Марьям 19:69
Марьям · Джуз 16 · Страница 310
ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا ٦٩
Потом Мы выведем из каждой общины того, кто больше других ослушался Милостивого.
Тафсир · на арабском
Ибн аль-Каййим
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 19:69
(فائدة بديعة)
قوله عز وجل: ﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أيُّهم أشَدُّ عَلى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾
فالشيعة الفرقة التي شايع بعضها بعضا أي تابعه ومنه الأشياع أي الأتباع فالفرق بين الشيعة والأشياع أن الأشياع هم التبع والشيعة القوم الذين شايعوا أي تبع بعضهم بعضا وغالب ما يستعمل في الذم ولعله لم يرد في القرآن إلا كذلك كهذه الآية وكقوله: ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا﴾ وقوله: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهم وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِأشْياعِهِمْ مِن قَبْلُ﴾
وذلك والله أعلم لما في لفظ الشيعة من الشياع والإشاعة التي هي ضد الائتلاف والاجتماع، ولهذا لا يطلق لفظ الشيع إلا على فرق الضلال لتفرقهم واختلافهم والمعنى لننزعن من كل فرقة أشدهم عتوا على الله وأعظمهم فسادا فنلقيهم في النار، وفيه إشارة إلى أن العذاب يتوجه إلى السادات أولا ثم تكون الأتباع تبعا لهم فيه كما كانوا تبعا لهم في الدنيا.
و ﴿أيُّهم أشَدُّ﴾ للنحاة فيه أقوال:
أحدها: قول الخليل أنه مبتدأ وأشد خبره ولم يعمل لننزعن فيه لأنه محكي والتقدير الذي يقال فيه: ﴿أيُّهم أشَدُّ عَلى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾ وعلى هذا فـ (أي) استفهامية.
الثاني: قول يونس أنه رفع على جهة التعليق للفعل السابق كما لو قلت علمت أنه أخوك فعلق الفعل عن الفعل كما تعلق أفعال القلوب.
الثالث: قول سيبويه إن (أي) هنا موصولة مبنية على الضم والمسوغ لبنائها حذف صدر صلتها، وعنده أصل الكلام أيهم هو أشد فلما حذف صدر الصلة بنيت على الضم تشبيها لها بالغايات التي قد حذفت مضافاتها ك قبل وبعد وعلى كل واحد من الأقوال إشكالات نذكرها ثم نبين الصحيح إن شاء الله.
فأما قول الخليل: فقيل يلزمه ستة أمور:
الأول حذف الموصوف.
الثاني: حذف الصلة.
الثالث: حذف العائد لأن تقديره الذي يقال لهم إنهم أشد وهذا لا عهد لنا فيه باللغة.
وأما ما يحذف من القول فإنه إنما يكون قولا مجردا عن كونه صلة لموصول نحو قوله: ﴿والمَلائِكَةُ باسِطُو أيْدِيهِمْ أخْرِجُوا أنْفُسَكُمُ﴾ أي يقولون أو قائلين ومثله: ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ ما نَعْبُدُهم إلاّ لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾
الرابع: أنه إذا قدر المحذوف هكذا لم يستقم الكلام فإنه يصير ﴿لَنَنْزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ﴾ الذين يقال فيهم ﴿أيُّهم أشَدُّ﴾
وهذا فاسد فإن ذلك المنزوع لا يقال فيه: ﴿أيُّهم أشَدُّ﴾ بل هو نفسه أشد أو من أشد الشيعة على الرحمن فلا يقع عليه الاستفهام بعد نزعه فتأمله.
الخامس: أن الاستفهام لا يقع إلا بعد أفعال العلم والقول على الحكاية ولا يقع بعد غيره من الأفعال تقول علمت أزيد عندك أم عمرو ولو قلت ضربت أزيد أم عمرو لم يجز وننزعن ليس من أفعال العلم
فإذا قلت: ضربت أيهم قام. لم تكن إلا موصولة ولا يصح أن يقال ضربت الذي يقال فيه أيهم قام، وإنما توهم مثل ذلك لكون اللفظ صالحا لجهة أخرى مستقيمة فيتوهم متوهم أن حمله على الجهة الأخرى يستقيم والذي يدل عليه أنه لو قدرت موضعه استفهاما صريحا ليس له جهة أخرى لم يجز
فإذا قلت: ضرب أزيد عندك أم عمرو. لم يجز بخلاف ضرب أيهم عندك.
فلو كان أيهم استفهاما لجاز الكلام مع الاستفهام الذي بمعناهما وإنما لم يقع الاستفهام إلا بعد أفعال العلم والقول أما القول فلأنه يحكي به كل جملة خبرية كانت أو إنشائية، وأما أفعال العلم فإنما وقع بعدها الاستفهام لكون الاستفهام مستعلما به فكأنك إذا قلت: أزيد عندك أم عمرو كان معناه أعلمني، وإذا قلت: علمت أزيد عندك أم عمرو.
كان معناه علمت ما يطلب استعلامه فلهذا صح وقوع الاستفهام بعد العلم لأنه استعلام ثم حمل الحسبان والظن عليهما لكونهما من بابه ووجه آخر وهو كثرة استعمال أفعال العلم فجعل شأن ليس لغيرها.
السادس: أن هذا الحذف الذي قدره في الآية حذف لا يدل عليه سياق فهو مجهول الوضع وكل حذف كان بهذه المنزلة كان تقديره من باب علم الغيب وأما قول يونس بن حبيب فإشكاله ظاهر فإن التعليق إنما يكون في أفعال القلوب نحو العلم والظن والحسبان دون غيرها.
