Марьям 19:62
Марьям · Джуз 16 · Страница 309
لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا إِلَّا سَلَٰمٗاۖ وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِيهَا بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا ٦٢
Они не услышат там празднословия, но услышат приветствие миром. Для них там приготовлен их удел утром и после полудня.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 19:51–63
(p-٨٩٢).
قَفّى سُبْحانَهُ قِصَّةَ إبْراهِيمَ بِقِصَّةِ مُوسى لِأنَّهُ تِلْوُهُ في الشَّرَفِ، وقَدَّمَهُ عَلى إسْماعِيلَ لِئَلّا يَفْصِلَ بَيْنَهُ وبَيْنَ ذِكْرِ يَعْقُوبَ أيْ: واقْرَأْ عَلَيْهِمْ مِنَ القُرْآنِ قِصَّةَ مُوسى ﴿إنَّهُ كانَ مُخْلَصًا﴾ قَرَأ أهْلُ الكُوفَةِ بِفَتْحِ اللّامِ أيْ: جَعَلْناهُ مُخْتارًا وأخْلَصْناهُ، وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِها أيْ: أخْلَصَ العِبادَةَ والتَّوْحِيدَ لِلَّهِ غَيْرَ مُراءٍ لِلْعِبادِ ﴿وكانَ رَسُولًا نَبِيًّا﴾ أيْ: أرْسَلَهُ اللَّهُ إلى عِبادِهِ فَأنْبَأهم عَنِ اللَّهِ بِشَرائِعِهِ الَّتِي شَرَعَها لَهم، فَهَذا وجْهُ ذِكْرِ النَّبِيِّ بَعْدَ الرَّسُولِ مَعَ اسْتِلْزامِ الرِّسالَةِ لِلنُّبُوَّةِ، فَكَأنَّهُ أرادَ بِالرَّسُولِ مَعْناهُ اللُّغَوِيَّ لا الشَّرْعِيَّ، واللَّهُ أعْلَمُ.
وقالَ النَّيْسابُورِيُّ: الرَّسُولُ الَّذِي مَعَهُ كِتابٌ مِنَ الأنْبِياءِ، والنَّبِيُّ الَّذِي يُنْبِئُ عَنِ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - وإنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ كِتابٌ، وكانَ المُناسِبُ ذِكْرَ الأعَمِّ قَبْلَ الأخَصِّ، إلّا أنَّ رِعايَةَ الفاصِلَةِ اقْتَضَتْ عَكْسَ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ في طه ﴿بِرَبِّ هارُونَ ومُوسى﴾ [طه: ٧٠] انْتَهى.
﴿ونادَيْناهُ مِن جانِبِ الطُّورِ الأيْمَنِ﴾ أيْ: كَلَّمْناهُ مِن جانِبِ الطَّوْرِ، وهو جَبَلٌ بَيْنَ مِصْرَ ومَدْيَنَ اسْمُهُ زُبَيْرٌ، ومَعْنى الأيْمَنِ: أنَّهُ كانَ ذَلِكَ الجانِبُ عَنْ يَمِينِ مُوسى، فَإنَّ الشَّجَرَةَ كانَتْ في ذَلِكَ الجانِبِ، والنِّداءُ وقَعَ مِنها، ولَيْسَ المُرادُ يَمِينَ الجَبَلِ نَفْسِهِ. فَإنَّ الجِبالَ لا يَمِينٌ لَها ولا شِمالٌ. وقِيلَ: مَعْنى الأيْمَنِ المَيْمُونِ، ومَعْنى النِّداءِ أنَّهُ تَمَثَّلَ لَهُ الكَلامُ مِن ذَلِكَ الجانِبِ ﴿وقَرَّبْناهُ نَجِيًّا﴾ أيْ: أدْنَيْناهُ بِتَقْرِيبِ المَنزِلَةِ حَتّى كَلَّمْناهُ، والنَّجِيُّ بِمَعْنى المُناجِي كالجَلِيسِ والنَّدِيمِ، فالتَّقْرِيبُ هُنا هو تَقْرِيبُ التَّشْرِيفِ والإكْرامِ، مُثِّلَتْ حالُهُ بِحالِ مَن قَرَّبَهُ المَلِكُ لِمُناجاتِهِ.
