МарьямДжуз 16 · Страница 310

Марьям 19:65

Марьям · Джуз 16 · Страница 310

رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِۦۚ هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا ٦٥

Господь небес, земли и того, что между ними! Поклоняйся же Ему и будь стоек в поклонении Ему. Знаешь ли ты другого с таким именем (или подобного Ему)?

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 19:64–72

.

قَوْلُهُ: ﴿وما نَتَنَزَّلُ﴾ أيْ: قالَ اللَّهُ سُبْحانَهُ: قُلْ يا جِبْرِيلُ وما نَتَنَزَّلُ، وذَلِكَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - اسْتَبْطَأ نُزُولَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ، فَأمَرَ جِبْرِيلَ أنْ يُخْبِرَهُ بِأنَّ المَلائِكَةَ ما تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِ إلّا (p-٨٩٥)بِأمْرِ اللَّهِ.

قِيلَ: احْتَبَسَ جِبْرِيلُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أرْبَعِينَ يَوْمًا، وقِيلَ: خَمْسَةَ عَشَرَ، وقِيلَ: اثْنَيْ عَشَرَ، وقِيلَ: ثَلاثَةَ أيّامٍ، وقِيلَ: إنَّ هَذا حِكايَةٌ عَنْ أهْلِ الجَنَّةِ، وأنَّهم يَقُولُونَ عِنْدَ دُخُولِها: وما نَتَنَزَّلُ هَذِهِ الجِنانَ ﴿إلّا بِأمْرِ رَبِّكَ﴾ والأوَّلُ أوْلى بِدَلالَةِ ما قَبْلَهُ، ومَعْناهُ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: الأوَّلُ: وما نَتَنَزَّلُ عَلَيْكَ إلّا بِأمْرِ رَبِّكَ لَنا بِالتَّنَزُّلِ.

والثّانِي: وما نَتَنَزَّلُ عَلَيْكَ إلّا بِأمْرِ رَبِّكَ الَّذِي يَأْمُرُكَ بِهِ بِما شَرَعَهُ لَكَ ولِأُمَّتِكَ، والتَّنَزُّلُ: النُّزُولُ عَلى مَهْلٍ، وقَدْ يُطْلَقُ عَلى مُطْلَقِ النُّزُولِ.

ثُمَّ أكَّدَ جِبْرِيلُ ما أخْبَرَ بِهِ النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَقالَ: ﴿لَهُ ما بَيْنَ أيْدِينا وما خَلْفَنا وما بَيْنَ ذَلِكَ﴾ أيْ: مِنَ الجِهاتِ والأماكِنِ، أوْ مِنَ الأزْمِنَةِ الماضِيَةِ والمُسْتَقْبَلَةِ، وما بَيْنَهُما مِنَ الزَّمانِ أوِ المَكانِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ، فَلا نَقْدِرُ عَلى أنْ نَنْتَقِلَ مِن جِهَةٍ إلى جِهَةٍ، أوْ مِن زَمانٍ إلى زَمانٍ إلّا بِأمْرِ رَبِّكَ ومَشِيئَتِهِ، وقِيلَ: المَعْنى: لَهُ ما سَلَفَ مِن أمْرِ الدُّنْيا وما يُسْتَقْبَلُ مِن أمْرِ الآخِرَةِ وما بَيْنَ ذَلِكَ، وهو ما بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ، وقِيلَ: الأرْضُ الَّتِي بَيْنَ أيْدِينا إذا نَزَلْنا، والسَّماءُ الَّتِي وراءَنا وما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، وقِيلَ: ما مَضى مِن أعْمارِنا وما غُيِّرَ مِنها والحالَةُ الَّتِي نَحْنُ فِيها.

