МарьямДжуз 16 · Страница 310

Марьям 19:65

Марьям · Джуз 16 · Страница 310

رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِۦۚ هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا ٦٥

Господь небес, земли и того, что между ними! Поклоняйся же Ему и будь стоек в поклонении Ему. Знаешь ли ты другого с таким именем (или подобного Ему)?

Тафсир · на арабском

Ибн аль-Джаузи

Средний

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 19:58–65

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ ذَكَرَهم مِنَ الأنْبِياءِ في هَذِهِ السُّورَةِ، ﴿مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ﴾ يَعْنِي: إدْرِيسَ، ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ﴾ يَعْنِي: إبْراهِيمَ؛ لِأنَّهُ مِن ولَدِ سامِ بْنِ نُوحٍ، ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ﴾ يُرِيدُ: إسْماعِيلَ، وإسْحاقَ، ويَعْقُوبَ، ﴿وَإسْرائِيلَ﴾ يَعْنِي: ومِن ذُرِّيَّةِ إسْرائِيلَ، وهم مُوسى، وهارُونُ، وزَكَرِيّا، ويَحْيى، وعِيسى.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنا﴾؛ أيْ: هَؤُلاءِ كانُوا مِمَّنْ أرْشَدْنا، ﴿واجْتَبَيْنا﴾؛ أيْ: واصْطَفَيْنا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَرُّوا سُجَّدًا﴾ قالَ الزَّجّاجُ: ﴿سُجَّدًا﴾ حالٌ مُقَدَّرَةٌ، المَعْنى: خَرُّوا مُقَدِّرِينَ السُّجُودَ؛ لِأنَّ الإنْسانَ في حالِ خُرُورِهِ لا يَكُونُ ساجِدًا، (p-٢٤٥)فَـ " سُجَّدًا " مَنصُوبٌ عَلى الحالِ، وهو جَمْعُ ساجِدٍ، ﴿وَبُكِيًّا﴾ مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ، وهو جَمْعُ باكٍ، فَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ تَعالى أنَّ الأنْبِياءَ كانُوا إذا سَمِعُوا آياتِ اللَّهِ سَجَدُوا وبَكَوْا مِن خَشْيَةِ اللَّهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ قَدْ شَرَحْناهُ في ( الأعْرافِ: ١٦٩ ) . وفي المُرادِ بِهَذا الخَلْفِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: أنَّهُمُ اليَهُودُ، رَواهُ الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: اليَهُودُ والنَّصارى، قالَهُ السُّدِّيُّ. والثّالِثُ: أنَّهم مِن هَذِهِ الأُمَّةِ، يَأْتُونَ عِنْدَ ذَهابِ صالِحِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، يَتَبارَوْنَ بِالزِّنا، يَنْزُو بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ في الأزِقَّةِ زُناةً، قالَهُ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أضاعُوا الصَّلاةَ﴾ وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، وأبُو رَزِينٍ العُقَيْلِيُّ، والحَسَنُ البَصْرِيُّ: ( الصَّلَواتِ ) عَلى الجَمْعِ.

وَفِي المُرادِ بِإضاعَتِهِمْ إيّاها قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهم أخَّرُوها عَنْ وقْتِها، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، والنَّخَعِيُّ، وعُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، والقاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ.

والثّانِي: تَرَكُوها، قالَهُ القُرَظِيُّ، واخْتارَهُ الزَّجّاجُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّبَعُوا الشَّهَواتِ﴾ قالَ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ: وذَلِكَ مِثْلَ اسْتِماعِ الغِناءِ، وشُرْبِ الخَمْرِ، والزِّنا، واللَّهْوِ، وما شاكَلَ ذَلِكَ مِمّا يَقْطَعُ عَنْ أداءِ فَرائِضِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ لَيْسَ مَعْنى هَذا اللِّقاءِ مُجَرَّدَ الرُّؤْيَةِ، وإنَّما المُرادُ بِهِ الِاجْتِماعُ والمُلابَسَةُ مَعَ الرُّؤْيَةِ. (p-٢٤٦)