قالَ الزَّجّاجُ: قَرَّبَهُ مِنهُ في المَنزِلَةِ حَتّى سَمِعَ مُناجاتَهُ، وقِيلَ: إنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ رَفَعَهُ حَتّى سَمِعَ صَرِيفَ القَلَمِ. رُوِيَ هَذا عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ.
﴿ووَهَبْنا لَهُ مِن رَحْمَتِنا﴾ أيْ: مِن نِعْمَتِنا، وقِيلَ: مِن أجْلِ رَحْمَتِنا، وهارُونَ عَطْفُ بَيانٍ، ونَبِيًّا حالٌ مِنهُ، وذَلِكَ حِينَ سَألَ رَبَّهُ قالَ: ﴿واجْعَلْ لِي وزِيرًا مِن أهْلِي﴾ ﴿هارُونَ أخِي﴾ [طه: ٢٩ - ٣٠] .
ووَصَفَ اللَّهُ سُبْحانَهُ إسْماعِيلَ بِصِدْقِ الوَعْدِ مَعَ كَوْنِ جَمِيعِ الأنْبِياءِ كَذَلِكَ؛ لِأنَّهُ كانَ مَشْهُورًا بِذَلِكَ مُبالِغًا فِيهِ، وناهِيكَ بِأنَّهُ وعَدَ الصَّبْرَ مِن نَفْسِهِ عَلى الذَّبْحِ فَوَفّى بِذَلِكَ، وكانَ يَنْتَظِرُ لِمَن وعَدَهُ بِوَعْدٍ الأيّامَ واللَّيالِيَ، حَتّى قِيلَ: إنَّهُ انْتَظَرَ لِبَعْضِ مَن وعَدَهُ حَوْلًا.
والمُرادُ بِإسْماعِيلَ هُنا هو إسْماعِيلُ بْنُ إبْراهِيمَ، ولَمْ يُخالِفْ في ذَلِكَ إلّا مَن لا يُعْتَدُّ بِهِ فَقالَ: هو إسْماعِيلُ بْنُ حُزَيْقِلَ، بَعَثَهُ اللَّهُ إلى قَوْمِهِ فَسَلَخُوا جِلْدَةَ رَأْسِهِ، فَخَيَّرَهُ اللَّهُ فِيما شاءَ مِن عَذابِهِمْ، فاسْتَعْفاهُ ورَضِيَ بِثَوابِهِ، وقَدِ اسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ تَعالى في إسْماعِيلَ ﴿وكانَ رَسُولًا نَبِيًّا﴾ عَلى أنَّ الرَّسُولَ لا يَجِبُ أنْ يَكُونَ صاحِبَ شَرِيعَةٍ فَإنَّ أوْلادَ إبْراهِيمَ كانُوا عَلى شَرِيعَتِهِ، وقِيلَ: إنَّهُ وصَفَهُ بِالرِّسالَةِ لِكَوْنِ إبْراهِيمَ أرْسَلَهُ إلى جُرْهُمٍ.
﴿وكانَ يَأْمُرُ أهْلَهُ بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ﴾ قِيلَ: المُرادُ بِأهْلِهِ هُنا أُمَّتُهُ، وقِيلَ: جُرْهُمٌ، وقِيلَ: عَشِيرَتُهُ كَما في قَوْلِهِ: ﴿وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] والمُرادُ بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ هُنا، هُما العِبادَتانِ الشَّرْعِيَّتانِ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ مَعْناهُما اللُّغَوِيُّ ﴿وكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا﴾ أيْ: رَضِيًّا زاكِيًا صالِحًا.
قالَ الكِسائِيُّ والفَرّاءُ: مَن قالَ: مَرْضِيٌّ بَنى عَلى رَضِيتُ، قالا: وأهْلُ الحِجازِ يَقُولُونَ: مَرْضُوٌّ.