وعَلى هَذِهِ الأقْوالِ كُلِّها يَكُونُ المَعْنى: أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ هو المُحِيطُ بِكُلِّ شَيْءٍ لا يَخْفى عَلَيْهِ خافِيَةٌ، ولا يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ مِثْقالُ ذَرَّةٍ، فَلا نُقْدِمُ عَلى أمْرٍ إلّا بِإذْنِهِ، وقالَ: وما بَيْنَ ذَلِكَ، ولَمْ يَقُلْ وما بَيْنَ ذَيْنِكَ لِأنَّ المُرادَ: وما بَيْنَ ما ذَكَرْنا كَما في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿عَوانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [الجاثية: ٦٨] ﴿وما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ أيْ: لَمْ يَنْسَكَ وإنْ تَأخَّرَ عَنْكَ الوَحْيُ، وقِيلَ: المَعْنى: إنَّهُ عالِمٌ بِجَمِيعِ الأشْياءِ لا يَنْسى مِنها شَيْئًا، وقِيلَ: المَعْنى: وما كانَ رَبُّكَ يَنْسى الإرْسالَ إلَيْكَ عِنْدَ الوَقْتِ الَّذِي يُرْسِلُ فِيهِ رُسُلَهُ.

﴿رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ أيْ: خالِقُهُما وخالِقُ ما بَيْنَهُما، ومالِكُهُما ومالِكُ ما بَيْنَهُما، ومَن كانَ هَكَذا فالنِّسْيانُ مُحالٌ عَلَيْهِ.

ثُمَّ أمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِعِبادَتِهِ والصَّبْرِ عَلَيْها فَقالَ: ﴿فاعْبُدْهُ واصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ﴾ والفاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ؛ لِأنَّ كَوْنَهُ رَبَّ العالَمِينَ سَبَبٌ مُوجِبٌ لِأنْ يُعْبَدَ، وعُدِّيَ فِعْلُ الصَّبْرِ بِاللّامِ دُونَ ( عَلى ) الَّتِي يَتَعَدّى بِها لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى الثَّباتِ ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ الِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ.

والمَعْنى: أنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِثْلٌ ولا نَظِيرٌ حَتّى يُشارِكَهُ في العِبادَةِ، فَيَلْزَمُ مِن ذَلِكَ أنْ تَكُونَ غَيْرَ خالِصَةٍ لَهُ سُبْحانَهُ، فَلَمّا انْتَفى المُشارِكُ اسْتَحَقَّ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنْ يُفْرَدَ بِالعِبادَةِ وتُخْلَصَ لَهُ، هَذا مَبْنِيٌّ عَلى أنَّ المُرادَ بِالسَّمِيِّ هو الشَّرِيكُ في المُسَمّى، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ: الشَّرِيكُ في الِاسْمِ كَما هو الظّاهِرُ مِن لُغَةِ العَرَبِ، فَقِيلَ: المَعْنى: إنَّهُ لَمْ يُسَمَّ شَيْءٌ مِنَ الأصْنامِ ولا غَيْرِها بِاللَّهِ قَطُّ، يَعْنِي بَعْدَ دُخُولِ الألِفِ واللّامِ الَّتِي عُوِّضَتْ عَنِ الهَمْزَةِ ولَزِمَتْ، وقِيلَ: المُرادُ هَلْ تَعْلَمُ أحَدًا اسْمُهُ الرَّحْمَنُ غَيْرَهُ.

قالَ الزَّجّاجُ: تَأْوِيلُهُ واللَّهُ أعْلَمُ: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ يَسْتَحِقُّ أنْ يُقالَ لَهُ: خالِقٌ وقادِرٌ وعالِمٌ بِما كانَ وبِما يَكُونُ ؟ وعَلى هَذا لا سَمِيَّ لِلَّهِ في جَمِيعِ أسْمائِهِ؛ لِأنَّ غَيْرَهُ وإنْ سُمِّيَ بِشَيْءٍ مِن أسْمائِهِ، فَلِلَّهِ سُبْحانَهُ حَقِيقَةُ ذَلِكَ الوَصْفِ، والمُرادُ بِنَفْيِ العِلْمِ المُسْتَفادِ مِنَ الإنْكارِ هُنا نَفْيُ المَعْلُومِ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ وأكْمَلِهِ.

