МарьямДжуз 16 · Страница 307

Марьям 19:26

Марьям · Джуз 16 · Страница 307

فَكُلِي وَٱشۡرَبِي وَقَرِّي عَيۡنٗاۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدٗا فَقُولِيٓ إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا ٢٦

Ешь, пей и радуйся! Если же увидишь кого-либо из людей, то скажи: «Я дала Милостивому обет хранить молчание и не стану сегодня разговаривать с людьми»».

Тафсир · на арабском

Аш-Шинкити

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 19:26

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإمّا تَرَيِنَّ مِنَ البَشَرِ أحَدًا فَقُولِي إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ اليَوْمَ إنْسِيًّا﴾، قائِلُ هَذا الكَلامِ لِمَرْيَمَ: هو الَّذِي ناداها مِن تَحْتِها ألّا تَحْزَنِي، وقَدْ قَدَّمْنا الخِلافَ فِيهِ؛ هَلْ هو عِيسى أوْ جِبْرِيلُ، وما يَظْهَرُ رُجْحانُهُ عِنْدَنا مِن ذَلِكَ.

(p-٤٠١)وَقَوْلُهُ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿فَقُولِي إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ [مريم: ٢١]، قِيلَ أُمِرَتْ أنْ تَقُولَ ذَلِكَ بِاللَّفْظِ، وقِيلَ أُمِرَتْ أنْ تَقُولَهُ بِالإشارَةِ، وكَوْنُها أُمِرَتْ أنْ تَقُولَهُ بِاللَّفْظِ هو مَذْهَبُ الجُمْهُورِ؛ كَما قالَهُ القُرْطُبِيُّ وأبُو حَيّانَ، وهو ظاهِرُ الآيَةِ الكَرِيمَةِ؛ لِأنَّ ظاهِرَ القَوْلِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَقُولِي إنِّي نَذَرْتُ﴾ الآيَةَ، أنَّهُ قَوْلٌ بِاللِّسانِ، واسْتَدَلَّ مَن قالَ: إنَّها أُمِرَتْ أنْ تَقُولَ ذَلِكَ بِالإشارَةِ بِأنَّها لَوْ قالَتْهُ بِاللَّفْظِ أفْسَدَتْ نَذْرَها الَّذِي نَذَرَتْهُ ألّا تُكَلِّمَ اليَوْمَ إنْسِيًّا، فَإذا قالَتْ لِإنْسِيٍّ بِلِسانِها: إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا، فَقَدْ كَلَّمَتْ ذَلِكَ الإنْسِيَّ فَأفْسَدَتْ نَذْرَها، واخْتارَ هَذا القَوْلَ الأخِيرَ لِدَلالَةِ الآيَةِ عَلَيْهِ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، قالَ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَقُولِي إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ اليَوْمَ إنْسِيًّا﴾، المُرادُ بِهَذا القَوْلِ الإشارَةُ إلَيْهِ بِذَلِكَ لا أنَّ المُرادَ القَوْلُ اللَّفْظِيُّ لِئَلّا يُنافِيَ ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ اليَوْمَ إنْسِيًّا﴾، وأجابَ المُخالِفُونَ عَنْ هَذا بِأنَّ المَعْنى ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ اليَوْمَ إنْسِيًّا﴾ بَعْدَ قَوْلِي: ﴿إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ فَقَدْ رَأيْتَ كَلامَ العُلَماءِ في الآيَةِ، وأنَّ القَوْلَ الأوَّلَ يَدُلُّ عَلَيْهِ ظاهِرُ السِّياقِ، وأنَّ الثّانِيَ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ اليَوْمَ إنْسِيًّا﴾ لِأنَّهُ يَدُلُّ عَلى نَفْيِ الكَلامِ لِلْإنْسِيِّ مُطْلَقًا، قالَ أبُو حَيّانَ في البَحْرِ: وقَوْلُهُ ”إنْسِيًّا“ لِأنَّها كانَتْ تُكَلِّمُ المَلائِكَةَ، ومَعْنى كَلامِهِ أنَّ قَوْلَهُ ”إنْسِيًّا“ لَهُ مَفْهُومُ مُخالَفَةٍ، أيْ: بِخِلافِ غَيْرِ الإنْسِيِّ كالمَلائِكَةِ فَإنِّي أُكَلِّمُهُ، والَّذِي يَظْهَرُ لِي أنَّهُ لَمْ يُرِدْ في الكَلامِ إخْراجَ المَفْهُومِ عَنْ حُكْمِ المَنطُوقِ، وإنَّما المُرادُ شُمُولُ نَفْيِ الكَلامِ لِكُلِّ إنْسانٍ كائِنًا مَن كانَ.

