Марьям 19:59
Марьям · Джуз 16 · Страница 309
۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا ٥٩
После них пришли потомки, которые перестали совершать намаз и стали потакать желаниям. Все они понесут убыток (или будут испытывать тяготы; или понесут наказание за невежество; или встретят зло),
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 19:59–65
(p-٢٠١)﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أضاعُوا الصَّلاةَ واتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ ﴿إلّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ ولا يُظْلَمُونَ شَيْئًا﴾ ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وعَدَ الرَّحْمَنُ عِبادَهُ بِالغَيْبِ إنَّهُ كانَ وعْدُهُ مَأْتِيًّا﴾ ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا إلّا سَلامًا ولَهم رِزْقُهم فِيها بُكْرَةً وعَشِيًّا﴾ ﴿تِلْكَ الجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِن عِبادِنا مَن كانَ تَقِيًّا﴾ ﴿وما نَتَنَزَّلُ إلّا بِأمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أيْدِينا وما خَلْفَنا وما بَيْنَ ذَلِكَ وما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما فاعْبُدْهُ واصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ .
نَزَلَ (فَخَلَفَ) في اليَهُودِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ومُقاتِلٍ، وفِيهِمْ وفي النَّصارى عَنِ السُّدِّيِّ، وفي قَوْمٍ مِن أُمَّةِ الرَّسُولِ يَأْتُونَ عِنْدَ ذَهابِ صالِحِيها يَتَبارَزُونَ بِالزِّنا، يَنْزُو في الأزِقَّةِ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، عَنْ مُجاهِدٍ وقَتادَةَ وعَطاءٍ ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ. وعَنْ وهْبٍ: هم شُرّابُو القَهْوَةِ، وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى (خَلَفَ) في الأعْرافِ، وإضاعَةُ الصَّلاةِ تَأْخِيرُها عَنْ وقْتِها، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ والنَّخَعِيُّ والقاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ ومُجاهِدٌ وإبْراهِيمُ وعُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ. وقالَ القُرَظِيُّ واخْتارَهُ الزَّجّاجُ: إضاعَتُها الإخْلالُ بِشُرُوطِها. وقِيلَ: إقامَتُها في غَيْرِ الجَماعاتِ. وقِيلَ: عَدَمُ اعْتِقادِ وُجُوبِها. وقِيلَ: تَعْطِيلُ المَساجِدِ والِاشْتِغالُ بِالصَّنائِعِ والأسْبابِ، و(الشَّهَواتِ) عامٌّ في كُلِّ مُشْتَهًى يَشْغَلُ عَنِ الصَّلاةِ وذِكْرِ اللَّهِ. وعَنْ عَلِيٍّ: مَن بَنى الشَّدِيدَ ورَكِبَ المَنظُورَ ولَبِسَ المَشْهُورَ. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ والحَسَنُ وأبُو رَزِينٍ العُقَيْلِيُّ والضَّحّاكُ وابْنُ مِقْسَمٍ (الصَّلَواتِ) جَمْعًا. والغَيُّ عِنْدَ العَرَبِ كُلُّ شَرٍّ، والرَّشادُ كُلُّ خَيْرٍ. قالَ الشّاعِرُ:
؎فَمَن يَلْقَ خَيْرًا يَحْمَدِ النّاسُ أمْرَهُ ومَن يَغْوَ لا يَعْدَمْ عَلى الغَيِّ لائِما
وقالَ الزَّجّاجُ: هو عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ: جَزاءَ غَيٍّ كَقَوْلِهِ ﴿يَلْقَ أثامًا﴾ [الفرقان: ٦٨]، أيْ: مُجازاةَ آثامٍ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: الغَيُّ الخُسْرانُ والحُصُولُ في الوَرَطاتِ. وقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وابْنُ مَسْعُودٍ وكَعْبٌ: غَيٌّ وادٍ في جَهَنَّمَ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: ضَلالٌ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أوْ (غَيًّا) عَنْ طَرِيقِ الجَنَّةِ. وحَكى الكَرْمانِيُّ: آبارٌ في جَهَنَّمَ يَسِيلُ إلَيْها الصَّدِيدُ والقَيْحُ. وقِيلَ: هَلاكٌ. وقِيلَ: شَرٌّ. وقُرِئَ فِيما حَكى الأخْفَشُ (يُلَقَّوْنَ) بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ اللّامِ وشَدِّ القافِ.