﴿ويَقُولُ الإنْسانُ أئِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ عَلى الِاسْتِفْهامِ، وقَرَأ ابْنُ ذَكْوانَ ( إذا ما مِتُّ ) عَلى الخَبَرِ، والمُرادُ بِالإنْسانِ هاهُنا الكافِرُ؛ لِأنَّ هَذا الِاسْتِفْهامَ هُنا لِلْإنْكارِ والِاسْتِهْزاءِ والتَّكْذِيبِ بِالبَعْثِ، وقِيلَ: اللّامُ في ( الإنْسانِ ) لِلْجِنْسِ بِأسْرِهِ وإنْ لَمْ يَقُلْ هَذِهِ المَقالَةَ إلّا البَعْضُ، وهُمُ الكَفَرَةُ؛ فَقَدْ يُسْنَدُ إلى الجَماعَةِ ما قامَ بِواحِدٍ مِنهم، والمُرادُ بِقَوْلِهِ: ( أُخْرَجُ )، أيْ: مِنَ القَبْرِ، والعامِلُ في الظَّرْفِ فِعْلٌ دَلَّ عَلَيْهِ ( أُخْرَجُ ) لِأنَّ ما بَعْدَ اللّامِ لا يَعْمَلُ فِيما قَبْلَها.

﴿أوَلا يَذْكُرُ الإنْسانُ أنّا خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ ولَمْ يَكُ شَيْئًا﴾ الهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ التَّوْبِيخِيِّ، والواوُ لِعَطْفِ الجُمْلَةِ الَّتِي بَعْدَها عَلى الجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَها، والمُرادُ بِالذِّكْرِ هُنا إعْمالُ الفِكْرِ أيْ: ألا يَتَفَكَّرُ هَذا الجاحِدُ في أوَّلِ خَلْقِهِ فَيَسْتَدِلَّ بِالِابْتِداءِ عَلى الإعادَةِ، والِابْتِداءُ أعْجَبُ وأغْرَبُ مِنَ الإعادَةِ؛ لِأنَّ النَّشْأةَ الأُولى هي إخْراجٌ لِهَذِهِ المَخْلُوقاتِ مِنَ العَدَمِ إلى الوُجُودِ ابْتِداعًا واخْتِراعًا، ولَمْ يَتَقَدَّمْ عَلَيْهِ ما يَكُونُ كالمِثالِ لَهُ، وأمّا النَّشْأةُ الآخِرَةُ فَقَدْ تَقَدَّمَ عَلَيْها النَّشْأةُ الأُولى فَكانَتْ كالمِثالِ لَها، ومَعْنى مِن قَبْلُ قَبْلَ الحالَةِ الَّتِي هو عَلَيْها الآنَ، وجُمْلَةُ ﴿ولَمْ يَكُ شَيْئًا﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ أيْ: والحالُ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ شَيْئًا مِنَ الأشْياءِ أصْلًا، فَإعادَتُهُ بَعْدَ أنْ كانَ شَيْئًا مَوْجُودًا أسْهَلُ وأيْسَرُ.

قَرَأ أهْلُ مَكَّةَ وأبُو عَمْرٍو وأبُو جَعْفَرٍ وأهْلُ الكُوفَةِ إلّا عاصِمًا ( أوَلا يَذَّكَّرُ ) بِالتَّشْدِيدِ، وأصْلُهُ: يَتَذَكَّرُ.

وقَرَأ شَيْبَةُ ونافِعٌ وعاصِمٌ وابْنُ عامِرٍ يَذْكُرُ بِالتَّخْفِيفِ، وفي قِراءَةِ أُبَيٍّ ( أوَلا يَتَذَكَّرُ ) .

ثُمَّ لَمّا جاءَ سُبْحانَهُ وتَعالى بِهَذِهِ الحُجَّةِ الَّتِي أجْمَعَ العُقَلاءُ عَلى أنَّهُ لَمْ يَكُنْ في حُجَجِ البَعْثِ حُجَّةٌ أقْوى مِنها، أكَّدَها بِالقَسَمِ بِاسْمِهِ سُبْحانَهُ مُضافًا إلى رَسُولِهِ تَشْرِيفًا لَهُ وتَعْظِيمًا، فَقالَ: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ﴾ ومَعْنى لَنَحْشُرَنَّهم: لَنَسُوقَنَّهم إلى المَحْشَرِ بَعْدَ إخْراجِهِمْ مِن قُبُورِهِمْ أحْياءً كَما كانُوا، والواوُ في قَوْلِهِ: والشَّياطِينَ لِلْعَطْفِ عَلى المَنصُوبِ، أوْ بِمَعْنى ( مَعَ ) .