* *

مَسْألَةٌ.

اعْلَمْ أنَّهُ عَلى هَذا القَوْلِ الَّذِي اخْتارَهُ ابْنُ كَثِيرٍ أنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿فَقُولِي إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾، أيْ: قُولِي ذَلِكَ بِالإشارَةِ - يَدُلُّ عَلى أنَّ الإشارَةَ تَنْزِلُ مَنزِلَةَ الكَلامِ؛ لِأنَّها في هَذِهِ الآيَةِ سُمِّيَتْ قَوْلًا عَلى هَذا الوَجْهِ مِنَ التَّفْسِيرِ، وسُمِعَ في كَلامِ العَرَبِ كَثِيرًا إطْلاقُ الكَلامِ عَلى الإشارَةِ، كَقَوْلِهِ:

؎إذا كَلَّمَتْنِي بِالعُيُونِ الفَواتِرِ رَدَدْتُ عَلَيْها بِالدُّمُوعِ البَوادِرِ

وَسَنَذْكُرُ هُنا إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى ما يَدُلُّ مِنَ النُّصُوصِ عَلى أنَّ الإشارَةَ المُفْهِمَةَ تَنْزِلُ مَنزِلَةَ الكَلامِ، وما يَدُلُّ مِنَ النُّصُوصِ عَلى أنَّها لَيْسَتْ كالكَلامِ، وأقْوالَ العُلَماءِ في ذَلِكَ.

