МарьямДжуз 16 · Страница 309

Марьям 19:59

Марьям · Джуз 16 · Страница 309

۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا ٥٩

После них пришли потомки, которые перестали совершать намаз и стали потакать желаниям. Все они понесут убыток (или будут испытывать тяготы; или понесут наказание за невежество; или встретят зло),

Тафсир · на арабском

Аш-Шинкити

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 19:59

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أضاعُوا الصَّلاةَ واتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ ﴿إلّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ ولا يُظْلَمُونَ شَيْئًا﴾ .

الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ ”مِن بَعْدِهِمْ“ راجِعٌ إلى النَّبِيِّينَ المَذْكُورِينَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ ومِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ﴾ الآيَةَ [مريم: ٥٨]، أيْ: فَخَلَفَ مِن بَعْدِ أُولَئِكَ النَّبِيِّينَ خَلْفٌ، أيْ: أوْلادُ سُوءٍ، قالَ القُرْطُبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ في تَفْسِيرِ سُورَةِ ”الأعْرافِ“ قالَ أبُو حاتِمٍ: الخَلْفُ بِسُكُونِ اللّامِ: الأوْلادُ، الواحِدُ والجَمْعُ فِيهِ سَواءٌ، والخَلَفُ بِفَتْحِ اللّامِ: البَدَلُ، ولَدًا كانَ أوْ غَرِيبًا، وقالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: الخَلَفُ بِالفَتْحِ: الصّالِحُ، وبِالسُّكُونِ: الطّالِحُ، قالَ لَبِيدٌ:(p-٤٤٤)

؎ذَهَبَ الَّذِينَ يُعاشُ في أكْنافِهِمْ وبَقِيتُ في خَلْفٍ كَجِلْدِ الأجْرَبِ

وَمِنهُ قِيلَ لِلرَّدِيءِ مِنَ الكَلامِ: خَلْفٌ، ومِنهُ المَثَلُ السّائِرُ ”سَكَتَ ألْفًا ونَطَقَ خَلْفًا“، فَخَلْفٌ في الذَّمِّ بِالإسْكانِ، وخَلَفٌ بِالفَتْحِ في المَدْحِ، هَذا هو المُسْتَعْمَلُ المَشْهُورُ، قالَ ﷺ: «يَحْمِلُ هَذا العِلْمَ مِن كُلِّ خَلَفِ عُدُولُهُ» وقَدْ يُسْتَعْمَلُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما مَوْضِعَ الآخَرِ، قالَ حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

؎لَنا القَدَمُ الأُولى إلَيْكَ وخَلْفُنا ∗∗∗ لِأوَّلِنا في طاعَةِ اللَّهِ تابِعُ

وَقالَ آخَرُ:

؎إنّا وجَدْنا خَلَفًا بِئْسَ الخَلَفْ ∗∗∗ أغْلَقَ عَنّا بابَهُ ثُمَّ حَلَفْ

؎لا يُدْخِلُ البَوّابُ إلّا مَن عَرَفْ ∗∗∗ عَبْدًا إذا ما ناءَ بِالحِمْلِ وقَفْ

وَيُرْوى: خَضَفْ، أيْ: رَدَمَ. انْتَهى مِنهُ، و الرُّدامُ: الضُّراطُ.

وَمَعْنى الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّ هَذا الخَلْفَ السَّيِّئَ الَّذِي خَلَفَ مِن بَعْدِ أُولَئِكَ النَّبِيِّينَ الكِرامِ كانَ مِن صِفاتِهِمُ القَبِيحَةِ: أنَّهم أضاعُوا الصَّلاةَ، واتَّبَعُوا الشَّهَواتِ، واخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في المُرادِ بِإضاعَتِهِمُ الصَّلاةَ، فَقالَ بَعْضُهم: المُرادُ بِإضاعَتِها تَأْخِيرُها عَنْ وقْتِها، ومِمَّنْ يُرْوى عَنْهُ هَذا القَوْلُ ابْنُ مَسْعُودٍ، والنَّخَعِيُّ، والقاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ، ومُجاهِدٌ، وعُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ وغَيْرُهم، وقالَ القُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: إنَّ هَذا القَوْلَ هو الصَّحِيحُ، وقالَ بَعْضُهم: إضاعَتُها الإخْلالُ بِشُرُوطِها، ومِمَّنِ اخْتارَ هَذا القَوْلَ الزَّجّاجُ، وقالَ بَعْضُهم: المُرادُ بِإضاعَتِها جَحْدُ وُجُوبِها، ويُرْوى هَذا القَوْلُ وما قَبْلَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، وقِيلَ: إضاعَتُها: إقامَتُها في غَيْرِ الجَماعاتِ، وقِيلَ: إضاعَتُها: تَعْطِيلُ المَساجِدِ والِاشْتِغالُ بِالصَّنائِعِ والأسْبابِ.