﴿إلّا مَن تابَ﴾ اسْتِثْناءٌ ظاهِرُهُ الِاتِّصالُ. وقالَ الزَّجّاجُ: مُنْقَطِعٌ (وآمَنَ) هَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ تِلْكَ الإضاعَةَ كُفْرٌ، وقَرَأ الحَسَنُ (يَدْخُلُونَ) مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، وكَذا كُلُّ ما في القُرْآنِ مِن (يَدْخُلُونَ) . وقَرَأ كَذَلِكَ هُنا الزُّهْرِيُّ وحُمَيْدٌ وشَيْبَةُ والأعْمَشُ وابْنُ أبِي لَيْلى وابْنُ مُناذِرٍ وابْنُ سَعْدانَ. وقَرَأ ابْنُ غَزْوانَ عَنْ طَلْحَةَ: (سَيَدْخُلُونَ) بِسِينِ الِاسْتِقْبالِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ (جَنّاتِ) نَصْبًا جَمْعًا بَدَلًا مِنَ (الجَنَّةِ) ﴿ولا يُظْلَمُونَ شَيْئًا﴾ اعْتِراضٌ أوْ حالٌ. وقَرَأ الحَسَنُ وأبُو حَيْوَةَ وعِيسى بْنُ عُمَرَ والأعْمَشُ وأحْمَدُ بْنُ مُوسى عَنْ أبِي عَمْرٍو (جَنّاتُ) رَفْعًا جَمْعًا، أيْ: تِلْكَ جَنّاتُ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ الرَّفْعُ عَلى الِابْتِداءِ انْتَهى يَعْنِي والخَبَرُ (الَّتِي) . وقَرَأ الحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وعَلِيُّ بْنُ صالِحٍ (جَنَّةَ عَدْنٍ) نَصْبًا مُفْرَدًا ورُوِيَتْ عَنِ الأعْمَشِ، وهي كَذَلِكَ في مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ. وقَرَأ اليَمانِيُّ (p-٢٠٢)والحَسَنُ وإسْحاقُ الأزْرَقُ عَنْ حَمْزَةَ (جَنَّةُ) رَفْعًا مُفْرَدًا و(عَدْنٍ) إنْ كانَ عَلَمًا شَخْصِيًّا كانَ (الَّتِي) نَعْتًا لِما أُضِيفَ إلى (عَدْنٍ) وإنْ كانَ المَعْنى إقامَةً كانَ (الَّتِي) بَدَلًا.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (عَدْنٍ) مَعْرِفَةٌ عَلَمٌ لِمَعْنى العَدْنِ وهو الإقامَةُ، كَما جَعَلُوا فَيْنَةَ وسَحَرَ وأمْسِ في مَن لَمْ يَصْرِفْهُ أعْلامًا لِمَعانِي الفَيْنَةِ والسَّحَرِ والأمْسِ، فَجَرى العَدْنُ كَذَلِكَ. أوْ هو عَلَمٌ لِأرْضِ الجَنَّةِ لِكَوْنِها مَكانَ إقامَةٍ، ولَوْلا ذَلِكَ لَما ساغَ الإبْدالُ - لِأنَّ النَّكِرَةَ لا تُبْدَلُ مِنَ المَعْرِفَةِ إلّا مَوْصُوفَةً - ولَما ساغَ وصْفُها بِالَّتِي انْتَهى.