اعْلَمْ أنَّهُ دَلَّتْ أدِلَّةٌ عَلى قِيامِ الإشارَةِ المُفْهِمَةِ مَقامَ الكَلامِ، وجاءَتْ أدِلَّةٌ أُخْرى يُفْهَمُ (p-٤٠٢)مِنها خِلافُ ذَلِكَ، فَمِنَ الأدِلَّةِ الدّالَّةِ عَلى قِيامِ الإشارَةِ مَقامَ الكَلامِ قِصَّةُ الأمَةِ السَّوْداءِ الَّتِي قالَ لَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أيْنَ اللَّهُ ”؟ فَأشارَتْ إلى السَّماءِ، فَقالَ ﷺ:“ أعْتِقْها فَإنَّها مُؤْمِنَةٌ» فَجَعَلَ إشارَتَها كَنُطْقِها في الإيمانِ الَّذِي هو أصْلُ الدِّياناتِ، وهو الَّذِي يُعْصَمُ بِهِ الدَّمُ والمالُ، وتُسْتَحَقُّ بِهِ الجَنَّةُ، ويُنَجّى بِهِ مِنَ النّارِ، والقِصَّةُ مَشْهُورَةٌ مَرْوِيَّةٌ عَنْ جَماعَةٍ مِنَ الصَّحابَةِ، مِنهم أبُو هُرَيْرَةَ، وابْنُ عَبّاسٍ، ومُعاوِيَةُ بْنُ الحَكَمِ السُّلَمِيُّ، والشَّرِيدُ بْنُ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم، وفي بَعْضِ رِواياتِهِمْ أنَّها أشارَتْ إلى السَّماءِ، قالَ أبُو داوُدَ في سُنَنِهِ: حَدَّثَنا إبْراهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الجُوزَجانِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، قالَ أخْبَرَنِي المَسْعُودِيُّ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: «أنَّ رَجُلًا أتى النَّبِيَّ ﷺ بِجارِيَةٍ سَوْداءَ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً. فَقالَ لَها: ”أيْنَ اللَّهُ فَأشارَتْ إلى السَّماءِ بِإصْبَعِها فَقالَ لَها:“ فَمَن أنا ”؟ فَأشارَتْ إلى النَّبِيِّ ﷺ وإلى السَّماءِ، يَعْنِي أنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقالَ:“ أعْتِقْها فَإنَّها مُؤْمِنَةٌ ”»، والظّاهِرُ حَمْلُ الرِّواياتِ الَّتِي فِيها أنَّهُ لَمّا قالَ لَها أيْنَ اللَّهُ قالَتْ في السَّماءِ مِن غَيْرِ ذِكْرِ الإشارَةِ، عَلى أنَّها قالَتْ ذَلِكَ بِالإشارَةِ؛ لِأنَّ القِصَّةَ واحِدَةٌ، والرِّواياتُ يُفَسِّرُ بَعْضُها بَعْضًا. قالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ القُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِهِ في سُورَةِ“ آلِ عِمْرانَ ”في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالَ آيَتُكَ ألّا تُكَلِّمَ النّاسَ ثَلاثَةَ أيّامٍ إلّا رَمْزًا﴾ [آل عمران: ٤١]، ما نَصُّهُ: في هَذِهِ الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الإشارَةَ تَنْزِلُ مَنزِلَةَ الكَلامِ، وذَلِكَ مَوْجُودٌ في كَثِيرٍ مِنَ السُّنَّةِ، وآكَدُ الإشاراتِ ما حَكَمَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مِن «أمْرِ السَّوْداءِ حِينَ قالَ لَها:“ أيْنَ اللَّهُ ”؟ فَأشارَتْ بِرَأْسِها إلى السَّماءِ، فَقالَ:“ أعْتِقْها فَإنَّها مُؤْمِنَةٌ» " فَأجازَ الإسْلامَ بِالإشارَةِ الَّذِي هو أصْلُ الدِّينِ الَّذِي يُحْرَزُ بِهِ الدَّمُ والمالُ، وتُسْتَحَقُّ بِهِ الجَنَّةُ ويُنَجّى بِهِ مِنَ النّارِ، وحَكَمَ بِإيمانِها كَما يَحْكُمُ بِنُطْقِ مَن يَقُولُ ذَلِكَ، فَيَجِبُ أنْ تَكُونَ الإشارَةُ عامِلَةً في سائِرِ الدِّيانَةِ، وهو قَوْلُ عامَّةِ الفُقَهاءِ.

وَرَوى ابْنُ القاسِمِ عَنْ مالِكٍ: أنَّ الأخْرَسَ إذا أشارَ بِالطَّلاقِ أنَّهُ يَلْزَمُهُ، وقالَ الشّافِعِيُّ في الرَّجُلِ يَمْرَضُ فَيَخْتَلُّ لِسانُهُ: فَهو كالأخْرَسِ في الرَّجْعَةِ والطَّلاقِ، وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: ذَلِكَ جائِزٌ إذا كانَتْ إشارَتُهُ تَعْرَفُ، وإنْ شُكَّ فِيها فَهَذا باطِلٌ، ولَيْسَ ذَلِكَ بِقِياسٍ، وإنَّما هو اسْتِحْسانٌ، والقِياسُ في هَذا كُلِّهِ أنَّهُ باطِلٌ؛ لِأنَّهُ لا يَتَكَلَّمُ ولا تُعْقَلُ إشارَتُهُ. انْتَهى مَحِلُّ الغَرَضِ مِن كَلامِ القُرْطُبِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ.