قالَ مُقَيِّدُهُ عَفا اللَّهُ عَنْهُ وغَفَرَ لَهُ: وكُلُّ هَذِهِ الأقْوالِ تَدْخُلُ في الآيَةِ؛ لِأنَّ تَأْخِيرَها عَنْ وقْتِها، وعَدَمَ إقامَتِها في الجَماعَةِ، والإخْلالَ بِشُرُوطِها، وجَحْدَ وُجُوبِها، وتَعْطِيلَ المَساجِدِ مِنها كُلُّ ذَلِكَ إضاعَةٌ لَها، وإنْ كانَتْ أنْواعُ الإضاعَةِ تَتَفاوَتُ، واخْتَلَفَ العُلَماءُ أيْضًا في الخَلْفِ المَذْكُورِينَ مَن هم ؟ فَقِيلَ: هُمُ اليَهُودُ، ويُرْوى عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ومُقاتِلٍ، وقِيلَ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى، ويُرْوى عَنِ السُّدِّيِّ، وقِيلَ: هم قَوْمٌ مِن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ يَأْتُونَ عِنْدَ ذَهابِ الصّالِحِينَ مِنها، يَرْكَبُ بَعْضُهم بَعْضًا في الأزِقَّةِ زِنًى، ويُرْوى عَنْ مُجاهِدٍ وعَطاءٍ وقَتادَةَ ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، وقِيلَ: إنَّهم أهْلُ الغَرْبِ، وفِيهِمْ (p-٤٤٥)أقْوالٌ أُخَرُ.

قالَ مُقَيِّدُهُ عَفا اللَّهُ عَنْهُ: وكَوْنُهم مِن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ لَيْسَ بِوَجِيهٍ عِنْدِي؛ لِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ﴾ [مريم: ٥٩]، صِيغَةٌ تَدُلُّ عَلى الوُقُوعِ في الزَّمَنِ الماضِي، ولا يُمْكِنُ صَرْفُها إلى المُسْتَقْبَلِ إلّا بِدَلِيلٍ يَجِبُ الرُّجُوعُ إلَيْهِ كَما تَرى، والظّاهِرُ أنَّهُمُ اليَهُودُ والنَّصارى وغَيْرُهم مِنَ الكُفّارِ الَّذِينَ خَلَفُوا أنْبِياءَهم وصالِحِيهِمْ قَبْلَ نُزُولِ الآيَةِ، فَأضاعُوا الصَّلاةَ، واتَّبَعُوا الشَّهَواتِ، وعَلى كُلِّ حالٍ فالعِبْرَةُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ، فَكُلُّ خَلْفٍ أضاعُوا الصَّلاةَ واتَّبَعُوا الشَّهَواتِ يَدْخُلُونَ في الذَّمِّ والوَعِيدِ المَذْكُورِ في هَذِهِ الآيَةِ، واتِّباعُ الشَّهَواتِ المَذْكُورُ في الآيَةِ عامٌّ في اتِّباعِ كُلِّ مُشْتَهًى يَشْغَلُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وعَنِ الصَّلاةِ، وعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَن بَنى المُشَيَّدَ، ورَكِبَ المَنظُورَ، ولَبِسَ المَشْهُورَ فَهو مِمَّنِ اتَّبَعَ الشَّهَواتِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾، اعْلَمْ أوَّلًا أنَّ العَرَبَ تُطْلِقُ الغَيَّ عَلى كُلِّ شَرٍّ، والرَّشادَ عَلى كُلِّ خَيْرٍ، قالَ المُرَقَّشُ الأصْغَرُ:

؎فَمَن يَلْقَ خَيْرًا يَحْمَدِ النّاسُ أمْرَهُ ∗∗∗ ومَن يَغْوِ لا يَعْدَمْ عَلى الغَيِّ لائِما