﴿واذْكُرْ في الكِتابِ إدْرِيسَ﴾ اسْمُ إدْرِيسَ أخْنُوخُ، قِيلَ هو جَدُّ نُوحٍ، فَإنَّ نُوحًا هو ابْنُ لامِكَ بْنِ مَتُّوشَلَخَ بْنِ أخْنُوخَ، وعَلى هَذا فَيَكُونُ جَدَّ أبِي نُوحٍ ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيُّ وغَيْرُهُ، وقَدْ قِيلَ: إنَّ هَذا خَطَأٌ، وامْتِناعُ إدْرِيسَ لِلْعُجْمَةِ والعَلَمِيَّةِ.
وهُوَ أوَّلُ مَن خَطَّ بِالقَلَمِ ونَظَرَ في النُّجُومِ والحِسابِ، وأوَّلُ مَن خاطَ الثِّيابَ. قِيلَ: وهو أوَّلُ مَن أُعْطِيَ النُّبُوَّةَ مِن بَنِي آدَمَ.
وقَدِ اخْتُلِفَ في مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿ورَفَعْناهُ مَكانًا عَلِيًّا﴾ فَقِيلَ: إنَّ اللَّهَ رَفَعَهُ إلى السَّماءِ الرّابِعَةِ، وقِيلَ: إلى السّادِسَةِ، وقِيلَ: إلى الثّانِيَةِ.
وقَدْ رَوى البُخارِيُّ في صَحِيحِهِ مِن حَدِيثِ الإسْراءِ وفِيهِ: ومِنهم إدْرِيسُ في الثّانِيَةِ، وهو غَلَطٌ مِن رِوايَةِ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي نَمِرٍ.
والصَّحِيحُ أنَّهُ في السَّماءِ الرّابِعَةِ كَما رَواهُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ مِن حَدِيثِ أنَسِ بْنِ مالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ.
وقِيلَ: إنَّ المُرادَ بِرَفْعِهِ مَكانًا عَلِيًّا: ما أُعْطِيَهُ مِن شَرَفِ النُّبُوَّةِ، وقِيلَ: إنَّهُ رُفِعَ إلى الجَنَّةِ.
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ الإشارَةُ إلى المَذْكُورِينَ مِن أوَّلِ السُّورَةِ إلى هُنا، والمَوْصُولُ صِفَتُهُ، و( ﴿مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ ) بَيانٌ لِلْمَوْصُولِ، و﴿مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ﴾ بَدَلٌ مِنهُ بِإعادَةِ الخافِضِ، وقِيلَ: إنَّ ( مِن ) في ( ﴿مِن ذُرِّيَّةِ﴾ ) آدَمَ لِلتَّبْعِيضِ ﴿ومِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ﴾ أيْ: مِن ذُرِّيَّةِ مَن حَمَلْنا مَعَهُ وهم مَن عَدا إدْرِيسَ، فَإنَّ إبْراهِيمَ كانَ مِن ذُرِّيَّةِ سامِ بْنِ نُوحٍ ﴿ومِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ﴾ وهُمُ الباقُونَ وإسْرائِيلَ أيْ: ومِن ذُرِّيَّةِ إسْرائِيلَ، ومِنهم مُوسى وهارُونُ ويَحْيى وعِيسى، وقِيلَ: إنَّهُ أرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ﴾ إدْرِيسَ وحْدَهُ، وأرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿ومِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ﴾ إبْراهِيمَ وحْدَهُ، وأرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿ومِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ﴾ إسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ، وأرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿ومِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ وإسْرائِيلَ﴾ مُوسى وهارُونَ وزَكَرِيّا ويَحْيى وعِيسى ﴿ومِمَّنْ هَدَيْنا﴾ أيْ: مِن جُمْلَةِ مَن هَدَيْنا إلى الإسْلامِ ﴿واجْتَبَيْنا﴾ بِالإيمانِ ﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وبُكِيًّا﴾ وهَذا خَبَرٌ لِ ( أُولَئِكَ ) ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الخَبَرُ هو الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. وهَذا اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ خُشُوعِهِمْ لِلَّهِ وخَشْيَتِهِمْ مِنهُ.