وَفِي المُرادِ بِهَذا الغَيِّ سِتَّةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: أنَّهُ وادٍ في جَهَنَّمَ، رَواهُ ابْنُ عَبّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وبِهِ قالَ كَعْبٌ. والثّانِي: أنَّهُ نَهْرٌ في جَهَنَّمَ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ. والثّالِثُ: أنَّهُ الخُسْرانُ، رَواهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والرّابِعُ: أنَّهُ العَذابُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. والخامِسُ: أنَّهُ الشَّرُّ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ وابْنُ السّائِبِ. والسّادِسُ: أنَّ المَعْنى: فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ مُجازاةَ الغَيِّ، كَقَوْلِهِ: ﴿يَلْقَ أثامًا﴾ [ الفُرْقانِ: ٦٨ ]؛ أيْ: مُجازاةَ الآثامِ، قالَهُ الزَّجّاجُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا مَن تابَ وآمَنَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: تابَ مِنَ الشِّرْكِ، وآمَنَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

والثّانِي: تابَ مِنَ التَّقْصِيرِ في الصَّلاةِ، وآمَنَ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ وقَرَأ أبُو رَزِينٍ العُقَيْلِيُّ، والضَّحّاكُ، وابْنُ يَعْمُرَ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: ( جَنّاتُ ) بِرَفْعِ التّاءِ. وقَرَأ الحَسَنُ البَصْرِيُّ، والشَّعْبِيُّ، وابْنُ السَّمَيْفَعِ: ( جَنَّةُ عَدْنٍ ) عَلى التَّوْحِيدِ مَعَ رَفْعِ التّاءِ. وقَرَأ أبُو مِجْلَزٍ وأبُو المُتَوَكِّلِ النّاجِيُّ: ( جَنَّةَ عَدْنِ ) عَلى التَّوْحِيدِ مَعَ نَصْبِ التّاءِ. وقَوْلُهُ: ﴿الَّتِي وعَدَ الرَّحْمَنُ عِبادَهُ بِالغَيْبِ﴾؛ أيْ: وعَدَهم بِها ولَمْ يَرَوْها، فَهي غائِبَةٌ عَنْهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ كانَ وعْدُهُ مَأْتِيًّا﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: آتِيًا، قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: وهو ( مَفْعُولٌ ) في مَعْنى ( فاعِلٍ )، وهو قَلِيلٌ أنْ يَأْتِيَ الفاعِلُ عَلى لَفْظِ المَفْعُولِ بِهِ. وقالَ الفَرّاءُ: إنَّما لَمْ يَقُلْ: آتِيًا؛ لِأنَّ (p-٢٤٧)كُلَّ ما أتاكَ فَأنْتَ تَأْتِيهِ، ألا تَرى أنَّكَ تَقُولُ: أتَيْتُ عَلى خَمْسِينَ سَنَةً، وأتَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ [ سَنَةً ] .

والثّانِي: مَبْلُوغًا إلَيْهِ، قالَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ. وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ﴿وَعْدُهُ﴾ هاهُنا: مَوْعُودُهُ، وهو الجَنَّةُ، و ﴿مَأْتِيًّا﴾: يَأْتِيهِ أوْلِياؤُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ التَّخالُفُ عِنْدَ شُرْبِ الخَمْرِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

والثّانِي: ما يُلْغى مِنَ الكَلامِ ويُؤَثَّمُ فِيهِ، قالَهُ الزَّجّاجُ. وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: اللَّغْوُ في العَرَبِيَّةِ: الفاسِدُ المَطَّرَحُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا سَلامًا﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: السَّلامُ لَيْسَ مِنَ اللَّغْوِ، والعَرَبُ تَسْتَثْنِي الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ ولَيْسَ مِنهُ، وذَلِكَ أنَّها تُضْمِرُ فِيهِ، فالمَعْنى: إلّا أنَّهم يَسْمَعُونَ فِيها سَلامًا. وقالابْنُ الأنْبارِيِّ: اسْتَثْنى السَّلامَ مِن غَيْرِ جِنْسِهِ، وفي ذَلِكَ تَوْكِيدٌ لِلْمَعْنى المَقْصُودِ؛ لِأنَّهم إذا لَمْ يَسْمَعُوا مِنَ اللَّغْوِ إلّا السَّلامَ، فَلَيْسَ يَسْمَعُونَ لَغْوًا البَتَّةَ، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي إلا رَبَّ العالَمِينَ﴾ [ الشُّعَراءِ: ٧٧ ]، إذا لَمْ يَخْرُجُ مِن عَداوَتِهِمْ لِي غَيْرُ رَبِّ العالَمِينَ، فَكُلُّهم عَدُوٌّ.