فَقَوْلُهُ: ”وَمَن يَغْوِ“ يَعْنِي ومَن يَقَعْ في شَرٍّ، والإطْلاقُ المَشْهُورُ هو أنَّ الغَيَّ الضَّلالُ، وفي المُرادِ بِقَوْلِهِ ”غَيًّا“ في الآيَةِ أقْوالٌ مُتَقارِبَةٌ، مِنها أنَّ الكَلامَ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ: فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ جَزاءَ غَيٍّ، ولا شَكَّ أنَّهم سَيَلْقَوْنَ جَزاءَ ضَلالِهِمْ، ومِمَّنْ قالَ بِهَذا القَوْلِ: الزَّجّاجُ، ونَظِيرُ هَذا التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَلْقَ أثامًا﴾ [الفرقان: ٦٨]، عِنْدَ مَن يَقُولُ: إنَّ مَعْناهُ يَلْقَ مُجازاةَ آثامِهِ في الدُّنْيا، ويُشْبِهُ هَذا المَعْنى قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نارًا﴾ [النساء: ١٠]، وقَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ ما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ إلّا النّارَ﴾ [البقرة: ١٧٤]، فَأطْلَقَ النّارَ عَلى ما أكَلُوا في بُطُونِهِمْ في الدُّنْيا مِنَ المالِ الحَرامِ لِأنَّها جَزاؤُهُ، كَما أطْلَقَ الغَيَّ والأثامَ عَلى العَذابِ لِأنَّهُ جَزاؤُهُما، ومِنها أنَّ الغَيَّ في الآيَةِ الخُسْرانُ والحُصُولُ في الوَرَطاتِ، ومِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ هَذا القَوْلُ: ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ زَيْدٍ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ أيْضًا ”غَيًّا“ أيْ: شَرًّا أوْ ضَلالًا أوْ خَيْبَةً، وقالَ بَعْضُهم: إنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ ”غَيًّا“ في الآيَةِ: وادٍ في جَهَنَّمَ مِن قَيْحٍ؛ لِأنَّهُ يَسِيلُ فِيهِ قَيْحُ أهْلِ النّارِ وصَدِيدُهم، وهو بَعِيدُ القَعْرِ خَبِيثُ الطَّعْمِ، ومِمَّنْ قالَ بِهَذا ابْنُ مَسْعُودٍ، والبَراءُ بْنُ عازِبٍ، ورُوِيَ عَنْ عائِشَةَ، وشَفِيِّ بْنِ ماتِعٍ.

(p-٤٤٦)وَجاءَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ بِمُقْتَضى هَذا القَوْلِ مِن حَدِيثِ أبِي أُمامَةَ وابْنِ عَبّاسٍ، فِيهِ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «إنَّ غَيًّا وادٍ في جِنِّهِمْ» كَما في حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ، وفي حَدِيثِ أبِي أُمامَةَ: أنَّ غَيًّا، وأثامًا: نَهْرانِ في أسْفَلِ جَهَنَّمَ، يَسِيلُ فِيهِما صَدِيدُ أهْلِ النّارِ، والظّاهِرُ أنَّهُ لَمْ يَصِحَّ في ذَلِكَ شَيْءٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وقَدْ ذَكَرَ ابْنُ كَثِيرٍ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ حَدِيثَ أبِي أُمامَةَ صُدَيِّ بْنِ عَجْلانَ الباهِلِيِّ الَّذِي أشَرْنا لَهُ آنِفًا، ثُمَّ قالَ: هَذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ورَفْعُهُ مُنْكَرٌ، وقِيلَ: إنَّ المَعْنى: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾، أيْ: ضَلالًا في الآخِرَةِ عَنْ طَرِيقِ الجَنَّةِ، ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وفِيهِ أقْوالٌ أُخَرُ، ومَدارُ جَمِيعِ الأقْوالِ في ذَلِكَ عَلى شَيْءٍ واحِدٍ، وهو: أنَّ أُولَئِكَ الخَلْفُ الَّذِينَ أضاعُوا الصَّلاةَ واتَّبَعُوا الشَّهَواتِ سَوْفَ يَلْقَوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ عَذابًا عَظِيمًا.

فَإذا عَرَفْتَ كَلامَ العُلَماءِ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ، وأنَّ اللَّهَ تَعالى تَوَعَّدَ فِيها مَن أضاعَ الصَّلاةَ واتَّبَعَ الشَّهَواتِ بِالغَيِّ الَّذِي هو الشَّرُّ العَظِيمُ والعَذابُ الألِيمُ، فاعْلَمْ أنَّهُ أشارَ إلى هَذا المَعْنى في مَواضِعَ أُخَرَ

• كَقَوْلِهِ في ذَمِّ الَّذِينَ يُضَيِّعُونَ الصَّلاةَ ولا يُحافِظُونَ عَلَيْها وتَهْدِيدِهِمْ: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ ﴿الَّذِينَ هم عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ هم يُراءُونَ﴾ ﴿وَيَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾ [الماعون: ٤ - ٧]،

• وقَوْلِهِ في ذَمِّ المُنافِقِينَ: ﴿وَإذا قامُوا إلى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراءُونَ النّاسَ ولا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إلّا قَلِيلًا﴾ [النساء: ١٤٢]،

