Марьям 19:5
Марьям · Джуз 16 · Страница 305
وَإِنِّي خِفۡتُ ٱلۡمَوَٰلِيَ مِن وَرَآءِي وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا فَهَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا ٥
Я опасаюсь того, что натворят мои родственники после меня, потому что жена моя бесплодна. Даруй же мне от Тебя наследника,
Тафсир · на арабском
Аш-Шинкити
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 19:5
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنِّي خِفْتُ المَوالِيَ مِن ورائِي وكانَتِ امْرَأتِي عاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَدُنْكَ ولِيًّا﴾، ﴿يَرِثُنِي ويَرِثُ مِن آلِ يَعْقُوبَ واجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾ .
مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿خِفْتُ المَوالِيَ﴾ [مريم: ٥]، أيْ: خِفْتُ أقارِبِي وبَنِي عَمِّي وعُصْبَتِي: أنْ يُضَيِّعُوا الدِّينَ بَعْدِي، ولا يَقُومُوا لِلَّهِ بِدِينِهِ حَقَّ القِيامِ، فارْزُقْنِي ولَدًا يَقُومُ بَعْدِي بِالدِّينِ حَقَّ القِيامِ، وبِهَذا التَّفْسِيرِ تَعْلَمُ أنَّ مَعْنى قَوْلِهِ ﴿يَرِثُنِي﴾ أنَّهُ إرْثُ عِلْمٍ ونُبُوَّةٍ، ودَعْوَةٍ إلى اللَّهِ والقِيامِ بِدِينِهِ، لا إرْثَ مالٍ، ويَدُلُّ لِذَلِكَ أمْرانِ:
أحَدُهُما: قَوْلُهُ: ﴿وَيَرِثُ مِن آلِ يَعْقُوبَ﴾ [مريم: ٥]، ومَعْلُومٌ أنَّ آلَ يَعْقُوبَ انْقَرَضُوا مِن زَمانٍ، فَلا يُورَثُ عَنْهم إلّا العِلْمُ والنُّبُوَّةُ والدِّينُ.
والأمْرُ الثّانِي: ما جاءَ مِنَ الأدِلَّةِ عَلى أنَّ الأنْبِياءَ صَلَواتُ اللَّهِ وسَلامُهُ عَلَيْهِمْ لا يُورَثُ عَنْهُمُ المالُ، وإنَّما يُورَثُ عَنْهُمُ العِلْمُ والدِّينُ، فَمِن ذَلِكَ ما أخْرَجَهُ الشَّيْخانِ في صَحِيحَيْهِما عَنْ أبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْهُ ﷺ أنَّهُ قالَ: «لا نُورَثُ، ما تَرَكْنا صَدَقَةٌ»، ومِن ذَلِكَ أيْضًا ما رَواهُ الشَّيْخانِ أيْضًا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قالَ لِعُثْمانَ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، والزُّبَيْرِ وسَعْدٍ، وعَلِيٍّ، والعَبّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم: أنْشُدُكُمُ اللَّهَ (p-٣٦٢)الَّذِي بِإذْنِهِ تَقُومُ السَّماءُ والأرْضُ، أتَعْلَمُونَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لا نُورَثُ ما تَرَكْنا صَدَقَةٌ»، قالُوا: نَعَمْ، ومِن ذَلِكَ ما أخْرَجَهُ الشَّيْخانِ أيْضًا عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أنَّ أزْواجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوَفِّي أرَدْنَ أنْ يَبْعَثْنَ عُثْمانَ إلى أبِي بَكْرٍ يَسْألْنَهُ مِيراثَهُنَّ، فَقالَتْ عائِشَةُ: ألَيْسَ قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ما تَرَكْنا صَدَقَةٌ»، ومِن ذَلِكَ ما رَواهُ الشَّيْخانِ أيْضًا عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تَقْتَسِمُ ورَثَتِي دِينارًا، ما تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسائِي ومَئُونَةِ عامِلِي فَهو صَدَقَةٌ» وفي لَفْظٍ عِنْدَ أحْمَدَ: «لا تَقْتَسِمُ ورَثَتِي دِينارًا ولا دِرْهَمًا»، ومِن ذَلِكَ أيْضًا ما رَواهُ الإمامُ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ فاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قالَتْ لِأبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَن يَرِثُكَ إذا مِتَّ ؟ قالَ: ولَدِي وأهْلِي، قالَتْ: فَما لَنا لا نَرِثُ النَّبِيَّ ﷺ ؟ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ النَّبِيَّ لا يُورَثُ»، ولَكِنْ أعُولُ مَن كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُولُهُ، وأُنْفِقُ عَلى مَن كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنْفِقُ.
