МарьямДжуз 16 · Страница 308

Марьям 19:47

Марьям · Джуз 16 · Страница 308

قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكَۖ سَأَسۡتَغۡفِرُ لَكَ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِي حَفِيّٗا ٤٧

Он сказал: «Мир тебе! Я буду просить моего Господа простить тебя. Воистину, Он снисходителен ко мне.

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 19:41–50

(p-١٩٢)﴿واذْكُرْ في الكِتابِ إبْراهِيمَ إنَّهُ كانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾ ﴿إذْ قالَ لِأبِيهِ يا أبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ ولا يُبْصِرُ ولا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾ ﴿يا أبَتِ إنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ العِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ فاتَّبِعْنِي أهْدِكَ صِراطًا سَوِيًّا﴾ ﴿يا أبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ إنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا﴾ ﴿يا أبَتِ إنِّي أخافُ أنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ ولِيًّا﴾ ﴿قالَ أراغِبٌ أنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأرْجُمَنَّكَ واهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ ﴿قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا﴾ ﴿وأعْتَزِلُكم وما تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وأدْعُو رَبِّي عَسى ألّا أكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا﴾ ﴿فَلَمّا اعْتَزَلَهم وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ وكُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا﴾ ﴿ووَهَبْنا لَهم مِن رَحْمَتِنا وجَعَلْنا لَهم لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ .

(p-١٩٣)(واذْكُرْ) خِطابٌ لِلرَّسُولِ ﷺ والمُرادُ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ (إبْراهِيمَ) وذاكِرُهُ ومُورِدُهُ في التَّنْزِيلِ هو اللَّهُ تَعالى، ومُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ قِصَّةَ مَرْيَمَ وابْنِها عِيسى واخْتِلافَ الأحْزابِ فِيهِما وعِبادَتَهُما مِن دُونِ اللَّهِ، وكانا مِن قَبِيلِ مَن قامَتْ بِهِما الحَياةُ ذَكَرَ الفَرِيقَ الضّالَّ الَّذِي عَبَدَ جَمادًا والفَرِيقانِ وإنِ اشْتَرَكا في الضَّلالِ، والفَرِيقُ العابِدُ الجَمادَ أضَلُّ، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ إبْراهِيمَ مَعَ أبِيهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - تَذْكِيرًا لِلْعَرَبِ بِما كانَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ مِن تَوْحِيدِ اللَّهِ، وتَبْيِينَ أنَّهم سالِكُو غَيْرِ طَرِيقِهِ، وفِيهِ صِدْقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيما أخْبَرَ بِهِ وأنَّ ذَلِكَ مُتَلَقًّى بِالوَحْيِ. والصِّدِّيقُ مِن أبْنِيَةِ المُبالِغَةِ، وهو مَبْنِيٌّ مِنَ الثُّلاثِيِّ لِلْمُبالَغَةِ، أيْ: كَثِيرُ الصِّدْقِ، والصِّدْقُ عُرْفُهُ في اللِّسانِ ويُقابِلُهُ الكَذِبُ، وقَدْ يُسْتَعْمَلُ في الأفْعالِ والخُلُقِ وفِيما لا يَعْقِلُ، يُقالُ: صَدَقَنِي الطَّعامَ كَذا وكَذا قَفِيزًا، وُعُودٌ صِدْقٌ لِلصُّلْبِ الجَيِّدِ فَوُصِفَ إبْراهِيمُ بِالصِّدْقِ عَلى العُمُومِ في أقْوالِهِ وأفْعالِهِ، والصِّدِّيقِيَّةُ مَراتِبُ ألا تَرى إلى وصْفِ المُؤْمِنِينَ بِها في قَوْلِهِ ﴿مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ﴾ [النساء: ٦٩] ومِن غَرِيبِ النَّقْلِ ما ذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ مِن أنَّ فِعِّيلًا إذا كانَ مِن مُتَعَدٍّ جازَ أنْ يَعْمَلَ فَتَقُولُ هَذا شِرِّيبٌ مُسْكِرٌ كَما أعْمَلُوا عِنْدَ البَصْرِيِّينَ فَعُولًا وفَعّالًا ومِفْعالًا.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والمُرادُ فَرْطُ صِدْقِهِ وكَثْرَةُ ما صَدَّقَ بِهِ مِن غُيُوبِ اللَّهِ وآياتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ، وكانَ الرُّجْحانُ والغَلَبَةُ في هَذا التَّصْدِيقِ لِلْكُتُبِ والرُّسُلِ، أيْ: كانَ مُصَدِّقًا لِجَمِيعِ الأنْبِياءِ وكُتُبِهِمْ وكانَ نَبِيًّا في نَفْسِهِ لِقَوْلِهِ تَعالى ﴿بَلْ جاءَ بِالحَقِّ وصَدَّقَ المُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: ٣٧] وكانَ بَلِيغًا في الصِّدْقِ؛ لِأنَّ مِلاكَ أمْرِ النُّبُوَّةِ الصِّدْقُ، ومُصَدِّقَ اللَّهِ بِآياتِهِ ومُعْجِزاتِهِ حَرِيٌّ أنْ يَكُونَ كَذَلِكَ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ وقَعَتِ اعْتِراضًا بَيْنَ المُبْدَلِ مِنهُ وبَدَلِهِ أعْنِي (إبْراهِيمَ) .

