аллах - мой Господь и ваш Господь. Поклоняйтесь же Ему. Это и есть прямой путь».

19:37

فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَيۡنِهِمۡۖ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشۡهَدِ يَوۡمٍ عَظِيمٍ ٣٧

Но секты разошлись во мнениях между собой. Горе же неверующим, которые встретят Великий день!

19:38

أَسۡمِعۡ بِهِمۡ وَأَبۡصِرۡ يَوۡمَ يَأۡتُونَنَا لَٰكِنِ ٱلظَّٰلِمُونَ ٱلۡيَوۡمَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٣٨

Как же ясно они будут слышать и видеть в тот день, когда они явятся к Нам! Но сегодня беззаконники пребывают в очевидном заблуждении.

Ибн АшурТафсир · 19:26

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English