والمَعْنى: أنَّ هَؤُلاءِ الجاحِدِينَ يَحْشُرُهُمُ اللَّهُ مَعَ شَياطِينِهِمُ الَّذِينَ أغْوَوْهم وأضَلُّوهم، وهَذا ظاهِرٌ عَلى جَعْلِ اللّامِ في الإنْسانِ لِلْعَهْدِ، وهو الإنْسانُ الكافِرُ، وأمّا عَلى جَعْلِها لِلْجِنْسِ فَكَوْنُهُ قَدْ وُجِدَ في الجِنْسِ مَن يُحْشَرُ مَعَ شَيْطانِهِ ﴿ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهم حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾ الجِثِيُّ جَمْعُ جاثٍ، مِن قَوْلِهِمْ: جَثا عَلى رُكْبَتَيْهِ يَجْثُو جُثُوًّا، وهو مُنْتَصِبٌ عَلى الحالِ أيْ: جاثِينَ عَلى رُكَبِهِمْ لِما يُصِيبُهم مِن هَوْلِ المَوْقِفِ ورَوْعَةِ الحِسابِ، أوْ لِكَوْنِ الجِثِيِّ عَلى الرُّكَبِ شَأْنَ أهْلِ المَوْقِفِ كَما في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾ [الجاثية: ٢٨]، وقِيلَ: المُرادُ بُقُولِهِ: ( جِثِيًّا ) جَماعاتٌ، وأصْلُهُ جَمْعُ جَثْوَةٍ، والجَثْوَةُ هي المَجْمُوعُ مِنَ التُّرابِ أوِ الحِجارَةِ.

قالَ طَرَفَةُ:

؎أرى جَثْوَتَيْنِ مِن تُرابٍ عَلَيْهِما صَفائِحُ صُمٍّ مِن صَفِيحٍ

مُنَضَّدِ ﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ﴾ الشِّيعَةُ الفِرْقَةُ الَّتِي تَبِعَتْ دِينًا مِنَ الأدْيانِ، وخَصَّصَ ذَلِكَ الزَّمَخْشَرِيُّ فَقالَ: هي الطّائِفَةُ الَّتِي شاعَتْ أيْ: تَبِعَتْ غاوِيًا مِنَ الغُواةِ. قالَ اللَّهُ تَعالى: (p-٨٩٦)﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا﴾ . [الأنعام: ١٥٩]

ومَعْنى ﴿أيُّهم أشَدُّ عَلى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾ مَن كانَ أعْصى لِلَّهِ وأعْتى. فَإنَّهُ يَنْزِعُ مِن كُلِّ طائِفَةٍ مِن طَوائِفِ الغَيِّ والفَسادِ أعَصاهم وأعْتاهم، فَإذا اجْتَمَعُوا طَرَحَهم في جَهَنَّمَ. والعِتِيُّ هاهُنا مَصْدَرٌ كالعُتُوِّ، وهو التَّمَرُّدُ في العِصْيانِ. وقِيلَ: المَعْنى: لِنَنْزِعَنَّ مِن أهْلِ كُلِّ دِينٍ قادَتَهم ورُؤَسائَهم في الشَّرِّ. وقَدِ اتَّفَقَ القُرّاءُ عَلى قِراءَةِ: ( أيُّهم ) بِالضَّمِّ إلّا هارُونَ الغازِيَّ فَإنَّهُ قَرَأها بِالفَتْحِ.

قالَ الزَّجّاجُ: في رَفْعِ ( أيُّهم ) ثَلاثَةُ أقْوالٍ: الأوَّلُ قَوْلُ الخَلِيلِ بْنِ أحْمَدَ إنَّهُ مَرْفُوعٌ عَلى الحِكايَةِ.