و(إذْ قالَ) نَحْوُ قَوْلِكَ: رَأيْتُ زَيْدًا - ونِعْمَ الرَّجُلُ - أخاكَ ويَجُوزُ أنْ تَتَعَلَّقَ (إذْ) بَكانَ أوْ بِـ ﴿صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾، أيْ: كانَ جامِعًا لِخَصائِصِ الصِّدِّيقِينَ والأنْبِياءِ حِينَ خاطَبَ أباهُ تِلْكَ المُخاطَباتِ. انْتَهى.

فالتَّخْرِيجُ الأوَّلُ يَقْتَضِي تَصَرُّفَ (إذْ) وقَدْ تَقَدَّمَ لَنا أنَّها لا تَتَصَرَّفُ، والتَّخْرِيجُ الثّانِي مَبْنِيٌّ عَلى أنَّ (كانَ) النّاقِصَةَ وأخَواتَها تَعْمَلُ في الظُّرُوفِ وهي مَسْألَةُ خِلافٍ. والتَّخْرِيجُ الثّالِثُ لا يَصِحُّ؛ لِأنَّ العَمَلَ لا يُنْسَبُ إلّا إلى لَفْظٍ واحِدٍ، أمّا أنْ يُنْسَبَ إلى مُرَكَّبٍ مِن مَجْمُوعِ لَفْظَيْنِ فَلا، وجائِزٌ أنْ يَكُونَ مَعْمُولًا لِـ (صِدِّيقًا) لِأنَّهُ نَعْتٌ إلّا عَلى رَأْيِ الكُوَفِيِّينَ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ مَعْمُولًا لِـ (نَبِيًّا)، أيْ: مُنَبَّأً في وقْتِ قَوْلِهِ لِأبِيهِ ما قالَ، وأنَّ التَّنْبِئَةَ كانَتْ في ذَلِكَ الوَقْتِ وهو بَعِيدٌ.

وقَرَأ أبُو البِرِّ هُثَيْمٍ (إنَّهُ كانَ صادِقًا) . وفي قَوْلِهِ ﴿ياأبَتِ﴾ تَلَطُّفٌ واسْتِدْعاءٌ بِالنَّسَبِ. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ والأعْرَجُ وأبُو جَعْفَرٍ (يا أبَتَ) بِفَتْحِ التّاءِ وقَدْ لَحَّنَ هارُونُ هَذِهِ القِراءَةَ، وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى (يا أبَتِ) في سُورَةِ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وفي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ وا أبَتِ بِواوٍ بَدَلَ ياءٍ، واسْتَفْهَمَ إبْراهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - عَنِ السَّبَبِ الحامِلِ لِأبِيهِ عَلى عِبادَةِ الصَّنَمِ وهو مُنْتَفٍ عَنْهُ السَّمْعُ والبَصَرُ والإغْناءُ عَنْهُ شَيْئًا تَنْبِيهًا عَلى شُنْعَةِ الرَّأْيِ وقُبْحِهِ وفَسادِهِ في عِبادَةِ مَنِ انْتَفَتْ عَنْهُ هَذِهِ الأوْصافُ.