فَهَذِهِ الأحادِيثُ وأمْثالُها ظاهِرَةٌ في أنَّ الأنْبِياءَ لا يُورَثُ عَنْهُمُ المالُ بَلِ العِلْمُ والدِّينُ، فَإنْ قِيلَ: هَذا مُخْتَصٌّ بِهِ ﷺ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ «لا نُورَثُ» يَعْنِي بِهِ نَفْسَهُ، كَما قالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ المُشارِ إلَيْهِ عَنْهُ آنِفًا: أنْشُدُكم بِاللَّهِ الَّذِي بِإذْنِهِ تَقُومُ السَّماءُ والأرْضُ، هَلْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ”لا «نُورَثُ ما تَرَكْنا صَدَقَةٌ»“ يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَفْسَهُ، فَقالَ الرَّهْطُ: قَدْ قالَ ذَلِكَ الحَدِيثَ، فَفي هَذا الحَدِيثِ الصَّحِيحِ أنَّ عُمَرَ قالَ: إنَّ مُرادَ النَّبِيِّ ﷺ بِقَوْلِهِ «لا نُورَثُ» نَفْسُهُ، وصَدَّقَهُ الجَماعَةُ المَذْكُورُونَ في ذَلِكَ، وهَذا دَلِيلٌ عَلى الخُصُوصِ فَلا مانِعَ إذَنْ مِن كَوْنِ المَوْرُوثِ عَنْ زَكَرِيّا في الآيَةِ الَّتِي نَحْنُ بِصَدَدِها هو المالُ ؟ فالجَوابُ مِن أوْجُهٍ:
الأوَّلُ: أنَّ ظاهِرَ صِيغَةِ الجَمْعِ شُمُولُ جَمِيعِ الأنْبِياءِ، فَلا يَجُوزُ العُدُولُ عَنْ هَذا الظّاهِرِ إلّا بِدَلِيلٍ مِن كِتابٍ أوْ سُنَّةٍ، وقَوْلُ عُمَرَ لا يَصِحُّ تَخْصِيصُ نَصٍّ مِنَ السُّنَّةِ بِهِ؛ لِأنَّ النُّصُوصَ لا يَصِحُّ تَخْصِيصُها بِأقْوالِ الصَّحابَةِ عَلى التَّحْقِيقِ كَما هو مُقَرَّرٌ في الأُصُولِ.
الوَجْهُ الثّانِي: أنَّ قَوْلَ عُمَرَ ”يُرِيدُ ﷺ نَفْسَهُ“ لا يُنافِي شُمُولَ الحُكْمِ لِغَيْرِهِ مِنَ الأنْبِياءِ، لِاحْتِمالِ أنْ يَكُونَ قَصْدُهُ يُرِيدُ أنَّهُ هو ﷺ يَعْنِي نَفْسَهُ فَإنَّهُ لا يُورَثُ، ولَمْ يَقُلْ عُمَرُ إنَّ اللَّفْظَ لَمْ يَشْمَلْ غَيْرَهُ، وكَوْنُهُ يَعْنِي نَفْسَهُ لا يُنافِي أنَّ غَيْرَهُ مِنَ الأنْبِياءِ لا يُورَثُ أيْضًا.
الوَجْهُ الثّالِثُ: ما جاءَ مِنَ الأحادِيثِ صَرِيحًا في عُمُومِ عَدَمِ الإرْثِ المالِيِّ في جَمِيعِ الأنْبِياءِ، وسَنَذْكُرُ طَرَفًا مِن ذَلِكَ هُنا إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.