وَقَدْ جاءَتْ أحادِيثُ كَثِيرَةٌ صَحِيحَةٌ تَدُلُّ عَلى قِيامِ الإشارَةِ مَقامَ الكَلامِ في أشْياءَ مُتَعَدِّدَةٍ، فَمِن ذَلِكَ ما رَواهُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ مِن حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، «أنَّ (p-٤٠٣)رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ رَمَضانَ فَضَرَبَ بِيَدَيْهِ فَقالَ: ”الشَّهْرُ هَكَذا وهَكَذا وهَكَذا - ثُمَّ عَقَدَ إبْهامَهُ في الثّالِثَةِ - فَصُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وأفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإنْ أُغْمِيَ عَلَيْكم فاقْدُرُوا لَهُ ثَلاثِينَ“» هَذا لَفْظُ مُسْلِمٍ في صَحِيحِهِ وهو صَرِيحٌ في أنَّهُ ﷺ نَزَّلَ إشارَتَهُ بِأصابِعِهِ إلى أنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ تِسْعَةً وعِشْرِينَ يَوْمًا، وقَدْ يَكُونُ ثَلاثِينَ مَنزِلَةَ نُطْقِهِ بِذَلِكَ، وقالَ النَّوَوِيُّ في شَرْحِ مُسْلِمٍ في الكَلامِ عَلى هَذا الحَدِيثِ: وفي هَذا الحَدِيثِ جَوازُ اعْتِمادِ الإشارَةِ المُفْهِمَةِ في مِثْلِ هَذا، وحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ هَذا أوْرَدَهُ البُخارِيُّ في بابٍ ) اللِّعانِ (مُسْتَدِلًّا بِهِ عَلى أنَّ الإشارَةَ كاللَّفْظِ، وقَدْ ذَكَرَ البُخارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ في صَحِيحِهِ أحادِيثَ كَثِيرَةً تَدُلُّ عَلى جَعْلِ الإشارَةِ كالنُّطْقِ، قالَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى:) بابُ الإشارَةِ في الطَّلاقِ والأُمُورِ (وقالَ ابْنُ عُمَرَ قالَ النَّبِيُّ ﷺ، «لا يُعَذِّبُ اللَّهُ بِدَمْعِ العَيْنِ ولَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذا ”فَأشارَ إلى لِسانِهِ»، «وَقالَ كَعْبُ بْنُ مالِكٍ: أشارَ النَّبِيُّ ﷺ إلَيَّ، أيْ: خُذِ النِّصْفَ»، «وَقالَتْ أسْماءُ: صَلّى النَّبِيُّ ﷺ في الكُسُوفِ، فَقُلْتُ لِعائِشَةَ: ما شَأْنُ النّاسِ ؟ وهي تُصَلِّي، فَأوْمَأتْ بِرَأْسِها إلى الشَّمْسِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ ؟ فَأوْمَأتْ بِرَأْسِها أنْ نَعَمْ»، وقالَ أنَسٌ: «أوْمَأ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ إلى أبِي بَكْرٍ أنْ يَتَقَدَّمَ»، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: «أوْمَأ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ لا حَرَجَ»، وقالَ أبُو قَتادَةَ: «قالَ النَّبِيُّ ﷺ في الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ:“ أحَدُكم أمَرَهُ أنْ يَحْمِلَ عَلَيْها أوْ أشارَ إلَيْها ؟ ”قالُوا لا، قالَ:“ فَكُلُوا» حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنا أبُو عامِرٍ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنا إبْراهِيمُ، عَنْ خالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «طافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى بَعِيرٍ، وكانَ كُلَّما أتى عَلى الرُّكْنِ أشارَ إلَيْهِ وكَبَّرَ»، وقالَتْ زَيْنَبُ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”فُتِحَ مِن رَدْمِ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ وهَذِهِ“ وعَقَدَ تِسْعِينَ.»