وما ذَكَرَهُ مُتَعَقَّبٌ. أمّا دَعْواهُ أنَّ عَدْنًا عَلَمٌ لِمَعْنى العَدْنِ فَيَحْتاجُ إلى تَوْقِيفٍ وسَماعٍ مِنَ العَرَبِ، وكَذا دَعْوى العَلَمِيَّةِ الشَّخْصِيَّةِ فِيهِ. وأمّا قَوْلُهُ: (ولَوْلا ذَلِكَ) إلى قَوْلِهِ: (مَوْصُوفَةً) فَلَيْسَ مَذْهَبَ البَصْرِيِّينَ؛ لِأنَّ مَذْهَبَهم جَوازُ إبْدالِ النَّكِرَةِ مِنَ المَعْرِفَةِ وإنْ لَمْ تَكُنْ مَوْصُوفَةً، وإنَّما ذَلِكَ شَيْءٌ قالَهُ البَغْدادِيُّونَ وهم مَحْجُوجُونَ بِالسَّماعِ عَلى ما بَيَّنّاهُ في كُتُبِنا في النَّحْوِ، فَمُلازَمَتُهُ فاسِدَةٌ. وأمّا قَوْلُهُ: (ولَما ساغَ وصْفُها بِالَّتِي) فَلا يَتَعَيَّنُ كَوْنُ الَّتِي صِفَةً، وقَدْ ذَكَرْنا أنَّهُ يَجُوزُ إعْرابُهُ بَدَلًا و(بِالغَيْبِ) حالٌ، أيْ: وعَدَها وهي غائِبَةٌ عَنْهم أوْ وهم غائِبُونَ عَنْها لا يُشاهِدُونَها، ويَحْتَمِلُ أنْ تَكُونَ الباءُ لِلسَّبَبِ، أيْ: بِتَصْدِيقِ الغَيْبِ والإيمانِ بِهِ. وقالَ أبُو مُسْلِمٍ: المُرادُ الَّذِينَ يَكُونُونَ عِبادًا بِالغَيْبِ، أيْ: الَّذِينَ يَعْبُدُونَهُ في السِّرِّ، والظّاهِرُ أنَّ (وعْدُهُ) مَصْدَرٌ. فَقِيلَ: (مَأْتِيًّا) بِمَعْنى آتِيًا. وقِيلَ: هو عَلى مَوْضُوعِهِ مِن أنَّهُ اسْمُ المَفْعُولِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (مَأْتِيًّا) مَفْعُولٌ بِمَعْنى فاعِلٍ، والوَجْهُ أنَّ الوَعْدَ هو الجَنَّةُ وهم يَأْتُونَها، أوْ هو مِن قَوْلِكَ: أتى إلَيْهِ إحْسانًا، أيْ: كانَ وعْدُهُ مَفْعُولًا مُنْجَزًا، والقَوْلُ الثّانِي وهو قَوْلُهُ: والوَجْهُ مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: (وعْدُهُ) هُنا مَوْعُودُهُ وهو الجَنَّةُ، و(مَأْتِيًّا) يَأْتِيهِ أوْلِياؤُهُ انْتَهى.
﴿إلّا سَلامًا﴾ اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ وهو قَوْلُ المَلائِكَةِ ﴿سَلامٌ عَلَيْكم بِما صَبَرْتُمْ﴾ [الرعد: ٢٤] . وقِيلَ: يُسَلِّمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عِنْدَ دُخُولِها. ومَعْنى ﴿بُكْرَةً وعَشِيًّا﴾ يَأْتِيهِمْ طَعامُهم مَرَّتَيْنِ في مِقْدارِ اليَوْمِ واللَّيْلَةِ مِنَ الزَّمَنِ. وقالَ مُجاهِدٌ: لا بُكْرَةَ ولا عَشِيَّ ولَكِنْ يُؤْتَوْنَ بِهِ عَلى ما كانُوا يَشْتَهُونَ في الدُّنْيا. وقَدْ ذَكَرَ نَحْوَهُ قَتادَةُ أنْ تَكُونَ مُخاطَبَةً بِما تَعْرِفُ العَرَبُ في رَفاهَةِ العَيْشِ. وقالَ الحَسَنُ: خُوطِبُوا عَلى ما كانَتِ العَرَبُ تَعْلَمُ مِن أفْضَلِ العَيْشِ، وذَلِكَ أنَّ كَثِيرًا مِنَ العَرَبِ إنَّما كانَ يَجِدُ الطَّعامَ المَرَّةَ في اليَوْمِ، وكانَ عَيْشُ أكْثَرِهِمْ مِن شَجَرِ البَرِّيَّةِ ومِنَ الحَيَوانِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: اللَّغْوُ فُضُولُ الكَلامِ وما لا طائِلَ تَحْتَهُ، وفِيهِ تَنْبِيهٌ ظاهِرٌ عَلى وُجُوبِ تَجَنُّبِ اللَّغْوِ واتِّقائِهِ حَيْثُ نَزَّهَ اللَّهُ عَنْهُ الدّارَ الَّتِي لا تَكْلِيفَ فِيها. وما أحْسَنَ قَوْلَهُ ﴿وإذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرامًا﴾ [الفرقان: ٧٢] ﴿وإذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أعْرَضُوا عَنْهُ﴾ [القصص: ٥٥] الآيَةَ، أيْ: إنْ كانَ تَسْلِيمُ بَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ أوْ تَسْلِيمُ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمْ (لَغْوًا) فَلا يَسْمَعُونَ لَغْوًا إلّا ذَلِكَ فَهو مِن وادِي قَوْلِهِ:
؎ولا عَيْبَ فِيهِمْ غَيْرَ أنَّ سُيُوفَهم ∗∗∗ بِهِنَّ فُلُولٌ مِن قِراعِ الكَتائِبِ
أوْ ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها﴾ إلّا قَوْلًا يَسْلَمُونَ فِيهِ مِنَ العَيْبِ والنَّقِيصَةِ عَلى الِاسْتِثْناءِ المُنْقَطِعِ، أوْ لِأنَّ مَعْنى السَّلامِ هو الدُّعاءُ بِالسَّلامَةِ، ودارُ السَّلامِ هي دارُ السَّلامَةِ، وأهْلُها عَنِ الدُّعاءِ بِالسَّلامَةِ أغْنِياءُ. فَكانَ ظاهِرُهُ مِن بابِ اللَّغْوِ وفُضُولِ الحَدِيثِ لَوْلا ما فِيهِ مِن فائِدَةِ الكَلامِ. وقالَ أيْضًا: ولا يَكُونُ ثَمَّ لَيْلٌ ولا نَهارٌ ولَكِنْ عَلى التَّقْدِيرِ. ولِأنَّ المُتَنَعَّمَ عِنْدَ العَرَبِ مَن وجَدَ غَداءً وعَشاءً. وقِيلَ: أرادَ دَوامَ الرِّزْقِ ودَرُورَهُ كَما تَقُولُ: أنا عِنْدَ فُلانٍ صَباحًا ومَساءً وبُكْرَةً وعَشِيًّا، ولا يَقْصِدُ الوَقْتَيْنِ المَعْلُومَيْنِ انْتَهى.
وقَرَأ الجُمْهُورُ (نُورِثُ) مُضارِعُ أوْرَثَ، والأعْمَشُ (نُورِثُها) بِإبْرازِ الضَّمِيرِ العائِدِ عَلى المَوْصُولِ، والحَسَنُ والأعْرَجُ وقَتادَةُ ورُوَيْسٌ وحُمَيْدٌ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ وأبُو حَيْوَةَ ومَحْبُوبٌ عَنْ أبِي عَمْرٍو بِفَتْحِ الواوِ وتَشْدِيدِ الرّاءِ. والتَّوْرِيثُ اسْتِعارَةٌ، أيْ: تَبْقى عَلَيْهِ الجَنَّةُ كَما يَبْقى عَلى الوارِثِ مالُ المَوْرُوثِ، والأتْقِياءُ (p-٢٠٣)يَلْقَوْنَ رَبَّهم قَدِ انْقَضَتْ أعْمالُهم وثَمَرَتُها باقِيَةٌ وهي الجَنَّةُ، فَقَدْ أوْرَثَهم مِن تَقْواهم كَما يُوَرَّثُ الوارِثُ المالَ مِنَ المُتَوَفّى. وقِيلَ: أُورِثُوا مِنَ الجَنَّةِ المَساكِنَ الَّتِي كانَتْ لِأهْلِ النّارِ لَوْ أطاعُوا.