وخَطَبَ الزَّمَخْشَرِيُّ فَقالَ: انْظُرْ حِينَ أرادَ أنْ يَنْصَحَ أباهُ ويَعِظَهُ فِيما كانَ مُتَوَرِّطًا فِيهِ مِنَ الخَطَأِ العَظِيمِ، والِارْتِكابِ الشَّنِيعِ الَّذِي عَصى فِيهِ أمْرَ العَقْلِ، وانْسَلَخَ عَنْ قَضِيَّةِ التَّمْيِيزِ؛ كَيْفَ رَتَّبَ الكَلامَ مَعَهُ في أحْسَنِ اتِّساقٍ، وساقَهُ أرْشَقَ مَساقٍ، مَعَ اسْتِعْمالِ المُجامَلَةِ واللُّطْفِ والرِّفْقِ واللِّينِ والأدَبِ الجَمِيلِ والخُلُقِ الحَسَنِ، مُنْتَصِحًا في ذَلِكَ نَصِيحَةَ رَبِّهِ - جَلَّ وعَلا - . حَدَّثَ أبُو هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ: ”أوْحى اللَّهُ إلى إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - إنَّكَ خَلِيلِي حَسِّنْ خُلُقَكَ ولَوْ مَعَ الكُفّارِ، تَدْخُلْ مَداخِلَ الأبْرارِ“، كَلِمَتِي سَبَقَتْ لِمَن حَسُنَ خُلُقُهُ أُظِلُّهُ تَحْتَ عَرْشِي وأُسْكِنُهُ حَظِيرَةَ (p-١٩٤)القُدْسِ، وأُدْنِيهِ مِن جِوارِي» . وسَرَدَ الزَّمَخْشَرِيُّ بَعْدَ هَذا كَلامًا كَثِيرًا مِن نَوْعِ الخَطابَةِ تَرَكْناهُ.