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шинкити · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 307

МарьямДжуз 16 · Страница 307

19:26

فَكُلِي وَٱشۡرَبِي وَقَرِّي عَيۡنٗاۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدٗا فَقُولِيٓ إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا ٢٦

Ешь, пей и радуйся! Если же увидишь кого-либо из людей, то скажи: «Я дала Милостивому обет хранить молчание и не стану сегодня разговаривать с людьми»».

19:27

فَأَتَتۡ بِهِۦ قَوۡمَهَا تَحۡمِلُهُۥۖ قَالُواْ يَٰمَرۡيَمُ لَقَدۡ جِئۡتِ شَيۡـٔٗا فَرِيّٗا ٢٧

Она пришла к своим родным, неся его. Они сказали: «О Марьям (Мария)! Ты совершила тяжкий (или небывалый, или удивительный) проступок.

19:28

يَٰٓأُخۡتَ هَٰرُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ ٱمۡرَأَ سَوۡءٖ وَمَا كَانَتۡ أُمُّكِ بَغِيّٗا ٢٨

О сестра Харуна (Аарона)! Твой отец не был скверным человеком, и мать твоя не была блудницей».

19:29

فَأَشَارَتۡ إِلَيۡهِۖ قَالُواْ كَيۡفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي ٱلۡمَهۡدِ صَبِيّٗا ٢٩

Она показала на него, и они сказали: «Как мы можем говорить с младенцем в колыбели?».

19:30

قَالَ إِنِّي عَبۡدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِيَ ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلَنِي نَبِيّٗا ٣٠

Он сказал: «Воистину, я - раб Аллаха. Он даровал мне Писание и сделал меня пророком.

19:31

وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيۡنَ مَا كُنتُ وَأَوۡصَٰنِي بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمۡتُ حَيّٗا ٣١

Он сделал меня благословенным, где бы я ни был, и заповедал мне совершать намаз и раздавать закят, пока я буду жив.

19:32

وَبَرَّۢا بِوَٰلِدَتِي وَلَمۡ يَجۡعَلۡنِي جَبَّارٗا شَقِيّٗا ٣٢

Он сделал меня почтительным к моей матери и не сделал меня надменным и несчастным.

19:33

وَٱلسَّلَٰمُ عَلَيَّ يَوۡمَ وُلِدتُّ وَيَوۡمَ أَمُوتُ وَيَوۡمَ أُبۡعَثُ حَيّٗا ٣٣

Мир мне в тот день, когда я родился, в тот день, когда я скончаюсь, и в тот день, когда я буду воскрешен к жизни».

19:34

ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ قَوۡلَ ٱلۡحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمۡتَرُونَ ٣٤

Таков Иса (Иисус), сын Марьям (Марьям)! Слово Истины, относительно которого они препираются.

19:35

مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٖۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٣٥

Не подобает Аллаху иметь сына. Пречист Он! Когда Он принимает решение, то стоит Ему сказать: «Будь!». - как это сбывается.

19:36

وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٣٦

Иса (Иисус) сказал: «Воистину, Аллах - мой Господь и ваш Господь. Поклоняйтесь же Ему. Это и есть прямой путь».

19:37

فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَيۡنِهِمۡۖ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشۡهَدِ يَوۡمٍ عَظِيمٍ ٣٧

Но секты разошлись во мнениях между собой. Горе же неверующим, которые встретят Великий день!

19:38

أَسۡمِعۡ بِهِمۡ وَأَبۡصِرۡ يَوۡمَ يَأۡتُونَنَا لَٰكِنِ ٱلظَّٰلِمُونَ ٱلۡيَوۡمَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٣٨

Как же ясно они будут слышать и видеть в тот день, когда они явятся к Нам! Но сегодня беззаконники пребывают в очевидном заблуждении.

Аш-ШинкитиТафсир · 19:26

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English