وقَدْ تَقَدَّمَ في سُبْحانَ بَيانُ (p-٨٩٣)مَعْنى ( ﴿خَرُّوا سُجَّدًا﴾ ): يُقالُ: بَكى يَبْكِي بُكاءً وبُكِيًّا.
قالَ الخَلِيلُ: إذا قَصَرْتَ البُكاءَ فَهو مِثْلُ الحُزْنِ أيْ: لَيْسَ مَعَهُ صَوْتٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎بَكَتْ عَيْنِي وحُقَّ لَها بُكاها وما يُغْنِي البُكاءُ ولا العَوِيلُ
( وسُجَّدًا ) مَنصُوبٌ عَلى الحالِ.
قالَ الزَّجّاجُ: قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ أنَّ الأنْبِياءَ كانُوا إذا سَمِعُوا آياتِ اللَّهِ بَكَوْا وسَجَدُوا، وقَدِ اسْتُدِلَّ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى مَشْرُوعِيَّةِ سُجُودِ التِّلاوَةِ.
ولَمّا مَدَحَ هَؤُلاءِ الأنْبِياءَ بِهَذِهِ الأوْصافِ تَرْغِيبًا لِغَيْرِهِمْ في الِاقْتِداءِ بِهِمْ وسُلُوكِ طَرِيقَتِهِمْ ذَكَرَ أضْدادَهم تَنْفِيرًا لِلنّاسِ عَنْ طَرِيقَتِهِمْ فَقالَ: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ أيْ: عَقِبُ سُوءٍ. قالَ أهْلُ اللُّغَةِ: يُقالُ لِعَقِبِ الخَيْرِ خَلَفٌ بِفَتْحِ اللّامِ، ولِعَقِبِ الشَّرِّ خَلْفٌ بِسُكُونِ اللّامِ، وقَدْ قَدَّمْنا الكَلامَ عَلى هَذا في آخِرِ الأعْرافِ ﴿أضاعُوا الصَّلاةَ﴾ قالَ الأكْثَرُ: مَعْنى ذَلِكَ أنَّهم أخَّرُوها عَنْ وقْتِها، وقِيلَ: أضاعُوا الوَقْتَ وقِيلَ: كَفَرُوا بِها وجَحَدُوا وجُوبِها، وقِيلَ: لَمْ يَأْتُوا بِها عَلى الوَجْهِ المَشْرُوعِ.
والظّاهِرُ أنَّ مَن أخَّرَ الصَّلاةَ عَنْ وقْتِها أوْ تَرَكَ فَرْضًا مِن فُرُوضِها أوْ شَرْطًا مِن شُرُوطِها أوْ رُكْنًا مِن أرْكانِها فَقَدْ أضاعَها، ويَدْخُلُ تَحْتَ الإضاعَةِ مَن تَرَكَها بِالمَرَّةِ أوْ جَحَدَها دُخُولًا أوَّلِيًّا.
واخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ؟ فَقِيلَ: في اليَهُودِ، وقِيلَ: في النَّصارى، وقِيلَ: في قَوْمٍ مِن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَأْتُونَ في آخِرِ الزَّمانِ، ومَعْنى ﴿واتَّبَعُوا الشَّهَواتِ﴾ أيْ: فَعَلُوا ما تَشْتَهِيهِ أنْفُسُهم وتَرْغَبُ إلَيْهِ مِنَ المُحَرَّماتِ كَشُرْبِ الخَمْرِ والزِّنا ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ الغَيُّ هو الشَّرُّ عِنْدَ أهْلِ اللُّغَةِ كَما أنَّ الخَيْرَ هو الرَّشادُ.
والمَعْنى: أنَّهم سَيَلْقَوْنَ شَرًّا لا خَيْرًا، وقِيلَ: الغَيُّ الضَّلالُ، وقِيلَ: الخَيْبَةُ، وقِيلَ: هو اسْمُ وادٍ في جَهَنَّمَ، وقِيلَ: في الكَلامِ حَذْفٌ، والتَّقْدِيرُ: سسَيَلْقَوْنَ جَزاءَ الغَيِّ. كَذا قالَ الزَّجّاجُ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿يَلْقَ أثامًا﴾ [الفرقان: ٦٨] أيْ: جَزاءَ أثامٍ.