والمَعْنى: ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ الَّذِينَ يُقالُ لَهم: أيُّهم أشَدُّ، وأنْشَدَ الخَلِيلُ في ذَلِكَ قَوْلَ الشّاعِرِ:

؎وقَدْ أبِيتُ مِنَ الفَتاةِ بِمَنزِلٍ ∗∗∗ فَأبِيتُ لا حَرِجٌ ولا مَحْرُومُ

أيْ: فَأبِيتُ بِمَنزِلَةِ الَّذِي يُقالُ لَهُ هو لا حَرِجٌ ولا مَحْرُومٌ.

قالَ النَّحّاسُ: ورَأيْتُ أبا إسْحاقَ يَعْنِي الزَّجّاجَ يَخْتارُ هَذا القَوْلَ ويَسْتَحْسِنُهُ.

القَوْلُ الثّانِي قَوْلُ يُونُسَ: وهو أنَّ ( لَنَنْزِعَنَّ ) بِمَنزِلَةِ الأفْعالِ الَّتِي تُلْغى وتُعَلَّقُ، فَهَذا الفِعْلُ عِنْدَهُ مُعَلَّقٌ عَنِ العَمَلِ في ( أيِّ )، وخَصَّصَ الخَلِيلُ وسِيبَوَيْهِ وغَيْرُهُما التَّعْلِيقَ بِأفْعالِ الشَّكِّ ونَحْوِهِما مِمّا لَمْ يَتَحَقَّقُ وُقُوعُهُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 310

МарьямДжуз 16 · Страница 310

19:65

رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِۦۚ هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا ٦٥

Господь небес, земли и того, что между ними! Поклоняйся же Ему и будь стоек в поклонении Ему. Знаешь ли ты другого с таким именем (или подобного Ему)?

19:66

وَيَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوۡفَ أُخۡرَجُ حَيًّا ٦٦

Человек говорит: «Неужели после того, как я умру, я выйду из могилы живым?».

19:67

أَوَلَا يَذۡكُرُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ يَكُ شَيۡـٔٗا ٦٧

Разве человек не помнит, что еще раньше Мы создали его, хотя его вообще не было?

19:68

فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحۡضِرَنَّهُمۡ حَوۡلَ جَهَنَّمَ جِثِيّٗا ٦٨

Клянусь твоим Господом, Мы непременно соберем их и дьяволов, а затем поставим их вокруг Геенны на колени.

19:69

ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا ٦٩

Потом Мы выведем из каждой общины того, кто больше других ослушался Милостивого.

19:70

ثُمَّ لَنَحۡنُ أَعۡلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمۡ أَوۡلَىٰ بِهَا صِلِيّٗا ٧٠

Нам лучше знать, кому более подобает гореть там (или кто более других заслуживает войти туда).

19:71

وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا ٧١

Каждый из вас войдет туда. Таково окончательное решение твоего Господа.

19:72

ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيّٗا ٧٢

Потом Мы спасем богобоязненных, а беззаконников оставим там стоять на коленях.

19:73

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ خَيۡرٞ مَّقَامٗا وَأَحۡسَنُ نَدِيّٗا ٧٣

Когда им читают Наши ясные аяты, неверующие говорят верующим: «Какая из двух групп занимает более высокое положение и более достойное место?».

19:74

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا ٧٤

Сколько же поколений до них Мы погубили! Они превосходили их богатством (или утварью) и внешностью.

19:75

قُلۡ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَدًّاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا ٧٥

Скажи: «Да продлит Милостивый жизнь заблудших до тех пор, пока они не увидят обещанные мучения или Час. Тогда они узнают, чье место хуже и чье воинство слабее».

19:76

وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ هُدٗىۗ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٞ مَّرَدًّا ٧٦

Аллах увеличивает приверженность прямому пути тех, кто следует прямым путем. А нетленные благодеяния лучше перед твоим Господом по вознаграждению и по исходу.

Аш-ШауканиТафсир · 19:65

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English