وَفِي مَعْنى هَذا السَّلامِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ تَسْلِيمُ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمْ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

والثّانِي: أنَّهم لا يَسْمَعُونَ إلّا ما يُسَلِّمُهم، ولا يَسْمَعُونَ ما يُؤَثِّمُهم، قالَهُ الزَّجّاجُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَهم رِزْقُهم فِيها بُكْرَةً وعَشِيًّا﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: لَيْسَ في الجَنَّةِ بُكْرَةٌ ولا عَشِيَّةٌ، ولَكِنَّهم يُؤْتَوْنَ بِرِزْقِهِمْ - عَلى مِقْدارِ ما كانُوا يَعْرِفُونَ - في الغَداةِ والعَشِيِّ. قالَ الحَسَنُ: كانَتِ العَرَبُ لا تَعْرِفُ شَيْئًا مِنَ العَيْشِ أفْضَلَ مِنَ الغَداءِ والعَشاءِ، فَذَكَرَ اللَّهُ لَهم ذَلِكَ. وقالَ قَتادَةُ: كانَتِ العَرَبُ إذا أصابَ أحَدُهُمُ (p-٢٤٨)الغَداءَ والعَشاءَ أُعْجِبَ بِهِ، فَأخْبَرَ اللَّهُ أنَّ لَهم في الجَنَّةِ رِزْقُهم بُكْرَةً وعَشِيًّا عَلى قَدْرِ ذَلِكَ الوَقْتِ، ولَيْسَ ثَمَّ لَيْلٌ ولا نَهارٌ، وإنَّما هو ضَوْءٌ ونُورٌ. ورَوى الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قالَ: سَألْتُ زُهَيْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿بُكْرَةً وعَشِيًّا﴾، فَقالَ: لَيْسَ في الجَنَّةِ لَيْلٌ ولا نَهارٌ، هم في نُورٍ أبَدًا، ولَهم مِقْدارُ اللَّيْلِ والنَّهارِ، يَعْرِفُونَ مِقْدارَ اللَّيْلِ بِإرْخاءِ الحُجُبِ وإغْلاقِ الأبْوابِ، ويَعْرِفُونَ مِقْدارَ النَّهارِ بِرَفْعِ الحُجُبِ وفَتْحِ الأبْوابِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تِلْكَ الجَنَّةُ﴾ الإشارَةُ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ﴾ .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نُورِثُ﴾ وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، والحَسَنُ، والشَّعْبِيُّ، وقَتادَةُ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ بِفَتْحِ الواوِ وتَشْدِيدِ الرّاءِ. قالَ المُفَسِّرُونَ: ومَعْنى ﴿نُورِثُ﴾: نُعْطِي المَساكِنَ الَّتِي كانَتْ لِأهْلِ النّارِ - لَوْ آمَنُوا - لِلْمُؤْمِنِينَ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْنى " نُورِثُ ": نُعْطِي، فَيَكُونُ كالمِيراثِ لَهم مِن جِهَةِ أنَّها تَمْلِيكٌ مُسْتَأْنَفٌ. وقَدْ شَرَحْنا هَذا في ( الأعْرافِ: ٤٣ ) .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما نَتَنَزَّلُ إلا بِأمْرِ رَبِّكَ﴾ وقَرَأ ابْنُ السَّمَيْفَعِ وابْنُ يَعْمُرَ: ( وما يَتَنَزَّلُ ) بِياءٍ مَفْتُوحَةٍ.

وَفِي سَبَبِ نُزُولِها ثَلاثَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: " يا جِبْرِيلُ ما يَمْنَعُكَ أنْ تَزُورَنا أكْثَرَ مِمّا تَزُورُنا "، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ»، رَواهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. (p-٢٤٩)

والثّانِي: «أنَّ المَلَكَ أبْطَأ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أتاهُ، فَقالَ: لَعَلِّي أبْطَأْتُ. قالَ: " قَدْ فَعَلْتَ " . قالَ: وما لِي لا أفْعَلُ وأنْتُمْ لا تَتَسَوَّكُونَ، ولا تَقُصُّونَ أظْفارَكم، ولا تُنَقُّونَ بِراجِمَكم، فَنَزَلَتِ الآيَةُ»، قالَهُ مُجاهِدٌ. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: البَراجِمُ عِنْدَ العَرَبِ: الفُصُوصُ الَّتِي في فُصُولِ ظُهُورِ الأصابِعِ، تَبْدُو إذا جُمِعَتْ، وتَغْمُضُ إذا بُسِطَتْ. والرَّواجِبُ: ما بَيْنَ البَراجِمِ، بَيْنَ كُلِّ بُرْجُمَتَيْنِ راجِبَةٌ.