ولا يجوز أن تقول ضربت أيهم قام على أن تكون (أيهم) استفهاما وقد علق الفعل عن العمل فيه وأما قول سيبويه فإشكاله أنه بناء خارج عن النظائر ولم يوجد في اللغة شاهد له قال السهيلي ما ذكره سيبويه لو استشهد عليه بشاهد من نظم أو نثر أو وجدنا بعده في كلام فصيح شاهدا له لم نعدل به قولا ولا رأينا لغيره عنه طولا ولكنا لم نجز ما بين لمخالفته غيره لا سيما مثل هذه المخالفة فإنا لا نسلم أنه حذف من الكلام شيء وإن قال: إنه حذف ولا بد والتقدير أيهم هو أخوك فيقال: لم يبنوا في النكرة فيقولون مررت برجل أخوك أو رأيت رجلا أبوك أي هو أخوك وأبوك ولم خصوا أيا هذا دون سائر الأسماء أن يحذف من صلته ثم يبنى للحذف ومتى وجدنا شيئا من الجملة يحذف ثم يبنى الموصوف بالجملة من أجل ذلك الحذف وذلك الحذف لا نجعله متضمنا لمعنى الحرف ولا مضارعا له وهذه علة البناء وقد عدمت في أي قال والمختار قول الخليل ولكنه يحتاج إلى شرح وذلك أنه لم يرد بالحكاية ما يسبق إلى الفهم من تقدير معنى القول ولكنه أراد حكاية لفظ الاستفهام الذي هو أصل في أي كما يحكيه بعد العلم إذا قلت قد علمت من أخوك وأقام زيد أم قعد فقد تركت الكلام على حاله قبل دخول الفعل لبقاء معنى الاختصاص والتعيين في أي الذي كان موجودا فيها وهي استفهام لأن ذلك المعنى هو الذي وضعت له استفهاما كانت أو خبرا كما حكوا لفظ النداء في قولهم اللهم اغفر لي أيها الرجل وارحمنا أيتها العصابة فنحكي لفظ هذا إشعارا بالتعيين والاختصاص الموجود في حال النداء لوجود معنى الاختصاص والتعيين فيه قال وقول يونس: إن الفعل ملغي حق وإن لم يكن من أفعال القلب وعلة إلغائه ما قدمناه من حكاية لفظ الاستفهام للاختصاص فإذا أتممت العلة وقلت ضربت أيهم أخوك. زالت مضارعة الاستفهام وغلب فيه معنى الخبر لوجود الصلة التامة بعده
قال وأما قوله تعالى: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ وإجماعهم على أنها منصوبة بـ ﴿ينقلبون﴾ لا بـ ﴿سيعلم﴾ وقد كان يتصور فيها أن تكون منصوبة بـ سيعلم على جهة الاستفهام ولكن تكون موصولة والجملة صلتها والعائد محذوف ولكن منع من هذا أصل أصلناه ودليل أقمناه على أن الاسم الموصول إذا عني به المصدر ووصل بفعل مشتق من ذلك المصدر لم يجز لعدم الفائدة المطلوبة من الصلة وهي إيضاح الموصول وتبيينه والمصدر لا يوضح فعله المشتق من لفظه لأنه كأنه هو لفظا ومعنى إلا في المختلف الأنواع كما تقدم قال ووجه آخر أقوى من هذا وهو أن أيا لا تكون بمعنى الذي حتى تضاف إلى معرفة فتقول لقيت أيهم في الدار إذ من المحال أن يكون بمعنى الذي وهو نكرة والذي لا ينكر وهذا أصل يبنى عليه في (أي).
Страница 310
19:65
رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِۦۚ هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا ٦٥
Господь небес, земли и того, что между ними! Поклоняйся же Ему и будь стоек в поклонении Ему. Знаешь ли ты другого с таким именем (или подобного Ему)?
19:66
وَيَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوۡفَ أُخۡرَجُ حَيًّا ٦٦
Человек говорит: «Неужели после того, как я умру, я выйду из могилы живым?».
19:67
أَوَلَا يَذۡكُرُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ يَكُ شَيۡـٔٗا ٦٧
Разве человек не помнит, что еще раньше Мы создали его, хотя его вообще не было?
19:68
فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحۡضِرَنَّهُمۡ حَوۡلَ جَهَنَّمَ جِثِيّٗا ٦٨
Клянусь твоим Господом, Мы непременно соберем их и дьяволов, а затем поставим их вокруг Геенны на колени.
19:69
ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا ٦٩
Потом Мы выведем из каждой общины того, кто больше других ослушался Милостивого.
19:70
ثُمَّ لَنَحۡنُ أَعۡلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمۡ أَوۡلَىٰ بِهَا صِلِيّٗا ٧٠
Нам лучше знать, кому более подобает гореть там (или кто более других заслуживает войти туда).
19:71
وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا ٧١
Каждый из вас войдет туда. Таково окончательное решение твоего Господа.
19:72
ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيّٗا ٧٢
Потом Мы спасем богобоязненных, а беззаконников оставим там стоять на коленях.
19:73
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ خَيۡرٞ مَّقَامٗا وَأَحۡسَنُ نَدِيّٗا ٧٣
Когда им читают Наши ясные аяты, неверующие говорят верующим: «Какая из двух групп занимает более высокое положение и более достойное место?».
19:74
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا ٧٤
Сколько же поколений до них Мы погубили! Они превосходили их богатством (или утварью) и внешностью.
19:75
قُلۡ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَدًّاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا ٧٥
Скажи: «Да продлит Милостивый жизнь заблудших до тех пор, пока они не увидят обещанные мучения или Час. Тогда они узнают, чье место хуже и чье воинство слабее».
19:76
وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ هُدٗىۗ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٞ مَّرَدًّا ٧٦
Аллах увеличивает приверженность прямому пути тех, кто следует прямым путем. А нетленные благодеяния лучше перед твоим Господом по вознаграждению и по исходу.