﴿إلّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا﴾ أيْ: تابَ مِمّا فَرَطَ مِنهُ مِن تَضْيِيعِ الصَّلَواتِ واتِّباعِ الشَّهَواتِ فَرَجَعَ إلى طاعَةِ اللَّهِ وآمَنَ بِهِ وعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا، وفي هَذا الِاسْتِثْناءِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الآيَةَ في الكَفَرَةِ لا في المُسْلِمِينَ ﴿فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ﴾ قَرَأ أبُو جَعْفَرٍ وشَيْبَةُ وابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ مُحَيْصِنٍ وأبُو عَمْرٍو ويَعْقُوبُ وأبُو بَكْرٍ ( يُدْخَلُونَ ) بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ الخاءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ الياءِ وضَمِّ الخاءِ ﴿ولا يُظْلَمُونَ شَيْئًا﴾ أيْ: لا يُنْقَصُ مِن أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وإنْ كانَ قَلِيلًا، فَإنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ يُوَفِّي إلَيْهِمْ أُجُورَهم.
Страница 309
19:52
وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا ٥٢
Мы подали ему глас с правой стороны горы и подозвали его поближе тихим голосом.
19:53
وَوَهَبۡنَا لَهُۥ مِن رَّحۡمَتِنَآ أَخَاهُ هَٰرُونَ نَبِيّٗا ٥٣
По милости Своей Мы сделали для него его брата Харуна (Аарона) пророком.
19:54
وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِسۡمَٰعِيلَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا ٥٤
Помяни в Писании Исмаила (Измаила). Воистину, он был правдивым в обещаниях и был посланником и пророком.
19:55
وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا ٥٥
Он велел своей семье совершать намаз и выплачивать закят, а его Господь был доволен им.
19:56
وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِدۡرِيسَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيّٗا ٥٦
Помяни в Писании Идриса. Воистину, он был правдивейшим человеком и пророком.
19:57
وَرَفَعۡنَٰهُ مَكَانًا عَلِيًّا ٥٧
Мы вознесли его на высокое место.
19:58
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٖ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡرَٰٓءِيلَ وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُ ٱلرَّحۡمَٰنِ خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَبُكِيّٗا۩ ٥٨
Это - те, кого облагодетельствовал Аллах, из числа пророков, которые были потомками Адама и тех, кого Мы спасли вместе с Нухом (Ноем), и потомками Ибрахима (Авраама) и Исраила (Израиля), и из числа тех, кого Мы наставили на прямой путь и избрали. Когда им читали аяты Милостивого, они падали ниц и рыдали.
19:59
۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا ٥٩
После них пришли потомки, которые перестали совершать намаз и стали потакать желаниям. Все они понесут убыток (или будут испытывать тяготы; или понесут наказание за невежество; или встретят зло),
19:60
إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا ٦٠
кроме тех, которые раскаялись, уверовали и поступали праведно. Они войдут в Рай, и с ними нисколько не поступят несправедливо.
19:61
جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا ٦١
Это будут сады Эдема, обещанные Милостивым Его рабам, которые не видели их воочию. Воистину, обещание Его исполнится.
19:62
لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا إِلَّا سَلَٰمٗاۖ وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِيهَا بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا ٦٢
Они не услышат там празднословия, но услышат приветствие миром. Для них там приготовлен их удел утром и после полудня.
19:63
تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا ٦٣
Таков Рай, который Мы отдадим в наследство тем из Наших рабов, которые были богобоязненны.
19:64
وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ مَا بَيۡنَ أَيۡدِينَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذَٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّٗا ٦٤
Ангелы сказали: «Мы нисходим только по велению твоего Господа. Ему принадлежит то, что перед нами, и то, что позади нас, и то, что между ними. Господь твой не забывчив».