والثّالِثُ: «أنَّ جِبْرِيلَ احْتُبِسَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ سَألَهُ [ قَوْمُهُ ] عَنْ قِصَّةِ أصْحابِ الكَهْفِ، وذِي القَرْنَيْنِ، والرُّوحِ، فَلَمْ يَدْرِ ما يُجِيبُهم، ورَجا أنْ يَأْتِيَهُ جِبْرِيلُ بِجَوابٍ، فَأبْطَأ عَلَيْهِ، فَشَقَّ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَشَقَّةً شَدِيدَةً، فَلَمّا نَزَلَ جِبْرِيلُ، قالَ لَهُ: " أبْطَأْتَ عَلَيَّ حَتّى ساءَ ظَنِّي واشْتَقْتُ إلَيْكَ "، فَقالَ جِبْرِيلُ: إنِّي كُنْتُ أُشَوِّقُ، ولَكِنِّي عَبْدٌ مَأْمُورٌ، إذا بُعِثْتُ نَزَلْتُ، وإذا حُبِسْتُ احْتَبَسْتُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ»، قالَهُ عِكْرِمَةُ، وقَتادَةُ، والضَّحّاكُ.

وَفِي سَبَبِ احْتِباسِ جِبْرِيلَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: لِامْتِناعِ أصْحابِهِ مِن كَمالِ النَّظافَةِ، كَما ذَكَرْنا في حَدِيثِ مُجاهِدٍ.

والثّانِي: لِأنَّهم سَألُوهُ عَنْ قِصَّةِ أصْحابِ الكَهْفِ، فَقالَ: " غَدًا أُخْبِرُكم "، ولَمْ يَقُلْ: إنْ شاءَ اللَّهُ، وقَدْ سَبَقَ هَذا في سُورَةِ ( الكَهْفِ: ٢٤ ) .

وَفِي مِقْدارِ احْتِباسِهِ عَنْهُ خَمْسَةُ أقْوالٍ:

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн аль-Джаузи · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 310

МарьямДжуз 16 · Страница 310

19:65

رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِۦۚ هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا ٦٥

Господь небес, земли и того, что между ними! Поклоняйся же Ему и будь стоек в поклонении Ему. Знаешь ли ты другого с таким именем (или подобного Ему)?

19:66

وَيَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوۡفَ أُخۡرَجُ حَيًّا ٦٦

Человек говорит: «Неужели после того, как я умру, я выйду из могилы живым?».

19:67

أَوَلَا يَذۡكُرُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ يَكُ شَيۡـٔٗا ٦٧

Разве человек не помнит, что еще раньше Мы создали его, хотя его вообще не было?

19:68

فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحۡضِرَنَّهُمۡ حَوۡلَ جَهَنَّمَ جِثِيّٗا ٦٨

Клянусь твоим Господом, Мы непременно соберем их и дьяволов, а затем поставим их вокруг Геенны на колени.

19:69

ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا ٦٩

Потом Мы выведем из каждой общины того, кто больше других ослушался Милостивого.

19:70

ثُمَّ لَنَحۡنُ أَعۡلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمۡ أَوۡلَىٰ بِهَا صِلِيّٗا ٧٠

Нам лучше знать, кому более подобает гореть там (или кто более других заслуживает войти туда).

19:71

وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا ٧١

Каждый из вас войдет туда. Таково окончательное решение твоего Господа.

19:72

ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيّٗا ٧٢

Потом Мы спасем богобоязненных, а беззаконников оставим там стоять на коленях.

19:73

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ خَيۡرٞ مَّقَامٗا وَأَحۡسَنُ نَدِيّٗا ٧٣

Когда им читают Наши ясные аяты, неверующие говорят верующим: «Какая из двух групп занимает более высокое положение и более достойное место?».

19:74

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا ٧٤

Сколько же поколений до них Мы погубили! Они превосходили их богатством (или утварью) и внешностью.

19:75

قُلۡ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَدًّاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا ٧٥

Скажи: «Да продлит Милостивый жизнь заблудших до тех пор, пока они не увидят обещанные мучения или Час. Тогда они узнают, чье место хуже и чье воинство слабее».

19:76

وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ هُدٗىۗ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٞ مَّرَدًّا ٧٦

Аллах увеличивает приверженность прямому пути тех, кто следует прямым путем. А нетленные благодеяния лучше перед твоим Господом по вознаграждению и по исходу.

Ибн аль-ДжаузиТафсир · 19:65

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English