• وقَوْلِهِ فِيهِمْ أيْضًا: ﴿وَما مَنَعَهم أنْ تُقْبَلَ مِنهم نَفَقاتُهم إلّا أنَّهم كَفَرُوا بِاللَّهِ وبِرَسُولِهِ ولا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إلّا وهم كُسالى ولا يُنْفِقُونَ إلّا وهم كارِهُونَ﴾ [التوبة: ٥٤]، وأشارَ في مَواضِعَ كَثِيرَةٍ إلى ذَمِّ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ وتَهْدِيدِهِمْ،

• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ ويَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الأنْعامُ والنّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾ [محمد: ١٢]،

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا ويُلْهِهِمُ الأمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [الحجر: ٣]،

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كُلُوا وتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إنَّكم مُجْرِمُونَ﴾ ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [المرسلات: ٤٦ - ٤٧]، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ، ويُفْهَمُ مِن مَفْهُومِ مُخالَفَةِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: أنَّ الخَلَفَ الطَّيِّبِينَ لا يُضَيِّعُونَ الصَّلاةَ، ولا يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ، وقَدْ أشارَ تَعالى إلى هَذا في مَواضِعَ مِن كِتابِهِ،

• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ هم في صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾، إلى قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ هم عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ هُمُ الوارِثُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الفِرْدَوْسَ هم فِيها خالِدُونَ﴾ [المؤمنون: ١ - ١٠]، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ،

• وكَقَوْلِهِ: (p-٤٤٧)﴿وَأمّا مَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ ونَهى النَّفْسَ عَنِ الهَوى﴾ ﴿فَإنَّ الجَنَّةَ هي المَأْوى﴾ [النازعات: ٤٠ - ٤١]،

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шинкити · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 309

МарьямДжуз 16 · Страница 309

19:52

وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا ٥٢

Мы подали ему глас с правой стороны горы и подозвали его поближе тихим голосом.

19:53

وَوَهَبۡنَا لَهُۥ مِن رَّحۡمَتِنَآ أَخَاهُ هَٰرُونَ نَبِيّٗا ٥٣

По милости Своей Мы сделали для него его брата Харуна (Аарона) пророком.

19:54

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِسۡمَٰعِيلَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا ٥٤

Помяни в Писании Исмаила (Измаила). Воистину, он был правдивым в обещаниях и был посланником и пророком.

19:55

وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا ٥٥

Он велел своей семье совершать намаз и выплачивать закят, а его Господь был доволен им.

19:56

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِدۡرِيسَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيّٗا ٥٦

Помяни в Писании Идриса. Воистину, он был правдивейшим человеком и пророком.

19:57

وَرَفَعۡنَٰهُ مَكَانًا عَلِيًّا ٥٧

Мы вознесли его на высокое место.

19:58

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٖ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡرَٰٓءِيلَ وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُ ٱلرَّحۡمَٰنِ خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَبُكِيّٗا۩ ٥٨

Это - те, кого облагодетельствовал Аллах, из числа пророков, которые были потомками Адама и тех, кого Мы спасли вместе с Нухом (Ноем), и потомками Ибрахима (Авраама) и Исраила (Израиля), и из числа тех, кого Мы наставили на прямой путь и избрали. Когда им читали аяты Милостивого, они падали ниц и рыдали.

19:59

۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا ٥٩

После них пришли потомки, которые перестали совершать намаз и стали потакать желаниям. Все они понесут убыток (или будут испытывать тяготы; или понесут наказание за невежество; или встретят зло),

19:60

إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا ٦٠

кроме тех, которые раскаялись, уверовали и поступали праведно. Они войдут в Рай, и с ними нисколько не поступят несправедливо.

19:61

جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا ٦١

Это будут сады Эдема, обещанные Милостивым Его рабам, которые не видели их воочию. Воистину, обещание Его исполнится.

19:62

لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا إِلَّا سَلَٰمٗاۖ وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِيهَا بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا ٦٢

Они не услышат там празднословия, но услышат приветствие миром. Для них там приготовлен их удел утром и после полудня.

19:63

تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا ٦٣

Таков Рай, который Мы отдадим в наследство тем из Наших рабов, которые были богобоязненны.

19:64

وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ مَا بَيۡنَ أَيۡدِينَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذَٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّٗا ٦٤

Ангелы сказали: «Мы нисходим только по велению твоего Господа. Ему принадлежит то, что перед нами, и то, что позади нас, и то, что между ними. Господь твой не забывчив».

Аш-ШинкитиТафсир · 19:59

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English