قالَ ابْنُ حَجَرٍ في فَتْحِ البارِي ما نَصُّهُ: وأمّا ما اشْتُهِرَ في كُتُبِ أهْلِ الأُصُولِ (p-٣٦٣)وَغَيْرِهِمْ بِلَفْظِ «نَحْنُ مَعاشِرَ الأنْبِياءِ لا نُورَثُ» فَقَدْ أنْكَرَهُ جَماعَةٌ مِنَ الأئِمَّةِ، وهو كَذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِخُصُوصِ لَفْظِ ”نَحْنُ“ لَكِنْ أخْرَجَهُ النَّسائِيُّ مِن طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أبِي الزِّنادِ بِلَفْظِ «إنّا مَعاشِرَ الأنْبِياءِ لا نُورَثُ» . ”الحَدِيثَ، وأخْرَجَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنصُورٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْهُ، وهو كَذَلِكَ في مُسْنَدِ الحُمَيْدِيِّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وهو مِن أتْقَنِ أصْحابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِيهِ، وأوْرَدَهُ الهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ في مُسْنَدِهِ مِن حَدِيثِ أبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ بِاللَّفْظِ المَذْكُورِ، وأخْرَجَهُ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ بِنَحْوِ اللَّفْظِ المَذْكُورِ، وأخْرَجَهُ الدّارَقُطْنِيُّ في العِلَلِ مِن رِوايَةِ أمِّ هانِئٍ عَنْ فاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها، عَنْ أبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ بِلَفْظِ“ «إنَّ الأنْبِياءَ لا يُورَثُونَ» انْتَهى مَحَلُّ الغَرَضِ مِن كَلامِ ابْنِ حَجَرٍ، وقَدْ رَأيْتُ فِيهِ هَذِهِ الطُّرُقَ الَّتِي فِيها التَّصْرِيحُ بِعُمُومِ الأنْبِياءِ، وقَدْ قالَ ابْنُ حَجَرٍ: إنَّ إنْكارَ الحَدِيثِ المَذْكُورِ غَيْرُ مُسَلَّمٍ إلّا بِالنِّسْبَةِ لِخُصُوصِ لَفْظِ ”نَحْنُ“ وهَذِهِ الرِّواياتُ الَّتِي أشارَ لَها يَشُدُّ بَعْضُها، وقَدْ تَقَرَّرَ في الأُصُولِ أنَّ البَيانَ يَصِحُّ بِكُلِّ ما يُزِيلُ الإشْكالَ ولَوْ قَرِينَةٌ أوْ غَيْرُها كَما قَدَّمْناهُ مُوَضَّحًا في تَرْجَمَةِ هَذا الكِتابِ المُبارَكِ، وعَلَيْهِ فَهَذِهِ الأحادِيثُ الَّتِي ذَكَرْنا تُبَيِّنُ أنَّ المَقْصُودَ مِن قَوْلِهِ في الحَدِيثِ المُتَّفَقِ عَلَيْهِ ”لا نُورَثُ“ أنَّهُ يَعْنِي نَفْسَهُ، كَما قالَ عُمَرُ وجَمِيعُ الأنْبِياءِ كَما دَلَّتْ عَلَيْهِ الرِّواياتُ المَذْكُورَةُ، والبَيانُ إرْشادٌ ودَلالَةٌ يَصِحُّ بِكُلِّ شَيْءٍ يُزِيلُ اللَّبْسَ عَنِ النَّصِّ مِن نَصٍّ أوْ فِعْلٍ أوْ قَرِينَةٍ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ، قالَ في مَراقِي السُّعُودِ في تَعْرِيفِ البَيانِ وما بِهِ البَيانُ: .
تَصْيِيرُ مُشْكَلٍ مِنَ الجَلِيِّ وهو واجِبٌ عَلى النَّبِيِّ إذا أُرِيدَ فَهْمُهُ وهْوَ بِما مِنَ الدَّلِيلِ مُطْلَقًا يَجْلُو العَما وبِهَذا الَّذِي قَرَّرْنا تَعْلَمُ: أنَّ قَوْلَهُ هُنا ﴿يَرِثُنِي ويَرِثُ مِن آلِ يَعْقُوبَ﴾، يَعْنِي وِراثَةَ العِلْمِ والدِّينِ لا المالِ، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ﴾ الآيَةَ [النمل: ١٦]، فَتِلْكَ الوِراثَةُ أيْضًا وِراثَةُ عِلْمٍ ودِينٍ، والوِراثَةُ قَدْ تُطْلَقُ في الكِتابِ والسُّنَّةِ عَلى وِراثَةِ العِلْمِ والدِّينِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا﴾ الآيَةَ [فاطر: ٣٢]، وقَوْلِـهِ: ﴿وَإنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الكِتابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفي شَكٍّ مِنهُ مُرِيبٍ﴾ [الشورى: ١٤]، وقَوْلِـهِ: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ ورِثُوا الكِتابَ﴾ الآيَةَ [الأعراف: ١٦٩]، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
وَمِنَ السُّنَّةِ الوارِدَةِ في ذَلِكَ ما رَواهُ أبُو الدَّرْداءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «العُلَماءُ ورَثَةُ الأنْبِياءِ»، وهو في المُسْنَدِ والسُّنَنِ، قالَ صاحِبُ ) تَمْيِيزُ الطَّيِّبِ مِنَ (p-٣٦٤)الخَبِيثِ، فِيما يَدُورُ عَلى ألْسِنَةِ النّاسِ مِنَ الحَدِيثِ (: رَواهُ أحْمَدُ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وآخَرُونَ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ مَرْفُوعًا بِزِيادَةِ «إنَّ الأنْبِياءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينارًا ولا دِرْهَمًا، وإنَّما ورَّثُوا العِلْمَ» وصَحَّحَهُ ابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ وغَيْرُهُما انْتَهى مِنهُ بِلَفْظِهِ، وقالَ صاحِبُ ) كَشْفُ الخَفاءِ ومُزِيلُ الإلْباسِ عَمّا اشْتُهِرَ مِنَ الأحادِيثِ عَلى ألْسِنَةِ الناسِ (: «العُلَماءُ ورَثَةُ الأنْبِياءِ» رَواهُ أحْمَدُ والأرْبَعَةُ وآخَرُونَ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ مَرْفُوعًا بِزِيادَةِ ”«إنَّ الأنْبِياءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينارًا ولا دِرْهَمًا وإنَّما ورَّثُوا العِلْمَ» .