﴿وما نَتَنَزَّلُ إلّا بِأمْرِ رَبِّكَ﴾ أبْطَأ جِبْرِيلُ عَنِ الرَّسُولِ مَرَّةً، فَلَمّا جاءَ قالَ: «يا جِبْرِيلُ قَدِ اشْتَقْتُ إلَيْكَ أفَلا تَزُورُنا أكْثَرَ مِمّا تَزُورُنا» ؟ فَنَزَلَتْ. وقالَ مُجاهِدٌ والضَّحّاكُ: سَبَبُها أنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - تَأخَّرَ في السُّؤالاتِ المُتَقَدِّمَةِ في سُورَةِ الكَهْفِ وهي كالَّتِي في الضُّحى، وتَنَزَّلَ تَفَعَّلَ وهي لِلْمُطاوَعَةِ وهي أحَدُ مَعانِي تَفَعَّلَ، تَقُولُ: نَزَّلْتُهُ فَتَنَزَّلَ فَتَكُونُ لِمُواصَلَةِ العَمَلِ في مُهْلَةٍ، وقَدْ تَكُونُ لا يُلْحَظُ فِيهِ ذَلِكَ إذا كانَ بِمَعْنى المُجَرَّدِ كَقَوْلِهِمْ: تَعَدّى الشَّيْءَ وعَدّاهُ ولا يَكُونُ مُطاوِعًا فَيَكُونَ تَنَزَّلَ في مَعْنى نَزَلَ. كَما قالَ الشّاعِرُ:
Страница 309
19:52
وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا ٥٢
Мы подали ему глас с правой стороны горы и подозвали его поближе тихим голосом.
19:53
وَوَهَبۡنَا لَهُۥ مِن رَّحۡمَتِنَآ أَخَاهُ هَٰرُونَ نَبِيّٗا ٥٣
По милости Своей Мы сделали для него его брата Харуна (Аарона) пророком.
19:54
وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِسۡمَٰعِيلَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا ٥٤
Помяни в Писании Исмаила (Измаила). Воистину, он был правдивым в обещаниях и был посланником и пророком.
19:55
وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا ٥٥
Он велел своей семье совершать намаз и выплачивать закят, а его Господь был доволен им.
19:56
وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِدۡرِيسَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيّٗا ٥٦
Помяни в Писании Идриса. Воистину, он был правдивейшим человеком и пророком.
19:57
وَرَفَعۡنَٰهُ مَكَانًا عَلِيًّا ٥٧
Мы вознесли его на высокое место.
19:58
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٖ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡرَٰٓءِيلَ وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُ ٱلرَّحۡمَٰنِ خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَبُكِيّٗا۩ ٥٨
Это - те, кого облагодетельствовал Аллах, из числа пророков, которые были потомками Адама и тех, кого Мы спасли вместе с Нухом (Ноем), и потомками Ибрахима (Авраама) и Исраила (Израиля), и из числа тех, кого Мы наставили на прямой путь и избрали. Когда им читали аяты Милостивого, они падали ниц и рыдали.
19:59
۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا ٥٩
После них пришли потомки, которые перестали совершать намаз и стали потакать желаниям. Все они понесут убыток (или будут испытывать тяготы; или понесут наказание за невежество; или встретят зло),
19:60
إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا ٦٠
кроме тех, которые раскаялись, уверовали и поступали праведно. Они войдут в Рай, и с ними нисколько не поступят несправедливо.
19:61
جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا ٦١
Это будут сады Эдема, обещанные Милостивым Его рабам, которые не видели их воочию. Воистину, обещание Его исполнится.
19:62
لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا إِلَّا سَلَٰمٗاۖ وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِيهَا بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا ٦٢
Они не услышат там празднословия, но услышат приветствие миром. Для них там приготовлен их удел утром и после полудня.
19:63
تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا ٦٣
Таков Рай, который Мы отдадим в наследство тем из Наших рабов, которые были богобоязненны.
19:64
وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ مَا بَيۡنَ أَيۡدِينَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذَٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّٗا ٦٤
Ангелы сказали: «Мы нисходим только по велению твоего Господа. Ему принадлежит то, что перед нами, и то, что позади нас, и то, что между ними. Господь твой не забывчив».