و﴿ما لا يَسْمَعُ﴾ الظّاهِرُ أنَّها مَوْصُولَةٌ، وجَوَّزُوا أنْ تَكُونَ نَكِرَةً مَوْصُوفَةً، ومَعْمُولُ (يَسْمَعُ) و(يُبْصِرُ) مَنسِيٌّ ولا يَنْوِي، أيْ: ما لَيْسَ بِهِ اسْتِماعٌ ولا إبْصارٌ؛ لِأنَّ المَقْصُودَ نَفْيُ هاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ دُونَ تَقْيِيدٍ بِمُتَعَلِّقٍ. و(شَيْئًا) . إمّا مَصْدَرٌ أوْ مَفْعُولٌ بِهِ، ولَمّا سَألَهُ عَنِ العِلَّةِ في عِبادَةِ الصَّنَمِ ولا يُمْكِنُ أنْ يَجِدَ جَوابًا، انْتَقَلَ مَعَهُ إلى إخْبارِهِ بِأنَّهُ قَدْ جاءَهُ مِنَ العِلْمِ ما لَمْ يَأْتِهِ ولَمْ يَصِفْ أباهُ بِالجَهْلِ إذْ يُغْنِي عَنْهُ السُّؤالُ السّابِقُ. وقالَ ﴿مِنَ العِلْمِ﴾ عَلى سَبِيلِ التَّبْعِيضِ، أيْ: شَيْءٍ مِنَ العِلْمِ لَيْسَ مَعَكَ، وهَذِهِ المُحاوَرَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ ذَلِكَ كانَ بَعْدَما نُبِّئَ، إذْ في لَفْظِ (جاءَنِي) تَجَدُّدُ العِلْمِ، والَّذِي جاءَهُ الوَحْيُ الَّذِي أتى بِهِ المَلَكُ أوِ العِلْمُ بِأُمُورِ الآخِرَةِ وثَوابِها وعِقابِها أوْ تَوْحِيدُ اللَّهِ وإفْرادُهُ بِالأُلُوهِيَّةِ والعِبادَةِ أقْوالٌ ثَلاثَةٌ ﴿فاتَّبِعْنِي﴾ عَلى تَوْحِيدِ اللَّهِ بِالعِبادَةِ وارْفُضِ الأصْنامَ ﴿أهْدِكَ صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾ وهو الإيمانُ بِاللَّهِ وإفْرادُهُ بِالعِبادَةِ. وانْتَقَلَ مَن أمْرِهِ بِاتِّباعِهِ إلى نَهْيِهِ عَنْ عِبادَةِ الشَّيْطانِ، وعِبادَتُهُ كَوْنُهُ يُطِيعُهُ في عِبادَةِ الأصْنامِ ثُمَّ نَفَّرَهُ عَنْ عِبادَةِ الشَّيْطانِ بِأنَّهُ كانَ عَصِيًّا لِلرَّحْمَنِ، حَيْثُ اسْتَعْصى حِينَ أمَرَهُ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ فَأبى، فَهو عَدُوٌّ لَكَ ولِأبِيكَ آدَمَ مِن قَبْلُ. وكانَ لَفْظُ الرَّحْمَنِ هُنا تَنْبِيهًا عَلى سِعَةِ رَحْمَتِهِ، وأنَّ مَن هَذا وصْفُهُ هو الَّذِي يَنْبَغِي أنْ يُعْبَدَ ولا يُعْصى، وإعْلامًا بِشَقاوَةِ الشَّيْطانِ حَيْثُ عَصى مَن هَذِهِ صِفَتُهُ وارْتَكَبَ مِن ذَلِكَ ما طَرَدَهُ مِن هَذِهِ الرَّحْمَةِ، وإنْ كانَ مُخْتارًا لِنَفْسِهِ عِصْيانَ رَبِّهِ لا يَخْتارُ لِذُرِّيَّتِهِ مَن عَصى لِأجْلِهِ إلّا ما اخْتارَ لِنَفْسِهِ مِن عِصْيانِهِمْ.

﴿ياأبَتِ إنِّي أخافُ﴾ قالَ الفَرّاءُ والطَّبَرِيُّ (أخافُ) أعْلَمُ كَما قالَ ﴿فَخَشِينا أنْ يُرْهِقَهُما﴾ [الكهف: ٨٠]، أيْ: تَيَقَّنّا، والأوْلى حَمْلُ (أخافُ) عَلى مَوْضُوعِهِ الأصْلِيِّ؛ لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ آيِسًا مِن إيمانِهِ بَلْ كانَ راجِيًا لَهُ وخائِفًا أنْ لا يُؤْمِنَ وأنْ يَتَمادى عَلى الكُفْرِ فَيَمَسَّهُ العَذابُ، وخَوَّفَهُ إبْراهِيمُ سُوءَ العاقِبَةِ وتَأدَّبَ مَعَهُ إذْ لَمْ يُصَرِّحْ بِلُحُوقِ العَذابِ بِهِ بَلْ أخْرَجَ ذَلِكَ مَخْرَجَ الخائِفِ، وأتى بِلَفْظِ المَسِّ الَّذِي هو ألْطَفُ مِنَ المُعاقَبَةِ ونَكَّرَ العَذابَ، ورَتَّبَ عَلى مَسِّ العَذابِ ما هو أكْبَرُ مِنهُ وهو وِلايَةُ الشَّيْطانِ، كَما قالَ في مُقابِلِ ذَلِكَ ﴿ورِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أكْبَرُ﴾ [التوبة: ٧٢]، أيْ: مِنَ النَّعِيمِ السّابِقِ ذِكْرُهُ، وصَدَّرَ كُلَّ نَصِيحَةٍ بِقَوْلِهِ (يا أبَتِ) تَوَصُّلًا إلَيْهِ واسْتِعْطافًا.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 308

МарьямДжуз 16 · Страница 308

19:39

وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡحَسۡرَةِ إِذۡ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ وَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٣٩

Предупреди их о Дне печали, когда решение уже будет принято. Но они проявляют беспечность и не веруют.