“ الحَدِيثَ، وصَحَّحَهُ ابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ وغَيْرُهُما، وحَسَّنَهُ حَمْزَةُ الكِنانِيُّ وضَعَّفَهُ غَيْرُهم لِاضْطِرابِ سَنَدِهِ لَكِنْ لَهُ شَواهِدُ، ولِذا قالَ الحافِظُ: لَهُ طُرُقٌ يُعْرَفُ بِها أنَّ لِلْحَدِيثِ أصْلًا، ورَواهُ الدَّيْلَمِيُّ عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ بِلَفْظِ التَّرْجَمَةِ ا هـ مَحَلُّ الغَرَضِ مِنهُ، والظّاهِرُ صَلاحِيَةُ هَذا الحَدِيثِ لِلِاحْتِجاجِ لِاعْتِضادِ بَعْضِ طُرُقِهِ بِبَعْضٍ، فَإذا عَلِمْتَ ما ذَكَرْنا مِن دَلالَةِ هَذِهِ الأدِلَّةِ عَلى أنَّ الوِراثَةَ المَذْكُورَةَ في الآيَةِ وِراثَةُ عِلْمٍ ودِينٍ لا وِراثَةَ مالٍ فاعْلَمْ أنَّ لِلْعُلَماءِ في ذَلِكَ ثَلاثَةَ أقْوالٍ: الأوَّلُ: هو ما ذَكَرْنا، والثّانِي: أنَّها وِراثَةُ مالٍ، والثّالِثُ: أنَّها وبِالنِّسْبَةِ لِآلِ يَعْقُوبَ في قَوْلِهِ ﴿وَيَرِثُ مِن آلِ يَعْقُوبَ﴾ وِراثَةُ عِلْمٍ ودِينٍ.
Страница 305
سورة مريم
Марьям
Марьям · мекканская · 98 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
19:1
كٓهيعٓصٓ ١
Каф. Ха. Йа. Айн. Сад.
19:2
ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ عَبۡدَهُۥ زَكَرِيَّآ ٢
Это является напоминанием о милости твоего Господа, оказанной Его рабу Закарии (Захарии).
19:3
إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا ٣
Вот он воззвал к своему Господу в тайне
19:4
قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ ٱلۡعَظۡمُ مِنِّي وَٱشۡتَعَلَ ٱلرَّأۡسُ شَيۡبٗا وَلَمۡ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّٗا ٤
и сказал: «Господи! Воистину, кости мои ослабели, а седина уже распространилась по моей голове. А ведь раньше благодаря молитвам к Тебе, Господи, я не был несчастен.
19:5
وَإِنِّي خِفۡتُ ٱلۡمَوَٰلِيَ مِن وَرَآءِي وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا فَهَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا ٥
Я опасаюсь того, что натворят мои родственники после меня, потому что жена моя бесплодна. Даруй же мне от Тебя наследника,
19:6
يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنۡ ءَالِ يَعۡقُوبَۖ وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِيّٗا ٦
который наследует мне и семейству Йакуба (Иакова). И сделай его, Господи, угодником».
19:7
يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسۡمُهُۥ يَحۡيَىٰ لَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ مِن قَبۡلُ سَمِيّٗا ٧
О Закария (Захария)! Воистину, Мы радуем тебя вестью о мальчике, имя которому Йахья (Иоанн). Мы не создавали прежде никого с таким именем (или никого подобного ему).
19:8
قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا ٨
Он сказал: «Господи! Как может быть у меня мальчик, если моя жена бесплодна, а я уже достиг дряхлого возраста?».
19:9
قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞ وَقَدۡ خَلَقۡتُكَ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ تَكُ شَيۡـٔٗا ٩
Он сказал: «Все так и будет! Господь твой сказал: «Это для Меня легко, ведь прежде Я сотворил тебя самого, хотя тебя вообще не было»».
19:10
قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٖ سَوِيّٗا ١٠
Он сказал: «Господи! Назначь для меня знамение». Он сказал: «Знамением для тебя станет то, что ты не будешь говорить с людьми в течение трех ночей, будучи в полном здравии».
19:11
فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنَ ٱلۡمِحۡرَابِ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ أَن سَبِّحُواْ بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا ١١
Он вышел из молельни к своему народу и дал им понять: «Воздавайте хвалу по утрам и перед закатом!».