19:40

إِنَّا نَحۡنُ نَرِثُ ٱلۡأَرۡضَ وَمَنۡ عَلَيۡهَا وَإِلَيۡنَا يُرۡجَعُونَ ٤٠

Воистину, Мы унаследуем землю и тех, кто на ней, и они вернутся к Нам!

19:41

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِبۡرَٰهِيمَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيًّا ٤١

Помяни в Писании Ибрахима (Авраама). Он был правдивейшим человеком и пророком.

19:42

إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ لِمَ تَعۡبُدُ مَا لَا يَسۡمَعُ وَلَا يُبۡصِرُ وَلَا يُغۡنِي عَنكَ شَيۡـٔٗا ٤٢

Вот он сказал своему отцу: «Отец мой! Почему ты поклоняешься тому, что не слышит и не видит и не принесет тебе никакого избавления?

19:43

يَٰٓأَبَتِ إِنِّي قَدۡ جَآءَنِي مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَمۡ يَأۡتِكَ فَٱتَّبِعۡنِيٓ أَهۡدِكَ صِرَٰطٗا سَوِيّٗا ٤٣

Отец мой! Мне открылось знание, которое не было открыто тебе. Последуй же за мной, и я поведу тебя верным путем.

19:44

يَٰٓأَبَتِ لَا تَعۡبُدِ ٱلشَّيۡطَٰنَۖ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ كَانَ لِلرَّحۡمَٰنِ عَصِيّٗا ٤٤

Отец мой! Не поклоняйся дьяволу, поскольку он ослушался Милостивого.

19:45

يَٰٓأَبَتِ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٞ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيۡطَٰنِ وَلِيّٗا ٤٥

Отец мой! Я боюсь, что тебя постигнет наказание от Милостивого и что ты станешь помощником дьявола.

19:46

قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنۡ ءَالِهَتِي يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ لَأَرۡجُمَنَّكَۖ وَٱهۡجُرۡنِي مَلِيّٗا ٤٦

Он сказал: «Неужели ты отворачиваешься от моих богов, Ибрахим (Авраам)? Если ты не перестанешь, то я непременно побью тебя камнями. Оставь же меня надолго!».

19:47

قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكَۖ سَأَسۡتَغۡفِرُ لَكَ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِي حَفِيّٗا ٤٧

Он сказал: «Мир тебе! Я буду просить моего Господа простить тебя. Воистину, Он снисходителен ко мне.

19:48

وَأَعۡتَزِلُكُمۡ وَمَا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدۡعُواْ رَبِّي عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّٗا ٤٨

Я удаляюсь от вас и от того, чему вы поклоняетесь помимо Аллаха, и обращаюсь с мольбой к моему Господу. Быть может, благодаря молитвам к моему Господу я не буду несчастен».

19:49

فَلَمَّا ٱعۡتَزَلَهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا نَبِيّٗا ٤٩

Когда он удалился от них и от того, чему они поклонялись помимо Аллаха, Мы даровали ему Исхака (Исаака) и Йакуба (Иакова). Каждого из них Мы сделали пророком.

19:50

وَوَهَبۡنَا لَهُم مِّن رَّحۡمَتِنَا وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ لِسَانَ صِدۡقٍ عَلِيّٗا ٥٠

Мы одарили их из Нашей милости и оставили о них правдивую молву.

19:51

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مُوسَىٰٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ مُخۡلَصٗا وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا ٥١

Помяни в Писании Мусу (Моисея). Воистину, он был избранником (или искренним) и был посланником и пророком.

Абу ХайянТафсир · 19:47

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English